لطرق الصوفية ومشايخها الكبار من خلال كسب ودهم ، فعلت أيضا الدولة #الطاهرية مع كبار شيوخ الطوائف الصوفية المختلفة في نهج سياسة الود والتقرب إليهم لكسب صفوفهم إلى جانبها . وتذكر الروايات التاريخية أنّ السلطان #عامر بن عبد الوهاب الطاهري ، كان يذهب بنفسه إلى كبار شيوخ الطوائف الصوفية في المناسبات والأعياد الدينية لتقديم التهاني لهم وبذلك يكسب ودهم ويستميلهم إلى صفه ، ويأمن أيضاً جانبهم .
الهوية #الصوفية:
وما إن بزغت خيوط فجر القرن #السابع الهجري القرن ( 13م ) في سماء اليمن حتى ظهر عدد من شيوخ كبار الصوفية الذين كان لهم الأثر الكبير في تثبيت الصوفية وإظهار هويتها الخاصة بها ، كالشيخ #علي بن عمر بن محمد #الأهدل الذي يقال إن نسبه يرتفع إلى أصول عراقية وتحديدا في البصرة ، ويقول الحبشي إن بيت #الأهدل مشهور عنه بأنه بيت علم تخرج منه الكثير من شيوخ الصوفية الكبار الذين ساحوا في كثير من مدن وأقاليم اليمن ونشروا فيها الحياة #الصوفية . وأيضاً الصوفي #عيسى بن إقبال #الهتار الذي احتل مكانة عريضة في خريطة الصوفية في اليمن بسبب ، دوره المهم والكبير في الحياة الاجتماعية في المجتمع اليمني .
وما إن بزغ فجر القرن الثامن الهجري القرن ( 14م ) حتى اكتملت صورة الصوفية وتصير لها ملامحها الخاصة بها ، فلم يعد المتصوفون يترسمون خطى #الفقهاء أو بعبارة أخرى لم يعد هناك تداخل وتشابك بين الفقهاء والمتصوفة كما كان في السابق ، وصار لهم معتقداتهم وشعاراتهم المتميزة بهم .
الجدير بالذكر ان بعضا من المتصوفين اليمنيين في هذا القرن (أي القرن 14 م ) تشربوا من الفلاسفة الصوفيين الذين انتشروا في عددٍ من حواضر العالم العربي والإسلامي أمثال ( #الحلاج ) في #بغداد ، و ( #ابن_عربي ) في #الأندلس وأضرابهما ولكن كانت تلك أشياء فردية وليست جماعية فلم تؤثر على الحياة الصوفية في اليمن التي استمدت من بيئاتها اليمنية الأصيلة .
وتذكر المراجع التاريخية أنّ عددا من المتصوفين اليمنيين ذاعت شهرتهم الآفاق في اليمن وخارج حدودها أمثال #عبد الله بن أسعد #اليافعي “ وهو الصوفي ( #المتصوف ) اليمني الوحيد الذي سارت شهرته خارج اليمن وانتشرت كتبه في #مكة ، و #مصر ، و #الشام ، عاش في #عدن ، وانتقل إلى مكة ثم ارتحل إلى مصر و #الشام . . . توفي سنة 768هـ ( 1367م ) “ .
من الأدب الصوفي:
ونطوي صفحة القرن الثامن الهجري ، ونفتح صفحة القرنين التاسع ، والعاشر الهجرييــــــن القرن ( 15م ) ، و القرن ( 16م ) وفيهما انتشرت #الصوفية انتشاراً كبيراً في كثير من مناطق وأقاليم اليمن بصورة عامة والمناطق #التهامية بصورة خاصة كانتشار النار في الحطب وذلك يعود إلى أنّ الرعيل الأول من شيوخ الصوفية الكبار الذين أتسموا بالمصداقية والهيبة والجرأة والشجاعة والنزاهة ، والتقوى ، والورع دفع الناس وخاصة البسطاء منهم إلى الالتفاف حولهم كما يلتف السوار على المعصم.
ويذكر المؤرخون المعاصرون في تلك الفترة ، أن هؤلاء الشيوخ كانوا ملجأ المستغيثين ، والخائفين من ظلم الظالمين . وكان الشيوخ من الصوفية الكبار يواجهون السلاطين والأمراء والحكام الذين يذيقون الناس العذاب الغليظ بجرأة وقوة لا يخشون في الله لومة لائم أمثال شيخ الصوفية في عصره #إسماعيل ابن أبي بكر #الجبرتي المتوفى ( 806هـ / 1404م ) . والمتصوف #أبوبكر محمد #السراج المتوفى ( 800هـ /1398م ) ، الذي كان من كبار شعراء الصوفية وله ديوان شعر ، وقيل إن شعره ، كان يحمل نقداً لاذعاً للحكام الذين ينحرفون عن طريق الحق ويبطشون بالضعفاء ، وكذلك الصوفي #أحمـــــد_ابن_علوان من كبار الصوفية في #تعز الذي كان شديداً في الحق في مواجهة الحكام وله بيت شعر ينتقد فيه بقوة السلطان الملك #المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول المتوفي ( 694هـ / 1295م ) الذي يعد أعظم سلاطين وملوك الدولة #الرسولية ومن ثبت دعائم الحكم بعد مصرع والده #المنصور مؤسس الدولة الرسولية وفيه يقول :
“ عار عليك قصورات مشيدة وللرعية دور كل دمن“.
وهذا يقودنا إلى دراسة الأدب الصوفي في اليمن وخاصة الشعر منه الذي كان منتشرًا حينئذ ، وكان له سطوة على تهيج مشاعر الناس في تلك الفترة حتى نتعرف بعمق على سماته الفنية و تأثيره على نفوس الناس على تباين طبقاتهم الاجتماعية ، فالشعر ، كان في تلك الفترة التاريخية بمثابة وسيلة إعلامية وخطيرة للصوفية توضح مبادئ كبار شيوخ الصوفية و أفكارهم ، وأهدافهم ورسالتهم تجسيداً حياً للناس .
متحف #الصوفية:
ويصل بنا مؤرخنا الحبشي إلى القرن ( 10هـ / 16م) لنطلع على خريطة الحياة الصوفية في #حضرموت في تلك الفترة . وتذكر الروايات أن حضرموت وخاصة مدينة #تريم كانت منبع الصوفية في اليمن فقد ساح منها الكثير والكثير جدًا من المتصوفة #الحضارمة إلى الكثير من مناطق ومدن اليمن لنشر الصوفية بين ربوعها ، على سبيل المثال #الوهط في #لحج حيث تلاحظ في هذا المدينة الأضرحة والشواهد لكثير من شيوخ الصوفية وتعد مدينة #الوهط م
الهوية #الصوفية:
وما إن بزغت خيوط فجر القرن #السابع الهجري القرن ( 13م ) في سماء اليمن حتى ظهر عدد من شيوخ كبار الصوفية الذين كان لهم الأثر الكبير في تثبيت الصوفية وإظهار هويتها الخاصة بها ، كالشيخ #علي بن عمر بن محمد #الأهدل الذي يقال إن نسبه يرتفع إلى أصول عراقية وتحديدا في البصرة ، ويقول الحبشي إن بيت #الأهدل مشهور عنه بأنه بيت علم تخرج منه الكثير من شيوخ الصوفية الكبار الذين ساحوا في كثير من مدن وأقاليم اليمن ونشروا فيها الحياة #الصوفية . وأيضاً الصوفي #عيسى بن إقبال #الهتار الذي احتل مكانة عريضة في خريطة الصوفية في اليمن بسبب ، دوره المهم والكبير في الحياة الاجتماعية في المجتمع اليمني .
وما إن بزغ فجر القرن الثامن الهجري القرن ( 14م ) حتى اكتملت صورة الصوفية وتصير لها ملامحها الخاصة بها ، فلم يعد المتصوفون يترسمون خطى #الفقهاء أو بعبارة أخرى لم يعد هناك تداخل وتشابك بين الفقهاء والمتصوفة كما كان في السابق ، وصار لهم معتقداتهم وشعاراتهم المتميزة بهم .
الجدير بالذكر ان بعضا من المتصوفين اليمنيين في هذا القرن (أي القرن 14 م ) تشربوا من الفلاسفة الصوفيين الذين انتشروا في عددٍ من حواضر العالم العربي والإسلامي أمثال ( #الحلاج ) في #بغداد ، و ( #ابن_عربي ) في #الأندلس وأضرابهما ولكن كانت تلك أشياء فردية وليست جماعية فلم تؤثر على الحياة الصوفية في اليمن التي استمدت من بيئاتها اليمنية الأصيلة .
وتذكر المراجع التاريخية أنّ عددا من المتصوفين اليمنيين ذاعت شهرتهم الآفاق في اليمن وخارج حدودها أمثال #عبد الله بن أسعد #اليافعي “ وهو الصوفي ( #المتصوف ) اليمني الوحيد الذي سارت شهرته خارج اليمن وانتشرت كتبه في #مكة ، و #مصر ، و #الشام ، عاش في #عدن ، وانتقل إلى مكة ثم ارتحل إلى مصر و #الشام . . . توفي سنة 768هـ ( 1367م ) “ .
من الأدب الصوفي:
ونطوي صفحة القرن الثامن الهجري ، ونفتح صفحة القرنين التاسع ، والعاشر الهجرييــــــن القرن ( 15م ) ، و القرن ( 16م ) وفيهما انتشرت #الصوفية انتشاراً كبيراً في كثير من مناطق وأقاليم اليمن بصورة عامة والمناطق #التهامية بصورة خاصة كانتشار النار في الحطب وذلك يعود إلى أنّ الرعيل الأول من شيوخ الصوفية الكبار الذين أتسموا بالمصداقية والهيبة والجرأة والشجاعة والنزاهة ، والتقوى ، والورع دفع الناس وخاصة البسطاء منهم إلى الالتفاف حولهم كما يلتف السوار على المعصم.
ويذكر المؤرخون المعاصرون في تلك الفترة ، أن هؤلاء الشيوخ كانوا ملجأ المستغيثين ، والخائفين من ظلم الظالمين . وكان الشيوخ من الصوفية الكبار يواجهون السلاطين والأمراء والحكام الذين يذيقون الناس العذاب الغليظ بجرأة وقوة لا يخشون في الله لومة لائم أمثال شيخ الصوفية في عصره #إسماعيل ابن أبي بكر #الجبرتي المتوفى ( 806هـ / 1404م ) . والمتصوف #أبوبكر محمد #السراج المتوفى ( 800هـ /1398م ) ، الذي كان من كبار شعراء الصوفية وله ديوان شعر ، وقيل إن شعره ، كان يحمل نقداً لاذعاً للحكام الذين ينحرفون عن طريق الحق ويبطشون بالضعفاء ، وكذلك الصوفي #أحمـــــد_ابن_علوان من كبار الصوفية في #تعز الذي كان شديداً في الحق في مواجهة الحكام وله بيت شعر ينتقد فيه بقوة السلطان الملك #المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول المتوفي ( 694هـ / 1295م ) الذي يعد أعظم سلاطين وملوك الدولة #الرسولية ومن ثبت دعائم الحكم بعد مصرع والده #المنصور مؤسس الدولة الرسولية وفيه يقول :
“ عار عليك قصورات مشيدة وللرعية دور كل دمن“.
وهذا يقودنا إلى دراسة الأدب الصوفي في اليمن وخاصة الشعر منه الذي كان منتشرًا حينئذ ، وكان له سطوة على تهيج مشاعر الناس في تلك الفترة حتى نتعرف بعمق على سماته الفنية و تأثيره على نفوس الناس على تباين طبقاتهم الاجتماعية ، فالشعر ، كان في تلك الفترة التاريخية بمثابة وسيلة إعلامية وخطيرة للصوفية توضح مبادئ كبار شيوخ الصوفية و أفكارهم ، وأهدافهم ورسالتهم تجسيداً حياً للناس .
متحف #الصوفية:
ويصل بنا مؤرخنا الحبشي إلى القرن ( 10هـ / 16م) لنطلع على خريطة الحياة الصوفية في #حضرموت في تلك الفترة . وتذكر الروايات أن حضرموت وخاصة مدينة #تريم كانت منبع الصوفية في اليمن فقد ساح منها الكثير والكثير جدًا من المتصوفة #الحضارمة إلى الكثير من مناطق ومدن اليمن لنشر الصوفية بين ربوعها ، على سبيل المثال #الوهط في #لحج حيث تلاحظ في هذا المدينة الأضرحة والشواهد لكثير من شيوخ الصوفية وتعد مدينة #الوهط م
المشاهدة والمخاطبة - وهذا خروج عن الشريعة والدين - والمثال على هذا #الحلاج الذي قتل وصلب لإطلاقه كلمات وعبارات من هذا النوع ،، ، ثم يورد أقوالهم ؟؟!!فيها جرئة وتطاول على الذات الإلاهية وصفاته وتنتهك القداسة والمقدس والتعظيم والإجلال ،،،
ثم يحكم فيقول ؛
فمن نطق او كتب بشيئ من هذا فقتله أفضل في دين الله من إحياء عشرة !!!؟؟؟
أما ثاني انواع الشطح عند المتصوفة ؛ فهو إستخدام ونطق وقول كلمات غير مفهومة - رموز - لها ظاهر رائق وفيها تعبير هائل وليس تحتها ولا منها طائل !! وهي إما أنها غير مفهومة لقائلها نفسه وهي الأكثر ، او مفهومة له لكنه لايستطيع التعبير عن معناها ، ولا فائدة من هذا النوع ،
والشطح بنوعيه عند المتصوفة لا يجدي نفعاً للقارئ او السامع بل يشوش القلوب ويحير الأذهان والعقول ولا يفهم منه المراد المقصود من قائله حقاً ويكون فهم كل أحد منه على مقتضى نفسه وهواه وطبعه !!!؟؟
******★*****★******★***********
ثم يحكم فيقول ؛
فمن نطق او كتب بشيئ من هذا فقتله أفضل في دين الله من إحياء عشرة !!!؟؟؟
أما ثاني انواع الشطح عند المتصوفة ؛ فهو إستخدام ونطق وقول كلمات غير مفهومة - رموز - لها ظاهر رائق وفيها تعبير هائل وليس تحتها ولا منها طائل !! وهي إما أنها غير مفهومة لقائلها نفسه وهي الأكثر ، او مفهومة له لكنه لايستطيع التعبير عن معناها ، ولا فائدة من هذا النوع ،
والشطح بنوعيه عند المتصوفة لا يجدي نفعاً للقارئ او السامع بل يشوش القلوب ويحير الأذهان والعقول ولا يفهم منه المراد المقصود من قائله حقاً ويكون فهم كل أحد منه على مقتضى نفسه وهواه وطبعه !!!؟؟
******★*****★******★***********
ومثلما فعلت الدولة الرسولية بتوثيق علاقاتها مع ا
لطرق الصوفية ومشايخها الكبار من خلال كسب ودهم ، فعلت أيضا الدولة #الطاهرية مع كبار شيوخ الطوائف الصوفية المختلفة في نهج سياسة الود والتقرب إليهم لكسب صفوفهم إلى جانبها . وتذكر الروايات التاريخية أنّ السلطان #عامر بن عبد الوهاب الطاهري ، كان يذهب بنفسه إلى كبار شيوخ الطوائف الصوفية في المناسبات والأعياد الدينية لتقديم التهاني لهم وبذلك يكسب ودهم ويستميلهم إلى صفه ، ويأمن أيضاً جانبهم .
الهوية #الصوفية:
وما إن بزغت خيوط فجر القرن #السابع الهجري القرن ( 13م ) في سماء اليمن حتى ظهر عدد من شيوخ كبار الصوفية الذين كان لهم الأثر الكبير في تثبيت الصوفية وإظهار هويتها الخاصة بها ، كالشيخ #علي بن عمر بن محمد #الأهدل الذي يقال إن نسبه يرتفع إلى أصول عراقية وتحديدا في البصرة ، ويقول الحبشي إن بيت #الأهدل مشهور عنه بأنه بيت علم تخرج منه الكثير من شيوخ الصوفية الكبار الذين ساحوا في كثير من مدن وأقاليم اليمن ونشروا فيها الحياة #الصوفية . وأيضاً الصوفي #عيسى بن إقبال #الهتار الذي احتل مكانة عريضة في خريطة الصوفية في اليمن بسبب ، دوره المهم والكبير في الحياة الاجتماعية في المجتمع اليمني .
وما إن بزغ فجر القرن الثامن الهجري القرن ( 14م ) حتى اكتملت صورة الصوفية وتصير لها ملامحها الخاصة بها ، فلم يعد المتصوفون يترسمون خطى #الفقهاء أو بعبارة أخرى لم يعد هناك تداخل وتشابك بين الفقهاء والمتصوفة كما كان في السابق ، وصار لهم معتقداتهم وشعاراتهم المتميزة بهم .
الجدير بالذكر ان بعضا من المتصوفين اليمنيين في هذا القرن (أي القرن 14 م ) تشربوا من الفلاسفة الصوفيين الذين انتشروا في عددٍ من حواضر العالم العربي والإسلامي أمثال ( #الحلاج ) في #بغداد ، و ( #ابن_عربي ) في #الأندلس وأضرابهما ولكن كانت تلك أشياء فردية وليست جماعية فلم تؤثر على الحياة الصوفية في اليمن التي استمدت من بيئاتها اليمنية الأصيلة .
وتذكر المراجع التاريخية أنّ عددا من المتصوفين اليمنيين ذاعت شهرتهم الآفاق في اليمن وخارج حدودها أمثال #عبد الله بن أسعد #اليافعي “ وهو الصوفي ( #المتصوف ) اليمني الوحيد الذي سارت شهرته خارج اليمن وانتشرت كتبه في #مكة ، و #مصر ، و #الشام ، عاش في #عدن ، وانتقل إلى مكة ثم ارتحل إلى مصر و #الشام . . . توفي سنة 768هـ ( 1367م ) “ .
من الأدب الصوفي:
ونطوي صفحة القرن الثامن الهجري ، ونفتح صفحة القرنين التاسع ، والعاشر الهجرييــــــن القرن ( 15م ) ، و القرن ( 16م ) وفيهما انتشرت #الصوفية انتشاراً كبيراً في كثير من مناطق وأقاليم اليمن بصورة عامة والمناطق #التهامية بصورة خاصة كانتشار النار في الحطب وذلك يعود إلى أنّ الرعيل الأول من شيوخ الصوفية الكبار الذين أتسموا بالمصداقية والهيبة والجرأة والشجاعة والنزاهة ، والتقوى ، والورع دفع الناس وخاصة البسطاء منهم إلى الالتفاف حولهم كما يلتف السوار على المعصم.
ويذكر المؤرخون المعاصرون في تلك الفترة ، أن هؤلاء الشيوخ كانوا ملجأ المستغيثين ، والخائفين من ظلم الظالمين . وكان الشيوخ من الصوفية الكبار يواجهون السلاطين والأمراء والحكام الذين يذيقون الناس العذاب الغليظ بجرأة وقوة لا يخشون في الله لومة لائم أمثال شيخ الصوفية في عصره #إسماعيل ابن أبي بكر #الجبرتي المتوفى ( 806هـ / 1404م ) . والمتصوف #أبوبكر محمد #السراج المتوفى ( 800هـ /1398م ) ، الذي كان من كبار شعراء الصوفية وله ديوان شعر ، وقيل إن شعره ، كان يحمل نقداً لاذعاً للحكام الذين ينحرفون عن طريق الحق ويبطشون بالضعفاء ، وكذلك الصوفي #أحمـــــد_ابن_علوان من كبار الصوفية في #تعز الذي كان شديداً في الحق في مواجهة الحكام وله بيت شعر ينتقد فيه بقوة السلطان الملك #المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول المتوفي ( 694هـ / 1295م ) الذي يعد أعظم سلاطين وملوك الدولة #الرسولية ومن ثبت دعائم الحكم بعد مصرع والده #المنصور مؤسس الدولة الرسولية وفيه يقول :
“ عار عليك قصورات مشيدة وللرعية دور كل دمن“.
وهذا يقودنا إلى دراسة الأدب الصوفي في اليمن وخاصة الشعر منه الذي كان منتشرًا حينئذ ، وكان له سطوة على تهيج مشاعر الناس في تلك الفترة حتى نتعرف بعمق على سماته الفنية و تأثيره على نفوس الناس على تباين طبقاتهم الاجتماعية ، فالشعر ، كان في تلك الفترة التاريخية بمثابة وسيلة إعلامية وخطيرة للصوفية توضح مبادئ كبار شيوخ الصوفية و أفكارهم ، وأهدافهم ورسالتهم تجسيداً حياً للناس .
متحف #الصوفية:
ويصل بنا مؤرخنا الحبشي إلى القرن ( 10هـ / 16م) لنطلع على خريطة الحياة الصوفية في #حضرموت في تلك الفترة .
لطرق الصوفية ومشايخها الكبار من خلال كسب ودهم ، فعلت أيضا الدولة #الطاهرية مع كبار شيوخ الطوائف الصوفية المختلفة في نهج سياسة الود والتقرب إليهم لكسب صفوفهم إلى جانبها . وتذكر الروايات التاريخية أنّ السلطان #عامر بن عبد الوهاب الطاهري ، كان يذهب بنفسه إلى كبار شيوخ الطوائف الصوفية في المناسبات والأعياد الدينية لتقديم التهاني لهم وبذلك يكسب ودهم ويستميلهم إلى صفه ، ويأمن أيضاً جانبهم .
الهوية #الصوفية:
وما إن بزغت خيوط فجر القرن #السابع الهجري القرن ( 13م ) في سماء اليمن حتى ظهر عدد من شيوخ كبار الصوفية الذين كان لهم الأثر الكبير في تثبيت الصوفية وإظهار هويتها الخاصة بها ، كالشيخ #علي بن عمر بن محمد #الأهدل الذي يقال إن نسبه يرتفع إلى أصول عراقية وتحديدا في البصرة ، ويقول الحبشي إن بيت #الأهدل مشهور عنه بأنه بيت علم تخرج منه الكثير من شيوخ الصوفية الكبار الذين ساحوا في كثير من مدن وأقاليم اليمن ونشروا فيها الحياة #الصوفية . وأيضاً الصوفي #عيسى بن إقبال #الهتار الذي احتل مكانة عريضة في خريطة الصوفية في اليمن بسبب ، دوره المهم والكبير في الحياة الاجتماعية في المجتمع اليمني .
وما إن بزغ فجر القرن الثامن الهجري القرن ( 14م ) حتى اكتملت صورة الصوفية وتصير لها ملامحها الخاصة بها ، فلم يعد المتصوفون يترسمون خطى #الفقهاء أو بعبارة أخرى لم يعد هناك تداخل وتشابك بين الفقهاء والمتصوفة كما كان في السابق ، وصار لهم معتقداتهم وشعاراتهم المتميزة بهم .
الجدير بالذكر ان بعضا من المتصوفين اليمنيين في هذا القرن (أي القرن 14 م ) تشربوا من الفلاسفة الصوفيين الذين انتشروا في عددٍ من حواضر العالم العربي والإسلامي أمثال ( #الحلاج ) في #بغداد ، و ( #ابن_عربي ) في #الأندلس وأضرابهما ولكن كانت تلك أشياء فردية وليست جماعية فلم تؤثر على الحياة الصوفية في اليمن التي استمدت من بيئاتها اليمنية الأصيلة .
وتذكر المراجع التاريخية أنّ عددا من المتصوفين اليمنيين ذاعت شهرتهم الآفاق في اليمن وخارج حدودها أمثال #عبد الله بن أسعد #اليافعي “ وهو الصوفي ( #المتصوف ) اليمني الوحيد الذي سارت شهرته خارج اليمن وانتشرت كتبه في #مكة ، و #مصر ، و #الشام ، عاش في #عدن ، وانتقل إلى مكة ثم ارتحل إلى مصر و #الشام . . . توفي سنة 768هـ ( 1367م ) “ .
من الأدب الصوفي:
ونطوي صفحة القرن الثامن الهجري ، ونفتح صفحة القرنين التاسع ، والعاشر الهجرييــــــن القرن ( 15م ) ، و القرن ( 16م ) وفيهما انتشرت #الصوفية انتشاراً كبيراً في كثير من مناطق وأقاليم اليمن بصورة عامة والمناطق #التهامية بصورة خاصة كانتشار النار في الحطب وذلك يعود إلى أنّ الرعيل الأول من شيوخ الصوفية الكبار الذين أتسموا بالمصداقية والهيبة والجرأة والشجاعة والنزاهة ، والتقوى ، والورع دفع الناس وخاصة البسطاء منهم إلى الالتفاف حولهم كما يلتف السوار على المعصم.
ويذكر المؤرخون المعاصرون في تلك الفترة ، أن هؤلاء الشيوخ كانوا ملجأ المستغيثين ، والخائفين من ظلم الظالمين . وكان الشيوخ من الصوفية الكبار يواجهون السلاطين والأمراء والحكام الذين يذيقون الناس العذاب الغليظ بجرأة وقوة لا يخشون في الله لومة لائم أمثال شيخ الصوفية في عصره #إسماعيل ابن أبي بكر #الجبرتي المتوفى ( 806هـ / 1404م ) . والمتصوف #أبوبكر محمد #السراج المتوفى ( 800هـ /1398م ) ، الذي كان من كبار شعراء الصوفية وله ديوان شعر ، وقيل إن شعره ، كان يحمل نقداً لاذعاً للحكام الذين ينحرفون عن طريق الحق ويبطشون بالضعفاء ، وكذلك الصوفي #أحمـــــد_ابن_علوان من كبار الصوفية في #تعز الذي كان شديداً في الحق في مواجهة الحكام وله بيت شعر ينتقد فيه بقوة السلطان الملك #المظفر يوسف بن عمر بن علي بن رسول المتوفي ( 694هـ / 1295م ) الذي يعد أعظم سلاطين وملوك الدولة #الرسولية ومن ثبت دعائم الحكم بعد مصرع والده #المنصور مؤسس الدولة الرسولية وفيه يقول :
“ عار عليك قصورات مشيدة وللرعية دور كل دمن“.
وهذا يقودنا إلى دراسة الأدب الصوفي في اليمن وخاصة الشعر منه الذي كان منتشرًا حينئذ ، وكان له سطوة على تهيج مشاعر الناس في تلك الفترة حتى نتعرف بعمق على سماته الفنية و تأثيره على نفوس الناس على تباين طبقاتهم الاجتماعية ، فالشعر ، كان في تلك الفترة التاريخية بمثابة وسيلة إعلامية وخطيرة للصوفية توضح مبادئ كبار شيوخ الصوفية و أفكارهم ، وأهدافهم ورسالتهم تجسيداً حياً للناس .
متحف #الصوفية:
ويصل بنا مؤرخنا الحبشي إلى القرن ( 10هـ / 16م) لنطلع على خريطة الحياة الصوفية في #حضرموت في تلك الفترة .