وَضبط اسْمه بِضَم الطَّاء وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وخفض التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق مَعَ الْكَاف وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ نون بعْدهَا قَالَ ابْن خلكان وَهُوَ اسْم #تركي ودخوله #زبيد يَوْم السبت ثَالِث عشر شَوَّال سنة تسع وَسبعين كَمَا تقدم وَكَانَ قد التقاه خطاب الى مَدِينَة #الكدري وترجل لَهُ سيف الاسلام وَفَرح بِهِ اذ كَانَ أول من لقاه من نواب أَخِيه ثمَّ قَالَ لَهُ انت أخي بعد أخي ثمَّ ان خطابا لما وقف سيف الاسلام بالبلاد لم تطب لَهُ وَاسْتَأْذَنَ بالرواح فاذن لَهُ سيف الاسلام وهما مقيمان ب #زبيد فتجهز وبرز امواله وَجَمِيع ذخائره الى خَارج زبيد وَحط بالجنابذ وَهِي القباب الْمَشْهُورَة بالْقَوْل الَّتِي يذكر النَّاس ان بَعْضهَا بِهِ رَأْسا #الصليحيين عَليّ بن مُحَمَّد واخيه المقتولين بالمهجم
وَبَعض بِهِ ابْن زِيَاد وَعَمَّته وَبَعض بِهِ جياش بن نجاح الْمُقدم ذكره هَكَذَا سمعته من جمَاعَة لَهُم دراية باحوال النَّاس وأخبارهم ثمَّ لما صَارَت أَمْوَاله هُنَالك دخل #زبيد ليودع السُّلْطَان فَقبض عَلَيْهِ وَأمر بِالْقَبْضِ على أَمْوَاله ثم سجنه فَيُقَال انه أَخذ مِنْهُ سبعين غلاف درزية مَمْلُوءَة ذَهَبا ثمَّ ان ياقوت #التعزي بَادر وَنزل من حصن تعز الى #زبيد وَسلم مَفَاتِيح الْحصن الى سيف الاسلام فاعجبه وأكرمه ثمَّ اعاده على ولَايَته وَبعث مَعَه بخطاب وَأمره ان يحْبسهُ فِي حصن تعز ثمَّ بعد أَيَّام امْر بقتْله فَقتل سرا
وَهَذَا ياقوت أحد الْأُمَرَاء المعروفين ببني #التعزي ثمَّ طلع تعز وَتقدم الْجند وَعِيد فِيهَا عيد النَّحْر فَهُوَ أول عيد عيده وَقد صَار مَالِكًا لليمن وَقبض حصن #التعكر على يَد مَمْلُوكه إيليا من الْأَمِير عمر بن عَليّ أخي عُثْمَان #الزنجبيلي وَلما علم الزنجبيلي مَا تمّ لخطاب حمل نَفسه وأمواله بمراكب وَخرج من #عدن يَوْم الْأَحَد سادس ذِي القعده 579 هج
921
وَبَعض بِهِ ابْن زِيَاد وَعَمَّته وَبَعض بِهِ جياش بن نجاح الْمُقدم ذكره هَكَذَا سمعته من جمَاعَة لَهُم دراية باحوال النَّاس وأخبارهم ثمَّ لما صَارَت أَمْوَاله هُنَالك دخل #زبيد ليودع السُّلْطَان فَقبض عَلَيْهِ وَأمر بِالْقَبْضِ على أَمْوَاله ثم سجنه فَيُقَال انه أَخذ مِنْهُ سبعين غلاف درزية مَمْلُوءَة ذَهَبا ثمَّ ان ياقوت #التعزي بَادر وَنزل من حصن تعز الى #زبيد وَسلم مَفَاتِيح الْحصن الى سيف الاسلام فاعجبه وأكرمه ثمَّ اعاده على ولَايَته وَبعث مَعَه بخطاب وَأمره ان يحْبسهُ فِي حصن تعز ثمَّ بعد أَيَّام امْر بقتْله فَقتل سرا
وَهَذَا ياقوت أحد الْأُمَرَاء المعروفين ببني #التعزي ثمَّ طلع تعز وَتقدم الْجند وَعِيد فِيهَا عيد النَّحْر فَهُوَ أول عيد عيده وَقد صَار مَالِكًا لليمن وَقبض حصن #التعكر على يَد مَمْلُوكه إيليا من الْأَمِير عمر بن عَليّ أخي عُثْمَان #الزنجبيلي وَلما علم الزنجبيلي مَا تمّ لخطاب حمل نَفسه وأمواله بمراكب وَخرج من #عدن يَوْم الْأَحَد سادس ذِي القعده 579 هج
921
دولة #بني_نجاح:
هي الدولة الوحيدة التي ملكها مولى #حبشي من موالي بني زياد بعد وفاة آخر ملوك بني زياد الأمويين في اليمن عبدالله بن زياد، فكان #الحسن #بن_سلامة ابن أمة من #النوبة، قام – كما يقول المؤرخون – بملك اليمن أحسن قيام، وسار بأهل اليمن سيرة عمر بن عبدالعزيز.
ومن خلال وصف المؤرخين فإنه كان حاكماً عادلاً وله الكثير من المآثر واستقرت اليمن أثناء حكمه، وما كان لنسبه أو الهمز فيه نقص أو تقصير أو إفساد لحكم اليمن، كما لم ينفع انتساب آل الهادي من أبنائه وأحفاده إلى آل النبي وأسباطه، من أن بعضهم كانوا فاشلين وجائرين في حكم بعض مناطق اليمن التي تولوها، ومن بَطّأ به عمله لم يسرع به نسبه.
ثم جاء من بعد بن سلامة عبد من عبيده هو #نجاح_الحبشي وقام بأمر الدولة وأسس دولة بني نجاح الحبشية في اليمن وكانت عاصمتها زبيد التي كانت في الأساس عاصمة الدولة الزيادية. إلا أن هذه الدولة شهدت الكثير من الاضطرابات والفشل أيضاً، وليس للنسب دور في ذلك بقدر ما هو فشل في عقليات الحكام.
أصل #الرسوليين:
عندما تولى بنو رسول الحكم في اليمن عام 626هـ دار جدل بين الشيعة الزيدية وبين بني رسول حول أصولهم، وأنهم لا يحق لهم حكم اليمن كونهم جاؤوا من التركمان إبان الدولة الأيوبية، وأن حكم اليمن لا يحكمها إلا أبناؤها. فرد بنو رسول على الشيعة يومها: نحن يمنيون من الغساسنة أحفاد جبلة بن الأيهم الغساني اليمني، وأما أنتم فجئتم من جبل الرس في الحجاز ولستم يمنيين ولا يحق لكم أن تتحدثوا باسم اليمن.
يتفق معظم المؤرخين على أن الأسرة الرسولية تنتسب من حيث الأصل إلى #الغساسنة، وهم فرع من قبيلة #الأزد اليمانية، ولكنها فقدت هويتها العربية فيما بعد. وثمة خلطٌ في الوقت الحاضر بخصوص المعلومات التي تخص نسب الأسرة. ففي الوقت الذي يؤكد فيه البعض أصلهم العربي، يزعم آخرون إنهم من أصل #تركي (في مقدمتهم المؤرخ جورج سمث المتخصص بتاريخ الدولة الرسولية). ولكن الثابت إن أصل الرسوليين يرجع إلى الغساسنة (كما أسلفنا) التي انتقلت إلى شمالي شبه الجزيرة العربية بعد انهيار سد مأرب، وانتشروا في بلاد الشام. ولكن سبب الخلط في المعلومات عن أصل الرسوليين يرجع إلى أن #جبلة بن الأيهم الغساني أحد أجداد الأسرة في عهد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب ارتد عن الإسلام واعتنق الديانة المسيحية وذهب للعيش في بيزنطة. وفيما بعد، هاجر أولاده إلى أراضي التركمان واستقروا بين قبائلهم، ولاسيما قبيلة (المنجك)، وهي إحدى قبائل الأُغز التركية. وهناك تزاوجوا مع التركمان وتحدثوا لغتهم ففقدوا هويتهم العربية تدريجياً. ولم تنتقل الأسرة إلى العراق إلا في عهد (محمد بن هارون) المذكور آنفا. ومن هنا حصل الخلط بين المؤرخين وعلماء الأنساب بشأن أصل الرسوليين.
أصل #الطاهريين:
إختلفت المصادر التاريخية حول نسب الطاهريين، فمن المصادر التاريخية أسندت نسب الطاهريين الى الفرع الأموي من قريش، وقالت تلك المصادر أن الطاهريين من سلالة الخليفة #عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ، وممن قال بهذا النسب المرحوم العلامة أبو الضياء عبدالرحمن بن علي الديبع الشيباني الزبيدي في كتاب الفضل المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد والذي حققه الدكتور يوسف شلحد(ص 121) . وقال بنفس هذا القول:- أبو محمد عبدالله الطيب بن عبدالله بن احمد بامخرمة في كتاب (قلادة النحر)، وكذا المرحوم عماد الدين إدريس بن الأنف القرمطي في كتابه (روضة الأخبار ونزهة الأسمار في حوادث اليمن الكبار والحصون والأمصار)، والذي حققه المؤرخ محمد بن علي الاكوع الحوالي الحميري، وكذا كتاب (هذه هي اليمن - الأرض والإنسان والتاريخ) للأستاذ عبدالله احمد محمد الثور ص 128، وغيرهم.
وهناك مؤرخون ومصادر أخرى نسبت بني طاهر إلى قبيلة #الذراحنة #الحميرية من #جبن (مديرية جبن محافظة الضالع حالياً). ومن المؤرخين الأستاذ محمد بن علي الاكوع في تحقيقه لكتاب "قرة العيون بأخبار اليمن الميمون" لابن الديبع في حاشية الكتاب، وكذلك الكاتب والباحث العراقي/ نزار خضير العبادي، في كتابه (تاريخ العاصمة الطاهرية)، وكذا كتاب "هجر العلم ومعاقله في اليمن" للقاضي إسماعيل بن علي الاكوع، وأيضاً كتاب (بنو رسول وبنو طاهر) للدكتور محمد عبدالعال.
وكان بنو طاهر يرون أنهم من سلالة عمر بن عبدالعزيز ليقنعوا اليمنيين بتولي الحكم في اليمن بعد الرسوليين.
غير أن انتسابهم ل #الأمويين دفعوا ثمنه تآمر الأئمة عليهم واستنجادهم وتعاونهم مع المماليك الشركس لإسقاط الدولة الطاهرية كآخر دولة سنية في اليمن.
هي الدولة الوحيدة التي ملكها مولى #حبشي من موالي بني زياد بعد وفاة آخر ملوك بني زياد الأمويين في اليمن عبدالله بن زياد، فكان #الحسن #بن_سلامة ابن أمة من #النوبة، قام – كما يقول المؤرخون – بملك اليمن أحسن قيام، وسار بأهل اليمن سيرة عمر بن عبدالعزيز.
ومن خلال وصف المؤرخين فإنه كان حاكماً عادلاً وله الكثير من المآثر واستقرت اليمن أثناء حكمه، وما كان لنسبه أو الهمز فيه نقص أو تقصير أو إفساد لحكم اليمن، كما لم ينفع انتساب آل الهادي من أبنائه وأحفاده إلى آل النبي وأسباطه، من أن بعضهم كانوا فاشلين وجائرين في حكم بعض مناطق اليمن التي تولوها، ومن بَطّأ به عمله لم يسرع به نسبه.
ثم جاء من بعد بن سلامة عبد من عبيده هو #نجاح_الحبشي وقام بأمر الدولة وأسس دولة بني نجاح الحبشية في اليمن وكانت عاصمتها زبيد التي كانت في الأساس عاصمة الدولة الزيادية. إلا أن هذه الدولة شهدت الكثير من الاضطرابات والفشل أيضاً، وليس للنسب دور في ذلك بقدر ما هو فشل في عقليات الحكام.
أصل #الرسوليين:
عندما تولى بنو رسول الحكم في اليمن عام 626هـ دار جدل بين الشيعة الزيدية وبين بني رسول حول أصولهم، وأنهم لا يحق لهم حكم اليمن كونهم جاؤوا من التركمان إبان الدولة الأيوبية، وأن حكم اليمن لا يحكمها إلا أبناؤها. فرد بنو رسول على الشيعة يومها: نحن يمنيون من الغساسنة أحفاد جبلة بن الأيهم الغساني اليمني، وأما أنتم فجئتم من جبل الرس في الحجاز ولستم يمنيين ولا يحق لكم أن تتحدثوا باسم اليمن.
يتفق معظم المؤرخين على أن الأسرة الرسولية تنتسب من حيث الأصل إلى #الغساسنة، وهم فرع من قبيلة #الأزد اليمانية، ولكنها فقدت هويتها العربية فيما بعد. وثمة خلطٌ في الوقت الحاضر بخصوص المعلومات التي تخص نسب الأسرة. ففي الوقت الذي يؤكد فيه البعض أصلهم العربي، يزعم آخرون إنهم من أصل #تركي (في مقدمتهم المؤرخ جورج سمث المتخصص بتاريخ الدولة الرسولية). ولكن الثابت إن أصل الرسوليين يرجع إلى الغساسنة (كما أسلفنا) التي انتقلت إلى شمالي شبه الجزيرة العربية بعد انهيار سد مأرب، وانتشروا في بلاد الشام. ولكن سبب الخلط في المعلومات عن أصل الرسوليين يرجع إلى أن #جبلة بن الأيهم الغساني أحد أجداد الأسرة في عهد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب ارتد عن الإسلام واعتنق الديانة المسيحية وذهب للعيش في بيزنطة. وفيما بعد، هاجر أولاده إلى أراضي التركمان واستقروا بين قبائلهم، ولاسيما قبيلة (المنجك)، وهي إحدى قبائل الأُغز التركية. وهناك تزاوجوا مع التركمان وتحدثوا لغتهم ففقدوا هويتهم العربية تدريجياً. ولم تنتقل الأسرة إلى العراق إلا في عهد (محمد بن هارون) المذكور آنفا. ومن هنا حصل الخلط بين المؤرخين وعلماء الأنساب بشأن أصل الرسوليين.
أصل #الطاهريين:
إختلفت المصادر التاريخية حول نسب الطاهريين، فمن المصادر التاريخية أسندت نسب الطاهريين الى الفرع الأموي من قريش، وقالت تلك المصادر أن الطاهريين من سلالة الخليفة #عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ، وممن قال بهذا النسب المرحوم العلامة أبو الضياء عبدالرحمن بن علي الديبع الشيباني الزبيدي في كتاب الفضل المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد والذي حققه الدكتور يوسف شلحد(ص 121) . وقال بنفس هذا القول:- أبو محمد عبدالله الطيب بن عبدالله بن احمد بامخرمة في كتاب (قلادة النحر)، وكذا المرحوم عماد الدين إدريس بن الأنف القرمطي في كتابه (روضة الأخبار ونزهة الأسمار في حوادث اليمن الكبار والحصون والأمصار)، والذي حققه المؤرخ محمد بن علي الاكوع الحوالي الحميري، وكذا كتاب (هذه هي اليمن - الأرض والإنسان والتاريخ) للأستاذ عبدالله احمد محمد الثور ص 128، وغيرهم.
وهناك مؤرخون ومصادر أخرى نسبت بني طاهر إلى قبيلة #الذراحنة #الحميرية من #جبن (مديرية جبن محافظة الضالع حالياً). ومن المؤرخين الأستاذ محمد بن علي الاكوع في تحقيقه لكتاب "قرة العيون بأخبار اليمن الميمون" لابن الديبع في حاشية الكتاب، وكذلك الكاتب والباحث العراقي/ نزار خضير العبادي، في كتابه (تاريخ العاصمة الطاهرية)، وكذا كتاب "هجر العلم ومعاقله في اليمن" للقاضي إسماعيل بن علي الاكوع، وأيضاً كتاب (بنو رسول وبنو طاهر) للدكتور محمد عبدالعال.
وكان بنو طاهر يرون أنهم من سلالة عمر بن عبدالعزيز ليقنعوا اليمنيين بتولي الحكم في اليمن بعد الرسوليين.
غير أن انتسابهم ل #الأمويين دفعوا ثمنه تآمر الأئمة عليهم واستنجادهم وتعاونهم مع المماليك الشركس لإسقاط الدولة الطاهرية كآخر دولة سنية في اليمن.