وَمِنْهُم أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يحيى بن أبي الْهَيْثَم بن عبد السَّمِيع #الصعبي ثمَّ #الْعَنسِي بالنُّون نِسْبَة ثمَّ #السهفني والسهفني بَلْدَة نِسْبَة إِلَى الْقرْيَة الْمَذْكُورَة وَيعرف بعبيد الله على طَرِيق التصغير لعبد الله كَانَ فَقِيها جَلِيلًا شهير الذّكر معدودا فِي أهل #النّظر وَكَانَ الشَّيْخ يحيى بن أبي الْخَيْر يثني عَلَيْهِ وَيَقُول فِي حَقه عبد الله بن يحيى شيخ الشُّيُوخ تفقه ب #اليفاعي ثمَّ لما غَابَ وَأقَام بِمَكَّة ارتحل هُوَ و #الزبراني كَمَا قدمنَا إِلَى ابْن عبدويه فأخذا عَنهُ وَلما عَاد بَلَده أَخذ عَن مُحَمَّد بن الْمُسلم بن أبي بكر #الصعبي وَسَأَلَهُ القَاضِي مُسلم أَن يدرس لَهُ ب #سهفنة فامتثل وَكَانَ زاهدا ورعا متبحرا فِي الْفِقْه وأصوله وأصول الدّين وصنف كتاب #التَّعْرِيف فِي الْفِقْه واحتراز #الْمُهَذّب وَفِي أصُول الدّين كتابا سَمَّاهُ #إِيضَاح_الْبَيَان وَنور على مَذْهَب السّلف وَله #عقيدة على منواله ذكر ذَلِك ابْن سَمُرَة قَالَ وَبِه تفقه جمَاعَة كَأبي مَسْعُود بن خيران من #الملحمة وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عَلْقَمَة من #ذِي_السفال وَسعد بن عبد الله #البحري وَأحمد بن أسعد #الكلالي من #الشعبانية وَأحمد بن عبد الْملك #التباعي من #علقان وَعبد الله بن عَليّ قَاضِي #ريمة مَعَ جمع لَا يكَاد يحصرهم عد لَكِن هَذَا ذكر أعيانهم وَكَانَ الْفَقِيه صَاحب كرامات منقولة مِنْهَا أَنه حصل بَين أهل قريته وَبَين #بني_مليك سباب وعداوة فغزا #الأملوك #سهفنة ونهبوها وَقتلُوا وجرحوا ثمَّ وَقع الْفَقِيه مَعَ قوم من جُمْلَتهمْ فَضَربهُ جمَاعَة مِنْهُم بِالسُّيُوفِ محدوبة فَلم تقطع شَيْئا ..!؟
فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ كنت أَقرَأ سُورَة #يس وَقيل بل قَالَ كنت أَقرَأ هَذِه الْآيَات {وَلَا يؤوده حفظهما وَهُوَ الْعلي الْعَظِيم} {فَالله خير حَافِظًا وَهُوَ أرْحم الرَّاحِمِينَ} {وحفظا من كل شَيْطَان مارد} وحفظا من كل شَيْطَان رجيم {وحفظا ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم} {إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ} {إِن بَطش رَبك لشديد}
--------
289
فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ كنت أَقرَأ سُورَة #يس وَقيل بل قَالَ كنت أَقرَأ هَذِه الْآيَات {وَلَا يؤوده حفظهما وَهُوَ الْعلي الْعَظِيم} {فَالله خير حَافِظًا وَهُوَ أرْحم الرَّاحِمِينَ} {وحفظا من كل شَيْطَان مارد} وحفظا من كل شَيْطَان رجيم {وحفظا ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم} {إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ} {إِن بَطش رَبك لشديد}
--------
289
#الأشرقي مقدم الذّكر
ثمَّ ترافق هُوَ وَالشَّيْخ يحيى بن أبي الْخَيْر إِلَى بلد #وحاظة فأخذا عَن الإِمَام زيد بن الْحسن الْمُهَذّب وشيئا فِي الْأُصُول واللغة كغريب أبي عبيد ومختصر الْعين ونظام الْغَرِيب وَأدْركَ الْحسن بن أبي عباد فَأخذ عَنهُ مُخْتَصره ثمَّ لما عَاد هُوَ وَالشَّيْخ يحيى إِلَى بَلَده #ذِي_السفال قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخ يحيى كَافِي الصفار والجمل فِي النَّحْو وَأخذ عَنهُ جمع كثير مِنْهُم مُحَمَّد بن مُوسَى #العمراني نَاسخ الْقُرْآن ومنسوخه للصفار وَأخذ عَنهُ أَبُو السُّعُود بن خيران مَعَاني الْقُرْآن للصفار وَالْمُعْتَمد للبندنيجي وَكَانَ مَشْهُورا بالصلاح وصحبة أبي الْعَبَّاس #الْخضر بِحَيْثُ كَانَ يُوجد عِنْده فِي أثْنَاء ذَلِك ويمليه شَيْئا من ذَلِك وَالَّذِي حقق عَنهُ أَنه أملاه بَاب الْأَذَان وَقيل غَيره وبالأول أَخْبرنِي الْفَقِيه الصَّالح الْآتِي ذكره
وَلما انقرضت ذُريَّته وَبلغ السُّلْطَان سُلْطَان الْبَلَد وَهُوَ يَوْمئِذٍ #المظفر يُوسُف بن عمر الْآتِي ذكره اشْترى الْكتاب بِثمن واف وَأَوْقفهُ بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا ب #مغربة #تعز وَتُوفِّي بقريته ذِي السفال سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة وقبر بمقبرة فِي غربي الْقرْيَة وقبره يزار ويتبرك بِهِ وَقد زرته مرَارًا
وَمِنْهُم أَبُو الْفتُوح بن عُثْمَان بن أسعد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان #العمراني أول من شهر من بني عمرَان بالفقه وَهُوَ خَال الشَّيْخ يحيى وَأول من أَخذ عَنهُ كَافِي #الصردفي بِحَق أَخذه لَهُ عَن مُصَنفه
وَمِنْهُم القَاضِي عَليّ بن مُحَمَّد بن شَيبَان أَخذ علم الْأَدَب عَن ابْن حمد مقدم الذّكر وَإِبْرَاهِيم بن عباد وَكَانَ فَاضلا
وَمِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن يحيى بن مُحَمَّد بن عمر بن الْفَقِيه أَحْمد بن الْفَقِيه إِبْرَاهِيم بن الْفَقِيه أبي عمرَان مقدمي الذّكر من قَرْيَة #الملحمة مولده سنة سِتّ وتسعين واربعمائة
291
ثمَّ ترافق هُوَ وَالشَّيْخ يحيى بن أبي الْخَيْر إِلَى بلد #وحاظة فأخذا عَن الإِمَام زيد بن الْحسن الْمُهَذّب وشيئا فِي الْأُصُول واللغة كغريب أبي عبيد ومختصر الْعين ونظام الْغَرِيب وَأدْركَ الْحسن بن أبي عباد فَأخذ عَنهُ مُخْتَصره ثمَّ لما عَاد هُوَ وَالشَّيْخ يحيى إِلَى بَلَده #ذِي_السفال قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخ يحيى كَافِي الصفار والجمل فِي النَّحْو وَأخذ عَنهُ جمع كثير مِنْهُم مُحَمَّد بن مُوسَى #العمراني نَاسخ الْقُرْآن ومنسوخه للصفار وَأخذ عَنهُ أَبُو السُّعُود بن خيران مَعَاني الْقُرْآن للصفار وَالْمُعْتَمد للبندنيجي وَكَانَ مَشْهُورا بالصلاح وصحبة أبي الْعَبَّاس #الْخضر بِحَيْثُ كَانَ يُوجد عِنْده فِي أثْنَاء ذَلِك ويمليه شَيْئا من ذَلِك وَالَّذِي حقق عَنهُ أَنه أملاه بَاب الْأَذَان وَقيل غَيره وبالأول أَخْبرنِي الْفَقِيه الصَّالح الْآتِي ذكره
وَلما انقرضت ذُريَّته وَبلغ السُّلْطَان سُلْطَان الْبَلَد وَهُوَ يَوْمئِذٍ #المظفر يُوسُف بن عمر الْآتِي ذكره اشْترى الْكتاب بِثمن واف وَأَوْقفهُ بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا ب #مغربة #تعز وَتُوفِّي بقريته ذِي السفال سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة وقبر بمقبرة فِي غربي الْقرْيَة وقبره يزار ويتبرك بِهِ وَقد زرته مرَارًا
وَمِنْهُم أَبُو الْفتُوح بن عُثْمَان بن أسعد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان #العمراني أول من شهر من بني عمرَان بالفقه وَهُوَ خَال الشَّيْخ يحيى وَأول من أَخذ عَنهُ كَافِي #الصردفي بِحَق أَخذه لَهُ عَن مُصَنفه
وَمِنْهُم القَاضِي عَليّ بن مُحَمَّد بن شَيبَان أَخذ علم الْأَدَب عَن ابْن حمد مقدم الذّكر وَإِبْرَاهِيم بن عباد وَكَانَ فَاضلا
وَمِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن يحيى بن مُحَمَّد بن عمر بن الْفَقِيه أَحْمد بن الْفَقِيه إِبْرَاهِيم بن الْفَقِيه أبي عمرَان مقدمي الذّكر من قَرْيَة #الملحمة مولده سنة سِتّ وتسعين واربعمائة
291
#السلوك_الجندي
وَمِنْهُم #أسعد بن أبي زيد #التباعي أَخذ عَن يحيى بن عمر مقدم الذّكر
وَمِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن #يحيى بن أبي الْخَيْر بن سَالم بن أسعد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان بن ربيعَة بن عبس بن زُهَيْر بن غَالب بن عبد الله بن عك بن عدنان ومولده قَرْيَة #سيروزن طير قد تقدم ذكرهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
وَهُوَ أَكثر من انْتَشَر الْعلم عَنهُ من أهل الطَّبَقَة تفقه فِي بدايته بخاله أبي الْفتُوح كَمَا قدمنَا أَخذ عَنهُ التَّنْبِيه وكافي الْفَرَائِض ثمَّ قَرَأَ التَّنْبِيه ثَانِيًا على مُوسَى الصعبي الْمُقدم ذكره ثمَّ قدم إِلَيْهِم سير الْفَقِيه عبد الله بن أَحْمد الزبراني باستدعاء من بعض مَشَايِخ قومه بني عمرَان وَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب واللمع غيبا والملخص والإرشاد لِابْنِ عبدويه وَأعَاد عَلَيْهِ كَافِي الصردفي ثمَّ ترافق هُوَ وَالشَّيْخ الْفَقِيه عمر بن #عَلْقَمَة إِلَى #أحاظة كَمَا قدمنَا ذَلِك فِي ذكره فقرأا عَلَيْهِ الْمُهَذّب وتعليقة الشَّيْخ أبي إِسْحَاق فِي الْأُصُول والملخص وغريب أبي عبيد وَغير ذَلِك من مسَائِل الدّور وَالْخلاف ثمَّ لما عادا إِلَى #ذِي_السفال درسا مَا قرأاه ثمَّ أَخذ عَنهُ كَافِي الصفار والجمل فِي النَّحْو وَقَرَأَ الدّور مرّة ثَانِيَة على عمر #بن_بيش #اللحجي وَيُقَال #الأبيني وَلما دخلت #الملحمة بالتاريخ الْمُتَقَدّم ووقفت على شَيْء من كتب فقهائها وجدت تعليقة بِخَط الْفَقِيه أبي الْخطاب عمر بن مُحَمَّد بن مَضْمُون مَا مِثَاله أَن الإِمَام يحيى بن أبي الْخَيْر تعلم الْقُرْآن وأكمل حفظه غيبا وَقَرَأَ الْمُهَذّب والتنبيه والفرائض وَلم يبلغ من الْعُمر غير ثَلَاث عشرَة سنة من مولده ثمَّ لما قدم الإِمَام #اليفاعي من مَكَّة إِلَى #الْجند وَقد صَار هَذَا الشَّيْخ يدرس وصل الْجند بِجمع من درسته فَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب ثَالِثَة ثمَّ النكت ثمَّ توفّي وَهُوَ عِنْده فَلَمَّا انْقَضى المعزا طلع قَرْيَة #سهفنة فَأخذ بهَا عَن القَاضِي مُسلم بن أبي بكر كتاب الْحُرُوف السَّبْعَة فِي علم الْكَلَام تأليف #المراغي مقدم الذّكر وَنَقله من خطّ الْقَاسِم مقدم الذّكر ثمَّ انْتقل إِلَى ذِي أشرق سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة وَأخذ عَنهُ سَالم الْأَصْغَر جَامع التِّرْمِذِيّ وبهذه السّنة تزوج أم وَلَده طَاهِر وَكَانَ قد #تسرى قبلهَا
ب #حبشية
وفيهَا ابْتَدَأَ بمطالعة الشُّرُوح وَجمع مِنْهَا مَا يزِيد على الْمُهَذّب كتابا سَمَّاهُ الزَّوَائِد وَذَلِكَ أَنه كَانَ قد اسْتَشَارَ الإِمَام زيدا فِي أَي الشُّرُوح أَحَق بالمطالعة وَأجْمع لما شَذَّ عَن الْمُهَذّب لينسخه فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِجمع جَمِيع الشُّرُوح الْمَوْجُودَة ومطالعتها وانتزاع زوائدها على الْمُهَذّب فَفعل وَجمع الْكتاب الْمَذْكُور وَفرغ مِنْهُ سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وَفِي عقيب ذَلِك حج وزار الضريح المشرف صلوَات الله على صَاحبه وَاجْتمعَ فِي مَكَّة بالفقيه الْوَاعِظ الْمَعْرُوف بالعثماني فجرت بَينهمَا مناظرات فِي شَيْء من الْفِقْه والأصولين وَكَانَ العثماني على مَذْهَب #الْأَشْعَرِيّ فِي المعتقد وَكَانَ الشَّيْخ يحفظ التَّبْصِرَة غيبا أَخذهَا عَن شَيْخه اليفاعي والفائشي وَكَانَا يقرئانها أصحابهما وأخذا بهَا عَن الْبَنْدَنِيجِيّ فناظر العثماني مرَارًا وَكَانَ الشَّيْخ يقطعهُ وَيُقِيم عَلَيْهِ الْحجَّة بقوله إِن المسموع الْمَفْهُوم لَيْسَ بِكَلَام الله بل عبارَة فيحتج عَلَيْهِ بقوله تَعَالَى {إِن هَذَا الْقُرْآن يهدي للَّتِي هِيَ أقوم} وَيَقُول لَفْظَة هَذَا لَا يكون إِلَّا إِشَارَة إِلَى مَوْجُود عِنْد كَافَّة أهل اللُّغَة وَلَا يُوجد إِلَّا المسموع الْمَفْهُوم
وَلَقَد حُكيَ أَنَّهُمَا كَانَا يتناظران فِي المطاف فَمن شدَّة إفحام الشَّيْخ للعثماني يمسح جَبينه بِيَدِهِ من شدَّة الْعرق ثمَّ لما عَاد الشَّيْخ إِلَى #الْيمن وَألف كتاب #الْبَيَان أورد فِيهِ عدَّة مسَائِل عَن العثماني وَنقل عَنهُ كَذَلِك فِي تعليقاته وَذَلِكَ يدل على فضل #العثماني وعدالته وَجَوَاز الْأَخْذ عَنهُ وَلَو كَانَ قد اعْتقد جرحه أَو فسقه كَمَا يرى جمَاعَة من الْجُهَّال #يكفرون من خالفهم فِي المعتقد وَلَا يقبلُونَ نَقله لما نقل عَنهُ وَلَا قبل مِنْهُ
وَلما عَاد الشَّيْخ من مَكَّة استخرج كِتَابه الَّذِي أَلفه فِي الدّور من كتاب ابْن اللبان وَغَيره ثمَّ نظر فِي كتاب الزَّوَائِد الَّذِي كَانَ قد جمعه أَولا فَرَأى أَنه قد رتبه على شُرُوح الْمُزنِيّ ثمَّ أغفل عَنهُ الدّور وأقوال الْعلمَاء فطالع ذَلِك وراجعه ثمَّ لما كَانَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين ابْتَدَأَ بتصنيف الْبَيَان ورتبه على تَرْتِيب مَحْفُوظَة الْمُهَذّب وَكَانَ يَقُول لم أجمع الزَّوَائِد إِلَّا بعد أَن حفظت الْمُهَذّب غيبا وَقد ذكرت فِيمَا تقدم أَنه قَرَأَ الْمُهَذّب واللمع على الْفَقِيه عبد الله
وَمِنْهُم #أسعد بن أبي زيد #التباعي أَخذ عَن يحيى بن عمر مقدم الذّكر
وَمِنْهُم أَبُو الْحُسَيْن #يحيى بن أبي الْخَيْر بن سَالم بن أسعد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمرَان بن ربيعَة بن عبس بن زُهَيْر بن غَالب بن عبد الله بن عك بن عدنان ومولده قَرْيَة #سيروزن طير قد تقدم ذكرهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
وَهُوَ أَكثر من انْتَشَر الْعلم عَنهُ من أهل الطَّبَقَة تفقه فِي بدايته بخاله أبي الْفتُوح كَمَا قدمنَا أَخذ عَنهُ التَّنْبِيه وكافي الْفَرَائِض ثمَّ قَرَأَ التَّنْبِيه ثَانِيًا على مُوسَى الصعبي الْمُقدم ذكره ثمَّ قدم إِلَيْهِم سير الْفَقِيه عبد الله بن أَحْمد الزبراني باستدعاء من بعض مَشَايِخ قومه بني عمرَان وَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب واللمع غيبا والملخص والإرشاد لِابْنِ عبدويه وَأعَاد عَلَيْهِ كَافِي الصردفي ثمَّ ترافق هُوَ وَالشَّيْخ الْفَقِيه عمر بن #عَلْقَمَة إِلَى #أحاظة كَمَا قدمنَا ذَلِك فِي ذكره فقرأا عَلَيْهِ الْمُهَذّب وتعليقة الشَّيْخ أبي إِسْحَاق فِي الْأُصُول والملخص وغريب أبي عبيد وَغير ذَلِك من مسَائِل الدّور وَالْخلاف ثمَّ لما عادا إِلَى #ذِي_السفال درسا مَا قرأاه ثمَّ أَخذ عَنهُ كَافِي الصفار والجمل فِي النَّحْو وَقَرَأَ الدّور مرّة ثَانِيَة على عمر #بن_بيش #اللحجي وَيُقَال #الأبيني وَلما دخلت #الملحمة بالتاريخ الْمُتَقَدّم ووقفت على شَيْء من كتب فقهائها وجدت تعليقة بِخَط الْفَقِيه أبي الْخطاب عمر بن مُحَمَّد بن مَضْمُون مَا مِثَاله أَن الإِمَام يحيى بن أبي الْخَيْر تعلم الْقُرْآن وأكمل حفظه غيبا وَقَرَأَ الْمُهَذّب والتنبيه والفرائض وَلم يبلغ من الْعُمر غير ثَلَاث عشرَة سنة من مولده ثمَّ لما قدم الإِمَام #اليفاعي من مَكَّة إِلَى #الْجند وَقد صَار هَذَا الشَّيْخ يدرس وصل الْجند بِجمع من درسته فَأخذ عَنهُ الْمُهَذّب ثَالِثَة ثمَّ النكت ثمَّ توفّي وَهُوَ عِنْده فَلَمَّا انْقَضى المعزا طلع قَرْيَة #سهفنة فَأخذ بهَا عَن القَاضِي مُسلم بن أبي بكر كتاب الْحُرُوف السَّبْعَة فِي علم الْكَلَام تأليف #المراغي مقدم الذّكر وَنَقله من خطّ الْقَاسِم مقدم الذّكر ثمَّ انْتقل إِلَى ذِي أشرق سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة وَأخذ عَنهُ سَالم الْأَصْغَر جَامع التِّرْمِذِيّ وبهذه السّنة تزوج أم وَلَده طَاهِر وَكَانَ قد #تسرى قبلهَا
ب #حبشية
وفيهَا ابْتَدَأَ بمطالعة الشُّرُوح وَجمع مِنْهَا مَا يزِيد على الْمُهَذّب كتابا سَمَّاهُ الزَّوَائِد وَذَلِكَ أَنه كَانَ قد اسْتَشَارَ الإِمَام زيدا فِي أَي الشُّرُوح أَحَق بالمطالعة وَأجْمع لما شَذَّ عَن الْمُهَذّب لينسخه فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِجمع جَمِيع الشُّرُوح الْمَوْجُودَة ومطالعتها وانتزاع زوائدها على الْمُهَذّب فَفعل وَجمع الْكتاب الْمَذْكُور وَفرغ مِنْهُ سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وَفِي عقيب ذَلِك حج وزار الضريح المشرف صلوَات الله على صَاحبه وَاجْتمعَ فِي مَكَّة بالفقيه الْوَاعِظ الْمَعْرُوف بالعثماني فجرت بَينهمَا مناظرات فِي شَيْء من الْفِقْه والأصولين وَكَانَ العثماني على مَذْهَب #الْأَشْعَرِيّ فِي المعتقد وَكَانَ الشَّيْخ يحفظ التَّبْصِرَة غيبا أَخذهَا عَن شَيْخه اليفاعي والفائشي وَكَانَا يقرئانها أصحابهما وأخذا بهَا عَن الْبَنْدَنِيجِيّ فناظر العثماني مرَارًا وَكَانَ الشَّيْخ يقطعهُ وَيُقِيم عَلَيْهِ الْحجَّة بقوله إِن المسموع الْمَفْهُوم لَيْسَ بِكَلَام الله بل عبارَة فيحتج عَلَيْهِ بقوله تَعَالَى {إِن هَذَا الْقُرْآن يهدي للَّتِي هِيَ أقوم} وَيَقُول لَفْظَة هَذَا لَا يكون إِلَّا إِشَارَة إِلَى مَوْجُود عِنْد كَافَّة أهل اللُّغَة وَلَا يُوجد إِلَّا المسموع الْمَفْهُوم
وَلَقَد حُكيَ أَنَّهُمَا كَانَا يتناظران فِي المطاف فَمن شدَّة إفحام الشَّيْخ للعثماني يمسح جَبينه بِيَدِهِ من شدَّة الْعرق ثمَّ لما عَاد الشَّيْخ إِلَى #الْيمن وَألف كتاب #الْبَيَان أورد فِيهِ عدَّة مسَائِل عَن العثماني وَنقل عَنهُ كَذَلِك فِي تعليقاته وَذَلِكَ يدل على فضل #العثماني وعدالته وَجَوَاز الْأَخْذ عَنهُ وَلَو كَانَ قد اعْتقد جرحه أَو فسقه كَمَا يرى جمَاعَة من الْجُهَّال #يكفرون من خالفهم فِي المعتقد وَلَا يقبلُونَ نَقله لما نقل عَنهُ وَلَا قبل مِنْهُ
وَلما عَاد الشَّيْخ من مَكَّة استخرج كِتَابه الَّذِي أَلفه فِي الدّور من كتاب ابْن اللبان وَغَيره ثمَّ نظر فِي كتاب الزَّوَائِد الَّذِي كَانَ قد جمعه أَولا فَرَأى أَنه قد رتبه على شُرُوح الْمُزنِيّ ثمَّ أغفل عَنهُ الدّور وأقوال الْعلمَاء فطالع ذَلِك وراجعه ثمَّ لما كَانَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين ابْتَدَأَ بتصنيف الْبَيَان ورتبه على تَرْتِيب مَحْفُوظَة الْمُهَذّب وَكَانَ يَقُول لم أجمع الزَّوَائِد إِلَّا بعد أَن حفظت الْمُهَذّب غيبا وَقد ذكرت فِيمَا تقدم أَنه قَرَأَ الْمُهَذّب واللمع على الْفَقِيه عبد الله
ب #عرشان اسْمه عبد الله بن عبد الرَّحْمَن
توفّي مُحَمَّد وَأَخُوهُ عمر فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة وَأما أَحْمد فَسَيَأْتِي ذكره فِي أهل طبقته وَذريته وذرية عمر هم الموجودون ب #جبلة وعرشان فِي عصرنا يعْرفُونَ بالقضاة وَخرج فيهم فُقَهَاء ومحدثون فِي الْأَكْثَر وهم من أبرك ذَرَارِي الْفُقَهَاء وقبلهم أهل #الملحمة آل أبي عمرَان إِذْ هم من أول صدر المئة الرَّابِعَة وَآخر الثَّالِثَة ثمَّ إِلَى عصرنا لم يخل عَن فَقِيه ثمَّ من بعدهمْ ذُرِّيَّة الْهَيْثَم وَابْن ملامس المشيرقيين لَكِن ذُرِّيَّة بني ملامس قد انقرضت وذرية الْهَيْثَم بَقِي مِنْهَا بَقِيَّة
وَمن #المشيرق عمر بن الْفَقِيه أسعد بن الْفَقِيه خير بن ملامس قد مضى ذكر آبَائِهِ تفقه عمر بِأَبِيهِ أسعد فَهُوَ من طبقَة الْحَافِظ الْمَذْكُور آنِفا وَبِه تفقه ابْنه عبد الله وَهُوَ آخر من حَقَّقَهُ ابْن سَمُرَة من ذُرِّيَّة ابْن ملامس
وَمن ريمة المناخي وَهُوَ جبل كَبِير سمي بذلك نِسْبَة إِلَى ذِي مناخ قوم من حمير يرجعُونَ إِلَى ذِي مناخ بِضَم الْمِيم وَفتح النُّون ثمَّ ألف ثمَّ خاء مُعْجمَة لما أَخذ الْجَبَل #الصليحي من أَيْديهم شردهم وَقد مضى ذكر الرجل الَّذِي دخل مِنْهُم بَغْدَاد
وَصَحب الشَّيْخ أَبَا إِسْحَاق وامتدحه كَانَ بهَا جمَاعَة فضلاء متقدمون ومتأخرون والمتقدمون مِنْهُم بَنو #الْخَطِيب كَانَ جدهم خَطِيبًا للصليحيين فنسبوا إِلَيْهِ وهم يعْرفُونَ بذلك إِلَى عصرنا ونسبتهم فِي #الأعمور وأصلهم من #أحاظة بلد وَاسِعَة تجمع قرى كَثِيرَة وَلَهُم هُنَاكَ قرَابَة
من متقدميهم عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن أَحْمد #الْخَطِيب الَّذين ينسبون إِلَيْهِ وَعَمه أَبُو بكر بن أَحْمد الْخَطِيب هُوَ أَحْمد بن عبد الله كَانَ هَذَانِ الرّجلَانِ فقيهين فاضلين نزيهين أخذا عَن اللعفي مقدم الذّكر وَلما حجا أخذا بِمَكَّة عَن جمَاعَة بهَا وإليهما قدم الْحَافِظ العرشاني فَأخذ عَنْهُمَا وَكَانَ مسكنهما قَرْيَة #شيعان بالشين الْمُعْجَمَة على وزن فعلان جمع فعلة وَلَا عقب لعبد الرَّحْمَن وَكَانَ بهَا عبد الله بن عَليّ الْحرَازِي وَالْقَاضِي أَحْمد بن أبي السُّعُود وَأَخُوهُ ذكر ابْن سَمُرَة جمَاعَة فِي فصل الْقُضَاة
وَمن #وصاب عمرَان بن مُوسَى بن يُوسُف أَخذ عَن ابْن عبدويه وَبِه تفقه التستري
--------
305
توفّي مُحَمَّد وَأَخُوهُ عمر فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة وَأما أَحْمد فَسَيَأْتِي ذكره فِي أهل طبقته وَذريته وذرية عمر هم الموجودون ب #جبلة وعرشان فِي عصرنا يعْرفُونَ بالقضاة وَخرج فيهم فُقَهَاء ومحدثون فِي الْأَكْثَر وهم من أبرك ذَرَارِي الْفُقَهَاء وقبلهم أهل #الملحمة آل أبي عمرَان إِذْ هم من أول صدر المئة الرَّابِعَة وَآخر الثَّالِثَة ثمَّ إِلَى عصرنا لم يخل عَن فَقِيه ثمَّ من بعدهمْ ذُرِّيَّة الْهَيْثَم وَابْن ملامس المشيرقيين لَكِن ذُرِّيَّة بني ملامس قد انقرضت وذرية الْهَيْثَم بَقِي مِنْهَا بَقِيَّة
وَمن #المشيرق عمر بن الْفَقِيه أسعد بن الْفَقِيه خير بن ملامس قد مضى ذكر آبَائِهِ تفقه عمر بِأَبِيهِ أسعد فَهُوَ من طبقَة الْحَافِظ الْمَذْكُور آنِفا وَبِه تفقه ابْنه عبد الله وَهُوَ آخر من حَقَّقَهُ ابْن سَمُرَة من ذُرِّيَّة ابْن ملامس
وَمن ريمة المناخي وَهُوَ جبل كَبِير سمي بذلك نِسْبَة إِلَى ذِي مناخ قوم من حمير يرجعُونَ إِلَى ذِي مناخ بِضَم الْمِيم وَفتح النُّون ثمَّ ألف ثمَّ خاء مُعْجمَة لما أَخذ الْجَبَل #الصليحي من أَيْديهم شردهم وَقد مضى ذكر الرجل الَّذِي دخل مِنْهُم بَغْدَاد
وَصَحب الشَّيْخ أَبَا إِسْحَاق وامتدحه كَانَ بهَا جمَاعَة فضلاء متقدمون ومتأخرون والمتقدمون مِنْهُم بَنو #الْخَطِيب كَانَ جدهم خَطِيبًا للصليحيين فنسبوا إِلَيْهِ وهم يعْرفُونَ بذلك إِلَى عصرنا ونسبتهم فِي #الأعمور وأصلهم من #أحاظة بلد وَاسِعَة تجمع قرى كَثِيرَة وَلَهُم هُنَاكَ قرَابَة
من متقدميهم عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن أَحْمد #الْخَطِيب الَّذين ينسبون إِلَيْهِ وَعَمه أَبُو بكر بن أَحْمد الْخَطِيب هُوَ أَحْمد بن عبد الله كَانَ هَذَانِ الرّجلَانِ فقيهين فاضلين نزيهين أخذا عَن اللعفي مقدم الذّكر وَلما حجا أخذا بِمَكَّة عَن جمَاعَة بهَا وإليهما قدم الْحَافِظ العرشاني فَأخذ عَنْهُمَا وَكَانَ مسكنهما قَرْيَة #شيعان بالشين الْمُعْجَمَة على وزن فعلان جمع فعلة وَلَا عقب لعبد الرَّحْمَن وَكَانَ بهَا عبد الله بن عَليّ الْحرَازِي وَالْقَاضِي أَحْمد بن أبي السُّعُود وَأَخُوهُ ذكر ابْن سَمُرَة جمَاعَة فِي فصل الْقُضَاة
وَمن #وصاب عمرَان بن مُوسَى بن يُوسُف أَخذ عَن ابْن عبدويه وَبِه تفقه التستري
--------
305