اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
شيخ مشايخ #الجن انتقل من #نهم الى #يافع كنازح بسبب الحرب!!!!؟؟
والحرب جذبت كثير من جن افريقيا الى اليمن
سمعتوا فهمتوا يا #جن

الجن في المعتقدات الشعبية اليمنية
تفاصيل

أحمد حمبج*:

يتناول هذا المقال أبرز المعتقدات الخرافية في الموروث الشعبي اليمني بخصوص الجن، وأسمائهم، وأشكالهم، ومساكنهم، وبعض تأثيرات الاعتقاد بوجودهم على الطقوس الشعبية. ويتحدد نطاق هذا المقال في محافظة البيضاء وما حولها انطلاقا من خبرة الكاتب الحياتية التي عايش فيها الناس في تلك المناطق وما يجود به مخيالهم الشعبي من لغة وتصورات بخصوص الجن وآثارهم في عالمنا.

والمعروف أن للجن مكانة بارزة في التراث الشعبي والديني والأدبي العربي بصورة عامة، وقد خصص القرآن الكريم سورة للجن، ورويت أشعار عن الجن ومع الجن، وتناقلت كتب التراث الأدبي حكايات كثيرة عن الجن كتلك التي في ألف ليلة وليلة. ويرى عبدالله البردوني أن مدار الأسطورة اليونانية هو الآلهة وبطولاتها، أما الأسطورة أو الخرافة العربية، بمختلف تجلياتها في الشعر أو النثر، فترتكز على خوارق الجان.([1]) والملاحظ لمنطوقات الناس اليومية، لا سيما في الريف اليمني، فإنه سيجد أن عالم ماوراء الطبيعة يرتبط بعالم الطبيعة المشاهد بصورة دائمة يظهر فيها الإيمان الديني بوصفه وسيطا معرفيا ومانحا للغة التعبير عن هذه الظواهر الغيبية. ويؤازر هذا الوسيط الديني وسيط شعبي، ضارب في القدم، طورته خبرة الإنسان في تفسير بعض الظواهر؛ خاصة تلك التي تغيب فيها عنه العلاقة السببية بين عناصرها. وكلمة جن مأخوذة في اللغة من جنّ بمعنى ستر؛ وهذا يدل على أن عالم الجن هو عالم الخفاء والاستتار.

نماذج من المعتقدات الشعبية في الجن

وحتى لا يكون الكلام نظريا، فإننا نقدم هنا نماذج من المعتقدات الشعبية في الجن في محافظة البيضاء وما حولها كما أشرنا آنفا. ونأمل أن يكون من شأن ذلك حث باحثين آخرين على تناول هذه الظواهر في مناطق يمنية أخرى.

أولا: أسماء الجن

الجن أصناف مختلفة، فهم أصناف من حيث خلقتهم العامة، يختلف فيها كل صنف عن الآخر، وهم قبائل متعددة، وفيهم الذكور والإناث. وهم بعد ذلك مختلفون في الاعتقاد، ففيهم المؤمن والكافر، والصالح والطالح، وهم فرق وشيع مختلفة، إلى غير ذلك مما يتعلق بأصنافهم، ومن أسمائهم:

أمّ الصبيان (صياد): أم الصبيان في اللغة تعني أم الأولاد الذكور، وفي المعتقد الشعبي يطلق على جنية، ويرتبط اسم صياد بأم الصبيان، ففي بعض الحكايات تكون ابنة لها، وهناك من يقول إنها أختها الصغرى، ويرى آخرون أن صياد هو اسم آخر لأم الصبيان. وتشكّل صياد مع أمّ الصبيان ثنائيًّا مرعبًا في التراث الشعبي.

أمّ الصروم: في المعتقد الشعبي أن هذا الاسم من أسماء الجن، يقول الشاعر الشعبي:

زادت همومي ونفسي حايرة … والقلب محتار من كثر الهموم

إن سرت قابل لقيت الساحرة… وإن سرت باطن لقيت أمّ الصروم

المسرّفة: في المعتقد الشعبي أن هذا النوع من الجن يخطف الإنسان وينقله من مكان إلى آخر وهو في حالة من اللاوعي.

وكذلك من أسماء الجن شمروخ، والشوادي، وخلوق، وتُحكى هذه الحكايات لإثارة الخوف عند المتلقي، والخوف يؤدّي بدوره إلى تأكيد المعتقد، وفتح خيال المتلقي إلى أنّ هناك عالم آخر غيبي، إلى جانب عالمه الواقعي المعيش.

ثانيا: مساكن الجن

أماكن غير مرغوبة: يكثر الجن في المعتقد الشعبي في الأماكن الخالية، والمقابر، والآبار المهجورة، ومواضع النجاسات، والأماكن القذرة كالحمامات والمزابل، والأماكن الخربة.

الأشجار: وينسج الخيال الشعبي حول بعض الأشجار ــ العوسج والأثب ــ كثيرًا من المعتقدات عن سكنى الجن لهذه الأشجار وظهورهم بالقرب منها، وقد ارتبطت شجرة (العوسج) في أذهان سكان بعض مناطق اليمن بالجن، فهم يعتقدون أنّ هذه الشجرة مسكونة بالجنّ؛ لذلك ينصحون بعدم قطعها، والاقتراب منها؛ ولعل ذلك راجع إلى أدبيات دينية في اليهودية والإسلام حول الحرب الأخيرة قبل قيام الساعة. وتُسمّى الأرض التي يسكنها الجن مجنّة، أي ذات جن، وقد تسمى المقبرة مجنة، وهنالك علاقة اشتقاقية بين الجن والمجنة وهما مأخوذان من الفعل جن بمعنى ستر، وينتشر الجن إذا جنّ الليل.

الإنسان: وقد تسكن الإنسان فيدعى بالمجنون أو المقرون؛ أي أن لديه قرينا يسكنه؛ ومن هنا جاءت كلمة مسكون أيضا في لهجة أبناء تلك المناطق.

ثالثا: أشكال الجن

في المعتقد الشعبي أنّ الجنّ يخرجون على هيئات مختلفة وفي أماكن متعددة ــ خاصة في الليل ــ ومنها:

هيئات بشر: يعتقد الناس أن الجن يأتي على هيئة بشر، إلا أن التحقق منه يتم عن طريق النظر إلى قدميه اللتين يكونان على هيئة حوافر الحمير.
قصيد ...محمد بن عمر الجابري.
عنوانها(( خافقي يا #جن )))

قال الفتى الجابري اخو جابر الطعان.*

حلل البدع لي الف الف شيطان*.

ناري و طيار  و  باقيهم جن سيطان.. .*

لدعيتهم قالو مرحبا يا سلطان.*

لبغيته نباه وحنا لك غلمان.*

قلت خافقي ياجن للحب ولهان..*

ماقدرت انام و السبب  عشقة انسان.*

حبيته ومن حبه اخاف اقولكم العنوان..*

اخاف تفجعونه وانتم مالبوكم امان.*

حبيبي صغير السن حبوب فتان.*

وكل فتان من الإنس شيطان.*

ولكل شيطان من الجن فتان.*

موجوع قلبي. ياجن و ولهان.*

والوجع مايتحمله قلب إنسان*

وبات ليلي ياجن  اسئل الرحمن*

متى بامد يدي بيده للعقد عرسان*

قتلني الشوق قتلني  يارحمن...*

سهلها وارزق حبيبي  مني الزقران.*

واختم بالنبي  رسول الانس والجان.*

صلى عليه  ربي. النبي العدنان.*

وسلامتكم وتعوذوا من الشيطان.
قصيد محمد بن عمر الجابري (الشنفري)
وأبردوا .. استأذنوه في الانصراف ، وطلبوا موعدا يعودون فيه للفصائل ، وكان كتبها في أثناء استراحتهم ، فأعطاهم إيّاها ، فتعجّبوا من قوّة حفظه وحدّة فهمه وحسن توفيقه ، فاقتنعوا ؛ لأنّ العدل مقنع. فلتضمّ هذه إلى ما سبق في #الظّاهرة و #جعيمه.

ومن متأخّريهم : العلّامة الفاضل الشّيخ عبد الله بن سالمين #بن_مرعيّ ، كان يكتب لي من #الهند ويرفع لي منها الأسئلة العلميّة ، توفّي رحمة الله عليه ب #حيدرآباد #الدّكن ، وترك ولدين فاضلين : سليمان ومحمدا.
ومن آل مرعيّ أيضا : الشّيخ عوض بن جعفر بن مرعيّ ، جمع ثروة لا بأس بها ، ولكنّه لمّا وصل إلى حضرموت في حدود سنة (١٣٣١ ه‍) .. أسرف فيها بالجود حتّى فنيت ، فسافر ، وتغيّر عقله ، وانطبق عليه قول العنبريّ [من الكامل] :
ما كان يعطي مثلها في مثله 
إلّا كريم الخيم أو #مجنون (١)
وقول حبيب [في «ديوانه» ١ / ٣١٦ من الوافر] :
له خلق نهى القرآن عنه 
وذاك عطاؤه السّرف البدار

ومن وراء #بلّيل شرقا :
مكان #آل_البرقيّ (٢). ثمّ : مكان آل كحيل.
ثمّ : #الغييل ، لآل عمر بن بدر ، وكانوا قبيلة خشنة ، ولهم قبولة حارّة ، حتّى لقد كانت بينهم وبين آل بابكر حروب أردوا في عشيّة واحدة سبعة من آل بابكر.
ثمّ ما زال بهم الظّلم والاعتداء على ضعفاء السّوقة والقبائل ، وعلى أوقاف لهم أهليّة ، حتّى قلّ عددهم ، وافترق ملؤهم ، ولم يبق منهم بحضرموت اليوم إلّا نحو العشرين رجلا ، أسنّهم رجل لئيم نيّف على التّسعين ، جمع ثروة لا بأس بها ، إلّا أنّها بجلّها أو كلّها من الرّبا ، ولا يزال مع هذا السّنّ مصرّا على ذلك الصّنيع المقبوح.
ويتعالم النّاس بأنّ النّخيل الّتي تحت يده مشترك بينه وبين أخيه عبد الله ، وأنّ هذا هو الّذي اشتراه ، والوثائق ناطقة ، ولكنّ عبد الله #جنّ ، ثمّ مات ولم يترك إلّا ولدا
______
(١) الخيم : الأصل.
(٢) آل البرقي : من قبائل آل مرعي بن سعيد الكثيري.
608
#عبدالعزيز_بن_عقيل

#الفولة
"فوله على الرأس":
..............
صورة لي وأنا على #رأس_فرتك عام 1997م اثناء مسح اثري مع بعثة فرنسية صغيرة للبحث عن الموانئ والمحطّات البحرية في العهد الإسلامي وكذا آثار ماقبل التاريخ.

وقد قال الملاّح #باطايع عن هذا الرأس :
والفتك يُفْتك والجوهري ذاك سَدَّكْ
ذا رأس فرتك **بَعْدُه :الطريق الوطية
#فوله على الراسذاك مسوّس على ساس
من هو فتى رأس **يقسم لنا في الهدية.

و" #الفولة " هي -كما ذكر أستاذنا القدير محمد عبدالقادر #بامطرف رحمه الله- ضريبة نجاة ل #جان = #جن البحر الذي يسكنون حول هذا الرأس العتيد .
وتتكوّن هذه "الفولة" من التمر والحبوب والحلوى يُلقي بها البحارة الى البحر لإدخال السرور على المارد البحري لدى إجتيازهم رأس فرتك في طريقهم إلى الخليج ؛
ولإعرابهم عن فرحتهم بالنجاه من الأخطار التي سمح المارد البحري باجتيازها في سلام
(والفولة أيضاً مصدر فعل :فوّل- وهي كلمة حضرمية تعني النجاة)
-انظر :بامطرف"الرفيق النافع على دروب منظومتي الملاّح باطايع
-وقد رميت -على سبيل الفوله -غصنين من #قات_سوطي للمارد :
ومنذ ذلك اليوم وهو يؤشّر بيده جالساً؛حتي لحاملات الطائرات والغواصات بالمرور في سلام .!!!؟؟
.......وقد ذكر ابن المجاور جمال الدين أبو الفتح يوسف بن يعقوب: (ت: 690هـ / 1291م) في كتابه "في صفة بلاد اليمن ومكة وبعض الحجاز، المسمى تاريخ المستبصر. تصحيح اوسكر لوفغرين، ط2، ، منشورات دار المدينة - بيروت. 1986م" ذكر أنَّه "
[إذا حاذى مركب المسافر مدينة سقطرة أو جبل كدمل تسمى تلك المحاذاة #الفولة. يؤخذ قِدر يُعْمل عليه شراع و سكّان من جميع آلة المراكب و يعبى فيه من الأطعمة من قليل نارجيل و ملح و رماد و يلقى في البحر بين الأمواج الهائلة، قال أهل التجارب و الخبرة إنّه يصل بسلامة إلى لحف الجبل".]
#مسجد_الجن #جامع_الجن !!؟؟

س/ ما سبب اسم الجن ؟؟؟

في البدء للتوضيح اسمه الحقيقي جامع #علي_بن_المقبول

يقع الجامع في في طريق الحجيج القديمة جنوب #الحديدة
بمحاذاة البحر الاحمر بمنطقة #الدريهمي الحديدة
فالذي حصل ان مر بجانب الجامع حجيج من #الهند سالكين الطريق القديمة في طريقهم الى مكة
وتوقفوا في الجامع وحينها كان الجامع يتكون من ثلاث قباب فقط (القباب الاكبر) ،
واراد الحجيج #الهنود ان يوسعوا في الجامع ويبنوا ست قباب اخرى كملحق بالجامع على حسابهم
فرفض علي بن المقبول بناء المسجد على نفقتهم ،
واتفقوا في الاخير ان يتم بناء القباب الست الملحقة بالجامع وان يكون دورهم ك #عمال باجرة على ان يدفع لهم اجورهم آخر يوم من بناء الست القباب

وعندما اكملوا البناء ، رحلوا ليلاً قبل الفجر ولم يستلموا اجورهم ..

وعندما اصبح الناس ولم يجدوا #الهنود قالوا انهم #جن فعرف بعد ذلك واشتهر بجامع الجن
​الفريد من موروث #يافع التليد

#صناعة_القطران
​رائحة الصخر وشذى محاليل كيمياء جذوع الشجر: في حكايةصناعة وتحضير "القطران" في يافع وغيرها من بلاد العرب زمان.

​عبدالفتاح نصر #السنيدي
الشتيت ابونصر #اليافعي

​لم يكن الإنسان اليافعي مطوعًا للطبيعة بصناعاته للذخيرة والنورة والقشي ووشار الخشب وحسب، كما سبق وتناولنا عددًا من مهاراته وصناعاته في حلقات سابقة، بل كان خبيرًا بأسرار الطبيعة، يعتصر من صلابة أرضه حكمة، ومن بطن شجره دواء ودفئًا. ومن بين أمشاج التراث العتيق، تبرز لنا اليوم صناعة "القطران" (أو القطران العرعري) شاهدة كأغنية كيميائية شعبية، صاغها الآباء والأجداد بأيدٍ لفحها الهجير، وعقول نسجت من المواد الخام ملحمة خالدة، رغم اختفائها من واقعنا اليوم ولم يبقَ منها إلا آثار وتذكار.

​أولًا: المواد الخام وكيفية تحضيرها:
​المادة الخام (لهف الأغصان الصمغية): لم تكن صناعة القطران في يافع عملية عابرة، بل طقسًا من طقوس الوفاء للأرض؛ إذ كان ينطلق الأهالي نحو المرتفعات والشعاب، ينتقون حطب "السقم واللبخ والبعار" و "العرعر" العطر، وأغصان العلوب "السدر" و" الطلح" و"السمر" و"الشّبَه" و"القرض" الصلدة، ولا سيما جذورها العتيقة المشبعة بالأبخرة الصمغية، تلك التي اختزنت الدفء في عروقها لقرون. يقطعونها بحرفية، ويهيئونها صرامًا نحيفة كي تفصح عن مكنونها حين يمسها لهب النار.
​طقس "التقطير الجاف" (عناق النار والفخار): في القفر الأبي، يقام الموقد كمذبح شريف للأخشاب. تدفن في الأرض جهرة أوانٍ فخارية (المستقبل) لتكون صندوق الأسرار، وتقلب فوقها قدور الفخار المليئة بخشب السُقَمْ والبَعَّار والعرعر المخصوص. ولكي لا يتسرب الهواء فيحيل الشجر إلى رماد، يغلف الجسدان بطين الأرض الممزوج بالتبن، في حصن حصين يمنع خروج النفس أو دخول الأكسجين.
​عملية التقطير: تشعل النيران حول المقطرة، فتسري الحرارة في أعماق الخشب الحبيس. كانت عملية "التحليل الحراري" هذه شبيهة بسحر طبيعي؛ إذ يتأوه الخشب تحت وهج الجمر، ويفيض زيته الدفين قطرة قطرة، ليهبط عاطرًا نقيًا إلى الإناء المدفون في رحم التراب. وما إن تهدأ النار ويبرد المكان، حتى يكشف الستر عن جنى السهر: سائل داكن يبتسم بالذهب الأسود، يفرز إلى "مهل" خفيف عبق، و"رب" ثقيل يمتلئ قوة وبهاء.

​ثانيًا: استخدامات القطران
​لم يكن القطران في يافع زيتًا مجردًا، بل كان نبضًا يدخل في المعيشة واليوميات اليافعية:
​حارس الماء والأواني: كانت القرب والمزاود الجلدية المشدودة تدهن بالقطران، فتكتسب مناعة ضد التسرب والعفن، وتحفظ الماء زلالًا باردًا يرد الروح في الظهيرة. كما حمى "الصحاف" والأواني الخشبية من التشقق، فمنحها الصلابة والرائحة التراثية الزكية.
​طبيب المواشي: في الرعاية البيطرية، كان القطران الصديق الوفي للإبل والشاة؛ يطلى به جلدها ليقيها شر البرد الكاسر في شتاء يافع، ويشفيها من المعاطف والجرب القراد، ويرمم حوافرها المجهدة بين الصخر.
​عازل البناء وحامي السقوف: ولأن الدار اليافعية الحجرية المهيبة تحتاج إلى ما يصون أوردتها، كانت جذوع السقف والأبواب الخشبية تدهن بالقطران الثقيل، فتقف كالسد المنيع في وجه النمل الأبيض (الأرضة) وسوس الخشب، وتصمد أمام الرطوبة والأمطار لعقود.
​الترياق والطارد: حملت رائحته النفاذة سر الوقاية؛ فكانت الأسر تطلي به أعتاب البيوت لطرد الزواحف والعقارب. كما استخدمته الحرائر بقطرات مخلوطة لعلاج القشرة وتقوية مفارق الشعر.
​ثالثًا: القطران والمعتقدات اليافعية الموروثة
​من أهم المعتقدات اليافعية المتوارثة أن محلول القطران يعتبر الوسيلة الناجعة لطرد الأرواح الشريرة الآتية من عوالم الجن؛ فكان يستخدم كوقاية من السحر والأمراض المنسوبة للمس والعين والحسد، باعتقاد جازم منهم أنه كفيل بابعاد الشياطين عنهم، إلى درجة أنهم أطلقوا المثل الشعبية: (#جن_وقطران) الذي ما زال دارجًا على الألسنة إلى يومنا هذا. ويطلق هذا المثل على من وصل التباعد والتباغض بينه وبين الآخرين إلى درجة القطيعة؛ فيقال: "فلان وأهله أو أهل فلان وأهل فلان مثل الجن والقطران"، أي أن الجن والقطران أعداء متنافرون لا يمكن أن يتقاربا.

​خاتمة:
​لقد كانت صناعة القطران في يافع التليدة عنوانًا للإنسان الذي استلهم من جباله التحدي، فترجم أبخرة الأشجار إلى إكسير يقي حياته، ويحفظ متاعه، ويدادي دوابه. إنها ليست مجرد خبرات الماضية، بل شاهد حضارة كتبت بقطرات الزيت الأسود على صفحات الصخر والتاريخ.