اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#محمد_محمد_العرشي

تعريف بكتاب (دفاتر الأيام)
1

(يطوف معك فضل النقيب في حديقته المنظومة، ويطير بك في آفاقه المنثورة، فلا يبلغك ملل، ولا ينال منك كلل.
ثائرٌ باهرُ، وشاعر ساحر. يقطر شفق حنينه عذوبة منغمة، وحميا إشراقاته إكسيراً للحياة، وهو يفعل ذلك، كي تجلجل بحة صوته الرائعة بضحكة النسيان! يا لهول ما رأى الشاعر، وغرائب ما عاين! كيف استطاع أن يحيل الحرائق إلى ضوء، وحمرة الألم إلى شفقٍ أخّاذ، وأن يجعل من العمر ساعة تَجّلٍ وتملٍّ لبارق ذاك الضوء، ووقفة جلال وإجلال لذاك الشفق؟
فضل النقيب.. رقة شاعر، وموسوعية مثقف، وشغف فنان، وأريحية زعيم!)
ومن خلال استعراضي للكتاب المذكور، وجدت فيه معلومات سياسية مهمة عما كان يجري في عاصمة اليمن الاقتصادية (عدن) قبل الوحدة، وعن المرحوم/ سالم ربيع علي (1935 – 1978م)، والمرحوم/ عبدالفتاح إسماعيل (1938 – 1986م)، ومعلومات أدبية لبعض الشخصيات مثل: المرحوم/
محمد سعيد جراده (1926 – 1991م)، وعن المرحوم/ عمر الجاوي (1938 – 1997م) وقصة زواج عمر الجاوي من ثريا منقوش (المولودة عام 1946م)، ومعلومات أدبية عن المرحوم/ صالح الدحان (1940 – 2012م) وقضية انتقاله إلى صنعاء، والصراع بين الشيوعية الماركسية والصينية..
والكتاب يتكون من (120) صفحة من القطع الصغير، وهو من إصدارات وزارة الثقافة عام 2006.
وأنت أخي القارئ الكريم المتصفح لصفحتي على الفيس بوك، عليك الرجوع إلى هذا الكتاب والاستفادة منه..
وقد رأيت أن أنقل إليكم، كوجبة ثقافية خفيفة، مليئة بالفائدة في طيات سطورها القليلة، كنموذج ربما يثير الشغف لديك أخي القارئ الكريم للبحث عن هذا الكتاب واقتنائه، وقراءة ما غاب في هذه السطور والذي سيكون أكثر فائدة وأوسع. ومن خلاله تستطيعون أن تعرفوا ما جنته الثقافة الغربية التي غرسها الإنجليز في جنوبنا المحتل، والثقافة الماركسية التي غرسها الاتحاد السوفيتي، والصراع بين الأجنحة اليسارية التي تنتمي إلى موسكو أو التي تنتمي إلى بكين..
وبعد استعراضك لمقالي هذا وكتاب (دفاتر الأيام) أليس من حقنا أن نعرف طبيعة الأخوة في مدينة عدن في ذلك التاريخ وتكوين الدولة بعد رحيل المستعمر البريطاني حتى يسهل علينا التعامل مع أخواننا في الجنوب، وفي المشهد السياسي الحالي.. أليست الوحدة اليمنية كانت إنقاذ لهم.. فيا أخواننا أبناء الجنوب لا تحولوا الوحدة اليمنية نقمة علينا نحن أبناء الشمال..

هكذا كان عمر الجاوي
-      قصة تعيين المرحوم عمر الجاوي مديراً عاماً للإذاعة والتلفزيون:
حكى الأستاذ/ فضل النقيب في الكتاب الذي نُعرف به في هذا المقال، أنه في صباح يوم استثنائي كان مختلفاً، فقد هبط على متن سفينتنا (الإذاعة والتلفزيون) التي كانت تترنح تحت القصف والقصف المضاد للنفوس المتنمرة والأرواح المتوثبة، والمصالح المتقاطعة، نورس بالغ الجمال وربان مقاتل من الطراز الأوّل، هو (عمر الجاوي) الذي عيّن مديراً عاماً للإذاعة والتلفزيون، ولم يكن من الحزب الحاكم، كما لم يكن موظفاً عاماً يمكن أن يؤمر فيأتمر، لذلك فقد هيّأ مسرح القتال منذ لحظة هبوطه، ولم نعرف معه طعم الراحة أبداً، ولكننا عرفنا مجد التحدي وتعلمنا فنون الاقتحام… تقول له: هذا جبل يا عمر، فيقول لك: عيب، حد نظرك.. انا ابن عبدالله، هذه غيمة هشة دق راسك براسها، وحين تعود إليه بدمّك يقول لك: “هكذا الرجال، ذي ما يكسر ظهرك، يقوّيك”.
عمر الجاوي الذي درس في طنطا وموسكو، وكان زعيماً طلابياً بارزاً وأحد أبرز قادة الدفاع عن صنعاء في حصار السبعين يوماً، كان رجلاً قصير القامة برأس أصلع وعينين مغناطيسيتين جاحظتين، وصوت جليل حين يتكل بأداء موسيقي أخاذ مطرز بالشعر والحكم والأمثال الشعبية، كان يسارياً باللسان، شعبياً تراثياً بالوجدان، إنسانيا في الأعمال، إنه بالضبط الذي عناه الشاعر بقوله: ترى الرجل النحيف فتزدريه / وفي أثوابه أسدٌ هصور.
قام الجاوي دون الرجوع إلى الوزير والوزارة بتشكيل مجلس للإذاعة والتلفزيون، وعيّنني نائباً له ومديراً للإذاعة (دون معرفة سابقة، ودون استحقاقات مالية) وكان أول قرار اتخذه حرمان نفسه من راتب المدير العام، والتنازل عن صلاحياته المالية للمسؤول المالي (عيب نوسّخ أنفسنا بالفلوس) ثم اقذفوا بكتّاب التقارير ولصوص المهنة في الشارع، فإن لم تستطيعوا فأقفلوا عليهم في الغرف الخلفية المظلمة…
وهكذا دخلت مع عمر الجاوي في نفق لم أكن أعرف ما ينتظرني فيه، ولكنه كان مليئاً بالإثارة والتحديّ والكبرياء، فإذا كنت مع (العميد) في قلب زوبعة، فإنني مع (الجاوي) على جناح عاصفة لا تهدأ ليل نهار.
في أول اجتماع للمجلس الجديد للإذاعة والتلفزيون بعدن والذي ذكرت بالأمس أن (عمر الجاوي) شكّله دون الرجوع إلى وزير الإعلام آنذاك (المرحوم/ عبدالله الخامري) ودون أن يحفل قليلاً أو كثيراً باللوائح، تمكن عضوا المجلس (علوي السقاف) و (خالد محيرز) من إقناع عمر بعدم التنازل عن صلاحياته المالية لأن (المال عصب العمل، وأهم سلاح في يد المدير العام)
#محمد_محمد_العرشي
#دفاتر_الأيام
2

خرج الجاوي عن طوره وطلب من أحد الموجودين إخراج الأشرطة خارج الغرفة: “دعني ألقن هذا الخبير درساً، يا حضرة الملحق الألماني، إن شعبنا يرغب في أن يتعلم لغته العربية الفصحى، ونحن في سبيل الإعداد لذلك على أشرطة مثل أشرطتك، ثم سنعلّمه اللغة الإنجليزية، وهي اللغة الثانية في هذا البلد، وأظنك تعرف أن عدن كانت مستعمرة إنجليزية حتى ما قبل 3 سنوات، وبعد ذلك سنعلّه اللغة الروسية، اللغة الأم للمعسكر الاشتراكي التي أجيدها أنا وأنت، وعندما يتقن شعبنا هذه اللغات الثلاث تماماً، فستفكر في مشروع تعليم اللغة الألمانية.. عد إلى الوزير وقل له أن (عمر الجاوي) يقول إن اللغة الألمانية لن تمر إلاّ على جثته”.
بهت الألماني الذي لم يتعود مثل هذه اللغة، فانسحب دون أن ينطق بكلمة، وكان هذا الموقف العامل الثاني من عوامل الحرب بين مجلس إدارة الإذاعة والتلفزيون ومديرها العام وبين الوزارة ووزيرها.
لم يكن الجاوي يملك سيارة، وفي الوقت نفسه يرفض استخدام سيارات الإذاعة والتلفزيون، وكنا في طريقنا إلى الشارع عقب الاجتماع للبحث عمّن يقلّنا على طريقة (الأوتوستوب) فصادفنا (ضرار عبدالوهاب) مراقب البرامج الذي أوقفه الجاوي عن العمل منذ أول يوم وهو رجل خطير له أبعاد وأعماق، فخاطب الجاوي بقوله: “باين عليك ناوي (تعصدها)” فقال الجاوي: “أيوه… ولكن في بطنك”.
أول ما وقفنا على الرصيف توقفت لنا سيارة، ولدهشتي كانت سيارة (العميد) عبدالوهاب الباري الذي لم أره منذ عدة أشهر، والذي انفجر أول ما شاهد الجاوي: “أنا يا عمر يشنّعوا عليّ ويسمّوني (عبدالقات عبدالبوري) (رأس النرجيلة)”… أخذ عمر في تهدئته بينما العميد يدوس على (البريك) و (الكلاتش) في ضربات سريعة متتابعة.. .طيب على كيفك، مافيش قطع غيار في البلاد… قال العميد: “بافرجّك انتقامي”.
#محمد_محمد_العرشي
#دفاتر_الأيام
3

أخيراً نتسحّب أنا وعمر مثل لصين هاربين بعد أن نكون قد ضمنا وجبة غداء عند أحد الأصدقاء حيث نجد هناك بعض مريدي عمر الذين ما أن يهلّ عليهم كأنه خارج من (اليم) حتى يقفوا صفاً واحداً ينشدون النشيد الذي ألفو ولحنّوه خصيصاً لوليّهم: “عمر الجاوي أتى … عمر الجاوي ذهب… عمر الجاوي حديد… عمر الجاوي ذهب”.
ثم تحدث الأستاذ/ فضل النقيب عن الشاعر الكبير المرحوم/
محمد سعيد جراده بقوله: كنت أعرف أن شاعرنا الكبير محمد سعيد جرادة مستور الحال، على أساس الحكمة الشهيرة: “أشاعرٌ ومال… ضربٌ من المحال” ولكنني لم أكن أعلم أن ذلك ألذي أثرى وجدانات الناس بأنفس أنواع اللالئ المشعة من الشعر يعيش في ذلك الفقر المدقع، فقد زرته في بيته عقب طبخة (صانونة الموز) الشهيرة، وأقول بيته من باب المجاز وتسمية الشيء بضده، وإلاّ فهو شيءٌ أشبه بعش (اللقلق) المعلّق… حاجة مثل القبعة على رأس (شمّاعة) تصل إليها بسلم خشبي تئن مفاصله كأنما صنع منذ أيام (دقيانوس)… كيف استقرّ على هذا النحو؟ هذا من باب المعجزات.
إذاً… الجرادة هو الوحيد من قبيلة الشعراء والمثقفين الذي لن يفقد شيئاً، ولذلك بينما كان المكلومون يئنون كان يلتقط المفارقات يسرّي بها عن نفسه وعن الآخرين… أهذا بيتك  يا أستاذ؟ ياله من قصر منيف تركض فيه الخيل… أضفت: “أنا لا أخشى الصعود… ولكن كيف النزول؟!” رد عليّ بأنني لم أر شيئاً بعد، فثمة الفرش والطنافس والعدد والديكور المبهر الذي سأراه في الداخل وأخذ يردد أبياتاً من الشعر:
ورب فأرة بالقرض ليلاً / متى ما رمتُ نوماً أزعجتني / إذا شعرت بيقظتي استكنّت / وإن شعرت بنومي أيقظتني / أقول لها أقرضي وكلي نهاراً / وفي الليل اتركيني واستكنّي.
#محمد_محمد_العرشي
#دفاتر_الأيام
3

هذا ما كان من أمر (محمود درويش)… أما ما كان من أمر (عوض الحامد) فقد ترك المحافظة في فترة لاحقة واعتزل الناس، ثم احترف الصيد، وكان يعرض الأسماك الكبيرة للبيع بأسعار أقل من الصغيرة، فإذا سؤل عن ذلك قال إن الجهد المبذول لصيد الكبيرة أقل منه لصغار الأسماك، ثم يقول لسائله: “يا حمار… هذه الكبيرة خلاص ما راح تتعلم شيء، أما الصغار فتستطيع تربيتهم على كيفك”، وكان يقطع المسافة من (الشيخ عثمان) إلى (خور مكسر) حافياً، فإذا وقفت له سيارة يرفض الصعود قائلاً أنه مستعجل، ولم يكن به مسٌّ أبداً، إنما هو العقل في أفضل حالاته تجلياً، والدليل أنه صعد الباص المتجه إلى (عدن الصغرى) وأوقفه في منتصف الطريق، ثم أمر الركاب بالنزول فنزلوا، وأمرهم بالصعود فصعدوا، فبصق في وجوههم وهو يقول: “الله يلعنكم من محكومين… ما في واحد منكم سأل ليش ننزل وليش نصعد، ما حد قال يمكن الذي وقف الباص مجنون”… وهكذا تركهم وعاد ماشياً على قدميه.

بعض من ذكريات المرحوم/ فضل النقيب مع الرئيس المرحوم/ سالم ربيع علي
تجلّى (يوم الغربان) الذي أشرت إليه في زاوية الأمس عن أسرارٍ عجيبة، أولها أن غربان (عدن) قد اتخذت من منطقة (دار الرئاسة) مقراً مركزياً لها وذلك بسبب كثافة الأشجار هناك، الأمر الذي كشف عن موت الأشجار في بقية أرجاء العاصمة بسبب الإهمال نظراً لانشغال الجميع بالأعمال الثورية بما في ذلك عمّال البلدية.
#محمد_محمد_العرشي
#دفاتر_الأيام #النقيب
5

زواج المرحوم عمر الجاوي بثريا منقوش
أخيراً… حصحص الحق، فقرر عمر الجاوي المدير العام للإذاعة والتلفزيون بعدن الزواج، وهو من مشاهير العزاب في المدينة، ولم أعلم إلاّ بعد ذلك بسنوات أنه كان متزوجاً من (روسية) في (موسكو) وأن له منها ابنة وحيدة.
أمّا (المحظوظة) فكانت (ثريّا منقوش) وهي من هي في ذلك العصر والأوان… خريجة جامعية، طول في عرض لدرجة أنها إذا ضبطت تسير بجانب الجاوي يبدوان مثل رقم (10)، وطبعاً هي الواحد، ولذلك فقد كان يتحاشى السير معها.
إضافة إلى ذلك، كانت ذات شخصية هجومية كاسحة، وذات بأس وعنفوانٍ شديدين، فقد كانت عضواً في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تدرّبت في ميادين القتال، وجابت بلاد الشام برجليها، وعرفت الضبط والربط والتمرّد أيضاً.
وكان لديهما اهتمام كبير بالبروز الإعلامي، فهي ضيفة دائمة في مختلف البرامج (تهبش) في رقبة هذا، أو تضع أصابعها في عيني ذاك، وكانت إذا مرّ شهر ولم استضفها في برنامجي التلفزيوني المفتوح (فنجان شاي) تتصل بي مؤنبة ومقرعة، وكأن ذلك حقٌ من حقوقها التي لا تغض الطرف عنها.
المهم أن الأخت (ثريا) قضية ما تحمّلها ملف، كما يقول شاعرنا (المحضار)، وحتى لا أنسى، أشير إلى أنها كانت موجودة في بيروت أثناء الغزو الإسرائيلي، فقصف الطيران الإسرائيلي المبنى الذي كانت فيه وكانت هي الوحيدة التي خرجت سالمة من بين الأنقاض، وأثناء اسعافها على النقالة جرى قصف آخر فقُتل المسعفون وسلمت هي، إلاّ أنها على ما يبدو – والله أعلم- أصيبت بارتجاج في المخ من نوع ما، لأنها منذ ذلك الحادث تدعي أنها تتلقى وحياً وإشارات وعلى كل حال فتلك قصة أخرى.
5⃣
#محمد_محمد_العرشي
#دفاتر_الأيام
#النقيب

ذهبنا إلى العمارة الشاهقة وكانت الشقة في الطابق السادس والمصعد لا يعمل شأن سائر عمارات ذلك الشارع الذي كان مفخرة المدينة، كما أن خدمات إضاءة السلالم وجمع القمامة  قد توقفت وفقاً لسياسة (أنا أمير وأنت أمير، فمن يسوق الحمير؟)… وهكذا أخذنا ثلاثتنا نخوض في بحر من الظلام والحفر والنتوءات وكانت ثريا تتقدمنا بعنفوان مقاتلة في ليلة عرسها، فكانت تسحب الجاوي وهو يسحبني حتى أدمتنا، فصرخ الجاوي من قلبه: “يا أخ ثريا، شوية شوية، مش هكذا يسحبون حمران العيون”.
ردّت ثريا بغضب: “أخ.. بدينا يابن الجاوي” قال: “أيوه.. وعادنا با اذبح (البسّة) كمان… إيش فاكره الدنيا سايبه”. أعطيت الشنطة للجاوي ونزلت أتسحّب في الظلام الدامس، فقد خفت أن تشتعل الحرب وأعلق فيها.
بعد ثلاثة أيام جاءتنا (ثريا) للإدارة العامة للإذاعة والتلفزيون، وكنا نتحدث في العمل فخاضت في الحديث كعادتها فصرخ الجاوي: “يا أخ ثريا با أقطع لسانك لو تدخلت في العمل”، ومنذ ذلك اليوم أصبحت الأخت ثريا منقوش (الأخ ثريا)
6⃣
#محمد_محمد_العرشي
#دفاتر_الأيام
#النقيب
ذلك أنه في أحد الاجتماعات اللاحقة، وبحضور الوزيرين العربيين طلب صالح الدحان الأذن في الحديث فتوجه إلى وزير خارجية ليبيا قائلاً: “هل تصدق هذا الكذاب، مشيراً إلى صاحبه الخامري، أنه لا يريد وحدة ولا يحزنون، ثم استدار إلى الجانب الآخر، وهذا الكذاب أيضاً، مشيراً إلى عبدالله حمران وزير الوحدة في شمال الوطن آنذاك”، وبينما بهت الجميع وصاح شيخنا قائلاً للوزير الليبي: “يا أخي العزيز، اصرف لي 6 ملايين دولار، وأنا أعمل لك انقلابين، وأوحّد هذا البلد المنكوب”، وخرج وهو يصرخ: “بطلوا كذب على دقون الناس”.
وقد تعرّفت عبر صالح الدحان آنذاك على
محمد أحمد نعمان الذي كان وزيراً للخارجية ولم أرى صالح ينجذب إلى أحد كما كان ينجذب إلى (الغوبة) كما يسمي صديقه النعمان، ومعناها العاصفة الترابية التي تسدّ الأفق، وكان محمد كذلك فعلاً بحيويته وطاقاته الهائلة على الحوار وقد اغتيل لاحقاً في بيروت وعندما نعي إلى والد الزعيم الحكيم أحمد محمد نعمان قال: “أما محمد فقد ذهب إلى ربه، إن خوفي الحقيقي أن يتمّ اغتيال بيروت” وقد كان، أما غسان تويني فقد جعل مانشيت جريدة النهار: “مات رجل الحوار”.
7⃣
#محمد_محمد_العرشي
#دفاتر_الأيام
#النقيب



قصة الاتصال المباشر بين عدن الثورة وصين ماوتسي تونج
كان أول اتصال مباشر بين عدن الثورة وصين ماوتسي تونج قد جرى قبل استقلال عدن عام 1967 حين ذهب كل من علي سالم البيض وعبدالله الخامري إلى بكين سراً عن طريق تنزانيا وهناك قابلا (لين بياو) الذي نصحهما بتدمير كامل البنية والبناء اللذين سيخلفهما الإنجليز لأن في تلك البنية والبناء تكمن عوامل الردة و (بكتيريا) الثورة المضادة ووعدهما بأن الصين الشعبية ستساهم بسخاء كبير في تشييد البنى الجديدة.
وطبعاً عاد (الرفيقان) البيض والخامري يبشران بـ (الثورة المستمرة) والتدمير الوشيك، ويبدو – والله أعلم- أن تلك النصيحة (الثورية) قد كانت إلى جانب عوامل أخرى سيكشف عنها الزمن وراء تغاضي المفاوض اليمني أو تنازله في محادثات الاستقلال التي جرت على عجل في الربع ساعة الأخيرة في (جنيف) عن التعهد البريطاني (المسبق) بتقديم ستين مليون جنيه استرليني على مدى 5 سنوات هي ميزانية (مستعمرة عدن) السابقة.
وكان ذلك المبلغ (الضخم جداً آنذاك) كفيلاً بأن يوجد أرضية معقولة لانتقال هادئ للسلطة ولكنه حتماً سيكون مشروطاً بعوامل استقرار واستمرار من نوع ما، لم يكن وارداً قبولها في ظل عقلية (التدمير) و (الثورة المستمرة)، والحديث الرائج آنذاك من أن عدن تصرف على لندن وقد قاد كل ذلك إلى إبطال دور عدن في التجارة الدولية وكانت ثالث
7⃣
#محمد_محمد_العرشي
#دفاتر_الأيام
#النقيب

وكان الجرادة يحرّضني أثناء (المقيل) وبيت سلطان ناجي المضياف مليء بالناس فيقول: “على فكره (هاذاك) المطب يوجع لي قلبي من (ذاك) اليوم، إنت ما أثّر عليك يا (فضل)… يقول الكلمة الأخيرة وهو يغمز باتجاه (سلطان) فيحتدم سلطان وهو يعلّق: “اللي يمشي وراء الدجاجة فين باتودّيه غير (المدج)” أي بيت الدجاج.
عودة إلى (المحافظ) علي شايع وكان من أركان حرب الرئيس سالم ربيع علي الذي ما أن علم بوجود (الجرادة) و (مسرور مبروك) حتى هشّ لنا وبشّ وأكرمنا غاية الإكرام، واتضح أنه كان يريد الإجازة الشعرية من الجرادة ومسرور مثلما أرادها (عوض الحامد) من محمود درويش.
لم يتردد الجرادة في إجازته، أما العم مسرور فقد كان يغطّ في شيخوخة عجيبة لا يتذكر منها اسم المحافظ ولو قلته له مئة مرة في الجلسة، وعلى الرغم من أن المحافظة في تلك الأيام العمياء، كانت قد ابتليت بوباء (السحل) بالسيارات وخاصة لرجال الدين والعهد البائد إلاّ أنه (الجرادة) كان يهمس في أذني خلال العزومة الفاخرة: “لا… لا… هذا مش وجه واحد (يقرط) رؤوس لازم في واحد ثاني”.
#محمد_محمد_العرشي
#دفاتر_الأيام
#النقيب

ومن (حسنات) الرفيق نايف أنه طبع بأسلوبه عدداً من الكوادر العليا الذين انطلقت ألسنتهم تنطق بالساعات كلاماً (بلغتنا عن لغتنا بما ليس من لغتنا) كما قال الأعرابي عن النحويين في البصرة.
ففي تلك الأيام العجيبة كان مجرد (تسليك) اللسان بالمصطلحات ورصها في نسق ثم الاستمرار في الحديث دون تلعثم هو إحدى المعجزات، وفي هذه الحالة فإن المستمعين يؤمنون على كل كلمة لأنهم لا يفهمون ولا يريدون الظهور بمظهر غير الفاهم، وفي هذه النقطة بالذات وجدت سوقاً كبيرة للغش السياسي أثارت العجب في بدايتها عندما كانت تشبه الكلمات المتقاطعة ولكنها أثارت الرعب والدمار عندما قررت التحول إلى واقع بديل.
وأنا على يقين أن (الرفيق) نايف حواتمه عندما يستعيد الذكريات الجنوبية ومداخلاته النشطة التي لم تتوقف في أي يوم من الأيام يشعر بالندم الذي يلازم ذكريات الأيام الذهبية، ذلك أن مساحة هامة قد تلاشت أمام طاقاته الهائلة.
وعلى العكس من ذلك كان (الحكيم) جورج حبش الذي يبدوا أنه لم يلعب (الغميضة) أبداً فقد كان أميَل إلى وزن الأمور والنظر إلى البعيد ومن ذلك ما رواه لي (عبدالقادر العفيفي) وكان مسجوناً في (أبين) فقد مرّ (الحكيم) على معتقله وسأل عنه من يكون… فقيل له أنه من (بقايا السلاطين) فنصحهم الحكيم بأن يدعوه وشأنه فما من خطر يأتي من هؤلاء (المنتهين)… ويعلق العفيفي بالقول: أشعر أني مدين بجزء من حياتي لكلمة الحكيم.


#انتهى
وذكر في (معجم البلدان والقبائل اليمنية) للأستاذ إبراهيم المقحفي أنه حصن حميري شهير في مديرية الشعر من أعمال محافظة إب استخدمه الأتراك كموقع عسكري وله حصانة ومناعة.
حصن الشعر: وقد ضبط اسمه القاضي المرحوم محمد علي الأكوع في تحقيقه لكتاب (تاريخ اليمن لنجم الدين عمارة المسمى المفيد في أخبار صنعاء وزبيد) بكسر الشين المعجمة، وذكر أنه حصن قيظان وهو الحد الفاصل بين مخلاف بعدان ومخلاف الشعر ومخلاف يحصب وهو في عزلة الوسط، وأن الشعر مخلاف مشهور من ذي رعين، كما ذكر القاضي المرحوم الأكوع أن سعيد الأحول قتل تحت حصن قيظان بالشعر.
عزلة الأملوك: والأملوك كما ذكر القاضي المرحوم محمد علي الأكوع في تحقيقه لكتاب (الإكليل) الجزء الثاني أنها من مخلاف الشعر من ذي رعين، وأنه ينسب إليها الضحاك بن زمل الأملوكي.
قرية المَلحُكي: وقد ضبط اسمها تشكيلاً القاضي المرحوم إسماعيل الأكوع في كتابه (هجر العلم ومعاقله في اليمن) بفتح الميم وسكون اللام وضم الحاء، وهي من القرى التي اشتهرت كهجرة للعلم يأتي الدارسون إلى فقهائها وعلمائها،وقد ذكر العباس الرسولي في كتاب (العطايا السنية والمواهب الهنية) أنها كانت مركزاً علمياً هاماً حيث ظهر فيها عدد من العلماء والفقهاء، وقد ترجم القاضي المرحوم إسماعيل الأكوع في كتابه (هجر العلم ومعاقله في اليمن) لخمسة من علمائها وفقهائها.
جامع المُلَيْكي: وقد ضبط اسمه تشكيلاً القاضي المرحوم إسماعيل الأكوع بضم الميم وفتح اللام وسكون الياء وذكر أنه مسجد جميل مكون من دورين، الأعلى للصلاة والأسفل لطلبة العلم، وأن من بناه هو الشيخ جمال الدين محمد بن علي المنتصر المليكي، وقد فرغ من بنائه يوم الخميس غرة ذي القعدة عام 965هـ كما دُوِن ذلك في نص التأسيس الموجود على بابه، كما ذكر القاضي المرحوم إسماعيل الأكوع أن مئذنة المسجد أمر ببنائها العلامة أحمد بن يحيى الخباني عام 1366هـ 1947م حينما كان عامل الإمام على قضاء النادرة، وكان مخلاف الشعر يتبع قضاء النادرة آنذاك.
ومن أهم المراجع التي رجعنا إليها: (الإكليل/ للهمداني/ من إصدارات وزارة الثقافة والسياحة – صنعاء/ مطبوعات 2004م)، (مجموع بلدان اليمن وقبائلها/ للعلامة المرحوم محمد الحجري)، (معجم البلدان والقبائل اليمنية/للباحث الكبير الأستاذ/ إبراهيم بن أحمد المقحفي/ طبعة2011م)، (العطايا السنية والمواهب الهنية في المناقب اليمنية)للملك الأفضل العباس الرسولي دراسة وتحقيق الأستاذ/عبدالواحد الخامري)، (تاريخ اليمن المسمى المفيد في أخبار صنعاء وزبيد وشعراء ملوكها وأعيانها وأديانها/ لنجم الدين عمارة تحقيق المرحوم القاضي محمد علي الأكوع)، (البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي/ للقاضي المرحوم إسماعيل الأكوع)، (معالم الآثار اليمنية/ إعداد المرحوم القاضي حسين بن أحمد السياغي)، (الموسوعة اليمنية/الطبعة الثانية)، (الموسوعة السكانية/للدكتور محمد علي عثمان المخلافي)،(نتائج المسح السياحي)، (نتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت لعام 2004م)، (هجر العلم ومعاقله في اليمن/ للمرحوم القاضي إسماعيل بن علي الأكوع)
#محمد_محمد_العرشي
#محمد_محمد_العرشي

شخصيه من شخصيات الفكر والادب والتاريخ من اليمن الميمون انه
الاستاذ المخضرم الاديب القدير المورخ #محمد. بن محمد بن عبد الله #العرشي ولد في مدينه #صنعاء المحروسه.في سنه 1947 م من اسره علم وصلاح نشأ وترعرع في حجر والده واخذ في تعلم القران وعلومه حصل على ليسانس شريعه وقانون جامعه #الازهر
تعين وكيلا لوزاره المواصلات عام 1978م تقلد العديد من المناصب الاداريه القيادية ِ.. عضو مجلس امناء المركز اليمني للدراسات التاريخيه واستراتيجيات المستقبل ثم عضوا الهيئه الاستشاريه لمؤسسة اليمن للثقافه والتراث
وغيرها من الاعمالِ تراس وادار فريق تحقيق كتاب الاعلان تصنيف العلامه احمد بن عبر الله #السلمي الشهير بالسانه المتوفي في سنه 1122هجريه وهو على غرار كتاب الشرف الوافي ل #المقري.. اصدر المترجم له كتاب من بواكير حركة التنوير في اليمن ..
المجموعه الصحفيه والادبيه للقاضي العلامه احمد محمد #مداعس طبعتين ..
قام بتحقيق كتاب #بلوغ_المرام في من تولى حكم اليمن من ملك وامام للمورخ. المرحوم القاضي حسين بن احمد بن صالح #العرشي في سنه 1279هجريه 1329هجريه طبع ِ.
قام بتحقيق كتاب تاريخ المقاومه اليمنيه للوجود العثماني (الدر المنظم.فيما كان بين العرب والعجم )
وبهجه السرور في سيره الامام #المنصور للمورخ المرحوم القاضي حسين بن احمد صالح #العرشي 1279هجريه 1329هجريه قام باعداد كتاب اللهجه الصنعانيه
قام باعداد كتاب من اعلام الشعر #الحميني الصنعاني في القرن الخامس عشر الهجري ومنتصف القرن العشرين الميلادي
المرحوم القاضي العلامه عبد الرحمن محمد علي المغربي
هذه نبذه مختصره من كتابه .اطال الله عمره وكتب اجره ونفع بعلمه

كتبه ؛
حافظ حسين #الاعرج
#محمد_محمد_العرشي

تاريخ #الجنوب_العربي
(اليمن شـماله وجنوبه)


أقدم لكم هذه الصفحات من كتاب (اليمن.. شـمـاله وجنوبه.. تاريخه وعلاقاته الدولية) للمؤلف اللبناني/
محمود كامل #المحامي، الذي ألفه في مطلع سبعينيات القرن الماضـي، أي بعد ثورة السادس والعشـرين من سبتمبر المجيد، وتناول أيضاً ثورة 1962م في شـمال الوطن ضد الإمامة، وثورة 1963م في جنوب الوطن ضد الاستعمار البريطاني.. فإلى هذه الصفحات:-
تاريخ الجنوب العربي
(اليمن شـماله وجنوبه)
 
والمقصود بالجنوب العربي في هذا الكتاب هي المنطقة الجغرافية الواقعة في جنوب غربي شبه الجزيرة العربية والتي تشمل أراضي #حضرموت و #المهرة المتاخمة لسلطنة عُمان شرقاً و #عدن حتى باب المندب غرباً بامتداد ساحل المحيط الهندي جنوباً، وهو ما يعرف الآن بإسم "جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية"، كما تشمل كل أراضي "الجمهورية العربية اليمنية" التي تحدَّها المملكة العربية السعودية من الشمال والشرق ويحدها البحر الأحمر بامتداد الطرف الجنوبي من ساحله الشرقي حتى باب المندب. وهي منطقة جغرافية تبلغ مساحتها نحو مائتين واثنين وأربعين ألفاً من الأميال المربعة ويبلغ عدد سكانها نحو ستة ملايين نسمة.
وهذه المنطقة الجغرافية العربية التي تضم – الآن – دولتين عربيتين تنتميان إلى عضوية الأمم المتحدة، وإلى عضوية جامعة الدول العربية وهما الجمهورية العربية اليمنية، وجمهورية اليمن الجنوبية التي تضم أربع دويلات أو وحدات سياسية كانت ترتبط مع المملكة المتحدة بمعاهدات صداقة أو حماية أو مشورة أو بها جميعاً وهي سلطنة القعيطي، وسلطة الكثيري، وسلطنة المهرة في التقسيم الذي كان يطلق عليه اسم "محمية عدن الشرقية"، وسلطنة يافع العليا في التقسيم الذي كان يعرف باسم "محمية عدن الغربية"، كما تضم ما كان يطلق عليه اسم "اتحاد الجنوب العربي" الذي كان حتى أول ديسمبر (كانون الأول) 1967م يتكون من سبع عشرة دويلة أو وحدة سياسية كانت مرتبطة هي الأخرى مع المملكة المتحدة بمعاهدات صداقة أو حماية أو مشورة أو بها جميعاً وهي إمارتا بيحان والضالع، وسلطنات لحج والعوذلي والفضلي ويافع السفلى والعوالق العليا والعوالق السفلى والواحدي والحوشبي، ومشيخات العوالق العليا والعقربي وشعيب والعلوي والمفلحي وجمهورية دثينة، ومستعمرة عدن، وكانت هذه المجموعة من الدويلات أو الوحدات السياسية جزءاً من المنطقة الجغرافية – موضوع هذا الكتاب – منذ فجر التاريخ تجمع بين أهلها وحدة العرق ووحدة اللغة ووحدة الأصل القبلي إلى جانب الوحدة السياسية منذ حوالي القرن العاشر قبل الميلاد. وإن كانت هذه الوحدة السياسية قد امتدت أحياناً فشملت كل هذه المنطقة الجغرافية وتعدتها شرقاً فغطت أجزاء من سلطنة عمان وشمالاً فغطت أخرى من العسير والتخوم التي تقع في جنوب العربية السعودية ثم إنها في بعض العهود شـملت الحجاز وجنوب فلسطين. كما ثبت من بعض النقوش المعينية التي تعود إلى القرن الرابع أو الثالث قبل الميلاد. وتجاوزت البحر الأحمر فضمت منطقة أكسوم بالحبشة في نهاية القرن الخامس أو بدء القرن الرابع قبل الميلاد. بل إن بعض المتوفرين على الدراسات الخاصة بالجنوب العربي يذهبون إلى أن الأحباش ساميون عرب هاجروا إلى أفريقيا، وأن القلم الحبشي القديم الذي يمثل أقدم نماذج الكتابات الحبشية قد استخدم القلم السبئي القديم، أي قلم الجنوب العربي القديم كما تثبت النقوش التي عثر عليها في منطقتي "يها" و"إكسوم" بالحبشة والتي تعود إلى القرنين الرابع والخامس الميلاديين.
وقد صمدت هذه الوحدة السياسية لعدة غزواتٍ خارجية، فصمدت لغزو الرومان في نهاية القرن الأول قبل الميلاد، وصمدت لغزو مملكة اكسوم الحبشية في القرن الرابع الميلادي، ثم لغزو حبشي آخر في مستهل القرن السادس ولغزو فارس في هذا القرن، ولكن عراقة تاريخ الجنوب العربي وصلابة المقاومة لتلك الموجات المتلاحقة من الغزوات حملتا الأحباش الغزاة على أن يعهدوا إلى رجلٍ حميري، أي من صميم الجنوب العربي، بحكم هذا الجنوب في النصف الأول من القرن السادس، كما حملتا الإمبراطور "جستينيانس" الروماني (527 – 565) على أن يرجو ذلك الحاكم الحميري وهو "السميفع اشوع" أن يقر تعيين شخص معين رئيساً على "مدين" أي "معد" في شمال الجزيرة العربية. مما فسره المتوفرون على دراسات الجنوب العربي بأنه شكلٌ من أشكال خضوع أرض "معد" – وهي تقع في جنوب فلسطين – للوحدة السياسية التي كانت قائمة في الجنوب العربي.
ف #الجنوب_العربي في هذا الكتاب لا يشمل الحدود التي تواضع المؤرخون العرب المسلمون على أن يضعوها لليمن بمدلوله التاريخي. أي أن البحر محيط بأرض اليمن من المشرق إلى الجنوب ثم راجعاً إلى الغرب يفصل بينها وبين باقي جزيرة العرب خط يأخذ من بحر الهند إلى بحر اليمن عرضاً في البرية من المشرق إلى المغرب.