اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
وكان أسعد بن أبي يعفر وابن عمه عثمان بن أبي الخير قد وثبا على #صنعاء بعد فرار ابراهيم بن خلف ، فأحسنا إلى أبي القاسم محمد بن الإمام وسيّراه الى #شبام وكانا يغدوان على #جفتم كل يوم فارادهما على تسليم الأمر إليه فاستنظراه وعرف انهما يماطلانه ، ويراوغان ، فكبسهما وأرادا أن يهربا فلم يتمكنّا فخرجا في مواليهما ، ومن أنضم إليهما من أهل #صنعاء وحاربا #جفتما و #قتلاه وجماعة من أصحابه ومال الجيش إليهما ، ويقال أن بعض أهل صنعاء أكل من لحم جفتم تشفّيا وانتقاما لما كان يرتكبه أصحابه من #المنكرات والقبائح (١)
 ثم ان #أسعد بن #أبي_يعفر وثب على ابن عمه عثمان بن ابي الخير فحبسه واستبد بالأمر وحده إلى سنة ٢٩٣ كما سيأتي.
ولما قتل جفتم حاذر أبو القاسم محمد بن الإمام أن يبدو لآل يعفر في أمره ما لا يحمد ، وعزم على الخروج من شبام خلسة تحت جلباب الظلام فاتفق مع رجلين من #خولان ، وتواعدوا لليلة معينة ، ينتظرانه الخولانيان بفرس معدّ خارج البلد في موضع معين ، وفي تلك الليلة بادر ابو القاسم (٢) فتدلّى من السور ، وتبعه أصحابه وقصدوا المحل الذي تم الإتّفاق على إنتظار الخولانيين فيه ، وكان اللّيل قد تولج ، والنجم قد تبلج ، ولم يجدوا السروجي ولا المسرج (٣) ، وبينما هم كذلك إذ ظهر أمرهم على الحامية التي في الطريق ، فأمسكوهم ، وأرجعوهم إلى #شبام ، وعلم بما كان الأمير عبد القاهر ابن ابي الخير #الحوالي فجرى بينه وبين أبي القاسم كلام ، وأمر باعادتهم إلى المنزل الذي كانوا فيه ، فكتب أبو القاسم إلى أسعد وعثمان كتابا يشكو طول مقامه وضجره ، بموضعه ، فأرسلا إليه بدواب وخلع وسيف ونقود ، وكتبا يعتذران إليه وكتبا أيضا إلى علي بن الحسين #الأقرعي ليرافقه في الطريق وسيراه معزّزا مكرما ، ولما وصل #ريدة تلقته عمال #الدعام فصرف رفيقه
______
(١) يعني به محمد بن الإمام الهادي وهذه الرواية انظرها في السيرة ص ٢٧٣.
(١) يعني به محمد بن الإمام الهادي وهذه الرواية انظرها في السيرة ص ٢٧٣.
(٢) من عبارة مقامات الحريري.
109
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع

#الأقرعي ورافقوه إلى #غرق ، فأقام هنالك أياما ثم صحبه ابن #الدّعام إلى حضرة والده الإمام لأيام مضت من المحرم سنة ٢٩١.
وقد يجمع الله الشتيتين بعد ما
يظنان كل الظن ألا تلاقيا

وفي هذه السنة اشتد القحط وعمّ الجوع عموم اليمن ، حتى أكل الناس بعضهم بعضا ،

قال أبو القاسم محمد بن الإمام ، انه لما دخل #صنعاء في السنة الماضية ، كان السّعر بها خمسة مكاكي (١) بدينار ، فلم يزل ينقص حتى خرج وهو على مكوك بدينار والنّاس قد هلك عامتهم هولا.

خلاف أهل #نجران
ولما اشتدت أزمة القحط وتعاظم الهول على أهل #نجران ، تحرك أهل الشر والفساد من #يام وبني الحرث واضطربت البلاد واختل الأمن ، وساءت الأحوال ، فقابل العامل محمد بن عبيد الله تلك الحركة بالحزم واليقظة ، وتتبع الأشرار قبل استفحال شرّهم ، وضرب على أيديهم ، وطهّر البلاد بتشريدهم ، وإخراجهم منها إلى #صعدة وحظر على الناس حمل السلاح من أعلى الوادي إلى أسفله ، فلم يحمل أحد سلاحا فهدأت الأمور ، وأمن النّاس ، ولم يكن معه إلّا خدم له ، ستة وعشرون رجلا ، بهذا العدد القليل ضبط البلاد ، وحفظ الأمن إلى شهر جمادي الأولى سنة ٢٩٢ اثنتين وتسعين ومائتين ،
ورجعوا عودا على بدء وتنادوا من كل مكان شاحط (٢) ، لاستئناف الثّورة ، وتحالفوا على الفساد والانتقاض ، وكان ذلك إبّان حضور الثمرة ، والمتولي كبر هذه الأحداث الهوج #إبن_حميد و #بنو_الحرث ، منبع الشر ومادته وارسلوا إلى أبي جعفر #محمد بن عبيد الله يؤذنونه الحرب فكتب أبو جعفر إلى
______
(١) التغير ثمانية مكاكيك والمكوك صاع ونصف صاع ، أفاده الجاحظ في كتابه البيان والتبيين (ص).
(٢) بعيد.
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع

أخيه إلى صفر سنة ٣٠١ ثم اجتمع عليه الناس وبايعوه كما سيأتي.

بقية أخبار #القرامطة والحرب بين الطاغية #إبن_الفضل ومنصور بن حسن

لما توفي #الإمام_الهادي عليه السلام جمع أسعد بن #أبي_يعفر من قدر عليه ونهض بهم لحرب #القرامطة الذين ب #شبام فطردهم عن الشبام ، وأقام بها أياما حتى وافته الأنباء بحركة الطاغية من #المذيخرة نحو #صنعاء فكرّ راجعا ووصل ابن كبالة منهزما من #ذمار ودخل صنعاء.
وفي اليوم العاشر من المحرم سنة ٢٩٩ دخل ابن فضل #صنعاء فهرب منها أسعد ، فلم يقم الطاغية فيها بل ترك فيها من يحفظها ، وسار إلى #شبام ، وطلع بيت ذخار ، وخلع طاعة صاحبه #المهدي وأراد من #منصور بن حسن أن يخلع طاعة المهدي ، وينضم إليه فعاتبه منصور ولامه على تلك النّزعة ، فأجابه الطاغية أن لي ب #أبي_سعيد_الجنّابي أسوة ، إذ قد دعا إلى نفسه ، فلم يساعده منصور وتعكر الصفو بينهما ، وكان ابن فضل متهورا سفاكا طاغية ، فتوعّد صاحبه وبادر لخضد شوكته وإهلاكه ، في جيش كثيف ، فتحصّن منه منصور بجبل #مسور ، ودارت بينهما عدة معارك قتل فيها كثير من الناس وطالت مدّة الحرب والنزال إلى ثمانية أشهر ولم يظفر أحد منهما بصاحبه ، وقد شق بهما الحال ، فأرسل منصور في طلب الصلح ، فأجابه الطاغية بشرط أن يرسل منصور ولده إليه ليقال انما تركه تفضلا لا عجزا فقبل منصور وأرسل ولده إليه فطوّقه ابن فضل بطوق من #ذهب ، وسار به إلى صنعاء ودخلها لسبع ليال خلت من رمضان من السنة ، ونزل بالجامع الكبير ، هو وأصحابه فذبحوا وشربوا #الخمور !!!؟؟ولم يتعرضوا لأحد من أهل صنعاء ، ثم كر راجعا إلى #المذيخرة مبأة كفره ، وعش فجوره ، وكان أسعد قد ولّى علي بن الحسن #الأقرعي على صنعاء ، وأقام بذمار ومعه ابن كبالة ، فاجتمعت إليه جماعة من #مذحج وابن الروية المذحجي ووعدوه النصرة على القرامطة فبث اسعد عماله