❇www.telegram.me/taye5❇
🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷
#الصيانة و الترميم
في #اليمن #القديم
______________________________
( 4 )
✅✅✅✅✅✅.
الأضرار التي تلحق بالبيوت
كانت الحروب في #اليمن_القديم هي السبب الرئيسي في حدوث الأضرار في القصور والبيوت .. ويستثنى من ذلك خراب #قصر_غمدان إذ حدث في الإسلام بأمر من أحد #الخلفاء_الراشدين ..
ولعل أقدم إشارة وردت عن أضرار تلحق بأحد القصور هو ماجاء في #نقش_النصر الذي يحدثنا فيه صاحبه - الملك #المُكرِّب_إل_وتر بن ذمار علي - عن حروبه وإنجازاته .. والتي جاء من بينها :
- إنه إستولى على #رياش #مسور بيت #مرتوم ملك #أوسان
- وأنه ( مَسَرَ ) اي طمس وأزال من ذلك البيت وبيوت آلهتهم أيضاً كل كتابة نالت من #كرب_إل .
وبسبب تلف أصاب الأجزاء الأخيرة من النقش لم نعرف الأضرار الأخرى التي ألحقها أيضاً بالبيت / القصر / ولايستبعد أنه دمره تماماً
وفي هذا النقش الإشاره الى مسر او طمس النقوش و #المساند مهمة ، فهي تذكرنا بعادة سيئة عرفت في حضارات أخرى - #كالفرعونيه - فالمنتصر يزيل نقوش المهزوم ليمحو ذكرة وانجازاته وقد قالوا
( المنتصرون هم من يكتبون التاريخ ) وهذه العادة تحرمنا من نصوص تاريخيه يمكن الإستفاده منها بمعرفة دقائق تاريخية ولاشك أن العبث بالمساند في #المعابد والأماكن المكشوفه كان وراءه ذلك التعود .. بل ان تزويد بعض المعابد بالمحافد الأسوار - #كمحرم_المقة معبد #بلقيس في #مأرب - لابد أن يكون لغرض حماية ذلك المعبد لوقوعه خارج أسوار المدينة ..
ولدينا أمثله نراها في #العرم بمأرب تدل على إعادة إستخدام النقوش في مبانٍ جديده حتى في عصور إزدهار الحضارة ذاتها حتى أن نقشاً طويلاً وخطيراً للملكين - #إل_شرح_يخضب وأخيه #يأزل - يوجد في جدار منزل بائس في قرية قريبة من #مأرب منذ إكتشافه على يد البعثة الامريكية في الستينات ..
ومن القصور القديمة التي تعرضت للأخطار قصر ( #شقير ) في #شبوة الذي ذكرناه سابقاً ..فنقش #الإرياني 13 يروي قصة إستيلاء سرية #سبئية عليه وهي سرية من ثلاثين مقاتلاً فقط تمكنت من مباغتة حراسه والقضاء عليهم جميعاً واحتلال القصر وذلك بقيادة قيل من #أقيال #شبام ( #كوكبان ) لنجدة ( حِلِّك ) #ملكة_حضرموت ولحمايتها وهي زوجة الملك الحضرمي( #العز_يلط )وأخت( #شعر_إل_وتر ) الملك #السبئي والذي أرسلهم عندما قرر مباغتة صهرة ( #إلعاذ او #العز _يلط ) في #ذات_غيل بأرض #قتبان
( شبوة ) وأسره ..كما يقول ذلك النقش ..
ولكن #شبوة المدينة هوجمت مرتين خلال الحرب التي دارت بين المملكتين بعد حلف بينهما ودمرت شبوة ونهبت بيوتها ومعابدها ونهب أهم معبد وهو ل ( #سين_ذي_الميم ) معبود #حضرموت الوثني كما يظهر في النقوش ثم نقلت كل التماثيل الرائعه من شبوة وقدمت إلى المقه في محرمه بمأرب محرم #بلقيس كهدايا و #نذور عن الانتصار ..
ومن الأماكن التي تعرضت لأضرار كبيرة بسبب الحروب مدينة #عبدان والتي لم يعثر على موقعها تماماً ولابد أن تكون في أنحاء وادي #عبدان غير بعيدة عن #نصاب ..وكانت عبدان عاصمة #اليزنيين في مطلع القرن الرابع الميلادي ..
وقد ذكر الأقيال #اليزنيون
( #ملشان وبنوه ) تلك الأحداث في نقشهم الهام
( #نقش_عبدان_الكبير ) - #بافقيه هوامش على نقش #عبدان الكبير ، #ريدان 4 1981م - وذكروا إعادتهم بناء مدينتهم عبدان بعد أن دمرها وأحرقها #الحضارمة ثم بنائهم فيها قصرهم المسمى ( #يزأن ) ب ثلاثة محافد وإعادتهم لبناء قصرهم الآخر وإسمه
( #يحضر ) في مدينتهم الأخرى #حلزوم وحلزوم مدينه تابعه #لأذواء_يلغب أقيال #قسَّم وذكرت في النقش ( #جام 629) وضمت إلى اليزنيين من أيام #ملشان على الأقل لم يكتشف موقعها بالتحديد وهي في أنحاء وادي #ضرا بالتأكيد
نلتقي غداً إن شاء الله
تابعونا على قناة
تاريخ وأدب وفن اليمن
www.telegram.me/taye5
🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷🈷
#الصيانة و الترميم
في #اليمن #القديم
______________________________
( 4 )
✅✅✅✅✅✅.
الأضرار التي تلحق بالبيوت
كانت الحروب في #اليمن_القديم هي السبب الرئيسي في حدوث الأضرار في القصور والبيوت .. ويستثنى من ذلك خراب #قصر_غمدان إذ حدث في الإسلام بأمر من أحد #الخلفاء_الراشدين ..
ولعل أقدم إشارة وردت عن أضرار تلحق بأحد القصور هو ماجاء في #نقش_النصر الذي يحدثنا فيه صاحبه - الملك #المُكرِّب_إل_وتر بن ذمار علي - عن حروبه وإنجازاته .. والتي جاء من بينها :
- إنه إستولى على #رياش #مسور بيت #مرتوم ملك #أوسان
- وأنه ( مَسَرَ ) اي طمس وأزال من ذلك البيت وبيوت آلهتهم أيضاً كل كتابة نالت من #كرب_إل .
وبسبب تلف أصاب الأجزاء الأخيرة من النقش لم نعرف الأضرار الأخرى التي ألحقها أيضاً بالبيت / القصر / ولايستبعد أنه دمره تماماً
وفي هذا النقش الإشاره الى مسر او طمس النقوش و #المساند مهمة ، فهي تذكرنا بعادة سيئة عرفت في حضارات أخرى - #كالفرعونيه - فالمنتصر يزيل نقوش المهزوم ليمحو ذكرة وانجازاته وقد قالوا
( المنتصرون هم من يكتبون التاريخ ) وهذه العادة تحرمنا من نصوص تاريخيه يمكن الإستفاده منها بمعرفة دقائق تاريخية ولاشك أن العبث بالمساند في #المعابد والأماكن المكشوفه كان وراءه ذلك التعود .. بل ان تزويد بعض المعابد بالمحافد الأسوار - #كمحرم_المقة معبد #بلقيس في #مأرب - لابد أن يكون لغرض حماية ذلك المعبد لوقوعه خارج أسوار المدينة ..
ولدينا أمثله نراها في #العرم بمأرب تدل على إعادة إستخدام النقوش في مبانٍ جديده حتى في عصور إزدهار الحضارة ذاتها حتى أن نقشاً طويلاً وخطيراً للملكين - #إل_شرح_يخضب وأخيه #يأزل - يوجد في جدار منزل بائس في قرية قريبة من #مأرب منذ إكتشافه على يد البعثة الامريكية في الستينات ..
ومن القصور القديمة التي تعرضت للأخطار قصر ( #شقير ) في #شبوة الذي ذكرناه سابقاً ..فنقش #الإرياني 13 يروي قصة إستيلاء سرية #سبئية عليه وهي سرية من ثلاثين مقاتلاً فقط تمكنت من مباغتة حراسه والقضاء عليهم جميعاً واحتلال القصر وذلك بقيادة قيل من #أقيال #شبام ( #كوكبان ) لنجدة ( حِلِّك ) #ملكة_حضرموت ولحمايتها وهي زوجة الملك الحضرمي( #العز_يلط )وأخت( #شعر_إل_وتر ) الملك #السبئي والذي أرسلهم عندما قرر مباغتة صهرة ( #إلعاذ او #العز _يلط ) في #ذات_غيل بأرض #قتبان
( شبوة ) وأسره ..كما يقول ذلك النقش ..
ولكن #شبوة المدينة هوجمت مرتين خلال الحرب التي دارت بين المملكتين بعد حلف بينهما ودمرت شبوة ونهبت بيوتها ومعابدها ونهب أهم معبد وهو ل ( #سين_ذي_الميم ) معبود #حضرموت الوثني كما يظهر في النقوش ثم نقلت كل التماثيل الرائعه من شبوة وقدمت إلى المقه في محرمه بمأرب محرم #بلقيس كهدايا و #نذور عن الانتصار ..
ومن الأماكن التي تعرضت لأضرار كبيرة بسبب الحروب مدينة #عبدان والتي لم يعثر على موقعها تماماً ولابد أن تكون في أنحاء وادي #عبدان غير بعيدة عن #نصاب ..وكانت عبدان عاصمة #اليزنيين في مطلع القرن الرابع الميلادي ..
وقد ذكر الأقيال #اليزنيون
( #ملشان وبنوه ) تلك الأحداث في نقشهم الهام
( #نقش_عبدان_الكبير ) - #بافقيه هوامش على نقش #عبدان الكبير ، #ريدان 4 1981م - وذكروا إعادتهم بناء مدينتهم عبدان بعد أن دمرها وأحرقها #الحضارمة ثم بنائهم فيها قصرهم المسمى ( #يزأن ) ب ثلاثة محافد وإعادتهم لبناء قصرهم الآخر وإسمه
( #يحضر ) في مدينتهم الأخرى #حلزوم وحلزوم مدينه تابعه #لأذواء_يلغب أقيال #قسَّم وذكرت في النقش ( #جام 629) وضمت إلى اليزنيين من أيام #ملشان على الأقل لم يكتشف موقعها بالتحديد وهي في أنحاء وادي #ضرا بالتأكيد
نلتقي غداً إن شاء الله
تابعونا على قناة
تاريخ وأدب وفن اليمن
www.telegram.me/taye5
الإله #سين في ديانة #حضرموت القديمة
للدكتور/ جمال محمد ناصر الحسني
غلاف الكتاب
وقد جاء في مقدمته
شكلت العقيدة الدينية أهمية كبيرة في حياة البشرية منذ نشوء الحضارات الإنسانية، حيث اعتقد الإنسان بوجود قوى عليا وخارقة تتحكم في حياته ومصيره، ومن خلال تأمله في الكون والطبيعة المحيطة به ربط بين تلك القوى العليا وقوى الطبيعة، ونظر إلى كل هذه القوى الطبيعية نظرة قداسة واتخذ منها آلهته، وبالتالي حاول التقرب منها واسترضاءها وقدم لها الأضاحي والقرابين والنذور. ومن خلال تأمله في الإله نفسه وفي طبيعته أطلق عليه الأسماء والصفات المختلفة التي تتوافق مع الطبيعة والبيئة المحيطة به، ولذلك كان للدين أثره في توجيه الأفراد والقبائل والشعوب، كما كان له دوره في فكر وثقافة واقتصاد الإنسان القديم. وفي اليمن القديم احتل الدين مكانة مهمة في حياة اليمنيين القدماء، وعبدوا العديد من الآلهة التي تتوافق مع البيئة المحيطة بهم، وكان لها الأثر الكبير على جميع مجالات حياتهم، ويظهر ذلك من خلال تشييدهم المباني المختلفة بأسماء الآلهة، ويوكلون إليها حمايتها، كما أن انتصاراتهم في حروبهم كانوا ينسبونها إلى قوة آلهتهم ومساع لهم. كما أن هناك عدداً كبيراً من النقوش اليمنية المكتشفة يمثل إهداءات لآلهتهم، وهو ما يعكس دور الدين في حياة المجتمع اليمني القديم وأثره على ثقافته وفكره وعلى النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
عرفت ممالك اليمن القديم عدداً من الآلهة التي شكلت مجمع الآلهة في كل مملكة منها، وبالرغم من تعدد الآلهة إلاّ أن كل مملكة منها اتخذت لها إلهاً رئيساً ٲجمعت عليه القبائل التي تشكل تحاد المملكة، وكانت تؤدي له الطقوس والشعائر الدينية المختلفة.
ولأهمية العقيدة والدين في دراسة تاريخ اليمن القديم-تتناول هذه الدراسة -الإله سين، الإله الرئيس في مملكة حضرموت القديمة، والتي احتلت مكانة كبيرة وبارزة في تاريخ اليمن القديم، فهي إحدى أهم الممالك التي صنعت هذا التاريخ وأسهمت في نتاجه الحضاري، وكان لموقعها ومنتجاتها المتميزة (اللبان -البخور) دور كبير في ازدهارها، وربما لبقائها في الساحة السياسية في البلاد أكثر من غيرها من ممالك اليمن الأخرى.
إن سبب اختيار هذا الموضوع يرجع إلى الأهمية التي حظي بها الإله سين في ديانة حضرموت القديمة، والذي كان يقف على رأس مجمع الآلهة الحضرمية، كما أنه سيطر على الحياة الدينية والسياسية فيها، وأوجد وحدة دينية قادت إلى وحدة سياسية في جميع الأراضي الحضرمية والمواطن التابعة لها أو التي خضعت لسيطرتها. وقد ارتبط ذكر الإله سين بأقدم ذكر لمملكة حضرموت في النقوش اليمنية القديمة، في بداية الألف الأول قبل الميلاد واستمر حتى نهاية القرن الرابع الميلادي.
ومن الأسباب الأخرى، عدم وجود دراسة تخص الإله سين وتتناوله بالتفصيل، وعلى الرغم من ٲن الديانة اليمنية القديمة لقيت الأهتمام من قبل بعض الباحثين والدارسين العرب والأجانب إلاّ إن تلك الدراسات تناولت ديانة اليمن القديم بشكل عام.
تهدف هذه الدراسة إلى معرفة الآلهة التي شكلت مجمع الآلهة الحضرمية، وتوضيح أهميتها، وتحديد علاقتها بالإله سين، والمراتب التي احتلتها وإبراز مكانة الإله سين في ديانة حضرموت، ودوره في حياة المجتمع الحضرمي القديم، وفي الحياة اليومية وتعاملات الأفراد فيما بينهم منذ ظهوره في النقوش وحتى اختفائه، والذي ستمر قرابة ألف وخمسمائة عام. وتتناول الدراسة تسمية الإله سين وصيغ كتابته في النقوش، والألقاب والصفات التي نعت بها، وأيضاً الرموز التي كان يرمز بها له، وكذا معرفة أماكن بناء المعابد ومكوناتها المعمارية، والأماكن التي انتشرت فيها معابد الإله سين، هذا إلى جانب الطقوس والشعائر الدينية التي كانت تقام له، وحمايته للمنشآت والقبور.
وقد أتبع في هذه الدراسة المنهج التاريخي والتحليلي للمعلومات التي وردت في النقوش الخاصة بالآلهة والطقوس الدينية، والأحداث التاريخية التي سردتها تلك النقوش، إلى جانب المنهج الوصفي للعمارة الدينية في حضرموت، وأيضاً المنهج المقارن.
أما مصادر الدراسة فقد اعتمدت بدرجة رئيسة على النقوش اليمنية القديمة التي تتعلق بديانة حضرموت والإله سين، فضلاً عن نتائج التنقيبات الواردة في التقارير والمنشورات الخاصة بالبعثات التي عملت في مواقع ومعابد حضرموت وأهمها البعثة الفرنسية والبعثة الروسية، وخاصة الدراسات التي قام بها كلٌ من : جاكلين بيرين، وجان فرانسوا بريتون، والكسندر سيدوف، التي تتعلق بالعمارة الدينية وخاصة معابد الإله سين. فضلاً عن الاستعانة بعدد من المراجع المختلفة التي تناولت الديانة في حضرموت القديمة وهي مدونة في قائمة المراجع.
للدكتور/ جمال محمد ناصر الحسني
غلاف الكتاب
وقد جاء في مقدمته
شكلت العقيدة الدينية أهمية كبيرة في حياة البشرية منذ نشوء الحضارات الإنسانية، حيث اعتقد الإنسان بوجود قوى عليا وخارقة تتحكم في حياته ومصيره، ومن خلال تأمله في الكون والطبيعة المحيطة به ربط بين تلك القوى العليا وقوى الطبيعة، ونظر إلى كل هذه القوى الطبيعية نظرة قداسة واتخذ منها آلهته، وبالتالي حاول التقرب منها واسترضاءها وقدم لها الأضاحي والقرابين والنذور. ومن خلال تأمله في الإله نفسه وفي طبيعته أطلق عليه الأسماء والصفات المختلفة التي تتوافق مع الطبيعة والبيئة المحيطة به، ولذلك كان للدين أثره في توجيه الأفراد والقبائل والشعوب، كما كان له دوره في فكر وثقافة واقتصاد الإنسان القديم. وفي اليمن القديم احتل الدين مكانة مهمة في حياة اليمنيين القدماء، وعبدوا العديد من الآلهة التي تتوافق مع البيئة المحيطة بهم، وكان لها الأثر الكبير على جميع مجالات حياتهم، ويظهر ذلك من خلال تشييدهم المباني المختلفة بأسماء الآلهة، ويوكلون إليها حمايتها، كما أن انتصاراتهم في حروبهم كانوا ينسبونها إلى قوة آلهتهم ومساع لهم. كما أن هناك عدداً كبيراً من النقوش اليمنية المكتشفة يمثل إهداءات لآلهتهم، وهو ما يعكس دور الدين في حياة المجتمع اليمني القديم وأثره على ثقافته وفكره وعلى النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
عرفت ممالك اليمن القديم عدداً من الآلهة التي شكلت مجمع الآلهة في كل مملكة منها، وبالرغم من تعدد الآلهة إلاّ أن كل مملكة منها اتخذت لها إلهاً رئيساً ٲجمعت عليه القبائل التي تشكل تحاد المملكة، وكانت تؤدي له الطقوس والشعائر الدينية المختلفة.
ولأهمية العقيدة والدين في دراسة تاريخ اليمن القديم-تتناول هذه الدراسة -الإله سين، الإله الرئيس في مملكة حضرموت القديمة، والتي احتلت مكانة كبيرة وبارزة في تاريخ اليمن القديم، فهي إحدى أهم الممالك التي صنعت هذا التاريخ وأسهمت في نتاجه الحضاري، وكان لموقعها ومنتجاتها المتميزة (اللبان -البخور) دور كبير في ازدهارها، وربما لبقائها في الساحة السياسية في البلاد أكثر من غيرها من ممالك اليمن الأخرى.
إن سبب اختيار هذا الموضوع يرجع إلى الأهمية التي حظي بها الإله سين في ديانة حضرموت القديمة، والذي كان يقف على رأس مجمع الآلهة الحضرمية، كما أنه سيطر على الحياة الدينية والسياسية فيها، وأوجد وحدة دينية قادت إلى وحدة سياسية في جميع الأراضي الحضرمية والمواطن التابعة لها أو التي خضعت لسيطرتها. وقد ارتبط ذكر الإله سين بأقدم ذكر لمملكة حضرموت في النقوش اليمنية القديمة، في بداية الألف الأول قبل الميلاد واستمر حتى نهاية القرن الرابع الميلادي.
ومن الأسباب الأخرى، عدم وجود دراسة تخص الإله سين وتتناوله بالتفصيل، وعلى الرغم من ٲن الديانة اليمنية القديمة لقيت الأهتمام من قبل بعض الباحثين والدارسين العرب والأجانب إلاّ إن تلك الدراسات تناولت ديانة اليمن القديم بشكل عام.
تهدف هذه الدراسة إلى معرفة الآلهة التي شكلت مجمع الآلهة الحضرمية، وتوضيح أهميتها، وتحديد علاقتها بالإله سين، والمراتب التي احتلتها وإبراز مكانة الإله سين في ديانة حضرموت، ودوره في حياة المجتمع الحضرمي القديم، وفي الحياة اليومية وتعاملات الأفراد فيما بينهم منذ ظهوره في النقوش وحتى اختفائه، والذي ستمر قرابة ألف وخمسمائة عام. وتتناول الدراسة تسمية الإله سين وصيغ كتابته في النقوش، والألقاب والصفات التي نعت بها، وأيضاً الرموز التي كان يرمز بها له، وكذا معرفة أماكن بناء المعابد ومكوناتها المعمارية، والأماكن التي انتشرت فيها معابد الإله سين، هذا إلى جانب الطقوس والشعائر الدينية التي كانت تقام له، وحمايته للمنشآت والقبور.
وقد أتبع في هذه الدراسة المنهج التاريخي والتحليلي للمعلومات التي وردت في النقوش الخاصة بالآلهة والطقوس الدينية، والأحداث التاريخية التي سردتها تلك النقوش، إلى جانب المنهج الوصفي للعمارة الدينية في حضرموت، وأيضاً المنهج المقارن.
أما مصادر الدراسة فقد اعتمدت بدرجة رئيسة على النقوش اليمنية القديمة التي تتعلق بديانة حضرموت والإله سين، فضلاً عن نتائج التنقيبات الواردة في التقارير والمنشورات الخاصة بالبعثات التي عملت في مواقع ومعابد حضرموت وأهمها البعثة الفرنسية والبعثة الروسية، وخاصة الدراسات التي قام بها كلٌ من : جاكلين بيرين، وجان فرانسوا بريتون، والكسندر سيدوف، التي تتعلق بالعمارة الدينية وخاصة معابد الإله سين. فضلاً عن الاستعانة بعدد من المراجع المختلفة التي تناولت الديانة في حضرموت القديمة وهي مدونة في قائمة المراجع.
كتاب بعنوان: #الإله_سين في ديانة #حضرموت القديمة للدكتور/ جمال محمد ناصر #الحسني
الإله #سين
مقدمه
شكلت العقيدة الدينية أهمية كبيرة في حياة البشرية منذ نشوء الحضارات الإنسانية، حيث اعتقد الإنسان بوجود قوى عليا وخارقة تتحكم في حياته ومصيره، ومن خلال تأمله في الكون والطبيعة المحيطة به ربط بين تلك القوى العليا وقوى الطبيعة، ونظر إلى كل هذه القوى الطبيعية نظرة قداسة واتخذ منها آلهته، وبالتالي حاول التقرب منها واسترضاءها وقدم لها الأضاحي والقرابين والنذور. ومن خلال تأمله في الإله نفسه وفي طبيعته أطلق عليه الأسماء والصفات المختلفة التي تتوافق مع الطبيعة والبيئة المحيطة به، ولذلك كان للدين أثره في توجيه الأفراد والقبائل والشعوب، كما كان له دوره في فكر وثقافة واقتصاد الإنسان القديم. وفي اليمن القديم احتل الدين مكانة مهمة في حياة اليمنيين القدماء، وعبدوا العديد من الآلهة التي تتوافق مع البيئة المحيطة بهم، وكان لها الأثر الكبير على جميع مجالات حياتهم، ويظهر ذلك من خلال تشييدهم المباني المختلفة بأسماء الآلهة، ويوكلون إليها حمايتها، كما أن انتصاراتهم في حروبهم كانوا ينسبونها إلى قوة آلهتهم ومساع لهم. كما أن هناك عدداً كبيراً من النقوش اليمنية المكتشفة يمثل إهداءات لآلهتهم، وهو ما يعكس دور الدين في حياة المجتمع اليمني القديم وأثره على ثقافته وفكره وعلى النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
عرفت ممالك اليمن القديم عدداً من الآلهة التي شكلت مجمع الآلهة في كل مملكة منها، وبالرغم من تعدد الآلهة إلاّ أن كل مملكة منها اتخذت لها إلهاً رئيساً ٲجمعت عليه القبائل التي تشكل تحاد المملكة، وكانت تؤدي له الطقوس والشعائر الدينية المختلفة.
ولأهمية العقيدة والدين في دراسة تاريخ اليمن القديم-تتناول هذه الدراسة -الإله سين، الإله الرئيس في مملكة حضرموت القديمة، والتي احتلت مكانة كبيرة وبارزة في تاريخ اليمن القديم، فهي إحدى أهم الممالك التي صنعت هذا التاريخ وأسهمت في نتاجه الحضاري، وكان لموقعها ومنتجاتها المتميزة (اللبان -البخور) دور كبير في ازدهارها، وربما لبقائها في الساحة السياسية في البلاد أكثر من غيرها من ممالك اليمن الأخرى.
إن سبب اختيار هذا الموضوع يرجع إلى الأهمية التي حظي بها الإله سين في ديانة حضرموت القديمة، والذي كان يقف على رأس مجمع الآلهة الحضرمية، كما أنه سيطر على الحياة الدينية والسياسية فيها، وأوجد وحدة دينية قادت إلى وحدة سياسية في جميع الأراضي الحضرمية والمواطن التابعة لها أو التي خضعت لسيطرتها. وقد ارتبط ذكر الإله سين بأقدم ذكر لمملكة حضرموت في النقوش اليمنية القديمة، في بداية الألف الأول قبل الميلاد واستمر حتى نهاية القرن الرابع الميلادي.
ومن الأسباب الأخرى، عدم وجود دراسة تخص الإله سين وتتناوله بالتفصيل، وعلى الرغم من ٲن الديانة اليمنية القديمة لقيت الأهتمام من قبل بعض الباحثين والدارسين العرب والأجانب إلاّ إن تلك الدراسات تناولت ديانة اليمن القديم بشكل عام.
تهدف هذه الدراسة إلى معرفة الآلهة التي شكلت مجمع الآلهة الحضرمية، وتوضيح أهميتها، وتحديد علاقتها بالإله سين، والمراتب التي احتلتها وإبراز مكانة الإله سين في ديانة حضرموت، ودوره في حياة المجتمع الحضرمي القديم، وفي الحياة اليومية وتعاملات الأفراد فيما بينهم منذ ظهوره في النقوش وحتى اختفائه، والذي ستمر قرابة ألف وخمسمائة عام. وتتناول الدراسة تسمية الإله سين وصيغ كتابته في النقوش، والألقاب والصفات التي نعت بها، وأيضاً الرموز التي كان يرمز بها له، وكذا معرفة أماكن بناء المعابد ومكوناتها المعمارية، والأماكن التي انتشرت فيها معابد الإله سين، هذا إلى جانب الطقوس والشعائر الدينية التي كانت تقام له، وحمايته للمنشآت والقبور.
وقد أتبع في هذه الدراسة المنهج التاريخي والتحليلي للمعلومات التي وردت في النقوش الخاصة بالآلهة والطقوس الدينية، والأحداث التاريخية التي سردتها تلك النقوش، إلى جانب المنهج الوصفي للعمارة الدينية في حضرموت، وأيضاً المنهج المقارن.
أما مصادر الدراسة فقد اعتمدت بدرجة رئيسة على النقوش اليمنية القديمة التي تتعلق بديانة حضرموت والإله سين، فضلاً عن نتائج التنقيبات الواردة في التقارير والمنشورات الخاصة بالبعثات التي عملت في مواقع ومعابد حضرموت وأهمها البعثة الفرنسية والبعثة الروسية، وخاصة الدراسات التي قام بها كلٌ من : جاكلين بيرين، وجان فرانسوا بريتون، والكسندر سيدوف، التي تتعلق بالعمارة الدينية وخاصة معابد الإله سين. فضلاً عن الاستعانة بعدد من المراجع المختلفة التي تناولت الديانة في حضرموت القديمة وهي مدونة في قائمة المراجع.
الإله #سين
مقدمه
شكلت العقيدة الدينية أهمية كبيرة في حياة البشرية منذ نشوء الحضارات الإنسانية، حيث اعتقد الإنسان بوجود قوى عليا وخارقة تتحكم في حياته ومصيره، ومن خلال تأمله في الكون والطبيعة المحيطة به ربط بين تلك القوى العليا وقوى الطبيعة، ونظر إلى كل هذه القوى الطبيعية نظرة قداسة واتخذ منها آلهته، وبالتالي حاول التقرب منها واسترضاءها وقدم لها الأضاحي والقرابين والنذور. ومن خلال تأمله في الإله نفسه وفي طبيعته أطلق عليه الأسماء والصفات المختلفة التي تتوافق مع الطبيعة والبيئة المحيطة به، ولذلك كان للدين أثره في توجيه الأفراد والقبائل والشعوب، كما كان له دوره في فكر وثقافة واقتصاد الإنسان القديم. وفي اليمن القديم احتل الدين مكانة مهمة في حياة اليمنيين القدماء، وعبدوا العديد من الآلهة التي تتوافق مع البيئة المحيطة بهم، وكان لها الأثر الكبير على جميع مجالات حياتهم، ويظهر ذلك من خلال تشييدهم المباني المختلفة بأسماء الآلهة، ويوكلون إليها حمايتها، كما أن انتصاراتهم في حروبهم كانوا ينسبونها إلى قوة آلهتهم ومساع لهم. كما أن هناك عدداً كبيراً من النقوش اليمنية المكتشفة يمثل إهداءات لآلهتهم، وهو ما يعكس دور الدين في حياة المجتمع اليمني القديم وأثره على ثقافته وفكره وعلى النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
عرفت ممالك اليمن القديم عدداً من الآلهة التي شكلت مجمع الآلهة في كل مملكة منها، وبالرغم من تعدد الآلهة إلاّ أن كل مملكة منها اتخذت لها إلهاً رئيساً ٲجمعت عليه القبائل التي تشكل تحاد المملكة، وكانت تؤدي له الطقوس والشعائر الدينية المختلفة.
ولأهمية العقيدة والدين في دراسة تاريخ اليمن القديم-تتناول هذه الدراسة -الإله سين، الإله الرئيس في مملكة حضرموت القديمة، والتي احتلت مكانة كبيرة وبارزة في تاريخ اليمن القديم، فهي إحدى أهم الممالك التي صنعت هذا التاريخ وأسهمت في نتاجه الحضاري، وكان لموقعها ومنتجاتها المتميزة (اللبان -البخور) دور كبير في ازدهارها، وربما لبقائها في الساحة السياسية في البلاد أكثر من غيرها من ممالك اليمن الأخرى.
إن سبب اختيار هذا الموضوع يرجع إلى الأهمية التي حظي بها الإله سين في ديانة حضرموت القديمة، والذي كان يقف على رأس مجمع الآلهة الحضرمية، كما أنه سيطر على الحياة الدينية والسياسية فيها، وأوجد وحدة دينية قادت إلى وحدة سياسية في جميع الأراضي الحضرمية والمواطن التابعة لها أو التي خضعت لسيطرتها. وقد ارتبط ذكر الإله سين بأقدم ذكر لمملكة حضرموت في النقوش اليمنية القديمة، في بداية الألف الأول قبل الميلاد واستمر حتى نهاية القرن الرابع الميلادي.
ومن الأسباب الأخرى، عدم وجود دراسة تخص الإله سين وتتناوله بالتفصيل، وعلى الرغم من ٲن الديانة اليمنية القديمة لقيت الأهتمام من قبل بعض الباحثين والدارسين العرب والأجانب إلاّ إن تلك الدراسات تناولت ديانة اليمن القديم بشكل عام.
تهدف هذه الدراسة إلى معرفة الآلهة التي شكلت مجمع الآلهة الحضرمية، وتوضيح أهميتها، وتحديد علاقتها بالإله سين، والمراتب التي احتلتها وإبراز مكانة الإله سين في ديانة حضرموت، ودوره في حياة المجتمع الحضرمي القديم، وفي الحياة اليومية وتعاملات الأفراد فيما بينهم منذ ظهوره في النقوش وحتى اختفائه، والذي ستمر قرابة ألف وخمسمائة عام. وتتناول الدراسة تسمية الإله سين وصيغ كتابته في النقوش، والألقاب والصفات التي نعت بها، وأيضاً الرموز التي كان يرمز بها له، وكذا معرفة أماكن بناء المعابد ومكوناتها المعمارية، والأماكن التي انتشرت فيها معابد الإله سين، هذا إلى جانب الطقوس والشعائر الدينية التي كانت تقام له، وحمايته للمنشآت والقبور.
وقد أتبع في هذه الدراسة المنهج التاريخي والتحليلي للمعلومات التي وردت في النقوش الخاصة بالآلهة والطقوس الدينية، والأحداث التاريخية التي سردتها تلك النقوش، إلى جانب المنهج الوصفي للعمارة الدينية في حضرموت، وأيضاً المنهج المقارن.
أما مصادر الدراسة فقد اعتمدت بدرجة رئيسة على النقوش اليمنية القديمة التي تتعلق بديانة حضرموت والإله سين، فضلاً عن نتائج التنقيبات الواردة في التقارير والمنشورات الخاصة بالبعثات التي عملت في مواقع ومعابد حضرموت وأهمها البعثة الفرنسية والبعثة الروسية، وخاصة الدراسات التي قام بها كلٌ من : جاكلين بيرين، وجان فرانسوا بريتون، والكسندر سيدوف، التي تتعلق بالعمارة الدينية وخاصة معابد الإله سين. فضلاً عن الاستعانة بعدد من المراجع المختلفة التي تناولت الديانة في حضرموت القديمة وهي مدونة في قائمة المراجع.