#حسين_العمري
#البن_اليمني
#المخا و #عدن صنعوا تاريخ القهوة.
اليمن هو الموطن الأول، والمخا أعطت الاسم والنكهة الأسطورية.
رغم أن العالم كله يزرع البن اليوم، تظل "موكا اليمن" معيار الجودة الذي لا تكتمل أي خلطة فاخرة بدونه.
أول تصدير عالمي:
#المخا كان البوابة الوحيدة اللي تخرج منها حبوب البن اليمني للعالم من القرن 15 إلى 18.
الهولنديين والبريطانيين كانوا يسمون أي قهوة تطلع من الميناء " #موكا " - حتى لو كانت مزروعة في الجبال البعيدة في #يافع أو #حراز.
في القرن السابع عشر ادخل #الاتراك القهوه الى اوروبا عبر #القسطنطنية مرورًا بالبندقية وصولًا إلى #لندن وكان اول #مقهى في انجلترا تاسس عام 1652م .
لما خف بريق ميناء #المخا بسبب تراكم الطمي وتغير طرق التجارة، أخذت #عدن الدور في القرن 19.
وصارت #عدن هي الميناء الرئيسي لتصدير البن اليمني والحبشي.
لكن الاسم "موكا" ظل لاصق في أذهان العالم.
ومن العجيب كيف ميناء صغير على البحر الأحمر قدر يطبع اسمه على مشروب يشربه 2 مليار شخص يومياً.
قبل الحرب العالمية الثانيةكان معظم التنظيف يتم في #عدن، وهنا ست صور توضح خطوات التنظيف وتجهيز البن للتصدير عبر ميناء #عدن:
الطحن: كسر القشرة "الكرز" بين حجرين مع رش الماء.
الفرز اليدوي: النساء يفصلن الحبوب السوداء والبيضاء والشوائب.
حتى القشرة "المجبورة" و"الجفال" لها قيمة.
مشروب الكشت " #القشر": العرب يصنعون من القشرة مشروباً أرخص وأخف لوناً، يُشرب مع سكر أو زنجبيل.
الغربلة: لفصل الأحجام والأشكال حسب طلب الأسواق.
ثم يُعبأ في "غرارة" من حصير القصب اليمني، ثم كيس جوت، ويُخاط بـ"الشوكار".
تُطبع عليه العلامات وبلد المنشأ.
وكانت من #عدن تُصدر آلاف الأطنان لبريطانيا، سويسرا، إيطاليا، وأمريكا.
المصدر: حولية ميناء #عدن 1949م.
#البن_اليمني
#المخا و #عدن صنعوا تاريخ القهوة.
اليمن هو الموطن الأول، والمخا أعطت الاسم والنكهة الأسطورية.
رغم أن العالم كله يزرع البن اليوم، تظل "موكا اليمن" معيار الجودة الذي لا تكتمل أي خلطة فاخرة بدونه.
أول تصدير عالمي:
#المخا كان البوابة الوحيدة اللي تخرج منها حبوب البن اليمني للعالم من القرن 15 إلى 18.
الهولنديين والبريطانيين كانوا يسمون أي قهوة تطلع من الميناء " #موكا " - حتى لو كانت مزروعة في الجبال البعيدة في #يافع أو #حراز.
في القرن السابع عشر ادخل #الاتراك القهوه الى اوروبا عبر #القسطنطنية مرورًا بالبندقية وصولًا إلى #لندن وكان اول #مقهى في انجلترا تاسس عام 1652م .
لما خف بريق ميناء #المخا بسبب تراكم الطمي وتغير طرق التجارة، أخذت #عدن الدور في القرن 19.
وصارت #عدن هي الميناء الرئيسي لتصدير البن اليمني والحبشي.
لكن الاسم "موكا" ظل لاصق في أذهان العالم.
ومن العجيب كيف ميناء صغير على البحر الأحمر قدر يطبع اسمه على مشروب يشربه 2 مليار شخص يومياً.
قبل الحرب العالمية الثانيةكان معظم التنظيف يتم في #عدن، وهنا ست صور توضح خطوات التنظيف وتجهيز البن للتصدير عبر ميناء #عدن:
الطحن: كسر القشرة "الكرز" بين حجرين مع رش الماء.
الفرز اليدوي: النساء يفصلن الحبوب السوداء والبيضاء والشوائب.
حتى القشرة "المجبورة" و"الجفال" لها قيمة.
مشروب الكشت " #القشر": العرب يصنعون من القشرة مشروباً أرخص وأخف لوناً، يُشرب مع سكر أو زنجبيل.
الغربلة: لفصل الأحجام والأشكال حسب طلب الأسواق.
ثم يُعبأ في "غرارة" من حصير القصب اليمني، ثم كيس جوت، ويُخاط بـ"الشوكار".
تُطبع عليه العلامات وبلد المنشأ.
وكانت من #عدن تُصدر آلاف الأطنان لبريطانيا، سويسرا، إيطاليا، وأمريكا.
المصدر: حولية ميناء #عدن 1949م.
[الفريد من موروث #يافع التليد]
.......... ....................
شروع وأعراف #الأراضي الزراعية في يافع:
ميثاق الأرض وهندسة العرف الأصيل
عبدالفتاح نصر #السنيدي
#الشتيت ابونصر #اليافعي
لم تكن الأرض الزراعية في بلاد يافع مجرد حجر ومدر ، و نابت ومنبوت ومساقي وملاقي ، بل كانت عِرضاً يُصان، وتاريخاً يُكتب بعرق الجبين. ومن رِحم هذه العلاقة الأزلية بين الإنسان اليافعي ومدرجاته الخضراء، وُلدت "الشروع والأعراف"؛ لتكون بمثابة الدستور المكتوب وغير المكتوب الذي ينظم شؤون الزراعة، ويهندس العلاقات الإنسانية والمعاملات المادية بروح من العدالة، والحكمة، والبلاغة الفطرية التي توارثتها الأجيال.
أولاً: عقود #الشَّرِكة و #الشُّرك (بين ذمّة المالك وعرق المستنفع)
لقد صاغ العرف اليافعي عقود "الشراكة" بين مالك الأرض ومن يقوم بفلاحتها صياغةً بليغة تضمن ديمومة الأرض وحفظ الحقوق، وتتنوع هذه الاتفاقيات لتلبي كافة الظروف الاقتصادية والاجتماعية على النحو الآتي:
١. شُرْكة #الأَبَد (عهد الوفاء الممتد): وهي قمة التكافل والاستقرار؛ إذ يُسلّم مالك الأرض أرضاً بيضاء بـِكراً (غير مستصلحة) لشخص آخر، فيقوم الأخير بـ "قشابتها" وتذليل صخورها وبناء مدرجاتها حتى تغدو جنة خضراء. وتكليلاً لهذا الجهد الجبار، تبقى الأرض تحت يده يقتسم ثمرها مع المالك مناصفةً ان كانت تسقى من المطر ، وثلث بثلثين ان كانت تزرع بالبن المسني من الابار الذي يحتاج الى رعاية فائقة من البتلة والاهتمام ، وتتورث لأبنائه من بعده. وقد صاغ العرف اليافعي شرط استردادها في عبارة بليغة الدلالة: "لا يخرجه منها إلا خُلّ والا جدس " ويقال ايضا نقصٌ أو جدس".
والخُل او النقص: هو الإخلال بالأمانة، اما بالتفريط في الأرض أو التحايل في إيتاء المالك نصيبه من الثمر.
والجدس: هو إهمال الطين وترك حراثته وتزريعه حتى يعود بوراً خراباً .
وفي حالة اراد المالك استرداد حقه عليه ان يتنازل للمستنفع عن ثلث من الارض تسجل بوثيقة ملك شرعي له مقابل القشابة .
٢. شركة #المناح :وبنودها ويتم بالتراضي والقناعة بين المالك والشريك أي المستنفع ، وهذا الشرط أن يسلم المالك أرض بكر للمستنفع ويقوم الثاني بقشابتها وتجهيزها على أن يستمنح هذه الأرض حسب الاتفاق بين الطرفين مثلاً المستنفع يستمنح الأرض بعد قشابتها لفترة خمس سنوات أو سبع أو أكثر أو أقل حسب الاتفاق بينهم يعني الفترة الذي يتفقون عليها يزرعها ويحصدها المستنفع دون قسم للمالك وبعدها يتم قسم الربع للمالك بفترة زمنية محددة خمس سنوات أو تزيد او تنقص ، المهم قسم الربع للمالك فقط ، وبعدها يتم قسم النصف للمالك وتبقى الطين بعد ذلك طلق بطلق للمالك الحق أخذ ارضه أي وقت ولكن بعد تنفيذ هذا الشرط بكامل بنودة كانوا الاباء والاجداد طيبين وتستمر العهود طوال الزمن .
٣. شُرك #الطَلَق بَطَلَق : وهو إشراك الطين المستصلحة ب(عقد الموسم والجهد): وفيها يسلم المالك أرضاً جاهزة ومستصلحة للمستنفع، ليقوم بحراثتها وسقيها وزراعتها، وفي نهاية كل موسم يقتسمان الثمرة نصفين ، او ثلث للمالك وثلثين للمستنفع اذا كانت الارض تحتاج لرعايات وسفي مسنى وغيرها . وللمالك الحق في استعادة أرضه متى شاء؛ إما عند نهاية الموسم، أو قبل حصد الثمرة شريطة أن يُحاسب المستنفع ويوَفّيه أتعابه وجهده. وفي كلا الحالتين السابقتين على المستنفع استدعاء المالك وقت نضوج الثمرة وللمالك حسب التراضي اخذ نصيبه من الثمار يوم الصراب او الجني او تكليف المستنفع بالصراب واللبيج او جني البن وضحايه اي تجفيفه ويأخذ مقابل اتعابه بهذا العمل ويقسم الباقي من الحب او البن للمالك حسب امانته والثقة المتبادلة.
٤. #السحب : هناك قوانين خاصة سنت وسرت على اطيان بلاد يافع الساحل في دلتا ابين في زمن احتاجت به بريطانيا لزراعة القطن هناك وتحديدا في الخمسينات من القرن المنصرم وذاك لتمويل مصانعها بخام القطن ،حيث عملت شبكة الري وسمي سحب عندما تم سحب الارض البور من اصحاب الملكيات القديمة واعطتها المستنفعين (لبرتها) اي استصلاحها ومع انها انكرت كثير من الملاك وسمت ارضهم بيت مال للسلطنة ، فاعطت حينها للمالك حق استلام خمس الثمرة واربعة أخماس لمستنفع ، وبحين احرمت المالك من استرداد ارضه وسحبها من المستنفع اعطت للأخير الحق ان يورث هذا السحب او يبيعه او يتنازل عنه لاي مستنفع آخر وقتما اراد ولا للمالك سوى ان يساق له نسبته من الثمرة وهي الخمس ، ولكن مؤخرا أُعطي للمالك حق البيع في حالة تحويل هذه الارض الى مخططات سكنية بالتراضي مع صاحب السحب .
٥. حق #الشرحة : وهي نصيب من الثمرة يعطى لمن يشرح الارض كإن تكون الارض قريب من بيته ويقوم بشراحتها من الحيوانات ومراعات السيل اثناء المطر ففي اطيان البُن يحصل المشارح على التسع مع كمية يقدرها المالك بحق القهوة والدبئان . وان كان الشارح يبتل الارض قد يحصل على السدس من الثمرة .
.......... ....................
شروع وأعراف #الأراضي الزراعية في يافع:
ميثاق الأرض وهندسة العرف الأصيل
عبدالفتاح نصر #السنيدي
#الشتيت ابونصر #اليافعي
لم تكن الأرض الزراعية في بلاد يافع مجرد حجر ومدر ، و نابت ومنبوت ومساقي وملاقي ، بل كانت عِرضاً يُصان، وتاريخاً يُكتب بعرق الجبين. ومن رِحم هذه العلاقة الأزلية بين الإنسان اليافعي ومدرجاته الخضراء، وُلدت "الشروع والأعراف"؛ لتكون بمثابة الدستور المكتوب وغير المكتوب الذي ينظم شؤون الزراعة، ويهندس العلاقات الإنسانية والمعاملات المادية بروح من العدالة، والحكمة، والبلاغة الفطرية التي توارثتها الأجيال.
أولاً: عقود #الشَّرِكة و #الشُّرك (بين ذمّة المالك وعرق المستنفع)
لقد صاغ العرف اليافعي عقود "الشراكة" بين مالك الأرض ومن يقوم بفلاحتها صياغةً بليغة تضمن ديمومة الأرض وحفظ الحقوق، وتتنوع هذه الاتفاقيات لتلبي كافة الظروف الاقتصادية والاجتماعية على النحو الآتي:
١. شُرْكة #الأَبَد (عهد الوفاء الممتد): وهي قمة التكافل والاستقرار؛ إذ يُسلّم مالك الأرض أرضاً بيضاء بـِكراً (غير مستصلحة) لشخص آخر، فيقوم الأخير بـ "قشابتها" وتذليل صخورها وبناء مدرجاتها حتى تغدو جنة خضراء. وتكليلاً لهذا الجهد الجبار، تبقى الأرض تحت يده يقتسم ثمرها مع المالك مناصفةً ان كانت تسقى من المطر ، وثلث بثلثين ان كانت تزرع بالبن المسني من الابار الذي يحتاج الى رعاية فائقة من البتلة والاهتمام ، وتتورث لأبنائه من بعده. وقد صاغ العرف اليافعي شرط استردادها في عبارة بليغة الدلالة: "لا يخرجه منها إلا خُلّ والا جدس " ويقال ايضا نقصٌ أو جدس".
والخُل او النقص: هو الإخلال بالأمانة، اما بالتفريط في الأرض أو التحايل في إيتاء المالك نصيبه من الثمر.
والجدس: هو إهمال الطين وترك حراثته وتزريعه حتى يعود بوراً خراباً .
وفي حالة اراد المالك استرداد حقه عليه ان يتنازل للمستنفع عن ثلث من الارض تسجل بوثيقة ملك شرعي له مقابل القشابة .
٢. شركة #المناح :وبنودها ويتم بالتراضي والقناعة بين المالك والشريك أي المستنفع ، وهذا الشرط أن يسلم المالك أرض بكر للمستنفع ويقوم الثاني بقشابتها وتجهيزها على أن يستمنح هذه الأرض حسب الاتفاق بين الطرفين مثلاً المستنفع يستمنح الأرض بعد قشابتها لفترة خمس سنوات أو سبع أو أكثر أو أقل حسب الاتفاق بينهم يعني الفترة الذي يتفقون عليها يزرعها ويحصدها المستنفع دون قسم للمالك وبعدها يتم قسم الربع للمالك بفترة زمنية محددة خمس سنوات أو تزيد او تنقص ، المهم قسم الربع للمالك فقط ، وبعدها يتم قسم النصف للمالك وتبقى الطين بعد ذلك طلق بطلق للمالك الحق أخذ ارضه أي وقت ولكن بعد تنفيذ هذا الشرط بكامل بنودة كانوا الاباء والاجداد طيبين وتستمر العهود طوال الزمن .
٣. شُرك #الطَلَق بَطَلَق : وهو إشراك الطين المستصلحة ب(عقد الموسم والجهد): وفيها يسلم المالك أرضاً جاهزة ومستصلحة للمستنفع، ليقوم بحراثتها وسقيها وزراعتها، وفي نهاية كل موسم يقتسمان الثمرة نصفين ، او ثلث للمالك وثلثين للمستنفع اذا كانت الارض تحتاج لرعايات وسفي مسنى وغيرها . وللمالك الحق في استعادة أرضه متى شاء؛ إما عند نهاية الموسم، أو قبل حصد الثمرة شريطة أن يُحاسب المستنفع ويوَفّيه أتعابه وجهده. وفي كلا الحالتين السابقتين على المستنفع استدعاء المالك وقت نضوج الثمرة وللمالك حسب التراضي اخذ نصيبه من الثمار يوم الصراب او الجني او تكليف المستنفع بالصراب واللبيج او جني البن وضحايه اي تجفيفه ويأخذ مقابل اتعابه بهذا العمل ويقسم الباقي من الحب او البن للمالك حسب امانته والثقة المتبادلة.
٤. #السحب : هناك قوانين خاصة سنت وسرت على اطيان بلاد يافع الساحل في دلتا ابين في زمن احتاجت به بريطانيا لزراعة القطن هناك وتحديدا في الخمسينات من القرن المنصرم وذاك لتمويل مصانعها بخام القطن ،حيث عملت شبكة الري وسمي سحب عندما تم سحب الارض البور من اصحاب الملكيات القديمة واعطتها المستنفعين (لبرتها) اي استصلاحها ومع انها انكرت كثير من الملاك وسمت ارضهم بيت مال للسلطنة ، فاعطت حينها للمالك حق استلام خمس الثمرة واربعة أخماس لمستنفع ، وبحين احرمت المالك من استرداد ارضه وسحبها من المستنفع اعطت للأخير الحق ان يورث هذا السحب او يبيعه او يتنازل عنه لاي مستنفع آخر وقتما اراد ولا للمالك سوى ان يساق له نسبته من الثمرة وهي الخمس ، ولكن مؤخرا أُعطي للمالك حق البيع في حالة تحويل هذه الارض الى مخططات سكنية بالتراضي مع صاحب السحب .
٥. حق #الشرحة : وهي نصيب من الثمرة يعطى لمن يشرح الارض كإن تكون الارض قريب من بيته ويقوم بشراحتها من الحيوانات ومراعات السيل اثناء المطر ففي اطيان البُن يحصل المشارح على التسع مع كمية يقدرها المالك بحق القهوة والدبئان . وان كان الشارح يبتل الارض قد يحصل على السدس من الثمرة .