اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
🔵تاريخ وأدب وفن اليمن🔵
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴 #تحفةالزمن في تأريخ سادات اليمن
للمؤرخ العلامة بدر الدين
الحسين بن عبدالرحمن #الأهدل
المشهور ب #تاريخ_الأهدل
( 37 )
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°^°°°°°°°
#الأهدل ؛ نقلا عن #الجندي في كتابه #السلوك ؛
#علماء_وفقهاء_اليمن
في المئة الرابعة للهجرة
قال الأهدل؛
ممن أخذ عنهم عبدالله بن علي الزرقاني العلم الأسيوطي عن الطحاوي عن #المزني عن الشافعي
وقد ترجمنا للاسيوطي والطحاوي واليوم نترجم ونعرف بالمزني ،،
#المزني:
هو ؛ إسماعيل بن يحيى المزني - أبو إبراهيم - من قبيلة #مزينة المشهورة .. وأصل بلده #مصر وكان إمام #الشافعية في مصر وأعرفهم بأقوال الإمام الشافعي ومذهبه .. غواصاً على دقائقه زاهداً ورعاً مِحجاجاً - مُحاججاً عن مذهب الشافعي في المناظرات وفي الرد على مخالفيه بالرسائل والتأليف كتباً - وكان عارفاً يإرادات الشافعي - إرادات = غايته هدفه قصده منطلقه في كل مسأله فقهيه - بحيث يقدم - يعتمد اولاً ويحتكم اليه أساساً - نقله - أي ماقاله وماكتبه المزني في مسائل فقه الشافعي - على غيره - لأنه الأعرف والأعلم والأقرب والأدق في مذهب الشافعي - ،،
وبالمزني إنتشر مذهب الإمام الشافعي في مصر وغيرها .. ،،
قال المزني ؛
أنا منذ خمسين سنة أنظر - أدرس وأتأمل وأدقق وأستنبط - في كتاب #الرسالة - مجلدات جمع فيها الشافعي كل فقهه وعلمه في كل مسائل الدين الاسلامي وأحكامه ، وله كتاب آخر في مجلدات أيضاً إسمه #الأم إشتهر به - قال المزني ؛ وما من مرّة أنظر فيها إلا أستفيد منها - فقها وعلماً فيما لم يدركه او يلاحظه في المرة السابقة - مالم أستفيده قبل ذلك ، ،
( الإمام الشافعي من علماء الأمه العباقرة الموسوعيين يتعجب المرء بل ينبهر من غزارة علمه ودقته وذكائه وقدرته على إستيعاب علوم شتى وتوظيفها في الإجتهاد والحكم والجزم والتقرير في مسائل علمية فقهية شائكة غامضة إختلف فيها العلماء .. بالإضافة الى أنه كان شاعراً فصيحاً مجيداً ولغوياً أصيلاً عارفاً ومرجعاً في أصول الفقه والشريعة ، وكتابيه #الرسالة و #الأم شاهدين على أنه فحل فذّ واليهما رجعت الأمه الإسلاميه بعده وعليهما إعتمدت ولم يدع لمن جاء بعده مجال ليصنع أكثر مما صنع هو وحيرهم فيه ،،)
قال الإمام الشافعي - بعد أن رأى ولمس إلمام المزني بعلمه وفقهه ومذهبه - عنه ؛
#المزني ناصر مذهبي ...
وكان المزني كأستاذه الشافعي مبدعاً فله كتب وتصنيفات هامة منها ؛
#الجامعان : الكبير والصغير و # مختصر المختصر و #المنثور و #المسائل المعتبرة و #الترغيب_في_العلم و #الوثائق ...
وكتابه #المختصر في مسائل الفقه من أنفع الكتب وأبركها وإنتفع به أهل الشافعيه إنتفاعاً عظيماً ...
قال المزني :
عن كتابته لهذا الكتاب المختصر كنت كلما فرغت - أكملت أنهيت - من مسألة فيه - كتابتها وشرحها وتثبيتها - قمت إلى المحراب وصلّيت ركعتين شكرا لله .. وقد قام كثير من العلماء بعده بشرح المختصر مابين شرح مطوّل وشرح مختصر لكنهم جميعاً كانوا يقولون ويعترفون أنهم لم يدركوا من حقائق المختصر للمزني إلا اليسير ،،
حتى قال إبن سريج ؛
سيخرج مختصر المزني من الدنيا بكراً لم يفتض ،، إشارة إلى ان من يشرحه يعجز عن الإلمام والإحاطه بكل مافيه من فوائد وأسرار علمية فقهية ...،،،
( كان المزني كالشافعي عالماً عاملاً عابداً ملتزماً أشد الإلتزام بالسنّة ) و فاتته يوماً صلاة الجماعه في المسجد فصلاها سبع وعشرون مرة - أو خمس وعشرون مرة - ليستدرك فضل صلاة الجماعه الوارد في حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام ...
ورأى صناع الخزف - ليصنعوا الجرار والكيزان والاكواب - يوماً يصبون على خزفهم شيئاً فسألهم عنه فقالوا إنه #السَّرجين - مادة فيها نجاسة - فهو لازم ليقوي وليصير الخزف صلباً فلم يشرب من كوز خزف بعدها وكان يشرب من كيزان وأكواب النحاس فقط تحرزاً من تلك النجاسه .. ومناقب - مزايا ومميزات وانجازات - المزني أكثر من أن تحصى ...
توفى رحمه الله ب #مصر سنة 264هج ودفن قرب قبر الإمام الشافعي ..

#علماء وفقهاء اليمن بطبقة ثانية - يقصد الجيل الثاني الذي نشر مذهب الامام الشافعي في اليمن - ؛؛
قال #الجندي ومنهم ؛
#محمدبن_يحيى_بن_سراقة العامري #المعافري - أبو عبدالله-
العامري نسباً المعافري بلداً
إرتحل إلى #العراق وأخذ فيها الفرائض عن أبي مسلم وعمن أخذ عن إبن اللبان - وكان إماماً فيها اي الفرائض وله فيها كتب ومصنفات - وكذلك أخذ عن الشيخ أبي حامد - وله مصنفات وكتب في الفقه منها كتاب #مالايسع_المُكَلّف_جهله مختصر وكتاب #أدب_الشاهد وما يثبت به الحق على الجاحد ...
( ثم لايذكر الأهدل او الجندي اي إضافة على سيرة محمدبن يحيى العامري هذا والى اين رجع وماذا فعل بعلمه ذاك لكن بداهة ماذكر في علماء وفقهاء اليمن إلا وهو عاد إلى بلده وأفاد وإشت
هنا عندنا #مزين #مزينة ليس لها ابدا علاقة بالزينة والتزين والجمال والفن والرقة والرومانسية!!!؟؟
انها كلمة فيها كم هاااائل من التميييز الطبقي العنصري وتختزن قرون من الكراهية والإضطهاد...

فزع الزينة:
ماذا يعني أن تكون مزيناً في اليمن؟


#جهاد جارالله 

لا تحتاج وقتا طويلا لتدرك الفزع.
كنتُ طفلة صغيرة حينما سمعت الكلمة لأول مرة. وقد وجهتها امرأة لقارعة الطبل بلهجة ساخرة؛ بعد أن اشتكت الأخيرة من تأجيل الحفلة؛ مذكرة اياها بأنها ليست سوى “مزينة” ولا يجوز لها أن تبدي امتعاضها.
بعد ذلك بزمن، وعند انتقالنا إلى حي جديد همست امرأة في أذن أمي محذرة إياها بأن لنا جيران ” مزاينة!” وحين طرحت أخرى -في المجلس- رأياً رافضاُ للتمييز عارضنها النسوة بحجج غريبة.  فقد أكدت إحداهن بأن المزاينة منبوذون في الدين وزعمت بأنهم من تخلو عن النبي في واقعة لم أعد أتذكرها، ونبهت أخرى بأن العِرق دساس، واشتد الحوار لينتهي بأن المزين مزين ولا يمكن أن يُرى بطريقة أخرى.
وفي حادثة أخرى، أُلغي زواج صديقة لي من رجل حسن السيرة ذي تعليم عال. وذاك لاكتشاف أحد أقاربها بأن الجد الخامس لهذا الشاب كان يمتهن مهنة للميزانية: كان جزارا. لقد كان الأمر ساحقا لكليهما غير أنه كان أقسى على الشاب إذ أحاطه تصنيف المجتمع له بالعجز التام. فحتى إن كان جدك التاسع عشر مزينا؛ فإن ذلك عار سيلحق بك في يمن القرن الحادي والعشرين. حيث يمكن للفرد أن يغير جنسيته بل ديانته لكن يستحيل عليه أن يكون غير “مزين” بعين المجتمع. أنك ما أن تولد “مزيناً” في اليمن فإنك تموت وتبعث كذلك.
هذه المشاهد ليست رواية عاطفية أو خيالية. إنها تفاصيل واقعية توحي بالفزع المجتمعي من أن يوصم الفرد بهذا. إذ أنه لا يتعرض للإقصاء في أمور الزواج فحسب وإنما ينظر إليه ككائن أدنى وتلصق به عدد من الصفات المذمومة دون وجه حق.
إن هذا التمييز يمثل مرضا مجتمعيا خطيرا ومعيقا لتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء دولة المواطنة القائمة على المساواة والمشاركة. 
العمل الفني للينا العمودي
كيف أصبح المزين مزيناً؟
عند وضع عبارة “الطبقية في اليمن” في محرك البحث يقترح عليك غوغل بعض الأسئلة لتحسين عملية بحثك كان إحداها ” أسماء قبائل المزاينة في اليمن “. وهذا العنوان مفزع فهو ينطوي على تحديد دائرة الهلاك الاجتماعي  في اليمن. فمن هم المزاينة؟
“المزين” انتماء فئوي يولد مع الشخص ويمكن اكتسابه بممارسة إحدى الأنشطة المهنية المنبوذة مجتمعيا في الشمال: كالجزارة والحدادة والحلاقة وخدمات الأعراس وغيرها والتي قد تتباين من منطقة شمالية لأخرى. تقابلها عددا من الألفاظ كأصحاب الخُمس وقليلي الأصل. وحين يقدم أحد أفراد القبيلة على مهنة منبوذة فإنه يعرض عائلته بالكامل لضعف النسب. وفي الجنوب ثمة أوصاف وصمية أخرى  مقاربة لتلك التي في الشمال كالخراز والحيك والشاحذ وغير ذلك.
أما عن أصل نشأة التمييز فهناك روايات مختلفة منها من ترجعها لنظام الامامة في الشمال وأخرى لمراحل زمنية أقدم. ويروي علي الصعيتري[i] -وهو مختص بالمشجرات الحميرية والقحطانية- رواية مثيرة عن الأمر إذ يقول بأن أصل التمييز يعود لزمن ذي يزن حين استنجد بالفرس فنصروه بثلة من المتمردين على شرط أن لا يعودوا لفارس. وحين استطاع القادة والأثرياء منهم الاندماج بالمجتمع اليمني والزواج من نساء حميريات، عجز بقية الجنود عن ذلك. حيث لم تسمح لهم القبائل اليمنية بمصاهرتهم او مشاركتهم ملكية الأرض. فاتجهوا لممارسة مهن لم تكن مألوفة على المجتمع اليمني الشمالي.
ووفقا لهذه الرواية، فقد اعتاد القبيلي قديما على أن يزرع ويذبح ويحلق لنفسه دون أن تُفعل له هذه الخدمات بمقابل. ثم بات هؤلاء الفرس يقدمون الخدمات من أجل التكسب ونيل حماية القبيلة. فانضموا لقبائلهم انتماء تبعية لا انتماء نسب أو أرض. وقد سُمّوا قليلي الأصل لكون أصلهم لا ينتمي للمشجرات الحميرية ولأن الغرم القبلي لم يكن يقع عليهم فلا غرامين او مغرومين مما جعلهم معزولين عن القبيلة بالرغم من عيشهم داخلها.
  وبذلك، فالصعيتري يرجع نبذ المجتمع لهم لا للمهنة التي أدوها وإنما للأصل الذي ارتبط بالغزاة والمحاربين. وهذا يفسر – وفق قوله – عدم وجود هذا التمييز في المناطق الجنوبية التي لم تشهد الفرس. وبالرغم من أن هذه السرديات التاريخية لا دلالة مؤكدة عليها. إلا أن البعد الزمني الذي تعرضه يشير بقلق لثبات تراتبية هذا التمييز منذ عشرات أو مئات السنين.
من ناحية أخرى فإن منظار التحقير الذي ينظر به رجل القبيلة إلى الفئات الحرفية والمهنية لا يعود في الأساس إلى احتقار تلك الفئات لذاتها أو سلالتها وإنما هو في الحقيقة انعكاس لطبيعة العقلية البدوية التي عرفت بها المجتمعات العربية القديمة والحديثة والتي اتخذت أحكاما شبه ثابتة ضد الكثير من الأعمال الحرفية.
هنا عندنا #مزين #مزينة ليس لها ابدا علاقة بالزينة والتزين والجمال والفن والرقة والرومانسية!!!؟؟
انها كلمة فيها كم هاااائل من التميييز الطبقي العنصري وتختزن قرون من الكراهية والإضطهاد...

فزع الزينة:
ماذا يعني أن تكون مزيناً في اليمن؟


#جهاد_جارالله 

لا تحتاج وقتا طويلا لتدرك الفزع.
كنتُ طفلة صغيرة حينما سمعت الكلمة لأول مرة. وقد وجهتها امرأة لقارعة الطبل بلهجة ساخرة؛ بعد أن اشتكت الأخيرة من تأجيل الحفلة؛ مذكرة اياها بأنها ليست سوى “مزينة” ولا يجوز لها أن تبدي امتعاضها.
بعد ذلك بزمن، وعند انتقالنا إلى حي جديد همست امرأة في أذن أمي محذرة إياها بأن لنا جيران ” مزاينة!” وحين طرحت أخرى -في المجلس- رأياً رافضاُ للتمييز عارضنها النسوة بحجج غريبة.  فقد أكدت إحداهن بأن المزاينة منبوذون في الدين وزعمت بأنهم من تخلو عن النبي في واقعة لم أعد أتذكرها، ونبهت أخرى بأن العِرق دساس، واشتد الحوار لينتهي بأن المزين مزين ولا يمكن أن يُرى بطريقة أخرى.
وفي حادثة أخرى، أُلغي زواج صديقة لي من رجل حسن السيرة ذي تعليم عال. وذاك لاكتشاف أحد أقاربها بأن الجد الخامس لهذا الشاب كان يمتهن مهنة للميزانية: كان جزارا. لقد كان الأمر ساحقا لكليهما غير أنه كان أقسى على الشاب إذ أحاطه تصنيف المجتمع له بالعجز التام. فحتى إن كان جدك التاسع عشر مزينا؛ فإن ذلك عار سيلحق بك في يمن القرن الحادي والعشرين. حيث يمكن للفرد أن يغير جنسيته بل ديانته لكن يستحيل عليه أن يكون غير “مزين” بعين المجتمع. أنك ما أن تولد “مزيناً” في اليمن فإنك تموت وتبعث كذلك.
هذه المشاهد ليست رواية عاطفية أو خيالية. إنها تفاصيل واقعية توحي بالفزع المجتمعي من أن يوصم الفرد بهذا. إذ أنه لا يتعرض للإقصاء في أمور الزواج فحسب وإنما ينظر إليه ككائن أدنى وتلصق به عدد من الصفات المذمومة دون وجه حق.
إن هذا التمييز يمثل مرضا مجتمعيا خطيرا ومعيقا لتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء دولة المواطنة القائمة على المساواة والمشاركة. 

كيف أصبح المزين مزيناً؟
عند وضع عبارة “الطبقية في اليمن” في محرك البحث يقترح عليك غوغل بعض الأسئلة لتحسين عملية بحثك كان إحداها ” أسماء قبائل المزاينة في اليمن “. وهذا العنوان مفزع فهو ينطوي على تحديد دائرة الهلاك الاجتماعي  في اليمن. فمن هم المزاينة؟
“المزين” انتماء فئوي يولد مع الشخص ويمكن اكتسابه بممارسة إحدى الأنشطة المهنية المنبوذة مجتمعيا في الشمال: كالجزارة والحدادة والحلاقة وخدمات الأعراس وغيرها والتي قد تتباين من منطقة شمالية لأخرى. تقابلها عددا من الألفاظ كأصحاب الخُمس وقليلي الأصل. وحين يقدم أحد أفراد القبيلة على مهنة منبوذة فإنه يعرض عائلته بالكامل لضعف النسب. وفي الجنوب ثمة أوصاف وصمية أخرى  مقاربة لتلك التي في الشمال كالخراز والحيك والشاحذ وغير ذلك.
أما عن أصل نشأة التمييز فهناك روايات مختلفة منها من ترجعها لنظام الامامة في الشمال وأخرى لمراحل زمنية أقدم. ويروي علي الصعيتري -وهو مختص بالمشجرات الحميرية والقحطانية- رواية مثيرة عن الأمر إذ يقول بأن أصل التمييز يعود لزمن ذي يزن حين استنجد بالفرس فنصروه بثلة من المتمردين على شرط أن لا يعودوا لفارس. وحين استطاع القادة والأثرياء منهم الاندماج بالمجتمع اليمني والزواج من نساء حميريات، عجز بقية الجنود عن ذلك. حيث لم تسمح لهم القبائل اليمنية بمصاهرتهم او مشاركتهم ملكية الأرض. فاتجهوا لممارسة مهن لم تكن مألوفة على المجتمع اليمني الشمالي.
ووفقا لهذه الرواية، فقد اعتاد القبيلي قديما على أن يزرع ويذبح ويحلق لنفسه دون أن تُفعل له هذه الخدمات بمقابل. ثم بات هؤلاء الفرس يقدمون الخدمات من أجل التكسب ونيل حماية القبيلة. فانضموا لقبائلهم انتماء تبعية لا انتماء نسب أو أرض. وقد سُمّوا قليلي الأصل لكون أصلهم لا ينتمي للمشجرات الحميرية ولأن الغرم القبلي لم يكن يقع عليهم فلا غرامين او مغرومين مما جعلهم معزولين عن القبيلة بالرغم من عيشهم داخلها.
  وبذلك، فالصعيتري يرجع نبذ المجتمع لهم لا للمهنة التي أدوها وإنما للأصل الذي ارتبط بالغزاة والمحاربين. وهذا يفسر – وفق قوله – عدم وجود هذا التمييز في المناطق الجنوبية التي لم تشهد الفرس. وبالرغم من أن هذه السرديات التاريخية لا دلالة مؤكدة عليها. إلا أن البعد الزمني الذي تعرضه يشير بقلق لثبات تراتبية هذا التمييز منذ عشرات أو مئات السنين.
من ناحية أخرى فإن منظار التحقير الذي ينظر به رجل القبيلة إلى الفئات الحرفية والمهنية لا يعود في الأساس إلى احتقار تلك الفئات لذاتها أو سلالتها وإنما هو في الحقيقة انعكاس لطبيعة العقلية البدوية التي عرفت بها المجتمعات العربية القديمة والحديثة والتي اتخذت أحكاما شبه ثابتة ضد الكثير من الأعمال الحرفية.
وحسب رواية ابن إسحاق في الأزرقي وزع الأصنام الأخرى على القبائل ومنها #مناة (35) . غير ان الواقع التأريخي شيء آخر فمناة ظهر لدى مضر وربيعة ابني نزار بن معد بن عدنان في الجيل الحادي عشر ومازن من الأزد وقضاعة في نفس الجيل وانتشر في هذيل المضرية في الجيل الرابع عشر ثم في الجيل السابع عشر ظهر عند خزاعة وسعد هذيم ثم الأوس والخزرج فجميع القبائل عرفت عبادته قبل ظهور خزاعة (36) . كما ان #الإله_هبل حسب الروايات يعود ل #خزيمة بن مدركة وهو من الجيل الرابع عشر بينما خزاعة من الجيل السابع عشر (37) .
عبدت خزاعة آلهة مشتركة مع قبائل متعددة قحطانية وعدنانية وهو ما يرجح الاحتمال بأنها ناتجة عن متغيرات مستجدة في حياة خزاعة بعد تفرق الأزد واسـتيلائها على مكة وخير مثال على ذلك #مناة  و #العزى اللذان انتشرت عبادتهما في قبائل #الأزد (مازن ، شنوءة) وقضاعة ومضر وربيعة وهذيل والأوس والخزرج ولخم وكنانة وقريش وغطفان وباهلة وسليم وسعد وثقيف وجشم ونصر (38) . ولم تظهر لنا آلهة خاصة بخزاعة تربطها بالأزد خلا ذو الكفين الذي اشتركت في عبادته مع دوس (أزد شنوءة) وأغلب الظن انه يعود لزمن استقرارها في مكة حيث أصبحت ترتبط مع دوس في ديار أزد شنوءة أي السراة في نوع معين من المصالح ذات الطابع الاقتصادي السياسي . ان عدم وجود آلهة تربط خزاعة بالأزد ربما يكون معززاً أيضاً للرأي القائل أنها تنتسب إلى أبناء #إسماعيل وهي قضية لا يمكن بحثها الآن وأكتفي بما توصل له الدكتور الجميلي (39) .                 
أما #نهم فهو إله عبدته #مزينة ومساكنها بين يثرب ومكة وعبدته أيضاً بجيلة وهي من أزد السراة جنوب مكة ، كما عبدته خزاعة وهو إله حلف تجاري على أكثر تقدير لأن كلا القبلتين تقعان على الطريق المؤدية إلى #مكة (40).