#السلوك #الجندي
فاصبح مَيتا وَهُوَ فِي فِيهِ فقبر ب #عزان وَذَلِكَ بتاريخ شهر رَمَضَان سنة ارْبَعْ وَخَمْسمِائة
وطلعت السيدة من #جبلة عقب ذَلِك فحطت ب #الربادي وكاتبت الْفُقَهَاء بالنزول من الْحصن على ان يشترطوا عَلَيْهَا مَا شاؤوا
فاجابوا الى ذَلِك ونزلوا بعد أَن اشترطوا عَلَيْهَا شُرُوطًا وَافَقت لَهُم بهَا فَجعلت السيدة فِيهِ مَوْلَاهَا #فتح بن مِفْتَاح وَالِد الْفَقِيه سُلَيْمَان مقدم الذّكر فِي اصحاب الشَّيْخ يحي بن #أبي_الْخَيْر فَلبث مَا شَاءَ الله ثمَّ تغلب على الْحصن فاحتال عَلَيْهِ #بنو_الزر بِخطْبَة ابْنة لَهُ فازوجهم فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة زفافها وصلوا بِجَمَاعَة ومغهم اسلحتهم فاخرجوه عَنهُ
وَأما السيدة فاقامت مَكَان #الْمفضل ابْن عَمه اِسْعَدْ بن ابي الْفتُوح بن الْعلَا بن الْوَلِيد #الْحِمْيَرِي بِالْقيامِ والذب عَن ملكهَا والتوجه الى حَيْثُ امرته
وَقد ذكرته تقدمة الى #بني_زُرَيْع وصلحه مَعَهم فَلبث مُتَوَلِّيًا لحصن #صَبر و #تعز اذ كَانَ ابوه قبله مُتَوَلِّيًا عَلَيْهِمَا فَلم يزل قَائِما بالأمور كَمَا كَانَ الْمفضل حَتَّى كَانَت سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة
غدر بِهِ رجلَانِ من أَصْحَابه فقتلاه بَين الباين بحصن #تعز وَقد كَانَ قدم قبل ذَلِك على السيدة رجل من مصر وَهُوَ عَليّ بن ابراهيم #إبْن_نجيب_الدولة ويلقب ب #الموفق قدم #دَاعيا - للمذهب الفاطمي - وَمَعَهُ عشرُون فَارِسًا وَذَلِكَ سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة
كَمَا قد مضى فِي ذكر السيدة وَكَانَ مَعَ صَاحب مصر على خزانَة الْكتب #الافضلية وَكَانَ كثير المحفوظات ومستبصرا بِ #مذهب_الشِّيعَة قيمًا بِتِلَاوَة الْقُرْآن الْعَزِيز على نعوته فتركته السيدة على بَابهَا حَافِظًا لَهَا فِي مَدِينَة #جبلة وَكَانَت #خولان قد بسطوا ايديهم على الرعايا والبلاد وعبثوا بِالنَّاسِ احتقارا بالسيدة لعدم الْقَائِم بامرها فَلَمَّا قعد ابْن نجيب الدولة طردهم عَن #جبلة ونواحيها واوقع بِمن لقِيه مِنْهُم الْعَذَاب الشَّديد حَتَّى لم يبْق مِنْهُم أحد الا من كَانَ منتسبا الى السيدة دَاخِلا فِي جملَة الرّعية فَلَمَّا رَأَتْ مِنْهُ ذَلِك أَمرته ان يسكن #الْجند
فاصبح مَيتا وَهُوَ فِي فِيهِ فقبر ب #عزان وَذَلِكَ بتاريخ شهر رَمَضَان سنة ارْبَعْ وَخَمْسمِائة
وطلعت السيدة من #جبلة عقب ذَلِك فحطت ب #الربادي وكاتبت الْفُقَهَاء بالنزول من الْحصن على ان يشترطوا عَلَيْهَا مَا شاؤوا
فاجابوا الى ذَلِك ونزلوا بعد أَن اشترطوا عَلَيْهَا شُرُوطًا وَافَقت لَهُم بهَا فَجعلت السيدة فِيهِ مَوْلَاهَا #فتح بن مِفْتَاح وَالِد الْفَقِيه سُلَيْمَان مقدم الذّكر فِي اصحاب الشَّيْخ يحي بن #أبي_الْخَيْر فَلبث مَا شَاءَ الله ثمَّ تغلب على الْحصن فاحتال عَلَيْهِ #بنو_الزر بِخطْبَة ابْنة لَهُ فازوجهم فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة زفافها وصلوا بِجَمَاعَة ومغهم اسلحتهم فاخرجوه عَنهُ
وَأما السيدة فاقامت مَكَان #الْمفضل ابْن عَمه اِسْعَدْ بن ابي الْفتُوح بن الْعلَا بن الْوَلِيد #الْحِمْيَرِي بِالْقيامِ والذب عَن ملكهَا والتوجه الى حَيْثُ امرته
وَقد ذكرته تقدمة الى #بني_زُرَيْع وصلحه مَعَهم فَلبث مُتَوَلِّيًا لحصن #صَبر و #تعز اذ كَانَ ابوه قبله مُتَوَلِّيًا عَلَيْهِمَا فَلم يزل قَائِما بالأمور كَمَا كَانَ الْمفضل حَتَّى كَانَت سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة
غدر بِهِ رجلَانِ من أَصْحَابه فقتلاه بَين الباين بحصن #تعز وَقد كَانَ قدم قبل ذَلِك على السيدة رجل من مصر وَهُوَ عَليّ بن ابراهيم #إبْن_نجيب_الدولة ويلقب ب #الموفق قدم #دَاعيا - للمذهب الفاطمي - وَمَعَهُ عشرُون فَارِسًا وَذَلِكَ سنة ثَلَاث عشرَة وَخَمْسمِائة
كَمَا قد مضى فِي ذكر السيدة وَكَانَ مَعَ صَاحب مصر على خزانَة الْكتب #الافضلية وَكَانَ كثير المحفوظات ومستبصرا بِ #مذهب_الشِّيعَة قيمًا بِتِلَاوَة الْقُرْآن الْعَزِيز على نعوته فتركته السيدة على بَابهَا حَافِظًا لَهَا فِي مَدِينَة #جبلة وَكَانَت #خولان قد بسطوا ايديهم على الرعايا والبلاد وعبثوا بِالنَّاسِ احتقارا بالسيدة لعدم الْقَائِم بامرها فَلَمَّا قعد ابْن نجيب الدولة طردهم عَن #جبلة ونواحيها واوقع بِمن لقِيه مِنْهُم الْعَذَاب الشَّديد حَتَّى لم يبْق مِنْهُم أحد الا من كَانَ منتسبا الى السيدة دَاخِلا فِي جملَة الرّعية فَلَمَّا رَأَتْ مِنْهُ ذَلِك أَمرته ان يسكن #الْجند
الكلوم ، وينابيع العلوم ، كلّا ، ولكنّها الأقدام تزلّ ، والأفهام تضل ، والأهواء تتغلّب ، والأوهام تتألّب ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.
ولا يلزم ـ على كثرة العلماء بها ـ أن يتمذهبوا بشيء من #المذاهب المشهورة ؛ فقد اشتهروا بالعلوم في عصر التّابعين فمن بعدهم قبل ظهور المذاهب ، وإن كان البدويّ الجافي ليأتي إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيقيم أيّاما لا يقرأ كتابا ، فيعود وفي يده سراج الإسلام يرشد قومه ويدعوهم إلى الله ؛ ففي (ص ٤٩٢ ج ١) من «إمتاع الأسماع» للمقريزي : (أنّ عثمان بن أبي العاصي كان أصغر وفد ثقيف ، فكانوا يخلفونه في رحالهم وكان إذا ناموا بالهاجرة .. عمد إلى النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فسأله عن الدّين واستقرأه القرآن ، وأسلم سرّا وفقه ، وقرأ من القرآن سورا) اه
والشّاهد : في فقهه مع أنّه لم يتلقّ إلّا أوقاتا يسيرة ، وكذلك أحوال كثير من الوافدين.
وقد توفّي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن مئة وعشرين ألفا من الصّحابة ، وفيهم من الأجلاف من لا يعرف إلّا الفاتحة أو إلّا البسملة ، كما في «معاهد التّنصيص» في قسمة أنفال #القادسيّة ، وهم يصلّون ويصومون ويحجّون ويزكّون بدون ت #مذهب ، وكذلك كان أهل #حضرموت فيما أظنّ وفيما يقضي الاستصحاب ، حتّى غزتهم المذاهب بسبب الاختلاط الواقع أكثره ب #الحجاز و #اليمن.
وقد جاء في «المشرع» : (أنّ فتاوى السّيّد سالم بن بصريّ على أساليب أولي الاجتهاد) وفي (ص ٥ ج ٢) منه : (أنّ أهل #حضرموت يشتغلون بالعلوم الفقهيّة ، وجمع الأحاديث النّبويّة) اه
ويؤيّده ما جاء في موضع آخر منه : (أنّ كثيرا من الصّلحاء والعلماء لا يعرفون عين قبره ، بل ولا جهته ؛ لأنّ المتقدّمين كانوا يجتنبون البناء والكتابة على #القبور) اه
فإنّه أنصع الأدلّة على تمسّكهم ب #السّنّة. وفي (ص ١٤٤ ج ٦) من «تاريخ ابن
783
ولا يلزم ـ على كثرة العلماء بها ـ أن يتمذهبوا بشيء من #المذاهب المشهورة ؛ فقد اشتهروا بالعلوم في عصر التّابعين فمن بعدهم قبل ظهور المذاهب ، وإن كان البدويّ الجافي ليأتي إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيقيم أيّاما لا يقرأ كتابا ، فيعود وفي يده سراج الإسلام يرشد قومه ويدعوهم إلى الله ؛ ففي (ص ٤٩٢ ج ١) من «إمتاع الأسماع» للمقريزي : (أنّ عثمان بن أبي العاصي كان أصغر وفد ثقيف ، فكانوا يخلفونه في رحالهم وكان إذا ناموا بالهاجرة .. عمد إلى النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فسأله عن الدّين واستقرأه القرآن ، وأسلم سرّا وفقه ، وقرأ من القرآن سورا) اه
والشّاهد : في فقهه مع أنّه لم يتلقّ إلّا أوقاتا يسيرة ، وكذلك أحوال كثير من الوافدين.
وقد توفّي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن مئة وعشرين ألفا من الصّحابة ، وفيهم من الأجلاف من لا يعرف إلّا الفاتحة أو إلّا البسملة ، كما في «معاهد التّنصيص» في قسمة أنفال #القادسيّة ، وهم يصلّون ويصومون ويحجّون ويزكّون بدون ت #مذهب ، وكذلك كان أهل #حضرموت فيما أظنّ وفيما يقضي الاستصحاب ، حتّى غزتهم المذاهب بسبب الاختلاط الواقع أكثره ب #الحجاز و #اليمن.
وقد جاء في «المشرع» : (أنّ فتاوى السّيّد سالم بن بصريّ على أساليب أولي الاجتهاد) وفي (ص ٥ ج ٢) منه : (أنّ أهل #حضرموت يشتغلون بالعلوم الفقهيّة ، وجمع الأحاديث النّبويّة) اه
ويؤيّده ما جاء في موضع آخر منه : (أنّ كثيرا من الصّلحاء والعلماء لا يعرفون عين قبره ، بل ولا جهته ؛ لأنّ المتقدّمين كانوا يجتنبون البناء والكتابة على #القبور) اه
فإنّه أنصع الأدلّة على تمسّكهم ب #السّنّة. وفي (ص ١٤٤ ج ٦) من «تاريخ ابن
783
#السلوك_للجندي
وَلَوْلَا خشيَة الإطالة لذكرت بعض فَضَائِل الْمَسْجِد الَّتِي شاهدتها أَو شَاهدهَا الثِّقَات وَلم أَقف ل #أبي_سعيد على تَارِيخ بداية وَلَا نِهَايَة بل غَالب ظَنِّي وجوده كَانَ فِي صدر المئة الثَّالِثَة
وَمِمَّنْ قدم #الْيمن بِهَذَا التَّارِيخ وعد من أَهلهَا وأعقب فِيهَا عقبا مُبَارَكًا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن هَارُون #التغلبي
قدم لقَضَاء #الْيمن صُحْبَة ابْن زِيَاد حِين قدم من قبل #الْمَأْمُون وَلم تزل ذُريَّته يتوارثون الْقَضَاء حَتَّى أزالهم #إبْن_مهْدي أثنى عَلَيْهِم عمَارَة وَقَالَ لم يزل فيهم فَقِيه مبرز وخطيب مصقع وشاعر مفلق وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله ذكر المتحقق اسْتِحْقَاقه للذّكر
وَفِي المئة الثَّالِثَة ظهر #مَذْهَب #الإِمَام_الشَّافِعِي فِي #الْيمن وغالب من سَيَأْتِي ذكره إِنَّمَا هم أهل مذْهبه
وَلما كَانَ كَذَلِك رَأَيْت أَن الأولى الْبِدَايَة بِذكرِهِ وَهُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن الْعَبَّاس بن عُثْمَان بن شَافِع بن السَّائِب بن عبيد بن عبد يزِيد بن هَاشم بن الْمطلب بن عبد منَاف يجْتَمع مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي عبد منَاف
وَكَانَ يُقَال الشَّافِعِي شَاعِر غلب عَلَيْهِ الْفِقْه قلت بل شرفت نَفسه عَلَيْهِ وَإِلَى ذَلِك أَشَارَ بِشَيْء من شعره يَقُول ... وَلَوْلَا الشّعْر بالعلماء يزري ... لَكُنْت الْيَوْم أشعر من لبيد ... ثمَّ سَافر فَدخل مصر سنة تسع وَتِسْعين ومئة فَأدْرك بهَا السِّت نفيسة وَالنَّاس إِذْ ذَاك يحْضرُون مِنْهَا مَجْلِسا ويروون عَنْهَا الحَدِيث من وَرَاء ستر فَحَضَرَ الشَّافِعِي مجلسها وَأخذ عَنْهَا فَهِيَ مَعْدُودَة فِي شُيُوخه وَسَيَأْتِي ذكرهَا فيهم إِن شَاءَ الله
وَلَوْلَا خشيَة الإطالة لذكرت بعض فَضَائِل الْمَسْجِد الَّتِي شاهدتها أَو شَاهدهَا الثِّقَات وَلم أَقف ل #أبي_سعيد على تَارِيخ بداية وَلَا نِهَايَة بل غَالب ظَنِّي وجوده كَانَ فِي صدر المئة الثَّالِثَة
وَمِمَّنْ قدم #الْيمن بِهَذَا التَّارِيخ وعد من أَهلهَا وأعقب فِيهَا عقبا مُبَارَكًا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن هَارُون #التغلبي
قدم لقَضَاء #الْيمن صُحْبَة ابْن زِيَاد حِين قدم من قبل #الْمَأْمُون وَلم تزل ذُريَّته يتوارثون الْقَضَاء حَتَّى أزالهم #إبْن_مهْدي أثنى عَلَيْهِم عمَارَة وَقَالَ لم يزل فيهم فَقِيه مبرز وخطيب مصقع وشاعر مفلق وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله ذكر المتحقق اسْتِحْقَاقه للذّكر
وَفِي المئة الثَّالِثَة ظهر #مَذْهَب #الإِمَام_الشَّافِعِي فِي #الْيمن وغالب من سَيَأْتِي ذكره إِنَّمَا هم أهل مذْهبه
وَلما كَانَ كَذَلِك رَأَيْت أَن الأولى الْبِدَايَة بِذكرِهِ وَهُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن الْعَبَّاس بن عُثْمَان بن شَافِع بن السَّائِب بن عبيد بن عبد يزِيد بن هَاشم بن الْمطلب بن عبد منَاف يجْتَمع مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي عبد منَاف
وَكَانَ يُقَال الشَّافِعِي شَاعِر غلب عَلَيْهِ الْفِقْه قلت بل شرفت نَفسه عَلَيْهِ وَإِلَى ذَلِك أَشَارَ بِشَيْء من شعره يَقُول ... وَلَوْلَا الشّعْر بالعلماء يزري ... لَكُنْت الْيَوْم أشعر من لبيد ... ثمَّ سَافر فَدخل مصر سنة تسع وَتِسْعين ومئة فَأدْرك بهَا السِّت نفيسة وَالنَّاس إِذْ ذَاك يحْضرُون مِنْهَا مَجْلِسا ويروون عَنْهَا الحَدِيث من وَرَاء ستر فَحَضَرَ الشَّافِعِي مجلسها وَأخذ عَنْهَا فَهِيَ مَعْدُودَة فِي شُيُوخه وَسَيَأْتِي ذكرهَا فيهم إِن شَاءَ الله