اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#إدام_القوت

يضرب به المثل ، فيقال : ( #سالمين في الخرابة)
وشرحه : أنّ آل كثير انهزموا في حرب بينهم وبين يافع ، وركبت يافع أكتافهم ، ولكنّهم لم يقدروا على خرابة كان فيها سالمين بن عبد الله هذا ، وكلّما همّوا بالهجوم عليها وقيل لهم : سالمين في الخرابة .. تراجعوا.

وخلفه ولده صالح بن سالمين ، ثمّ أخوه #عائظ بن سالمين ، وكان جمرة حرب ، شجاعا ، و ّابا #نهّابا
لا يزال منه #آل_شبام على وجل ؛ إذ كانت غاراته تترى على ضواحيها ، وهو كما قال الأعشى [الباهليّ من البسيط] :
لا يأمن النّاس ممساه ومصبحه 
إن #يغز .. يؤذ .. وإن لم يغز ينتظر
قال الشّريف الرّضيّ [في «ديوانه» ١ / ٣٦٩ من الطّويل] :
فقل للعدا أمنا على كلّ جانب 
من الأرض أو نوما على كلّ مرقد
فقد زال من كانت طلائع خوفه 
تعارضكم في كلّ مرعى ومورد

وبه تأطّدت دولة #آل_كثير.
وكان ذكر الصّلح بين #القعيطيّ و #آل_كثير أكبر #العار و #الغدر في أيّامه ، وهكذا تفعل #الدّعايات في تكبير الأمر وتفخيمه ،
ونظير ذلك : ما انتشرت به الدّعايات اليوم ل #فلسطين ، مع أنّ غيرها من بلاد المسلمين لا يقلّ عنها أهميّة وخطرا ، ولم يكن لها ولا معشار صدى فلسطين ؛ ك #حيدر_أباد ، والمسلمين في #الحبشة ، و #جاوة و #ليبيا وغيرها.
#إدام_القوت

ولمّا كان #الهاجريّ أدناهم إلى #شبام مع قلّة المال والرّجال .. جعل إليه #الخفارة ، فكلّ من أخذ منه شفرة أو نحوها .. أمن بها ومرّ على رؤوس العفاريت. قتل في سنة (١٣٠٨ ه‍) بعد أن :
ملأ الزّمان جرائحا ومنائحا
خبطا ببؤسى في الرّجال وأنعم (١)
فغدت عرانين العلا وأكفّها
من بين أجدع بعده أو أجذم 
وسبب قتله (٢) : أنّ أحد آل كدّه أخذ عذق خريف (٣) من نخيلهم فقتلوه ، فكبر عليهم قتل ولدهم في عذق خريف ولا سيّما بعدما عيّرهم سماسرة #شبام ، فكمنوا من اللّيل على مقربة من الشّعب ، وفي الصّباح أطلقوا عليه البنادق ، فخرج عليهم عائظ بأصحابه وأردى منهم اثنين واستلبوهما ، ولمّا كادوا يصلون مسيال سر الفارق بين ذي أصبح وبحيره .. كفّ عنهم ، وكان الصواب فيما فعل ، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم لسلمة بن الأكوع : «ملكت #فأسجح» (٤).
ولكن أحد أصحابه كان شريرا مع منافسته له ، فقال له : تريد القهوة عند #غصون؟ وهي امرأة عائظ من آل عامر أصحاب آل كدّه ، فحمي ، وتقدّم بهم ، وقد تستّر آل كدّه بأشجار الأراك وأكوام الرّمل ، وجاءتهم نجدة آل محمّد بن عمر ، فأصلوهم نارا حامية ، فعمد عائظ وأصحابه إلى السّلاح الأبيض.
وما زالوا يتناحرون حتّى حجز بينهم #السّيّدان عبد الله بن حسن بن صالح #البحر ، وعيدروس بن حسين #العيدروس ، ولكن بعد ما قتل من آل كدّه وآل محمّد بن عمر سبعة ، ومن آل جعفر بن طالب ثلاثة عشر قتيلا وثلاثون جريحا.
وكانت الحادثة المذكورة على مقربة من #هدّامه ، كما مرّ فيها.
وعظم المصاب على #آل_كثير بمقتل #عائظ واصطكّت بعده ركبهم ، وتخاذلت
______
(١) البيت من الكامل وهو للشّريف الرّضيّ في «ديوانه» (٢ / ٢٩٠) بتحريف بسيط.
(٢) أي : عائظ بن سالمين.
(٣) العذق : العنقود. الخريف : هو الرّطب من النخلة ؛ في عرف الحضارمة.
(٤) أخرجه البخاري (٣٠٤١) ، ومعنى فأسجح : أحسن وارفق.
#إدام_القوت

وفي غربيّ #مدوده :
#حصن_خزام ـ كما سبق ـ ل #آل_منيباري ، وقد كان بينه وبين #مدوده فضاء رحب لكن عمّر بالبيوت فاتصل بمدوده.
وفي جنوبها : ديار #آل_شملان ، لا يزيد الموجودون من رجالهم ب #حضرموت عن ستّة نفر.
وفي شرقيّها : مكان #آل_الصّقير (١) ، وهم قبائل تغلب عليهم البساطة وسلامة الصّدر ، فهم من أبعد آل كثير عن التّنطّع والتّحذلق ، وأقربهم إلى سوق الطّبيعة كان منهم : الشّيخ سعيد عامر ، رجل طيّب. وخلفه ولده عامر بن سعيد على مثل حاله ، وكانت لهم شدّة تحلّب منها آل #سيئون المرّ في سنة (١٣١٨ ه‍) ، ولا يزيد عدد الموجودين بديارهم هناك الآن عن أربعين رجلا.
ولهم بادية بنجد آل كثير لا يزيد عددهم عن ثلاثين راميا ، وكان على رئاستهم رجل له مروءة وشجاعة ، يقال له : #الوريقة ، من مروءته أنّ أحد عبيد آل منيباري حشم (٢) آل الصّقير ، فأصبحوا على آل منيباري ، وقتل عبد الله بن سلامة من آل الصّقير ، وكانت أعرافهم تقضي بانغسال العار به ، ولكنّ آل الصّقير جدّوا في طلب ثأره ، وبيناهم كامنون في الحيمرات .. أقبل عائظ بن صالح بن منيباري في عبيد له ، فأراد آل الصّقير إطلاق الرّصاص عليه .. فكفّهم الوريقة وقال : مثل #عائظ بن صالح لا يقتل ، فتعمى بقتله جهة حتّى قتلوا بعد مدّة واحدا آخر من آل منيباري يقال له سعيد بن محمّد بن سالمين ، فأدركوا به ثأرهم.
وفي شرقيّ #مدوده أيضا : ديار آل عليّ بن سعيد ، وكلّهم من آل كثير ، إلّا أنّ الأخيرين من قبيلة آل عامر ، وعدد الموجودين منهم اليوم بديارهم قليل.
______
(١) من فخائذ آل كثير ، ويوجد آل الصقير أيضا في وادي جردان ، ولكنهم من قبيلة النمارة من بني هلال «المقحفي».
(٢) حشم : عامية بمعنى : خفر ذمتهم.