#السلوك_في_طبقات_الصلحاء_والملوك
#الجندي
#البحراني الَّذِي كَانَ اماما بِمَسْجِد #الاشاعر الْمُقدم الذّكر فِي اهل زبيد فانه لما توفّي وَخلف اولادا صغَارًا فرتب بَنو عمرَان رجلا وشرطوا عَلَيْهِ ان يقاسم أَوْلَاد الْفَقِيه ب #الجامكية فَفعل ذَلِك وَلم يزل ذَلِك مستمرا حَتَّى كبروا وقرأوا الْقُرْآن ثمَّ تركُوا أكبرهم قَامَ مقَام ابيه وَنَحْو هَذِه الْحِكَايَة عَنْهُم كثير فَلم يزل على الْقَضَاء الى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَتُوفِّي عَلَيْهِ بالتاريخ الَّاتِي ذكره وَقل مَا سَمِعت بقاضي سلك مسلكه وَلَقَد كَانَ فِي غَايَة من الزّهْد والورع والاقتصاد فِي مطعمه وملبسه وزواجه وَكَانَ اذا اتاه آتٍ وَسَأَلَهُ ان يسعي مَعَه فِي حَاجَة اَوْ شَفَاعَة اجابة الى ذَلِك غير مستكبر وَلَا متجبر وَلَقَد اخبرني الثِّقَة عَن نَفسه انه قَالَ لقِيت القَاضِي مُحَمَّد بن عَليّ فِي هاجرة النَّهَار يمشي حافيا بِيَدِهِ نَعله قَاصِدا من #المغربة حافة المحاريب فَقلت يَا سيدنَا لم فعلت هَذَا قَالَ بَلغنِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انه قَالَ من مَشى فِي حَاجَة اخيه الْمُسلم حافيا كَانَ لَهُ اجْرِ عَظِيم اَوْ نَحوا مِمَّا قَالَ ونسند نَحْو السَّنَد الاول انه لقِيه بعض النَّاس حافيا مقرعا فصافحه وسايره لينْظر ايْنَ يقْصد فَإِذا بِهِ قد وصل الى بَيت الامير خَازِن دَار #المظفري فحين صَار بِالْبَابِ بَادر الْخَادِم الى اعلام الامير فَخرج الامير مسرعا وَقبل يَد القَاضِي واقعده على مَقْعَده متميزا ثمَّ قعد بَين يَدَيْهِ تأدبا ثمَّ قَالَ يَا سيدنَا لم جِئْت على هَذَا الْحَال وَهل ارسلت عَليّ كنت ان اصل الى بَين يَديك قَالَ انا احق بالاجر فان ساعدتني كنت شَرِيكي فِيهِ فَقَالَ يَا سيدنَا لم جيئت على هَذَا الْحَال قَالَ وصلني اولاد فلَان وَذكروا انك حَبسته بِالسَّوِيَّةِ وهم ضعف محتاجون وَبَلغنِي ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ
#الجندي
#البحراني الَّذِي كَانَ اماما بِمَسْجِد #الاشاعر الْمُقدم الذّكر فِي اهل زبيد فانه لما توفّي وَخلف اولادا صغَارًا فرتب بَنو عمرَان رجلا وشرطوا عَلَيْهِ ان يقاسم أَوْلَاد الْفَقِيه ب #الجامكية فَفعل ذَلِك وَلم يزل ذَلِك مستمرا حَتَّى كبروا وقرأوا الْقُرْآن ثمَّ تركُوا أكبرهم قَامَ مقَام ابيه وَنَحْو هَذِه الْحِكَايَة عَنْهُم كثير فَلم يزل على الْقَضَاء الى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَتُوفِّي عَلَيْهِ بالتاريخ الَّاتِي ذكره وَقل مَا سَمِعت بقاضي سلك مسلكه وَلَقَد كَانَ فِي غَايَة من الزّهْد والورع والاقتصاد فِي مطعمه وملبسه وزواجه وَكَانَ اذا اتاه آتٍ وَسَأَلَهُ ان يسعي مَعَه فِي حَاجَة اَوْ شَفَاعَة اجابة الى ذَلِك غير مستكبر وَلَا متجبر وَلَقَد اخبرني الثِّقَة عَن نَفسه انه قَالَ لقِيت القَاضِي مُحَمَّد بن عَليّ فِي هاجرة النَّهَار يمشي حافيا بِيَدِهِ نَعله قَاصِدا من #المغربة حافة المحاريب فَقلت يَا سيدنَا لم فعلت هَذَا قَالَ بَلغنِي عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انه قَالَ من مَشى فِي حَاجَة اخيه الْمُسلم حافيا كَانَ لَهُ اجْرِ عَظِيم اَوْ نَحوا مِمَّا قَالَ ونسند نَحْو السَّنَد الاول انه لقِيه بعض النَّاس حافيا مقرعا فصافحه وسايره لينْظر ايْنَ يقْصد فَإِذا بِهِ قد وصل الى بَيت الامير خَازِن دَار #المظفري فحين صَار بِالْبَابِ بَادر الْخَادِم الى اعلام الامير فَخرج الامير مسرعا وَقبل يَد القَاضِي واقعده على مَقْعَده متميزا ثمَّ قعد بَين يَدَيْهِ تأدبا ثمَّ قَالَ يَا سيدنَا لم جِئْت على هَذَا الْحَال وَهل ارسلت عَليّ كنت ان اصل الى بَين يَديك قَالَ انا احق بالاجر فان ساعدتني كنت شَرِيكي فِيهِ فَقَالَ يَا سيدنَا لم جيئت على هَذَا الْحَال قَالَ وصلني اولاد فلَان وَذكروا انك حَبسته بِالسَّوِيَّةِ وهم ضعف محتاجون وَبَلغنِي ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ
#السلوك #الجندي
انه
كَانَ يعْمل فِي النّصْف من شعْبَان بهَا رين أَو أَكثر حلوى يفرق أَولهَا على الْأَيْتَام والضعوف ثمَّ يثنى بخواص اصحابه وَلَا يدع فَقِيها فِي الْبَلَد الا واساه وَبِالْجُمْلَةِ فمكارمه كَثِيرَة وَلم يزل على الْحَال المرضي الى ان توفّي بتاريخ شهر جمادي الاولى سنة خمس وَسِتِّينَ وستماية وَمن أحسن مَا حُكيَ عَنهُ انه كَانَ ذَات لَيْلَة نَائِما على قرب من امْرَأَته فَسَمعته يَقُول فِي مَنَامه انا اسبق انا اسبق فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ سَأَلته امْرَأَته عَن مُوجب قَوْله انا اسبق فاحلفته بِاللَّه تَعَالَى فَقَالَ رَأَيْت اني انا وَالشَّيْخ عِيسَى بن حجاج والفقيه نسبق الى الْجنَّة فَقلت انا اسبق وسبقتهما ثمَّ انه لم يقم الثَّلَاثَة بعد ذَلِك غير شَهْرَيْن وتوفوا جَمِيعًا فِي وعد وَاحِد
فَصَارَ الْقَضَاء الْأَكْبَر بعده فِي #تهَامَة الى الامام اسماعيل #الْحَضْرَمِيّ وَخلف صَالحا فِي قَضَاء #المهجم ورياسة الْبَيْت فِي ابْن اخيه عَليّ بن مُحَمَّد بن الْفَقِيه ابراهيم بن صَالح فَلبث حَاكما مُدَّة و #الاشرف بن #المظفر مقطعا للمهجم من قبل ابيه فَحدث سَبَب اوجب الوحشة بَين عَليّ هَذَا والاشرف حَتَّى خرج عَن بَلَده نافرا اخبرني وَالِدي انه قدم عَلَيْهِم الْجند ثمَّ تقدم الى #لحج و #عدن فادرك بلحج الشَّيْخ الصَّالح الْمَعْرُوف بِ #ابْن_بَادر فَلبث عِنْده مُدَّة برباطه وَتزَوج بابنته فَاتَت لَهُ بِولد اسْمه حسن وَعَاد الشَّيْخ #المهجم وَترك ابْنه فتربى عِنْد جده وَلم يكن رُجُوعه الى المهجم الا بعد مراسلة بَينه وَبَين #الاشرف فَلَمَّا عَاد احسن اليه الاشرف احسانا كليا حَتَّى تبادلت الوحشة انسا وَلم يزل وَلَده فِي لحج عِنْد جده وتربى هُنَالك وَصَارَ لَا يعرف بَين اهل لحج وعدن ونواحيها الا بِابْن بَادر لذَلِك وَلما شب قصد #المهجم واظنه لم يدْرك اباه وَسَيَأْتِي ذكره انشاء الله وَهُوَ الَّذِي أَخْبرنِي بغالب مَا ذكرته عَن اهله وَذَلِكَ بِمَدِينَة #عدن وَذَلِكَ سنة ثَمَانِي عشرَة وسبعماية لكنه لم يكد يُحَقّق لي شَيْئا من التَّارِيخ لِأَن غَالب احواله الْبعد عَن ذَلِك وَمِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن القَاضِي صَالح بن الْفَقِيه ابراهيم بن الْفَقِيه صَالح مقدمي الذّكر كَانَ اول من رتب فِي الْجَامِع #المظفري مدرسا وَكَانَ رَاغِبًا فِي ازدراع الارض مَشْغُولًا بِهِ فَكَانَ لَا يكَاد يفرغ للتدريس فَكتب الطّلبَة الى #المظفر يَشكونَ ذَلِك فَكتب قد استخرنا الله تَعَالَى وعذرنا الْفَقِيه عبد الرَّحْمَن لِكَثْرَة
انه
كَانَ يعْمل فِي النّصْف من شعْبَان بهَا رين أَو أَكثر حلوى يفرق أَولهَا على الْأَيْتَام والضعوف ثمَّ يثنى بخواص اصحابه وَلَا يدع فَقِيها فِي الْبَلَد الا واساه وَبِالْجُمْلَةِ فمكارمه كَثِيرَة وَلم يزل على الْحَال المرضي الى ان توفّي بتاريخ شهر جمادي الاولى سنة خمس وَسِتِّينَ وستماية وَمن أحسن مَا حُكيَ عَنهُ انه كَانَ ذَات لَيْلَة نَائِما على قرب من امْرَأَته فَسَمعته يَقُول فِي مَنَامه انا اسبق انا اسبق فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ سَأَلته امْرَأَته عَن مُوجب قَوْله انا اسبق فاحلفته بِاللَّه تَعَالَى فَقَالَ رَأَيْت اني انا وَالشَّيْخ عِيسَى بن حجاج والفقيه نسبق الى الْجنَّة فَقلت انا اسبق وسبقتهما ثمَّ انه لم يقم الثَّلَاثَة بعد ذَلِك غير شَهْرَيْن وتوفوا جَمِيعًا فِي وعد وَاحِد
فَصَارَ الْقَضَاء الْأَكْبَر بعده فِي #تهَامَة الى الامام اسماعيل #الْحَضْرَمِيّ وَخلف صَالحا فِي قَضَاء #المهجم ورياسة الْبَيْت فِي ابْن اخيه عَليّ بن مُحَمَّد بن الْفَقِيه ابراهيم بن صَالح فَلبث حَاكما مُدَّة و #الاشرف بن #المظفر مقطعا للمهجم من قبل ابيه فَحدث سَبَب اوجب الوحشة بَين عَليّ هَذَا والاشرف حَتَّى خرج عَن بَلَده نافرا اخبرني وَالِدي انه قدم عَلَيْهِم الْجند ثمَّ تقدم الى #لحج و #عدن فادرك بلحج الشَّيْخ الصَّالح الْمَعْرُوف بِ #ابْن_بَادر فَلبث عِنْده مُدَّة برباطه وَتزَوج بابنته فَاتَت لَهُ بِولد اسْمه حسن وَعَاد الشَّيْخ #المهجم وَترك ابْنه فتربى عِنْد جده وَلم يكن رُجُوعه الى المهجم الا بعد مراسلة بَينه وَبَين #الاشرف فَلَمَّا عَاد احسن اليه الاشرف احسانا كليا حَتَّى تبادلت الوحشة انسا وَلم يزل وَلَده فِي لحج عِنْد جده وتربى هُنَالك وَصَارَ لَا يعرف بَين اهل لحج وعدن ونواحيها الا بِابْن بَادر لذَلِك وَلما شب قصد #المهجم واظنه لم يدْرك اباه وَسَيَأْتِي ذكره انشاء الله وَهُوَ الَّذِي أَخْبرنِي بغالب مَا ذكرته عَن اهله وَذَلِكَ بِمَدِينَة #عدن وَذَلِكَ سنة ثَمَانِي عشرَة وسبعماية لكنه لم يكد يُحَقّق لي شَيْئا من التَّارِيخ لِأَن غَالب احواله الْبعد عَن ذَلِك وَمِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن القَاضِي صَالح بن الْفَقِيه ابراهيم بن الْفَقِيه صَالح مقدمي الذّكر كَانَ اول من رتب فِي الْجَامِع #المظفري مدرسا وَكَانَ رَاغِبًا فِي ازدراع الارض مَشْغُولًا بِهِ فَكَانَ لَا يكَاد يفرغ للتدريس فَكتب الطّلبَة الى #المظفر يَشكونَ ذَلِك فَكتب قد استخرنا الله تَعَالَى وعذرنا الْفَقِيه عبد الرَّحْمَن لِكَثْرَة
#تاريخ_اليمن
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَفِيه جَاءَت الْأَخْبَار أَن صَاحب #عمان صَالح #البرتغال كَذَا واستراح من شرهم واستقال وبخامس ذِي الْحجَّة كَانَ وَقت تَحْويل سنة الْعَالم بحلول الشَّمْس أول دَرَجَة فِي الْحمل على حِسَاب الْمُتَأَخِّرين وزحل وَعُطَارِد فِي الْحمل أَيْضا والزهرة والأسد وَأعلم أَنه قد تكَرر بِهَذَا الْمَجْمُوع ذكر مثل هَذَا لَا نُرِيد بِهِ إِلَّا تَبْيِين مَوَاضِع الْكَوَاكِب لأمارات ذكرت بِأَن الْمُتَصَرف فِي الكائنات يحدث عِنْد
اخْتِلَاف تِلْكَ الحلولات مقدورات مُخْتَلفَة وَتلك الْكَوَاكِب بحلولها تِلْكَ الْمَرَاتِب مَا هِيَ إِلَّا معالم ولحلول الحادثات مواسم وَإِلَّا فَلهُ الْخلق وَالْأَمر تبَارك الله رب الْعَالمين
وَمَا وَقع من ذَلِك من كثير من الشُّعَرَاء بل جمَاعَة من عُلَمَاء أَصْحَابنَا وَغَيرهم فِي نظم ونثر فَهُوَ على طَريقَة تقبل التَّأْوِيل وَمَعَ هَذَا فَالْأَمْر #خطير والتقصي عَن إِشْكَال مُجَرّد الذّكر عسير غير يسير غير إِنَّا قد رَأينَا من نظر فِي هَذَا الْفَنّ وَهُوَ بِمَنْزِلَة من التَّقْوَى عَظِيمَة ورتبة من الْوَرع جسيمة كَالْقَاضِي عَلامَة الزيدية وشيعها عبد الله بن زيد #الْعَنسِي صَاحب المحجة الْبَيْضَاء ذكر عِنْد سَيِّدي الْهَادِي بن إِبْرَاهِيم فِي بعض مصنفاته مَا مَعْنَاهُ أَنه دعى فِي بعض مواقفه ب #الزيج #المظفري لمُحَمد بن أبي بكر الْفَارِسِي فَنظر فِيهِ ثمَّ تغير لَونه واستدعى ورقة يكْتب فِيهَا وَصيته فَلم يتَمَكَّن بِعَدَ ذَلِك على غير خطّ من طرف الورقة إِلَى الطّرف الآخر وَقبض إِلَى رَحْمَة الله هَذَا معنى مَا ذكره أَو أَكثر مَعْنَاهُ وَهَا أَنا أورد فصلا نَافِعًا فِي هَذَا الْكتاب زاجرا لمعتقد التَّأْثِير ومزهدا هَذَا لصَاحب الطّرف الْأَخير الَّذِي أَشرت إِلَيْهِ وَإِن كنت قد جريت على نمطه ومشيت عَلَيْهِ وَلَا شكّ أَنه أقل شغبا وأهون محذورا والأعمال بِالنِّيَّاتِ فَأَقُول
تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر = تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
وَفِيه جَاءَت الْأَخْبَار أَن صَاحب #عمان صَالح #البرتغال كَذَا واستراح من شرهم واستقال وبخامس ذِي الْحجَّة كَانَ وَقت تَحْويل سنة الْعَالم بحلول الشَّمْس أول دَرَجَة فِي الْحمل على حِسَاب الْمُتَأَخِّرين وزحل وَعُطَارِد فِي الْحمل أَيْضا والزهرة والأسد وَأعلم أَنه قد تكَرر بِهَذَا الْمَجْمُوع ذكر مثل هَذَا لَا نُرِيد بِهِ إِلَّا تَبْيِين مَوَاضِع الْكَوَاكِب لأمارات ذكرت بِأَن الْمُتَصَرف فِي الكائنات يحدث عِنْد
اخْتِلَاف تِلْكَ الحلولات مقدورات مُخْتَلفَة وَتلك الْكَوَاكِب بحلولها تِلْكَ الْمَرَاتِب مَا هِيَ إِلَّا معالم ولحلول الحادثات مواسم وَإِلَّا فَلهُ الْخلق وَالْأَمر تبَارك الله رب الْعَالمين
وَمَا وَقع من ذَلِك من كثير من الشُّعَرَاء بل جمَاعَة من عُلَمَاء أَصْحَابنَا وَغَيرهم فِي نظم ونثر فَهُوَ على طَريقَة تقبل التَّأْوِيل وَمَعَ هَذَا فَالْأَمْر #خطير والتقصي عَن إِشْكَال مُجَرّد الذّكر عسير غير يسير غير إِنَّا قد رَأينَا من نظر فِي هَذَا الْفَنّ وَهُوَ بِمَنْزِلَة من التَّقْوَى عَظِيمَة ورتبة من الْوَرع جسيمة كَالْقَاضِي عَلامَة الزيدية وشيعها عبد الله بن زيد #الْعَنسِي صَاحب المحجة الْبَيْضَاء ذكر عِنْد سَيِّدي الْهَادِي بن إِبْرَاهِيم فِي بعض مصنفاته مَا مَعْنَاهُ أَنه دعى فِي بعض مواقفه ب #الزيج #المظفري لمُحَمد بن أبي بكر الْفَارِسِي فَنظر فِيهِ ثمَّ تغير لَونه واستدعى ورقة يكْتب فِيهَا وَصيته فَلم يتَمَكَّن بِعَدَ ذَلِك على غير خطّ من طرف الورقة إِلَى الطّرف الآخر وَقبض إِلَى رَحْمَة الله هَذَا معنى مَا ذكره أَو أَكثر مَعْنَاهُ وَهَا أَنا أورد فصلا نَافِعًا فِي هَذَا الْكتاب زاجرا لمعتقد التَّأْثِير ومزهدا هَذَا لصَاحب الطّرف الْأَخير الَّذِي أَشرت إِلَيْهِ وَإِن كنت قد جريت على نمطه ومشيت عَلَيْهِ وَلَا شكّ أَنه أقل شغبا وأهون محذورا والأعمال بِالنِّيَّاتِ فَأَقُول
وفي النّصف من صفر سنة ست وعشرين وأربعمائة توفي القائد الحسين بن سلامة (١) #المظفري [واستخلف بعده](٢) علي بن المظفر (٣) بن زياد يومئذ ، فولّى غلاما كان للحسين بن سلامة [٦٥ ـ ب] يقال له #رشد (٤) فوّضه في الأمر على ما كان للحسين عليه.
وجرت الخلفة بين رشد وابن قاسم فأمر رشد بقتل ابن قاسم. وغضب الأمير علي. وخرج من #زبيد غضبانا. فأخذ رشد جميع الأموال والخزائن وأطلق من كان محبوسا من العرب من #سلاطين الجبال ، وهم أربعة وتسعين سلطانا. ووهب لهم. وأحسن إليهم وأمر كلّا يلحق ببلده. ولحق هو بمواليه الذين كانوا وهبوه للحسين #إبن_سلامة وهم #بنو_حوشب أصحاب #ابين و #لحج و #عدن فصار بينهم واستعاد لهم بلدانهم ورد عليهم نعمتهم.
______
(١) كذا في الأصل وقد نقل كل من ذكر هذا القائد عن عمارة في المفيد (٤٠ ص حسن سليمان) ان وفاته كانت سنة ٤٠٢ ولعل هذا وهم من أوهام عمارة يؤيّده تشكك ابن الديبع في بغية المستفيد ص ٤٢ (طبعتنا) وقوله في تجديده لمسجد الأشاعر (وما وقع في طراز اللوح الموجود في مقدم مسجد الأشاعر من تاريخ اتمامه فإنه لم يتمم إلا بعد موت الحسين كما قيل والله أعلم) قلت لو اطلع ابن الديبع على كتابنا هذا لترك ذلك التشكيك والله أعلم ومؤلف كتابنا هذا هو أقدم من عمارة وأقرب صلة بالأحداث التي يؤرخ لها.
(٢) زيادة من هامش الأصل.
(٣) في مطلع البدور ١ : ٢٠٠ (مخطوط) عند ذكر الحسين بن سلامة «مولى المظفر بن علي بن زيادة» فلعل المذكور هو ابن المظفر المشار إليه هنا ولم يذكره عمارة وكذا لم يذكر رشد واكتفى بالإشارة إلى مرجان ومما يدل على تشكك عمارة فيمن جاء بعد الحسين بن سلامژ قوله في المفيد ص ٤٥ ط حسن سليمان «ثم انتقل الأمر بعد ذلك إلى طفل من آل زياد لا أعرف اسمه واظنه عبد الله وعبد استاذ اسمه مرجان من عبيد الحسين بن سلامة» فقوله لا أعرف اسمه وأظن يعطي الباحث المدقق الشك التام في صحة ما أورده عمارة ومن هنا يجب لتقديم ما جاء في كتابنا هذا لقربه من الأحداث زمانا ومكانا كما اسلفنا.
(٤) قلت نلاحظ انه غير مولى الحسين بن سلامة رشد أو رشيد مولى أبي الجيش انظر حواشي كاي على المفيد : ٢٠٣ ط حسن سليمان. وكذلك يلاحظ عدم الإشارة إلى مرجان الذي أجمع على ذكره كل المؤرخين المتأخرين بعد عمارة.
158
وجرت الخلفة بين رشد وابن قاسم فأمر رشد بقتل ابن قاسم. وغضب الأمير علي. وخرج من #زبيد غضبانا. فأخذ رشد جميع الأموال والخزائن وأطلق من كان محبوسا من العرب من #سلاطين الجبال ، وهم أربعة وتسعين سلطانا. ووهب لهم. وأحسن إليهم وأمر كلّا يلحق ببلده. ولحق هو بمواليه الذين كانوا وهبوه للحسين #إبن_سلامة وهم #بنو_حوشب أصحاب #ابين و #لحج و #عدن فصار بينهم واستعاد لهم بلدانهم ورد عليهم نعمتهم.
______
(١) كذا في الأصل وقد نقل كل من ذكر هذا القائد عن عمارة في المفيد (٤٠ ص حسن سليمان) ان وفاته كانت سنة ٤٠٢ ولعل هذا وهم من أوهام عمارة يؤيّده تشكك ابن الديبع في بغية المستفيد ص ٤٢ (طبعتنا) وقوله في تجديده لمسجد الأشاعر (وما وقع في طراز اللوح الموجود في مقدم مسجد الأشاعر من تاريخ اتمامه فإنه لم يتمم إلا بعد موت الحسين كما قيل والله أعلم) قلت لو اطلع ابن الديبع على كتابنا هذا لترك ذلك التشكيك والله أعلم ومؤلف كتابنا هذا هو أقدم من عمارة وأقرب صلة بالأحداث التي يؤرخ لها.
(٢) زيادة من هامش الأصل.
(٣) في مطلع البدور ١ : ٢٠٠ (مخطوط) عند ذكر الحسين بن سلامة «مولى المظفر بن علي بن زيادة» فلعل المذكور هو ابن المظفر المشار إليه هنا ولم يذكره عمارة وكذا لم يذكر رشد واكتفى بالإشارة إلى مرجان ومما يدل على تشكك عمارة فيمن جاء بعد الحسين بن سلامژ قوله في المفيد ص ٤٥ ط حسن سليمان «ثم انتقل الأمر بعد ذلك إلى طفل من آل زياد لا أعرف اسمه واظنه عبد الله وعبد استاذ اسمه مرجان من عبيد الحسين بن سلامة» فقوله لا أعرف اسمه وأظن يعطي الباحث المدقق الشك التام في صحة ما أورده عمارة ومن هنا يجب لتقديم ما جاء في كتابنا هذا لقربه من الأحداث زمانا ومكانا كما اسلفنا.
(٤) قلت نلاحظ انه غير مولى الحسين بن سلامة رشد أو رشيد مولى أبي الجيش انظر حواشي كاي على المفيد : ٢٠٣ ط حسن سليمان. وكذلك يلاحظ عدم الإشارة إلى مرجان الذي أجمع على ذكره كل المؤرخين المتأخرين بعد عمارة.
158