♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️
🇾🇪 @taye5 🇾🇪 @tay5
الملك بالشام
في العهد الذي ماجت فيه #العرب بهجرات القبائل صارت بطون من قضاعة إلى مشارف الشام وسكنت بها ،
وكانوا من #بني_سليح بن حلوان الذين منهم بنو ضجعم بن سليح المعروفون باسم الضجاعمة ،
فاصطنعهم الرومان ليمنعوا #عرب البرية من العبث ،
وليكونوا عدة ضد #الفرس، وولوا منهم ملكا ،
ثم تعاقب الملك فيهم سنين،
ومن أشهر ملوكهم #زياد بن الهبولة،
ويقدر زمنهم من أوائل القرن الثاني الميلادي إلى نهايته تقريبا، وانتهت ولايتهم بعد قدوم #آل_غسان،
الذي غلبوا الضجاعمة على ما بيدهم وانتصروا عليهم،
فولتهم الروم ملوكا على عرب الشام، وكانت قاعدتهم دومة الجندل ،
ولم تزل تتوالى #الغساسنة على الشام بصفتهم عمالا لملوك الروم حتى كانت وقعة اليرموك سنة ١٣ هـ،
وانقاد للإسلام آخر ملوكهم #جبلة بن الأيهم في عهد أمير المؤمنين #عمر بن الخطاب رضي الله عنه
الامارة بالحجاز
ولي #إسماعيل عليه السلام زعامة مكة وولاية البيت طول حياته . وتوفي وله ١٣٧ سنة
ثم ولي إثنان من أبنائه نابت ثم قيدار، ويقال العكس،
ثم ولي أمر #مكة بعدهما جدّهما مضاض بن عمرو الجرهمي،
فانتقلت زعامة مكة إلى جدهم، وظلت في أيديهم،
وكان لأولاد #إسماعيل مركز محترم؛ لما لأبيهم من بناء البيت، ولم يكن لهم من الحكم شيء
ومضت الدهور والأيام ولم يزل أمر أولاد إسماعيل عليه السلام ضئيلا لا يذكر، حتى ضعف أمر جرهم قبيل ظهور بختنصر،
وأخذ نجم #عدنان السياسي يتألق في أفق سماء #مكة منذ ذلك العصر، بدليل ما جاء بمناسبة غزو بختنصر للعرب في ذات عرق، فإن قائد العرب في الموقعة لم يكن جرهميا
وتفرقت بنو عدنان إلى اليمن عند غزوة #بختنصر الثانية ( سنة ٥٨٧ ق. م) ،
وذهب برمياه النبي بمعد إلى #الشام،
فلما انكشف ضغط بختنصر رجع معد إلى مكة فلم يجد من #جرهم إلا #جرشم بن جلهمة، فتزوج بابنته معانة فولدت له نزارا
وساء أمر #جرهم بمكة بعد ذلك، وضاقت أحوالهم، فظلموا الوافدين إليها، واستحلوا مال الكعبة ، الأمر الذي كان يغيظ العدنانيين، ويثير حفيظتهم،
ولما نزلت #خزاعة بمر #الظهران، ورأت نفور العدنانيين من الجراهمة استغلت ذلك،
فقامت بمعونة من بطون #عدنان - وهم #بنو_بكر بن عبد مناف بن كنانة- بمحاربة جرهم، حتى أجلتهم عن مكة، واستولت على حكمها، في أواسط القرن الثاني للميلاد.
ولما لجأت جرهم إلى الجلاء سدوا بئر زمزم، ودرسوا موضعها ،
ودفنوا فيها عدة أشياء،
قال #ابن_إسحاق: فخرج عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي بغزالي الكعبة ، وبحجر الركن الأسود فدفنهما في بئر زمزم، وانطلق هو ومن معه من جرهم إلى اليمن، فحزنوا على ما فارقوا من أمر مكة وملكها حزنا شديدا،
وفي ذلك قال عمرو
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا ... صروف الليالي والجدود العواثر
ويقدر زمن #إسماعيل عليه السلام بعشرين قرنا قبل الميلاد،
فتكون إقامة #جرهم في #مكة واحدا وعشرين قرنا تقريبا،
وحكمهم على مكة زهاء عشرين قرنا.
واستبدت #خزاعة بأمر مكة من
خلال قبائل #مضر
الأولى:
الدفع بالناس من عرفة إلى المزدلفة
، والإجازة بهم يوم النفر من منى، وكان يلي ذلك #بنو_الغوث بن مرة من بطون #إلياس #بن_مضر،
وكانوا يسمون: صوفة ومعنى هذه الإجازة أن الناس كانوا لا يرمون يوم النفر حتى يرمي رجل من صوفة، ثم إذا فرغ الناس من الرمي، وأرادوا النفر من منى أخذت صوفة بجانبي العقبة،
فلم يجز أحد حتى يمروا، ثم يخلون سبيل الناس، فلما انقرضت صوفة ورثهم #بنو_سعد بن زيد مناة من #تميم.
الثانية:
الإفاضة من جمع غداة النحر إلى منى
، وكان ذلك في #بني_عدوان.
الثالثة:
إنساء الأشهر الحرم.
وكان ذلك إلى #بني_تميم بن عدي من بني كنانة
واستمرت ولاية #خزاعة على مكة ثلاثمائة سنة .
وفي وقت حكمهم انتشر #العدنانيون في #نجد وأطراف العراق والبحرين، وبقي بأطراف مكة بطون من قريش وهم حلول وحرم، وبيوتات متفرقون في قومهم من بني كنانة، وليس لهم من أمر مكة ولا البيت الحرام شيء حتى جاء #قصي بن كلاب
ويذكر من أمر قصي أن أباه مات وهو في حضن أمه، ونكحت أمه رجلا من #بني_عذرة- وهو ربيعة بن حرام - فاحتملها إلى بلاده بأطراف الشام، فلما شب قصي رجع إلى مكة،
وكان واليها إذ ذاك حليل بن حبشة من خزاعة، فخطب #قصي إلى حليل ابنته حبي، فرغب فيه حليل وزوجه إياها
فلما مات حليل قامت حرب بين #خزاعة و سقريش أدت أخيرا إلى تغلب قصي على أمر مكة والبيت.
[روايات في بيان سبب اندلاع الحرب بين خزاعة وقريش ]
وهناك ثلاث روايات في بيان سبب هذه الحرب.
الأولى:
أن قصيا لما انتشر ولده وكثر ماله وعظم شرفه وهلك حليل رأى أنه أولى بالكعبة وبأمر #مكة من خزاعة وبني بكر، وأن قريشا رؤوس آل إسماعيل وصريحهم، فكلم رجالا من قريش وبني كنانة في إخراج خزاعة وبني بكر عن مكة فأجابوه «٣» .
الثانية:
أن حليلا- فيما تزعم #خزاعة - أوصى قصيا بالقيام على الكعبة و
🇾🇪 @taye5 🇾🇪 @tay5
الملك بالشام
في العهد الذي ماجت فيه #العرب بهجرات القبائل صارت بطون من قضاعة إلى مشارف الشام وسكنت بها ،
وكانوا من #بني_سليح بن حلوان الذين منهم بنو ضجعم بن سليح المعروفون باسم الضجاعمة ،
فاصطنعهم الرومان ليمنعوا #عرب البرية من العبث ،
وليكونوا عدة ضد #الفرس، وولوا منهم ملكا ،
ثم تعاقب الملك فيهم سنين،
ومن أشهر ملوكهم #زياد بن الهبولة،
ويقدر زمنهم من أوائل القرن الثاني الميلادي إلى نهايته تقريبا، وانتهت ولايتهم بعد قدوم #آل_غسان،
الذي غلبوا الضجاعمة على ما بيدهم وانتصروا عليهم،
فولتهم الروم ملوكا على عرب الشام، وكانت قاعدتهم دومة الجندل ،
ولم تزل تتوالى #الغساسنة على الشام بصفتهم عمالا لملوك الروم حتى كانت وقعة اليرموك سنة ١٣ هـ،
وانقاد للإسلام آخر ملوكهم #جبلة بن الأيهم في عهد أمير المؤمنين #عمر بن الخطاب رضي الله عنه
الامارة بالحجاز
ولي #إسماعيل عليه السلام زعامة مكة وولاية البيت طول حياته . وتوفي وله ١٣٧ سنة
ثم ولي إثنان من أبنائه نابت ثم قيدار، ويقال العكس،
ثم ولي أمر #مكة بعدهما جدّهما مضاض بن عمرو الجرهمي،
فانتقلت زعامة مكة إلى جدهم، وظلت في أيديهم،
وكان لأولاد #إسماعيل مركز محترم؛ لما لأبيهم من بناء البيت، ولم يكن لهم من الحكم شيء
ومضت الدهور والأيام ولم يزل أمر أولاد إسماعيل عليه السلام ضئيلا لا يذكر، حتى ضعف أمر جرهم قبيل ظهور بختنصر،
وأخذ نجم #عدنان السياسي يتألق في أفق سماء #مكة منذ ذلك العصر، بدليل ما جاء بمناسبة غزو بختنصر للعرب في ذات عرق، فإن قائد العرب في الموقعة لم يكن جرهميا
وتفرقت بنو عدنان إلى اليمن عند غزوة #بختنصر الثانية ( سنة ٥٨٧ ق. م) ،
وذهب برمياه النبي بمعد إلى #الشام،
فلما انكشف ضغط بختنصر رجع معد إلى مكة فلم يجد من #جرهم إلا #جرشم بن جلهمة، فتزوج بابنته معانة فولدت له نزارا
وساء أمر #جرهم بمكة بعد ذلك، وضاقت أحوالهم، فظلموا الوافدين إليها، واستحلوا مال الكعبة ، الأمر الذي كان يغيظ العدنانيين، ويثير حفيظتهم،
ولما نزلت #خزاعة بمر #الظهران، ورأت نفور العدنانيين من الجراهمة استغلت ذلك،
فقامت بمعونة من بطون #عدنان - وهم #بنو_بكر بن عبد مناف بن كنانة- بمحاربة جرهم، حتى أجلتهم عن مكة، واستولت على حكمها، في أواسط القرن الثاني للميلاد.
ولما لجأت جرهم إلى الجلاء سدوا بئر زمزم، ودرسوا موضعها ،
ودفنوا فيها عدة أشياء،
قال #ابن_إسحاق: فخرج عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي بغزالي الكعبة ، وبحجر الركن الأسود فدفنهما في بئر زمزم، وانطلق هو ومن معه من جرهم إلى اليمن، فحزنوا على ما فارقوا من أمر مكة وملكها حزنا شديدا،
وفي ذلك قال عمرو
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا ... صروف الليالي والجدود العواثر
ويقدر زمن #إسماعيل عليه السلام بعشرين قرنا قبل الميلاد،
فتكون إقامة #جرهم في #مكة واحدا وعشرين قرنا تقريبا،
وحكمهم على مكة زهاء عشرين قرنا.
واستبدت #خزاعة بأمر مكة من
خلال قبائل #مضر
الأولى:
الدفع بالناس من عرفة إلى المزدلفة
، والإجازة بهم يوم النفر من منى، وكان يلي ذلك #بنو_الغوث بن مرة من بطون #إلياس #بن_مضر،
وكانوا يسمون: صوفة ومعنى هذه الإجازة أن الناس كانوا لا يرمون يوم النفر حتى يرمي رجل من صوفة، ثم إذا فرغ الناس من الرمي، وأرادوا النفر من منى أخذت صوفة بجانبي العقبة،
فلم يجز أحد حتى يمروا، ثم يخلون سبيل الناس، فلما انقرضت صوفة ورثهم #بنو_سعد بن زيد مناة من #تميم.
الثانية:
الإفاضة من جمع غداة النحر إلى منى
، وكان ذلك في #بني_عدوان.
الثالثة:
إنساء الأشهر الحرم.
وكان ذلك إلى #بني_تميم بن عدي من بني كنانة
واستمرت ولاية #خزاعة على مكة ثلاثمائة سنة .
وفي وقت حكمهم انتشر #العدنانيون في #نجد وأطراف العراق والبحرين، وبقي بأطراف مكة بطون من قريش وهم حلول وحرم، وبيوتات متفرقون في قومهم من بني كنانة، وليس لهم من أمر مكة ولا البيت الحرام شيء حتى جاء #قصي بن كلاب
ويذكر من أمر قصي أن أباه مات وهو في حضن أمه، ونكحت أمه رجلا من #بني_عذرة- وهو ربيعة بن حرام - فاحتملها إلى بلاده بأطراف الشام، فلما شب قصي رجع إلى مكة،
وكان واليها إذ ذاك حليل بن حبشة من خزاعة، فخطب #قصي إلى حليل ابنته حبي، فرغب فيه حليل وزوجه إياها
فلما مات حليل قامت حرب بين #خزاعة و سقريش أدت أخيرا إلى تغلب قصي على أمر مكة والبيت.
[روايات في بيان سبب اندلاع الحرب بين خزاعة وقريش ]
وهناك ثلاث روايات في بيان سبب هذه الحرب.
الأولى:
أن قصيا لما انتشر ولده وكثر ماله وعظم شرفه وهلك حليل رأى أنه أولى بالكعبة وبأمر #مكة من خزاعة وبني بكر، وأن قريشا رؤوس آل إسماعيل وصريحهم، فكلم رجالا من قريش وبني كنانة في إخراج خزاعة وبني بكر عن مكة فأجابوه «٣» .
الثانية:
أن حليلا- فيما تزعم #خزاعة - أوصى قصيا بالقيام على الكعبة و
♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️♻️
🇾🇪 @taye5 @taye5 🇾🇪
دور #اليهود فى جزيرة العرب
لليهود دوران- على الأقل - مثلوهما في جزيرة العرب:
👈الأول: هجرتهم في عهد الفتوح #البابلية و #الأشورية في #فلسطين، فقد نشأ عن الضغط على اليهود، وعن تخريب بلادهم وتدمير هيكلهم على يد الملك #بختنصر سنة ٥٨٧ ق. م.
وسبي أكثرهم إلى #بابل أن قسما منهم هجر البلاد الفلسطينية إلى #الحجاز، وتوطن في ربوعها الشمالية
👈الدور الثاني: يبدأ من احتلال #الرومان لفلسطين بقيادة #بتطس الروماني سنة ٧٠ م، فقد نشأ عن ضغط الرومان على #اليهود،
↩وعن تخريب #الهيكل وتدميره أن قبائل عديدة من #اليهود رحلت إلى #الحجاز،
واستقرت في #يثرب و#خيبر و #تيماء،
وأنشأت فيها القرى والآطام والقلاع، وانتشرت الديانة #اليهودية بين قسم من العرب عن طريق هؤلاء المهاجرين،
وأصبح لها شأن يذكر في الحوادث السياسية التي سبقت ظهور #الإسلام، والتي حدثت في صدره.
وحينما جاء الإسلام كانت القبائل اليهودية المشهورة هي:
#خيبر و #النضير و #المصطلق و #قريظة و #قينقاع،
وذكر #السمهودي في وفاء الوفا أن عدد القبائل #اليهودية يزيد على عشرين
↩ودخلت #اليهودية في #اليمن من قبل #تبان أسعد أبي #كرب،
فإنه ذهب مقاتلا إلى #يثرب واعتنق هناك اليهودية وجاء بحبرين من بني #قريظة إلى #اليمن، فأخذت #اليهودية إلى التوسع والإنتشار فيها،
ولما ولي اليمن بعده ابنه #يوسف #ذو_نواس هجم على #المسيحيين من أهل #نجران ودعاهم إلى اعتناق اليهودية،
فلما أبوا خدّ لهم #الأخدود، وأحرقهم بالنار،
ولم يفرق بين الرجل والمرأة والأطفال الصغار والشيوخ الكبار،
↩ويقال إن عدد المقتولين ما بين عشرين ألفا إلى أربعين ألفا، وقع ذلك في أكتوبر سنة ٥٢٣ م
وقد أورد القرآن جزآ من هذه القصة في سورة البروج.
↩أما الديانة #النصرانية فقد جاءت إلى بلاد #العرب عن طريق احتلال #الحبشة و #الرومان،
وكان أول احتلال الحبشة لليمن سنة ٣٤٠ م، واستمر إلى سنة ٣٧٨ م
وفي ذلك الزمان دخل التبشير #المسيحي في ربوع اليمن،
↩وبالقرب من هذا الزمان دخل رجل زاهد مستجاب الدعوات وصاحب كرامات- وكان يسمى #فيميون - إلى #نجران،
ودعاهم إلى الدين المسيحي، ورأى أهل #نجران من أمارات صدقه وصدق دينه ما لبوا لأجله المسيحية واعتنقوها
↩ولما احتلت #الأحباش #اليمن كرد فعل لما أتاه #ذو_نواس، وتمكن #أبرهة من حكومتها؛ أخذ ينشر الديانة #المسيحية بأوفر نشاط، وأوسع نطاق،
↩حتى بلغ من نشاطه أنه بنى كعبة باليمن،
وأراد أن يصرف حج العرب إليها، ويهدم بيت الله الذي بمكة، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى.
↩ وقد اعتنق #النصرانية العرب #الغساسنة وقبائل #تغلب و #طيء وغيرهما لمجاورة #الرومان،
بل قد اعتنقها بعض ملوك #الحيرة.
↩أما #المجوسية فكان معظمها في العرب الذين كانوا بجوار #الفرس، فكانت في #عراق العرب وفي #البحرين- #الأحساء-
و #هجر وما جاورها من منطقة سواحل الخليج العربي، ودان لها رجال من #اليمن في زمن الاحتلال الفارسي.
↩أما #الصابئية فقد دلت الحفريات والتنقيبات في بلاد #العراق وغيرها أنها كانت ديانة قوم #إبراهيم #الكلدانيين،
وقد دان بها كثير من أهل #الشام، وأهل #اليمن في غابر الزمان،
وبعد تتابع الديانات الجديدة من #اليهودية و #النصرانية تضعضع بنيان الصابئية وخمد نشاطها،
ولكن لم يزل في الناس بقايا من أهل هذه الديانة مختلطين مع المجوس، أو مجاورين لهم، في #عراق العرب، وعلى شواطئ #الخليج العربى
↩الحالة الدينية
كانت هذه الديانات هي ديانات العرب حين جاء #الإسلام،
وقد أصاب هذه الديانات الإنحلال والبوار،
↩فالمشركون الذين كانوا يدعون أنهم على دين إبراهيم كانوا بعيدين عن أوامر ونواهي شريعة إبراهيم،
مهملين ما أتت به من مكارم الأخلاق. فكثرت معاصيهم، ونشأ فيهم على توالي الزمان ما ينشأ في الوثنيين من عادات وتقاليد تجري مجرى الخرافات الدينية،
وأثرت في الحياة الإجتماعية والسياسية والدينية تأثيرا بالغا جدا.
↩أما #اليهود
فقد انقلبت رياء وتحكما، وصار رؤساؤها أربابا من دون الله، يتحكمون في الناس ويحاسبونهم حتى على خطرات النفس وهمسات الشفاه، وجعلوا همهم الحظوة بالمال والرياسة،
وإن ضاع الدين وانتشر الإلحاد والكفر والتهاون بالتعاليم التي حض الله عليها وأمر كل فرد بتقديسها.
↩وأما #النصرانية
فقد عادت وثنية عسرة الفهم، وأوجدت خلطا عجيبا بين الله والإنسان، ولم يكن لها في نفوس #العرب المتدينين بهذا الدين تأثير حقيقي، لبعد تعاليمها عن طراز المعيشة التي ألفوها،
ولم يكونوا يستطيعون الإبتعاد عنها.
↩وأما سائر أديان العرب فكانت أحوال أهلها كأحوال المشركين،
فقد تشابهت قلوبهم، وتواردت عقائدهم، وتوافقت تقاليدهم وعوائدهم
صور من المجتمع العربي الجاهلي
بعد البحث عن سياسة الجزيرة وأديانها؛ بقي لنا أن نتكلم حول الأحوال الإجتماعية والإقتصادية، والخلقية، وفيما يلي بيانها بإيجاز:
#الحالة الإجتماعية
كانت في العرب أوسا
🇾🇪 @taye5 @taye5 🇾🇪
دور #اليهود فى جزيرة العرب
لليهود دوران- على الأقل - مثلوهما في جزيرة العرب:
👈الأول: هجرتهم في عهد الفتوح #البابلية و #الأشورية في #فلسطين، فقد نشأ عن الضغط على اليهود، وعن تخريب بلادهم وتدمير هيكلهم على يد الملك #بختنصر سنة ٥٨٧ ق. م.
وسبي أكثرهم إلى #بابل أن قسما منهم هجر البلاد الفلسطينية إلى #الحجاز، وتوطن في ربوعها الشمالية
👈الدور الثاني: يبدأ من احتلال #الرومان لفلسطين بقيادة #بتطس الروماني سنة ٧٠ م، فقد نشأ عن ضغط الرومان على #اليهود،
↩وعن تخريب #الهيكل وتدميره أن قبائل عديدة من #اليهود رحلت إلى #الحجاز،
واستقرت في #يثرب و#خيبر و #تيماء،
وأنشأت فيها القرى والآطام والقلاع، وانتشرت الديانة #اليهودية بين قسم من العرب عن طريق هؤلاء المهاجرين،
وأصبح لها شأن يذكر في الحوادث السياسية التي سبقت ظهور #الإسلام، والتي حدثت في صدره.
وحينما جاء الإسلام كانت القبائل اليهودية المشهورة هي:
#خيبر و #النضير و #المصطلق و #قريظة و #قينقاع،
وذكر #السمهودي في وفاء الوفا أن عدد القبائل #اليهودية يزيد على عشرين
↩ودخلت #اليهودية في #اليمن من قبل #تبان أسعد أبي #كرب،
فإنه ذهب مقاتلا إلى #يثرب واعتنق هناك اليهودية وجاء بحبرين من بني #قريظة إلى #اليمن، فأخذت #اليهودية إلى التوسع والإنتشار فيها،
ولما ولي اليمن بعده ابنه #يوسف #ذو_نواس هجم على #المسيحيين من أهل #نجران ودعاهم إلى اعتناق اليهودية،
فلما أبوا خدّ لهم #الأخدود، وأحرقهم بالنار،
ولم يفرق بين الرجل والمرأة والأطفال الصغار والشيوخ الكبار،
↩ويقال إن عدد المقتولين ما بين عشرين ألفا إلى أربعين ألفا، وقع ذلك في أكتوبر سنة ٥٢٣ م
وقد أورد القرآن جزآ من هذه القصة في سورة البروج.
↩أما الديانة #النصرانية فقد جاءت إلى بلاد #العرب عن طريق احتلال #الحبشة و #الرومان،
وكان أول احتلال الحبشة لليمن سنة ٣٤٠ م، واستمر إلى سنة ٣٧٨ م
وفي ذلك الزمان دخل التبشير #المسيحي في ربوع اليمن،
↩وبالقرب من هذا الزمان دخل رجل زاهد مستجاب الدعوات وصاحب كرامات- وكان يسمى #فيميون - إلى #نجران،
ودعاهم إلى الدين المسيحي، ورأى أهل #نجران من أمارات صدقه وصدق دينه ما لبوا لأجله المسيحية واعتنقوها
↩ولما احتلت #الأحباش #اليمن كرد فعل لما أتاه #ذو_نواس، وتمكن #أبرهة من حكومتها؛ أخذ ينشر الديانة #المسيحية بأوفر نشاط، وأوسع نطاق،
↩حتى بلغ من نشاطه أنه بنى كعبة باليمن،
وأراد أن يصرف حج العرب إليها، ويهدم بيت الله الذي بمكة، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى.
↩ وقد اعتنق #النصرانية العرب #الغساسنة وقبائل #تغلب و #طيء وغيرهما لمجاورة #الرومان،
بل قد اعتنقها بعض ملوك #الحيرة.
↩أما #المجوسية فكان معظمها في العرب الذين كانوا بجوار #الفرس، فكانت في #عراق العرب وفي #البحرين- #الأحساء-
و #هجر وما جاورها من منطقة سواحل الخليج العربي، ودان لها رجال من #اليمن في زمن الاحتلال الفارسي.
↩أما #الصابئية فقد دلت الحفريات والتنقيبات في بلاد #العراق وغيرها أنها كانت ديانة قوم #إبراهيم #الكلدانيين،
وقد دان بها كثير من أهل #الشام، وأهل #اليمن في غابر الزمان،
وبعد تتابع الديانات الجديدة من #اليهودية و #النصرانية تضعضع بنيان الصابئية وخمد نشاطها،
ولكن لم يزل في الناس بقايا من أهل هذه الديانة مختلطين مع المجوس، أو مجاورين لهم، في #عراق العرب، وعلى شواطئ #الخليج العربى
↩الحالة الدينية
كانت هذه الديانات هي ديانات العرب حين جاء #الإسلام،
وقد أصاب هذه الديانات الإنحلال والبوار،
↩فالمشركون الذين كانوا يدعون أنهم على دين إبراهيم كانوا بعيدين عن أوامر ونواهي شريعة إبراهيم،
مهملين ما أتت به من مكارم الأخلاق. فكثرت معاصيهم، ونشأ فيهم على توالي الزمان ما ينشأ في الوثنيين من عادات وتقاليد تجري مجرى الخرافات الدينية،
وأثرت في الحياة الإجتماعية والسياسية والدينية تأثيرا بالغا جدا.
↩أما #اليهود
فقد انقلبت رياء وتحكما، وصار رؤساؤها أربابا من دون الله، يتحكمون في الناس ويحاسبونهم حتى على خطرات النفس وهمسات الشفاه، وجعلوا همهم الحظوة بالمال والرياسة،
وإن ضاع الدين وانتشر الإلحاد والكفر والتهاون بالتعاليم التي حض الله عليها وأمر كل فرد بتقديسها.
↩وأما #النصرانية
فقد عادت وثنية عسرة الفهم، وأوجدت خلطا عجيبا بين الله والإنسان، ولم يكن لها في نفوس #العرب المتدينين بهذا الدين تأثير حقيقي، لبعد تعاليمها عن طراز المعيشة التي ألفوها،
ولم يكونوا يستطيعون الإبتعاد عنها.
↩وأما سائر أديان العرب فكانت أحوال أهلها كأحوال المشركين،
فقد تشابهت قلوبهم، وتواردت عقائدهم، وتوافقت تقاليدهم وعوائدهم
صور من المجتمع العربي الجاهلي
بعد البحث عن سياسة الجزيرة وأديانها؛ بقي لنا أن نتكلم حول الأحوال الإجتماعية والإقتصادية، والخلقية، وفيما يلي بيانها بإيجاز:
#الحالة الإجتماعية
كانت في العرب أوسا
❇ تاريخ وأدب وفن اليمن❇️
🌀telegram.me/taye5🌀
⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️
#تاريخ_اليمن
للفقيه الأديب الشاعر المؤرخ
#عمارة بن أبي الحسن علي #الحكمي #اليمني ( 4 )
✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅
ومن مصادر الجندي في تاريخه
كتاب تاريخ صنعاء .. ل #إسحاق_بن_يحيى بن جرير وهو من سلالة #الأسود بن عوف أخو الصحابي #عبدالرحمن بن عوف
يقول #الجندي عن هذا الكتاب : وهو صغير الحجم جليل الفائدة ..
ولم يذكر عنوان هذا الكتاب ولم يذكر أيضاً عنوان كتاب #الرازي
ومن الذين ألفوا وأبدعوا في تاريخ اليمن واستفادوا من مؤلفات #الجندي وكتابه #السلوك :
#الخزرجي وهو أبو الحسن #علي بن الحسن الخزرجي
نسبة إلى قبيلة #الخزرج ولقبه #إبن_وهاس وتوفي عام 812هجرية والخزرجي ألف ثلاثة كتب تاريخية الاول حسب الترتيب الزمني والثاني حسب ترتيب أسماء الأعلام والثالث تاريخ منفصل لكل دولة ..
والمرجح أن الاول هو تاريخ اليمن في عهد الدولة الرسولية ولدى مكتبة الهند نسخة ثمينة منه أجيد حفظها وعنوانها ( #العقود اللؤلؤية في أخبار الدولة #الرسولية ) - أعدّ السير ردهاوس النص العربي ننه للطبع وترجمه او ترجم ألاجزاء الهامه منه لكن ظروف حالت دون نشره ( كاي) ، ثم قامت لجنة gep جب التذكارية بنشر هذا الكتاب وصدرت النسخة العربية منه في القاهرة سنة 1912م .. وترجم للانجليزيه بواسطة الاستاذ براون في نفس السنة ...-
ويقع في 367صفحه .. ويذكر المؤلف في مقدمته أن #بني_رسول عرب من سلالة #جبلة إبن الأيهم آخر ملوك #الغساسنة ... وينتهي هذا الكتاب بوفاة السلطان الأشرف #إسماعيل الرسولي سنة 803هجرية .. وثلثان كاملان من هذا الكتاب منقولان نقلاً من كتب ثلاثه هي :
#السيرة_المظفرية
#العقد_الثمين
#تاريخ_الجندي
ففيه فقرات طويلة منقولة من هذه الكتب ...
فالأول يتناول سيرة #المظفر #يوسف ( 647- 694هجرية )
أما الثاني وهو العقد الثمين فعنوانه ( السمط الغالي الثمن في أخبار ملوك #اليمن ) وهناك نسخة منه في مكتبة المتحف البريطاني برقم 27541 - زيادات - كتبه #بدرالدين محمد بن حاتم من سلالة ملوك #صنعاء من بني #همدان ويتكون من 114ورقه ... ويتناول تاريخ الرسوليين حتى وفاة السلطان #المظفر في سنة 694هجرية ..
وهناك كتاب غفل عنه الكثيرين أشار إليه الخزرجي وهو من مصادره أيضاً وهو كتاب ( #كنز_الأخيار في التاريخ والأخبار ) ومؤلفه الشريف #عمادالدين إدريس بن جمال الدين علي بن الحسن بن #حمزة توفي سنة 699هجرية ... ويذكر الجندي أنه وضع كثيراً من المؤلفات في التاريخ منها الكتاب المذكور ... وهو كتاب يلقي الضوء على تاريخ أئمة اليمن من #الزيديين ولم نجد له أثراً حالياً ..-1892م - .
وكتب الخزرجي الأخرى الثاني والثالث قد تمثلهما المخطوطات بمكتبة ليدن مخطوطه 705 و 848 الفهرست القديم : 173/2 و 196
والكتاب الاخير ( الذي يؤرخ لكل دولة على حده ) وإن وقع في 369صفحة إلا جزءاً من كتاب ضخم أصلي عنوانه ( #طراز_أعلام الزمن في طبقات أعيان #اليمن ) ويبدأ بمقدمة سيرة النبي عليه الصلاة والسلام فسيرة الخلفاء الراشدين ثم الملوك بعدهم إلى سيرة المستعصم بالله #العباسي ثم إبتداءً من صفحة 180 تبدأ سير علماء وملوك اليمن وغيرهم من أعلام ورجالات اليمن ...
ويذكر المؤلف انه ألف كتابه نزولاً عند رغبة السلطان الرسولي الأشرف #إسماعيل ( 778- 803هجرية ) حسب طلبه وهو من حدد منهجية الكتاب .. ويعترف #الخزرجي بفضل الجندي فيقول :
( إننا قد نهلنا من فيض علومه الغزيرة ، وأتممنا بهديه ونسجنا على منواله ولولاه لما جرؤنا على التوغل في هذا الخضم ، ولما قدرنا على أن نجد مكاناً نركن إليه ... )..
ومن المؤرخين المتاخرين الذين كان لهم دوراً في حفظ تأريخ اليمن الكاتب المؤرخ #الديبع وقال صاحب كتاب تاج العروس ( الديبع كلمة نوبية معناها أبيض ) وله كتاب صغير عنوانه ( #تاريخ_زبيد)
في المتحف البريطاني برقم 3265 القسم الشرقي والثانية برقم 27540 زيادات ، وهو مختصر من سفر ضخم لنفس المؤلف #الديبع بعنوان ( #قرّة العيون في أخبار اليمن الميمون ) .. واسم المؤلف هو :(وجيه الدين #عبدالرحمن بن علي #الديبع ) من قبيلة #شيبان توفي سنة 944هجرية 1537م ...
وقد اعتمد على #الخرجي وكتابه #الكفاية في كتابه ويختصر لنا ماجاء في الكفاية ويضيف فصولا جديده لتاريخ الدولة #الرسوليه حتى نهايتها ويبدا بالجزء الثالث ص144 تاريخ #بني_طاهر إلى نهاية دولتهم وحتى فتح اليمن على يد جيوس #المماليك سلاطين #مصر واعترف الديبع بفضل الخزرجي عليه وكان يسمي كتاب الخزرجي الذي اتكأ عليه واقتبس جزئين منه أعاد ترتيبهما فقط #العسجد
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••
نلتقي غداً إن شاء الله
تابعونا على
قناة #تاريخ وأدب وفن اليمن 🇾🇪
www.telegram.me/taye5 🇾🇪
@taye5 🇾🇪 @taye5 🇾🇪
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
🌀telegram.me/taye5🌀
⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️⭕️
#تاريخ_اليمن
للفقيه الأديب الشاعر المؤرخ
#عمارة بن أبي الحسن علي #الحكمي #اليمني ( 4 )
✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅✅
ومن مصادر الجندي في تاريخه
كتاب تاريخ صنعاء .. ل #إسحاق_بن_يحيى بن جرير وهو من سلالة #الأسود بن عوف أخو الصحابي #عبدالرحمن بن عوف
يقول #الجندي عن هذا الكتاب : وهو صغير الحجم جليل الفائدة ..
ولم يذكر عنوان هذا الكتاب ولم يذكر أيضاً عنوان كتاب #الرازي
ومن الذين ألفوا وأبدعوا في تاريخ اليمن واستفادوا من مؤلفات #الجندي وكتابه #السلوك :
#الخزرجي وهو أبو الحسن #علي بن الحسن الخزرجي
نسبة إلى قبيلة #الخزرج ولقبه #إبن_وهاس وتوفي عام 812هجرية والخزرجي ألف ثلاثة كتب تاريخية الاول حسب الترتيب الزمني والثاني حسب ترتيب أسماء الأعلام والثالث تاريخ منفصل لكل دولة ..
والمرجح أن الاول هو تاريخ اليمن في عهد الدولة الرسولية ولدى مكتبة الهند نسخة ثمينة منه أجيد حفظها وعنوانها ( #العقود اللؤلؤية في أخبار الدولة #الرسولية ) - أعدّ السير ردهاوس النص العربي ننه للطبع وترجمه او ترجم ألاجزاء الهامه منه لكن ظروف حالت دون نشره ( كاي) ، ثم قامت لجنة gep جب التذكارية بنشر هذا الكتاب وصدرت النسخة العربية منه في القاهرة سنة 1912م .. وترجم للانجليزيه بواسطة الاستاذ براون في نفس السنة ...-
ويقع في 367صفحه .. ويذكر المؤلف في مقدمته أن #بني_رسول عرب من سلالة #جبلة إبن الأيهم آخر ملوك #الغساسنة ... وينتهي هذا الكتاب بوفاة السلطان الأشرف #إسماعيل الرسولي سنة 803هجرية .. وثلثان كاملان من هذا الكتاب منقولان نقلاً من كتب ثلاثه هي :
#السيرة_المظفرية
#العقد_الثمين
#تاريخ_الجندي
ففيه فقرات طويلة منقولة من هذه الكتب ...
فالأول يتناول سيرة #المظفر #يوسف ( 647- 694هجرية )
أما الثاني وهو العقد الثمين فعنوانه ( السمط الغالي الثمن في أخبار ملوك #اليمن ) وهناك نسخة منه في مكتبة المتحف البريطاني برقم 27541 - زيادات - كتبه #بدرالدين محمد بن حاتم من سلالة ملوك #صنعاء من بني #همدان ويتكون من 114ورقه ... ويتناول تاريخ الرسوليين حتى وفاة السلطان #المظفر في سنة 694هجرية ..
وهناك كتاب غفل عنه الكثيرين أشار إليه الخزرجي وهو من مصادره أيضاً وهو كتاب ( #كنز_الأخيار في التاريخ والأخبار ) ومؤلفه الشريف #عمادالدين إدريس بن جمال الدين علي بن الحسن بن #حمزة توفي سنة 699هجرية ... ويذكر الجندي أنه وضع كثيراً من المؤلفات في التاريخ منها الكتاب المذكور ... وهو كتاب يلقي الضوء على تاريخ أئمة اليمن من #الزيديين ولم نجد له أثراً حالياً ..-1892م - .
وكتب الخزرجي الأخرى الثاني والثالث قد تمثلهما المخطوطات بمكتبة ليدن مخطوطه 705 و 848 الفهرست القديم : 173/2 و 196
والكتاب الاخير ( الذي يؤرخ لكل دولة على حده ) وإن وقع في 369صفحة إلا جزءاً من كتاب ضخم أصلي عنوانه ( #طراز_أعلام الزمن في طبقات أعيان #اليمن ) ويبدأ بمقدمة سيرة النبي عليه الصلاة والسلام فسيرة الخلفاء الراشدين ثم الملوك بعدهم إلى سيرة المستعصم بالله #العباسي ثم إبتداءً من صفحة 180 تبدأ سير علماء وملوك اليمن وغيرهم من أعلام ورجالات اليمن ...
ويذكر المؤلف انه ألف كتابه نزولاً عند رغبة السلطان الرسولي الأشرف #إسماعيل ( 778- 803هجرية ) حسب طلبه وهو من حدد منهجية الكتاب .. ويعترف #الخزرجي بفضل الجندي فيقول :
( إننا قد نهلنا من فيض علومه الغزيرة ، وأتممنا بهديه ونسجنا على منواله ولولاه لما جرؤنا على التوغل في هذا الخضم ، ولما قدرنا على أن نجد مكاناً نركن إليه ... )..
ومن المؤرخين المتاخرين الذين كان لهم دوراً في حفظ تأريخ اليمن الكاتب المؤرخ #الديبع وقال صاحب كتاب تاج العروس ( الديبع كلمة نوبية معناها أبيض ) وله كتاب صغير عنوانه ( #تاريخ_زبيد)
في المتحف البريطاني برقم 3265 القسم الشرقي والثانية برقم 27540 زيادات ، وهو مختصر من سفر ضخم لنفس المؤلف #الديبع بعنوان ( #قرّة العيون في أخبار اليمن الميمون ) .. واسم المؤلف هو :(وجيه الدين #عبدالرحمن بن علي #الديبع ) من قبيلة #شيبان توفي سنة 944هجرية 1537م ...
وقد اعتمد على #الخرجي وكتابه #الكفاية في كتابه ويختصر لنا ماجاء في الكفاية ويضيف فصولا جديده لتاريخ الدولة #الرسوليه حتى نهايتها ويبدا بالجزء الثالث ص144 تاريخ #بني_طاهر إلى نهاية دولتهم وحتى فتح اليمن على يد جيوس #المماليك سلاطين #مصر واعترف الديبع بفضل الخزرجي عليه وكان يسمي كتاب الخزرجي الذي اتكأ عليه واقتبس جزئين منه أعاد ترتيبهما فقط #العسجد
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••
نلتقي غداً إن شاء الله
تابعونا على
قناة #تاريخ وأدب وفن اليمن 🇾🇪
www.telegram.me/taye5 🇾🇪
@taye5 🇾🇪 @taye5 🇾🇪
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
#الغساسنة
هم سلالة عربية أسست مملكة في الشام ضمن حدود الإمبراطورية البيزنطية في فترة ما قبل الإسلام. أسس المملكة العربية أحفاد قبيلة أزد من اليمن والذين هاجروا في أوائل القرن الثالث الميلادي إلى بلاد الشام،[1] حيث اندمج بعضهم مع المجتمعات المسيحية المُتهلينة،[2] وقد تحولوا إلى الديانة المسيحية في العقود الأولى من القرون الميلاديَّة بينما كان البعض الآخر من المسيحيين وذلك قبل الهجرة إلى الشمال للهروب من الاضطهاد الديني.[1][3
بعد استقرارهم في بلاد الشام، أصبحت الغساسنة فيوديراتي لللإمبراطورية الرومية الشرقية وقاتلوا معهم ضد الساسانيين الفارسيين وحلفائهم العرب من سلالة المناذرة. كما كانت أراضي الغساسنة بمثابة منطقة عازلة تحمي الأراضي التي ضمها الرومان ضد غارات القبائل البدوية. اعتنق عدد قليل من الغساسنة الإسلام بعد الفتح الإسلامي؛ وظلَّ معظم الغساسنة على الديانة المسيحية وانضموا إلى المجتمعات الملكانيَّة والسريانيَّة ضمن ما هو الآن الأردن وفلسطين وإسرائيل وسوريا ولبنان.[1]
نسب الغساسنة
ينسب المؤرخون الغساسنة إلى قبيلة الأزد القحطانية، وهم بنو: جفنة بن عمرو (مزيقياء) بن عامر (ماء السماء) بن حارثة (الغطريف) بن امرؤ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.[4][5] وقد قال في ذلك الشاعر حسان بن ثابت في مطلع قصيدته:[(( صورة سترسل))
النشأة
الغساسنة هم قبيلة وسلالة حاكمة من قبائل التنوخيين القاطنة في جنوب سوريا والأردن (مملكة الأنباط سابقا) وقد تحالفوا مع الرومان. يقول بعض المؤرخين العرب ان الغساسنة هجروا من جنوب الجزيرة العربية في بداية القرن الأول للميلاد عقب انهيار سد مأرب في اليمن وبعد سيل العرم. بدأت هجرات القبائل الأزدية ومن ضمنهم الغساسنة من جنوب الجزيرة العربية في بداية القرن الأول للميلاد عقب انهيار سد مأرب في اليمن وبعد سيل العرم، حيث اتجهوا شمالا حيث أقاموا فترة قرب عين ماء تسمى "غسان" في تهامة حيث عرفوا بالغساسنة،[7][8]وواصلوا هجرتهم نحو الشام، حيث استقروا في الأردن وجنوبي سورية في بصرى التي كانت تقع ضمن سلطان سليح، وكان الروم قد ولوا "الضجاغمة" من آل سليح القضاعيين على تلك البلاد وأعطوهم ألقابا مثل "فيلارخوس" وأول من حصل على هذا اللقب هو جدهم ضجعم الذي أعطي هذا اللقب في عهد تيتوس (79ـ81)م، وكانت ديار قضاعة في المناطق الواقعة بين جبل الشيخ وجبال فلسطين والبلقاء والغور والعقبة وجبال الكرك، وقام الضجاعمة بضرب إتاوات على الغساسنة مما أثار فيما بعد خلافات أدت إلى حدوث معارك انتهت لصالح الغساسنة وتولوا حكم ماكانت تتولاه سليح، ولم يجل الغساسنة سليحا بل أبقوهم وظلت بعض منشآتهم حية حينا من الدهر لاسيما "دير أيوب" أحد أشهر أسواق الجاهلية ضمن شبكة التجارة العربية وظل قائما فترة في الإسلام، وآل سليح بدورهم كانوا قد تغلبوا على تنوخ الذين سبقوهم، واتخذ الغساسنة من بصرى عاصمة لهم قبل تحويل عاصمتهم لاحقا إلى الجابية (بمرتفعات الجولان)، وسرعان ما امتد حكمهم ليشمل كل الأردن والجولان وحوران وغوطة دمشق وجنوب سوريا، ووصلوا في غزواتهم حتى خيبر.
الحالة السياسية
وجد الرومان في الغساسنة حلفاء أقوياء يمكن الاعتماد عليهم في الصراع ضد الفرس الساسانيين الذين دأبوا على تهديد الولايات الرومانية الشرقية، لذلك زادوا من صلاحيات الغساسنة ليتمكنوا من تكوين دولة حدودية لكن ضمن نطاق الدولة الرومانية، وكانوا حلفاء الروم فاشتركوا معهم في حروبهم مع الفرس وحلفائهم المناذرة. امتد حكم الغساسنة من عام 220 إلى 638 ميلادي، أي أربعمائة وثماني عشرة سنة. وأول ملوكهم هو جفنة بن عمرو الذي حكم ما بين 220-265م، ولذا يطلق بعضهم على ملوك الغساسنة: آل جفنة. امتد سلطانهم على قسم كبير من بلاد الشام مثل تدمر والرصافة في وسط سوريا والبلقاء والكرك في الأردن وإلى البحر، وكانت عاصمتهم بالجابية في الجولان.
أولى البيزنطيون الولايات الشرقية اهتماما خاصة نظرا للتهديد الساساني واللخمي، لذا فقد كانت المملكة الغسانية بمثابة الحارس الرئيس لطرق التجارة، كما انضم الكثير منهم للجيش البيزنطي. قام الملك الغساني الحارث بن جبلة (حكم من 529-569) بمساعدة بيزنطة في حربها ضد الفرس وقد منحه الإمبراطور جستنيان لقب بتريسيوس سنة 529 مكافأة له على إخلاصه.
العلاقة بين الغساسنة وبيزنطة كانت في أحسن حال وكانت علاقة تكاملية ولكل من الدولتين دوره في تاريخ المنطقة وقد ساند البيزنطيين الغساسنة، وكان لمملكتهم سلطانها وأهميتها، عندما غادر الملك الغساني جبلة الشام ومعه 30000 ألف غساني من سوريا حيث شدوا الرحال إلى الإمبراطورية البيزنطية، واحتلوا مكانة عالية في الدولة حتى تبوأ نقفور منصب الإمبراطور (حكم 802-811) ثم حكم ابنه بعده ونقفور كان أول إمبراطور بيزنطي يرفض دفع الجزية السنوية لدولة الخلافة الإسلامية في عهد الخليفة الكبير هارون الرشيد. تنتسب الع
هم سلالة عربية أسست مملكة في الشام ضمن حدود الإمبراطورية البيزنطية في فترة ما قبل الإسلام. أسس المملكة العربية أحفاد قبيلة أزد من اليمن والذين هاجروا في أوائل القرن الثالث الميلادي إلى بلاد الشام،[1] حيث اندمج بعضهم مع المجتمعات المسيحية المُتهلينة،[2] وقد تحولوا إلى الديانة المسيحية في العقود الأولى من القرون الميلاديَّة بينما كان البعض الآخر من المسيحيين وذلك قبل الهجرة إلى الشمال للهروب من الاضطهاد الديني.[1][3
بعد استقرارهم في بلاد الشام، أصبحت الغساسنة فيوديراتي لللإمبراطورية الرومية الشرقية وقاتلوا معهم ضد الساسانيين الفارسيين وحلفائهم العرب من سلالة المناذرة. كما كانت أراضي الغساسنة بمثابة منطقة عازلة تحمي الأراضي التي ضمها الرومان ضد غارات القبائل البدوية. اعتنق عدد قليل من الغساسنة الإسلام بعد الفتح الإسلامي؛ وظلَّ معظم الغساسنة على الديانة المسيحية وانضموا إلى المجتمعات الملكانيَّة والسريانيَّة ضمن ما هو الآن الأردن وفلسطين وإسرائيل وسوريا ولبنان.[1]
نسب الغساسنة
ينسب المؤرخون الغساسنة إلى قبيلة الأزد القحطانية، وهم بنو: جفنة بن عمرو (مزيقياء) بن عامر (ماء السماء) بن حارثة (الغطريف) بن امرؤ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.[4][5] وقد قال في ذلك الشاعر حسان بن ثابت في مطلع قصيدته:[(( صورة سترسل))
النشأة
الغساسنة هم قبيلة وسلالة حاكمة من قبائل التنوخيين القاطنة في جنوب سوريا والأردن (مملكة الأنباط سابقا) وقد تحالفوا مع الرومان. يقول بعض المؤرخين العرب ان الغساسنة هجروا من جنوب الجزيرة العربية في بداية القرن الأول للميلاد عقب انهيار سد مأرب في اليمن وبعد سيل العرم. بدأت هجرات القبائل الأزدية ومن ضمنهم الغساسنة من جنوب الجزيرة العربية في بداية القرن الأول للميلاد عقب انهيار سد مأرب في اليمن وبعد سيل العرم، حيث اتجهوا شمالا حيث أقاموا فترة قرب عين ماء تسمى "غسان" في تهامة حيث عرفوا بالغساسنة،[7][8]وواصلوا هجرتهم نحو الشام، حيث استقروا في الأردن وجنوبي سورية في بصرى التي كانت تقع ضمن سلطان سليح، وكان الروم قد ولوا "الضجاغمة" من آل سليح القضاعيين على تلك البلاد وأعطوهم ألقابا مثل "فيلارخوس" وأول من حصل على هذا اللقب هو جدهم ضجعم الذي أعطي هذا اللقب في عهد تيتوس (79ـ81)م، وكانت ديار قضاعة في المناطق الواقعة بين جبل الشيخ وجبال فلسطين والبلقاء والغور والعقبة وجبال الكرك، وقام الضجاعمة بضرب إتاوات على الغساسنة مما أثار فيما بعد خلافات أدت إلى حدوث معارك انتهت لصالح الغساسنة وتولوا حكم ماكانت تتولاه سليح، ولم يجل الغساسنة سليحا بل أبقوهم وظلت بعض منشآتهم حية حينا من الدهر لاسيما "دير أيوب" أحد أشهر أسواق الجاهلية ضمن شبكة التجارة العربية وظل قائما فترة في الإسلام، وآل سليح بدورهم كانوا قد تغلبوا على تنوخ الذين سبقوهم، واتخذ الغساسنة من بصرى عاصمة لهم قبل تحويل عاصمتهم لاحقا إلى الجابية (بمرتفعات الجولان)، وسرعان ما امتد حكمهم ليشمل كل الأردن والجولان وحوران وغوطة دمشق وجنوب سوريا، ووصلوا في غزواتهم حتى خيبر.
الحالة السياسية
وجد الرومان في الغساسنة حلفاء أقوياء يمكن الاعتماد عليهم في الصراع ضد الفرس الساسانيين الذين دأبوا على تهديد الولايات الرومانية الشرقية، لذلك زادوا من صلاحيات الغساسنة ليتمكنوا من تكوين دولة حدودية لكن ضمن نطاق الدولة الرومانية، وكانوا حلفاء الروم فاشتركوا معهم في حروبهم مع الفرس وحلفائهم المناذرة. امتد حكم الغساسنة من عام 220 إلى 638 ميلادي، أي أربعمائة وثماني عشرة سنة. وأول ملوكهم هو جفنة بن عمرو الذي حكم ما بين 220-265م، ولذا يطلق بعضهم على ملوك الغساسنة: آل جفنة. امتد سلطانهم على قسم كبير من بلاد الشام مثل تدمر والرصافة في وسط سوريا والبلقاء والكرك في الأردن وإلى البحر، وكانت عاصمتهم بالجابية في الجولان.
أولى البيزنطيون الولايات الشرقية اهتماما خاصة نظرا للتهديد الساساني واللخمي، لذا فقد كانت المملكة الغسانية بمثابة الحارس الرئيس لطرق التجارة، كما انضم الكثير منهم للجيش البيزنطي. قام الملك الغساني الحارث بن جبلة (حكم من 529-569) بمساعدة بيزنطة في حربها ضد الفرس وقد منحه الإمبراطور جستنيان لقب بتريسيوس سنة 529 مكافأة له على إخلاصه.
العلاقة بين الغساسنة وبيزنطة كانت في أحسن حال وكانت علاقة تكاملية ولكل من الدولتين دوره في تاريخ المنطقة وقد ساند البيزنطيين الغساسنة، وكان لمملكتهم سلطانها وأهميتها، عندما غادر الملك الغساني جبلة الشام ومعه 30000 ألف غساني من سوريا حيث شدوا الرحال إلى الإمبراطورية البيزنطية، واحتلوا مكانة عالية في الدولة حتى تبوأ نقفور منصب الإمبراطور (حكم 802-811) ثم حكم ابنه بعده ونقفور كان أول إمبراطور بيزنطي يرفض دفع الجزية السنوية لدولة الخلافة الإسلامية في عهد الخليفة الكبير هارون الرشيد. تنتسب الع
1⃣
#الغساسنة
الغساسنة
في أثناء الفترة التي كانت فيها دولة تدمر تتوارى في الظلام، بعيدا عن المسرح السياسي والحضاري، كان بدو شبه الجزيرة العربية يمتلئون بقوة جديدة، فالظروف الاقتصادية التي أحاطت باليمن، من انهيار سد مأرب، ثم حدوث سيل العرم، وغيره من أحداث أدت إلى اضمحلال دولة حمير اليمنية، كل ذلك وغيره كان سببا في أن تهاجر قبائل بأسرها من جنوب بلاد العرب إلى شمالها، بحثا عن أرض جديدة.
وكانت النتيجة الأخيرة لهذه الحركة أن ذاق الفرس والروم مر العذاب من هجرة الأعراب وغزواتهم، فأنشئوا على أطراف الصحراء الحصون ومدوا الطرق العسكرية ليأمنوا غارات قبائل البدو، وليسهلوا طرق التجارة، واتخذ الفرس قبائل من العرب عرفوا باللخميين أو المناذرة، كما اتخذ الرومان أولا قبائل من بني سليح، ثم قبائل من بني غسان أعوانا لهم.
وهكذا جاءت عقب البتراء وتدمر دويلتان جديدتان على أطراف الصحراء، ففي القرن الخامس والسادس الميلادي، ازدهرت حول دمشق مملكة الغساسنة، وفي نفس الوقت ازدهرت دويلة اللخميين في الحيرة بالقرب من ضفاف الفرات، وكانت هاتان الدويلتان تابعتين لإمبراطوريتي بيزنطة وفارس- وكانتا بمثابة مركزي حراسة لهما على حدود الصحراء، وقد نتج عن هذه السياسة التي سارت عليها الإمبراطوريتان القديمتان دوام الحرب بين دولتي المناذرة والغساسنة -وهما أبناء عم ومن دم واحد- ولكنهما اضمحلتا واختفتا قبيل الفتح الإسلامي العظيم، تاركتين الإمبراطوريتين وجها لوجه مع الهداة الجدد، حملة لواء الإسلام، وهداية القرآن، وسنة المصطفى -صلوات الله وسلامه عليه.
وهكذا قامت دولة الغساسنة للروم، مقابل دولة المناذرة للفرس، بمعنى أنها كانت دولة حاجزة "Buffer State" اتخذ منها الروم مجنا يقيهم شر هجمات البدو عليهم من أطراف الصحراء من جهة، وليثيروهم ضد الفرس ويستعينوا بهم عليهم من جهة أخرى، هذا إلى أن المناذرة إنما كانوا يجمعون الضرائب من القبائل العربية القريبة منهم، ويقدمونها للفرس، كما كان الغساسنة يجمعون مثل هذه الضرائب للروم.
#الغساسنة
الغساسنة
في أثناء الفترة التي كانت فيها دولة تدمر تتوارى في الظلام، بعيدا عن المسرح السياسي والحضاري، كان بدو شبه الجزيرة العربية يمتلئون بقوة جديدة، فالظروف الاقتصادية التي أحاطت باليمن، من انهيار سد مأرب، ثم حدوث سيل العرم، وغيره من أحداث أدت إلى اضمحلال دولة حمير اليمنية، كل ذلك وغيره كان سببا في أن تهاجر قبائل بأسرها من جنوب بلاد العرب إلى شمالها، بحثا عن أرض جديدة.
وكانت النتيجة الأخيرة لهذه الحركة أن ذاق الفرس والروم مر العذاب من هجرة الأعراب وغزواتهم، فأنشئوا على أطراف الصحراء الحصون ومدوا الطرق العسكرية ليأمنوا غارات قبائل البدو، وليسهلوا طرق التجارة، واتخذ الفرس قبائل من العرب عرفوا باللخميين أو المناذرة، كما اتخذ الرومان أولا قبائل من بني سليح، ثم قبائل من بني غسان أعوانا لهم.
وهكذا جاءت عقب البتراء وتدمر دويلتان جديدتان على أطراف الصحراء، ففي القرن الخامس والسادس الميلادي، ازدهرت حول دمشق مملكة الغساسنة، وفي نفس الوقت ازدهرت دويلة اللخميين في الحيرة بالقرب من ضفاف الفرات، وكانت هاتان الدويلتان تابعتين لإمبراطوريتي بيزنطة وفارس- وكانتا بمثابة مركزي حراسة لهما على حدود الصحراء، وقد نتج عن هذه السياسة التي سارت عليها الإمبراطوريتان القديمتان دوام الحرب بين دولتي المناذرة والغساسنة -وهما أبناء عم ومن دم واحد- ولكنهما اضمحلتا واختفتا قبيل الفتح الإسلامي العظيم، تاركتين الإمبراطوريتين وجها لوجه مع الهداة الجدد، حملة لواء الإسلام، وهداية القرآن، وسنة المصطفى -صلوات الله وسلامه عليه.
وهكذا قامت دولة الغساسنة للروم، مقابل دولة المناذرة للفرس، بمعنى أنها كانت دولة حاجزة "Buffer State" اتخذ منها الروم مجنا يقيهم شر هجمات البدو عليهم من أطراف الصحراء من جهة، وليثيروهم ضد الفرس ويستعينوا بهم عليهم من جهة أخرى، هذا إلى أن المناذرة إنما كانوا يجمعون الضرائب من القبائل العربية القريبة منهم، ويقدمونها للفرس، كما كان الغساسنة يجمعون مثل هذه الضرائب للروم.
2⃣
#الغساسنة
عرفت الممالك العربية مبدأ التحالفات السياسية مع البلدان الأخرى منذ قرون بعيدة، ومن أبرز الحضارات التي وثّقت لهذا المبدأ السياسي دولة الغساسنة في بلاد الشام، والتي حكمت أكثر من 4 قرون كاملة فترة 220-638م، وهي حلقة الوصل بين المسيحية والإسلام كونها آخر ممالك العرب قبل ظهور البعثة النبوية، والتي انصهرت في بوتقة الدولة الإسلامية بعد فتحها عبر موقعة اليرموك الشهيرة عام 636م.
والغساسنة إحدى قبائل العرب ذات التمدد العددي الكبير، يعود أصلها إلى الأزد، وعُرفوا بهذا الاسم لأنهم استقرّوا قرب عين ماء اسمها “غسان” بمنطقة “تهامة” جنوب السعودية حاليًّا، فأُطلق عليهم هذا الاسم قبل تأسيس دولتهم في الشام، وهم معروفون عند العرب بعدة أسماء، منها “آل غسان” و”آل جفنة” بجانب “الغساسنة”.
وامتدت سلطة هذه المملكة حتى وصلت إلى جنوب سوريا وفلسطين والأردن، ما بين الجولان واليرموك، وهو ما وثّقه المؤرخ أبو الحسن المسعودي حين قال عن دولتهم: “كانت ديار ملوك غسان في اليرموك والجولان وغيرهما بين غوطة دمشق وأعمالها، ومنهم من نزل الأردن”، ومن ثم يُقال إن ملوك الغساسنة حكموا حوران والبلقاء والغوطة، وقد اتّخذوا من الجابية في الجولان قاعدة سلطتهم ومعسكرهم الرئيسي، ومن جلق بالقرب من دمشق مركزًا استراتيجيًّا لهم.
نشأة الغساسنة
يذهب المؤرخون إلى أن الإرهاصات الأولى لنشأة دولة الغساسنة كانت في أواخر القرن الثاني الميلاد، حين هاجر أبناء قبيلة أزد (أصل الغساسنة) من اليمن إثر فيضان “سيل العرم”، حيث خرجوا تحت قيادة شيخهم وزعيمهم عمرو مزيقياء، قاصدين بلاد الشام المستقرة نسبيًّا، وفي طريقهم أتوا بلاد “عك” إحدى بلدان اليمن، فطلبوا من ملكها، سملقة بن حباب، أن يستقروا بها بعض الوقت للراحة، فأذن لهم.
وبعد فترة توفى زعيم الغساسنة واستخلفه ولده ثعلبة بن عمرو، غير أن حربًا نشبت بينهم بسبب مقتل ملك عك، وهنا تفرّق الأزد، وأُطلق عليهم حينها “بني مزيقيا” كناية عن تمزقهم في البلاد، كما قال محمد الكلبي: “سمي مزيقيا، حين مزقهم الله عز وجل، وهو قوله تعالى: “ومزقناهم كل ممزق””.
#الغساسنة
عرفت الممالك العربية مبدأ التحالفات السياسية مع البلدان الأخرى منذ قرون بعيدة، ومن أبرز الحضارات التي وثّقت لهذا المبدأ السياسي دولة الغساسنة في بلاد الشام، والتي حكمت أكثر من 4 قرون كاملة فترة 220-638م، وهي حلقة الوصل بين المسيحية والإسلام كونها آخر ممالك العرب قبل ظهور البعثة النبوية، والتي انصهرت في بوتقة الدولة الإسلامية بعد فتحها عبر موقعة اليرموك الشهيرة عام 636م.
والغساسنة إحدى قبائل العرب ذات التمدد العددي الكبير، يعود أصلها إلى الأزد، وعُرفوا بهذا الاسم لأنهم استقرّوا قرب عين ماء اسمها “غسان” بمنطقة “تهامة” جنوب السعودية حاليًّا، فأُطلق عليهم هذا الاسم قبل تأسيس دولتهم في الشام، وهم معروفون عند العرب بعدة أسماء، منها “آل غسان” و”آل جفنة” بجانب “الغساسنة”.
وامتدت سلطة هذه المملكة حتى وصلت إلى جنوب سوريا وفلسطين والأردن، ما بين الجولان واليرموك، وهو ما وثّقه المؤرخ أبو الحسن المسعودي حين قال عن دولتهم: “كانت ديار ملوك غسان في اليرموك والجولان وغيرهما بين غوطة دمشق وأعمالها، ومنهم من نزل الأردن”، ومن ثم يُقال إن ملوك الغساسنة حكموا حوران والبلقاء والغوطة، وقد اتّخذوا من الجابية في الجولان قاعدة سلطتهم ومعسكرهم الرئيسي، ومن جلق بالقرب من دمشق مركزًا استراتيجيًّا لهم.
نشأة الغساسنة
يذهب المؤرخون إلى أن الإرهاصات الأولى لنشأة دولة الغساسنة كانت في أواخر القرن الثاني الميلاد، حين هاجر أبناء قبيلة أزد (أصل الغساسنة) من اليمن إثر فيضان “سيل العرم”، حيث خرجوا تحت قيادة شيخهم وزعيمهم عمرو مزيقياء، قاصدين بلاد الشام المستقرة نسبيًّا، وفي طريقهم أتوا بلاد “عك” إحدى بلدان اليمن، فطلبوا من ملكها، سملقة بن حباب، أن يستقروا بها بعض الوقت للراحة، فأذن لهم.
وبعد فترة توفى زعيم الغساسنة واستخلفه ولده ثعلبة بن عمرو، غير أن حربًا نشبت بينهم بسبب مقتل ملك عك، وهنا تفرّق الأزد، وأُطلق عليهم حينها “بني مزيقيا” كناية عن تمزقهم في البلاد، كما قال محمد الكلبي: “سمي مزيقيا، حين مزقهم الله عز وجل، وهو قوله تعالى: “ومزقناهم كل ممزق””.
3⃣
#الغساسنة
"ثانيا" أن أسماءهم إنما تشبه في مجموعها أسماء عرب الشمال، وكذا العادات والذين، والتي هي أكثر انطباقا على عادات وديانة عرب الشمال.
وأيا ما كان الأمر، فإن الرواية العربية- كما أشرنا من قبل- تذهب إلى أنهم قد هاجروا من اليمن واستوطنوا أرض حوران حيث كان هناك قوم يعرفون "بالضجاعمة" من قبائل بني سليح بن حلوان من قضاعة، قد استقروا هناك، ورضخوا لحكم الرومان ودانوا بالنصرانية من قبل مجئ بني غسان، ثم اعترفت الدولة البيزنطية بهم ووضعتهم تحت حمايتها، واتخذتهم أعوانا لها ضد المناذرة والفرس، وكان ذلك في زمن الأمبراطور "أنستاسيوس" حوالي آخر القرن الخامس الميلادي، ومن ثم كانوا أول من شيد ملكا للعرب هناك.
وأما الغساسنة، فقد استقروا في نواحي الجنوب الشرقي من دمشق، على مقربة من الطرف الشمالي لطريق النقل الهام الذي كان يربط بين "مأرب" في الجنوب، و"دمشق" في الشمال، وأما متى حدثت هجرة الغساسنة -وكذا المناذرة- من اليمن إلى الشام، فذلك موضع خلاف بين العلماء، صحيح أن الروايات العربية تحدد ذلك بانهيار سد مأرب، ثم حدوث سيل العرم، ولكن صحيح كذلك أن سد مأرب إنما انهار عدة مرات خلال الفترة الطويلة التي مضت منذ تشييده -لأول مرة- في منتصف القرن السابع قبل الميلاد- وربما الثامن كذلك- وبين آخر مرة أصلح فيها السد في عام 543م على أيام أبرهة الحبشي، إذ أن هناك عدة إشارات في النصوص العربية الجنوبية إلى تهدم السد وإصلاح، ومن ثم فلا ندري على وجه التحديد في أي وقت من هذه الفترة -التي ربما تزيد على اثني عشر قرنا- قد حدثت هذه الهجرة، وأما الروايات العربية، فبعضها يذهب إلى أن ذلك إنما كان قبل الإسلام بأربعة قرون،
#الغساسنة
"ثانيا" أن أسماءهم إنما تشبه في مجموعها أسماء عرب الشمال، وكذا العادات والذين، والتي هي أكثر انطباقا على عادات وديانة عرب الشمال.
وأيا ما كان الأمر، فإن الرواية العربية- كما أشرنا من قبل- تذهب إلى أنهم قد هاجروا من اليمن واستوطنوا أرض حوران حيث كان هناك قوم يعرفون "بالضجاعمة" من قبائل بني سليح بن حلوان من قضاعة، قد استقروا هناك، ورضخوا لحكم الرومان ودانوا بالنصرانية من قبل مجئ بني غسان، ثم اعترفت الدولة البيزنطية بهم ووضعتهم تحت حمايتها، واتخذتهم أعوانا لها ضد المناذرة والفرس، وكان ذلك في زمن الأمبراطور "أنستاسيوس" حوالي آخر القرن الخامس الميلادي، ومن ثم كانوا أول من شيد ملكا للعرب هناك.
وأما الغساسنة، فقد استقروا في نواحي الجنوب الشرقي من دمشق، على مقربة من الطرف الشمالي لطريق النقل الهام الذي كان يربط بين "مأرب" في الجنوب، و"دمشق" في الشمال، وأما متى حدثت هجرة الغساسنة -وكذا المناذرة- من اليمن إلى الشام، فذلك موضع خلاف بين العلماء، صحيح أن الروايات العربية تحدد ذلك بانهيار سد مأرب، ثم حدوث سيل العرم، ولكن صحيح كذلك أن سد مأرب إنما انهار عدة مرات خلال الفترة الطويلة التي مضت منذ تشييده -لأول مرة- في منتصف القرن السابع قبل الميلاد- وربما الثامن كذلك- وبين آخر مرة أصلح فيها السد في عام 543م على أيام أبرهة الحبشي، إذ أن هناك عدة إشارات في النصوص العربية الجنوبية إلى تهدم السد وإصلاح، ومن ثم فلا ندري على وجه التحديد في أي وقت من هذه الفترة -التي ربما تزيد على اثني عشر قرنا- قد حدثت هذه الهجرة، وأما الروايات العربية، فبعضها يذهب إلى أن ذلك إنما كان قبل الإسلام بأربعة قرون،
4⃣
#الغساسنة
ملوك الغساسنة:
لعل "الحارث بن جبلة" "528-569م"، والمعروف بالأعرج، وبالحارث الأكبر، أول أمراء بني جفنة الذين يمكن الاطمئنان إلى وجودهم، وهو في نظر "نولدكه" اريتاس "Aretas" الذي ذكره المؤرخ السرياني "ملالا" على أنه كان عاملا للروم، وقد عاصر الرجل من أباطرة الروم "جستنيان" "527-565م"، ومن أكاسرة الفرس "قباذ" "448-531م" و"كسرى أنوشروان" "531-579م"، ومن أمراء الحيرة "المنذر الثالث" "521-554م".
وهناك ما يشير إلى نشوب حرب بين الحارث والمنذر الثالث، ربما بسبب بالعداوة التي انتقلت إليهم من العداوة التي كانت الفرس والروم، وربما لأن أمير الحيرة اعدى أن القبائل العربية النازلة فيما بين دمشق وتدمر، إنما تخضع لسلطانه، فنازعه الأمير الغساني هذا السلطان، وأيا ما كان السبب، فإن الرجلين قد اشتبكا في أبريل من عام 528م في حرب كتب النصر فيها للحارث الغساني، ومن ثم فقد منحه "جستنيان" لقب "ملك"- وهو لقب لم يمنحه الروم لواحد من عمالهم في سورية من قبل -كما بسط سلطانه على قبائل عربية متعددة، بغية أن يجعل منه خصما قويا لأمير الحيرة، إلا أن المنذر لم يرعو مع ذلك عن غزو حدود الشام الشرقية، حتى بلغ أسوار أنطاكية، وإن أجبره ظهور القوات الرومانية على العودة إلى بلاده قبل أن يشتبك معها.
على أن "نولدكه" إنما يرى أن "جستنيان" لم يمنح الحارث بن جبلة لقب "ملك" فذلك لقب كان مقصورا على أباطرة الروم، وإنما منحه في عام 529م، لقب "بطريق" "Patricius" أو لقب "شيخ قبيلة" "فيلارخ Phiarch" ثم ترجم العرب -وكذا السريان- هذا اللقب بمعنى "ملك"، هذا ونعرف من
#الغساسنة
ملوك الغساسنة:
لعل "الحارث بن جبلة" "528-569م"، والمعروف بالأعرج، وبالحارث الأكبر، أول أمراء بني جفنة الذين يمكن الاطمئنان إلى وجودهم، وهو في نظر "نولدكه" اريتاس "Aretas" الذي ذكره المؤرخ السرياني "ملالا" على أنه كان عاملا للروم، وقد عاصر الرجل من أباطرة الروم "جستنيان" "527-565م"، ومن أكاسرة الفرس "قباذ" "448-531م" و"كسرى أنوشروان" "531-579م"، ومن أمراء الحيرة "المنذر الثالث" "521-554م".
وهناك ما يشير إلى نشوب حرب بين الحارث والمنذر الثالث، ربما بسبب بالعداوة التي انتقلت إليهم من العداوة التي كانت الفرس والروم، وربما لأن أمير الحيرة اعدى أن القبائل العربية النازلة فيما بين دمشق وتدمر، إنما تخضع لسلطانه، فنازعه الأمير الغساني هذا السلطان، وأيا ما كان السبب، فإن الرجلين قد اشتبكا في أبريل من عام 528م في حرب كتب النصر فيها للحارث الغساني، ومن ثم فقد منحه "جستنيان" لقب "ملك"- وهو لقب لم يمنحه الروم لواحد من عمالهم في سورية من قبل -كما بسط سلطانه على قبائل عربية متعددة، بغية أن يجعل منه خصما قويا لأمير الحيرة، إلا أن المنذر لم يرعو مع ذلك عن غزو حدود الشام الشرقية، حتى بلغ أسوار أنطاكية، وإن أجبره ظهور القوات الرومانية على العودة إلى بلاده قبل أن يشتبك معها.
على أن "نولدكه" إنما يرى أن "جستنيان" لم يمنح الحارث بن جبلة لقب "ملك" فذلك لقب كان مقصورا على أباطرة الروم، وإنما منحه في عام 529م، لقب "بطريق" "Patricius" أو لقب "شيخ قبيلة" "فيلارخ Phiarch" ثم ترجم العرب -وكذا السريان- هذا اللقب بمعنى "ملك"، هذا ونعرف من
5⃣
#الغساسنة
ولعل هذه المعركة هي التي عرفت في أخبار العرب بـ"يوم حليمة"؛ ذلك لأن حليمة بنت الحارث هذه -طبقا للرواية العربية- كانت تحرض الرجال على القتال، أو لأن أباها قد أعلن أنها سوف تكون زوجة لمن يقتل المنذر، أو لأنها كانت قد أقبلت على مائة من المحاربين تطيب أجسامهم وتلبسهم الأكفان والدروع، وأيا ما كان الأمر، فهناك ما يشير إلى شهرة هذا اليوم من بين أيام العرب في الجاهلية، فقد جاء ذكره في شعر النابغة الذبياني، كما جاء في الأمثال، "ما يوم حليمة بسر"، وإن كان "نولدكه" إنما يذهب إلى أن "حليمة" هذا، إنما هو اسم مكان، وليس اسما لامرأة، هي ابنة الحارث -طبقا لرواية الأخباريين- كما أنه لا يفرق بين المواضع والمعارك التي دارت في "الحيار" و"ذات الخيار" و"يوم الحيارين"، التي ترددت في كتب التاريخ والشعر العربي، كما أنه يرى أنها جميعا، إنما تشير إلى معركة واحدة، لقي المنذر فيها حتفه.
وعلى أي حال، فهناك ما يشير إلى أن الحارث قد اعتنق النصرانية على المذهب "المونوفيزي" القائل بوجود طبيعة واحدة للسيد المسيح، وليس طبيعتين -الواحدة إلهية، والأخرى بشرية- ومن ثم فقد سعى في عام 542/ 543م، لدى الإمبراطورة "ثيودورة" زوج الإمبراطور جستنيان "527-565م" لتعيين يعقوب البرادعي، مؤسس الكنيسة السورية اليعقوبية ورفيقه "ثيودوروس" أسقفين في المقاطعة العربية السورية على رأي، وفي أثناء رحلته إلى القسطنطينية في عام 563م، على رأي آخر. وأيا ما كان الأمر، فلقد عمل الحارث على نشر المذهب
#الغساسنة
ولعل هذه المعركة هي التي عرفت في أخبار العرب بـ"يوم حليمة"؛ ذلك لأن حليمة بنت الحارث هذه -طبقا للرواية العربية- كانت تحرض الرجال على القتال، أو لأن أباها قد أعلن أنها سوف تكون زوجة لمن يقتل المنذر، أو لأنها كانت قد أقبلت على مائة من المحاربين تطيب أجسامهم وتلبسهم الأكفان والدروع، وأيا ما كان الأمر، فهناك ما يشير إلى شهرة هذا اليوم من بين أيام العرب في الجاهلية، فقد جاء ذكره في شعر النابغة الذبياني، كما جاء في الأمثال، "ما يوم حليمة بسر"، وإن كان "نولدكه" إنما يذهب إلى أن "حليمة" هذا، إنما هو اسم مكان، وليس اسما لامرأة، هي ابنة الحارث -طبقا لرواية الأخباريين- كما أنه لا يفرق بين المواضع والمعارك التي دارت في "الحيار" و"ذات الخيار" و"يوم الحيارين"، التي ترددت في كتب التاريخ والشعر العربي، كما أنه يرى أنها جميعا، إنما تشير إلى معركة واحدة، لقي المنذر فيها حتفه.
وعلى أي حال، فهناك ما يشير إلى أن الحارث قد اعتنق النصرانية على المذهب "المونوفيزي" القائل بوجود طبيعة واحدة للسيد المسيح، وليس طبيعتين -الواحدة إلهية، والأخرى بشرية- ومن ثم فقد سعى في عام 542/ 543م، لدى الإمبراطورة "ثيودورة" زوج الإمبراطور جستنيان "527-565م" لتعيين يعقوب البرادعي، مؤسس الكنيسة السورية اليعقوبية ورفيقه "ثيودوروس" أسقفين في المقاطعة العربية السورية على رأي، وفي أثناء رحلته إلى القسطنطينية في عام 563م، على رأي آخر. وأيا ما كان الأمر، فلقد عمل الحارث على نشر المذهب
#الغساسنة
ويضطر الإمبراطور الروماني في عام 578م، إلى عقد صلح مع المنذر في الرصافة، وهناك ما يشير إلى أن ملك غسان قد قام بعدة إصلاحات في الرصافة، كما بنى أو جدد كنيستها، كما قام في عام 580م، بزيارة القسطنطينية، حيث استقبله "تيبيريوس" الثاني "578-582م" استقبالا حافلا، فضلا عن الإنعام عليه بالهدايا وعلى ولديه برتب عسكرية، إلا أن أعظم المنح إنما كان "التاج" بدل "الإكليل"، الأمر الذي لم يسبق له مثيل مع ملوك الغساسنة، حتى أطلق عليه مؤرخو الروم "المنذر ملك العرب".
على أن العلاقات بين المنذر والروم، سرعان ما بدأت تسوء من جديد، وربما كان السبب هذه المرة فشل المحاولة اليت قام بها الروم لغزو الفرس، بسبب هدم الجسر المنصوب على الفرات، واتهما المنذر بذلك، وزاد الطين بلة أن المنذر أراد استرضاء الروم فأغار على الحيرة وأحرقها بالنار، ثم عاد محملا بالغنائم الكثيرة، غير أن هذا النجاح الساحق الذي حققه المنذر على اللخميين لم يمح ريبة الروم في ولائه لهم، وإنما اعتبروه تحديا لهم، ورغبة منه في الخروج على طاعتهم، ومن ثم فقد انتهزوا فرصة تدشينه لكنيسة في حوارين، وقبضوا عليه وأرسلوه مخفورا إلى العاصمة البيزنطية، مع إحدى نسائه وبعض بناته وأولاده، حيث بقي هناك، إلى أن تولى "موريس" "582-602م" العرش، فأمر بنفيه إلى صقلية في عام 582م، فلا عن قطع المعونة السنوية عن آل جفنة.
وقد أدى هذا التصرف من جانب البيزنطيين، إلى ثورة أبناء المنذر، وأخذوا يهاجمون حدود الروم بقيادة "النعمان" الذي خدع حوالي عام 584م- كما خدع أبوه من قبل- فأرسل إلى القسطنطينية، وهكذا تصدع ملك الغساسنة، وانقسم أمراؤهم شيعًا وأحزابًا، وحاول الروم أن يجدوا لهم بديلا في القبائل العربية، لإعادة الأمن وحماية الحدود من عرب الحيرة، ولكن دون جدوى، حتى استطاع الفرس على أيام "كسرى أبرويز" "590-628م" غزو سورية "611-614م" فاستولوا على أنطاكية ودمشق وبيت المقدس وخلقدونية -في مقابل القسطنطينية بآسيا الصغرى- ثم فتحوا مصر في عام 619م، وإن كان، فيما يبدو، أن هرقل "610-641م" حين نجح في استعادة سورية عام 629م، ربما استعمل الغساسنة مرة أخرى، بدليل أنهم قد حاربوا المسلمين مرارا في جانب الروم، وأن خالد بن الوليد قد أوقع بهم في "مرج الصفر" جنوب دمشق، عام 634م.
وأيا ما كان الأمر، فإن الروايات العربية تنظر إلى "جبلة بن الأيهم" على أنه آخر الغساسنة، وأنه قد حارب المسلمين في جانب الروم في موقعة اليرموك عام 636م، على أن رواية أخرى إنما تذهب إلى أنه قد انحاز إلى جانب الأنصار، قائلا "أنتم إخوتنا، وبنو أبينا"، وأظهر الإسلام، إلا أنه قد ارتد بعد ذلك بسبب إهانة لحقته، حين وطئ أعرابي من فزارة فضل إزاره، وهو يسحبه في الأرض بمكة، فلطمه جبلة، ومن ثم فقد نابذه الأعرابي إلى الخليفة الراشد "عمر بن الخطاب" -رضي الله عنه وأرضاه-
ويضطر الإمبراطور الروماني في عام 578م، إلى عقد صلح مع المنذر في الرصافة، وهناك ما يشير إلى أن ملك غسان قد قام بعدة إصلاحات في الرصافة، كما بنى أو جدد كنيستها، كما قام في عام 580م، بزيارة القسطنطينية، حيث استقبله "تيبيريوس" الثاني "578-582م" استقبالا حافلا، فضلا عن الإنعام عليه بالهدايا وعلى ولديه برتب عسكرية، إلا أن أعظم المنح إنما كان "التاج" بدل "الإكليل"، الأمر الذي لم يسبق له مثيل مع ملوك الغساسنة، حتى أطلق عليه مؤرخو الروم "المنذر ملك العرب".
على أن العلاقات بين المنذر والروم، سرعان ما بدأت تسوء من جديد، وربما كان السبب هذه المرة فشل المحاولة اليت قام بها الروم لغزو الفرس، بسبب هدم الجسر المنصوب على الفرات، واتهما المنذر بذلك، وزاد الطين بلة أن المنذر أراد استرضاء الروم فأغار على الحيرة وأحرقها بالنار، ثم عاد محملا بالغنائم الكثيرة، غير أن هذا النجاح الساحق الذي حققه المنذر على اللخميين لم يمح ريبة الروم في ولائه لهم، وإنما اعتبروه تحديا لهم، ورغبة منه في الخروج على طاعتهم، ومن ثم فقد انتهزوا فرصة تدشينه لكنيسة في حوارين، وقبضوا عليه وأرسلوه مخفورا إلى العاصمة البيزنطية، مع إحدى نسائه وبعض بناته وأولاده، حيث بقي هناك، إلى أن تولى "موريس" "582-602م" العرش، فأمر بنفيه إلى صقلية في عام 582م، فلا عن قطع المعونة السنوية عن آل جفنة.
وقد أدى هذا التصرف من جانب البيزنطيين، إلى ثورة أبناء المنذر، وأخذوا يهاجمون حدود الروم بقيادة "النعمان" الذي خدع حوالي عام 584م- كما خدع أبوه من قبل- فأرسل إلى القسطنطينية، وهكذا تصدع ملك الغساسنة، وانقسم أمراؤهم شيعًا وأحزابًا، وحاول الروم أن يجدوا لهم بديلا في القبائل العربية، لإعادة الأمن وحماية الحدود من عرب الحيرة، ولكن دون جدوى، حتى استطاع الفرس على أيام "كسرى أبرويز" "590-628م" غزو سورية "611-614م" فاستولوا على أنطاكية ودمشق وبيت المقدس وخلقدونية -في مقابل القسطنطينية بآسيا الصغرى- ثم فتحوا مصر في عام 619م، وإن كان، فيما يبدو، أن هرقل "610-641م" حين نجح في استعادة سورية عام 629م، ربما استعمل الغساسنة مرة أخرى، بدليل أنهم قد حاربوا المسلمين مرارا في جانب الروم، وأن خالد بن الوليد قد أوقع بهم في "مرج الصفر" جنوب دمشق، عام 634م.
وأيا ما كان الأمر، فإن الروايات العربية تنظر إلى "جبلة بن الأيهم" على أنه آخر الغساسنة، وأنه قد حارب المسلمين في جانب الروم في موقعة اليرموك عام 636م، على أن رواية أخرى إنما تذهب إلى أنه قد انحاز إلى جانب الأنصار، قائلا "أنتم إخوتنا، وبنو أبينا"، وأظهر الإسلام، إلا أنه قد ارتد بعد ذلك بسبب إهانة لحقته، حين وطئ أعرابي من فزارة فضل إزاره، وهو يسحبه في الأرض بمكة، فلطمه جبلة، ومن ثم فقد نابذه الأعرابي إلى الخليفة الراشد "عمر بن الخطاب" -رضي الله عنه وأرضاه-
موطن قبائل #عك و #أشعر ، حيث استقروا على مقربة من مستنقع #غسان بين نهري #زبيد و #ريمة ، وبعد إقامة طالت ، وقعت بينهم وبين السكان الأصليين منازعات ، فاضطروا إلى الرحيل ، فاستوطنت فرقة منهم #نجران على مقربة من #بني_مذحج ، الذي سكنوا هذا الإقليم منذ زمن طويل وحكموه ، وهبت فرقة أخرى بقيادة #حارثة بن عمرو ، وهاجموا #الجرهميين ب #مكة فغلبتهم عليها وعرفت باسم #خزاعة ، وهو اسم أطلق عليها ـ كما قيل ـ لأنهما فصلتا عن إخوانهم الذين كانا يقودهم #ثعلبة بن عمرو. ومن #الأزديين بطنا #الأوس و #الخزرج ، سميتا هكذا باسمي حفيدين لثعلبة ، وامتلكوا #يثرب (اسم المدينة في الجاهلية).
ومن سلالتهم جاءت أول جماعة عربية اعتنقت الإسلام ، وآمنت بالنبي حين بدا كأنما اليأس قد استغرقه ، ثم غدت خير عدة له أبلغت دعوته النصر. وقد قبل النبي عليه السلام ما عرضه عليه الأوس والخزرج من حمايتهم له ، فلقبهم ب #الأنصار ، ولقب النفر القليل الذي صحبه في هجرته من مكة إلى يثرب بالمهاجرين. ورويدا رويدا رحل #الأزد #الغسانيون نحو الشمال حتى بلغوا بلاد #الشام ، وأسسوا مملكة عرفت باسم #الغساسنة ، وكانت متماسكة في عهد السيادة الرومانية ، إلى أن فتح المسلمون بلاد الشام.
وهناك قبيلتان أخريان تنتسبان إلى #مالك وهما : بنو #خثعم ، وبنو #بجيلة ، وجدهم #الغوث أبو #الأزد. ولكن بعض الروايات تقول : إن أصلهما من #معد.
القسم الكبير الثالث من العرب #القحطانية يتألف كما أسلفنا القول من سلالة #عريب أخي مالك. وينقسم أربعة فروع ، ثلاثة منها : بنو #طي ، بنو #مذحج ، بنو #مرة ،
وتؤلف عددا كبيرا من البطون ، والرابع قبيلة #الأشعر شركاء بني #عك في #تهامة #اليمن.
وقد ترك بنو طي بلاد اليمن بعد تفرق الأزديين بوقت قصير ، واستوطنوا في الغالب الجهات الشمالية لبلاد العرب قرب جبلي #أجا و #سلمى ،
ومنهما انتشروا في #العراق وبادية #الشام.
ومن بطون #مذحج : بنو #جعفي ، #زبيد ، #الحكم ، #سنحان ، وهم من #سعد_العشيرة بن مذحج.
ومن بطون #مذحج أيضا : بنو #عنس ، بنو #مراد ، بنو #جلد ، وبنو #حراب ، #النخع ، #منبه ، #جنب ، وبنو الحارث
223
ومن سلالتهم جاءت أول جماعة عربية اعتنقت الإسلام ، وآمنت بالنبي حين بدا كأنما اليأس قد استغرقه ، ثم غدت خير عدة له أبلغت دعوته النصر. وقد قبل النبي عليه السلام ما عرضه عليه الأوس والخزرج من حمايتهم له ، فلقبهم ب #الأنصار ، ولقب النفر القليل الذي صحبه في هجرته من مكة إلى يثرب بالمهاجرين. ورويدا رويدا رحل #الأزد #الغسانيون نحو الشمال حتى بلغوا بلاد #الشام ، وأسسوا مملكة عرفت باسم #الغساسنة ، وكانت متماسكة في عهد السيادة الرومانية ، إلى أن فتح المسلمون بلاد الشام.
وهناك قبيلتان أخريان تنتسبان إلى #مالك وهما : بنو #خثعم ، وبنو #بجيلة ، وجدهم #الغوث أبو #الأزد. ولكن بعض الروايات تقول : إن أصلهما من #معد.
القسم الكبير الثالث من العرب #القحطانية يتألف كما أسلفنا القول من سلالة #عريب أخي مالك. وينقسم أربعة فروع ، ثلاثة منها : بنو #طي ، بنو #مذحج ، بنو #مرة ،
وتؤلف عددا كبيرا من البطون ، والرابع قبيلة #الأشعر شركاء بني #عك في #تهامة #اليمن.
وقد ترك بنو طي بلاد اليمن بعد تفرق الأزديين بوقت قصير ، واستوطنوا في الغالب الجهات الشمالية لبلاد العرب قرب جبلي #أجا و #سلمى ،
ومنهما انتشروا في #العراق وبادية #الشام.
ومن بطون #مذحج : بنو #جعفي ، #زبيد ، #الحكم ، #سنحان ، وهم من #سعد_العشيرة بن مذحج.
ومن بطون #مذحج أيضا : بنو #عنس ، بنو #مراد ، بنو #جلد ، وبنو #حراب ، #النخع ، #منبه ، #جنب ، وبنو الحارث
223
دولة #بني_نجاح:
هي الدولة الوحيدة التي ملكها مولى #حبشي من موالي بني زياد بعد وفاة آخر ملوك بني زياد الأمويين في اليمن عبدالله بن زياد، فكان #الحسن #بن_سلامة ابن أمة من #النوبة، قام – كما يقول المؤرخون – بملك اليمن أحسن قيام، وسار بأهل اليمن سيرة عمر بن عبدالعزيز.
ومن خلال وصف المؤرخين فإنه كان حاكماً عادلاً وله الكثير من المآثر واستقرت اليمن أثناء حكمه، وما كان لنسبه أو الهمز فيه نقص أو تقصير أو إفساد لحكم اليمن، كما لم ينفع انتساب آل الهادي من أبنائه وأحفاده إلى آل النبي وأسباطه، من أن بعضهم كانوا فاشلين وجائرين في حكم بعض مناطق اليمن التي تولوها، ومن بَطّأ به عمله لم يسرع به نسبه.
ثم جاء من بعد بن سلامة عبد من عبيده هو #نجاح_الحبشي وقام بأمر الدولة وأسس دولة بني نجاح الحبشية في اليمن وكانت عاصمتها زبيد التي كانت في الأساس عاصمة الدولة الزيادية. إلا أن هذه الدولة شهدت الكثير من الاضطرابات والفشل أيضاً، وليس للنسب دور في ذلك بقدر ما هو فشل في عقليات الحكام.
أصل #الرسوليين:
عندما تولى بنو رسول الحكم في اليمن عام 626هـ دار جدل بين الشيعة الزيدية وبين بني رسول حول أصولهم، وأنهم لا يحق لهم حكم اليمن كونهم جاؤوا من التركمان إبان الدولة الأيوبية، وأن حكم اليمن لا يحكمها إلا أبناؤها. فرد بنو رسول على الشيعة يومها: نحن يمنيون من الغساسنة أحفاد جبلة بن الأيهم الغساني اليمني، وأما أنتم فجئتم من جبل الرس في الحجاز ولستم يمنيين ولا يحق لكم أن تتحدثوا باسم اليمن.
يتفق معظم المؤرخين على أن الأسرة الرسولية تنتسب من حيث الأصل إلى #الغساسنة، وهم فرع من قبيلة #الأزد اليمانية، ولكنها فقدت هويتها العربية فيما بعد. وثمة خلطٌ في الوقت الحاضر بخصوص المعلومات التي تخص نسب الأسرة. ففي الوقت الذي يؤكد فيه البعض أصلهم العربي، يزعم آخرون إنهم من أصل #تركي (في مقدمتهم المؤرخ جورج سمث المتخصص بتاريخ الدولة الرسولية). ولكن الثابت إن أصل الرسوليين يرجع إلى الغساسنة (كما أسلفنا) التي انتقلت إلى شمالي شبه الجزيرة العربية بعد انهيار سد مأرب، وانتشروا في بلاد الشام. ولكن سبب الخلط في المعلومات عن أصل الرسوليين يرجع إلى أن #جبلة بن الأيهم الغساني أحد أجداد الأسرة في عهد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب ارتد عن الإسلام واعتنق الديانة المسيحية وذهب للعيش في بيزنطة. وفيما بعد، هاجر أولاده إلى أراضي التركمان واستقروا بين قبائلهم، ولاسيما قبيلة (المنجك)، وهي إحدى قبائل الأُغز التركية. وهناك تزاوجوا مع التركمان وتحدثوا لغتهم ففقدوا هويتهم العربية تدريجياً. ولم تنتقل الأسرة إلى العراق إلا في عهد (محمد بن هارون) المذكور آنفا. ومن هنا حصل الخلط بين المؤرخين وعلماء الأنساب بشأن أصل الرسوليين.
أصل #الطاهريين:
إختلفت المصادر التاريخية حول نسب الطاهريين، فمن المصادر التاريخية أسندت نسب الطاهريين الى الفرع الأموي من قريش، وقالت تلك المصادر أن الطاهريين من سلالة الخليفة #عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ، وممن قال بهذا النسب المرحوم العلامة أبو الضياء عبدالرحمن بن علي الديبع الشيباني الزبيدي في كتاب الفضل المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد والذي حققه الدكتور يوسف شلحد(ص 121) . وقال بنفس هذا القول:- أبو محمد عبدالله الطيب بن عبدالله بن احمد بامخرمة في كتاب (قلادة النحر)، وكذا المرحوم عماد الدين إدريس بن الأنف القرمطي في كتابه (روضة الأخبار ونزهة الأسمار في حوادث اليمن الكبار والحصون والأمصار)، والذي حققه المؤرخ محمد بن علي الاكوع الحوالي الحميري، وكذا كتاب (هذه هي اليمن - الأرض والإنسان والتاريخ) للأستاذ عبدالله احمد محمد الثور ص 128، وغيرهم.
وهناك مؤرخون ومصادر أخرى نسبت بني طاهر إلى قبيلة #الذراحنة #الحميرية من #جبن (مديرية جبن محافظة الضالع حالياً). ومن المؤرخين الأستاذ محمد بن علي الاكوع في تحقيقه لكتاب "قرة العيون بأخبار اليمن الميمون" لابن الديبع في حاشية الكتاب، وكذلك الكاتب والباحث العراقي/ نزار خضير العبادي، في كتابه (تاريخ العاصمة الطاهرية)، وكذا كتاب "هجر العلم ومعاقله في اليمن" للقاضي إسماعيل بن علي الاكوع، وأيضاً كتاب (بنو رسول وبنو طاهر) للدكتور محمد عبدالعال.
وكان بنو طاهر يرون أنهم من سلالة عمر بن عبدالعزيز ليقنعوا اليمنيين بتولي الحكم في اليمن بعد الرسوليين.
غير أن انتسابهم ل #الأمويين دفعوا ثمنه تآمر الأئمة عليهم واستنجادهم وتعاونهم مع المماليك الشركس لإسقاط الدولة الطاهرية كآخر دولة سنية في اليمن.
هي الدولة الوحيدة التي ملكها مولى #حبشي من موالي بني زياد بعد وفاة آخر ملوك بني زياد الأمويين في اليمن عبدالله بن زياد، فكان #الحسن #بن_سلامة ابن أمة من #النوبة، قام – كما يقول المؤرخون – بملك اليمن أحسن قيام، وسار بأهل اليمن سيرة عمر بن عبدالعزيز.
ومن خلال وصف المؤرخين فإنه كان حاكماً عادلاً وله الكثير من المآثر واستقرت اليمن أثناء حكمه، وما كان لنسبه أو الهمز فيه نقص أو تقصير أو إفساد لحكم اليمن، كما لم ينفع انتساب آل الهادي من أبنائه وأحفاده إلى آل النبي وأسباطه، من أن بعضهم كانوا فاشلين وجائرين في حكم بعض مناطق اليمن التي تولوها، ومن بَطّأ به عمله لم يسرع به نسبه.
ثم جاء من بعد بن سلامة عبد من عبيده هو #نجاح_الحبشي وقام بأمر الدولة وأسس دولة بني نجاح الحبشية في اليمن وكانت عاصمتها زبيد التي كانت في الأساس عاصمة الدولة الزيادية. إلا أن هذه الدولة شهدت الكثير من الاضطرابات والفشل أيضاً، وليس للنسب دور في ذلك بقدر ما هو فشل في عقليات الحكام.
أصل #الرسوليين:
عندما تولى بنو رسول الحكم في اليمن عام 626هـ دار جدل بين الشيعة الزيدية وبين بني رسول حول أصولهم، وأنهم لا يحق لهم حكم اليمن كونهم جاؤوا من التركمان إبان الدولة الأيوبية، وأن حكم اليمن لا يحكمها إلا أبناؤها. فرد بنو رسول على الشيعة يومها: نحن يمنيون من الغساسنة أحفاد جبلة بن الأيهم الغساني اليمني، وأما أنتم فجئتم من جبل الرس في الحجاز ولستم يمنيين ولا يحق لكم أن تتحدثوا باسم اليمن.
يتفق معظم المؤرخين على أن الأسرة الرسولية تنتسب من حيث الأصل إلى #الغساسنة، وهم فرع من قبيلة #الأزد اليمانية، ولكنها فقدت هويتها العربية فيما بعد. وثمة خلطٌ في الوقت الحاضر بخصوص المعلومات التي تخص نسب الأسرة. ففي الوقت الذي يؤكد فيه البعض أصلهم العربي، يزعم آخرون إنهم من أصل #تركي (في مقدمتهم المؤرخ جورج سمث المتخصص بتاريخ الدولة الرسولية). ولكن الثابت إن أصل الرسوليين يرجع إلى الغساسنة (كما أسلفنا) التي انتقلت إلى شمالي شبه الجزيرة العربية بعد انهيار سد مأرب، وانتشروا في بلاد الشام. ولكن سبب الخلط في المعلومات عن أصل الرسوليين يرجع إلى أن #جبلة بن الأيهم الغساني أحد أجداد الأسرة في عهد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب ارتد عن الإسلام واعتنق الديانة المسيحية وذهب للعيش في بيزنطة. وفيما بعد، هاجر أولاده إلى أراضي التركمان واستقروا بين قبائلهم، ولاسيما قبيلة (المنجك)، وهي إحدى قبائل الأُغز التركية. وهناك تزاوجوا مع التركمان وتحدثوا لغتهم ففقدوا هويتهم العربية تدريجياً. ولم تنتقل الأسرة إلى العراق إلا في عهد (محمد بن هارون) المذكور آنفا. ومن هنا حصل الخلط بين المؤرخين وعلماء الأنساب بشأن أصل الرسوليين.
أصل #الطاهريين:
إختلفت المصادر التاريخية حول نسب الطاهريين، فمن المصادر التاريخية أسندت نسب الطاهريين الى الفرع الأموي من قريش، وقالت تلك المصادر أن الطاهريين من سلالة الخليفة #عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ، وممن قال بهذا النسب المرحوم العلامة أبو الضياء عبدالرحمن بن علي الديبع الشيباني الزبيدي في كتاب الفضل المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد والذي حققه الدكتور يوسف شلحد(ص 121) . وقال بنفس هذا القول:- أبو محمد عبدالله الطيب بن عبدالله بن احمد بامخرمة في كتاب (قلادة النحر)، وكذا المرحوم عماد الدين إدريس بن الأنف القرمطي في كتابه (روضة الأخبار ونزهة الأسمار في حوادث اليمن الكبار والحصون والأمصار)، والذي حققه المؤرخ محمد بن علي الاكوع الحوالي الحميري، وكذا كتاب (هذه هي اليمن - الأرض والإنسان والتاريخ) للأستاذ عبدالله احمد محمد الثور ص 128، وغيرهم.
وهناك مؤرخون ومصادر أخرى نسبت بني طاهر إلى قبيلة #الذراحنة #الحميرية من #جبن (مديرية جبن محافظة الضالع حالياً). ومن المؤرخين الأستاذ محمد بن علي الاكوع في تحقيقه لكتاب "قرة العيون بأخبار اليمن الميمون" لابن الديبع في حاشية الكتاب، وكذلك الكاتب والباحث العراقي/ نزار خضير العبادي، في كتابه (تاريخ العاصمة الطاهرية)، وكذا كتاب "هجر العلم ومعاقله في اليمن" للقاضي إسماعيل بن علي الاكوع، وأيضاً كتاب (بنو رسول وبنو طاهر) للدكتور محمد عبدالعال.
وكان بنو طاهر يرون أنهم من سلالة عمر بن عبدالعزيز ليقنعوا اليمنيين بتولي الحكم في اليمن بعد الرسوليين.
غير أن انتسابهم ل #الأمويين دفعوا ثمنه تآمر الأئمة عليهم واستنجادهم وتعاونهم مع المماليك الشركس لإسقاط الدولة الطاهرية كآخر دولة سنية في اليمن.