#إدام_القوت
وهو واد بين جبلين ، فيه كثير من المشايخ آل العموديّ ، وناس من السّادة آل الشّيخ أبي بكر بن سالم.
وفيه بلد يقال لها : #مشاط ، يسكنها ناس من آل نعمان. وبلد يقال لها : الحمام ، فيها نحو مئة من المشاجرة. وبلد يقال لها : قرن المشايخ آل #العموديّ. وبين هذه البلدان غيل يخرج منه ماء كثير ، يسقي نخيلا ومزارع كثيرة.
و #وادي_يبعث أضيق من وادي دوعن ، وقد هبطت عليه في سنة (١٣٤٩ ه) فاستغرق نزولنا عليه من العقبة نحو ساعتين ، وبتنا بجانبه الجنوبيّ ، ولمّا أصبحنا .. لم نمش إلّا غلوة سهم (١) ، ثمّ تسنّمنا الجبل الّذي يفضي إلى #السّوط في جنوبه (٢).
والنّاس ينطقون (يبعث) بموحّدة بعد الياء ، والّذي عند الهمدانيّ و «القاموس» (٣) و «معجم ياقوت» [٥ / ٤٥٤] و «غريب الحديث» إنّما هما ياءان.
ولأهله كتاب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم هذه صورته : «بسم الله الرّحمن الرّحيم : من محمّد رسول الله ، إلى المهاجرين من أبناء معشر وأبناء #ضمعج بما كان لهم فيها من ملك وعمران ، ومزاهر وعرمان ، وملح و #محجر ، وما كان لهم من مال أثرناه ب #يبعث والأنابير ، وما كان لهم من مال بحضرموت .. إلخ» (٤).
______
(١) غلوة سهم : مقدار رمية به.
(٢) تسنّمنا الجبل : صعدنا عليه.
(٣) ليس في «القاموس المحيط» ما أشار إليه الشّيخ المؤلّف رحمه الله ، بل في شرحه : «تاج العروس» ، قال الزّبيديّ صاحب «التّاج» : (وممّا يستدرك عليه ... ييعث : بياءين ، والعين المهملة ...).
(٤) أخرجه الطّبراني في «الكبير» (٢٢ / ٤٧) ، و «الصغير» (٢ / ٢٨٥) بنحوه ، وأما الرّواية الّتي ذكرها المؤلّف .. فقد ذكرها ياقوت في «معجم البلدان» (٥ / ٤٥٤).
وأما ما ذكره المصنّف متابعا فيه ياقوت ، من أن الكتاب للمهاجرين من أبناء معشر .. فلعلّ فيه وهما ؛ لأن الكتاب للمهاجر بن أبي أميّة ، كما في «المعجم الكبير» و «الصغير» و «الغريب» للخطابي (١ / ١٤٨). مزاهر : رياض ، سمّيت بذلك لأنّها تجمع أصناف الزّهر والنّبات. عرمان : مزارع وبساتين. ملح : اسم موضع. محجر : حظيرة حول النّخل. أثرناه : اخترناه. الأنابير : ـ جمع أنبار ـ وهو : بيت التّاجر الّذي يجمع فيه المتاع والغلال ـ (مستودع).
وهو واد بين جبلين ، فيه كثير من المشايخ آل العموديّ ، وناس من السّادة آل الشّيخ أبي بكر بن سالم.
وفيه بلد يقال لها : #مشاط ، يسكنها ناس من آل نعمان. وبلد يقال لها : الحمام ، فيها نحو مئة من المشاجرة. وبلد يقال لها : قرن المشايخ آل #العموديّ. وبين هذه البلدان غيل يخرج منه ماء كثير ، يسقي نخيلا ومزارع كثيرة.
و #وادي_يبعث أضيق من وادي دوعن ، وقد هبطت عليه في سنة (١٣٤٩ ه) فاستغرق نزولنا عليه من العقبة نحو ساعتين ، وبتنا بجانبه الجنوبيّ ، ولمّا أصبحنا .. لم نمش إلّا غلوة سهم (١) ، ثمّ تسنّمنا الجبل الّذي يفضي إلى #السّوط في جنوبه (٢).
والنّاس ينطقون (يبعث) بموحّدة بعد الياء ، والّذي عند الهمدانيّ و «القاموس» (٣) و «معجم ياقوت» [٥ / ٤٥٤] و «غريب الحديث» إنّما هما ياءان.
ولأهله كتاب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم هذه صورته : «بسم الله الرّحمن الرّحيم : من محمّد رسول الله ، إلى المهاجرين من أبناء معشر وأبناء #ضمعج بما كان لهم فيها من ملك وعمران ، ومزاهر وعرمان ، وملح و #محجر ، وما كان لهم من مال أثرناه ب #يبعث والأنابير ، وما كان لهم من مال بحضرموت .. إلخ» (٤).
______
(١) غلوة سهم : مقدار رمية به.
(٢) تسنّمنا الجبل : صعدنا عليه.
(٣) ليس في «القاموس المحيط» ما أشار إليه الشّيخ المؤلّف رحمه الله ، بل في شرحه : «تاج العروس» ، قال الزّبيديّ صاحب «التّاج» : (وممّا يستدرك عليه ... ييعث : بياءين ، والعين المهملة ...).
(٤) أخرجه الطّبراني في «الكبير» (٢٢ / ٤٧) ، و «الصغير» (٢ / ٢٨٥) بنحوه ، وأما الرّواية الّتي ذكرها المؤلّف .. فقد ذكرها ياقوت في «معجم البلدان» (٥ / ٤٥٤).
وأما ما ذكره المصنّف متابعا فيه ياقوت ، من أن الكتاب للمهاجرين من أبناء معشر .. فلعلّ فيه وهما ؛ لأن الكتاب للمهاجر بن أبي أميّة ، كما في «المعجم الكبير» و «الصغير» و «الغريب» للخطابي (١ / ١٤٨). مزاهر : رياض ، سمّيت بذلك لأنّها تجمع أصناف الزّهر والنّبات. عرمان : مزارع وبساتين. ملح : اسم موضع. محجر : حظيرة حول النّخل. أثرناه : اخترناه. الأنابير : ـ جمع أنبار ـ وهو : بيت التّاجر الّذي يجمع فيه المتاع والغلال ـ (مستودع).
ولّا الوعول المربعيّه شفتها
عيال يافع في المقابر من ثنين
أمّا الحلف .. فقد تمّ بين الدّيّن و #القعيطيّ بواسطة الدّراهم والسّيّد حسين ، وسلّمت لهم الدّيّن رهائن الرّضاء ، وما زالت رهائنهم تحت المراقبة في مصنعة عوره حتّى جاء نحو ستّة نفر من آل #بامسدوس ذات يوم في حدود سنة (١٣٥٨ ه) فأخذوا رهائنهم ، وهربوا ضحوة النّهار ، ولم تحبق في ذلك ضأنة (١).
وأمّا #باعقيل .. فبقي مقيّدا بسجن #المكلّا ، وظفروا بولد له بعد ذلك أوان البلوغ ، فزجّوه معه في السّجن ، وآلوا أن لا يطلقوه إلّا بغرامة الحرب المقدّرة بمئتي ألف ربيّة ، حتّى وردت المكلّا في سنة (١٣٤٦ ه) #فتوسّطت في إطلاقه بخمسين ألف ربيّة فقط ، فتمّ ذلك في قصص طويلة مستوفاة في «الأصل».
وكنت اجتمعت بالسّيّد حسين بن حامد بعد إلقائه القبض على باعقيل ، فأنشدني كثيرا من المساجلات الّتي دارت بينه وبين الدّيّن ، ولمّا أنشدني الزّامل الأوّل (٢) .. انتقدته ، وقلت له : لا يليق زجّ باعقيل في السّجن والقيد ، بعد أن خصصته بالسّلام ، ولو أنّك استثنيته .. لكان لك بعض العذر ، أمّا الآن .. فلا.
فسقط في يده (٣) ، وما أحسّ بها إلّا تلك السّاعة ، وكان يهاب الملام ويعرف مقادير الكلام ، وكانت شهامته تقتضي إطلاقه ، ولكنّ ولده أبا بكر لم يكن ليساعده على ذلك ، لأنّ العداوة إنّما تأصّلت بين باعقيل وبينه.
ومن #الضّليعة إلى دوعن يوم واحد ، تنزل الطّرق من أعلى جبل #السّوط (٤) الشّاهق إلى أكثر بلاد #دوعن ؛ كالخريبة والقويرة وبضه و #قيدون. فمنه إلى كلّ واحدة منها
______
(١) تحبق : تضرط. الضأنة : الشاة. وهو مثل يضرب للأمر الّذي لا يكون له تغيير ، ولا يدرك به ثأر.
(٢) الزّامل : الشّعر الّذي يقال في مناسبات عند القبائل الحضرميّة ، ويرتجز به.
(٣) سقط في يده : ندم ، وهو من الأفعال الّتي تلازم صيغة المبنيّ للمجهول ما دامت لازمة.
(٤) السّوط هذا يسمّى : سوط لبارقة ـ الأبارقة ، وهم قبيلة من الدّيّن ، ومن قراهم : الثّجر ـ بكسر ففتح ـ فيها : الباقارح ـ بكسر الرّاء ـ الدّييمة ـ بكسر ففتح الياء فسكون الأخرى ـ لباصرّة. وغيرها. وتأتي في طريق هذه العقبة مع النّزول عدّة قرى أخرى ، لا نطيل بذكرها ، ومن سكّانها : الباعبدون ، البانعمة ، الباوقّاش ، الباسلطان ، الباعطا ، آل وتّار ، الباعضيدة. ينظر «الشّامل» (٩٧ ـ ٩٨).
304
عيال يافع في المقابر من ثنين
أمّا الحلف .. فقد تمّ بين الدّيّن و #القعيطيّ بواسطة الدّراهم والسّيّد حسين ، وسلّمت لهم الدّيّن رهائن الرّضاء ، وما زالت رهائنهم تحت المراقبة في مصنعة عوره حتّى جاء نحو ستّة نفر من آل #بامسدوس ذات يوم في حدود سنة (١٣٥٨ ه) فأخذوا رهائنهم ، وهربوا ضحوة النّهار ، ولم تحبق في ذلك ضأنة (١).
وأمّا #باعقيل .. فبقي مقيّدا بسجن #المكلّا ، وظفروا بولد له بعد ذلك أوان البلوغ ، فزجّوه معه في السّجن ، وآلوا أن لا يطلقوه إلّا بغرامة الحرب المقدّرة بمئتي ألف ربيّة ، حتّى وردت المكلّا في سنة (١٣٤٦ ه) #فتوسّطت في إطلاقه بخمسين ألف ربيّة فقط ، فتمّ ذلك في قصص طويلة مستوفاة في «الأصل».
وكنت اجتمعت بالسّيّد حسين بن حامد بعد إلقائه القبض على باعقيل ، فأنشدني كثيرا من المساجلات الّتي دارت بينه وبين الدّيّن ، ولمّا أنشدني الزّامل الأوّل (٢) .. انتقدته ، وقلت له : لا يليق زجّ باعقيل في السّجن والقيد ، بعد أن خصصته بالسّلام ، ولو أنّك استثنيته .. لكان لك بعض العذر ، أمّا الآن .. فلا.
فسقط في يده (٣) ، وما أحسّ بها إلّا تلك السّاعة ، وكان يهاب الملام ويعرف مقادير الكلام ، وكانت شهامته تقتضي إطلاقه ، ولكنّ ولده أبا بكر لم يكن ليساعده على ذلك ، لأنّ العداوة إنّما تأصّلت بين باعقيل وبينه.
ومن #الضّليعة إلى دوعن يوم واحد ، تنزل الطّرق من أعلى جبل #السّوط (٤) الشّاهق إلى أكثر بلاد #دوعن ؛ كالخريبة والقويرة وبضه و #قيدون. فمنه إلى كلّ واحدة منها
______
(١) تحبق : تضرط. الضأنة : الشاة. وهو مثل يضرب للأمر الّذي لا يكون له تغيير ، ولا يدرك به ثأر.
(٢) الزّامل : الشّعر الّذي يقال في مناسبات عند القبائل الحضرميّة ، ويرتجز به.
(٣) سقط في يده : ندم ، وهو من الأفعال الّتي تلازم صيغة المبنيّ للمجهول ما دامت لازمة.
(٤) السّوط هذا يسمّى : سوط لبارقة ـ الأبارقة ، وهم قبيلة من الدّيّن ، ومن قراهم : الثّجر ـ بكسر ففتح ـ فيها : الباقارح ـ بكسر الرّاء ـ الدّييمة ـ بكسر ففتح الياء فسكون الأخرى ـ لباصرّة. وغيرها. وتأتي في طريق هذه العقبة مع النّزول عدّة قرى أخرى ، لا نطيل بذكرها ، ومن سكّانها : الباعبدون ، البانعمة ، الباوقّاش ، الباسلطان ، الباعطا ، آل وتّار ، الباعضيدة. ينظر «الشّامل» (٩٧ ـ ٩٨).
304
#تاريخ_الشحر_بافقيه
#دفيقة : منطقة تبعد حوالى ميل ونصف الميل إلى الشمال من الشحر.
#دمّون : مدينة يقع في شرقيها حصن النجير.
#دوعن : واديين بحضرموت من أعلا البلاد أحدهما يسمى الأيمن والآخر الأيسر به عدة قرى ومدن.
#الدوفة : من ناحية دوعن الوادي الأيسر.
راس فرتك : اسم جبل في المنطقة المهرية ممتد في البحر «الشهداء السبعة : ١٣٣».
#رحاب : بلدة من دوعن لها ذكر في التاريخ.
#رخية : واد واسع في شماليها المخارم وفي جنوبها سهوة.
#الرشيد : بلدة من قرى دوعن تأتي بعد الخريبة بها جماعة من العلماء والمآثر.
#روكب : تقع على بعد عشرة أميال تقريبا إلى الشرق من مدينة المكلا.
#الريدة : قرية شرقي قصيعر وكانت تسمى ريدة بن حمدات والغيضة.
#السوط : من قرى الشحر.
#سيحوت : على مسافة ثلاثة أيام بالريح المعتدل في السفن الشراعية لساحل حيريج.
#سيؤن : من أشهر مدن حضرموت توسع في ذكرها العلامة السيد عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف في كتابه أدام القوت تقع على سفح جبل سيؤن وعلى الحافة اليمنى من وادي المسيلة.
#شبام : من أمهات مدن حضرموت أنظر أخبارها في تاريخ حضرموت السياسي لصلاح البكري ٢ : ١٥٣.
#شبوة : من حدود حضرموت الغربية بين مارب وحضرموت.
#الشحر : مينا ومدينة على ساحل البحر الهندي لها ذكر كبير في التاريخ.
#شحوح : واد واسع عن يسار الذاهب من سيؤن إلى تريس آخذا في الجنوب
#دفيقة : منطقة تبعد حوالى ميل ونصف الميل إلى الشمال من الشحر.
#دمّون : مدينة يقع في شرقيها حصن النجير.
#دوعن : واديين بحضرموت من أعلا البلاد أحدهما يسمى الأيمن والآخر الأيسر به عدة قرى ومدن.
#الدوفة : من ناحية دوعن الوادي الأيسر.
راس فرتك : اسم جبل في المنطقة المهرية ممتد في البحر «الشهداء السبعة : ١٣٣».
#رحاب : بلدة من دوعن لها ذكر في التاريخ.
#رخية : واد واسع في شماليها المخارم وفي جنوبها سهوة.
#الرشيد : بلدة من قرى دوعن تأتي بعد الخريبة بها جماعة من العلماء والمآثر.
#روكب : تقع على بعد عشرة أميال تقريبا إلى الشرق من مدينة المكلا.
#الريدة : قرية شرقي قصيعر وكانت تسمى ريدة بن حمدات والغيضة.
#السوط : من قرى الشحر.
#سيحوت : على مسافة ثلاثة أيام بالريح المعتدل في السفن الشراعية لساحل حيريج.
#سيؤن : من أشهر مدن حضرموت توسع في ذكرها العلامة السيد عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف في كتابه أدام القوت تقع على سفح جبل سيؤن وعلى الحافة اليمنى من وادي المسيلة.
#شبام : من أمهات مدن حضرموت أنظر أخبارها في تاريخ حضرموت السياسي لصلاح البكري ٢ : ١٥٣.
#شبوة : من حدود حضرموت الغربية بين مارب وحضرموت.
#الشحر : مينا ومدينة على ساحل البحر الهندي لها ذكر كبير في التاريخ.
#شحوح : واد واسع عن يسار الذاهب من سيؤن إلى تريس آخذا في الجنوب