اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
ان بها من ناحية ويستخدمهم ضد خصومه السياسيين الذين رفضوا الاعتراف به وبدولته من ناحية أخرى .
وعندما خبت جذوة #الطاهريين ، وظهر #العثمانيون الذين فتحوا #اليمن في ( 1538م ) انحازت الطرق #الصوفية في أوائل حكمهم إليهم , ولقد أبدى عدد من الولاة العثمانيين الكثير من الاحترام والتوقير الكبيرين للصوفية ومشايخها. 

أهل الطريقة:

وقبل أنّ نتوغل في تفاصيل تاريخ #الصوفية في اليمن نرى أنه من الضرورة بمكان أنّ نتعرف على الأسماء التي سمي بها مشايخ الطرق الصوفية الكبار أو أقطابها . وفي هذا الصدد ، يقول المفكر #خالد محمد خالد : “ وقد عرفوا عبرَ التاريخ بأسماء شتى . فتارة نسميهم : (( المتصوفة )) . . وأخرى ((أهل الله )) . و (( أولياء الله )) . . وأهل الطريقه. ولقد وقع بين أيدينا كتابا يحمل عنوان (( #الصوفية و #الفقهاء في اليمن )) ،
ويعد النسخة الوحيدة الباقية لكونه لم يطبع مرة أخرى . وفي ـــ رأينا ـــ يعتبر من المؤلفات النادرة التي بحثت بصورة مسهبة في تاريخ الصوفية في اليمن ، وهو للباحث الكبير الأستاذ #عبد الله محمد #الحبشي .
وفي ما يلي بعض مما جاء به:
في #صنعاء:
يلقي الباحث عبد الله الحبشي أضواء سريعة وخاطفة على البدايات الأولى لتاريخ الصوفية أو بعبارة أخرى على الرواد الأوائل في تاريخ التصوف أو الصوفية بوجه عام ونقصد بهم الصحابة الأجلاء الذين تخرجوا من المدرسة المحمدية . وتطرق أيضاً إلى عددٍ من كبار التابعين اليمنيين الذين نهجوا طريق الصحابة العظام في كل أعمالهم، أمثال التابعي الجليل #طاووس ابن #كيسان أشهر رجال اليمن المتوفى ( 106هـ / 725م ) .
ويذكر الأستاذ الحبشي أيضاً أسماء بعض المتصوفة أو الزهاد الذين ظهروا في وقت مبكر في فجر تاريخ اليمن الإسلامي ،
فيقول أنه ظهر في صنعاء اليمن في القرنين الثاني والثالث الهجريين ( القرنين الثامن، والتاسع الميلاديين) جماعة من زهاد اليمن منهم #محمد بن #بسطام #الصنعاني . 

بين الفقيه والصوفي:

ثم ينتقل بنا الأستاذ الحبشي إلى القرنين ( الخامس والسادس الهجري ) (11 و12م) والحقيقة أنّ الصوفية في اليمن في هذين القرنين لم يكن لها ملامحها الخاصة بها أو بعبارة أخرى أو هوية متميزة بها أو مستقلة بذاتها ، وإنما الذي نراه هو تداخل وتشابك وثيق بين #الفقيه #الصوفي ، بعبارة أخرى أنّ المتصوف أو الصوفي ، كان ملماً بعلم الفقه بصورة خاصة، أي كان فقهيا، فضلا عن تعمقه في العلوم الإسلامية الأخرى بصورة عامة. و يعلل الحبشي سبب أو أسباب ذلك ، فيقول: “ ولا تفسير لهذه الظاهرة سوى أنّ التصوفي ( #الصوفي ) ظل مندرجا في العلوم الإنسانية الأخرى ، ولم نعرف له تميزًا يذكر إلا عندما أصبح له مصلحة وشعاراته المتميز بها أصحابه عن سائر أهل المذاهب وذلك في القرن السابع الهجري القرن (13م ) السابع الهجري “ . وكيفما كان الأمر ، فإنّ الصوفية أو التصوف بصورة عامة في خارج اليمن خطت خطوات واسعة ، وشكلت لنفسها شخصية مستقلة في الحواضر الإسلامية تعود إلى التاريخ الإسلامي البعيد ولكن لا يفهم من ذلك أن الصوفية في اليمن لم تكن في منأى عن التيارات الصوفية الكبرى و المشهورة التي هبت رياحها إليها والتي سنتحدث عنها بشيء من التفصيل بعد قليل .

في تهامة:

يفسر الأستاذ الحبشي سبب أو أسباب انتشار الصوفية أو التصوف الواسع في المناطق السهلية ، والساحلية من اليمن وتحديدا في #تهامة والمناطق المحيطة بها لكون تلك المناطق تتميز بالهدوء والسكينة اللذين ينشدهما شيوخ الصوفية وخلصائهم ، وتلاميذهم . ويرى الكثير من كبار شيوخها في المناطق الساحلية بأنها تساعد على تهذيب النفوس ، وتجعل الإنسان في خلوة مع النفس ، وتأمل دائم ، وفي هذا الصدد ، يقول الحبشي : “ أغلب الظن الذين عرفتهم اليمن من الصوفية عاشوا في #تهامة حيث كانت هذه المنطقة من البلاد المحببة لهم . فقد وجدوا فيها الأمن والهدوء مؤثرين العزلة والعبادة في سواحلها ، بعيدا عن ضجيج الحياة وقلاقل الحكام .
وقد كان أحد صوفيتهم ــــ وهو الشيخ #أحمد #الصياد ـــ الذي يقع ضريحه في مسجد متواضع بمدينة #التواهي ب #عدن يثني كثيرًا على السواحل ويرى أنها مورد عباد الله الصالحين “ . 

ومن الأسباب الأخرى التي جعلت الصوفية تزدهر في #تهامة أو المناطق السهلية الازدهار الواسع والعريض هو قيام الدولة #الرسولية (626 ــ 858هـ / 1228 ــ 1454م ) في #تعز والتي كانت عاصمة دولتها في اليمن إبان حكمها الطويل الذي امتد أكثر من مائتي عام .
وكان طبيعيا أن تكون للطرق الصوفية وشيوخها حظوة كبيرة لديها بسبب وقوفها بجانبهم في تأسيس دولتهم في اليمن المتمثلة في قضية #النسب التي أشرنا إليها في السابق . وقد هيأ أيضا بعض كبار شيوخ الطرق الصوفية الأجواء السياسية ل #بني_رسول ليحلوا محل #الأيوبيين، فكان طبيعياً أن يحفظ سلاطين بني رسول للصوفية هذا الصنيع، وإزاء هذا جعلوا لهم مكانة مرموقة في نفوسهم ــ كما قلنا سابقا ــ . ومثلما فعلت الدولة الرسولية بتوثيق علاقاتها مع ا
ان بها من ناحية ويستخدمهم ضد خصومه السياسيين الذين رفضوا الاعتراف به وبدولته من ناحية أخرى .
وعندما خبت جذوة #الطاهريين ، وظهر #العثمانيون الذين فتحوا #اليمن في ( 1538م ) انحازت الطرق #الصوفية في أوائل حكمهم إليهم , ولقد أبدى عدد من الولاة العثمانيين الكثير من الاحترام والتوقير الكبيرين للصوفية ومشايخها.

أهل الطريقة:

وقبل أنّ نتوغل في تفاصيل تاريخ #الصوفية في اليمن نرى أنه من الضرورة بمكان أنّ نتعرف على الأسماء التي سمي بها مشايخ الطرق الصوفية الكبار أو أقطابها . وفي هذا الصدد ، يقول المفكر #خالد محمد خالد : “ وقد عرفوا عبرَ التاريخ بأسماء شتى . فتارة نسميهم : (( المتصوفة )) . . وأخرى ((أهل الله )) . و (( أولياء الله )) . . وأهل الطريقه. ولقد وقع بين أيدينا كتابا يحمل عنوان (( #الصوفية و #الفقهاء في اليمن )) ،
ويعد النسخة الوحيدة الباقية لكونه لم يطبع مرة أخرى . وفي ـــ رأينا ـــ يعتبر من المؤلفات النادرة التي بحثت بصورة مسهبة في تاريخ الصوفية في اليمن ، وهو للباحث الكبير الأستاذ #عبد الله محمد #الحبشي .
وفي ما يلي بعض مما جاء به:
في #صنعاء:
يلقي الباحث عبد الله الحبشي أضواء سريعة وخاطفة على البدايات الأولى لتاريخ الصوفية أو بعبارة أخرى على الرواد الأوائل في تاريخ التصوف أو الصوفية بوجه عام ونقصد بهم الصحابة الأجلاء الذين تخرجوا من المدرسة المحمدية . وتطرق أيضاً إلى عددٍ من كبار التابعين اليمنيين الذين نهجوا طريق الصحابة العظام في كل أعمالهم، أمثال التابعي الجليل #طاووس ابن #كيسان أشهر رجال اليمن المتوفى ( 106هـ / 725م ) .
ويذكر الأستاذ الحبشي أيضاً أسماء بعض المتصوفة أو الزهاد الذين ظهروا في وقت مبكر في فجر تاريخ اليمن الإسلامي ،
فيقول أنه ظهر في صنعاء اليمن في القرنين الثاني والثالث الهجريين ( القرنين الثامن، والتاسع الميلاديين) جماعة من زهاد اليمن منهم #محمد بن #بسطام #الصنعاني .

بين الفقيه والصوفي:

ثم ينتقل بنا الأستاذ الحبشي إلى القرنين ( الخامس والسادس الهجري ) (11 و12م) والحقيقة أنّ الصوفية في اليمن في هذين القرنين لم يكن لها ملامحها الخاصة بها أو بعبارة أخرى أو هوية متميزة بها أو مستقلة بذاتها ، وإنما الذي نراه هو تداخل وتشابك وثيق بين #الفقيه #الصوفي ، بعبارة أخرى أنّ المتصوف أو الصوفي ، كان ملماً بعلم الفقه بصورة خاصة، أي كان فقهيا، فضلا عن تعمقه في العلوم الإسلامية الأخرى بصورة عامة. و يعلل الحبشي سبب أو أسباب ذلك ، فيقول: “ ولا تفسير لهذه الظاهرة سوى أنّ التصوفي ( #الصوفي ) ظل مندرجا في العلوم الإنسانية الأخرى ، ولم نعرف له تميزًا يذكر إلا عندما أصبح له مصلحة وشعاراته المتميز بها أصحابه عن سائر أهل المذاهب وذلك في القرن السابع الهجري القرن (13م ) السابع الهجري “ . وكيفما كان الأمر ، فإنّ الصوفية أو التصوف بصورة عامة في خارج اليمن خطت خطوات واسعة ، وشكلت لنفسها شخصية مستقلة في الحواضر الإسلامية تعود إلى التاريخ الإسلامي البعيد ولكن لا يفهم من ذلك أن الصوفية في اليمن لم تكن في منأى عن التيارات الصوفية الكبرى و المشهورة التي هبت رياحها إليها والتي سنتحدث عنها بشيء من التفصيل بعد قليل .

في تهامة:

يفسر الأستاذ الحبشي سبب أو أسباب انتشار الصوفية أو التصوف الواسع في المناطق السهلية ، والساحلية من اليمن وتحديدا في #تهامة والمناطق المحيطة بها لكون تلك المناطق تتميز بالهدوء والسكينة اللذين ينشدهما شيوخ الصوفية وخلصائهم ، وتلاميذهم . ويرى الكثير من كبار شيوخها في المناطق الساحلية بأنها تساعد على تهذيب النفوس ، وتجعل الإنسان في خلوة مع النفس ، وتأمل دائم ، وفي هذا الصدد ، يقول الحبشي : “ أغلب الظن الذين عرفتهم اليمن من الصوفية عاشوا في #تهامة حيث كانت هذه المنطقة من البلاد المحببة لهم . فقد وجدوا فيها الأمن والهدوء مؤثرين العزلة والعبادة في سواحلها ، بعيدا عن ضجيج الحياة وقلاقل الحكام .
وقد كان أحد صوفيتهم ــــ وهو الشيخ #أحمد #الصياد ـــ الذي يقع ضريحه في مسجد متواضع بمدينة #التواهي ب #عدن يثني كثيرًا على السواحل ويرى أنها مورد عباد الله الصالحين “ .

ومن الأسباب الأخرى التي جعلت الصوفية تزدهر في #تهامة أو المناطق السهلية الازدهار الواسع والعريض هو قيام الدولة #الرسولية (626 ــ 858هـ / 1228 ــ 1454م ) في #تعز والتي كانت عاصمة دولتها في اليمن إبان حكمها الطويل الذي امتد أكثر من مائتي عام .
وكان طبيعيا أن تكون للطرق الصوفية وشيوخها حظوة كبيرة لديها بسبب وقوفها بجانبهم في تأسيس دولتهم في اليمن المتمثلة في قضية #النسب التي أشرنا إليها في السابق . وقد هيأ أيضا بعض كبار شيوخ الطرق الصوفية الأجواء السياسية ل #بني_رسول ليحلوا محل #الأيوبيين، فكان طبيعياً أن يحفظ سلاطين بني رسول للصوفية هذا الصنيع، وإزاء هذا جعلوا لهم مكانة مرموقة في نفوسهم ــ كما قلنا سابقا ــ .
#المهرة و الرسوليين و #الطاهريين

تاريخ المهرة بين الدولة الرسولية ثم الدولة الطاهري وبعض قبائل المهرة وكذا احتكاكا آخر بين آل كثير وقبائل المهرة وكان موضوع الصراع هي منطقة الشحر (السوق والميناء التجاري).


وفي عهد الدولة الرسولية شهدت ظفار نشؤ الدولة #الحبوظيه التي أسسها محمد بن أحمد الحبوظي” في #مرباط وهي #ظفار القديمة” ثم بنيت ظفار الحديثة في عهد ابن احمد وفي عهد حفيده سالم ابن إدريس الحبوظي فبدأت التوسعات التي شملت بعض أجزاء بلاد المهرة وحضرموت وحاول سالم بن إدريس الحبوظي احتلال الشحر وهو الامر الذي دفع الدولة الرسولية إلى تجهيز قواتها لمحاربة الدولة الحبوظيه وخاصه بعد قيام الحبوظي باعتقال سفارة الملك الرسولي المظفر يوسف بن رسول إلى ملك فارس بعد أن رمت الريح بسفينته في ظفار , وتمكنت القوات من السيطرة على جميع أراضي الدولة الحبوظيه وقتل ألأمير الحبوظي وذلك سنة 678هــ.

ظلت #الشحر مركز صراع بين قبائل المهرة وقبائل الحموم وكذا الإمارة الكثيريه, وفي فتره من الزمن استطاعت القبائل المهرية إخضاع المنطقة الساحلية الواقعة شرقي ريدة آل عبدالودود والمشقاص وأقاموا لأنفسهم على الضفة الشرقية لوادي (دفيقه) إلى الجنوب من جبل (ظيظب) المطل على مدينة الشحر من الشمال الشرقي لمنافسة السوق القديمة واجتذاب التجارة الموسمية .وقد أطلق عليه بعض العرب الذين كانوا يرتادون تلك المنطقة التجارية إثم (سوق المهرة) او سوق الشحر تميّزاً له عن السوق القديم. وحين فشلت قبائل المهرة في بث الحياه في سوقها الجديد هاجموا السوق القديم (الشحر ) واحتلوه.. فلم تتمتع المهرة بخيرات سوق الشحر القديم طويلاً بسبب سيطرة قبائل الحموم على جميع مداخل ومخارج الشحر , هذا إلى جانب مهاجمتهم الدائمة للقوافل التجارية وشكّل هذا الامر عبئاً ثقيلاً على قبائل المهرة المسيطرة على ميناء الشحر وكذا عاملاً معطّلاً للحياة التجارية في المدينة.

وفي نهاية الدولة #الرسولية ظهرت في بلاد المهرة إمارة ألأمير المهري سعيد بن فارس #الكندي في ( #حيريج) الواقعة على الساحل . وفي عهد ابنه محمد بن سعيد بن فارس الكندي المعروف باسم محمد بن سعيد #بادجانه توسعت هذه الإمارة وساعده على ذلك ضعف الدولة الرسولية فأحتل مدينة الشحر سنة 836 هـ وجعلها مركزاً لإمارته بلاً من حيريج.

وبعد سقوط الدولة الرسولية وقيام الدولة الطاهرية واستيلائهم على عدن سنة 858 هـ ساروا على تقليد الامارات السابقة وهو احتلال #الشحر واستغلال خيراتها , ولكن اضطراب الدولة الطاهري حال دون قيامهم باحتلال الشحر وهذا ألأمر أغرى الأمير محمد سعيد بادجانه ودفعه للتفكير في احتلال عدن وزادت رغبته في احتلال عدن بعد الفتنه الداخلية التي شهدتها عدن بين القبائل اليافعيه (آل أحمد و آل كلد) ومناصرة الطاهريين لآل أحمد فتوجه الشيخ مبارك الكلدي إلى الشحر داعياً أبا دجانه لاحتلال عدن واعداً إياه بالدعم والمساندة.

ففي سنة 861 هـ تحرك أبا دجانه على راس قوةٍ بحريه مكونه من قبائل المهرة , غير إن الأجواء البحرية ضد طموحات الفارس المهري ,فبسبب العواصف البحرية غرقت بعض السفن وجنحت البقيه على سواحل خور مكسر في #عدن وتمكنت القوات الطاهريه من اعتقال ألأمير محمد سعيد بادجانه كما قتل الشيخ الكلدي.

وأثناء مكوث ألأمير أبادجانه في سجون #الخساف بعدن أوفدت الدولة الطاهريه قوه عسكريه إلى #الشحر بقيادة ألأمير زين الدين السنبلي وتمكنت تلك الحملة من احتلال النصف الشرقي من مدينة الشحر أما النصف الغربي فقد ظل تحت سيطرة والد ألأمير أبادجانه, وبعد مناوشات طويله توسّط بعض رجالات الشحر لحل المشكلة وانتهت تلك المفاوضات على إطلاق سراح ألأمير محمد بن سعيد بادجانه على أن يذهب إلى #حيريج وأيضاً تغادر والدته معه الشحر.

وفي سنة 863هـ أطلق سراح ألأمير أبادجانه وغادرت والدته الشحر , فأستولى السنبلي على بقية اجزاء مدينة الشحر .
ولكن ألأمير أبادجانه لم يهدأ, ففي نفس العام الذي أطلق فيه سراحه عاد للاستيلاء على مدينة الشحر .

وفي سنة 866هـ أرسل الملك #الظافر عامر بن عبدالوهاب قوةٍ عسكريه إلى الشحر لاستعادة المدينة وفي يوم الجمعة 17 صفر سنة866 هـ تمكنت القوات الطاهريه بقيادة ألأمير عبدالملك بن داؤود الطاهري من دخول المدينة … ولم تستتب الأوضاع في مدينة #الشحر فقد ظل الصراع حولها بين ألأمير أبادجانه والدولة الكثيريه القائمة بشؤون البلاد نيابةً عن الدولة الطاهريه, ففي سنة 901هـ تمكن ألأمير جعفر بن عبدالله الكثيري من إنهاء السيطرة المهرية على الشحر وكذا من عهد ألأمير أبادجانه والذي تقول عنه إحدى الروايات أنه مات متأثراً بالسمّ الذي دسّه له أحد أعوان آل طاهر ملوك عدن وقد أبدت أمه من الثبات ورباطة الجأش مما أدهش الناس.
دولة #بني_نجاح:
هي الدولة الوحيدة التي ملكها مولى #حبشي من موالي بني زياد بعد وفاة آخر ملوك بني زياد الأمويين في اليمن عبدالله بن زياد، فكان #الحسن #بن_سلامة ابن أمة من #النوبة، قام – كما يقول المؤرخون – بملك اليمن أحسن قيام، وسار بأهل اليمن سيرة عمر بن عبدالعزيز.
ومن خلال وصف المؤرخين فإنه كان حاكماً عادلاً وله الكثير من المآثر واستقرت اليمن أثناء حكمه، وما كان لنسبه أو الهمز فيه نقص أو تقصير أو إفساد لحكم اليمن، كما لم ينفع انتساب آل الهادي من أبنائه وأحفاده إلى آل النبي وأسباطه، من أن بعضهم كانوا فاشلين وجائرين في حكم بعض مناطق اليمن التي تولوها، ومن بَطّأ به عمله لم يسرع به نسبه.
ثم جاء من بعد بن سلامة عبد من عبيده هو #نجاح_الحبشي وقام بأمر الدولة وأسس دولة بني نجاح الحبشية في اليمن وكانت عاصمتها زبيد التي كانت في الأساس عاصمة الدولة الزيادية. إلا أن هذه الدولة شهدت الكثير من الاضطرابات والفشل أيضاً، وليس للنسب دور في ذلك بقدر ما هو فشل في عقليات الحكام.

أصل #الرسوليين:
عندما تولى بنو رسول الحكم في اليمن عام 626هـ دار جدل بين الشيعة الزيدية وبين بني رسول حول أصولهم، وأنهم لا يحق لهم حكم اليمن كونهم جاؤوا من التركمان إبان الدولة الأيوبية، وأن حكم اليمن لا يحكمها إلا أبناؤها. فرد بنو رسول على الشيعة يومها: نحن يمنيون من الغساسنة أحفاد جبلة بن الأيهم الغساني اليمني، وأما أنتم فجئتم من جبل الرس في الحجاز ولستم يمنيين ولا يحق لكم أن تتحدثوا باسم اليمن.
يتفق معظم المؤرخين على أن الأسرة الرسولية تنتسب من حيث الأصل إلى #الغساسنة، وهم فرع من قبيلة #الأزد اليمانية، ولكنها فقدت هويتها العربية فيما بعد. وثمة خلطٌ في الوقت الحاضر بخصوص المعلومات التي تخص نسب الأسرة. ففي الوقت الذي يؤكد فيه البعض أصلهم العربي، يزعم آخرون إنهم من أصل #تركي (في مقدمتهم المؤرخ جورج سمث المتخصص بتاريخ الدولة الرسولية). ولكن الثابت إن أصل الرسوليين يرجع إلى الغساسنة (كما أسلفنا) التي انتقلت إلى شمالي شبه الجزيرة العربية بعد انهيار سد مأرب، وانتشروا في بلاد الشام. ولكن سبب الخلط في المعلومات عن أصل الرسوليين يرجع إلى أن #جبلة بن الأيهم الغساني أحد أجداد الأسرة في عهد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب ارتد عن الإسلام واعتنق الديانة المسيحية وذهب للعيش في بيزنطة. وفيما بعد، هاجر أولاده إلى أراضي التركمان واستقروا بين قبائلهم، ولاسيما قبيلة (المنجك)، وهي إحدى قبائل الأُغز التركية. وهناك تزاوجوا مع التركمان وتحدثوا لغتهم ففقدوا هويتهم العربية تدريجياً. ولم تنتقل الأسرة إلى العراق إلا في عهد (محمد بن هارون) المذكور آنفا. ومن هنا حصل الخلط بين المؤرخين وعلماء الأنساب بشأن أصل الرسوليين.

أصل #الطاهريين:
إختلفت المصادر التاريخية حول نسب الطاهريين، فمن المصادر التاريخية أسندت نسب الطاهريين الى الفرع الأموي من قريش، وقالت تلك المصادر أن الطاهريين من سلالة الخليفة #عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ، وممن قال بهذا النسب المرحوم العلامة أبو الضياء عبدالرحمن بن علي الديبع الشيباني الزبيدي في كتاب الفضل المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد والذي حققه الدكتور يوسف شلحد(ص 121) . وقال بنفس هذا القول:- أبو محمد عبدالله الطيب بن عبدالله بن احمد بامخرمة في كتاب (قلادة النحر)، وكذا المرحوم عماد الدين إدريس بن الأنف القرمطي في كتابه (روضة الأخبار ونزهة الأسمار في حوادث اليمن الكبار والحصون والأمصار)، والذي حققه المؤرخ محمد بن علي الاكوع الحوالي الحميري، وكذا كتاب (هذه هي اليمن - الأرض والإنسان والتاريخ) للأستاذ عبدالله احمد محمد الثور ص 128، وغيرهم.
وهناك مؤرخون ومصادر أخرى نسبت بني طاهر إلى قبيلة #الذراحنة #الحميرية من #جبن (مديرية جبن محافظة الضالع حالياً). ومن المؤرخين الأستاذ محمد بن علي الاكوع في تحقيقه لكتاب "قرة العيون بأخبار اليمن الميمون" لابن الديبع في حاشية الكتاب، وكذلك الكاتب والباحث العراقي/ نزار خضير العبادي، في كتابه (تاريخ العاصمة الطاهرية)، وكذا كتاب "هجر العلم ومعاقله في اليمن" للقاضي إسماعيل بن علي الاكوع، وأيضاً كتاب (بنو رسول وبنو طاهر) للدكتور محمد عبدالعال.
وكان بنو طاهر يرون أنهم من سلالة عمر بن عبدالعزيز ليقنعوا اليمنيين بتولي الحكم في اليمن بعد الرسوليين.
غير أن انتسابهم ل #الأمويين دفعوا ثمنه تآمر الأئمة عليهم واستنجادهم وتعاونهم مع المماليك الشركس لإسقاط الدولة الطاهرية كآخر دولة سنية في اليمن.