من اسْتخْلف فَقَالَ الخضر ولم اتحقق تَارِيخه وهذة الْقرْيَة اخر من علمت بهَا الْفُقَهَاء من نواحي المخلاف بالجهة الشرقية
وَمِنْهُم فِي الْجِهَة الغربية مَوَاضِع مِنْهَا نَاحيَة #ريمة المناخي الَّتِي تقدم ذكرهَا فقد تقدم ذكر من ذكره ابْن سَمُرَة واما الْمُتَأَخّرُونَ فجماعة مِنْهُم عبد الله بن عَليّ بن عبد الله بن عمثان بن احْمَد #الْخَطِيب كَانَ فَقِيها محققا اخذ عَن عبد الله بن زيد وَكَانَ مَسْكَنه قَرْيَة #البرحة وَبهَا توفّي وَمِنْهُم ابْن عَمه يحي بن احْمَد وَكَانَت مَعْرفَته نَحوا من معرفَة ابْن عَمه عبد الله وتفقه ايضا بِعَبْد الله بن زيد واخر من شهر مِنْهُم احْمَد بن عبد الرَّحْمَن بن الْفَقِيه عبد الله بن عَليّ وَكَانَ ذَا مسموعات واجازات وَكَانَ اخذه لذَلِك عَن جده عبد الله وَكَانَ عابدا زاهدا ورعا وَكَانَت وَفَاته على طَرِيق مرضِي فِي آخر الماية السَّادِسَة وَمِنْهُم مُحَمَّد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بنعبد الله بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد بن احْمَد بن عبد الله وَرُبمَا اخد عَن ابْن عَمه مقدم الذّكر فِي اهل #المصنعة ودرس بتعز ثمَّ عَاد بَلَده فَتوفي سنة ارْبَعْ وسبعماية
وَورد الى النَّاحِيَة جمَاعَة مِنْهُم ابو بكر بن مُحَمَّد #العماري اصله من حَضرمَوْت وَكَانَ يُسمى بالعودري اذ قدومه الى ريمة من بِلَاد #العوادر وقراءاته على عبد الله بن عَليّ وَبِه تفقه عبد الله بن اِسْعَدْ الحذيفي وَكَانَ سكن قَرْيَة الماجل من ريمة وَبهَا توفّي وَمِنْهُم مُحَمَّد بن اِسْعَدْ بن الْحسن بن شريك جد #الصباحي ثمَّ #الْحِمْيَرِي نسبا وَهُوَ يشهر بَين اهل وقته بالحميري وَكَانَ فَقِيها فَاضلا خُصُوصا من الادب درس بمدرسة #الحمادي وَهِي مدرسة لبَعض مَشَايِخ بني ابي المعالى #الحرازيين
652
وَمِنْهُم فِي الْجِهَة الغربية مَوَاضِع مِنْهَا نَاحيَة #ريمة المناخي الَّتِي تقدم ذكرهَا فقد تقدم ذكر من ذكره ابْن سَمُرَة واما الْمُتَأَخّرُونَ فجماعة مِنْهُم عبد الله بن عَليّ بن عبد الله بن عمثان بن احْمَد #الْخَطِيب كَانَ فَقِيها محققا اخذ عَن عبد الله بن زيد وَكَانَ مَسْكَنه قَرْيَة #البرحة وَبهَا توفّي وَمِنْهُم ابْن عَمه يحي بن احْمَد وَكَانَت مَعْرفَته نَحوا من معرفَة ابْن عَمه عبد الله وتفقه ايضا بِعَبْد الله بن زيد واخر من شهر مِنْهُم احْمَد بن عبد الرَّحْمَن بن الْفَقِيه عبد الله بن عَليّ وَكَانَ ذَا مسموعات واجازات وَكَانَ اخذه لذَلِك عَن جده عبد الله وَكَانَ عابدا زاهدا ورعا وَكَانَت وَفَاته على طَرِيق مرضِي فِي آخر الماية السَّادِسَة وَمِنْهُم مُحَمَّد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بنعبد الله بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد بن احْمَد بن عبد الله وَرُبمَا اخد عَن ابْن عَمه مقدم الذّكر فِي اهل #المصنعة ودرس بتعز ثمَّ عَاد بَلَده فَتوفي سنة ارْبَعْ وسبعماية
وَورد الى النَّاحِيَة جمَاعَة مِنْهُم ابو بكر بن مُحَمَّد #العماري اصله من حَضرمَوْت وَكَانَ يُسمى بالعودري اذ قدومه الى ريمة من بِلَاد #العوادر وقراءاته على عبد الله بن عَليّ وَبِه تفقه عبد الله بن اِسْعَدْ الحذيفي وَكَانَ سكن قَرْيَة الماجل من ريمة وَبهَا توفّي وَمِنْهُم مُحَمَّد بن اِسْعَدْ بن الْحسن بن شريك جد #الصباحي ثمَّ #الْحِمْيَرِي نسبا وَهُوَ يشهر بَين اهل وقته بالحميري وَكَانَ فَقِيها فَاضلا خُصُوصا من الادب درس بمدرسة #الحمادي وَهِي مدرسة لبَعض مَشَايِخ بني ابي المعالى #الحرازيين
652
#السلوك #الجندي
وَكَانَت قرأته ب #زبيد وَعنهُ اخذ جمَاعَة مِنْهُم #الغيثي من وصاب وَمُحَمّد بن عُثْمَان الْوَهْبِي الوزيري وَاحْمَدْ بن عَليّ النجار وَغَيرهم وَكَانَت وَفَاته بالقرية لبضع وَتِسْعين وسبعماية وَلَا عقب لَهُ
ثمَّ صَار الْعلم فِي طبقَة متاخرة يُؤْخَذ عَن جمَاعَة مِنْهُم عبد الله بن اِسْعَدْ #الحذيقي نسبه الى قوم يُقَال لَهُم الأحذوق مِنْهُم جمَاعَة هُنَالك كَانَ فَقِيها فَاضلا تفقه ب #العماري مقدم الذّكر سكن قَرْيَة #الحصبانيين وَكَانَ صبورا على إطْعَام الطَّعَام وإكرام الْأَنَام عَظِيم الْعِبَادَة إِلَى أَن توفّي بالقرية سنة إِحْدَى وَعشْرين وسبعماية
وَمن النَّاحِيَة ثمَّ من جبل #ثومان الْمُقدم ذكره الاخوة المباركون هندوه وعَلى وعبد الله وَعبد الرَّحْمَن بَنو عمر بن مُسلم #الْخَولَانِيّ مولده لَيْلَة الْجُمُعَة الْعشْرين من رَمَضَان سنة سبعين وستماية فهندوه وَعبد الله اكثرهم تفقها فِي #جبا وَعلي وَعبد الله اشتغلا بِالْقُرْآنِ فعلي مبارك يقْرَأ للسبعة المقارى وَبعد الرَّحْمَن قَرَأَ لشيخين وَغَابَ #غيبَة مُنْقَطِعَة الى الان لم يعلم خَبره وَلما اخرب الْمُؤَيد بِلَاد خولان بسعاية وزراية اليهم هرب المذكورون عَن بلدهم الى #جبا ونواحي #الدملوة فهندوه لما تفقه عَاد بَلَده واخوه عبد الله سكن ب #قدس بقرية الذخف بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة بعد الف وَلَام ثمَّ خاء مُعْجمَة ثمَّ فَاء وَتُوفِّي بهَا منتصف ربيع اخر نَهَار الْجُمُعَة سَابِع رَمَضَان سنة تسع وَعشْرين وسبعماية وهندوه بَاقٍ ببلدهم يذكر بِالدّينِ وَالْفِقْه والاطعام للوارد واما على فسكن الان بقرية #الخناجن يذكر بِالْخَيرِ ومحبة اقراء الْقرَان حَتَّى خرج مَعَه مقار ثمَّ حصل عَلَيْهِ
وَكَانَت قرأته ب #زبيد وَعنهُ اخذ جمَاعَة مِنْهُم #الغيثي من وصاب وَمُحَمّد بن عُثْمَان الْوَهْبِي الوزيري وَاحْمَدْ بن عَليّ النجار وَغَيرهم وَكَانَت وَفَاته بالقرية لبضع وَتِسْعين وسبعماية وَلَا عقب لَهُ
ثمَّ صَار الْعلم فِي طبقَة متاخرة يُؤْخَذ عَن جمَاعَة مِنْهُم عبد الله بن اِسْعَدْ #الحذيقي نسبه الى قوم يُقَال لَهُم الأحذوق مِنْهُم جمَاعَة هُنَالك كَانَ فَقِيها فَاضلا تفقه ب #العماري مقدم الذّكر سكن قَرْيَة #الحصبانيين وَكَانَ صبورا على إطْعَام الطَّعَام وإكرام الْأَنَام عَظِيم الْعِبَادَة إِلَى أَن توفّي بالقرية سنة إِحْدَى وَعشْرين وسبعماية
وَمن النَّاحِيَة ثمَّ من جبل #ثومان الْمُقدم ذكره الاخوة المباركون هندوه وعَلى وعبد الله وَعبد الرَّحْمَن بَنو عمر بن مُسلم #الْخَولَانِيّ مولده لَيْلَة الْجُمُعَة الْعشْرين من رَمَضَان سنة سبعين وستماية فهندوه وَعبد الله اكثرهم تفقها فِي #جبا وَعلي وَعبد الله اشتغلا بِالْقُرْآنِ فعلي مبارك يقْرَأ للسبعة المقارى وَبعد الرَّحْمَن قَرَأَ لشيخين وَغَابَ #غيبَة مُنْقَطِعَة الى الان لم يعلم خَبره وَلما اخرب الْمُؤَيد بِلَاد خولان بسعاية وزراية اليهم هرب المذكورون عَن بلدهم الى #جبا ونواحي #الدملوة فهندوه لما تفقه عَاد بَلَده واخوه عبد الله سكن ب #قدس بقرية الذخف بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة بعد الف وَلَام ثمَّ خاء مُعْجمَة ثمَّ فَاء وَتُوفِّي بهَا منتصف ربيع اخر نَهَار الْجُمُعَة سَابِع رَمَضَان سنة تسع وَعشْرين وسبعماية وهندوه بَاقٍ ببلدهم يذكر بِالدّينِ وَالْفِقْه والاطعام للوارد واما على فسكن الان بقرية #الخناجن يذكر بِالْخَيرِ ومحبة اقراء الْقرَان حَتَّى خرج مَعَه مقار ثمَّ حصل عَلَيْهِ
أسرة #العماري ..
#المكلا
120 عامآ من البريق في صناعة الفضة الحضرمية ..
في أحد أزقة #المكلا العتيقة ببرع السدة مقابل مسجد السلطان عمر و تحت بيت الوجية التاجر عبدالله عبيد بامطرف و خلف أبواب حديدية زرقاء يقع محل ( #العماري إخوان للفضيات ) الذي تجاوز عمره الستين عامآ محتفظآ بطابعه الشعبي ودفء الصنعة اليدوية. ذلك الدكان المتواضع يحمل بين جدرانه الباهتة وسقفه العالي عبق قرن كامل من الحكايات والمهارة تعود بدايته إلى مطلع القرن العشرين حين نزل الجد محمد سعيد العماري من قرية القرين في دوعن واستقر في حي الحارة بالمكلا حاملاً معه سر مهنة الفضة .
بدأ العماري الكبير المعروف بلقب ( #التكاء ) بصياغة قطع مميزة من الفضة الخالصة أشهرها العابدي غمد الجنابي المصنوع من عملة الفرانصة النمساوية التي كانت تصهر وتشكل بيديه وتختم باسمه . ومع الوقت تحول بيته خلف مسجد السلطان عمر إلى مشغل صغير تدب فيه الحياة وتتشكل فيه الزينة التي كانت تلبسها نساء البادية في الأعراس والمناسبات الكبرى .
ورث المهنة من بعده ابنه سعيد ثم الأحفاد فاستمر المشغل الصغير دكانآ في بيت وحدين بجوار السدة الكسادية ومنه ولد هذا المحل الظاهر في الصورة رمز الاستمرارية رغم الزمن وتقلباته .
تميزت الفضة العمارية بجودتها وتنوعها إذ صنعت فيها قطع مثل الحجول الثقيلة و المطل الموشى بالنقوش و الذبائب التي تزين رؤوس الأطفال وتعلن عن تحركاتهم بأصوات خفيفة و التفلة و المضرم و الخواتم المرصعة بالعقيق اليماني الذي كان يعتقد أنه يوقف الرعاف ولهذا يعلق في رقاب الأطفال في قرى حضرموت .
ورغم غزو المنتجات المستوردة للأسواق لا تزال ورشة العماري تعمل عند الطلب وتستقبل الزبائن من مكلا الحضر والقرى والبادية من شعب البادية و البقرين إلى حواف السدة لتشهد على بقاء الحرفة ومقاومتها للنسيان .
محل العماري شاهد حي على حرفة ضاربة في عمق المجتمع الحضرمي تجمع بين الوظيفة الجمالية والدور الاجتماعي بين الذوق والتراث وتؤكد أن الفضة كانت وما زالت زينة للمرأة وفخرآ للصانع وهوية للمكان .
#محمد_عمر
#المكلا
120 عامآ من البريق في صناعة الفضة الحضرمية ..
في أحد أزقة #المكلا العتيقة ببرع السدة مقابل مسجد السلطان عمر و تحت بيت الوجية التاجر عبدالله عبيد بامطرف و خلف أبواب حديدية زرقاء يقع محل ( #العماري إخوان للفضيات ) الذي تجاوز عمره الستين عامآ محتفظآ بطابعه الشعبي ودفء الصنعة اليدوية. ذلك الدكان المتواضع يحمل بين جدرانه الباهتة وسقفه العالي عبق قرن كامل من الحكايات والمهارة تعود بدايته إلى مطلع القرن العشرين حين نزل الجد محمد سعيد العماري من قرية القرين في دوعن واستقر في حي الحارة بالمكلا حاملاً معه سر مهنة الفضة .
بدأ العماري الكبير المعروف بلقب ( #التكاء ) بصياغة قطع مميزة من الفضة الخالصة أشهرها العابدي غمد الجنابي المصنوع من عملة الفرانصة النمساوية التي كانت تصهر وتشكل بيديه وتختم باسمه . ومع الوقت تحول بيته خلف مسجد السلطان عمر إلى مشغل صغير تدب فيه الحياة وتتشكل فيه الزينة التي كانت تلبسها نساء البادية في الأعراس والمناسبات الكبرى .
ورث المهنة من بعده ابنه سعيد ثم الأحفاد فاستمر المشغل الصغير دكانآ في بيت وحدين بجوار السدة الكسادية ومنه ولد هذا المحل الظاهر في الصورة رمز الاستمرارية رغم الزمن وتقلباته .
تميزت الفضة العمارية بجودتها وتنوعها إذ صنعت فيها قطع مثل الحجول الثقيلة و المطل الموشى بالنقوش و الذبائب التي تزين رؤوس الأطفال وتعلن عن تحركاتهم بأصوات خفيفة و التفلة و المضرم و الخواتم المرصعة بالعقيق اليماني الذي كان يعتقد أنه يوقف الرعاف ولهذا يعلق في رقاب الأطفال في قرى حضرموت .
ورغم غزو المنتجات المستوردة للأسواق لا تزال ورشة العماري تعمل عند الطلب وتستقبل الزبائن من مكلا الحضر والقرى والبادية من شعب البادية و البقرين إلى حواف السدة لتشهد على بقاء الحرفة ومقاومتها للنسيان .
محل العماري شاهد حي على حرفة ضاربة في عمق المجتمع الحضرمي تجمع بين الوظيفة الجمالية والدور الاجتماعي بين الذوق والتراث وتؤكد أن الفضة كانت وما زالت زينة للمرأة وفخرآ للصانع وهوية للمكان .
#محمد_عمر
#جنبيه_حضرميه:
صورة من أحد المتاحف #الإمريكية لجنبيه حضرميه
"عابدي" من صياغة علي بن محمد #العماري رحمه الله عام 1317 هـ
أي قبل مايقارب 130عاما وصنعت للأدميرال والقائد البحري الأمريكي "هاري هيب" الذي حفر إسمه على نصلة الجنبية.
صورة من أحد المتاحف #الإمريكية لجنبيه حضرميه
"عابدي" من صياغة علي بن محمد #العماري رحمه الله عام 1317 هـ
أي قبل مايقارب 130عاما وصنعت للأدميرال والقائد البحري الأمريكي "هاري هيب" الذي حفر إسمه على نصلة الجنبية.
#متحف_العماري
#دوعن #حضرموت
في وادي #دوعن، وتحديدًا في منطقة #حوفة، يقف متحف الأستاذ أحمد #العماري شاهدًا على شغف استثنائي حفظ كنوزًا نادرة من عبث الزمن، حتى أصبح واحدًا من أبرز المتاحف الخاصة بما يضمه من مقتنيات تاريخية تستحق كل تقدير.
زرت دوعن مرات لا تُحصى، وكنت دائمًا أشعر أنني أتجول في متحف مفتوح بين قراها وحصونها وبيوتها العتيقة، لكن هذه الزيارة حملت لي تجربة مختلفة تمامًا. فقد وجدت نفسي أمام عالم يختزن قرونًا من التاريخ داخل منزل رجل كرّس سنوات عمره لجمع التحف وحفظها.
من أندر ما لفت انتباهي بندقية «أبو فتيلة» يعود تاريخها إلى عام 1228هـ، إلى جانب مجموعة مدهشة من الجنابي والأسلحة البيضاء والبنادق القديمة، فضلًا عن أجهزة راديو ومسجلات يزيد عمر بعضها على تسعين عامًا، ومقتنيات صنعتها أشهر المصانع الألمانية والهولندية والإنجليزية في زمن كانت فيه الجودة عنوانًا للصناعة.
الأجمل من المعروضات نفسها هو الأستاذ أحمد العماري، الذي يروي قصة كل قطعة بشغف العارف والمحافظ على التراث، فيأخذ الزائر في رحلة بين الأزمنة، ويكشف كيف وصلت هذه الكنوز إلى حوفة وكيف حافظ عليها حتى يومنا هذا.
إن ما قام به هذا الرجل يستحق كل إشادة، فقد بذل من وقته وجهده وماله الكثير ليحفظ هذا الإرث ويتيحه للناس. ومن الإنصاف أن يحظى هذا المتحف وصاحبه بالتكريم والدعم من الجهات المعنية، فمثل هذه المبادرات تمثل ذاكرة وطن وتاريخ أجيال.
وإذا عزمت زيارة دوعن، فلا تفوت المرور على حوفة ومتحف الأستاذ أحمد العماري، فهناك لن تشاهد مجرد مقتنيات قديمة، بل ستقف وجهًا لوجه أمام صفحات حية من تاريخ الصناعة والتراث الإنساني.
أما بقية الحكاية... فترويها الصور والمقاطع أكثر مما تستطيع الكلمات أن تصف.
محمد عمر
#دوعن #حضرموت
في وادي #دوعن، وتحديدًا في منطقة #حوفة، يقف متحف الأستاذ أحمد #العماري شاهدًا على شغف استثنائي حفظ كنوزًا نادرة من عبث الزمن، حتى أصبح واحدًا من أبرز المتاحف الخاصة بما يضمه من مقتنيات تاريخية تستحق كل تقدير.
زرت دوعن مرات لا تُحصى، وكنت دائمًا أشعر أنني أتجول في متحف مفتوح بين قراها وحصونها وبيوتها العتيقة، لكن هذه الزيارة حملت لي تجربة مختلفة تمامًا. فقد وجدت نفسي أمام عالم يختزن قرونًا من التاريخ داخل منزل رجل كرّس سنوات عمره لجمع التحف وحفظها.
من أندر ما لفت انتباهي بندقية «أبو فتيلة» يعود تاريخها إلى عام 1228هـ، إلى جانب مجموعة مدهشة من الجنابي والأسلحة البيضاء والبنادق القديمة، فضلًا عن أجهزة راديو ومسجلات يزيد عمر بعضها على تسعين عامًا، ومقتنيات صنعتها أشهر المصانع الألمانية والهولندية والإنجليزية في زمن كانت فيه الجودة عنوانًا للصناعة.
الأجمل من المعروضات نفسها هو الأستاذ أحمد العماري، الذي يروي قصة كل قطعة بشغف العارف والمحافظ على التراث، فيأخذ الزائر في رحلة بين الأزمنة، ويكشف كيف وصلت هذه الكنوز إلى حوفة وكيف حافظ عليها حتى يومنا هذا.
إن ما قام به هذا الرجل يستحق كل إشادة، فقد بذل من وقته وجهده وماله الكثير ليحفظ هذا الإرث ويتيحه للناس. ومن الإنصاف أن يحظى هذا المتحف وصاحبه بالتكريم والدعم من الجهات المعنية، فمثل هذه المبادرات تمثل ذاكرة وطن وتاريخ أجيال.
وإذا عزمت زيارة دوعن، فلا تفوت المرور على حوفة ومتحف الأستاذ أحمد العماري، فهناك لن تشاهد مجرد مقتنيات قديمة، بل ستقف وجهًا لوجه أمام صفحات حية من تاريخ الصناعة والتراث الإنساني.
أما بقية الحكاية... فترويها الصور والمقاطع أكثر مما تستطيع الكلمات أن تصف.
محمد عمر