(( #إكتشاف موقعٍ أثري في #شبوة ))
#الأحقاف
بفضل الله تعالى، مَنَّ الله علينا بالكشف عن أحد المواقع الأثرية في أحد تلال محافظة شبوة، حيث يقف هذا الشاهد الحجري، إلى جانب عددٍ من الشواهد الأخرى، وقد برزت عليها كتابات بخط المسند، وإشارات ورموز ورسومات تستحق الوقوف عندها ودراستها بعناية.
وإن وجود هذه الشواهد مجتمعةً في موضعٍ واحد يفتح بابًا مهمًّا أمام الباحثين والمهتمين بتاريخ المنطقة، ويدعو إلى توثيق الموقع ودراسته أثريًا ونقوشيًا؛ لما يمكن أن تضيفه هذه الكتابات والرسومات من معلومات إلى تاريخ شبوة وحضارات جنوب الجزيرة العربية.
كما لاحظنا أن الموقع قد تعرّض لبعض الجرف والتسيير، ولا نعلم حتى الآن طبيعة ما حدث فيه أو أسبابه، وهو ما يؤكد أهمية الإسراع في توثيق هذه المواقع وحمايتها من العبث والاندثار، ووضعها ضمن دائرة الاهتمام الرسمي والأثري.
فالأحقاف ليست مجرد جبالٍ وشعاب؛ بل أرضٌ تزخر بالشواهد والآثار، وكلما اتسعت دائرة البحث ظهرت دلائل جديدة تستحق أن تُقرأ وتُوثّق.
هذه بلاد الأحقاف... وهنا شاهدٌ جديد من شواهدها.
✨ حيثما أطلقتَ النظر... هناك أثر.
#أسرار_حضارة_الأحقاف
#إرم_ذات_العماد
#الأحقاف
بفضل الله تعالى، مَنَّ الله علينا بالكشف عن أحد المواقع الأثرية في أحد تلال محافظة شبوة، حيث يقف هذا الشاهد الحجري، إلى جانب عددٍ من الشواهد الأخرى، وقد برزت عليها كتابات بخط المسند، وإشارات ورموز ورسومات تستحق الوقوف عندها ودراستها بعناية.
وإن وجود هذه الشواهد مجتمعةً في موضعٍ واحد يفتح بابًا مهمًّا أمام الباحثين والمهتمين بتاريخ المنطقة، ويدعو إلى توثيق الموقع ودراسته أثريًا ونقوشيًا؛ لما يمكن أن تضيفه هذه الكتابات والرسومات من معلومات إلى تاريخ شبوة وحضارات جنوب الجزيرة العربية.
كما لاحظنا أن الموقع قد تعرّض لبعض الجرف والتسيير، ولا نعلم حتى الآن طبيعة ما حدث فيه أو أسبابه، وهو ما يؤكد أهمية الإسراع في توثيق هذه المواقع وحمايتها من العبث والاندثار، ووضعها ضمن دائرة الاهتمام الرسمي والأثري.
فالأحقاف ليست مجرد جبالٍ وشعاب؛ بل أرضٌ تزخر بالشواهد والآثار، وكلما اتسعت دائرة البحث ظهرت دلائل جديدة تستحق أن تُقرأ وتُوثّق.
هذه بلاد الأحقاف... وهنا شاهدٌ جديد من شواهدها.
✨ حيثما أطلقتَ النظر... هناك أثر.
#أسرار_حضارة_الأحقاف
#إرم_ذات_العماد
#سلطان_فهيد_العامري
#باب_المندب 🇾🇪
لا يوجد أي مصدر يذكر أن باب المندب اسمه باب الدموع....؟
بل اسمه #باب_المندب في النقوش المسندية والمصادر التاريخية، ولفظ «مندب» بالعُرف الزراعي في لسان أهل اليمن معناه الموضع الذي طوله يساوي ضعف عرضة، فتستوحي من اسم المندب انهُ عندما شقه اليمنيون كان عبارة عن قناة مائية طولها يساوي ضعف عرضها.. «مندب» وقد أشارت بعض المخطوطات اليمنية أن اليمنيون في الزمن المتقدم قاموا بشق قناة مائية على شكل «مندب» بالبرزخ الذي كان يربط جزيرة العرب بالقرن الافريقي، وكان لتلك القناة راسين «راس ذي باب» من جهة اليمن، و «رأس سيان» من جهة القرن الأفريقي، وقد أطلق اليمانيون على الرأس البحري من جهة اليمن اسم «راس ذي باب» للإشارة إلى ملكية اليمن لباب المندب، وأطلقوا على الرأس البحري المطل على قناة باب المندب من جهة القرن الأفريقي اسم «راس سيان» نسبة إلى قبيلة سيان السبئية اليمنية التي تعتبر أول قبيلة رابطة بذلك الرأس الذي كانت تتناوب حراسته قبائل اليمن بالتاريخ القديم..، وقد قدر المهندسون اليمنيون الذين أشرفوا على شق قناة باب المندب أن تكون جزيرة ميون بمثغر القناة، فظهرت متوسطة مجرى القناة كقاعدة بحرية لتحكم في حركة السفن.
وفي بداية وجود الإحتلال البريطاني لمدينة عدن، بداء الإنجليز بتجريف راس سيان، لكي يجعلوا من باب المندب بحر مفتوح فيتمكنوا من الإبحار بالجانب الافريقي بعيداً عن التحكم اليمني بمضيق باب المندب في حال أستعادة اليمن احقيتها التاريخية والسيادية في جمرك باب المندب، فظهر لهم مالم يكن في حسبانهم بعد أن وجدوا راس سيان الذي قاموا بتجريفة منطقة صخور بركانية غير صالحة لعبور السفن، وإن المنطقة الصالحة للعبور هي قناة باب المندب فقط.. فأعرضوا عن راس سيان..، ولم يجدوا أمامهم مسلكاً إلا من خلال عبورهم بمضيق باب المندب اليمني 🇾🇪.
ـ وتجد الكثير من الناس يظنوا أن باب المندب هو همزة الوصل بين اليمن والقرن الأفريقي، وهذا غير صحيح..، فقد وجدنا بالنقوش عدد من ملوك اليمن بمراحل مختلفه من التاريخ القديم يذكرون أنهم قاموا ببناء تحصينات عسكرية بباب المندب، مما يعني أن المندب كان منطقة عسكرية وجمرك بحري للسفن الجائلة فيما بين بحر العرب والبحر الأحمر...
ـ أما منافذ السفر الرسمية نحو القرن الأفريقي بتاريخ اليمن القديم التي يتم منها السفر والقدوم فيما بين اليمن وأفريقيا فهي مدينة #الخوخة بساحل البحر الاحمر ومدينة #قناء بساحل بحر العرب، وقد أطلق اليمنيون اسم الخوخة على ذلك المنفذ البحري، اي بمعنى (الباب) الذي ينفذ منه المسافر إلى القرن الأفريقي، وينزل به القادم من الضفة الأخرى إلى اليمن 🇾🇪.
ـ أطلق اليمنيون على منفذ العبور إلى افريقيا اسم #الخوخة فيما قبل الميلاد «اي بمعنى الباب»، دليلاً دامغاً على أصالة اللسان العربي اليمني، إستناداً إلى حديث رسول الله ﷺ عندما كان في آخر أيام مرضه، فقال ﷺ (سدوا عني كل خوخة، إلا خوخة ابي بكر)، ففهم المعنى الصحابة من أهل اليمن رضي الله عنهم، فقالوا إن رسول الله ﷺ أن نسد عنه كل باب، إلا باب ابي بكر رضي الله عنه.
ـ قراءة الأسم...:
ـ لم يقال لهُ «مضيق المندب» أو «قناة المندب» كما هو الشائع في أسماء المضائق البحرية..!!
ـ بل قيل لهُ «باب المندب» وكلمة «باب» لها معناها الفعلي، والباب لهُ مالك أو حارس، واليمنيون هم أرباب المندب وحرَّاسة..
#أصالة_و_تاريخ
#باب_المندب
#اليمن 🇾🇪
#باب_المندب 🇾🇪
لا يوجد أي مصدر يذكر أن باب المندب اسمه باب الدموع....؟
بل اسمه #باب_المندب في النقوش المسندية والمصادر التاريخية، ولفظ «مندب» بالعُرف الزراعي في لسان أهل اليمن معناه الموضع الذي طوله يساوي ضعف عرضة، فتستوحي من اسم المندب انهُ عندما شقه اليمنيون كان عبارة عن قناة مائية طولها يساوي ضعف عرضها.. «مندب» وقد أشارت بعض المخطوطات اليمنية أن اليمنيون في الزمن المتقدم قاموا بشق قناة مائية على شكل «مندب» بالبرزخ الذي كان يربط جزيرة العرب بالقرن الافريقي، وكان لتلك القناة راسين «راس ذي باب» من جهة اليمن، و «رأس سيان» من جهة القرن الأفريقي، وقد أطلق اليمانيون على الرأس البحري من جهة اليمن اسم «راس ذي باب» للإشارة إلى ملكية اليمن لباب المندب، وأطلقوا على الرأس البحري المطل على قناة باب المندب من جهة القرن الأفريقي اسم «راس سيان» نسبة إلى قبيلة سيان السبئية اليمنية التي تعتبر أول قبيلة رابطة بذلك الرأس الذي كانت تتناوب حراسته قبائل اليمن بالتاريخ القديم..، وقد قدر المهندسون اليمنيون الذين أشرفوا على شق قناة باب المندب أن تكون جزيرة ميون بمثغر القناة، فظهرت متوسطة مجرى القناة كقاعدة بحرية لتحكم في حركة السفن.
وفي بداية وجود الإحتلال البريطاني لمدينة عدن، بداء الإنجليز بتجريف راس سيان، لكي يجعلوا من باب المندب بحر مفتوح فيتمكنوا من الإبحار بالجانب الافريقي بعيداً عن التحكم اليمني بمضيق باب المندب في حال أستعادة اليمن احقيتها التاريخية والسيادية في جمرك باب المندب، فظهر لهم مالم يكن في حسبانهم بعد أن وجدوا راس سيان الذي قاموا بتجريفة منطقة صخور بركانية غير صالحة لعبور السفن، وإن المنطقة الصالحة للعبور هي قناة باب المندب فقط.. فأعرضوا عن راس سيان..، ولم يجدوا أمامهم مسلكاً إلا من خلال عبورهم بمضيق باب المندب اليمني 🇾🇪.
ـ وتجد الكثير من الناس يظنوا أن باب المندب هو همزة الوصل بين اليمن والقرن الأفريقي، وهذا غير صحيح..، فقد وجدنا بالنقوش عدد من ملوك اليمن بمراحل مختلفه من التاريخ القديم يذكرون أنهم قاموا ببناء تحصينات عسكرية بباب المندب، مما يعني أن المندب كان منطقة عسكرية وجمرك بحري للسفن الجائلة فيما بين بحر العرب والبحر الأحمر...
ـ أما منافذ السفر الرسمية نحو القرن الأفريقي بتاريخ اليمن القديم التي يتم منها السفر والقدوم فيما بين اليمن وأفريقيا فهي مدينة #الخوخة بساحل البحر الاحمر ومدينة #قناء بساحل بحر العرب، وقد أطلق اليمنيون اسم الخوخة على ذلك المنفذ البحري، اي بمعنى (الباب) الذي ينفذ منه المسافر إلى القرن الأفريقي، وينزل به القادم من الضفة الأخرى إلى اليمن 🇾🇪.
ـ أطلق اليمنيون على منفذ العبور إلى افريقيا اسم #الخوخة فيما قبل الميلاد «اي بمعنى الباب»، دليلاً دامغاً على أصالة اللسان العربي اليمني، إستناداً إلى حديث رسول الله ﷺ عندما كان في آخر أيام مرضه، فقال ﷺ (سدوا عني كل خوخة، إلا خوخة ابي بكر)، ففهم المعنى الصحابة من أهل اليمن رضي الله عنهم، فقالوا إن رسول الله ﷺ أن نسد عنه كل باب، إلا باب ابي بكر رضي الله عنه.
ـ قراءة الأسم...:
ـ لم يقال لهُ «مضيق المندب» أو «قناة المندب» كما هو الشائع في أسماء المضائق البحرية..!!
ـ بل قيل لهُ «باب المندب» وكلمة «باب» لها معناها الفعلي، والباب لهُ مالك أو حارس، واليمنيون هم أرباب المندب وحرَّاسة..
#أصالة_و_تاريخ
#باب_المندب
#اليمن 🇾🇪
#الغزو #الأكسومي ل #اليمن
امين ابو حيدر
الغزو #الروماني لليمن كان موضوع الفصل الأول من هذا الكتاب التاريخي الهام “ تاريخ اليمن مقبرة الغزاة” للباحث #عبدالله_بن_عامر
في هذا الفصل سنتناول الغزو الحبشي لليمن مستعرضين ما أورده الباحث من أسباب ومبررات وتفاصيل وحقائق شكلت لدبه الصورة الكاملة لستة قرون من التدخل الحبشي في اليمن فإلى الحصيلة:
بلاد العرب سبأ وحمير وحضرموت كانت تتعاون فيما بينها عند الضرورة أو عند إحساسهم بخطر أجنبي فها هم السبيئون يناصرون الحميريين للتصدي لحملة حبشية استهدفت عاصمتهم ظفار»، وقد استمر الشعور اليمني بضرورة مقاومة المحتل على مدى القرون التي شهدت تدخلاً عسكرياً من قبل مملكة أكسوم حتى في المرحلة الأخيرة التي كانت اليمن وقتها قد شهدت تحولات اجتماعية وثقافية أبرزها دخول ما يمكن تسميته الصراع الديني الذي غلف الصراع الحقيقي الاقتصادي والسياسي فالحكم الحبشي لليمن واجه مقاومة ضارية من كافة اليمنيين بمختلف فئاتهم بما فيهم الوثنيون والمسيحيون واستطاعوا طرد المحتل وتحقق الاستقلال والاستقرار .
وفي تتبع تفاصيل المقاومة اليمنية للأحباش نجد أن أغلب المؤرخين تطرقوا إليها في مؤلفاتهم بشكل متفرق اعتماداً على النقوش القديمة التي تعود إلى تلك الفترة ومنها نجد حجم سيطرة الأحباش الذين كانوا قد توغلوا إلى المراكز الرئيسية في المناطق الجبلية قبل أن ينسحبوا وعلى وقع المعارك الضارية إلى بلاد المعاهر التي كان مركزها في وعلان ببلاد ردمان القديمة في السوادية الحالية بمحافظة البيضاء وكانت القوات الحبشية أثناء تلك المواجهات الشرسة والمحتدمة تحت قيادة بيجه ابن ملك أكسوم جدرت ، ولم تتجرأ على مهاجمة المناطق الداخلية لليمن إلا وقد تمكنت من إحكام سيطرتها على الساحل الغربي لليمن من ينبع شمالاً إلى باب المندب جنوبًا .
ويوضح ذلك مدى التوسع الذي حققته أكسوم مستفيدةً من الاضطرابات التي أضعفت مختلف القوى اليمنية المتصارعة، وبهذا تكون أكسوم قد منعت اليمنيين من الإطلالة على البحر الأحمر وأغلقت عليهم الطريق إليه بمبادرتها إلى نقل المعركة إلى المناطق الجبلية التي عادة ما يكون القتال فيها أكثر صعوبة بالنسبة للأحباش، وعلى ما يبدو فقد دفعت تداعيات وآثار السيطرة الأجنبية على السواحل اليمنية القوى المحلية إلى بذل الجهود من أجل عقد الصلح فيما بينها، فنجد أن سبأ تبادر لعرض التوافق مع حمير وذلك بعد أن كانت حمير بقيادة شمر قد تحالفت مع الغزاة.
300عام من المقاومة :
بدأ الصراع اليمني الأكسومي نهاية القرن الأول للميلاد وتصاعد بشكل كبير مطلع القرن الثالث واستمر حتى النصف الثاني من القرن الرابع ويقول المؤرخ بافقيه إن الأحباش كانوا يحتلون تهامة اليمن بأكملها من عدن إلى جيزان ويتحكمون بذلك في تجارة البحر الأحمر .
وإن الحرب ظلت مشتعلة طوال القرن الثالث ولم تنفرج ضائقة تلك الحروب التي تعود بدايتها إلى القرن الأول الميلادي إلا بتحقيق الوحدة بين سبأ وحمير إذ بذلك زال التناقض بين العنصرين الكبيرين المذكورين بما يمثلانه من أراضٍ واسعة ومنيعة تمتد بين عدن ونجران وكثافة سكانية كانت هي الوقود الأساس لحرب الثلاثمائة عام وبعد أن تحققت تلك الوحدة في العهد المشترك لياسر يهنعم وابنه شمر وحيداً على العرش يواصل تصفية الجيوش الحبشية في تهامة .
وما تخبرنا به النقوش القديمة يثير فينا الكثير من التساؤلات حول مستوى ضراوة المعارك والمواجهات التي خاضها اليمنيون ضد الغزاة الأكسوميين، ونكاد لا نستطيع تحديد فترة زمنية محددة من القرون الثلاثة الأولى للميلاد حتى نقول إنها فقط دون غيرها شهدت معارك حاسمة ومواجهات دامية بل إن القرن الثاني للميلاد وكذلك الثالث شهدا مواجهات مستمرة امتدت إلى القرن الرابع الذي تمكنت فيه المقاومة اليمنية من تحقيق انتصار حاسم انعكس فيما بعد على حضور الكيان اليمني في الإقليم والعالم وتعززت به الذاتية اليمنية التي اتجهت نحو استعادة الحضور تحت ظلال الاستقلال والحرية، ولعل ما يميز المقاومة اليمنية للغزو الحبشي هو استمراريتها رغم المدة الطويلة التي أخذتها وهي تحاول الوصول إلى نهاية الطريق بتحرير كامل الأراضي المحتلة ولم يدفعها طول المدة إلى التقاعس أو التكاسل أو إلى الركون لعوامل أو متغيرات خارجية تساعد على تحقيق الهدف بل كانت الدماء اليمنية تشكل جسور العبور الصلبة نحو استعادة المكانة الدولية وعلى وقع التضحيات المؤلمة والجسيمة سار اليمنيون جيلاً بعد جيل في طريق الفدائية النضالية فكلما غادر ملك تقدم من يليه لقيادة الجيوش وكلما تعثر أو تقاعس قيل أو قائد دفعه الآخرون إلى مواصلة المسيرة ولهذا نجد أن الكثير من الملوك والقادة والأقيال شاركوا في تلك المعارك ونقلت لنا النقوش بعضاً من تفاصيل تلك المعارك وأسماء عدد لابأس به من الملوك والقادة الذين تصدوا للغازي وشرعوا في مقارعته ، وقد تطرق المؤرخون اعتمادا على النقوش القديمة إلى أغلب تلك المعارك التي دارت بين اليمنيين
امين ابو حيدر
الغزو #الروماني لليمن كان موضوع الفصل الأول من هذا الكتاب التاريخي الهام “ تاريخ اليمن مقبرة الغزاة” للباحث #عبدالله_بن_عامر
في هذا الفصل سنتناول الغزو الحبشي لليمن مستعرضين ما أورده الباحث من أسباب ومبررات وتفاصيل وحقائق شكلت لدبه الصورة الكاملة لستة قرون من التدخل الحبشي في اليمن فإلى الحصيلة:
بلاد العرب سبأ وحمير وحضرموت كانت تتعاون فيما بينها عند الضرورة أو عند إحساسهم بخطر أجنبي فها هم السبيئون يناصرون الحميريين للتصدي لحملة حبشية استهدفت عاصمتهم ظفار»، وقد استمر الشعور اليمني بضرورة مقاومة المحتل على مدى القرون التي شهدت تدخلاً عسكرياً من قبل مملكة أكسوم حتى في المرحلة الأخيرة التي كانت اليمن وقتها قد شهدت تحولات اجتماعية وثقافية أبرزها دخول ما يمكن تسميته الصراع الديني الذي غلف الصراع الحقيقي الاقتصادي والسياسي فالحكم الحبشي لليمن واجه مقاومة ضارية من كافة اليمنيين بمختلف فئاتهم بما فيهم الوثنيون والمسيحيون واستطاعوا طرد المحتل وتحقق الاستقلال والاستقرار .
وفي تتبع تفاصيل المقاومة اليمنية للأحباش نجد أن أغلب المؤرخين تطرقوا إليها في مؤلفاتهم بشكل متفرق اعتماداً على النقوش القديمة التي تعود إلى تلك الفترة ومنها نجد حجم سيطرة الأحباش الذين كانوا قد توغلوا إلى المراكز الرئيسية في المناطق الجبلية قبل أن ينسحبوا وعلى وقع المعارك الضارية إلى بلاد المعاهر التي كان مركزها في وعلان ببلاد ردمان القديمة في السوادية الحالية بمحافظة البيضاء وكانت القوات الحبشية أثناء تلك المواجهات الشرسة والمحتدمة تحت قيادة بيجه ابن ملك أكسوم جدرت ، ولم تتجرأ على مهاجمة المناطق الداخلية لليمن إلا وقد تمكنت من إحكام سيطرتها على الساحل الغربي لليمن من ينبع شمالاً إلى باب المندب جنوبًا .
ويوضح ذلك مدى التوسع الذي حققته أكسوم مستفيدةً من الاضطرابات التي أضعفت مختلف القوى اليمنية المتصارعة، وبهذا تكون أكسوم قد منعت اليمنيين من الإطلالة على البحر الأحمر وأغلقت عليهم الطريق إليه بمبادرتها إلى نقل المعركة إلى المناطق الجبلية التي عادة ما يكون القتال فيها أكثر صعوبة بالنسبة للأحباش، وعلى ما يبدو فقد دفعت تداعيات وآثار السيطرة الأجنبية على السواحل اليمنية القوى المحلية إلى بذل الجهود من أجل عقد الصلح فيما بينها، فنجد أن سبأ تبادر لعرض التوافق مع حمير وذلك بعد أن كانت حمير بقيادة شمر قد تحالفت مع الغزاة.
300عام من المقاومة :
بدأ الصراع اليمني الأكسومي نهاية القرن الأول للميلاد وتصاعد بشكل كبير مطلع القرن الثالث واستمر حتى النصف الثاني من القرن الرابع ويقول المؤرخ بافقيه إن الأحباش كانوا يحتلون تهامة اليمن بأكملها من عدن إلى جيزان ويتحكمون بذلك في تجارة البحر الأحمر .
وإن الحرب ظلت مشتعلة طوال القرن الثالث ولم تنفرج ضائقة تلك الحروب التي تعود بدايتها إلى القرن الأول الميلادي إلا بتحقيق الوحدة بين سبأ وحمير إذ بذلك زال التناقض بين العنصرين الكبيرين المذكورين بما يمثلانه من أراضٍ واسعة ومنيعة تمتد بين عدن ونجران وكثافة سكانية كانت هي الوقود الأساس لحرب الثلاثمائة عام وبعد أن تحققت تلك الوحدة في العهد المشترك لياسر يهنعم وابنه شمر وحيداً على العرش يواصل تصفية الجيوش الحبشية في تهامة .
وما تخبرنا به النقوش القديمة يثير فينا الكثير من التساؤلات حول مستوى ضراوة المعارك والمواجهات التي خاضها اليمنيون ضد الغزاة الأكسوميين، ونكاد لا نستطيع تحديد فترة زمنية محددة من القرون الثلاثة الأولى للميلاد حتى نقول إنها فقط دون غيرها شهدت معارك حاسمة ومواجهات دامية بل إن القرن الثاني للميلاد وكذلك الثالث شهدا مواجهات مستمرة امتدت إلى القرن الرابع الذي تمكنت فيه المقاومة اليمنية من تحقيق انتصار حاسم انعكس فيما بعد على حضور الكيان اليمني في الإقليم والعالم وتعززت به الذاتية اليمنية التي اتجهت نحو استعادة الحضور تحت ظلال الاستقلال والحرية، ولعل ما يميز المقاومة اليمنية للغزو الحبشي هو استمراريتها رغم المدة الطويلة التي أخذتها وهي تحاول الوصول إلى نهاية الطريق بتحرير كامل الأراضي المحتلة ولم يدفعها طول المدة إلى التقاعس أو التكاسل أو إلى الركون لعوامل أو متغيرات خارجية تساعد على تحقيق الهدف بل كانت الدماء اليمنية تشكل جسور العبور الصلبة نحو استعادة المكانة الدولية وعلى وقع التضحيات المؤلمة والجسيمة سار اليمنيون جيلاً بعد جيل في طريق الفدائية النضالية فكلما غادر ملك تقدم من يليه لقيادة الجيوش وكلما تعثر أو تقاعس قيل أو قائد دفعه الآخرون إلى مواصلة المسيرة ولهذا نجد أن الكثير من الملوك والقادة والأقيال شاركوا في تلك المعارك ونقلت لنا النقوش بعضاً من تفاصيل تلك المعارك وأسماء عدد لابأس به من الملوك والقادة الذين تصدوا للغازي وشرعوا في مقارعته ، وقد تطرق المؤرخون اعتمادا على النقوش القديمة إلى أغلب تلك المعارك التي دارت بين اليمنيين
الملك يأمر جيشه بغزو الحبشة رداً على غزوها اليمن :
يبدو أن الملك شاعرم أوتر غضب كثيراً لغزو الأحباش اليمن فقد تفاجأ بذلك الغزو أثناء ما كان مشغولاً بحروبه ضد القبائل المتمردة عليه فأصدر أوامره لقائد جيشه قطبان أوكن بمعاقبة كافة المتمردين وكل من قدّم المساعدة للغزاة الأحباش ثم ينطلق على رأس حملة عسكرية إلى الحبشة لغزوها وتأديب ملكها جدرت (ملك الحبشة وأكسوم) فسارع القائد إلى وضع الخطط العسكرية لتنفيذ الأوامر وبحسب النقوش المسندية فإن ذلك القائد نفذ مهمته بنجاح وغزا الحبشة ثم عاد بجنوده سالماً إلى اليمن.
وبحسب المؤرخ جواد علي فإن النص لم يشرح كيف بلغ القائد أرض الحبشة، وهل قصد بأرض الحبشةِ الحبشةَ المعروفة والسواحل الأفريقية المقابلة لبلاد العرب، أم قصد موضعاً آخر في العربية الجنوبية؟ ولكن الذي يقرأ النص ويدقق في جمله ويوفق بين معانيها، يخرج بنتيجة تجعله يرى أن المراد من جملة «على أرض الحبشة إلى جدرت ملك الحبش والأكسوميين»، أرض الحبش في أفريقيا؛ لأن الملك «جدرت» ملك الحبشة وأكسوم لم يكن يقيم في بلاد العرب، ولكن في أفريقيا، فأمر «شعر أوتر» قائده بالسير إلى أرض الحبشة إلى «جدرت»، معناه التوجه إلى أفريقيا لمحاربة النجاشي «جدرت»، أما «الحبش» الذين كانوا في بلاد العرب، فقد كانوا تحت حكم «بيجت ولد النجاشي»، فلا يمكن أن تكون الأرض المحتلة هي المقصودة. والظاهر أن القائد المذكور ركب البحر مع جنوده من «الحديدة»، وتوجه منها إلى السواحل الأفريقية فنزل بها، وباغت أهلها بغزو من وجده أمامه، ثم جمع كل ما ظفر به من أموال ومن أناس أسرهم وعاد بهم وبالأموال مسرعاً إلى بلاده، فاشترك في بقية المعارك التي ذكرها في نصه، وفي جملتها محاربة الحبش الذين تحت إمرة «بيجت».
و« #معاهر» على ما يظهر حصن « #وعلان» في « #ردمان».
وقد انتهت المعارك التي جرت مع الحبش النازلين في السواحل الجنوبية من جزيرة العرب بطردهم عن «ظفار» المدينة التي احتلوها، وصاروا يهاجمون منها جيش «شعر أوتر»، وطُردوا من كل أرض « #معافر»، ولكنهم ذهبوا إلى «معاهر» «معهرتن» حيث بقوا هناك.
ويظهر أن الأحباش ومن انضم إليهم من قبائل باغتوا حكومة «شعر أوتر» بالهجوم عليها من البحر والبر «بن ذبحرم ويبسم»، وامتدت رقعة الهجوم من مدينة «نعض» إلى مدينة «ظفار». ويظهر أن «بيجت ولد النجاشي» كان قد تلقى الإمدادات من إفريقيا، فصار يهاجم بها السواحل، ويعبئ بها سفنه لمهاجمة الأماكن البعيدة عن منطقة احتلاله. ولم يتحدث النص عن مصيره بعد هزيمة جيشه من ظفار ومن أرض «معافر». والظاهر أنه بقي في أرض «المعاهر» «معهرت» «معهرة»، وأن السبئيين لم يزيحوا الحبش عنها، فبقوا معسكرين ومتحصنين في هذه الأرض وفي الحصن .
مطاردات فلول الغزاة (معارك #سهرة و #الأشاعر):
تعود فترة المعارك التي خاضها اليمنيون في عهد الملك شاعر أوتر إلى القرن الثاني الميلادي فيما يرى آخرون أنها كانت في القرن الثالث الميلادي .
ومن أهم المعارك أو المواجهات التي شهدتها تلك الفترة مواجهات في الأشاعر والتي جاءت بعد أن حققت الجيوش اليمنية بعض الإنجازات في سبيل تحرير كافة الأراضي التي تقدم إليها العدو من معسكراته في الساحل الغربي ولهذا جرت عمليات عسكرية واسعة لمطاردة الأحباش بقيادة (أبوكرب أحرس) الذي تولى مهمة توزيع الحميريين المشاركين في جيش الملك شاعر أوتر وقد دارت المعارك في الأشاعر وسهرة وبدأت بهجوم على قبيلة الأشاعر ثم على عشيرة بحر من قبيلة ربيعة ، وتظهر النقوش أن أعداداً كبيرة من الحميريين انضموا إلى المقاومة وشاركوا في الدفاع والتصدي والعمليات الهجومية، ومن واقع تلك النقوش نجد أن الأحباش كانوا يحاولون الوصول إلى العاصمة ظفار وكانوا يستهدفون المراكز والتجمعات كالقرى والمدن وفي ذروة تقدمهم وصلوا إلى ذمار والبيضاء قبل أن يتقهقروا إلى تهامة وتحديداً إلى موزع والتي أصبحت مع مناطق ساحلية أخرى منطلقاً للهجوم على الداخل اليمني.
مشاركة #الحميريين في المعارك ضد الأحباش :
يشير المؤرخ جواد علي إلى النقش المسندي (جام 633) لصاحبه أبكرب أحرس المشار إليه سابقاً كأحد قادة جيش الملك شاعرم أوتر وهو من بني «عبلم» و«يحمذيل» «يحمد آل» «يحمد إيل» كان قد تولى أمر الحميريين المستقرين الذين صاروا بين جيشين وأنه قام بواجبه، غير أنه أصيب بمرض صار يعاوده، وأنه لما عاد من «لحج» قدم تمثالاً إلى الإله «المقه ثهوان» وضعه في معبده: «معبد أوام»؛ وذلك ليحفظه من كل سوء، لأنه ساعده على تحمل مرضه، وأعاده إلى دياره من « #لحج»، وقد قدم نذره هذا في شهر «دنم» من سنة «أبكرب بن معد كرب» «أبي كرب بن معد يكرب بن فضحسم» وليس في هذا النص شيء عن هوية الجيشين، ويرى بعض الباحثين أن المراد بذلك أن الحميريين المذكورين كانوا في ذلك العهد قد صاروا بين فرقتين من فرق الجيش، جيش «شعر أوتر»: فرقة مؤلفة من محاربين سبئيين، وفرقة مؤلفة من محاربين حميريين، وأن الحكومة عيّنت صاحب النص على الأهلين الحميريين الذين
يبدو أن الملك شاعرم أوتر غضب كثيراً لغزو الأحباش اليمن فقد تفاجأ بذلك الغزو أثناء ما كان مشغولاً بحروبه ضد القبائل المتمردة عليه فأصدر أوامره لقائد جيشه قطبان أوكن بمعاقبة كافة المتمردين وكل من قدّم المساعدة للغزاة الأحباش ثم ينطلق على رأس حملة عسكرية إلى الحبشة لغزوها وتأديب ملكها جدرت (ملك الحبشة وأكسوم) فسارع القائد إلى وضع الخطط العسكرية لتنفيذ الأوامر وبحسب النقوش المسندية فإن ذلك القائد نفذ مهمته بنجاح وغزا الحبشة ثم عاد بجنوده سالماً إلى اليمن.
وبحسب المؤرخ جواد علي فإن النص لم يشرح كيف بلغ القائد أرض الحبشة، وهل قصد بأرض الحبشةِ الحبشةَ المعروفة والسواحل الأفريقية المقابلة لبلاد العرب، أم قصد موضعاً آخر في العربية الجنوبية؟ ولكن الذي يقرأ النص ويدقق في جمله ويوفق بين معانيها، يخرج بنتيجة تجعله يرى أن المراد من جملة «على أرض الحبشة إلى جدرت ملك الحبش والأكسوميين»، أرض الحبش في أفريقيا؛ لأن الملك «جدرت» ملك الحبشة وأكسوم لم يكن يقيم في بلاد العرب، ولكن في أفريقيا، فأمر «شعر أوتر» قائده بالسير إلى أرض الحبشة إلى «جدرت»، معناه التوجه إلى أفريقيا لمحاربة النجاشي «جدرت»، أما «الحبش» الذين كانوا في بلاد العرب، فقد كانوا تحت حكم «بيجت ولد النجاشي»، فلا يمكن أن تكون الأرض المحتلة هي المقصودة. والظاهر أن القائد المذكور ركب البحر مع جنوده من «الحديدة»، وتوجه منها إلى السواحل الأفريقية فنزل بها، وباغت أهلها بغزو من وجده أمامه، ثم جمع كل ما ظفر به من أموال ومن أناس أسرهم وعاد بهم وبالأموال مسرعاً إلى بلاده، فاشترك في بقية المعارك التي ذكرها في نصه، وفي جملتها محاربة الحبش الذين تحت إمرة «بيجت».
و« #معاهر» على ما يظهر حصن « #وعلان» في « #ردمان».
وقد انتهت المعارك التي جرت مع الحبش النازلين في السواحل الجنوبية من جزيرة العرب بطردهم عن «ظفار» المدينة التي احتلوها، وصاروا يهاجمون منها جيش «شعر أوتر»، وطُردوا من كل أرض « #معافر»، ولكنهم ذهبوا إلى «معاهر» «معهرتن» حيث بقوا هناك.
ويظهر أن الأحباش ومن انضم إليهم من قبائل باغتوا حكومة «شعر أوتر» بالهجوم عليها من البحر والبر «بن ذبحرم ويبسم»، وامتدت رقعة الهجوم من مدينة «نعض» إلى مدينة «ظفار». ويظهر أن «بيجت ولد النجاشي» كان قد تلقى الإمدادات من إفريقيا، فصار يهاجم بها السواحل، ويعبئ بها سفنه لمهاجمة الأماكن البعيدة عن منطقة احتلاله. ولم يتحدث النص عن مصيره بعد هزيمة جيشه من ظفار ومن أرض «معافر». والظاهر أنه بقي في أرض «المعاهر» «معهرت» «معهرة»، وأن السبئيين لم يزيحوا الحبش عنها، فبقوا معسكرين ومتحصنين في هذه الأرض وفي الحصن .
مطاردات فلول الغزاة (معارك #سهرة و #الأشاعر):
تعود فترة المعارك التي خاضها اليمنيون في عهد الملك شاعر أوتر إلى القرن الثاني الميلادي فيما يرى آخرون أنها كانت في القرن الثالث الميلادي .
ومن أهم المعارك أو المواجهات التي شهدتها تلك الفترة مواجهات في الأشاعر والتي جاءت بعد أن حققت الجيوش اليمنية بعض الإنجازات في سبيل تحرير كافة الأراضي التي تقدم إليها العدو من معسكراته في الساحل الغربي ولهذا جرت عمليات عسكرية واسعة لمطاردة الأحباش بقيادة (أبوكرب أحرس) الذي تولى مهمة توزيع الحميريين المشاركين في جيش الملك شاعر أوتر وقد دارت المعارك في الأشاعر وسهرة وبدأت بهجوم على قبيلة الأشاعر ثم على عشيرة بحر من قبيلة ربيعة ، وتظهر النقوش أن أعداداً كبيرة من الحميريين انضموا إلى المقاومة وشاركوا في الدفاع والتصدي والعمليات الهجومية، ومن واقع تلك النقوش نجد أن الأحباش كانوا يحاولون الوصول إلى العاصمة ظفار وكانوا يستهدفون المراكز والتجمعات كالقرى والمدن وفي ذروة تقدمهم وصلوا إلى ذمار والبيضاء قبل أن يتقهقروا إلى تهامة وتحديداً إلى موزع والتي أصبحت مع مناطق ساحلية أخرى منطلقاً للهجوم على الداخل اليمني.
مشاركة #الحميريين في المعارك ضد الأحباش :
يشير المؤرخ جواد علي إلى النقش المسندي (جام 633) لصاحبه أبكرب أحرس المشار إليه سابقاً كأحد قادة جيش الملك شاعرم أوتر وهو من بني «عبلم» و«يحمذيل» «يحمد آل» «يحمد إيل» كان قد تولى أمر الحميريين المستقرين الذين صاروا بين جيشين وأنه قام بواجبه، غير أنه أصيب بمرض صار يعاوده، وأنه لما عاد من «لحج» قدم تمثالاً إلى الإله «المقه ثهوان» وضعه في معبده: «معبد أوام»؛ وذلك ليحفظه من كل سوء، لأنه ساعده على تحمل مرضه، وأعاده إلى دياره من « #لحج»، وقد قدم نذره هذا في شهر «دنم» من سنة «أبكرب بن معد كرب» «أبي كرب بن معد يكرب بن فضحسم» وليس في هذا النص شيء عن هوية الجيشين، ويرى بعض الباحثين أن المراد بذلك أن الحميريين المذكورين كانوا في ذلك العهد قد صاروا بين فرقتين من فرق الجيش، جيش «شعر أوتر»: فرقة مؤلفة من محاربين سبئيين، وفرقة مؤلفة من محاربين حميريين، وأن الحكومة عيّنت صاحب النص على الأهلين الحميريين الذين
صاروا بين الجيشين، ليضمن تعاونهم وتآزرهم مع الجيشين، وييسّر لهم الطعام والماء. ولم يشر النص إلى قتال أو حرب يومئذ، ولكن يظهر أن وجود الفرقتين هناك كان بسبب وجود حالة غير طبيعية، ولعلها حالة الحرب ويتطرق نقش آخر (جام 635) إلى تمردات قبيلة ضد الملك شعر أوتر ويذكر فيه القائد أن في جملة الحروب والمعارك التي خاضها في سبيل سيده الملك، حروباً خاضها مع «أشعرن» «أشعران» و«بحرم» ومن انضم إليهما من ناس، وحروباً خاضها في منطقة خلف مدينة «نجران» «نجرن»؛ لمحاربة مقاتلي الحبش «حبشن» ومن كان يؤازرهم ويساعدهم. ويظهر من هذا النص أن نجران كانت في أيدي الحبش في هذا الزمن.
وكانت منازل «الأشاعرة» «الأشاعر» «الأشعر» «الأشعريون» في القديم منتشرة على الساحل الغربي من «جيزان» إلى «باب المندب». أما في أيام «الهمداني»؛ فقد كانت في أرض «معافر» #المعافريين .
معارك #نجران وقرية ذات كهل :
تظهر النقوش أن عمليات عسكرية واسعة للجيش والمقاومة استهدفت المناطق الشمالية لتطهيرها من الأحباش الذين توغلوا إليها وكانت تلك العمليات أو الحملات تهاجم أتباع الأحباش من اليمنيين بمعنى كل من سهل للغازي أو ساعده أو تعاون معه أصبح ضمن دائرة المستهدفين من قبل جيش الملك شاعر أوتر ، وعلى ما يبدو من واقع النصوص القديمة أن هناك تحولاً كبيراً في مسار المواجهات مع الأحباش فقد باتت قوات الملك شاعر تبادر إلى شن العمليات الهجومية ضد الأحباش وأعوانهم وامتدت تلك العمليات من المناطق الوسطى والغربية إلى الشمالية وتحديداً إلى نجران التي كانت أحد أهم معاقل الغزاة في تلك الفترة إضافة إلى مناطق ما بعد نجران . من جهة الحجاز وكانت قد أبدت تعاوناً مع الأحباش أو وصلت إليها القوات الغازية فيما يفسر البعض وصول المعارك إلى قرية ذات كهل (قريتم ذات كهلم) كان بهدف فرض الحصار على نجران من جميع الاتجاهات وخشية أن لا تصل إليهم إمدادات من الجهة الشمالية تحديداً فيما يرى آخرون أن الجيش بعد أن حقق انتصارا ساحقاً في نجران طوّر من هجومه واتجه إلى الشمال وتحديداً إلى وادي الدواسر وقد دارت هناك معركة ضارية مع حاكم المنطقة (بعل) وبعد الانتصار عليه توجه الجيش إلى ربيعه ذي ثورة ملك كندة وكان الهدف إخضاع كافة تلك المناطق للملك شاعر أوتر وتأكيد عدم التعاون مع الغزاة الأحباش ، وقد دارت الحرب شمال غربي نجران وشمال عسير .
ومن المثير أن يرد في نقش جام 635 اسم عشيرة تدعى يمحابر وكانت ضمن الأهداف العسكرية للحملة التي شنها القائد أبوكرب فهذه العشيرة أو هؤلاء المقاتلون الذين أنشأوا الفتنة مع اليونانيين (الرومان) وقد شن عليهم الحرب في أكناف أرض الأسد .
وأما المؤرخ جواد علي فيقول إنه ومن خلال دراسة هذا النص إن الملك شعر أوتر كان قد هاجم أولاً أرض «أشعرن» «أشعران»، ثم هاجم «بحرم»، وكان القائد صاحب النص يحارب معه. وبعد أن انتهى من قتالهما انتقل بجيشه للقتال في منطقة «نجران» حيث كان الأحباش قد تجمعوا فيها، فقاتلهم وقاتل من كان معهم. ثم نقل القتال إلى الغرب إلى «قريتم» «قرية» وهي «لبني كاهل» «كهل»، «قريتم ذت كهلم». فتحارب جيش «شعر أوتر» مع سيد المدينة «بعل هجرن»، أي: مع صاحب مدينة «قرية»، وتغلب عليه، وحصل على غنائم كثيرة منها. ثم حارب «ربيعة» ثور ملك «كدت» «كدة» كندة وقحطان «بعلى ربعت ذا الثورم ملك كدت وقحطن»1.
ويظهر من هذا النص أن «ربيعة» «ربعت» كانت من القبائل المعروفة يومئذ، وكانت تابعة لحكم «ثور»، «ملك كندة وقحطان». وقد انتصر على جميع من حاربهم من أهل «قربتم» ومن أتباع الملك «ربيعة» ملك كندة وقحطان، واستولى على غنائم كثيرة، في جملتها خيول وأموال طائلة، كما أخذ عدداً من الأسرى.
وقد كلف الملك «شعر أوتر»، صاحب النص بعد المعارك المذكورة أن يتولى قيادة بعض «خولان حضلم» «خولان حضل»، وبعض أهل نجران وبعض الأعراب؛ لحرب المنشقين من بني «يونم» «يوان» ومن أهل «قريتم» وقد حاربهم «أبكرب أحرس» «أبو كرب أحرس» عند حدود «بكنف أرض الأسد مجزت مونهن ذ ثمل» أرض «الأسد مجزتمونهان» الذي هو صاحب «ثمل» «ثمال». ثم عاد مع جيشه كله سالماً غير مصابين بأذى.
وكانت منازل «الأشاعرة» «الأشاعر» «الأشعر» «الأشعريون» في القديم منتشرة على الساحل الغربي من «جيزان» إلى «باب المندب». أما في أيام «الهمداني»؛ فقد كانت في أرض «معافر» #المعافريين .
معارك #نجران وقرية ذات كهل :
تظهر النقوش أن عمليات عسكرية واسعة للجيش والمقاومة استهدفت المناطق الشمالية لتطهيرها من الأحباش الذين توغلوا إليها وكانت تلك العمليات أو الحملات تهاجم أتباع الأحباش من اليمنيين بمعنى كل من سهل للغازي أو ساعده أو تعاون معه أصبح ضمن دائرة المستهدفين من قبل جيش الملك شاعر أوتر ، وعلى ما يبدو من واقع النصوص القديمة أن هناك تحولاً كبيراً في مسار المواجهات مع الأحباش فقد باتت قوات الملك شاعر تبادر إلى شن العمليات الهجومية ضد الأحباش وأعوانهم وامتدت تلك العمليات من المناطق الوسطى والغربية إلى الشمالية وتحديداً إلى نجران التي كانت أحد أهم معاقل الغزاة في تلك الفترة إضافة إلى مناطق ما بعد نجران . من جهة الحجاز وكانت قد أبدت تعاوناً مع الأحباش أو وصلت إليها القوات الغازية فيما يفسر البعض وصول المعارك إلى قرية ذات كهل (قريتم ذات كهلم) كان بهدف فرض الحصار على نجران من جميع الاتجاهات وخشية أن لا تصل إليهم إمدادات من الجهة الشمالية تحديداً فيما يرى آخرون أن الجيش بعد أن حقق انتصارا ساحقاً في نجران طوّر من هجومه واتجه إلى الشمال وتحديداً إلى وادي الدواسر وقد دارت هناك معركة ضارية مع حاكم المنطقة (بعل) وبعد الانتصار عليه توجه الجيش إلى ربيعه ذي ثورة ملك كندة وكان الهدف إخضاع كافة تلك المناطق للملك شاعر أوتر وتأكيد عدم التعاون مع الغزاة الأحباش ، وقد دارت الحرب شمال غربي نجران وشمال عسير .
ومن المثير أن يرد في نقش جام 635 اسم عشيرة تدعى يمحابر وكانت ضمن الأهداف العسكرية للحملة التي شنها القائد أبوكرب فهذه العشيرة أو هؤلاء المقاتلون الذين أنشأوا الفتنة مع اليونانيين (الرومان) وقد شن عليهم الحرب في أكناف أرض الأسد .
وأما المؤرخ جواد علي فيقول إنه ومن خلال دراسة هذا النص إن الملك شعر أوتر كان قد هاجم أولاً أرض «أشعرن» «أشعران»، ثم هاجم «بحرم»، وكان القائد صاحب النص يحارب معه. وبعد أن انتهى من قتالهما انتقل بجيشه للقتال في منطقة «نجران» حيث كان الأحباش قد تجمعوا فيها، فقاتلهم وقاتل من كان معهم. ثم نقل القتال إلى الغرب إلى «قريتم» «قرية» وهي «لبني كاهل» «كهل»، «قريتم ذت كهلم». فتحارب جيش «شعر أوتر» مع سيد المدينة «بعل هجرن»، أي: مع صاحب مدينة «قرية»، وتغلب عليه، وحصل على غنائم كثيرة منها. ثم حارب «ربيعة» ثور ملك «كدت» «كدة» كندة وقحطان «بعلى ربعت ذا الثورم ملك كدت وقحطن»1.
ويظهر من هذا النص أن «ربيعة» «ربعت» كانت من القبائل المعروفة يومئذ، وكانت تابعة لحكم «ثور»، «ملك كندة وقحطان». وقد انتصر على جميع من حاربهم من أهل «قربتم» ومن أتباع الملك «ربيعة» ملك كندة وقحطان، واستولى على غنائم كثيرة، في جملتها خيول وأموال طائلة، كما أخذ عدداً من الأسرى.
وقد كلف الملك «شعر أوتر»، صاحب النص بعد المعارك المذكورة أن يتولى قيادة بعض «خولان حضلم» «خولان حضل»، وبعض أهل نجران وبعض الأعراب؛ لحرب المنشقين من بني «يونم» «يوان» ومن أهل «قريتم» وقد حاربهم «أبكرب أحرس» «أبو كرب أحرس» عند حدود «بكنف أرض الأسد مجزت مونهن ذ ثمل» أرض «الأسد مجزتمونهان» الذي هو صاحب «ثمل» «ثمال». ثم عاد مع جيشه كله سالماً غير مصابين بأذى.
اربع(4) نسخ من مخطوط:
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ل #الادريسي.
المؤلف: محمد بن محمد بن عبد الله بن #إدريس #الحسني #الطالبي، المعروف بالشريف #الادريسي (المتوفى: 560هـ)
ويعتبر هذا الكتاب موسوعة جغرافية للعالم في القرن الثاني عشر.
ذكر فيه:
- وبأرض تهامة صراح العرب من جميع القبائل ومكة قطب ومقصد لأهل جزيرة عربة وهي بلاد اليمن فمن مكة إلى صنعاء عشرون مرحلة ومن مكة إلى زبيد عشرون مرحلة ومن مكة إلى اليمامة إحدى وعشرون مرحلة ومن مكة إلى دمشق ثلاثون مرحلة ومن مكة إلى البحرين خمس وعشرون مرحلة.
- بلاد اليمن الواقعة في هذا الجزء فمنها مخلاف الحردة وهو حصن على البحر والعرب تسمي الحصن مخلافا والحردة حصن صغير وناسه قليلون وعيشهم اللحوم والألبان والتمر ومعايشهم ضيقة ومنه إلى مخلاف غلافقة في البر أربع مراحل وأهل هذا الحصن حضر وهو على مرسى زبيد ومنه إلى زبيد خمسون ميلا.
- ومدينة زبيد مدينة كبيرة وأهلها مياسير أهل ثروة ومال والمسافرون إليها كثيرون وبها يجتمع التجار من أرض الحجاز وأرض الحبشة وأرض مصر الصاعدون في مراكب جدة وأهل الحبشة يجلبون رقيقهم إليها ويخرج منها ضروب الأفاويه الهندية والمتاع الصيني وغيره وهي على نهر صغير ومنها إلى مدينة صنعاء مائة واثنان وثلاثون ميلا والطريق على ديار اليمن من زبيد إلى جيلان ستة وثلاثون ميلا ومن جيلان إلى ألهان اثنان وأربعون ميلا ومن ألهان إلى الغرف ثلاثون ميلا ومن الغرف إلى صنعاء أربعة وعشرون ميلا وكل هذه البلاد قرى وحصون ليست بالكبار لكنها معمورة ينزل بها ويأوي التجار والمسافرون إليها ويتزودون منها.
- ومدينة صنعاء كثيرة الخيرات متصلة العمارات وليس في بلاد اليمن أقدم منها عهدا ولا أكبر قطرا ولا أكثر ناسا وهي في صدر الإقليم الأول معتدلة الهواء طيبة الثرى والزمان بها أبدا معتدل الحر والبرد وبها كانت ملوك اليمن قاطنة وهي ديار العرب وكان لملوكها بها بناء كبير عظيم الذكر وهو قصر غمدان فتهدم وصار كالتل العظيم وأكثر بنيانها في هذا الوقت بالخشب والألواح وبها دار لعمل الثياب المنسوبة إليها وهي قاعدة اليمن وهي على نهر صغير يأتي إليها من جبل يوافي من شمالها فيمر بها نازلا إلى مدينة ذمار ويصب في البحر اليماني وبشمال صنعاء جبل المدخير وطول أعلاه ستون ميلا وبه مزارع ومياه وينبت فيه الورس والورس نبات أصفر يشبه الزعفران تصبغ به الثياب.
- ومن صنعاء إلى ذمار ثمانية وأربعون ميلا وهي مدينة صغيرة قليلة العمارة ضيقة المساكن ومن مدينة صنعاء إلى مدينة عدن مائة ميل وأربعة أميال والطريق في ديار داحس فمن صنعاء إلى ذمار ثمانية وأربعون ميلا ثم إلى مخلاف سفتان أربعة وعشرون ميلا ثم إلى حجر وبدار وهما قريتان متجاورتان ستون ميلا ثم إلى مخلاف أبين اثنان وسبعون ميلا ومن مخلاف أبين إلى عدن اثنا عشر ميلا.
- وبأرض حضرموت مدينتان اسم إحداهما شبام والأخرى تريم وبين المدينتين مقدار مرحلة ومن مدن حضرموت مأرب وهي الآن مدينة خراب وكانت مدينة سبا ومنها بلقيس زوجة سليمان عليه السلام ومن حضرموت إلى صداء مائتان وأربعون ميلا ومن صنعاء إلى صداء مائة وعشرون ميلا ومن عدن إلى حضرموت خمس مراحل وهي في شرقي عدن وبها رمال متصلة تعرف بالأحقاف وبلادها بلاد صغار وبها متاجر قليلة ويخرج منها الصبر الحضرمي وهو دون الصبر السقطري وربما سبكه الغشاشون للصبر فغشوا به الصبر السقطري وبمدينة سبا طوائف من أهل اليمن وأهل عمان وبها كان السد المذكور في أخبار العرب وقبل تفرقها عنه ومن شرمة المقدم ذكرها على الساحل إلى مدينة مرباط ستة أيام في البحر وبينهما غب القمر ومعنى الغب الجون وفي قعر هذا الجون بلد يقال له خلفات وعلى رأس الجون المذكور جبل كبير مستدير على هيئة القمر أبيض اللون ولذلك سمي بجبل القمر لتقويسه وبياضه وجبال مدينة مرباط تنبت شجر اللبان ومنها يتجهز به إلى جميع المشارق والمغارب وأهل مرباط هذه قوم أخلاط من اليمن وسائر قبائل العرب ومنها إلى قرية حاسك على البحر أربعة أيام في البر ومجريان في البحر ويقابل حاسك في البحر جزيرتان جزيرة خرتان وجزيرة مرتان وقد تقدم ذكرهما وعلى حاسك جبل يسمى لوس وهو جبل كبير مطل على البحر وأرض قوم عاد تقابله في جهة الشمال ومن حاسك إلى قبر هود أيضا مقدار ميلين وحاسك مدينة صغيرة كالقرية متحضرة وبها مصيد للحوت كبير وهي على جون يسمى جون الحشيش وهو جون مقعر كالكيس إذا وقعت به المراكب لم تكد تتخلص لأن الخروج منه يصعب إلا أن يكون بريح مستعملة وقليلا ما يخرج منه من سقط فيه.
- ومن ظفار إلى قرية مأرب ثلاث مراحل وهذه القرية كانت في القدم مدينة كبيرة عامرة بالخلق مشهورة في بلاد العرب وبها قصر سليمان بن داود ويسمى هذا القصر صرواح ولم يبق منه الآن إلا طلل دارس وأثر غابر وبمأرب قصر القشيب وهو قصر بلقيس زوج سليمان وبها كان السد المسمى بالعرم وهذا السد ذكره مشهور وخبره معلوم في جميع الأمم وذلك أن هذه المدينة المسماة مأرب كان أكثر أهلها سبأ من قبائل
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ل #الادريسي.
المؤلف: محمد بن محمد بن عبد الله بن #إدريس #الحسني #الطالبي، المعروف بالشريف #الادريسي (المتوفى: 560هـ)
ويعتبر هذا الكتاب موسوعة جغرافية للعالم في القرن الثاني عشر.
ذكر فيه:
- وبأرض تهامة صراح العرب من جميع القبائل ومكة قطب ومقصد لأهل جزيرة عربة وهي بلاد اليمن فمن مكة إلى صنعاء عشرون مرحلة ومن مكة إلى زبيد عشرون مرحلة ومن مكة إلى اليمامة إحدى وعشرون مرحلة ومن مكة إلى دمشق ثلاثون مرحلة ومن مكة إلى البحرين خمس وعشرون مرحلة.
- بلاد اليمن الواقعة في هذا الجزء فمنها مخلاف الحردة وهو حصن على البحر والعرب تسمي الحصن مخلافا والحردة حصن صغير وناسه قليلون وعيشهم اللحوم والألبان والتمر ومعايشهم ضيقة ومنه إلى مخلاف غلافقة في البر أربع مراحل وأهل هذا الحصن حضر وهو على مرسى زبيد ومنه إلى زبيد خمسون ميلا.
- ومدينة زبيد مدينة كبيرة وأهلها مياسير أهل ثروة ومال والمسافرون إليها كثيرون وبها يجتمع التجار من أرض الحجاز وأرض الحبشة وأرض مصر الصاعدون في مراكب جدة وأهل الحبشة يجلبون رقيقهم إليها ويخرج منها ضروب الأفاويه الهندية والمتاع الصيني وغيره وهي على نهر صغير ومنها إلى مدينة صنعاء مائة واثنان وثلاثون ميلا والطريق على ديار اليمن من زبيد إلى جيلان ستة وثلاثون ميلا ومن جيلان إلى ألهان اثنان وأربعون ميلا ومن ألهان إلى الغرف ثلاثون ميلا ومن الغرف إلى صنعاء أربعة وعشرون ميلا وكل هذه البلاد قرى وحصون ليست بالكبار لكنها معمورة ينزل بها ويأوي التجار والمسافرون إليها ويتزودون منها.
- ومدينة صنعاء كثيرة الخيرات متصلة العمارات وليس في بلاد اليمن أقدم منها عهدا ولا أكبر قطرا ولا أكثر ناسا وهي في صدر الإقليم الأول معتدلة الهواء طيبة الثرى والزمان بها أبدا معتدل الحر والبرد وبها كانت ملوك اليمن قاطنة وهي ديار العرب وكان لملوكها بها بناء كبير عظيم الذكر وهو قصر غمدان فتهدم وصار كالتل العظيم وأكثر بنيانها في هذا الوقت بالخشب والألواح وبها دار لعمل الثياب المنسوبة إليها وهي قاعدة اليمن وهي على نهر صغير يأتي إليها من جبل يوافي من شمالها فيمر بها نازلا إلى مدينة ذمار ويصب في البحر اليماني وبشمال صنعاء جبل المدخير وطول أعلاه ستون ميلا وبه مزارع ومياه وينبت فيه الورس والورس نبات أصفر يشبه الزعفران تصبغ به الثياب.
- ومن صنعاء إلى ذمار ثمانية وأربعون ميلا وهي مدينة صغيرة قليلة العمارة ضيقة المساكن ومن مدينة صنعاء إلى مدينة عدن مائة ميل وأربعة أميال والطريق في ديار داحس فمن صنعاء إلى ذمار ثمانية وأربعون ميلا ثم إلى مخلاف سفتان أربعة وعشرون ميلا ثم إلى حجر وبدار وهما قريتان متجاورتان ستون ميلا ثم إلى مخلاف أبين اثنان وسبعون ميلا ومن مخلاف أبين إلى عدن اثنا عشر ميلا.
- وبأرض حضرموت مدينتان اسم إحداهما شبام والأخرى تريم وبين المدينتين مقدار مرحلة ومن مدن حضرموت مأرب وهي الآن مدينة خراب وكانت مدينة سبا ومنها بلقيس زوجة سليمان عليه السلام ومن حضرموت إلى صداء مائتان وأربعون ميلا ومن صنعاء إلى صداء مائة وعشرون ميلا ومن عدن إلى حضرموت خمس مراحل وهي في شرقي عدن وبها رمال متصلة تعرف بالأحقاف وبلادها بلاد صغار وبها متاجر قليلة ويخرج منها الصبر الحضرمي وهو دون الصبر السقطري وربما سبكه الغشاشون للصبر فغشوا به الصبر السقطري وبمدينة سبا طوائف من أهل اليمن وأهل عمان وبها كان السد المذكور في أخبار العرب وقبل تفرقها عنه ومن شرمة المقدم ذكرها على الساحل إلى مدينة مرباط ستة أيام في البحر وبينهما غب القمر ومعنى الغب الجون وفي قعر هذا الجون بلد يقال له خلفات وعلى رأس الجون المذكور جبل كبير مستدير على هيئة القمر أبيض اللون ولذلك سمي بجبل القمر لتقويسه وبياضه وجبال مدينة مرباط تنبت شجر اللبان ومنها يتجهز به إلى جميع المشارق والمغارب وأهل مرباط هذه قوم أخلاط من اليمن وسائر قبائل العرب ومنها إلى قرية حاسك على البحر أربعة أيام في البر ومجريان في البحر ويقابل حاسك في البحر جزيرتان جزيرة خرتان وجزيرة مرتان وقد تقدم ذكرهما وعلى حاسك جبل يسمى لوس وهو جبل كبير مطل على البحر وأرض قوم عاد تقابله في جهة الشمال ومن حاسك إلى قبر هود أيضا مقدار ميلين وحاسك مدينة صغيرة كالقرية متحضرة وبها مصيد للحوت كبير وهي على جون يسمى جون الحشيش وهو جون مقعر كالكيس إذا وقعت به المراكب لم تكد تتخلص لأن الخروج منه يصعب إلا أن يكون بريح مستعملة وقليلا ما يخرج منه من سقط فيه.
- ومن ظفار إلى قرية مأرب ثلاث مراحل وهذه القرية كانت في القدم مدينة كبيرة عامرة بالخلق مشهورة في بلاد العرب وبها قصر سليمان بن داود ويسمى هذا القصر صرواح ولم يبق منه الآن إلا طلل دارس وأثر غابر وبمأرب قصر القشيب وهو قصر بلقيس زوج سليمان وبها كان السد المسمى بالعرم وهذا السد ذكره مشهور وخبره معلوم في جميع الأمم وذلك أن هذه المدينة المسماة مأرب كان أكثر أهلها سبأ من قبائل
العرب الحميرية وكان لهم من التيه والعجب والكبر على سائر الأمم ما قد شاع ذكره.
- وأما جبل المندب فإنه ممتد مع ساحل اليمن كما قلناه وليس لشيء من مراكب القلزم الصاعدة إلى اليمن بد من أن تمر به في مسيرها ورجوعها لأن البحر يضيق هناك حتى يرى الرجل صاحبه من البر الثاني من اليمن وفي هذا الجبل من ظهره مغارة لا يدخلها أحد فيخرج منها إما لحيوان يأكله أو لحفر يقع فيه ولما علم الناس ذلك منها قصدوا إليها وسدوها بالحجارة والطين فلا يصل الآن إليها أحد.
- وأما جزيرة سقطرى فهي جزيرة واسعة القطر جليلة القدر بهية الأرض نامية الشجر وأكثر نباتها شجر الصبر ولا صبر يفوق صبرها في الطيب كالذي يتخذ بحضرموت اليمن والشحر وغيرها وهي كما قلناه تتصل من جهة الشمال والغرب ببلاد اليمن بل هي محسوبة منه ومنسوبة.
- ولمكة مخاليف وهي الحصون فمنها بنجد الطائف ونجران وقرن المنازل والعقيق وعكاظ وليمة وتربة وبيشة وكتنه وجرش والسراة ومن حصونها بتهامة ضنكان والسرين والسفيه وغشم وبيش وعك ومن مخاليف المدينة المنسوبة إليها تيماء ودومة الجندل والفرع وذو المروة ووادي القرى ومدين وخيبر وفدك وقرى عربية والوحيدة والسيارة والرحبة والسيالة وسبابه وراهط وغراب والاكحل والحمية.
- والطريق من مكة إلى صنعاء يخرج من مكة إلى بئر بن المرتفع وفيه بئر ثم إلى قرن المنازل وهي قرية كبيرة ثم إلى صفر وهي قرية صغيرة وبصفر بئران ماؤهما غدق عذب يشرب منهما ثم إلى كرى وهي قرية عامرة كثيرة النخل بها عيون مطردة ثم إلى الرويثة وهي قرية كبيرة ...
- والطريق من مكة إلى ذي سحيم من خولان تخرج من مكة إلى ملكان وهو ماء ينزل به المسافرون ومنه إلى يلملم مرحلة وهو جبل معترض من المشرق إلى المغرب وبه ميقات أهل تهامة ثم إلى منزل في قفر به عين ماء مرحلة ومنه إلى قينة وهي قرية صغيرة فيها بئران مرحلة ومنه إلى دوقه وعليب وهما قريتان عامرتان بأهلهما مرحلة ومنهما إلى الحسبة...
- وجميع هذه البلاد التي ذكرناها هي في أرض تهامة وتهامة قطعة من اليمن وهي جبال مشتبكة أولها من البحر القلزمي ومشرفة عليه وتمر منها قطائع في جهة المشرق وحدود تهامة في غربيها بحر القلزم وفي شرقيها جبال متصلة من الجنوب إلى الشمال وطول أرض تهامة من الشرجة إلى عدن على الساحل اثنتا عشرة مرحلة وعرض أرض تهامة اليمن من الجبال إلى عمل غلافقة يكون مسير أربعة أيام وفي شرقيها أيضا مدينة صعدة وجرش ونجران وفي شمالها مكة وجدة وفي جنوبها صنعاء على نحو عشر مراحل.
-
رابط التحميل:
نسخة١:
https://t.me/murad774217377/6669
نسخة٢:
https://t.me/murad774217377/6667
نسخة٣:
https://t.me/murad774217377/6668
النسخة ٤ :
https://t.me/murad774217377/11265
#مراد_ربيع_المخطوطات_اليمنية
- وأما جبل المندب فإنه ممتد مع ساحل اليمن كما قلناه وليس لشيء من مراكب القلزم الصاعدة إلى اليمن بد من أن تمر به في مسيرها ورجوعها لأن البحر يضيق هناك حتى يرى الرجل صاحبه من البر الثاني من اليمن وفي هذا الجبل من ظهره مغارة لا يدخلها أحد فيخرج منها إما لحيوان يأكله أو لحفر يقع فيه ولما علم الناس ذلك منها قصدوا إليها وسدوها بالحجارة والطين فلا يصل الآن إليها أحد.
- وأما جزيرة سقطرى فهي جزيرة واسعة القطر جليلة القدر بهية الأرض نامية الشجر وأكثر نباتها شجر الصبر ولا صبر يفوق صبرها في الطيب كالذي يتخذ بحضرموت اليمن والشحر وغيرها وهي كما قلناه تتصل من جهة الشمال والغرب ببلاد اليمن بل هي محسوبة منه ومنسوبة.
- ولمكة مخاليف وهي الحصون فمنها بنجد الطائف ونجران وقرن المنازل والعقيق وعكاظ وليمة وتربة وبيشة وكتنه وجرش والسراة ومن حصونها بتهامة ضنكان والسرين والسفيه وغشم وبيش وعك ومن مخاليف المدينة المنسوبة إليها تيماء ودومة الجندل والفرع وذو المروة ووادي القرى ومدين وخيبر وفدك وقرى عربية والوحيدة والسيارة والرحبة والسيالة وسبابه وراهط وغراب والاكحل والحمية.
- والطريق من مكة إلى صنعاء يخرج من مكة إلى بئر بن المرتفع وفيه بئر ثم إلى قرن المنازل وهي قرية كبيرة ثم إلى صفر وهي قرية صغيرة وبصفر بئران ماؤهما غدق عذب يشرب منهما ثم إلى كرى وهي قرية عامرة كثيرة النخل بها عيون مطردة ثم إلى الرويثة وهي قرية كبيرة ...
- والطريق من مكة إلى ذي سحيم من خولان تخرج من مكة إلى ملكان وهو ماء ينزل به المسافرون ومنه إلى يلملم مرحلة وهو جبل معترض من المشرق إلى المغرب وبه ميقات أهل تهامة ثم إلى منزل في قفر به عين ماء مرحلة ومنه إلى قينة وهي قرية صغيرة فيها بئران مرحلة ومنه إلى دوقه وعليب وهما قريتان عامرتان بأهلهما مرحلة ومنهما إلى الحسبة...
- وجميع هذه البلاد التي ذكرناها هي في أرض تهامة وتهامة قطعة من اليمن وهي جبال مشتبكة أولها من البحر القلزمي ومشرفة عليه وتمر منها قطائع في جهة المشرق وحدود تهامة في غربيها بحر القلزم وفي شرقيها جبال متصلة من الجنوب إلى الشمال وطول أرض تهامة من الشرجة إلى عدن على الساحل اثنتا عشرة مرحلة وعرض أرض تهامة اليمن من الجبال إلى عمل غلافقة يكون مسير أربعة أيام وفي شرقيها أيضا مدينة صعدة وجرش ونجران وفي شمالها مكة وجدة وفي جنوبها صنعاء على نحو عشر مراحل.
-
رابط التحميل:
نسخة١:
https://t.me/murad774217377/6669
نسخة٢:
https://t.me/murad774217377/6667
نسخة٣:
https://t.me/murad774217377/6668
النسخة ٤ :
https://t.me/murad774217377/11265
#مراد_ربيع_المخطوطات_اليمنية
Telegram
موسوعة مراد ربيع