اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#إدام_القوت
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

ولمّا اطّلع عليها الحبيب عبد الله بن حسين .. كتب عليها بخطّه : (علويّ بن سقّاف يقول الحقّ ولو كان مرّا)!!
غير أنّني تحيّرت زمانا في الحبيب عبد الله بن حسين هذا المقرّض ، أهو بلفقيه أم ابن طاهر؟ حتّى تذكّرت ما جاء في خطّ السّقّاف الّذي سيّره للسّيّد أحمد بن جعفر #الحبشيّ ـ حسبما سبق في الحوطة ـ من قوله : (وأذعن لمصنّفه من لا يحبّه) ، فعرفت أنّ المراد بلفقيه ؛ لأنّه هو الّذي لا يحبّ مؤلّف «الدّلائل الواضحة» ؛ لاتّساع شقّة الخلاف بينهما في عدّة مسائل فروعيّة ، تبودلت بينهما في بعضها الرّدود اللّاذعة من الطّرفين.
وكانت «الدّلائل الواضحة» عندي .. فاستعارها منّي الفاضل الأديب السّيّد حسن بن عبد الله #الكاف ، ثمّ لم يردّها وأحالني إلى #عدن بعدّة كتب قياضا عنها ، فلم تدفع الحوالة ، وأخاف أن يكون #أعدمها ؛ فإنّه بخوف شديد من أن يطّلع عليها الإرشاديّون فيجمعوا منها أيديهم على حجّة ضدّ #العلويّين فيما هم فيه مختلفون.
ومن هذا ومن أخذ الجماعة كلّهم عن السّيّد أبي بكر بن عبد الله #الهندوان (١) ـ وهو #وهّابيّ قحّ ـ تبيّنت أنّ عند مولانا شيخ الوادي الحسن بن صالح مسحة من تلك الآراء بغاية الاعتدال ؛ لموافقتها لما هو فيه من الاستغراق في تجريد #التّوحيد ، وعدم التفاته إلى غير الحميد المجيد.
ولا يشكل ـ على هذا ما في «بغية المسترشدين» عن فتاوى الحبيب علويّ بن سقّاف الجفريّ هذا .. من جواز #التّوسّل ؛ لأنّه إنّما يبيح منه ما لا يوهم القدح في التّوحيد ، كما لا يشكل ما يوجد في بعض مكاتبات الحبيب عبد الله بن حسين بلفقيه ـ مع توهيبه ـ من الإنكار على بعض المتشدّدين في ذلك ؛ لأنّ ذلك الإنكار إنّما كان للتّهوّر وفرط الغلوّ اللّذين اشتطّ فيهما الرّجل ، وظنّي أنّه السّيّد جعفر السّالف الذّكر عمّا قريب.
______
(١) المتوفى بتريم سنة (١٢٤٨ ه‍) ، وهو حفيد العلامة أحمد بن عمر الهندوان ، وله ذكر في «عقد اليواقيت».
وقد قال أبو سليمان الخطّابيّ ـ وهو أحمد بن محمّد بن إبراهيم ـ [من الطّويل] :
ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد
كلا طرفي كلّ الأمور ذميم 
ومعاذ الله أن يخرج مولانا #البحر ومن على طريقه عن حدّ الاعتدال ، ويقول ب #تكفير أحد من المسلمين ، إلّا بعد ثبوت المكفّر والإصرار عليه بعد الاستتابة ، وقد قال العلّامة ابن #تيميّة في (ص ٢٥٨) من ردّه على البكريّ : (فلهذا كان أهل العلم والسّنّة لا يكفّرون من خالفهم) اه
مع أنّ هؤلاء ينكرون إنكارا شديدا على #القبوريّين وجهّالهم ـ حسبما قاله لسان حالهم الشّيخ عبد الله بن أحمد #باسودان في غير موضع من كتبه ـ ولم يكونوا في ذلك بمقلّدين ، بل كما قال سيّدي عبد الله بن حسين بلفقيه حين رمى كتاب #غرامة : (نحن #وهّابيّون من أيّام محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الّذي جاء بتكسير الأوثان ، والحنيفيّة البيضاء).
ورأيت للسّيّد محمّد بن أحمد #الأهدل سياقة توافق ما هم عليه ؛ منها : أنّ طلب التّوجّه إلى #الله في المهمّات من #الأولياء ـ مع اعتقاد براءتهم من الحول والقوّة والاتّصاف بالعبوديّة المحضة ـ #جائز ،
وهو معنى #التّوسّل. ولكنّه لا يكون إلّا عند ضعف اليقين ، والأولى للمؤمن القويّ الإيمان أن لا يجعل بينه وبين الله واسطة ؛ فقد قال تعالى : (أَلَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَهُ)
وقد كان صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يستعين إلّا بالصّبر والصّلاة ، ومتى حزبه أمر .. فزع إلى الصّلاة.
أمّا #الأولياء .. فإنّهم ـ مع وجاهتهم وقرب دعائهم من القبول ـ ضعفاء فقراء لا يملكون لأنفسهم ـ فضلا عن غيرهم ـ نفعا ولا ضرّا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. و #المكفّرات مقرّرة حتّى في المتون ، والاستتابة واجبة ، والكلام في العلل والأسباب معروف ، و #التّوسّلات من جملة ذلك .. فلا حاجة إلى #الشّغب فيما الاتّفاق على أصله حاصل.
658
وجرت بينه وبين علماء تريم منازعات في عدّة مسائل :
منها : #التّوسّل و #الاستغاثة. ومنها : ثبوت النّسب بمشجّرات العلويّين المحرّرة ، وكان الشّيخ يبالغ في إنكار ذلك ، وألّفت رسائل من الطّرفين.
ففي سنة (١٢٩٨ ه‍) فرغ الشّيخ عليّ #باصبرين من رسالته الّتي سمّاها : «حدائق البواسق المثمرة في بيان صواب أحكام الشّجرة» ، وقد علّق عليها السّيّد سالم بن محمّد #الحبشيّ بما يشبه الرّدّ ، وبعد اطّلاع باصبرين عليه كتب : (أمّا التّهاميش : فأمعنّا النّظر في جميعها .. فما وجدنا فيها زيادة فائدة عمّا في الأصل ، فما زاد إلّا إتلاف ورق لم يؤذن له في إتلافه بتسويده بما لا يجدي فائدة جديدة).
وللحبيب أحمد بن محمّد #المحضار شبه ردّ على باصبرين في «الحدائق» المذكورة ، قال فيه : (وبعض النّاس قوله و #بوله سواء).
ثمّ إنّ الشّيخ باصبرين كتب رسالة أخرى في نقض تعليقات السّيّد سالم الحبشيّ ، سمّاها : «إنسان العين» ، فكتب عليها الإمام المحضار كتابة طويلة ، جاء فيها : (وما أوضحه الشّيخ عليّ في هذه الجملة .. فذاك شفاء الصّدور ، تبرأ به العلّة ، وهو مجرّب في تجربته ، وحريص في أجوبته ، وبالله الّذي فرض الصّلاة والوضوء ما أردته بسوء).
ثمّ إنّ الشّيخ عليّا سيّر كتابا للسّيّد محمّد بن عليّ ، والسّيّد صافي بن شيخ آل #السّقّاف ، وسيّدي الأستاذ الأبرّ عيدروس بن عمر ، والسّيّد عليّ بن محمّد ، والسّيّد شيخان بن محمّد آل الحبشيّ.
فأمّا الأوّلان : فصرّحا بمخالفة باصبرين ، وأمّا الآخرون .. فلم أر لهم كلاما بخلاف ولا وفاق. وكان كتابه إليهم في سنة (١٢٩٩ ه‍).
وكثيرا ما ينشب الخلاف بين الشّيخ عليّ #باصبرين وبين علماء #العلويّين كآل يحيى بالمسيلة وغيرهم ، وتؤلّف الرّسائل في الجانبين وتعرض على سيّدنا الإمام أحمد بن محمّد #المحضار ـ صاحب القويرة ـ فيقرّظ عليهما ، إلّا أنّه بأسلوبه العجيب وترسّله
310
وَفِي هَذِه الْأَيَّام قَالُوا إِن رجلا مِمَّن يَشْتَرِي الطَّعَام نزل الْيمن الْأَسْفَل فَعِنْدَ أَن بلغ #الْجند اضطره الْحَال إِلَى دُخُول بَيت يسْأَل فِيهِ مَا يسد خلته فَوجدَ فِيهِ رجَالًا من أهل الشَّام وَعِنْدهم أسلحتهم فأمروه أَن يحمل شَيْئا على ظَهره فِي غرارة لَا يعلم مَا هُوَ فَلَمَّا انْتَهوا جَمِيعًا إِلَى الْبَريَّة انْكَشَفَ أَنه مقتول وَعند أَن خَافُوا مِنْهُ أَن يخبر بِمَا هم فِيهِ جزموا بِالْفَتْكِ بِهِ فألهمه الله إِلَى #التوسل بالشيخ َحْمد_بن_علوان فَلم يشعروا إِلَّا بِإِنْسَان قد أقبل عَلَيْهِم مشرعا حربته إِلَى نحورهم فدهمهم من الهول مَا أذهلهم عَن الرجل وخلص من شرهم
وفيهَا انْكَسَرت بساحل #جيزان جلبة فِيهَا عَالم من أهل صنعاء نَحْو السّبْعين وَلم ينج غير خَمْسَة عشر نَفرا وَاتفقَ لبَعْضهِم أَنه خلص على لوح مِنْهَا بعد ثَلَاثَة أَيَّام لَا يَذُوق فِيهَا طَعَاما وَلَا شرابًا فسبحان من إِلَيْهِ تَدْبِير الْأَحْكَام وَمن أياته الْجَوَارِي فِي الْبَحْر كالأعلام
وَفِي ثامن عشر ذِي الْحجَّة كَانَ شعار َدِير_خم الْمَعْقُود فِيهِ ولَايَة الْوَصِيّ وخطب فِيهِ بليغ الْيمن وعالمه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم #الشجري #السحولي خطْبَة #الغدير وَلم يكن قد خطب بهَا قبل غَيره فِي حوزة #الزيدية
وَفِي سادس وَعشْرين كَانَ تَحْويل سنة الْعَالم بِدُخُول الشَّمْس أول دقيقة فِي الْحمل والزهرة وَعُطَارِد فِيهِ وَالْمُشْتَرِي بِالْقَوْسِ وَالْقَمَر بالدلو والذنب وَهُوَ الجوزاء وَكَذَا المريخ بالسرطان وزحل فِي أول الثور وَكَانَت السّنة الدَّاخِلَة الْآتِي ذكرهَا من سنة سِتّ وَثَمَانِينَ هِيَ سنة خمس وَسِتِّينَ شمسية بِسَبَب الإزدلاف إِذْ لَا يكون تَحْويل سنة الْعَالم إِلَّا فِي أول محرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وَهِي مَعَ ذَلِك بِالنّظرِ إِلَى القمرية لَا تسْقط بل هِيَ سنة سبع وَثَمَانِينَ بعد الْخمس والثمانين الْمَاضِيَة وَإِنَّمَا هَذَا السُّقُوط بِاعْتِبَار الشمسية والزحلفة بأيام الْبَين وَهِي إِحْدَى عشر يَوْمًا وكسور فِي كل سنة وَالله أعلم بحقائق الْأُمُور

314
#إدام_القوت

وذكر #البرزالي وغيره أنّ شيخ #الصّوفيّة كريم #الأبليّ وابن عطاء جاءا ومعهم جماعة نحو من خمس مئة يشتكون إلى #الدّولة من تقيّ الدّين ابن تيميّة .. فعقد له مجلس قال فيه أن لا يستغاث إلّا بالله ، حتّى لا يستغاث بالنّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ الاستغاثة بمعنى العبادة ـ ولكنّه #يتوسّل و #يتشفّع به إلى الله .. فبعض الحاضرين قال : ليس في هذا شيء ، ورأى قاضي القضاة أنّ فيه قلّة أدب ؛ فالأمر لو لا الحسد والمنافسات الحزبيّة .. أدنى إلى الوفاق.
وما أكثر ما يوجد التّوسّل في شعري بالنّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أصلا وببقيّة #الخمسة الأرواح تبعا ، مع فرط تكيّفي بما في السّياق السّابق من أنّ #التّوسّل به صلّى الله عليه وآله وسلّم ليس كغيره ، كما نقله ابن القيّم وغيره عن ابن عبد السّلام ؛ لحديث الأعمى ، وهو مرويّ عند أحمد [٤ / ١٣٨] والبيهقيّ ، والتّرمذيّ [٣٥٧٨] ، والنّسائيّ [في «الكبرى» ٦ / ١٦٩] ، وابن ماجه [١٣٨٥] ، والحاكم [١ / ٧٠٧] ، وغيرهم.
وذكره ابن تيميّة في «القاعدة الجليلة في التّوسّل والوسيلة» ، ولم يقدر على تضعيفه بحال ، بل ولا على إنكار الزّيادة المشهورة فيه عند الطّبرانيّ [طب ٩ / ٣٠] والبيهقيّ ، وقال في تلك الرّسالة : (إذا كان التّوسّل بالإيمان بالنّبيّ عليه السّلام ومحبّته جائزا بلا نزاع .. فلم لا يحمل التّوسّل به على ذلك ، قيل : من أراد هذا المعنى .. فهو مصيب في ذلك بلا نزاع) اه
ومن هنا يكثر التّوسل في أشعاري ، ويشتدّ على #القبوريّين إنكاري ؛ لأنّهم لا يقصدون ما أقصده ، وإنّما يأتون بصريح #الإشراك والجهل ، فالقرائن محكمة ، والعلاقات معتبرة ، والفروق بين الحقيقة والمجاز مرعيّة ، وكلا جانبي الإفراط والتّفريط مردود.
ورأيت العلّامة ابن تيميّة في (ص ٢٥١) من ردّه على البكريّ يعذر الشّيخ يحيى الصّرصريّ الشّاعر المشهور في سؤال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد وفاته ما كان يسأل فيه أيّام حياته ؛ حيث يقول : (وهذا ـ مشيرا إلى #التّسوية ما بين المحيا والممات ـ ما علمته ينقل عن أحد من العلماء ، لكنّه موجود في كلام بعض النّاس
مثل الشّيخ يحيى #الصّرصريّ ؛ ففي شعره قطعة منه ، والشّيخ محمّد بن النّعمان كان له كتاب «المستغيثين بالنّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في اليقظة والمنام» ، وهذا الرّجل قد نقل منه فيما يغلب على ظنّي ، وهؤلاء لهم صلاح ودين ، ولكنّهم ليسوا من أهل العلم) اه
وحسبنا منه عذرهم ، وبه يتبيّن أنّ #ابن_تيميّة لم يثبت في إنكاره #الاستغاثة و #التّوسّل على حال واحد ، بل يقول تارة : إنّه #شرك ، وأخرى : إنّه #بدعة ، والثّالثة : إنّه #يعذر من يفعله من أهل الدّين والصّلاح ، وكلامه الّذي يوافق الجمهور أحبّ إلينا من كلامه الّذي ينفرد به ، وقد قال الإمام عليّ بن أبي طالب في أمّهات الأولاد قولا غير الّذي قاله بموافقة عمر ، فقال له قاضيه : رأيك مع عمر أحبّ إلينا من رأيك في الفرقة. وحسب ابن تيميّة من منصفيه أن يقولوا هكذا. والله أعلم.
رأيت في « #مجلّة_الفتح» أنّ أشدّ ما يتألّم منه ملك الحجاز ونجد : أن يشيع المرجفون عنه أو عن قومه أنّهم #يكفّرون المسلمين أو يخرجونهم عن دائرة الدّين .. إذن فنحن وإيّاهم من #المتّفقين ، وما ذكره العلّامة ابن تيميّة عن الصّرصريّ موجود بكثرة عند أهل العلم ؛ كالحافظ ابن حجر ، وابن الزّملكانيّ ، وابن دقيق العيد ... وغيرهم ، وحسبنا بهم أسوة.
ورأيت ابن القيّم في «الزّاد» يعتبر كلام #الصّرصريّ في زمن ولادة النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ويعدّ قوله في شعره عنها من الأقوال الّتي تذكر ، ومعاذ الله أن يثني العلّامة السّيّد علويّ بن سقّاف #الجفريّ على الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب وهو يعلم أنّه يكفّر أحدا من المسلمين بمجرّد #التّوسّل و #الاستغاثة القابلين الاحتمال ، وكان العلّامة السّيّد محمّد بن إسماعيل الأمير امتدح الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب بقصيدة تستهلّ بقوله :
سلام على نجد ومن حلّ في نجد
ولمّا بلغه عن قومه ما لا يرضاه من #الغلوّ .. أنشأ قصيدته المستهلّة بقوله :
رجعت عن القول الّذي قلت في النّجدي

660