اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
@taye5🇾🇪🇾🇪🇾🇪

صحيفة #الفضول السياسية الساخرة
كان يصدرها عبدالله عبدالوهاب نعمان في عدن
العدد 8 السنة السادسة 16-10- 1953م

👇👇👇👇👇👇👇👇👇
اخبار اليمن جريدة #الفضول عدن
👇👇👇👇
#الفضول = تعني التدخل بما لايعني .. والمصدر فضولي اي تدخل بعمل وموقف لايخصه
وتجنب الكثيرين تفسير معنى الفضول
بين يدي #الفضول
عبدالله عبدالوهاب
#نعمان

عبدالله عبدالوهاب نعمان

مازال «الفضول» عبدالله عبدالوهاب نعمان عقب مرور 43 عاماً على رحيله في مثل هذا الشهر الكريم بتاريخ 14 رمضان 1402 هـ يتلألأ في ضمائرنا ووجداناتنا وشعاف جبالنا وأغوار ودياننا ومدارب السيول وأفواف الزهور وعيون العشاق ودموع المحرومين المحزونين كما لم يستطع أي مبدع آخر في جيله ان ينافسه أو يكون بجانبه فرس رهان؛ ذلك أن ينابيعه لم تكن في وارد العموم ولا حتى خصوص الخصوص فهو أشبه بالطفل العبقري يرى ما لا ترى العيون ولذلك يتسم شعره بالدهشة البريئة والقدرة الفائقة على إعادة الخلق فإذا ما وقعت في يده حصاة شربت من الأمطار واستضاءت بالبروق تحولت إلى زمردة انيقة على صدر المحبوبة الولهى ، وهو ليس بحاجة إلى الشهادة من أحد ، فمن زكته الحقول والشلالات وبيادر الحب المحلقة بأجنحة الملائكة لا يحتاج إلى تزكيات النقاد وأظنه كان ضنيناً بغرره على الكتابة والكتاب، ولكننا اليوم أحوج ما نكون إليه، إلى روحه الموقدة الجامعة إلى غضبه الهادر وتسامحه الوسيع ومفهومه لوطن المحبة السالك إلى الخير والنافر من الضير
كم سنبقى في ثنايا عمرنا
لا يلاقي الخير فينا مأمنا
ليس يدري علمنا كم بيننا
سبع أغفى وصل كمنا
أيها الناس أضيئوا مرة
وهبوا للحب فيكم وطنا
إن بيتاً بألف بيت مما يعدون : أيها الناس أضيئوا مرة .. ومن أضاء مرة ، وعرف الحب، هل يرجع إلى الظلام ياعبدالله ؟ أن تهب الحب للوطن فهو تحصيل حاصل كحبك لنفسك أما أن تهب الوطن للحب ، فقد جعلت منه محيطاً لعاطفة سامية لا تنضب مياهه فهو يطلق سحب العرفان والتنوير على طريقة «المعري» عاشق الوجود الأعظم القائل :
فلا نزلت عليّ ولا بأرضي
سحائب ليس تنتظم البلادا
لم يكن الفضول يكتب شعره من الذاكرة اللغوية مما لا يسيغه جمهوره الواسع سعة الاستماع للأغاني التي حملها صوت أيوب طارش بحزن فلاح مطرود من بيته وأرضه وعذوبة صوت مقرىء يتذوق المعنى القريب ويهيم في المعنى البعيد يلاحق بحبال صوته الضوئية عله يصل إلى سماوات صاحبه حيث اللغة البكر والمعاني اليتيمة ، كان يكتب خطفاً كضوء البرق من ذاكرة بصرية وسمعية بالغة الرهافة والبساطة والتعقيد ، هي من السهل الممتنع ؛ لأن «الخلطة» لا تباع في الأسواق كالأكلات الرمضانية فيعاد انتاجها. لذلك فعبدالله عبدالوهاب نعمان شاعر لا يتكرر وانما يهتدى به كالنجوم، وثقافته العميقة تظهر في الوشي أما النسيج فللعبقرية التي تصرعه فيكتب كمن يهذي في حال الذهول كما أشارت إلى ذلك محبوبته وزوجته عزيزة أمين عبدالواسع نعمان حيث ذكرت أنه كان يكتب بين اصدقائه الخلص فلا يسمع عم يتحدثوت وماذا يقولون؟ وهي من حالات الاستغراق في منازل الوحي الشعري لدى الملهمين لا النظاّمين وقد ذكر في بنائه للقصيدة بمعلمي البناء للحصون اليافعية في قمم الجبال السوداء ، فهم يستغرقون في حسابات المدماك ووضع حجر الزاوية والباقي كله تفاصيل ، وهكذا الفضول في قصيدة يختطف الومضة السانحة من وادي عبقر ثم يكسوها لحماً من لحمه ونزف روحه.
 ————————
2
اندلعت نيران «الفضول» الشعرية من اليتم القهري بفعل فاعل لا بتقدير المولى الذي تطمئن إليه النفوس وتسلم بمشيئته ، فقد نُزع منه والده بسلطة الارهاب الإمامي، وظل جرحاً غائراً في أعماقه، اضطره إلى تشرد مؤلم انتزع منه سنوات صباه وشبابه الباكر بين رغبة في الانتقام وعجز عنه، وهذا أجج الموهبة التي بحثت عن متنفس في السخرية من السلطات وإلى حدٍما من الحياة والأحياء وبارتقاء الوعي وصاعقة الإلهام الانساني باكتشاف المرأة- النموذج تحولت كل السيول إلى الحب فاستعاد الشاعر الحقول والطيور والزهور والشلالات وأنسام البكور والأصائل ليؤطر الهوى الذي جمع كل الأهواء وبلسم كل الأدواء وهون كل الأرزاء، حتى الوطن وجد سكنه وألمه في تلك الواحة الظليلة التي احتوتنا جميعاً في أفيائها وهي تتردد بصوت «أيوب» الذي زاملته في المعهد العلمي الاسلامي بعدن وكنا في صف واحد وأستطيع أن أقول:إنه كان تجسيداً لحالة يتم بالغريزة، شديد الوداعة، بالغ الخجل، يمشي على الأرض هوناً، كأنه يأتم بقول الخيّام:
فامش الهوينى إن هذا الثرى
من أعين فاتنة الاحورار.
ولم يكن يتجلى روحياً وإنسانياً إلا حين يرتل القرآن الكريم صباح كل يوم في الاذاعة المدرسية بالتبادل مع زميلنا علي محمد العولقي صاحب الحنجرة القرآنية الثرية والذي تخطفه الموت في القاهرة في أول الشباب وفي لحظة انتهاء أيوب من الترتيل كنا نرى وجهه الثاني غير اليتيم قبساً من نور خاطف وعينين واثقتين، وخُطى كأن صاحبها يسير في الجو لا على التراب.
وأظن أن اليُتم بالقهر وبالغريزة هو الذي قرن نجم الفضول إلى نجم أيوب ولك أن تسميه «الظمأ العاطفي» تبعاً للأديب محيي الدين علي سعيد في دراسته الرائدة الموسومة بــ «الظمأ العاطفي في شعر الفضول وألحان أيوب..» وتجليات اليتم النورانية في موهبة الصوت الأيوبي وتجذر الموروث الثقافي في آل النعمان انعكاساً في مرايا المواهب
#الفضول … شاعر الخلود #الوطني
#علي_محمود_يامن

القليل من الشخصيات الوطنية والاجتماعية والثقافية التي تحقق النجاح والخلود التاريخي والحضور الجمعي في الوجدان الشعبي والتاريخ الوطني العظماء الاستثنائيون وحدهم من تجتمع لهم القدرات الذاتية والاستعداد العاطفي لخلق ذلك النجاح باقتدار عالي ، حينها تفتح لهم أبواب التاريخ وآفاق المجد 
 
 الراحل الخالد عبدالله عبدالوهّاب نعمان 
 سطر ملحمة طويلة من الكفاح الوطني والأدبي مثلت رافداً هاما من روافد الحركة السياسة والثقافية في بلادنا. وقد كان الفضول ولا يزال علما من أعلام الشعر الوطني والغنائي العاطفي في اليمن بل وفي الوطن العربي قل ان يتكرر
 
ثرية هي حياة الشاعر الفضول متعددة الجوانب عميقة الأثر خالدة الحضور فهو المناضل الصلب ابن الشهيد المناضل العتيد سليل الأسرة الوطنية العريقة في النضال والعلم والثقافة والفكر وهو الصحفي الساخر والكاتب العميق الذي جلد الإمامة بقلمه وقوّض الاستعمار بحروفه وهو الشاعر الذي نسج خيوط الوطنية شعرا ونثراً وألهب مشاعر الجماهير نشيدا خالدا يرتل في سموات الدنيا حبورا واخباتا واستنهض الشهداء من الأجداث ليطلوا على الكون ويحتفلوا بثمار غرسهم ومألات جهادهم 
 تحضر جميع المناسبات في الوجدان الوطني والثقافي والاجتماعي ويحضر الفضول بكلماته وآيات الإبداع بصوت أيوب والحان اليمن الشجية .
الشاعر الذي الهب الثورة وجذر الوطنية في عقول وقلوب الأجيال من تغنى باليمن الكبير وانشد لليمن العظيم وغاص في اعماق الذات اليمنية 
شاعر الحب والجمال والأرض والزروع 
كلماته روح تسري في وجدان الأمة اليمنية وتحفر أخاديد راسخة في قلوب العشاق 
الشاعر الكبير بفكره وجهاده بمعانيه وأدبه 
 
 صوت الشعب وضمير الوطن ونبض الأرض وهب اليمن عصارة أفكاره وجل عمره ، وكتب بحبر دمه اناشيد الكرامة وقصائد النضال وعهد الحرية.
 شاعر الوطن، الذي حمل اليمن في قلبه وجوارحه ومناضل أصيل حمل على كتفيه هموم الأرض والإنسان، وصاغ بحروفه صوت الحركة الوطنية اليمنية ونشيدنا الوطني الخالد 
  
الفضول أحد أبرز رموز الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر. مع انبجاس فجر السادس والعشرين من سبتمبر المجيد ١٩٦٢ كان النعمان الشاعر قد رسم الثورة في مخيلة الأحرار شعرا يدك جحافل جيش الإمامة 
 
 نقف مع شذرات من حياة ونضال ملهم الجماهير في السطور التالية:
 
أولاً: النشأة والميلاد :
 
 ولد عام 1917م في منطقة ( ذبحان ) قضاء الحجرية لواء تعز، وهو ثاني أصغر أبناء الشهيد المناضل الشيخ عبدالوهاب نعمان أول الثوار على حكم الإمامة ، منذ بداية تسلمهم الحكم من الأتراك عام 1918. وكان والده الشيخ عبدالوهاب بيك نعمان ، قائم مقام الحجرية بمرسوم من الباب العالي للدولة العثمانية في الأستانة (اسطنبول). 
 
نشأ في مسقط رأسه بذبحان وتعلم مبادئ القراءة والكتابة على يد أبيه، في صنعاء حيث كان معتقلًا فيها، منذ عام ۱٩٢٣م من قبل الإمام يحيى حميد الدين، بعد ثورته ضد ابن الوزير، نائب الإمام في تعز ، والذي كان يسمى ذئب الإمامة وأشاع الظلم والفساد وأكثر من المكوس والجبايات والمظالم في أوساط أبناء تعز .
 
ثم واصل مشواره التعليمي على يد ابن عمه، الأستاذ أحمد محمد نعمان في ذبحان بالحجرية، 
 
في مدينة زبيد تلقى شيئا من العلوم على يد الشيخ عبد الله المعزبي الذي يعد من أشهر علماء زبيد في تلك الحقبة .  
 
وفي أوائل الأربعينات كان ضمن الشباب الذين تجمعوا في تعز لنشر التعليم والثقافة، حيث عمل بالتدريس بالمدرسة الأحمدية في الفترة من العام ۱٩٤۱م إلى ۱٩٤٤م.
 
 . وفي عدن عمل في سلك التدريس وقام بتعليم اللغة العربية في مدرسة بازرعة الخيرية،
 
العام 1948م الذي حلَّ بمآسيه الثقال، على الثورة والثوار، واقتيد فيه اقطاب الحركة الوطنية ورجالات اليمن الأحرار إلى سجون الإمامة ومنهم من رحل إلى المنافي كا- والد الفضول - البطل الجسور عبدالوهاب نُعمان
أحد أبرز شهداءها، والذي أعدم بسيف الطاغية أحمد حميد الدين 
تغلب الشاب الطموح على مآسيه وأحزانه وغادر إلى عدن تجنبا لبطش الإمام ولمواصلة مشوار الحياة والنضال .
 
ثانياً: المسيرة النضالية :
 
مع بزوغ فجر السادس والعشرين من سبتمبر المجيد تشكلت لحظة فارقة في تاريخ اليمن المعاصر منحت "الحرية"، لليمن كقيمة وجود مقدسة، وأعادة بناء كينونة الانسان، اليمني كمواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات لا رعايا للحاكم المقدس، ومتاعا لسلالة الكهنوت تفتقد للكرامة وتعمل من اجل رفاهية السلطان المستبد وهي اللحظة التي نذر الفضول نفسه وقلمه وفكره للوصول اليها 
 
 فمنذ بداية مسيرته النضالية الحافلة بالعطاء والزاخرة بالحضور التي بدأها من ذبحان مسقط رأسه ومنطلق آل النعمان ثم غادر توقيا لبطش الإمام إلى مدينة عدن الباسلة محضن الثوار ومركز انطلاق الحركة الوطنية أليمنية ومستقر المفكرين ودعاة الحرية والفكر الثوري والتي نمت فيها الحركات الإصلاحية والأدبية والثقافية المعاصرة.
#الفضول.. المُعارض المُبتهج

بلال الطيب

( المُناضل، الشَاعر، السِياسي ) صفات دائمًا ما تقترن باسم عبدالله عبد الوهاب نعمان، وما يجهله كثيرون وجود صفة - سُلطة - رابعة لا تقل شأنًا عن سابقاتها، برز اسمه كـصحفي وهو في العشرينيات من عمره، وعلى صدر ( صوت اليمن ) - صحيفة الأحرار بعدن - قارع الطغيان بقلمه، وانتصر للإنسان بفكره، وهو بشهادة كثيرين كاتب صحفي من الطراز الأول، استطاع خلال فترة وجيزة أنْ يحجز لنفسه مساحة كبيرة في بلاط صاحبة الجلالة.

حلَّ العام 1948م بمآسيه الثقال، قضى الإمام الطاغية أحمد يحيى حميد الدين على الثورة والثوار، كان عبدالوهاب نُعمان - والد عبدالله - أحد أبرز شهداءها، لم يستسلم الشاب الطموح لخمول اليأس والإحباط، تغلب على أحزانه، وأثبت للظالم أنَّه قادر على الثأر والمواجهة، وأصدر مع نهاية ذلك العام صحيفته ( الفضول )، متأثرا بـ ( حلف الفضول ) ناصر المظلومين في الجاهلية، مؤكدًا - بها ومن خلالها - أنَّ أكبر معارضة لأي طاغية هي أنْ تقرر أنْ تبتهج.

( الفضول ) صحيفة سياسية مُستقلة لم ترتبط بأي مُنظمة سياسية، وهي أول صحيفة ساخرة في اليمن وشبه الجزيرة العربية، والثانية على مُستوى الوطن العربي بعد ( أبو نظارة ) المصرية، وكان الأستاذ عبدالله عبدالوهاب نعمان رئيس تحريرها، ومحررها، وكل شيء فيها، وحقيبته التي يحملها في يده مقرها الدائم، والمُتنقل، ومنذ ذلك الحين طغى اسم الصحيفة على اسم الصحفي، وصار يُعرف بـ ( الفضول ).

أخبـار الصحيفة كانت قصيرة جدًا، وتحمل روح النُكتة والنقد اللاذع، وقد تبنى الفضول من خلالها تعرية كل ما هو سلبي في المملكة المتوكلية اليمنية، وكانت مصادره: ( مصدر مربوط، أو ما يكذبش، أو برضه مُش كذاب ).

أبلغه مصدره المربوط ذات فضول، بأنَّ عُكفي سقط بسبب وعورة الطريق من فوق ظهر حمار، وهو في مأمورية بإحدى قرى جبل حبشي في محافظة تعز، وبمانشيت عريض تصدر رأس الصفحة الأولى، جاء عنوان ذاك الخبر: ( انقلاب عسكري شمال اليمن )؛ الأمر الذي جعل القراء يتهافتون على شراء ذلك العدد، ليكتشفوا في الأخير أنهم وقعوا ضحية مَقلب فُضولي لا ولن يُنسى.

كان للصحيفة مُراسلين ما أنزل الله بهم من سلطان، وخبر اكتشاف الطاقة الذرية بذمار جاء عبر مُراسل يُـدعى ( ولد اللعينة )، ومضمون الخبر أنَّ الدكتور مُقبل قُسامي - رئيس قسم الأبحاث البيولوجية في جامعة الملوج - استيقظ ذات صباح باحثًا عن كسرة خبز خبأها قبل نومه، وقد وجد الطاقة التي وضعها فيها مملوءة بالذَرَّة، اسرع من فوره إلى رئيس البلدية ليخبره باكتشافه للطاقة الذَرَّية، وأنَّه بلا صَبُوح نتيجة هذا الاكتشاف الخطير، وقد خرج قُسامي محفوفًا بالتكريم، ومحمولًا على أقدام العساكر، ولا يزال حتى اللحظة بلا صَبُوح.

( فضول القراء.. وقراء الفضول ..)، مساحة تواصل ثابتة بين الصحيفة وقرائها، وهي الفكرة التي استمرت خلال السنة الأولى من عمر الصحيفة، وكانت الرسائل صغيرة، والردود الفضولية ساخرة جدًا. بعث أحدهم: «أريد أنْ أستمر مُشتركًا في جريدتكم، بشرط ألا أدفع الاشتراك، ويكفيكم أجرًا أنَّكم ستضحكوني لوجه الله»، فرد عليه: « عال جدًا، ومعنى هذا أنَّ اشتراكك سيكون مثل اشتراك بلادنا في الجامعة العربية.. تَشرفنا !!».

وتحت نافذة ( ما لم يزر سلّة المهملات ) وصلت رسالة من يمني يقيم في أوغندا، يسأل فيها إن كان هناك لاجئون سياسيون من عدن قد لجأوا في الأيام الأخيرة إلى شمال الوطن، فكان رد الفضول: «لا نعرف أنَّ في اليمن لاجئين سياسيين من عدن، إلا أنْ يكون مُوزع الفضول الذي ذهب إليها منذ شهر ولم يعد»، وكانت أخبار ذلك الموزع قد انقطعت بالفعل اثناء توجهه إلى شمال اليمن.

( بين المطرقة والسندان ) نافذة فضولية دائمة، وقد كتب الفضول في العدد 157 وفي ذات النافذة ما نصه: «قرأت هذا الأسبوع جريدة أسياد اليمن التي يسمونها "النصر"، وكان مما قرأته خطبة لأحد هؤلاء الأسياد في الجيش المظفر - على حد تعبير الصحيفة - يقول فيها لمُستمعيه، ويقسم بالله العظيم على صدق قوله، بأنَّ هذا الجيش - يعني عساكر الضرائب في اليمن - هو أفضل جيش في العالم، وأنَّه هو الجيش النبوي».

وعلق الفضول ساخرًا: « وأنا لا أفهم إطلاقًا علاقة النبوة بقطعان من الحفاة العراة الجهلة الجياع السلاليين، يعيشون طيلة أيام العام في بيوت الشعب، بين العجائز والنساء، يقاسموهن اللقمة والجرعة بصورة تلعنها الرجولة والإنسانية، ويسوقوهن أمامهم ليسددن ضرائب هذا السيد الفصيح، كما لو كُنّ أسيرات حرب ضروس.. لا أفهم أنْ يكون هذا جيشًا نبويًا إلا أنْ يكون هذا السيد الفصيح قد قرر - لتصحيح التسمية - أنْ يدعي بأنَّه نبي !!».
في عام 1944، اجتمعت هذه الرؤوس الثلاثة في عدن، وتعاهدت على أن تفنى في سبيل هذا الوطن، فكان هذا عهدها الخالد:

#الزبيري:
باللهِ، بالقرآنِ، بالأوطانِ
لَنُحَطِّمَنَّ مَعاقِلَ الطغيانِ

#الموشكي:
سَنطيرُ أفواجًا إلى أوْجِ العُلَا
أو لا، فأرواحًا إلى رضوانِ

#الفضول:
سَتُعانِقُ الفوزَ المُبينَ نفوسُنا
حَتمًا، كما يَتعانقُ الأَخَوَانِ

مضى الموشكي شهيدًا، ولحقه الزبيري شهيدًا، وبقي الفضول يعانق الفوز المبين، ويحمل العهد العظيم على كتفيه، ويواصل رسالته بالشعر والموقف حتى أسدل الستار على رحلة امتدت عقودًا من الرفض والعطاء، وما يزال هذا اللقاء واحدًا من أكثر المشاهد حميمية وإشراقًا في تاريخ الحركة الوطنية اليمنية.

#الذكرى_الرابعة_والأربعون_لرحيل_الفضول
الذكرى 44 لرحيل الشاعر الكبير
#عبد الله عبد الوهاب #نعمان (الفضول)
رائد الأغنية الوطنية والعاطفية
رحمة الله عليه

املؤوا الدنيا ابتساما
وارفعوا في الشمس هاما

واجعلوا القوة والقدرة في الأذرع
الصلبة خيراً وسلامة

وذروا الحق هو المعنى الذي
فيه تمضون وتنضون الحساما

واحفظوا للعز فيكم ضوءه
واجعلوا وحدتكم عرشاً له

واحذروا أن تشهد الأيام في صفكم
تحت السماوات انقساما

وارفعوا أنفسكم فوق الضحى
أبداً عن كل سوء تتسامى

أيها الخير الوفيرُ ..
أرضنا واحة خير..
كل خيرٍ على أجنابها قد أمرعا

أيها المجدُ الكبيرُ..
أرضنا ساحة مجد..
كل مجد تحت سماها اجتمعا

أيها الشرُ المغيرُ..
أرضنا أرض تحد..
كل شر تحدى الخير فيها انصرعا

كم أبيِّ قبلنا فيها أبى..
أن يرى للقهر فيها ملعبا

فإذا ما البغي فيها طلبا..
فيئة في الظل لاقى اللهبا

كم عليها من جذوع عانقت..
جسم شهم فوقها قد صُلبا

والشهادات بها كم شاهدت..
جدثاً قد ضم ابناً وأبا

لم يجيء يومٍ بخلنا بالدماء..
فيه أو كنا نكصنا عن عطاءِ

أو ركعنا في هوان الضعفاءِ..
أو حملنا فيه رجس الجبناءِ

يا بسالات الفداءِ..
إننا شعب فدا..
أحلامنا
نبتت فوق قبور الشهداءِ

يا جلالات العطاءِ..
إننا شعب ندى..
أيامنا
لم تلد غير نفوس الكرماءِ

يا رسالات السماءِ
إننا شعب هُدى..
إسلامنا
أزهرت فيه أماني الأنبياء

أنت يا أرض السماحات التي
أنفقت أرواحنا بذلاً وجودا

لم نعد صنفي رعات وا رعاعِ
او رعايا سُخرت للانتفاعي

ان رجفنا الساح من غاراتنا
أو عكفنا في المحاريب سجودا

لن يضيع الفجر من آفاقنا
فيك لن نرجع للّيل عبيدا

نحن أكفاء ضلال وهدى..
ان أتى رشدٌ رآنا رشَدا

أو أتى غيٌّ مضى فينا سدى.
ما لوى زنداً ولا شلّ يدا

مات في أنفسنا معنى الضياع
وانتفت من بيننا روح الصراع

وتساوى قَدْرُنَا في الارتفاع
لم نعد صنفي سراة و رعاع..
أو رعايا سُخرت للإنتفاع

إذ مشى الحق على ساحاتنا..
ينصف الأكواخ من ظلم القلاع.

#عمار_الزريقي
______

#عبدالله عبدالوهاب #نعمان 
#الفضول
#اليمن

عبدالله عبدالوهاب نعمان (1917–1982م) شاعر يمني بارز، وُلد في الحجرية بتعز، وكان من أوائل المنتمين إلى حركة الأحرار ومؤسسي حزب الأحرار اليمنيين. عمل في التعليم والصحافة بعدن، وأصدر صحيفة «الفضول» التي عُرف بلقبها. عُرف بشعره الوطني والغنائي، وهو كاتب النشيد الوطني اليمني «رددي أيتها الدنيا نشيدي». تولّى مناصب رسمية بعد الثورة، منها وزير الإعلام ومستشار لشؤون الوحدة، وظل حاضرًا في المشهد الثقافي حتى وفاته عام 1982م. تميّز شعره بصدق العاطفة وقوة الحس الوطني، وكتب عددًا من الأناشيد والأغاني التي شكّلت وجدان اليمنيين. ويُعد من أبرز أعلام الشعر الوطني والغنائي في اليمن في القرن العشرين.

قصائد عبدالله عبدالوهاب نعمان
مهلنيش
قصيدة فراق
يامن رحلت الى بعيد
قصيدة فراق
أذكرك والليالي
قصيدة شوق
قولوا لأهل أمعتب
قصيدة غزل
قلبي بمن ولى هيامة
قصيدة رومنسيه عدد ابياتها 15
وداعة الله يا عقلي
قصيدة رومنسيه
مدارب السيل
قصيدة شوق
باعدو من طريقنا
قصيدة رومنسيه
يا حب يا سمائي
قصيدة وطنيه
من الضحى
قصيدة عامه
هاتلي قلبك
قصيدة رومنسيه عدد ابياتها 12
من اجل عينك
قصيدة شوق
هيمان
قصيدة شوق عدد ابياتها 18
هذه يومي
قصيدة وطنيه
يا حب ياضؤ القلوب
قصيدة رومنسيه
طال الفراق
قصيدة عتاب عدد ابياتها 8
حبيت من خاب فيه الظن
قصيدة عتاب
عدن عدن
قصيدة شوق
جنحت واجناحي حديد
قصيدة شوق
رشو عطور الكاذية
قصيدة الاناشيد
واصبايا واملاح
قصيدة رومنسيه
مهما يلوعني الحنين
قصيدة شوق
رحلك بعيد
قصيدة عتاب عدد ابياتها 8
محلى هواك
قصيدة غزل عدد ابياتها 10
قلبي يسائلني
قصيدة شوق
عاصي الهوى
قصيدة عتاب عدد ابياتها 10
وافي العهود
قصيدة رومنسيه
الوطن المضياف
قصيدة وطنيه
أنا مع الحب
قصيدة رومنسيه
لمع البروق
قصيدة غزل