ومن «المواهب والمنن» : أنّ فساد #يافع زاد في سنة (١١٧٩ ه).
ومنها : أنّ محسن بن عمر بن جعفر #نهب #دمّون وضواحي #تريم ، فجاء الحبيب طاهر بن محمّد بن هاشم يقول للحسن بن عبد الله الحدّاد : (ما بقي لأحد جاه عند هذا #الظّالم غيرك ؛ فإن شفعت في ردّ أموال المساكين ، وإلّا .. فالإثم عليك) ، فتوجّه إليه فيها .. فردّها.
ومنها : عن الحبيب عمر بن زين بن $سميط : أنّه سمع بعض السّادة من #تريم يفضّل الحسن بن عبد الله على العلّامتين : عبد الرّحمن بن عبد الله بن أحمد بلفقيه وطاهر بن محمّد بن هاشم.
ومنها : أنّ السّلطان #صالح بن ناصر بن أحمد #الرّصّاص همّ بالخروج إلى #حضرموت ، ثمّ انثنى ، ثمّ عزم بعد ، فضلّ في الرّمل عتاده من البارود والرّصاص ، وتفرّق شمل أصحابه وكثر فيهم الموت والمرض ، وعاد خائبا.
ومنها : أنّ الحبيب حسنا خرج هو وأولاده وقرابته وأتباعه إلى بيت جبير فذهب أحد أحفاده ومعه الخدم يأمرهم أن يجمعوا القضب من الآبار الّتي حواليه لمراكيبهم ، والمتبادر أنّهم يأخذونها ـ على عادة #المناصب ـ بدون مقابل ، وهو من #المشكلات ؛ كمثل ما سبق في المبحث الثّالث من #الحسيّسة ، إلّا أن يقال : إنّها مرصودة للمصالح فتلزم مواساتها ؛ بآية أنّهم لا يأخذون إلّا للخيل ، فقد يحتمل ، إلّا أنّه من البعيد أن تكون مراكيب الحسن وأتباعه خيلا كلّها مع كثرة الخيل إذ ذاك ب #حضرموت ؛ فقد كان السّلطان عيسى بن بدر يزور القطب #الحدّاد في أربعين عنانا ، وكان فراش مدرسة القطب الحدّاد بالحاوي #حصيرا من دون وسادة ، وأمّا في منزله .. فسجادة عليها وسادة.
وفي أيّام الحسن فرش منزله الواسع بالسّجّاد الفارسيّ من غير الهنديّ.
وتزوّج القطب الحدّاد بنيّف وثلاثين امرأة ، أربع عشرة من $الشّرائف ، والبواقي من غيرهنّ ، وأمّ ولده محمّد من آل كثير.
943
ومنها : أنّ محسن بن عمر بن جعفر #نهب #دمّون وضواحي #تريم ، فجاء الحبيب طاهر بن محمّد بن هاشم يقول للحسن بن عبد الله الحدّاد : (ما بقي لأحد جاه عند هذا #الظّالم غيرك ؛ فإن شفعت في ردّ أموال المساكين ، وإلّا .. فالإثم عليك) ، فتوجّه إليه فيها .. فردّها.
ومنها : عن الحبيب عمر بن زين بن $سميط : أنّه سمع بعض السّادة من #تريم يفضّل الحسن بن عبد الله على العلّامتين : عبد الرّحمن بن عبد الله بن أحمد بلفقيه وطاهر بن محمّد بن هاشم.
ومنها : أنّ السّلطان #صالح بن ناصر بن أحمد #الرّصّاص همّ بالخروج إلى #حضرموت ، ثمّ انثنى ، ثمّ عزم بعد ، فضلّ في الرّمل عتاده من البارود والرّصاص ، وتفرّق شمل أصحابه وكثر فيهم الموت والمرض ، وعاد خائبا.
ومنها : أنّ الحبيب حسنا خرج هو وأولاده وقرابته وأتباعه إلى بيت جبير فذهب أحد أحفاده ومعه الخدم يأمرهم أن يجمعوا القضب من الآبار الّتي حواليه لمراكيبهم ، والمتبادر أنّهم يأخذونها ـ على عادة #المناصب ـ بدون مقابل ، وهو من #المشكلات ؛ كمثل ما سبق في المبحث الثّالث من #الحسيّسة ، إلّا أن يقال : إنّها مرصودة للمصالح فتلزم مواساتها ؛ بآية أنّهم لا يأخذون إلّا للخيل ، فقد يحتمل ، إلّا أنّه من البعيد أن تكون مراكيب الحسن وأتباعه خيلا كلّها مع كثرة الخيل إذ ذاك ب #حضرموت ؛ فقد كان السّلطان عيسى بن بدر يزور القطب #الحدّاد في أربعين عنانا ، وكان فراش مدرسة القطب الحدّاد بالحاوي #حصيرا من دون وسادة ، وأمّا في منزله .. فسجادة عليها وسادة.
وفي أيّام الحسن فرش منزله الواسع بالسّجّاد الفارسيّ من غير الهنديّ.
وتزوّج القطب الحدّاد بنيّف وثلاثين امرأة ، أربع عشرة من $الشّرائف ، والبواقي من غيرهنّ ، وأمّ ولده محمّد من آل كثير.
943
«بستان العجائب» للسّيّد محمّد بن سقّاف بن الشّيخ أبي بكر بن سالم.
وفيه مخالفة لما سبق في المكلّا عن سبب اتّصال #الكساديّ بالمكلّا ، ولبعض ما في «الأصل» ، إلّا أنّه خلاف يسير ، لا يضرّ بأصل الخبر ، بل يتيسّر الجمع للنّاظر بينهما بأدنى تأمّل.
ومن ( #يهر) رئيس #الحضارم بالسومال الإيطاليّ الحاجّ محمّد عبادي بن عاطف بن عبيد بن جبران الأرّجانيّ ، وفي «إكليل #الهمدانيّ» : أنّ ذا يهر أحد أذواء #حمير ، وهو ابن الحارث بن سعد بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر ، وفيه يقول أسعد بن تبّع [من المتقارب] :
وقد كان ذو يهر في الأمو
ر يأمر من شاء لا يؤمر
وقصر ذي يهر على بعض يوم من #صنعاء بموضع في #بيت_حنبص ، وهو قصر جاهليّ يسكنه في عهدنا أبو نصر الحنبصيّ نسبة إليه ، وهو من أوعية العلم ، وفيه يقول بعض أهل عصره [من الطّويل] :
لعمرك ما الكلبيّ إن عدّ علمه
وعلم جبير والإمام أبي بكر
ودغفل في شجّيرة وابن شرية
بأعرف فيما حاولوا من أبي نصر
وهو محمّد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن محمّد بن وهب بن شرحبيل بن عريب بن زيد بن وهب بن يعفر بن زيد بن شمر بن شرحبيل بن أشمر بن زرعة بن شرحبيل بن وهب بن نوف بن يعفر بن الحارث بن شرح بن يعفر #ذي_يهر. اه باختصار لفظ
ومنه تعرف أنّ الشّناظير ليسوا من #يافع أنفسهم ، ولكن قد آختهم.
وقد انقسمت لبعوس في #تريم وأرباضها إلى فرق متعدّدة ، أقواهم آل غرامة ، ورئيسهم سالم بن غرامة صاحب حصن الدّكين الواقع في شرقيّ #دمّون ، وكان ابن أخيه عبد الله عوض غرامة ينازعه ، ولمّا مات في حدود سنة (١٢٢٦ ه) .. صفا لعبد الله الجوّ ، وكان شهما شجاعا ، لا يملأ الهول صدره قبل موقعه ، ولا يضيق به ذرعا إذا
949
وفيه مخالفة لما سبق في المكلّا عن سبب اتّصال #الكساديّ بالمكلّا ، ولبعض ما في «الأصل» ، إلّا أنّه خلاف يسير ، لا يضرّ بأصل الخبر ، بل يتيسّر الجمع للنّاظر بينهما بأدنى تأمّل.
ومن ( #يهر) رئيس #الحضارم بالسومال الإيطاليّ الحاجّ محمّد عبادي بن عاطف بن عبيد بن جبران الأرّجانيّ ، وفي «إكليل #الهمدانيّ» : أنّ ذا يهر أحد أذواء #حمير ، وهو ابن الحارث بن سعد بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر ، وفيه يقول أسعد بن تبّع [من المتقارب] :
وقد كان ذو يهر في الأمو
ر يأمر من شاء لا يؤمر
وقصر ذي يهر على بعض يوم من #صنعاء بموضع في #بيت_حنبص ، وهو قصر جاهليّ يسكنه في عهدنا أبو نصر الحنبصيّ نسبة إليه ، وهو من أوعية العلم ، وفيه يقول بعض أهل عصره [من الطّويل] :
لعمرك ما الكلبيّ إن عدّ علمه
وعلم جبير والإمام أبي بكر
ودغفل في شجّيرة وابن شرية
بأعرف فيما حاولوا من أبي نصر
وهو محمّد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن محمّد بن وهب بن شرحبيل بن عريب بن زيد بن وهب بن يعفر بن زيد بن شمر بن شرحبيل بن أشمر بن زرعة بن شرحبيل بن وهب بن نوف بن يعفر بن الحارث بن شرح بن يعفر #ذي_يهر. اه باختصار لفظ
ومنه تعرف أنّ الشّناظير ليسوا من #يافع أنفسهم ، ولكن قد آختهم.
وقد انقسمت لبعوس في #تريم وأرباضها إلى فرق متعدّدة ، أقواهم آل غرامة ، ورئيسهم سالم بن غرامة صاحب حصن الدّكين الواقع في شرقيّ #دمّون ، وكان ابن أخيه عبد الله عوض غرامة ينازعه ، ولمّا مات في حدود سنة (١٢٢٦ ه) .. صفا لعبد الله الجوّ ، وكان شهما شجاعا ، لا يملأ الهول صدره قبل موقعه ، ولا يضيق به ذرعا إذا
949
ولعلّه متعدّد في جهات كثيرة (١).
وفي #خبايه جماعة من آل قصير ، ومن أخبارهم : أنّ اثنين من آل قصير وآل الجحيل ـ وهما ابنا مسعد بن عوض ـ وآخر من آل دحدح أهل خبايه ساروا إلى #دمّون في طلب صلح من آل سلمه ، وأخذوا معهم ولدا صغيرا جدّا من سوق #تريم ، ولمّا انتهوا إلى دمّون .. طلبوا منهم الصّلح في قتيل عندهم لآل سلمه طفل ، فقال آل سلمه : سنتشاور ، فقال لهم أحد آل قصير : باتشاورون #نساكم. فغضبوا وقتلوا آل قصير ، فبعث آل مرساف إلى حيمد سعيّد دلّال تريم : هل يلزمهم عار من وجود طفلهم مع آل قصير. فلم يكن إلّا إرسال ثلاث سود لهم ، فحطّوا على آل سلمه ودخلوا #الفجير ، فأحاط بهم آل سلمه ، فركبوا اللّيل وأخذوا على آل عبد الشّيخ ب #المسيله ، وأقاموا بها سبع سنين والحرب قائمة بينهم وبين آل سلمه ، وقتل فيها نحو من أربعين ما بين قبائل ومساكين.
ومن المشهور : أنّ السّيول لا تفيض عنها وإن كثرت ، ومن أمثال العامّة : (ماء #خباية فيها ولا يكفيها) ، وبعضهم يحمله على القلّة ، وآخرون يقولون : إنّ بها أرصادا تمنع ذلك ، وليس بأغرب ممّا ذكرناه في مواضعه عن سدبه والقارة واللّسك.
#النّجير
هو من وراء خبايه شرقا. وفي «صفة جزيرة العرب» [١٦٩] لابن الحائك ما يوهم قربه من القطن ، وليس بصحيح. وعدّه في موضع منها [٣٢٢] في #محافد اليمن ـ أي : قصورها المشهورة ـ وعدّه منها في الجزء الثّامن (ص ٩٠) من «الإكليل» وقال : (إنّه لبني معد يكرب من #كندة) اه
وكأنّه إنّما أخذه من فيئة الأشعث بن قيس بن معد يكرب الكنديّ إليه في حادثته المشهورة.
______
(١) خبايه : يوجد موضع بنفس الاسم قريب من شبام ، كان به مال للإمام أحمد بن عمر بن سميط ، وكان به منزل صغير كان يسكنه في الصيف ، وقد اندثر الآن ولم يبق منه سوى آثار لأساساته.
961
وفي #خبايه جماعة من آل قصير ، ومن أخبارهم : أنّ اثنين من آل قصير وآل الجحيل ـ وهما ابنا مسعد بن عوض ـ وآخر من آل دحدح أهل خبايه ساروا إلى #دمّون في طلب صلح من آل سلمه ، وأخذوا معهم ولدا صغيرا جدّا من سوق #تريم ، ولمّا انتهوا إلى دمّون .. طلبوا منهم الصّلح في قتيل عندهم لآل سلمه طفل ، فقال آل سلمه : سنتشاور ، فقال لهم أحد آل قصير : باتشاورون #نساكم. فغضبوا وقتلوا آل قصير ، فبعث آل مرساف إلى حيمد سعيّد دلّال تريم : هل يلزمهم عار من وجود طفلهم مع آل قصير. فلم يكن إلّا إرسال ثلاث سود لهم ، فحطّوا على آل سلمه ودخلوا #الفجير ، فأحاط بهم آل سلمه ، فركبوا اللّيل وأخذوا على آل عبد الشّيخ ب #المسيله ، وأقاموا بها سبع سنين والحرب قائمة بينهم وبين آل سلمه ، وقتل فيها نحو من أربعين ما بين قبائل ومساكين.
ومن المشهور : أنّ السّيول لا تفيض عنها وإن كثرت ، ومن أمثال العامّة : (ماء #خباية فيها ولا يكفيها) ، وبعضهم يحمله على القلّة ، وآخرون يقولون : إنّ بها أرصادا تمنع ذلك ، وليس بأغرب ممّا ذكرناه في مواضعه عن سدبه والقارة واللّسك.
#النّجير
هو من وراء خبايه شرقا. وفي «صفة جزيرة العرب» [١٦٩] لابن الحائك ما يوهم قربه من القطن ، وليس بصحيح. وعدّه في موضع منها [٣٢٢] في #محافد اليمن ـ أي : قصورها المشهورة ـ وعدّه منها في الجزء الثّامن (ص ٩٠) من «الإكليل» وقال : (إنّه لبني معد يكرب من #كندة) اه
وكأنّه إنّما أخذه من فيئة الأشعث بن قيس بن معد يكرب الكنديّ إليه في حادثته المشهورة.
______
(١) خبايه : يوجد موضع بنفس الاسم قريب من شبام ، كان به مال للإمام أحمد بن عمر بن سميط ، وكان به منزل صغير كان يسكنه في الصيف ، وقد اندثر الآن ولم يبق منه سوى آثار لأساساته.
961
#إدام_القوت
ومن وراء #باعطير :
أنف الجبل المسمّى بالسّويحليّ.
ومن خلفه :
#عينات.
وأمّا عن يسار الذّاهب من #تريم إلى المشرق .. فأوّل ما يكون :
#دمّون (١)
وهي مساكن آل سلمه ، وهي قبيلة جلّها من #آل_تميم كانت لهم خشونة ، ولهم ولها ذكر كثير في الحروب الواقعة بين آل كثير و #يافع وآل تميم في المسنّدة وغيرها.
وإنّما قلنا : (جلّها من آل تميم) ؛ لأنّ المسموع أنّهم نزّاع من قبائل شتّى ، رغّبهم العلّامة الجليل السّيّد عليّ بن شيخ بن شهاب السابق ذكره أوائل الجزء الأوّل من «الأصل» في سكنى دمّون لحمايتها ، وكان أكثر دمّون ملكا للسّيّد عليّ المذكور ؛ بشهادة الوثائق الكثيرة الشاهدة بانتقال الأملاك عنه وعن ورثته ، وكان عالما جليل القدر ، ترجم له السّيّد أحمد #الجنيد ، توفيّ ب #الشّحر سنة (١٢٠٣ ه).
ومن أهل دمّون السّيّد أحمد بن محمّد بن عبد الله بن حسين بن محمّد بن شهاب ، نجع إلى جاوة ، وجمع ثروة طائلة ، حتّى كانت له قرية في جانب بتاوي تسمّى : (مينتيغ) ، وهو الّذي أعان السّيّد عليّ بن محمّد الحبشيّ على الرّباط بأربعة عشر ألفا من الرّبّيّات ، وله غرائب ؛ منها :
أنّه قدم من #سنغافورة بكمّيّة وافرة من #الأفيون ، ولمّا وصل به ميناء بتاوي وهو ممنوع .. أشاع بأنّه ميّت ، فتوارد الأعيان له وشيّعوه ، ولمّا كان اللّيل .. نبشه ، وخلفه ولده عليّ ، وله مؤلّف ذكر فيه ثلاثة من العلويّين ، وهم : المهاجر أحمد بن عيسى ، وعليّ بن علويّ خالع قسم ، والفقيه المقدّم ، وسمّاهم الأبطال الثّلاثة ، غير أنّه ـ كما قيل ـ حافل بالأخطاء.
وكان له ولد سمّاه عبد المطّلب ، وأرسله إلى تركيا ، فتخرّج في مدارسها ، ولمّا
______
(١) وهي غير دمون التي سبق ذكرها في الهجرين والمعنية بشعر امرىء القيس .. كما سبق التنبيه عليه ثمة.
ومن وراء #باعطير :
أنف الجبل المسمّى بالسّويحليّ.
ومن خلفه :
#عينات.
وأمّا عن يسار الذّاهب من #تريم إلى المشرق .. فأوّل ما يكون :
#دمّون (١)
وهي مساكن آل سلمه ، وهي قبيلة جلّها من #آل_تميم كانت لهم خشونة ، ولهم ولها ذكر كثير في الحروب الواقعة بين آل كثير و #يافع وآل تميم في المسنّدة وغيرها.
وإنّما قلنا : (جلّها من آل تميم) ؛ لأنّ المسموع أنّهم نزّاع من قبائل شتّى ، رغّبهم العلّامة الجليل السّيّد عليّ بن شيخ بن شهاب السابق ذكره أوائل الجزء الأوّل من «الأصل» في سكنى دمّون لحمايتها ، وكان أكثر دمّون ملكا للسّيّد عليّ المذكور ؛ بشهادة الوثائق الكثيرة الشاهدة بانتقال الأملاك عنه وعن ورثته ، وكان عالما جليل القدر ، ترجم له السّيّد أحمد #الجنيد ، توفيّ ب #الشّحر سنة (١٢٠٣ ه).
ومن أهل دمّون السّيّد أحمد بن محمّد بن عبد الله بن حسين بن محمّد بن شهاب ، نجع إلى جاوة ، وجمع ثروة طائلة ، حتّى كانت له قرية في جانب بتاوي تسمّى : (مينتيغ) ، وهو الّذي أعان السّيّد عليّ بن محمّد الحبشيّ على الرّباط بأربعة عشر ألفا من الرّبّيّات ، وله غرائب ؛ منها :
أنّه قدم من #سنغافورة بكمّيّة وافرة من #الأفيون ، ولمّا وصل به ميناء بتاوي وهو ممنوع .. أشاع بأنّه ميّت ، فتوارد الأعيان له وشيّعوه ، ولمّا كان اللّيل .. نبشه ، وخلفه ولده عليّ ، وله مؤلّف ذكر فيه ثلاثة من العلويّين ، وهم : المهاجر أحمد بن عيسى ، وعليّ بن علويّ خالع قسم ، والفقيه المقدّم ، وسمّاهم الأبطال الثّلاثة ، غير أنّه ـ كما قيل ـ حافل بالأخطاء.
وكان له ولد سمّاه عبد المطّلب ، وأرسله إلى تركيا ، فتخرّج في مدارسها ، ولمّا
______
(١) وهي غير دمون التي سبق ذكرها في الهجرين والمعنية بشعر امرىء القيس .. كما سبق التنبيه عليه ثمة.
عاد .. جعل إليه أمر مينتيغ ، فهتك الأستار ، وضرب الأبشار ، وسار فيها سيرة متكبّر جبّار ، ولمّا زاد تجرّؤه وقتل واحدا .. رفعت عليه دعوى ، وحكم عليه بالإعدام ، فدافع عنه أبوه ، ورهن تلك القرية ، وخلّصه ، ولما خاف أن يغلق الرّهن .. باعها وعمل بما بقي تجارة رأس عليها عبد المطّلب ، فأضاعها ، ثمّ توفّي عليّ بن أحمد قريبا.
وله ولد يسمّى ضياء ، له أدب ولطف وشهامة ، ومات عبد المطّلب وقد دخلت الآن تلك القرية في #بتاوي لاتّساع العمارة ، وارتفع ثمنها ارتفاعا هائلا.
وكان في وادي #دمّون (١) عيون جارية ، تسقي كثيرا من المزارع والنّخيل والبساتين ، فشملها ما كان من تعدّي معن بن زائدة بسكرها (٢).
وكان الشّيخ عبد الكبير باحميد يتعبّد في هذا الوادي ، وأنبط الله له عينا (٣) تجري على الأرض باقية إلى اليوم ، إلّا أنّها لا تصل إلى المزارع ولا إلى قريب منها ، وإنّما ينتفع بالشّرب منها المنتجعون إذا أجدبت نجودهم ، وتسقي نخيلات بقربها. وماؤها وشل (٤) يتقاطر من شقّي حجرة واحدة ، يخرج أحدهما حارّا والآخر باردا ، ولكنّ المشاهدة الآن لا تصدّقه ، مع أنّه جاء في حوادث سنة (٦١٧ ه) من «تاريخ شنبل» أنّ عبد العظيم باحميد أنبط غيل دمّون وزرع عليه ، وقد ذكر سيّدي أحمد بن حسن الحدّاد بفوائده في دمّون هذه ما قيل في دمّون الهجرين ، فإمّا أن يكون انتقال فكر ، وإمّا أن يكون السّبب في التّسمية واحدا.
______
(١) وادي دمّون : واد واسع مفرّع ، به من النخيل المصطفة والأراضي الزراعية الواسعة الطيبة ما يروق للعين. وهو يشكل مع وادي عيديد ما يمكن أن يعبر عنه بالجناحين لمدينة تريم ، ويقع في الجهة النجدية (الشمالية) لها ، بينما عيديد في الجهة البحرية (الجنوبية) الغربية منها ، كما تقدم.
وفي «بغية من تمنى» مزيد تفصيل وإيضاح ، ينظر (١ ـ ١١).
(٢) أي : إغلاقها وطمسها. وفي «أدوار التاريخ» (١ / ١٤١ ـ ١٤٢) ، و «الحامد» (١ / ٢١٥ ـ ٢٢٠) ذكر لبعض أفاعيله .. فلتنظر منهما.
(٣) أنبط له عينا : أخرجها له.
(٤) وشل : قليل يتقاطر.
969
وله ولد يسمّى ضياء ، له أدب ولطف وشهامة ، ومات عبد المطّلب وقد دخلت الآن تلك القرية في #بتاوي لاتّساع العمارة ، وارتفع ثمنها ارتفاعا هائلا.
وكان في وادي #دمّون (١) عيون جارية ، تسقي كثيرا من المزارع والنّخيل والبساتين ، فشملها ما كان من تعدّي معن بن زائدة بسكرها (٢).
وكان الشّيخ عبد الكبير باحميد يتعبّد في هذا الوادي ، وأنبط الله له عينا (٣) تجري على الأرض باقية إلى اليوم ، إلّا أنّها لا تصل إلى المزارع ولا إلى قريب منها ، وإنّما ينتفع بالشّرب منها المنتجعون إذا أجدبت نجودهم ، وتسقي نخيلات بقربها. وماؤها وشل (٤) يتقاطر من شقّي حجرة واحدة ، يخرج أحدهما حارّا والآخر باردا ، ولكنّ المشاهدة الآن لا تصدّقه ، مع أنّه جاء في حوادث سنة (٦١٧ ه) من «تاريخ شنبل» أنّ عبد العظيم باحميد أنبط غيل دمّون وزرع عليه ، وقد ذكر سيّدي أحمد بن حسن الحدّاد بفوائده في دمّون هذه ما قيل في دمّون الهجرين ، فإمّا أن يكون انتقال فكر ، وإمّا أن يكون السّبب في التّسمية واحدا.
______
(١) وادي دمّون : واد واسع مفرّع ، به من النخيل المصطفة والأراضي الزراعية الواسعة الطيبة ما يروق للعين. وهو يشكل مع وادي عيديد ما يمكن أن يعبر عنه بالجناحين لمدينة تريم ، ويقع في الجهة النجدية (الشمالية) لها ، بينما عيديد في الجهة البحرية (الجنوبية) الغربية منها ، كما تقدم.
وفي «بغية من تمنى» مزيد تفصيل وإيضاح ، ينظر (١ ـ ١١).
(٢) أي : إغلاقها وطمسها. وفي «أدوار التاريخ» (١ / ١٤١ ـ ١٤٢) ، و «الحامد» (١ / ٢١٥ ـ ٢٢٠) ذكر لبعض أفاعيله .. فلتنظر منهما.
(٣) أنبط له عينا : أخرجها له.
(٤) وشل : قليل يتقاطر.
969
#إدام_القوت
وفي جنوبها إلى شرقها :
#الفجير ، وهو بيوت قليلة ، حواليها مزارع ومغارس نخيل (١).
و #السّبير : وهو مصيف القطب #الحدّاد ، وبه وجوده (٢) ، وكان #العيدروس الأكبر ينتابه ، بل قيل : إنّه موضع وجوده أيضا (٣).
ثمّ :
#حصن_دكين (٤) ، وهو ثغر #دمّون ، وقد سبق ذكره في أخبار #آل_غرامة.
ورأيت في بعض المذكّرات أنّ عبد الله عوض غرامة هجم على هذا الحصن في سنة (١٢٢٤ ه) ، وأخذه من عمّه سالم.
ثمّ #الغويضه (٥) ، لآل باشعيب ، وسيأتي ذكرهم مع ما يناسبه في الواسطة.
ومن وراء الغويضة :
#حصن_بلغيث.
ثمّ : #الحجيل ، فيه نخل كثير ، وإليه الإشارة بقول شيخنا ابن شهاب فيما يعرضه على معشوقه ليرضى بوصاله من قصيدة حمينيّة :
رحيلة في الحجيل
البرك في خير مغرس
وبه يظلّ آل #تريم مرجعهم من زيارة #هود عليه السّلام ، ثمّ لا يدخلون إلّا بالعشيّ في زفّ عظيم.
______
(١) وبها مسجد للسادة #آل_الوهط
(ذرية السيد عمر ابن الشيخ الإمام علي #السكران) لا زال قائما بأساساته وجدرانه قبليّ ديار الفجير ، وهذه الفجير غير التي تقدمت في ضواحي سيئون ، والفجير هذه بني فيها مسجد الحبيب عبد الرحمن القاضي بن أحمد شهاب الدين الأخير ، وهو الذي تقام فيه الجمعة حاليا.
«بغية من تمنى» (٦).
(٢) وموضع مولد الإمام لا زال معروفا إلى اليوم ، يقال له (الحد ـ الأحد).
(٣) في «بغية من تمنى» (٤ ـ ٥) كلام هام حول هذه المنطقة .. فلينظر منه.
(٤) يقول القاضي المشهور عن بير الدّكين أنها : (تقع قريبا من بير السوم القريبة من مسجد بروم) ..
وقال : (بير الدكين ، المعروفة والمعمورة بالزراعة والنخيل ، وقد كانت مشحونة بالسكان كما بلغنا) اه (ص ٦).
(٥) وسمّاها القاضي المشهور بالغويطة ، ولعل الاسم تحرف على العامة. وذكر أن بها مسجدا قديما يقال له : مسجد النور ، وكان يسكنها آل باشعيب قديما ، ولا يوجد لهم أثر بها اليوم. «البغية» (٦).
وفي جنوبها إلى شرقها :
#الفجير ، وهو بيوت قليلة ، حواليها مزارع ومغارس نخيل (١).
و #السّبير : وهو مصيف القطب #الحدّاد ، وبه وجوده (٢) ، وكان #العيدروس الأكبر ينتابه ، بل قيل : إنّه موضع وجوده أيضا (٣).
ثمّ :
#حصن_دكين (٤) ، وهو ثغر #دمّون ، وقد سبق ذكره في أخبار #آل_غرامة.
ورأيت في بعض المذكّرات أنّ عبد الله عوض غرامة هجم على هذا الحصن في سنة (١٢٢٤ ه) ، وأخذه من عمّه سالم.
ثمّ #الغويضه (٥) ، لآل باشعيب ، وسيأتي ذكرهم مع ما يناسبه في الواسطة.
ومن وراء الغويضة :
#حصن_بلغيث.
ثمّ : #الحجيل ، فيه نخل كثير ، وإليه الإشارة بقول شيخنا ابن شهاب فيما يعرضه على معشوقه ليرضى بوصاله من قصيدة حمينيّة :
رحيلة في الحجيل
البرك في خير مغرس
وبه يظلّ آل #تريم مرجعهم من زيارة #هود عليه السّلام ، ثمّ لا يدخلون إلّا بالعشيّ في زفّ عظيم.
______
(١) وبها مسجد للسادة #آل_الوهط
(ذرية السيد عمر ابن الشيخ الإمام علي #السكران) لا زال قائما بأساساته وجدرانه قبليّ ديار الفجير ، وهذه الفجير غير التي تقدمت في ضواحي سيئون ، والفجير هذه بني فيها مسجد الحبيب عبد الرحمن القاضي بن أحمد شهاب الدين الأخير ، وهو الذي تقام فيه الجمعة حاليا.
«بغية من تمنى» (٦).
(٢) وموضع مولد الإمام لا زال معروفا إلى اليوم ، يقال له (الحد ـ الأحد).
(٣) في «بغية من تمنى» (٤ ـ ٥) كلام هام حول هذه المنطقة .. فلينظر منه.
(٤) يقول القاضي المشهور عن بير الدّكين أنها : (تقع قريبا من بير السوم القريبة من مسجد بروم) ..
وقال : (بير الدكين ، المعروفة والمعمورة بالزراعة والنخيل ، وقد كانت مشحونة بالسكان كما بلغنا) اه (ص ٦).
(٥) وسمّاها القاضي المشهور بالغويطة ، ولعل الاسم تحرف على العامة. وذكر أن بها مسجدا قديما يقال له : مسجد النور ، وكان يسكنها آل باشعيب قديما ، ولا يوجد لهم أثر بها اليوم. «البغية» (٦).
ثمّ :
#الفرط.
ثمّ : وادي #جرمان (١).
ثمّ : #قاهر ، قرية آل عبد الشّيخ ، وهم قبيلة كريمة من آل تميم ، ولكن جرت بينهم في الأخير دويهيّة تصفرّ منها الأنامل ؛ وذلك أنّ ناصر بن سالم أحد آل سلمه أخذ حملين من الحطب لآل الكاف في أيّام فتنة بين آل سلمه وآل تريم ، وكان الجمّال يحمل #سكّينا من سالم بن عبود بصفة الخفارة ، فلم يبال بها ناصر بن سالم ، فلم يكن من آل عبد الشّيخ إلّا أن صعدوا الجبل الّذي يطلّ على آل سلمه وأصبحوا يطلقون عليهم الرّصاص حتّى حجز بينهم آل تميم على شرط أن يردّوا الحطب ويدفعوا بندقيّة عربونا في الخفارة ، فسوّيت المسألة ، وانحسم العار في أعرافهم.
وصادف أن وصل السّيّد حسين بن حامد المحضار إلى #عينات ، واستدعى آل تميم ، فحضروا ، ولمّا نهض ناصر بن سالم راجعا إلى #دمّون .. تبعه سالم بن عبود ، ولمّا فصلا عن #عينات .. هتف به سالم وذكّره بصنيعه ، فتساورا للقتال ، ولكن كان سالم أسبق باستعداده بحشو بندقيّته من قبل ، بخلاف ناصر ، فما كان إلّا آمنا مطمئنّا ، فسقط يتشحّط في دمه ، وأراد سالم أن يملأ ماضغيه عند أصحابه الّذين لم يزالوا يلسعونه بقارص الكلام.
ومع غضب السّيّد حسين بن حامد من هذا الصّنيع الّذي يمسّ بشرفه وشرف حكومته ، فلو لا وجوده .. لما انعقد بينهم صلح أبدا ، ولكنّه أجبرهم عليه ـ وفي آل سلمه طواعية وحياء ـ فأطلبوه وبذلك انتفخ سالم بن عبود ، ولكنّها ضربة بناقة وضربة بطعنة.
ففي سنة (١٣٦٢ ه) ورد سالم بن عبود بن عبد الشّيخ هذا إلى قسم ، وبمعيّته السّيّد عبد الله بن إبراهيم بن علويّ السّقّاف الملقّب : بن سحاق ؛ لقبح في منظرته ، وكان ممنوعا من دخول قسم لوحشة بينه وبين المقدّم عبد بن عليّ بن أحمد بن
______
(١) وجرمان جبل مذكور ضمن حدود تريم (الأسوار). وهو على طريق الذاهب من تريم إلى عينات وقسم ، وبأعلاه حصن بلغيث الذي ذكره المؤلف آنفا. ولا زال هذا الحصن قائما إلى الآن بجدرانه ، وهو أحد ثغور تريم أيام يافع. «بغية من تمنى» (١٦).
971
#الفرط.
ثمّ : وادي #جرمان (١).
ثمّ : #قاهر ، قرية آل عبد الشّيخ ، وهم قبيلة كريمة من آل تميم ، ولكن جرت بينهم في الأخير دويهيّة تصفرّ منها الأنامل ؛ وذلك أنّ ناصر بن سالم أحد آل سلمه أخذ حملين من الحطب لآل الكاف في أيّام فتنة بين آل سلمه وآل تريم ، وكان الجمّال يحمل #سكّينا من سالم بن عبود بصفة الخفارة ، فلم يبال بها ناصر بن سالم ، فلم يكن من آل عبد الشّيخ إلّا أن صعدوا الجبل الّذي يطلّ على آل سلمه وأصبحوا يطلقون عليهم الرّصاص حتّى حجز بينهم آل تميم على شرط أن يردّوا الحطب ويدفعوا بندقيّة عربونا في الخفارة ، فسوّيت المسألة ، وانحسم العار في أعرافهم.
وصادف أن وصل السّيّد حسين بن حامد المحضار إلى #عينات ، واستدعى آل تميم ، فحضروا ، ولمّا نهض ناصر بن سالم راجعا إلى #دمّون .. تبعه سالم بن عبود ، ولمّا فصلا عن #عينات .. هتف به سالم وذكّره بصنيعه ، فتساورا للقتال ، ولكن كان سالم أسبق باستعداده بحشو بندقيّته من قبل ، بخلاف ناصر ، فما كان إلّا آمنا مطمئنّا ، فسقط يتشحّط في دمه ، وأراد سالم أن يملأ ماضغيه عند أصحابه الّذين لم يزالوا يلسعونه بقارص الكلام.
ومع غضب السّيّد حسين بن حامد من هذا الصّنيع الّذي يمسّ بشرفه وشرف حكومته ، فلو لا وجوده .. لما انعقد بينهم صلح أبدا ، ولكنّه أجبرهم عليه ـ وفي آل سلمه طواعية وحياء ـ فأطلبوه وبذلك انتفخ سالم بن عبود ، ولكنّها ضربة بناقة وضربة بطعنة.
ففي سنة (١٣٦٢ ه) ورد سالم بن عبود بن عبد الشّيخ هذا إلى قسم ، وبمعيّته السّيّد عبد الله بن إبراهيم بن علويّ السّقّاف الملقّب : بن سحاق ؛ لقبح في منظرته ، وكان ممنوعا من دخول قسم لوحشة بينه وبين المقدّم عبد بن عليّ بن أحمد بن
______
(١) وجرمان جبل مذكور ضمن حدود تريم (الأسوار). وهو على طريق الذاهب من تريم إلى عينات وقسم ، وبأعلاه حصن بلغيث الذي ذكره المؤلف آنفا. ولا زال هذا الحصن قائما إلى الآن بجدرانه ، وهو أحد ثغور تريم أيام يافع. «بغية من تمنى» (١٦).
971