اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
[ بناء القباب في العهد الرسولي ]

بنى جوهر الرضواني (ت: 755) - أحد حرفاء الملك المؤيد الرسولي - مآثر عديدة في تعز، ومنها المدارس، والمساجد، وبنى في مدينة زبيد حوضًا كبيرًا وقُبّتَين، كما ذكر الخزرجي - رحمهما الله تعالى -.

علّق شيخنا العلامة عبد الله الحَبَشي - متعه الله بالصحة والعافية -:
"يُلاحظ هنا أن القبة تُبنى في ذلك الوقت على سابلة الطريق؛ ليُستظل بها، ويستكنّ بها من المطر، وليس على القبور والأضرحة، وما نشأ بعد ذلك من فساد في العقيدة، والاستغاثة بغير الله!".
#العلامة_الحبشي.
#علماء_اليمن.

#بشار_عبدالقادر
#بشار_بن_عبدالقادر
من ثناء #علماء_الشافعية_في_اليمن على الحبر المجتهد ابن الوزير اليماني (ت: 840):

قال العلامة البدر الأهدل (ت: 855):
"وهو عالم محقق في فنون من العلم، من العربية، والفقه، والحديث، والتفسير، ينتمي إلى مذهب أهل الحديث كعادة الحنابلة، ويتظاهر بمذهب أهل السنة، ويجتهد في أقوال الأئمة، ويختار ما رجح عنده دليله ... وتصانيفه تؤذن بكثرة فضله واطلاعه، وقفتُ منها على كتاب (الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم)".

يعني: العواصم والقواصم، الذي اختصره بالروض.

وقد ذكر أنه دخل تهامة، ولكن الأهدل لم يكن حاضرا بها، ثم كاتبه بعد ذلك، واستجازه، فأجازه.

وقال عنه العلامة المؤرخ عبد الرحمن البُرَيهي (ت: 874):

"كان إمامًا يُرجع إليه في المعضلات، ويُقصد لإيضاح المشكلات، أجمعت العامة من أهل بلده على جلالته واحترامه، وتفضيله وإكرامه، ولزومه طريق السنة، ورفضه لأهل البدعة ... وكان داعيًا إلى السنة، وأكثر تآليفه في ذلك، ككتاب (العواصم) في أربعة مجلدات، يشتمل على تحقيق مذهب السلف وأهل السنة، والرد على المبتدعة، والذب عن أئمة الفقهاء الأربعة".

قال أسير التقصير: كانت للعلامة ابن الوزير رحلة إلى مدينة العلم والعلماء وحاضرة اليمن (تعز)، وفيها سمع الحديث على محدثها النفيس العلوي، ورحلته مشوقة، وفيها ما يجلِّي العلاقة الوطيدة التي كانت بين ابن الوزير وبين علماء اليمن الأسفل، وقد قال عنه الحافظ ابن حجر - فيما نقله السخاوي -: "مقبل على الاشتغال بالحديث، شديد الميل إلى السنة، بخلاف أهل بيته".
رحمهم الله جميعا.
#علماء_اليمن.
#بشار_بن_عبدالقادر

قرأتُ في مصارع #علماء_اليمن
مصرع السماوي المشهور بابن حريوة:

كان العلامة محمد بن صالح السماوي - نسبة إلى سماه من بلاد عُتُمة الخير - ذا قدم راسخ في العلم والمعرفة، تعلّم الفنون والمعارف المتنوعة بقلب حاضر، وفطنة متواجدة، ثم مال إلى تعلم المنطق وبرّز فيه، وله في ذلك مؤلفات، فاتّهم بسبب ذلك بانحلال العقيدة.
ورُفع أمره إلى إمام اليمن آنذاك عبد الله (المهدي) بن أحمد (المتوكل)، فأمر بضربه بالجريد، ثم نفاه إلى جَزيرة (كَمَران) الواقعة في بحر القلزم، ثم أعيد إلى (الحديدة).
وكان يتردد إليه ويتلقى عنه بعض العلماء كالعلامة الحسن الضمدي المعروف بعاكش (ت: 1290) ويسأله، فيجيب عن أسئلته بجوابات بديعة، وقد سأل الضمدي شيخَه أحمد بن عبد الله النعمان عن سبب ما وصل إليه السماوي، فذكر أنه بُغي عليه وظُلم!
كتب العلامة الضمدي يقول: "وبعد رجوعي إلى الوطن لم يفاجئني إلا الخبر أنه ضُربت عنقه ببندر الحديدة بأمر إمام صنعاء عن فتوى بعض علماء وقته!".

وكان مصرعه في سنة (1241)، ثم صُلب بعد ذلك بمدة، ثم أنزل، وتولى بعض الناس دفنه.

ثم ذكر أن الناس فيه على طرفي نقيض بين من يطريه ويثني على علمه، وبين من يثلبه ويتبرأ منه ويذكر عنه الانحلال في العقيدة والتحامل على الأصحاب الكرام!

وهنا نقف ثلاث وقفات:

الأولى: قال عاكش رحمه الله تعالى: "والأولى بنا حسن الظن به، والخطر في الترك عن البحث عن حاله أهون من الخطر في الفعل، ولا نتعدى على مسلم - فضلًا عن العلماء - في الجزم في حكم بكفر ولا بفسق فيما لا نعلم".

الثانية: ألف السماوي (ابن حريوة) رسالةً في الرد على الإمام الشوكاني - شيخ عاكش الضمدي - فقال الضمدي عنها: "فرأيت فيها من القذع في العبارة، والإفحاش في الكلام ما يُتحاشى عن النطق به - كيف بتسطيره - كل عاقل! دع عنك العالم، والرد والإيراد بين العلماء غير منكور، ولكن تعدي الطور بالإفراط والتفريط مذموم".
أما العلامة الشجني - رحمه الله تعالى - فقد ذكر عن السماوي عظائم في رده على شيخه الشوكاني في (التقصار).

الثالثة: أن شيخ الإسلام البدر الشوكاني أعلن أن كل من آذاه في حِل إلا من افترى عليه أن له يدٌ في مقتل السماوي، فإن له معه بين يدي الله جثوة!! فرضوان الله عليه، أي جَنان كان يحمله!

#علماء_اليمن.
#لطائف_من_تاريخنا.
نعوذ بالله من الضلال!

زيارة جامع الجند، من كتاب (نبذة مختصرة في أحوال اليمن) للعلامة عبد الباقي اليماني، بتحقيق أسير التقصير.
#علماء_اليمن.
#لطائف_من_تاريخنا.
#بشار_بن_عبدالقادر
#بشار_بن_عبدالقادر

لما ارتحل العلامة طاهر ابن الإمام يحيى بن أبي الخير العمراني - رحمهما الله تعالى - إلى مكة المكرمة؛ إثر الخلاف الذي اشتد بينه وبين فقهاء ذي أشرق بسبب تغير معتقده، كان بمعيته في الرحلة ابنه أسعد، فتلقى في مكة العلم، ومما أخذه عن علمائها:
(سيرة ابن هشام) أخذها عن عمر بن عبد المجيد الميانشي (ت: 581)، ولما عاد أسعد إلى بلده اليمن، وولي قضاء الثغر المحروس (مدينة عَدَن) أخذها عنه بعدن جماعة.
قال البهاء الجَنَدي (ت: 732): "وهو أحد طريقين لنا بها".
وهذا يجلّي لنا طرفًا من عناية علمائنا بالسيرة الشريفة.
رحمهم الله جميعًا!

#علماء_اليمن.
#بشار_بن_عبدالقادر
في ترجمة العلّامة الأوحد عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي (ت: ١٣٨٦) رحمه الله تعالى، وَرد ما نصّه:
"ولِمَا وهبه الله من الذكاء البالغ، والفطنة القوية فقد استوعب النحو وفهمه في مدّةٍ وجيزة، إذ لم تتعدّ مدة دراسته عند أخيه الأسبوعين، ثم اتجه بنفسه إلى القراءة والبحث فيه".

وقد ذُهِل شيخه العلامة أحمد بن محمّد المُعَلِّمي (ت: ١٣٤١) من طلاقة لسانه في قراءة (المنهاج) لأوّل مرّة، ولم يكن الكتاب مضبوطًا بالإعراب!

#علماء_اليمن.
#لطائف_من_تاريخنا.
هِمَم .. في القِمم!

قرأ الفقيه علي بن صالح الحُسَيني الوصابي (ت: 703) كتاب (المُهَذّب) في الفقه الشافعي غيبًا، وهو يحرس ضيعة له من القردة.

ولعلماء اليَمَن عامة ووصاب خاصة اعتناء بكتاب (المُهذّب) تعلمًا وتعليمًا وخدمة، ومن ذلك كتاب (التعليق) للفقيه موسى بن يوسف التباعي، ضمّنه مشكلات (المهذب) ودقائقه، واحترازاته، وهو كتاب نفيس كذا قاله الحُبَيْشي.
ومنها (شرح المهذّب) للعلامة موسى بن أحمد التباعي، وهو شرح كبير، قَدْر أربع مجلدات ضخمة، كما ذكر الحُبَيشي.

رحمهم الله جميعًا.
#علماء_اليمن.
#لطائف_من_تاريخنا.
بشَّار بن عبد القادر:

من الكتب التي أجد حَسرةً كبيرة على ضَياع خبرها: كِتاب (شرح اللمع) في أصول الفقه، للعلامة موسى بن أحمد التباعي الوصابي (ت: 621).

الذي قال عنه المؤرخ الجندي (ت: بعد 732):
"أجمع أهل اليمن من الفقهاء أنه لم يكن لأهل اليمن ما هو أكثر بركة منه وأظهر نفعًا".

وقال الأديب ابن الخطاب (ت: 665):

إذا كنتَ شهما فاترك الهزل جانبًا
ونافس على عليا المراتب بالجِدِّ

كفعل عِماد الدين موسى بن أحمدٍ
خَدِين المعالي جامع المدح والمجدِ

إلى أن يقول:

ويكفيه  فضلًا  ما  أبان  بشرحهِ
على لُمَع الشيخ الإمام أبي المجدِ

رحمهم الله جميعًا.

يسّر الله بإظهار الكتاب.

#علماء_اليمن.
#علماء_وصاب
______

نَسَب #التباعيين في #وصاب!

ذكر لسان اليمن الحسن الهَمْداني (ت: 334) أنهم من وَلَد حاشد، وحاشد من هَمْدان كما هو معلوم، وذكر قولًا آخر بصيغة التمريض أنهم يُنسبون إلى زيد بن أوسلة، من حِمْيَر.

قال العلامة المؤرخ بهاء الدين الجندي (ت: 732) - رحمه الله تعالى - في نسبهم: "نسبة إلى تباع أحد أذواء حمْيَر، والتباعيون يغلطون في النسب، ويقولون: هم من هَمْدان، فلما اجتمعت بالغيثي في وصاب أنكر ذلك، وقال: حقق نشوان أن نسبهم إلى ذي همدان، وقيل له ذلك؛ لأنه كان ملكًا عظيمًا". ونَقل ذلك عنه المؤرخ علي بن الحسن الخَزْرَجي (ت: 812).

قلت: دخل المؤرخ الجندي وصاب سنة (720)؛ لما سَمِع بأخبار العلامة محمد بن يوسف الغيثي التباعي، وهو الذي أفاده.

أما المؤرِّخ عبد الرحمن الحبيشي مؤرخ وصاب (ت: 782) فيذكر أنهم ينتسبون إلى جدهم علي بن محمد الهَمْداني التباعي، ويذكر أنه كان فقيهًا في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في القَرن الأول.

وعلي هذا ْمُترجَم في تاريخ الجندي، وقد قال في ترجمته: "يرجع إلى ذي تباع، ثم ذي همدان، أحد أذواء حِمْيَر، والتباعيون كذلك، وقد يغلط فيهم من يغلط، وينسبهم إلى ذي همدان، وليس بشيء، وإنما كان جدهم ملكًا على همدان، فقيل له: ذو همدان؛ لصاحب ملكهم".

وذكر أنه ممن أدرك الإمام مالك بن أنس - رحمه الله تعالى - وأخذ عنه، وعنه انتشر المذهب المالكي في اليمن على ما قيل!

وجَنَح العلامة المؤرخ خير الدِّين الزِّرِكْلي (ت: 1396) رحمه الله تعالى أنه من حِمْيَر، ومستنده في ذلك كلام الجَنَدي، والله أعلم.

والخلاصة أن نسبهم مُتنازع فيه بين النُسّاب من حِمْيَر وهَمْدان، ذكر ذلك العلامة الأكوع.

ويحسن أن تُجمع أخبار النسابين، ضمن كتاب في تراجم بني التباعي، فلهم تراجم حافلة، وهم متفرقون في بلاد اليمن، فمنهم في السحول من ذي الكلاع - كما ذكر الهَمْداني - وفي غيرها.

وقال العلامة الأكوع في حاشيته على تاريخ الجندي: "والتباعيون الحميريون لهم بقية في عزلة الشرف من مخلاف السحول، وفي وصاب، ولهم مآثر صالحات".

قلت: تصدّر كثير منهم للتدريس في وصاب ومخلاف جَعْفر، وتراجمهم مبثوثة في (الطبقات) لابن سمرة،  و(السلوك) للجندي، و(الطراز) للخزرجي، (والطبقات) للبريهي، وغير ذلك، ولعل الدكتور علي بن عبد الله الوصابي استوعبهم في كتابه (بلاد وصاب في العصر الإسلامي).

كتبه
أضعف الكتاب
بشار بن عبد القادر الوصابي
من مُحدِّثي الديار الوُصابيّة، وأعلامها، شيخنا الفاضل نور الدِّين بن علي السُّدَعي الوصابي، عالم محقِّق في الحديث، تلقينا عنه بعض كتب الحديث كمختصر علوم الحديث للحافظ ابن كثير، فوجدنا مجالسه وارِفة الظِّلال، وذقنا فوائده عذبةً هنيّة المشرَب كالماء الزُّلال، والشيخ - متعه الله بالعافية - مُهاب الجانِب، ذو شخصية قوية، مع تواضع جَم، وخُلُقٍ رفيع، ترى عليه سيما الزُّهد في مِشيته ولبسه وحديثه، مؤثرًا للخُمُول وعدم الظهور - كعادة علماء وفضلاء اليَمَن - .. وله مصنّفاتٌ قيّمة، منها: (تحفة اللبيب بمن تكلّم فيهم الحافظ ابن حجر من الرُّواة خارج التقريب)، ولا يخفى على المشتغلين بعلم الحديث ورُواته ما لهذا البحث من أهمّية ونَفَاسة، وأنه سدَّ ثغرة عظيمة عن رواة الحديث، ممن تكلّم فيهم الحافظ العلَم المحقق ابن حجر العسقلاني - جرحًا أو تعديلًا - في غير كتابه الشَّهير (تقريب التهذيب)، وذلك ممّا يستدعي نظرًا ثاقبًا، وجلَدًا وسَعة اطلاع، فحقيق بأن يقتنى ويُقرأ!
نفعنا الله بعلومه، وبارك في عمره وعلمه
.
#علماء_اليمن.
#مدرسة_المحدثين.
الصبر على جفاءِ الشيوخ وتأديبهم!

تتلمذ العالِم الفَرَضي يوسف بن أبي بكر الماربي (ت: ٧٢٣) على العالِم الوافد إلى اليمن الحسن بن أحمد بن المختار (ت: ٧٢٩) .. وفي ذات يومٍ في أحدِ مجالسِه العلمية طلب منه شيخُه إعادة الدرس الذي قرأه عليه في اليوم السابق، فلم يستطع، فأخذ شيخُه ابن المختار عودًا من نُحاس وضربه به، فشجّ يده، وظلّت تنزف قريبًا من يوم! وأخرجه مطرودًا!
فغاب يوسف يومًا، وعاد في اليوم التالي إلى شيخه، واسترضاه، حتى رضي عنه، وعَكَف بعدها على القراءة عليه حتى نبغ وانتفع بعلمه..
ولما حضرت ابن المختار الوفاة لم يكن له وارث يستحق إرثه، فأوصى بجميع كتبه لتلميذه الماربي!
قال البُريهي: "وكانت كتبًا جليلة، بخطوط منسوبة".
رحمهم الله تعالى، ورزقنا الله البر والوفاء لمنّ علَّمنا..

#علماء_اليمن.
#لطائف_من_تاريخنا.
#عبدالله_القادري

من جِلَّة علماء الدِّيار الوصابية، شيخنا العالِم، الفقيه، الأصولي، العارِف، أبو محمد، عبد الله بن محمد بن حُسين القادِري نسبًا، #المطحني بلدًا، فهو ممَّن سارت بأخبارِ علِمه وفقهه في بلدنا الرُّكبان، أوحد أهلِ مخلافِه في علوم الرِّواية والدِّراية، ذو الظلال الوارف، المتَّفق على جلالةِ قدره وبسطةِ علومه من المخالِف والمؤالِف، آتاه الله في العلوم والفنون سعَةَ اطلاعٍ وطُول باع، مع حِذق وتوقّد ذهنٍ ووفورة عقلٍ وجودة قريحة، وقدرةٍ فائقة على الولوج في لُجج الحُجَج، تتلمذَ على يدي محدِّث القُطر مقبل بن هادي الوادعي الهَمْداني، ففُتحت له أبواب العلوم والفُهُوم، ولقد بلغني عن بعض أهل العلم قوله: "ما رأيتُ أتقن للفنون منه!" ومن جالسَ الشيخ ولازمَه رأى ذِهنه منه ذكاءً عجيبًا وحضور ذِهن، لا سيّما في صولات النقاش مع المخالف، فإذا خاصمهُ ذو رأيٍ أو هوى قَطَع حجته بأوضح بُرهان وأجلى دِلالة، فلا ترى خصمه إلا وقد رفع عقيرته بالصُّرَاخ، والله يؤتي ملكه من يشاء .. مع إيثاره الخمول وعدم الذِّكر - كعادةِ علماء اليَمَن -، فهو ذو تواضع جم، وخُلُق رفيعٍ، مع إعانة للمحتاج وسعيٍ في إقالة العثرات، وتعلوه بشاشةٍ وتلطف ودماثة خُلُق، فلا تُمل منه المجالسَة، وهي محفوفة باللُّطف والمؤانسة.
وله في منصات [التواصل المعرفي] قنوات ومجموعات، حقيقٌ بطلبة العلم وعامة المسلمين أن يردوها؛ فإنها عَذبه المورد، في الفتاوى والفوائد والفرائد..
متّع الله أهل العلم بأيامه، وبلَّغه أعلى قصده ومَرَامه، وختم له بالحُسنى بفضله وإنعامه..
وكتب
تلميذه العاجز الفقير ذو البضاعة المُزجاة في العلم والعمل
بشار بن عبد القادر بن عبد الله الوصابي، المطحني
أسدل اللهُ عليه سِتار عفوه وحِلمه.

#علماء_اليمن.
فائدة:
في (مختصر علوم الحديث) للإمام ابن كثير بتحقيق الشيخ تركي العَبْدِيني، ذكر في مقدمة التحقيق أن إحدى نسخ الكتاب الخطِّية نسخة #الفيروزآبادي، يرويها عنه أحد تلامذته.
قال المحقق: "وفي نسخة (ه) يقول العبد الفقير إلى الله تعالى #عبد الرحمن بن محمد الشحواني (أو #النحواني) لطف الله به".
هكذا شك المحقق - وفقه الله تعالى - في ضبط هذا اللقب.
وإليك بيانه:
هذا العالم هو العلامة وجيه الدين عبد الرحمن بن محمد النَّحواني، عالم مبرّز متضلّع من العلوم، قال العلامة البُريهي في (طبقات صلحاء اليمن): "أصل بلده #وصاب، فخرج منها لطلب العلم الشريف، فقرأ على الفقهاء بالحَرْف من نواحي وصاب ... ثم ارتحل إلى شنين من ناحية #السحول".
قلت: ارتحل إلى #إب، وتلقى عن بعض علمائها، ثم نزل مدينة #تعز، وقرأ في الحديث على عدد من علمائها، ومنهم الإمام الفيروزآبادي -رحمه الله تعالى- رأس هرم الإسناد في هذه المدينة، وهو الذي يروي عنه مختصر علوم الحديث، كما في المخطوطة التي اعتمدها المحقق.
وظلّ العلامة النحواني ينتقل من بلد إلى آخر لتلقي العلم ونشره، والخطابة والإمامة، ثم أقام بمدينة إب، وفيها وافاه الأجل سنة (٨٢٣) رحمه الله تعالى.
وله ترجمة جيدة عند البريهي، جديرة بالاطِّلاع.

#علماء_اليمن.
[ابن سَمُرة وطبقاتُه]
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وأصحابه، وبعد:
فإن من نِعم الله سبحانه على أهل العلم أن يُقيِّض من يحفظُ أخبارهم ويرقُم مآثرهم، فتتحقق بذلك منافع جمَّة، من أجلاها الاقتداءُ بهم، والثَّناء عليهم .. وتكون هذه النعمة أجلى في بلدٍ تُسجَّى أخبار أعلامه بملاءِة الجفاء والتَّهميش .. كما هو الحال في اليمن الميمون!
إلا أنَّه في المائة السادسة ظهر عالمٌ يَمانيٌّ، لمعَ نجمُه من قرية أُنامِر مِن بلاد العَوادر ... فصنَّف أول كتاب في (طبقات أهل اليَمن)، حفظ به كثيرًا مِن أخبار العلماء والصُّلحاء والملوك، وكان منارةَ اقتداءٍ لمن جاء بعده، وله عليهم فضلٌ سابغٌ وسابِق..
[التعريف به:]
هو أبو الخطَّاب عُمر بن علي بن سَمُرة بن الحسين بن سَمُرة، الجَعْدي .. وقد كفانا مُؤنة البحث عن نسبه، فذكر ذلك في صدر كتابه (الطبقات)، عن والده أنهم يُنسبون إلى جَعدة ابن كعب، الذي يرتقي نسبه إلى معدِّ ابن عدنان، وأن مسكن آبائه وأجداده في بعض قُرى ماوية الواقعة جنوب شرق مدينة تعز، ويقال لقومه: الأجعود، وهم منتشرون في عدد من البلدان اليمانيَّة، منها الضَّالع، ووصاب وغيرها.
وُلد سنة (٥٤٧) في قريةِ أُنامِر - بضم الهمزة ونون وألِف وميم مكسورة وآخره راء - وهي من بلاد العَوَادر من ماوية..
واستظهر القرآن صغيرًا مع أترابٍ له، ثم تفقه بعددٍ من علماء زمانه، وكان بدء تفقهه سنة (٥٥٨)، ومن مشايخه العلامة طاهر ابن الإمام الكبير يحي بن أبي الخير العِمْراني (ت: ٥٥٨)..
ووُلِّي القضاء في بعض الجِهات، ورأسَ في العلم والفتوى، إلى أن أدركه الأجل سنة (٥٨٦) تقريبًا في (أبين) على ما ذكر الجَنَدي، وتابعه من جاء بعده، ويوجد ضريح منسوبٌ له في ماوية وهو المُرفق في الصورة أرسله لي الأخ عبد الرحمن بن هزَّاع الفتاحي، وفقه الله..
[طبقاته:]
صنَّف مختصرًا في طبقات أهل اليمن، وابتدأ بذكر سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، ثم أدلف إلى ذكر المهاجرين إلى اليمن من الصحابة، وعمَّالهم على اليمن، ثم ذكر فقهاء التابعين وأتباعهم من أهل اليمن .. ثم عرَّج على الحديث عن بعض المدلهمات التي حلَّت باليمن وأهله، وذكر موقف اليمنيين إزاء ذلك، تاركًا توقيعًا عظيمًا عن طبيعة الدول مع العلوم والعلماء بقوله: "وللدول في طي العلوم ونشرها وإظهارها تأثيرات معجزة، في تمكينات موجزة".
ثم تدرَّج بالحديث عن طبقات الفقهاء إلى زمنه، وفي طَيَّات أخبارهم غدير عذب من الفوائد والفرائد، مِن ذكر أخبار طلب العلم، والكتب التي تُدرس، وانتشار المذاهب، والأوَّليات، وذكر مصنَّفات أهل اليمن في شتَّى الفنون، وغير ذلك.
والحق أن ابن سَمُرة أول من فتح لأهل اليمن رِتاج البحث عن تراجم أعلامهم، فقد حذا حذوه من جاء بعده، أولهم العلامة البهاء الجَنَدي (ت: ٧٣٢) في كتابه (السلوك) الذي يُعدّ من نفائس كتب الطبقات، فقد قال عن ابن سمرة: "وهو شيخي في جمع هذا الكتاب [يعني: السُّلوك]، ولولا كتابه لم أهتدِ إلى تأليف ما ألَّفتُ، فلقد أبقى للفقهاء من أهل اليمن ذِكرا، وشرح لذوي الأفكار صدرًا".
وقال العلامة علي بن الحسن الخَزْرجي (ت: ٨١٢) في مَعلمته (طراز أعلام الزمن): "وهو أول من جمع طبقات الفقهاء من أهل اليمن، وأشار إلى لُمع من ذكر الولاة والملوك ومن ينخرط في سلكهم، ومَهَّد القواعد وقيَّد الشوارد، وهو السابق المجلّى، والقاضي بهاء الدين التابع المُصلّى، وهما اللذان أحرزا قصب السبق والفخر، وفازا بعظيم الفضل والأجر، وإنما مشيتُ على آثارهما واعتمدتُ على تحقيقهما ونظرهما...".
قلتُ: والكتاب يُعدُّ من كتب طبقات الشافعية على وجه الخصوص؛ إذ هم غالب من ذَكر رحمه الله تعالى.
أُبرز الكتاب سنة (١٩٥٧م) بتحقيق الأستاذ فؤاد سيِّد -رحمه الله تعالى-، فخدمه خدمة جيدة، وكان له السبق في إخراجه ونشره، ثم أعيد طبعه سنة (١٤٣٢) الموافق (٢٠١١م) بتحقيق عبد الحميد هزَّاع، وقد توسَّع في التعليق عليه، ويبدو أنه اعتمد على إخراج فؤاد سيِّد دُون الإحالة عليه أو ذكر جهود كما ذكر الأستاذ محمد السُّواري.
والنشرتان متوفرتان، سهلة المنال، فحقيق بكل طالب علم من هذا البلد الميمون أن يرِد هذا الكتاب وأمثاله من الكتب التي عُنيت بأخبار العلماء والصلحاء الذين حفظ الله تعالى بهم دينَه وشريعته، رحمهم الله تعالى جميعًا.
#علماء_اليمن.
#أنباء_الأسفار.
[من لطائف الجِناس]

وُلد للفقيه محمد بن إبراهيم #السحولي ولد، فسمَّاه باسم الإمام المتوكل #إسماعيل بن القاسم،

ثم استأذن الإمام في زيارة أهله إلى صنعاء قائلًا:
مولاي إسماعيل لي طفلٌ بكم
متبرِّكًا     أدعوه   (إسماعيلا)

قد عِيل صبري مِن مُفارقتي له
لا للرَّبابِ  ولا    لأسما    عِيلا

مُنُّوا بإسماعي: (نعم) في مطلبي
لا تقطعوا طمعي بإسماعي: (لا)

#علماء_اليمن.
#لطائف_من_تاريخنا.
من كِبار #علماء وأعلام #اليمن:

العلامة الفقيه ناصر السُّنة
#أحمد بن أبي بكر بن علي بن محمد، #النَّاشري

• وُلد هذا العالم في يوم الجمعة مستهلّ شهر الله المحرَّم سنة (٧٤٢)، ونشأ في كنف والده العالم أبي بكر الناشري وتفقه عليه في بدايته، ووالده تفقه على جده، وجدُّه تفقه على جدّ أبيه.. فهم من أسرةٍ ضاربة جذورها في التاريخ في العلم والعمل!
ثم تفقه صاحب الترجمة على الإمام جمال الدِّين محمد بن عبد الله الريمي (ت: ٧٧٢) صاحب «التفقيه»، وسمع الحديث على الإمام الفيروزآبادي (ت: ٨١٧) صاحب القاموس، وعلى غيرهما، وكان يُشهر بمعرفة «الحاوي الصغير».. وكان ذكيًّا، بارعًا، لوذعيًّا، غوَّاصًا في دقائق الفقه..
فلما نبغ واشتهر بالتدريس والفتوى، ورُزق بركةً في ذلك تتلمذ عليه عددٌ من العلماء، من أشهرهم الإمام الجليل شرف الدِّين إسماعيل بن أبي بكر #المُقري (ت: ٨٣٧) صاحب التصانيف المشهورة، مثل «الإرشاد»، و«عنوان الشرف الوافي»، وغيرهما..
ودرَّس بالمدرسة الصلاحيَّة ب #زبيد، وتتلمذ عليه جمعٌ كثير!
قال العلامة الخزرجي (ت: ٨١٢): "فانتشر ذكره، وطار في سائر الجهات والأقطار، وتفقه به جمٌّ غفير من أهل #زبيد وغيرهم".
[منصبه]
• وُلِّي العلامة أحمد النَّاشري قضاء َبيد في العاشر من جمادى الأولى سنة (٧٨٦)، ثم فُصل عن القضاء في الرابع والعشرين من صفر سنة (٧٩٠)، واستمرّ عوضًا عنه ابن عمِّه محمد بن عبد الله الناشري.
• ثم أعيد في السادس عشر من ربيع الآخر من السَّنة المذكورة، فاستمر إلى التاسع من ربيع الآخر من سنة (٧٩١)، ثم انفصل، واستمر عوضًا عنه القاضي نفيس الدين ابن #الجنيد!
• ثم أعيد إلى القضاء في السادس عشر من جمادى الأولى من سنة (٧٩٣) فاستمر أربعة وعشرين يومًا، ثم فُصل عن القضاء، واستبدِل بأخيه علي بن أبي بكر.
وكان ورعًا .. شديدًا متين الديانة، ولذا كثر أعداؤه، ولم يدع له الحق صديقًا كما قيل!
قال الخزرجي (ت: ٨١٢): "وضجّ منه خلق كثير من الناس، سيّما غلمان السلطان وأصحاب الدولة؛ فإنه أراد أن يقهرهم لِما يعلم فيه من التعسف والتغلب على حقوق الناس، فرموه بقوس واحدة، وخشي السلطان عليه منهم".
وقال العلامة #الأهدل (ت: ٨٥٥): "وحمل الناس على الحق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من غير أن يأخذه في الله لومة لائم، يقابل بذلك الأمراء والكبراء، حتى كرهه كثير من الناس ممن يكره الحق".
[حراسته لجناب الشريعة]
نجَم في عصره ناجم البِدَع والمُحدثات، وطمَّت فتنة عظيمة أوذي بسببها الفقهاء والعلماء، وطالت يدُ أربابها بلاد زبيد خاصة واليمن عامة، وهي انتشار كتب ابن عربي #الطائي مثل «الفصوص» الذي قال عنه الحافظ الذهبي: «إن لم يكن ما فيه كُفر فلا يوجد في الدنيا كُفر!».
فكان العلامة الناشري أحد من انبرى بالحُجج الدَّوامغ لرد هذه البدعة، والتصدِّي للقائلين بها، فأنكر على متصوِّفة عصره، وقارعهم، وصنَّف كتابه «رسالة إلى السلاطين وعامة المسلمين» وهو يشيحُ به عن وجه معتقد الحلول والاتحاد الزائغ! وأوذي بسبب ذلك، كما أوذي غيره من جِلّة علماء زَبيد و #اليمن، واستعان خصومه عليه بالسلطان إلا أن حبّ السلطان له حال دون مرادهم!
قال #السخاوي (ت: ٩٠٢): "وكان للسلطان فيه حسن اعتقاد، فلم يزده ذلك إلا حمية لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ولُقب في وقته لذلك بناصر السنة وقامع البدعة".
وظلّ على ذلك حتى وافاه الأجل، فحمل الراية غيره من الأعلام في زمنه!
[بعض من اتصل به من العلماء]
لقي العلامة الناشري عددٌ من العلماء الكبار من اليمن وغيرها، ولعلّ من أشهر من لقيه من الوافدين الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، فقد ذكره في بعض كتبه، وقال عنه: "اجتمعت به واستفدتُ منه في #زبيد".
[وفاته]
بعد أن اعتزل القضاء أقبل على التدريس والفتوى ومنادمة الأسفار، وبذل نفسه لطلبة العلم ومريديه، مع ورع وزهادة إلى أن أدركه الأجل في مثل اليوم الذي بزغ فيه فجره؛ يوم الجمعة في الرابع والعشرين من شهر الله المحرم من سنة (٨١٠)، وشيَّع جنازته عالَمٌ كثير، رحمه الله تعالى ورضي عنه، ورفع درجته في عليين. آمين.
[من آثاره]
١) الإفادة في مسألة الإرادة.
٢) مختصر المهمات، للإسنوي.
٣) مختصر أحكام النساء لابن العطار.
٤) الرسالة إلى السلاطين وعامة المسلمين.

وكتب
بشار بن عبد القادر الوصابي
شعبان من سنة ١٤٤٧ من هجرة نبينا المعظم صلى الله عليه وسلم.

• المراجع:
طراز أعلام الزمن: ٢/٧٢
العقود اللؤلؤية: ٢/٧٤١
تحفة الزمن: ٢/٦٩
كلها بتحقيق العلامة #الحِبشي.
أهل اليمن في الضوء اللامع: ٥٧
مصادر الفكر الإسلامي في اليمن.
من تصنيفه.

#علماء_اليمن.
#الأمير

لا تقل: محمد بن إسماعيل بن الأمير!
ولكن قل: محمد بن إسماعيل الأمير!

فالأمير هو يحيى بن حمزة المتوفى سنة (636)، وهو جد بعيد، وليس جد البدر الأمير والد أبيه، وبه تعرف الأسرة.

وهذا نسب العلامة البدر إليه: محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد بن علي بن حفظ الدين بن شرف الدين بن صلاح بن الهادي بن الحسن بن المهدي بن محمد بن إدريس بن علي بن محمد بن أحمد بن يحيى (وهو الأمير).

فالبدر الأمير متوفى سنة (1182)، وبينه وبين جدِّه الأمير مفاوز.

#علماء_اليمن.
من كبار #علماء_اليمن:
جمال الدين، محمد بن علي بن عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر #الخطيب، #الأبيني الأصل، #الموزعي المنشأ والوفاة. ويعرف بابن نور الدين..
كان عالمًا جليلًا، متبحرًا، من خيرة علماء زمانه.
وصفه المؤرخ #البُرَيهي بقوله: "هو عارِض العلوم الهاطِل، المتحلِّي بتصانيفه جِيد الزمان العاطِل، مُستقَرّ المحاسن والبيان، ومستودَع الإبداع والإحسان، فخر اليمن، وبهجة الزمن...".
تفقه بمدينة َبيد - وقيل: ب #تعز - على شيخ الشافعية الإمام الكبير جمال الدِّين #الريمي، وقرأ عليه «اللُّمَع» في أصول الفقه للشيرازي، وقرأ على الإمام محمد بن موسى #الذُّؤالي، وغيره..
وبرع في الفقه وأصوله، ولم يزل فيه في ازدياد حتى بلغ رتبة الاجتهاد،
فكان ينظر في المذاهب ويأخذ ما ترجَّح له منها؛ لمعرفته بطرق الترجيح المبسوطة في علم الأصول، وكان أهل #موزع شافعية المذهب.
وكان مع فقهه عارفًا بالعربية، والحساب، والفرائض، والتفسير، مع صلاح وديانةٍ وزهادة.
وكانت له جهود في الرد على نِحلة ابن عربي، وجرى بينه وبين المنتصرين لها - كابن الرَّدَّاد - أمور كثيرة.
ولما علم القاضي ابن الرَّدَّاد بإنكاره عليهم استدعاه إلى حضرة السلطان #الناصر الرسولي، فلما حضر سألوه عن كتب ابن عربي، فبين لهم ما في أقواله، وقطع حججهم، وكان المجلس حافلًا، وقد همُّوا به سوءًا فنجاه الله تعالى.
وكان من أسرة علمية عريقة، وله سلف كرام، وقد ترجم البهاء #الجَنَدي (ت: ٧٣٢) لجده عبد الله بن أبي بكر المعروف بابن #الخطيب (ت: ٦٩٧) الذي قدِم مَوْزِع، وغيره.
وقال عنهم البَدر الأهدل: "وبالجملة فهم بيت علم".
وقد تتلمذ العلامة بدر الدين الحسين بن عبد الرحمن الأهدل (ت: ٨٥٥) على صاحب الترجمة وأخذ منه إجازة عامَّة، حينما قدم العلامة جمال الدِّين إلى السلطان الناصر في (أبيات حُسين)، وترجم له تلميذه #الأهدل، وترجم له البريهي في «طبقاته» وأفاض في تعداد محاسنه.
توفي في بلده َوْزِع - من مدينة #المَخَا - سنة (٨٢٥) ودفن بها، رحمه الله تعالى..

︎ ومن آثاره:
- تيسير البيان في أحكام القرآن. قال البريهي: "وهو كتابٌ نفيس". [مطبوع بصنعاء في مجلدين بتحقيق الشيخ عبد الرحمن المعلمي عن دار الإرشاد بالتعاون مع دار ابن حزم، وطبع في أربعة مجلدات بتحقيق عبد المعين الحرش، عن دار النوادر].
- الاستعداد لرتبة الاجتهاد [مطبوع].
- نور الخبايا في قواعد الوصايا.
- جامع الفقه (لم يكمله).
- شرح الكافي للصردفي.
- المطرب للسامعين في حكايات الصالحين.
- كشف الظلمة عن هذه الأمة. قال عنه البَدر الأهدل: "ردَّ فيه على ابن عربي المتصوف الملحد، وأبلغ في إيضاح كفره وإلحاده في الدِّين". [حقق رسالة ماجستر في جامعة صنعاء للباحث هشام #الجنيد].
- رسالة في الرد على ابن عربي.
قال البريهي: "وله غير ذلك من الفروع الصحيحة، والفوائد العجيبة الغريبة، التي تبهج الخاطر وتقرّ الناظر".
︎ المراجع:
• السُّلوك، للجَنَدي: ٢/٤٨٥
• تحفة الزمن في تاريخ سادات اليمن، لتلميذه الأهدل: ٢/٣٥٩
• طبقات صلحاء اليمن، للبريهي: ٢/٣٣١
• مصادر الفكر الإسلامي في اليمن، للحِبْشي: ١/٣٤٧

كتبه
بشار بن عبد القادر الوصابي
شوال ١٤٤٧ من هجرة نبينا صلى الله عليه وسلم.

#علماء_اليمن.
#مدرسة_الاجتهاد.
#بشار_بن_عبدالقادر

من أكبر البشائر العلمية أن يتجلَّى كتاب «معجم البلدان» للعلامة الأديب الإخباري ياقوت بن عبد الله الحَمَوي بحُلَّةٍ وخدمة تليق به، وكم أتمنى أن يكتمل هذا العمل فيكون خدمةً جليلةً قُدِّمت للعالَم أجمع..
وهذا الكتاب جليل القدر، عظيم الفائدة؛ فهو كتاب جغرافيٌّ، تاريخيٌّ، أدبيٌّ، وفيه نفائس في تراجم الأعلام، يدرك ذلك من أكثر من مطالعته والاستفادة منه، وكان بحاجة إلى الخدمة اللائقة به، وقد اقترح القاضي إسماعيل الأكوع في كتابه «البلدان اليمانية عند ياقوت» أن ينهض الباحثون لإفراد البلدان منه، كلّ يُعنى ببلده، ويحقق مواضعه وبلدانه، متعقبًا على الحَمَوي ما وقع فيه من أوهام، كما صنع الأكوع في كتابه المذكور..
فنهض المحقق لِما هو أوسع من ذلك وأكثر فائدة.. وليس عليه بغريب!
فقد ترجم له القاضي الأكوع في كتابه الشَّهير «هجر العلم ومعاقله في اليمن»، وأرفق صورةً له، وكان إذ ذاك في شَرْخ الشَّباب، وأثنى على جودة قَريحته، وسَعَة اطلاعه، ومشاركته في الفنون، وهو من شُهَارة..

#علماء_اليمن.
[ابن عربي .. وعلماء اليمن]
لما وَفَد الإمام المقرئ محمد ابن الجزري إلى اليمن سنة (٨٢٨)، وجَّه إليه علَّامة اليمن وفقيهها الأوحد إسماعيل بن أبي بكر المُقْرِي (ت: ٨٣٧) سؤالًا عن كُتُب ابن عَربي الطائي، وافتتان الناس بها، وقول المنتصرين لها إنَّ لعباراته ظاهرًا وباطنًا، ومما قال فيها:
"وقد بقي علينا - أيها الشيخ الإمام - مما لم نسألك أمرٌ مهمٌّ في دِين الله حَدَثَ في اليمن من مدة، وهي كتب ابن عربي؛ فإنَّها وقعت في يد طائفةٍ من الصُّوفية، فآمنوا بها وصدَّقوا، وأجمعوا على الحثِّ في العمل بها وأطبقوا، وفَتنوا طائفة مِن العوام، وقالوا: هذا كلامٌ له باطن لا يعرفه إلَّا أهل الإلهام، ولبَّسوا على الناس، حتَّى أصغى الجاهل إلى قولهم إلى أن كل شيءٍ هو الله، وأنَّ الخالق هو المخلوق، وأنّ المخلوقَ هو الخالق".
وهو سؤالٌ طويل أورد المؤرخ البريهي بطوله في «طبقاته الكبرى» (١/٢٩٢)..
فردَّ الإمام ابن الجزري بجواب طويل، قال فيه:
"وبالجملة: فالذي أقوله وأعتقده، وسمعتُ مَن أثق به مِن شُيوخي الذين هم حجَّةٌ بيني وبين الله تعالى أنَّ هذا الرجل إن صحَّ عنه هذا الكلام الذي في كتبه ممَّا يخالف الشَّرع المطهر، وقاله وهو في عقله، ومات وهو معتقد ظاهره، فهو أنجس من اليهود والنصارى؛ فإنَّهم لا يستحلُّون أن يقولوا ذلك، وإنَّما يؤوَّل كلام المعصوم، ولو فُتح باب تأويل كلام ظاهره الكفر، لم يكن في الأرض كافر".
وذكر بعضًا من أقوال ابن عربي!
ثم قُرئ الجواب في محضرٍ علمي حافل في الأشرفيَّة في مدينة تَعِز، ورقى الفقيه شرف الدِّين إسماعيل بن عبد الله الرَّيْمي الكرسي، وقرأ السؤالَ والجوابَ، وكان جهوري الصَّوت، فلمَّا فرَغ، التفت ابن الجَزري إلى الفقهاء، وقال: ما تقولون في ذلك؟ فصحَّحوا جوابه! وأُرسِل الجواب إلى الفقهاء في جميع أقطار اليمن، فارتضوه، وزادوا عليه!
ورُفع هذا الجواب إلى مقام السُّلطان المنصور عبد الله ابن الناصر أحمد الرسولي (ت: ٨٣٠)، فارتضاه، وجَمَع الفقهاء، وأُحضر الناشر لكتب ابن عربي ومدرسها، وهو الكرماني، وقُرِّب النطع والسيف لضرب عُنقه، وعُرِضت عليه التوبة قبل ذلك، فتاب، وأفتى الفقهاء الحاضرون بصحة توبته، إلا الإمام الشرف المقري!
قال البُريهي: "وانقطع قول القائلين بمذهب ابن عربي، وانحسمت مادَّة الشبهة".
قلتُ: وقد شبّ ضرام هذه الفتنة، وكانت للفقهاء مع أصحاب هذا القول صولات، وكانت الأيام بينهم دول، وأفردها الشيخ عبد الله الحِبْشي بكتاب «الصوفية والفقهاء في اليمن».

رحم الله علماءنا الأعلام!
#علماء_اليمن.
#ابن_عربي.
بشار بن عبدالقادر

البدر #الأهدل (ت: ٨٥٥):

"والولي غير معصوم من الخطأ بإجماع العلماء".

[تحفة الزمن: ٢٦١].

#علماء_اليمن