من الأمثال التهامية القديمة
(و لا كأن #سئيدة ماتن )
و المعني .. و لا كأن سعيدة ماتت
يحكى أن تهاميا" كان محبا" لزوجته ( و إسمها #سعيدة ) و متعلقا" بها أيما تعلق ..
حتى أنه كان يراها الدنيا و ما فيها ..
و فجأة ماتت زوجته #سعيده
فأظلمت الدنيا في عينيه و بعد أن دفنوها و عاد إلى بيته حزينا" و يتخيل له بأن الدنيا قد توقفت لموتها ..
و لما خرج من بيته و مر على السوق
و رأى الناس فيه يبيعون و يشترون و يضحكون كباقي الأيام .. تعجب
و قال بلهجته التهامية :
(و لا كأن #سئيدة ماتن )..!!؟؟
.. فبقي مثلا" يضرب به لمن يعمم مشاعره على كل من حوله .....
#عبدالجبار_الشميري
(و لا كأن #سئيدة ماتن )
و المعني .. و لا كأن سعيدة ماتت
يحكى أن تهاميا" كان محبا" لزوجته ( و إسمها #سعيدة ) و متعلقا" بها أيما تعلق ..
حتى أنه كان يراها الدنيا و ما فيها ..
و فجأة ماتت زوجته #سعيده
فأظلمت الدنيا في عينيه و بعد أن دفنوها و عاد إلى بيته حزينا" و يتخيل له بأن الدنيا قد توقفت لموتها ..
و لما خرج من بيته و مر على السوق
و رأى الناس فيه يبيعون و يشترون و يضحكون كباقي الأيام .. تعجب
و قال بلهجته التهامية :
(و لا كأن #سئيدة ماتن )..!!؟؟
.. فبقي مثلا" يضرب به لمن يعمم مشاعره على كل من حوله .....
#عبدالجبار_الشميري
والجدير بالذكر أن القمندان تمنى أن يرزق بولد، لكن زوجته الأولى لم تنجب أطفالاً، فيما رزق من زوجته الثانية بابنتين هما فاطمة وخديجة اللتين تعلمتا علوم القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة على يد معلمة من #شمال_اليمن تدعى
« #سعيدة».
وأجادتا الغناء والعزف على العود والكمان.
تعلم القمندان القراءة والكتابة على يد مدرسين خصوصيين في قصر والده الشاسع، قبل أن يلحقه والده وقت بلوغه سن السابعة بمدرسة «دار العلم» التي كان يذهب إليها صباحًا لحضور حصص القراءة والكتابة ومساء لحضور حصص التجويد وعلوم القرآن. إلى ذلك درس هو وأبناء عمومته قواعد اللغة العربية والفقه الإسلامي والحديث على يد مفتي لحج الشيخ أحمد بن علي #السالمي، كما درس النحو والصرف والبلاغة والبيان والحساب والتاريخ والجغرافيا على أيدي مدرسين آخرين من مواطنيه. علاوة على ذلك تعلم اللغة الإنجليزية من خلال إرسالية أجنبية في حي التواهي بعدن ومدرسة خاصة في لحج.
أمنت له ثروة أسرته الحاكمة حياة رغدة استغلها في شبابه في تعزيز ما تعلمه من خلال الاطلاع على كل جديد والإقبال على اقتناء وقراءة الكتب والمجلات العلمية والأدبية والاجتماعية والفنية وتلك المتعلقة بالزراعة باللغتين العربية والانجليزية، الأمر الذي وسع مداركه وايقظ لديه الأحاسيس الشاعرية والجمالية فراح يمارس كتابة الشعر والنثر معًا، خصوصًا بعد اطلاعه على كتب المنفلوطي وطه حسين ومقدمة ابن خلدون ودواوين المتنبي والشريف الرضي وشوقي وأبي نواس ورباعيات إلياس فرحات وغيرها.
أما تعلقه بالموسيقى والألحان فقد بدأ في طفولته من خلال الأغاني التي كانت تغنيها له مربيته البدوية «مريم» التي كان يرتاح لسماعها كل ليلة قبل أن ينام والتي خففت عنه الكثير في صغره عندما أصيب بالجدري الذي تمكن من الشفاء منه بعد أن ترك على وجهه آثارًا خفيفة غير واضحة للعيان. وحينما كبر ترسخ حبه وإعجابه بالغناء الشعبي وما يصاحبه من رقص وموسيقى، فتدرب على الآلات الموسيقية وأجاد العزف على السكسفون والبجل والفنيون والأينو، وتمكن من القانون والقنبوس، وتلقى مبادئ وأصول الموسيقى على يد أربعة مدرسين من أصول #حلبية كانوا قد نزحوا من #تعز واستقروا في #الحوطة (عبدالحميد رضا رياض، ورافع رضا رياض، وسعيد تقي الدين الأجاصي، وضدام الفياض).
وحينما بدأت الآلات الوترية بالظهور في اليمن مثل العود الصنعاني وبدأ اقبال الموسيقيين على تعلم عزفه كان القمندان أحدهم. وعندما تولى قيادة الجيش قام بتأسيس فرقة موسيقية عسكرية وجلب لها مختلف الآلات النحاسية مع معلمين لتعليم العزف عليها، حيث بدأت الفرقة بالتدرُّب على عزف مقطوعات إنجليزية، وعلى ألحان تلك المقطوعات قام بتأليف وتلحين قصيدته المشهورة «أي بليل غن لي وأشجني».
وهكذا برز #كملحن دون أن يغني، خصوصًا مع دخول الفونوغراف إلى عدن الذي ساهم في انتشار ألحانه ووصولها إلى قلوب وأسماع العاشقين للطرب على الرغم من تسيد الأغاني الهندية والمصرية للمشهد في تلك الحقبة. ومما يجدر بنا ذكره في هذا السياق أن أعمال القمندان الموسيقية تعرضت لبعض المعوقات، وذلك جراء قيام عدد من فقهاء عدن ولحج بإصدار فتاوي يحرمون فيها الغناء والموسيقى ويذمون أصحابه، ومنهم من خص أغاني القمندان بالتحريم. وقد دافع القمندان عن نفسه من خلال كتيب أصدره بعنوان «فصل الخطاب في إباحة العود والرباب» ضمنه حججًا وبراهين واقتباسات لفقهاء مشهورين حول جواز الموسيقى والغناء.
على أن فتاوي التحريم هذه لم تنجح كثيرًا في منع انتشار أعماله، إذ انتشرت الأغاني التي قام بتأليفها أو بتلحينها انتشارًا واسعًا في #لحج و #عدن وما جاورهما من مناطق في عقدي الثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين. ومن أوائل الأغاني التي سجلت من ألحانه أو كلماته: «البدرية» و«تاج شمسان» و«همهم على الماطر حبيب نشوان»، حيث قامت بتسجيلها شركة اسطوانات «اوديون» الألمانية وشركة «بيضافون» اللبنانية المتعاونة مع الألمان وشركة «التاج العدني» المحلية. أما الأداء فكان لفنانين من فرقة القمندان الموسيقية وهما: «فضل محمد جبيلي» و«مسعد بن أحمد حسين»، علمًا بأن فرقته هذه قامت أيضا بتسجيل النشيد الوطني للسلطنة #العبدلية اللحجية (نشيد محبة الوطن) والسلام السلطاني (الدعاء السلطاني العبدلي) وكلاهما من كلمات وألحان #القمندان.
كما تبنى وشجع، من خلال فرقته ومن خلال مدرسة موسيقية أسسها في لحج على نفقته الخاصة المواهب الفنية الشابة، فتخرج من تلك المدرسة عدد من الشعراء والملحنين أشهرهم الشاعر «عبدالله هادي #سبيت » والشاعر «عبدالكريم عبدالله» والمغني والملحن «فضل محمد #اللحجي».
« #سعيدة».
وأجادتا الغناء والعزف على العود والكمان.
تعلم القمندان القراءة والكتابة على يد مدرسين خصوصيين في قصر والده الشاسع، قبل أن يلحقه والده وقت بلوغه سن السابعة بمدرسة «دار العلم» التي كان يذهب إليها صباحًا لحضور حصص القراءة والكتابة ومساء لحضور حصص التجويد وعلوم القرآن. إلى ذلك درس هو وأبناء عمومته قواعد اللغة العربية والفقه الإسلامي والحديث على يد مفتي لحج الشيخ أحمد بن علي #السالمي، كما درس النحو والصرف والبلاغة والبيان والحساب والتاريخ والجغرافيا على أيدي مدرسين آخرين من مواطنيه. علاوة على ذلك تعلم اللغة الإنجليزية من خلال إرسالية أجنبية في حي التواهي بعدن ومدرسة خاصة في لحج.
أمنت له ثروة أسرته الحاكمة حياة رغدة استغلها في شبابه في تعزيز ما تعلمه من خلال الاطلاع على كل جديد والإقبال على اقتناء وقراءة الكتب والمجلات العلمية والأدبية والاجتماعية والفنية وتلك المتعلقة بالزراعة باللغتين العربية والانجليزية، الأمر الذي وسع مداركه وايقظ لديه الأحاسيس الشاعرية والجمالية فراح يمارس كتابة الشعر والنثر معًا، خصوصًا بعد اطلاعه على كتب المنفلوطي وطه حسين ومقدمة ابن خلدون ودواوين المتنبي والشريف الرضي وشوقي وأبي نواس ورباعيات إلياس فرحات وغيرها.
أما تعلقه بالموسيقى والألحان فقد بدأ في طفولته من خلال الأغاني التي كانت تغنيها له مربيته البدوية «مريم» التي كان يرتاح لسماعها كل ليلة قبل أن ينام والتي خففت عنه الكثير في صغره عندما أصيب بالجدري الذي تمكن من الشفاء منه بعد أن ترك على وجهه آثارًا خفيفة غير واضحة للعيان. وحينما كبر ترسخ حبه وإعجابه بالغناء الشعبي وما يصاحبه من رقص وموسيقى، فتدرب على الآلات الموسيقية وأجاد العزف على السكسفون والبجل والفنيون والأينو، وتمكن من القانون والقنبوس، وتلقى مبادئ وأصول الموسيقى على يد أربعة مدرسين من أصول #حلبية كانوا قد نزحوا من #تعز واستقروا في #الحوطة (عبدالحميد رضا رياض، ورافع رضا رياض، وسعيد تقي الدين الأجاصي، وضدام الفياض).
وحينما بدأت الآلات الوترية بالظهور في اليمن مثل العود الصنعاني وبدأ اقبال الموسيقيين على تعلم عزفه كان القمندان أحدهم. وعندما تولى قيادة الجيش قام بتأسيس فرقة موسيقية عسكرية وجلب لها مختلف الآلات النحاسية مع معلمين لتعليم العزف عليها، حيث بدأت الفرقة بالتدرُّب على عزف مقطوعات إنجليزية، وعلى ألحان تلك المقطوعات قام بتأليف وتلحين قصيدته المشهورة «أي بليل غن لي وأشجني».
وهكذا برز #كملحن دون أن يغني، خصوصًا مع دخول الفونوغراف إلى عدن الذي ساهم في انتشار ألحانه ووصولها إلى قلوب وأسماع العاشقين للطرب على الرغم من تسيد الأغاني الهندية والمصرية للمشهد في تلك الحقبة. ومما يجدر بنا ذكره في هذا السياق أن أعمال القمندان الموسيقية تعرضت لبعض المعوقات، وذلك جراء قيام عدد من فقهاء عدن ولحج بإصدار فتاوي يحرمون فيها الغناء والموسيقى ويذمون أصحابه، ومنهم من خص أغاني القمندان بالتحريم. وقد دافع القمندان عن نفسه من خلال كتيب أصدره بعنوان «فصل الخطاب في إباحة العود والرباب» ضمنه حججًا وبراهين واقتباسات لفقهاء مشهورين حول جواز الموسيقى والغناء.
على أن فتاوي التحريم هذه لم تنجح كثيرًا في منع انتشار أعماله، إذ انتشرت الأغاني التي قام بتأليفها أو بتلحينها انتشارًا واسعًا في #لحج و #عدن وما جاورهما من مناطق في عقدي الثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين. ومن أوائل الأغاني التي سجلت من ألحانه أو كلماته: «البدرية» و«تاج شمسان» و«همهم على الماطر حبيب نشوان»، حيث قامت بتسجيلها شركة اسطوانات «اوديون» الألمانية وشركة «بيضافون» اللبنانية المتعاونة مع الألمان وشركة «التاج العدني» المحلية. أما الأداء فكان لفنانين من فرقة القمندان الموسيقية وهما: «فضل محمد جبيلي» و«مسعد بن أحمد حسين»، علمًا بأن فرقته هذه قامت أيضا بتسجيل النشيد الوطني للسلطنة #العبدلية اللحجية (نشيد محبة الوطن) والسلام السلطاني (الدعاء السلطاني العبدلي) وكلاهما من كلمات وألحان #القمندان.
كما تبنى وشجع، من خلال فرقته ومن خلال مدرسة موسيقية أسسها في لحج على نفقته الخاصة المواهب الفنية الشابة، فتخرج من تلك المدرسة عدد من الشعراء والملحنين أشهرهم الشاعر «عبدالله هادي #سبيت » والشاعر «عبدالكريم عبدالله» والمغني والملحن «فضل محمد #اللحجي».
5⃣
#الهة شبه الجزيرة العربية قبل الاسلام
#أنمار_نزار_الحديثي
يمكن القول أن دراسة #الزيجات تصلح كمحاولة لمعرفة ما إذا كانت المصاهرة تعكس مجاورة جغرافية أو نظاماً اجتماعياً لم نعرفه حتى الآن ولأن هذه المصاهرات قد تفيد في انتقال الآلهة وشيوع عبادتها فاننا سوف نركز على ديانة #قضاعة وعلاقاتها ببنات قضاعة اللواتي تزوجن في معد .
تمتلك قضاعة ستة آلهة ، منها مناة وسعيدة . والزيجات توضح الكيفية التي انتقلت بها عبادة هذه الإلهة إلى القبائل الأخرى . فعبادة الإله ( #سعيدة) ظهرت في الجيل العاشر من #قحطان و #قضاعة من الجيل الحادي عشر وهو انتشار طبيعي ناجم عن المجاورة واستمرار عبادته في بني سعد هذيم أمر طبيعي لأنه من أبناء قضاعة فهو سعد بن زيد بن ليث بن سود بن اسلم بن قضاعة (63) . لكن انتشاره في ربيعة #العدنانية التي تقابل في نسبها الجيل الحادي عشر من قحطان هو الأمر الغامض فكيف انتقل هذا الإله إلى ربيعة ؟ تكشف الزيجات أن ربيعة تزوج من أم الاسبع بنت الحاف بن قضاعة (64) وربما هذه هي الطريقة المحتملة لانتقال عبادة الإله سعيدة إلى ربيعة وهو تعزيز لأواصر مجاورة أو قد تكون محالفة على أكثر تقدير (65) .
أما انتشار عبادة #مناة فتعطي صورة أوضح فإذا استثنينا مازن من الأزد المجاورة لقضاعة نجد انتشار عبادة مناة في ربيعة العدنانية الذي تزوج أم الأسبع بنت الحاف بن قضاعة من الجيل الحادي عشر من قحطان ومضر أخو ربيعة . واستمرت عبادته في خط نسب #مضر إلى هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر وأمه هي سلمى بنت أسلم بن الحاف بن قضاعة وهي من الجيل الرابع عشر من قحطان وتزوج من ليلى بنت فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة (66) من الجيل السادس عشر واستمرت عبادة هذا الإله في سعد هذيم من الجيل السابع عشر من قضاعة ثم في الجيل التاسع عشر عند #الأوس و #الخزرج وأمهم #قيلة ابنة كاهل بن عذرة بن سعد بن هذيم من قضاعة (67) . ان مثل هذا الارتباط بين عبادة إله ما وزيجات بين قبائل عدنانية وقحطانية ذات علاقة أساسها المصاهرة يُعطي فكرة واضحة لكيفية انتقال المعتقدات الدينية وتأثيرها في نواحي الحياة الأخرى .
أما الإله #باجر الذي عبدته قضاعة والأزد وطيء ، فالروايات عن الزواج تشير إلى أن طيء تزوج من عدية بنت مرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة (67) ، فهل يمكن ان تكون عبادته انتقلت بين القبيلتين عن طريق الزواج رغم ان هذا حسب الأجيال يعد مستحيلاً فعدية من الجيل التاسع عشر بينها وبين طيء تسعة أجيال بمعنى ان هناك فرق مائة وثمانون سنة (68) بين طيء وعدية كذلك الإله ود فطيء أول من انتشرت فيها عبادة هذا الاله وهو إله قضاعي على ما يبدو واستمر في نسل قضاعة في قبيلة كلب بن وبرة وانتقل إلى هذيل بسبب أمه وزوجته القضاعيتان ثم انتشر في الخزرج وأمه أيضاً قضاعية وتستثنى لخم من هذه القاعدة إذ ليست لها علاقة زواج من قضاعة . يعطي الإله ود فكرة عن آلهة اندثرت عبادتها في القبيلة الأم واستمرت في أحد فروعها لكن الزيجات أعطتنا فكرة عن عبادة مثل هذا الإله في القبيلة الأم وربما الإله ود أيضاً انتقل إلى تميم خاصة إذا عرفنا أن أُم تميم وهي صفية بنت القين بن جسر بن شيع الله بن اسد بن وبرة من قضاعة (69) . ويعطي سواع صورة أوضح للموضوع فقد انتشرت عبادته لدى #همدان #القحطانية أما انتشاره في القبائل العدنانية فهو أمر ملفت للنظر ويبدو أنه إله قضاعي انتشر في هذيل بسبب علاقة هذيل بقضاعة وانتشر في كنانة وهو زوج الذفراء القضاعية وانتشر في مزينة وزوجته قضاعية بنت كلب بن وبرة (70) ، وانتشر بزواج داخلي بين أبناء عدنان في عمرو وسليم من قيس عيلان وكلاهما تزوج من بنات مر بن أد وهو أخو مزينة وزوجة مزينة قضاعية (71). وتكشف هذه الروايات كيف ان #الإله_سواع إله #قضاعي اندثرت عبادته في الكتلة الأم استمر في القبائل العدنانية وهي حالة تكشف نوعاً من التأثير الناتج عن مجاورة في زمن معين من حياة هذه القبائل قد تكون مجاورة جغرافية وقد تكون بسبب حلف وقد تكون بسبب مصاهرة وهي الفرضية التي لها سندها في واقع هذه القبائل .
لقد دفع #عمرو_بن_لحي ب #سواع إلى الحارث بن تميم بن سعد بن #هذيل من الجيل السادس عشر (72)، وهي إشارة تحدد مكانة القبيلة في سياسة عمرو بن لحي . ولاحظنا كيف اشترك في عبادته مع هذيل أبناء عمومتهم #كنانة ، وشاعت عبادة هذا الإله في أولاد #مضر خارج الحرم وهم مزينة وسليم وعمرو بن قيس عيلان (73) . لكن يبقى السؤال لماذا اشتركت #همدان مع القبائل #العدنانية في الإله #سواع . ويطرح السؤال نفسه في حالة اشتراك هذيل مع قبائل عدنانية وقحطانية في عبادة #ود ومناة .
#الهة شبه الجزيرة العربية قبل الاسلام
#أنمار_نزار_الحديثي
يمكن القول أن دراسة #الزيجات تصلح كمحاولة لمعرفة ما إذا كانت المصاهرة تعكس مجاورة جغرافية أو نظاماً اجتماعياً لم نعرفه حتى الآن ولأن هذه المصاهرات قد تفيد في انتقال الآلهة وشيوع عبادتها فاننا سوف نركز على ديانة #قضاعة وعلاقاتها ببنات قضاعة اللواتي تزوجن في معد .
تمتلك قضاعة ستة آلهة ، منها مناة وسعيدة . والزيجات توضح الكيفية التي انتقلت بها عبادة هذه الإلهة إلى القبائل الأخرى . فعبادة الإله ( #سعيدة) ظهرت في الجيل العاشر من #قحطان و #قضاعة من الجيل الحادي عشر وهو انتشار طبيعي ناجم عن المجاورة واستمرار عبادته في بني سعد هذيم أمر طبيعي لأنه من أبناء قضاعة فهو سعد بن زيد بن ليث بن سود بن اسلم بن قضاعة (63) . لكن انتشاره في ربيعة #العدنانية التي تقابل في نسبها الجيل الحادي عشر من قحطان هو الأمر الغامض فكيف انتقل هذا الإله إلى ربيعة ؟ تكشف الزيجات أن ربيعة تزوج من أم الاسبع بنت الحاف بن قضاعة (64) وربما هذه هي الطريقة المحتملة لانتقال عبادة الإله سعيدة إلى ربيعة وهو تعزيز لأواصر مجاورة أو قد تكون محالفة على أكثر تقدير (65) .
أما انتشار عبادة #مناة فتعطي صورة أوضح فإذا استثنينا مازن من الأزد المجاورة لقضاعة نجد انتشار عبادة مناة في ربيعة العدنانية الذي تزوج أم الأسبع بنت الحاف بن قضاعة من الجيل الحادي عشر من قحطان ومضر أخو ربيعة . واستمرت عبادته في خط نسب #مضر إلى هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر وأمه هي سلمى بنت أسلم بن الحاف بن قضاعة وهي من الجيل الرابع عشر من قحطان وتزوج من ليلى بنت فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة (66) من الجيل السادس عشر واستمرت عبادة هذا الإله في سعد هذيم من الجيل السابع عشر من قضاعة ثم في الجيل التاسع عشر عند #الأوس و #الخزرج وأمهم #قيلة ابنة كاهل بن عذرة بن سعد بن هذيم من قضاعة (67) . ان مثل هذا الارتباط بين عبادة إله ما وزيجات بين قبائل عدنانية وقحطانية ذات علاقة أساسها المصاهرة يُعطي فكرة واضحة لكيفية انتقال المعتقدات الدينية وتأثيرها في نواحي الحياة الأخرى .
أما الإله #باجر الذي عبدته قضاعة والأزد وطيء ، فالروايات عن الزواج تشير إلى أن طيء تزوج من عدية بنت مرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة (67) ، فهل يمكن ان تكون عبادته انتقلت بين القبيلتين عن طريق الزواج رغم ان هذا حسب الأجيال يعد مستحيلاً فعدية من الجيل التاسع عشر بينها وبين طيء تسعة أجيال بمعنى ان هناك فرق مائة وثمانون سنة (68) بين طيء وعدية كذلك الإله ود فطيء أول من انتشرت فيها عبادة هذا الاله وهو إله قضاعي على ما يبدو واستمر في نسل قضاعة في قبيلة كلب بن وبرة وانتقل إلى هذيل بسبب أمه وزوجته القضاعيتان ثم انتشر في الخزرج وأمه أيضاً قضاعية وتستثنى لخم من هذه القاعدة إذ ليست لها علاقة زواج من قضاعة . يعطي الإله ود فكرة عن آلهة اندثرت عبادتها في القبيلة الأم واستمرت في أحد فروعها لكن الزيجات أعطتنا فكرة عن عبادة مثل هذا الإله في القبيلة الأم وربما الإله ود أيضاً انتقل إلى تميم خاصة إذا عرفنا أن أُم تميم وهي صفية بنت القين بن جسر بن شيع الله بن اسد بن وبرة من قضاعة (69) . ويعطي سواع صورة أوضح للموضوع فقد انتشرت عبادته لدى #همدان #القحطانية أما انتشاره في القبائل العدنانية فهو أمر ملفت للنظر ويبدو أنه إله قضاعي انتشر في هذيل بسبب علاقة هذيل بقضاعة وانتشر في كنانة وهو زوج الذفراء القضاعية وانتشر في مزينة وزوجته قضاعية بنت كلب بن وبرة (70) ، وانتشر بزواج داخلي بين أبناء عدنان في عمرو وسليم من قيس عيلان وكلاهما تزوج من بنات مر بن أد وهو أخو مزينة وزوجة مزينة قضاعية (71). وتكشف هذه الروايات كيف ان #الإله_سواع إله #قضاعي اندثرت عبادته في الكتلة الأم استمر في القبائل العدنانية وهي حالة تكشف نوعاً من التأثير الناتج عن مجاورة في زمن معين من حياة هذه القبائل قد تكون مجاورة جغرافية وقد تكون بسبب حلف وقد تكون بسبب مصاهرة وهي الفرضية التي لها سندها في واقع هذه القبائل .
لقد دفع #عمرو_بن_لحي ب #سواع إلى الحارث بن تميم بن سعد بن #هذيل من الجيل السادس عشر (72)، وهي إشارة تحدد مكانة القبيلة في سياسة عمرو بن لحي . ولاحظنا كيف اشترك في عبادته مع هذيل أبناء عمومتهم #كنانة ، وشاعت عبادة هذا الإله في أولاد #مضر خارج الحرم وهم مزينة وسليم وعمرو بن قيس عيلان (73) . لكن يبقى السؤال لماذا اشتركت #همدان مع القبائل #العدنانية في الإله #سواع . ويطرح السؤال نفسه في حالة اشتراك هذيل مع قبائل عدنانية وقحطانية في عبادة #ود ومناة .