اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#اليمن_تاريخ_وثقافة
##فنون_يمنية
لم اطرب لاغاني فؤاد #الكبسي الا للقليل منها مثل صوت فوق الجبل وامان يانازل الوادي
والاروع يالله يامن على العرش إعتليت ...
وكانت تبث في نفسي نسمات صاري مأرب وروابي البيضاء تلقائياً
لكن المفاجئة انها لحجية بل وهناك خلاف على قائل كلماتها والأهم ان أستاذ لحج الفنان اللحجي الأصيل فضل محمد اللحجي غناها وهي من كلمات اللحجي الردفاني الشهير الشاعر أحمد بن ناصر #القطيبي
فلنحكي قصتها أغنية رائعه

يا الله يا مَن على العرش اعتليت

كلمات: أحمد ناصر القطيبي ، لحن: من التراث، غناء: فضل محمد اللحجي

هذه الأغنية لحنها جميل ومعانيها قريبة للقلوب لذلك نظم على غرارها كثيرون حتى ضاع شاعرها الأول. وذهب أهل الفيسبوك يتنازعونها فينسبونها للقردعي وللشريف حسين القايفية وللذرحاني الجبني وللسلطان بن هرهره ولغيرهم ؛ وعندي أنها ليست للقردعي فليس فيها أسلوبه ولا نفَسه ولا بها شيء من تراكيبه. وقد تكون لأحد شعراء البيضاء أو يافع ثم بنى علي غرارها آخرون من زمن الشاعر ومتأخرون عنه. والظاهر أن التي غناها المطرب فضل محمد اللحجي على العهد العبدلي وسجلها على (أسطوانات أوديون) هي من كلمات القطيبي ففي مفرداتها صوت البحر ودوي امواجه وفيها ذيب بلاد أهل قطيب وجبلهم وفيها لهجتهم واضحة ناطقة ، غير أن بها أبيات لليافعي تدل عليه وفي مطلعها للناظم المجهول الأول. وقد أضاف فضل اللحجي لمساته على اللحن حيث أجرى كسرتها على الزف اللحجي. أما التي يغنيها علي عبدالله السمة فلا يستشف منها أنها الأصل ..

إن حلاوة لحن الأغنية وبساطة مفرداتها ومعانيها قد جعلت الشعراء يتبارون في النظم على غرارها، وذهبت الذاكرة الشعبية تضيف لها وتخلط الأقوال حتى ضاع اسم الناظم الأول ، غير أنها تبقى صوتاً من أصوات الغناء اليمني القديم.********      يالله يا من عل العرش اعتليت      **********
يالله يا من على العــرش اعتليت * وعالم لكـــــــل ما عبـــدك نوى

خالق ومن بعــــــدما بتخلق كفيت * مسلم وكـــــافر ورازقهم سوى

ذكــــــــر النبي كـل ما طافوا ببيت * وكلما حـــــــــاج الى مكه نوى

قال (ابن ناصر) في أبيـاتي حزيت * البحـر يسبق من الموجه دوى

البحر يــــــــــدوي وانا مثله دويت * أوهنّت الذيب في الدايــر عوى

يا ذيب يا ذي قفا الدايـر عويت *أيش أعلفك وانت من خلف اللوى

شكى لـي الذيـــب وانا له اشتكيت * عنده دواء لي وعندي له دواء

دواك يا ذيــــــب تقضي حيث شيت * وتلقط الهــــــــاجرة لا بك قوى

وانا دوائـــــــــي الذي ما به رأيت * دواي من ساجي أعيان الروى

وقلت قــــــد هـوْ حبيبي ذي رأيت * شفت المجال يوم حطه وانطوى

ومسكنه منظـــــرة فــي راس بيت * ومرقــــده بطن ما فيها الشوى

والآن يا ( صنو احمد ) قـــد بنيت * والشيب قـد عم راسي وانطوى

ما ليله الا بي العَبْــــرة سريت * وادحق على الشوك والرملة سوا

جزع زمـــــــــــاني ونا يا ليت ليت * حبلي بحبـل الغواني ما انطوى

بالأمس يا ذيب تفعل ما اشتهيت *واليوم أنا وانت في المحوى سوا

شوقـي لبنت السميطي لا عــديت * والذيب شوقه متى الباكر ضوى

ـــــــــــــــــــــــ

الشاعر: أحمد ناصر القطيبي. هذا شاعر عامي معروف في ردفان وحواليها. وفي ردفان اشتهر قبله شاعر عُرف بالجعدي نسبة إلى قبيلة جعودة الردفانية الضاربة في التاريخ، واحفظ له قوله حين غزا أهل ردفان بلاد العقربي وتوجهوا إلى عدن: 

يا فجّ بير احمد ويا ساحل عدن * بيني وبين (العقربي) ميزان شاح

إنْ كان بير احمد فقا جينا لها * وانْ هيْ عدنْ قاهي بليّات الوشاحْ

هذه واحدة من قصائد القطيبي.

المطرب: الموسيقار فضل محمد اللحجي ( 1922 ــ 1967 ). ولد بمدينة الحوطة  عاصمة محافظة لحج. تلقى مبادئ القراءة والكتابة والعزف على آلة العود على يد أبيه. ثم تعهد الأمير القمندان، باني النهضة الفنية بلحج، به وبزميله مسعد بن احمد حسين، وجعل منهما مطربين مشهورين في اليمن وخارجها. وقد تفرّد فضل محمد في تطوير بعض ألحان القمندان وبعض ألحان التراث بالإضافة إلى ابتداعه لألحان جديدة فحافظ على مدرسة القمندان وأضاف إليها. ويُعد فضل أفضل عازف على آلة العود في جزيرة العرب، وأكبر مطربي اليمن. عُرف ببساطته وتعاونه ومحبته للناس وعزّة نفسه. من ألحانه: (طاب السمر يا زين) ، (البدرية) و(سال لِحْسان) للقمندان؛ و(سرى الليل يا خلان) و(يا عيدوه) و(بانجناه) لسبيت؛ و(سقى الله روضة الخلان) لصالح فقيه؛ و(أخاف) و(قضيت العمر) لصالح نصيب.. وله ( يا الله درك غارة) وغير ذلك كثير. جمع الشاعران عيسى ونصيب سيرة حياته في كتاب: (فضل محمد اللحجي: حياته وفنه)، دار الهمداني عام 1984م. توفي في 3 فبراير 1967م ودُفن بالحوطة
#اليمن_تاريخ_وثقافة
#فنون_يمنية

 يا الله يا مَن على العرش اعتليت

كلمات: أحمد ناصر القطيبي ،
لحن: من التراث،
غناء: فضل محمد اللحجي

هذه الأغنية لحنها جميل ومعانيها قريبة للقلوب لذلك نظم على غرارها كثيرون حتى ضاع شاعرها الأول. وذهب أهل الفيسبوك يتنازعونها فينسبونها للقردعي وللشريف حسين القايفية وللذرحاني الجبني وللسلطان بن هرهره ولغيرهم ؛ وعندي أنها ليست للقردعي فليس فيها أسلوبه ولا نفَسه ولا بها شيء من تراكيبه. وقد تكون لأحد شعراء البيضاء أو يافع ثم بنى علي غرارها آخرون من زمن الشاعر ومتأخرون عنه. والظاهر أن التي غناها المطرب فضل محمد اللحجي على العهد العبدلي وسجلها على (أسطوانات أوديون) هي من كلمات القطيبي ففي مفرداتها صوت البحر ودوي امواجه وفيها ذيب بلاد أهل قطيب وجبلهم وفيها لهجتهم واضحة ناطقة ، غير أن بها أبيات لليافعي تدل عليه وفي مطلعها للناظم المجهول الأول. وقد أضاف فضل اللحجي لمساته على اللحن حيث أجرى كسرتها على الزف اللحجي. أما التي يغنيها علي عبدالله السمة فلا يستشف منها أنها الأصل ..

إن حلاوة لحن الأغنية وبساطة مفرداتها ومعانيها قد جعلت الشعراء يتبارون في النظم على غرارها، وذهبت الذاكرة الشعبية تضيف لها وتخلط الأقوال حتى ضاع اسم الناظم الأول ، غير أنها تبقى صوتاً من أصوات الغناء اليمني القديم.

 يالله يا من على العــرش اعتليت * وعالم لكـــــــل ما عبـــدك نوى

خالق ومن بعــــــدما بتخلق كفيت * مسلم وكـــــافر ورازقهم سوى

ذكــــــــر النبي كـل ما طافوا ببيت * وكلما حـــــــــاج الى مكه نوى

قال (ابن ناصر) في أبيـاتي حزيت * البحـر يسبق من الموجه دوى

البحر يــــــــــدوي وانا مثله دويت * أوهنّت الذيب في الدايــر عوى

يا ذيب يا ذي قفا الدايـر عويت *أيش أدخلك وانت من خلف اللوى

شكى لـي الذيـــب وانا له اشتكيت * عنده دواء لي وعندي له دواء

دواك يا ذيــــــب تقضي حيث شيت * وتلقط الهــــــــاجر لا بك قوى

وانا دوائـــــــــي الذي ما به رأيت * دواي من ساجي أعيان الروى

وقلت قــــــد هـوْ حبيبي ذي رأيت * شفت المجال يوم حطه وانطوى

ومسكنه منظـــــرة فــي راس بيت * ومرقــــده بطن ما فيها الشوى

والآن يا ( صنو احمد ) قـــد بنيت * والشيب قـد عم راسي وانطوى

ما ليله الا بي العَبْــــرة سريت * وادحق على الشوك والرملة سوا

جزع زمـــــــــــاني ونا يا ليت ليت * حبلي بحبـل الغواني ما انطوى

بالأمس يا ذيب تفعل ما اشتهيت *واليوم أنا وانت في المحوى سوى

شوقـي لبنت السميطي لا عــديت * والذيب شوقه متى الباكر ضوى

ـــــــــــــــــــــــ

الشاعر: أحمد ناصر القطيبي؛؛

 هذا شاعر عامي معروف في ردفان وحواليها. وفي ردفان اشتهر قبله شاعر عُرف بالجعدي نسبة إلى قبيلة جعودة الردفانية الضاربة في التاريخ، واحفظ له قوله حين غزا أهل ردفان بلاد العقربي وتوجهوا إلى عدن: 

يا فجّ بير احمد ويا ساحل عدن * بيني وبين (العقربي) ميزان شاح

إنْ كان بير احمد فقا جينا لها * وانْ هيْ عدنْ قاهي بليّات الوشاحْ

هذه واحدة من قصائد #القطيبي
الشيخ سيف حسن #القطيبي

إجماع وطني على احترام شخصه ورصيده الوطني
الميلاد والنشأة:
الشيخ سيف حسن علي محمد صالح الأخرم من مواليد 1923 في ذي الهجيرة جبل ردفان مقر وسكن آل الأخرم المنحدرة من آل الكسادي، مكتب ذي ناخب يافع السفلى، ويأتي منهم آل الكسادي، الذين حكموا حضرموت قبل آل القعيطي وكلاهما من جذور يافعية. أبرمت الإدارة البريطانية اتفاقية مع الشيخ محمد صالح الأخرم في 22 يونيو 1915، ترتب عليها جملة امتيازات والتزامات، وحملت اعترافا صريحا من الجانب البريطاني بالشخصية القطيبية، وتم معاملة البريطانيين في أرض القطيبي على قدم المساوات مع معاملة أهل القطيب في البلدان الخاضعة للتاج البريطاني، وكذا تعميد الاتفاقية في عاصمتي البلدين، لندن وذي الهجيرة حسبما ورد في كتاب:(قبائل عربية حول عدن) ARAB TRIBES IN THE VICINITY OF ADEN، كما كان للشيخ القطيبي منحة مالية شهرية ورخصة استيراد أسلحة عبر عدن، ونصت الاتفاقية على دخول الشيخ ومرافقيه بأسلحتهم إلى عدن.
الشيخ سيف القطيبي وحكاية غريبة مع مدرسة جبل حديد:
نشأ الشيخ سيف القطيبي في أجواء افتقرت إلى الأمن والاستقرار نتيجة الغارات التي شنتها القوات الإمامية على منطقة القطيبي والعلوي، والتي ردت على أعقابها، وفي الأجواء الموتورة التحق الشيخ سيف القطيبي بمدرسة تحفيظ القرآن، ثم التحق بمدرسة جبل حديد الخاصة بأولاد المشايخ والسلاطين والأمراء بعدن».وكما قال رحمه الله (أي الشيخ سيف) أنه شكا لوالده عندما جاء لزيارته إلى المدرسة بأنه لا يستطيع الاستمرار، كونه يدخن والمدرسة تمنع التدخين، وهو لا يستطيع تحمل قوانينها، أخرجه والده من المدرسة وقربه إليه، وأصبح ملما بخفايا الأعراف القبلية في حل المشاكل والخلافات التي تنشأ بين الحين والآخر، وتناولت تلك الوثائق البريطانية، وشهد الشيخ سيف معركة الحمراء الشهيرة ومعارك عديدة أخرى».شهدت السنوات الأولى من عمر الشيخ سيف القطيبي اكتساح القوات الإمامية لأراضي المنطقة ووصلت إلى وادي تيم بردفان، إلا أن رجال القبائل يتقدمهم الشيخ حسن القطيبي، تمكنوا من رد قوات الإمام على أعقابهم، وكان الشيخ حسن علي محمد صالح الأخرم (والد الشيخ سيف) نصب شيخا للقبيلة عام 1928 خلفا لوالده، قام وبمعيته مشائخ آل قطيب بزيارة لعدن، وهي عادة متبعة مع تنصيب أي شيخ جديد، حيث يلتقي المعتمد البريطاني.وجد الشيخ حسن الأخرم (القطيبي) الفرصة سانحة في عدن لإثارة قضية اختطاف قوات الإمام الشيخين مقبل عبدالله صالح الأخرم( ابن أخ الشيخ القطيبي) وصالح العلوي، وسجنتهما في قعطبة. طلب المعتمد البريطاني من الشيخ حسن القطيبي التزام الهدوء وترك الأمر للإدارة البريطانية التي طالبت الإمام يحيى إخلاء سبيل الشيخين المختطفين، وتجاهل الإمام الطلب البريطاني فلجأت البريطاني إلى قصف بعض المدن اليمنية جوا ومنها: قعطبة والبيضاء ودمت.
الشيخ سيف القطيبي يلتقي الملكة اليزابيث في محطتين:
تزامن في العام 1952تنصيب الشيخ سيف القطيبي شيخا لأهل قطيب مع تنصيب الملكة اليزابيث الثانية على عرش المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية، التي قامت بأول زيارة لها خارج بريطانيا وشملت عدة محطات منها عدن في 27 أبريل 1954، وكان الشيخ سيف القطيبي من ضمن المستقبلين من السلاطين والأمراء والمشايخ للملكة اليزابيث، وقد استلم الشيخ سيف من يد جلالتها الختم الخاص به، مدونا عليه باللغتين العربية والإنجليزية اسمه ثلاثيا تسبقه صفته، وينتهي باسم القبيلة، وهو بشكل دائري مطلي بالذهب عيار (14) قيراط، ويعطي الختم لسلاطين وأمراء ومشايخ المحميات عندما يتم تنصيبهم بعد وفاة السلف.
الشيخ القطيبي وتواصل مع الإمام أحمد وثورة سبتمبر وقرار السلطان صالح بن حسين :
ورد في المادة المقدمة من اللواء سالم بن حلبوب والذي سبق وأن قدم شهادات ووثائق عن ثورة 14 أكتوبر والاستقلال نشرتها الزميلة 26 سبتمبر في عددها الصادر في 21 ديسمبر،2006 أفاد فيها بأن «الزعماء الثلاثة سعود بن عبدالعزيز ملك السعودية، وجمال عبدالناصر، رئيس جمهورية مصر، والإمام أحمد بن حميد الدين التقوا في العام 1956 في جدة ووقفوا على اتفاقية دفاع مشترك، حصلت بموجبها اليمن على دعم مالي وإعلامي، وكان الشيخ سيف القطيبي وقبائل ردفان في طليعة المبادرين بتقديم التهاني للإمام في منتجع السخنة، الذي قدم لهم الدعم للقيام بعمليات عسكرية في منطقتهم ضد الوجود البريطاني خلال الفترة 58/1957 وأسقطوا طائرة عسكرية بريطانية ببندقية الشيخ محمود حسن، الشقيق الأصغر للشيخ سيف حسن القطيبي، واعتبر ذلك نكثا بالعهد مع البريطانيين، وقد أشار السير كينيدي تريفاسكس إلى ذلك في كتابه: (ظلال الكهرمان SHADES IN AMBER ( رفض الشيخ سيف القطيبي الانضمام لإمارة الضالع، والوثيقة التي حررها الأمير شعفل بن علي-متعه الله بالصحة وأطال عمره- في 14 يناير 1962، وبعد تدخل السلاطين والأمراء والمشايخ توصل الطرفان إلى توقيع اتفاقية في 26 مايو 1962، أصبح بموجبها الشيخ القطيبي
وأفلامي عرضت للمشاهدين الدبابات، والطائرات وهي تلقي بالقنابل وكأنها تبيض، والبوارج الحربية ذات الأبراج الضخمة (Nelson & Rodney)، وهي تحرث البحر المغطى بالزبد. وكنت أسرد التعليق عبر الميكرفون، باللغة العربية، وأرفع صوت الجهاز حينما تُشاهد الدبابات والمدافع، ليتلذذ الحاضرون بأصوات الانفجارات". 
ونظرًا لهذا الشحن الدعائي وما قامت به من حرب سردية تعزز الدعاية البريطانية، بين أوساط النساء وبمن تلتقيه من عمال القصر، تقول إنها واجهت عراقيل: "اشتداد حدة غضب رئيس البعثة الفاشية وهيجانه، بل إنّه لم يتردد في شتمي علانية حينما ساءت الأمور". 
وتذكر أنّها لم تكلم الإمام شخصيًّا، ولكن تشير إلى موقفه وسياسته، قائلة: "وبالنسبة للإمام، أعتقد أنّه كان مسرورًا بأن يرى أنّ التأثير التهديدي للأجانب يُقاوم من غير أن يتدخل بنفسه... باختصار، لم يذعن جلالة الإمام لأيٍّ من المحاولات التي بُذلت لإبعادي". 
وقد غادرت فريا ستارك صنعاء عائدة إلى عدن في نهاية مارس 1940. وفي شهر أغسطس سنة 1940، نُقلت فريا ستارك إلى مصر ثم العراق. وفي كلتا الرحلتين قامت بتأسيس شبكة شبابية عربية من المتعاطفين مع بريطانيا مهمتها المساعدة في الحفاظ على ولاء المصريين والعراقيين والعرب للحلفاء، وأطلقت عليها اسم: (إخوان الحرية Brothers of Freedom).

•••
د. حافظ قاسم #القطيبي
باحث وأكاديمي
#خيوط
دفان.. حكاية ثورة
مروية المواجهات الأولى مع القوات البريطانية
د. حافظ قاسم #القطيبي
#خيوط

انطلقت الثورة المسلحة في اليمن الجنوبي ضد الاستعمار البريطاني، في 14 أكتوبر عام 1963، من جبال ردفان الشمّاء، وتقع ردفان شمال عدن، وتبعد عنها 90 كيلومترًا، وهي منطقة تتميز بسلسلة الجبال الشاهقة الوعرة والأودية الزراعية، وقرى متناثرة.
إنّ استرجاع الأحداث من ذاكرة الثوار والمناضلين أو من مدونات المؤرخين أو من التقارير العسكرية البريطانية ومذكرات الضباط السياسيين البريطانيين، لهي جديرة بالتأمل في مسارات النضال الوطني وتضحيات أبناء الشعب في سبيل الحرية والاستقلال والعيش الكريم؛ لنعيد الاعتبار لقيم الثورة الأصيلة وأهدافها النبيلة.
لم تكن ثورة 14 أكتوبر وليدة لحظة تاريخية واحدة أو نتاج حدث معين، ولكنها كانت امتدادًا لجملة من الأحداث والتمردات والوقائع التي سطّرها أبناء ردفان في مواجهة الاستعمار في مراحل عدة منذ احتلاله عدن في سنة 1839. ونحاول هنا استعراض بعض الأحداث التي سبقت تفجير ثورة 14 أكتوبر.
إنّ أول تمرد حدث في ردفان ،كما دونّته الكتابات التاريخية، كان في سنة 1881، عندما حاولت بريطانيا إخضاع قبيلة القطيبي بضمّها إلى إمارة الضالع.
وفي 10 سبتمبر 1886، تُوفي الأمير علي مقبل، أمير الضالع، وخَلَفه في الحكم ابن أخيه الأمير شائف بن سيف، لكن قبائل القطيبي أصرت على عدم الاعتراف به أميرًا على بلادهم.
وفي سنة 1903، قامت فرقة بريطانية بغزو منطقة قبائل العبدلي الردفانية، وهدمت قريةً فيها، وفي شهر نوفمبر من نفس السنة تقدمت الفرقة وهدمت قرى سائلة بجير وسائلة المصراح انتقامًا من القطيبي الذي كان قد قام عدة مرات بمهاجمة حصن سليك.
وفي 2/ 10/ 1940، قام الثائر عباد هيثم الوحّدي القطيبي، ومعه ثلاثة من أبناء قبيلته، باعتراض التعزيزات البريطانية المتوجهة إلى الضالع، وقتل أحد رجال الطيران وجرح آخر، وكان ذلك بالتشاور مع الشريف حسين الدباغ، وهو من الأسرة الهاشمية، جاء من الحجاز، وكان يعمل على إعادة حكم الشريف حسين إلى مكة والحجاز، فقد وصل صنعاء وحاول أن يدفع الإمام للوقوف معهم، فلم يفلح، فخاف من غدر الإمام من أن يسلمه إلى ابن سعود، فهرب إلى حضرموت ثم عدن، وأسّس مدارس هناك، ثم جاء يافع يبشر بدعوته والتحريض على الإمام يحيى، فقام مع طلبة مدرسته بمهاجمة قرى في البيضاء، فأرسل الإمام قوة كبيرة من الجيش هزمت الدباغ ومجموعته وسيطرت على أجزاء من يافع، فهرب الدباغ إلى ردفان، فلجأ إلى بلاد القطيبي، فطالبت بريطانيا بتسليمه، فرفض آل قطيب تسليمه، وهو رجل دين وسياسي، أُعجب به رجال أهل قطيب، وعلى إثر حادث عباد هيثم أرسلت بريطانيا المنشورات تطالب بتسليم عباد هيثم ورفاقه، وتسليم حسين الدباغ الذي كان مقيمًا في منطقة وحّدة في بلاد القطيبي، واشترطت بريطانيا أيضًا تسليم رهائن وغرامات من أهل قطيب، ما لم فسيكون العقاب الجوي والعقوبات الأخرى، وسيكون عقاب فخيذة الوحّدي بالدرجة الأولى وبعدئذٍ يعاقب كل أهل قطيب -كما جاء في المنشور- ورفض أهل قطيب كل مطالب بريطانيا وتعرّضوا لكل أنواع التدمير والترهيب والترويع، وكانت بريطانيا ترسل أسرابًا من الطائرات مكونة من خمس وعشرين طائرة لقصف بلاد القطيبي، واستمر القصف المتواصل حوالي ستة أشهر، وكانت بريطانيا في تلك الفترة تنفذ سياسة إخضاع المحميات وتقوية قبضتها عليها، فكانت تتصرف بوحشية؛ لأن الحادث كان في أثناء الحرب العالمية الثانية، وبخاصة مع دخول إيطاليا الحرب بجانب الألمان، إذ قامت طائرات إيطاليا بقصف عدن والمناطق المجاورة، فتحاول السلطة البريطانية بكل قوة إخماد أيّ تمرد خوفًا من أن يتمدد في أنحاء الجنوب اليمني، ومع كل التحذيرات والمنشورات المتكررة وبشاعة القصف، لم يذعن أهل قطيب. فلجأت بريطانيا إلى إنشاء وجود عسكري في ردفان في بلاد القطيبي، وأنشأت موقعًا عسكريًّا في أكمة الحمراء (وهو مرتفع يطل على الحبيلين والثمير) والآخر في الثمير، في نهاية 1941، ولكن أهل قطيب لم يكونوا موافقين على الوجود البريطاني في أرضهم، فعدّوا العدة لمهاجمة الحامية البريطانية في الحمراء، وحدثت معركة الحمراء الشهيرة في أكتوبر 1942، وبذلك انسحبت القوات العسكرية من ردفان.
قيام ثورة 26 سبتمبر
كانت الروح القتالية والبطولية لدى أبناء ردفان عالية، ومع قيام ثورة 26 سبتمبر زادت شدة وحماسًا، فقد أسرعت مجاميع كبيرة من أبناء ردفان للدفاع عن ثورة 26 سبتمبر. وفي بداية 1963، تحركت مجموعة بقيادة الشيخ سيف مقبل القطيبي والشهيد راجح بن غالب لبوزة، انطلقوا من بلاد القطيبي إلى ذي ردم، وعقدوا صلحًا بين قبيلتي الداعري والمحلئي لتجميد الثارات، إدراكًا منهم بأنهم على أعتاب مرحلة جديدة من النضال التحرري، ثم تحركت المجاميع من أبناء ردفان مشيًا على الأقدام إلى قعطبة ثم انتقلوا إلى إب، ومِن ثَمّ تحركوا بمعية المقدم/ أحمد الكبسي، وأسندت لهم مهمة القتال في المحابشة، وقد خاض أبناء ردفان معارك ضارية
ويمضي الباحث (برايان دروهان) في تحليله للملفات، قائلًا: "ولقد أثبتت التكتيكات العقابية فعاليتها بالفعل، ولكن الحظر الجوي والبري تسبّب أيضًا في أزمة إنسانية استغلتها الدعاية العربية بسرعة. فقد أفادت البرامج الإذاعية التي بثتها إذاعة "صوت العرب" في القاهرة، أن سلاح الجو الملكي البريطاني "نفذ غارات وحشية على مواطنين مسالمين في ردفان"، وزعمت جامعة الدول العربية أن هناك 30 ألف لاجئ..."
.
يتعين علينا أن نتذكر ذلك باعتباره دليلًا على كيفية ممارسة السياسة الخارجية البريطانية في الواقع، وكيف لا نكتشف هذا الواقع الحقيقي إلا عندما يتم الإفراج عن الملفات الحكومية بعد عقود من الزمن.

خيال الفظائع البريطانية
والملاحظ أنه فوق ارتكاب هذه المجازر يسعى المستعمرون إلى إخفائها وتبريرها، يقول الباحث (برايان دروهان): "ولقد عبّر المسؤولون الاستعماريون عن سخطهم الشديد إزاء الانتقادات الدولية، وأعربوا عن الحاجة إلى دحض هذه الأكاذيب، حول "خيال الفظائع البريطانية". وبالنسبة لهم، لم يكن بوسع الحكومة السماح بمرور فكرة مفادها أن السياسة البريطانية هي سياسة "السلام من خلال الإرهاب، وأن هدف عملنا المسلح هو تشريد الآلاف من الأبرياء وتجويعهم. كان هدف بريطانيا إنهاء الثورة، وليس التسبب في التشرد والجوع، ولكن التشرد والجوع كانا واضحين ومقبولين كوسيلة لإنهاء الصراع". لقد كانت الوحشية أداة رئيسة لسحق أية ثورة أو مقاومة شعبية تسعى إلى طرد المستعمر.
وإذا كانت ذاكرتنا الوطنية تتناسى هذه المآسي، فإن في الغرب من يوثق ويكشف حجم المأساة، ويواجه السرد الاستعماري ومغالطاته. ولعلنا نتأمل في قول المؤرخ البريطاني (مارك كورتيس) وندرك مقاصده، إذ يقول: "لقد اندثرت ثورة ردفان التي اندلعت في اليمن في أوائل عام 1964 [يشير إلى انطلاق الحملات الوحشية ضد ردفان بعد انطلاق الثورة] من الذاكرة التاريخية منذ زمن بعيد، ولكن يتعين علينا أن نتذكر ذلك باعتباره دليلًا على كيفية ممارسة السياسة الخارجية البريطانية في الواقع، وكيف لا نكتشف هذا الواقع الحقيقي إلا عندما يتم الإفراج عن الملفات الحكومية بعد عقود من الزمن".
•••
د. حافظ قاسم #القطيبي
#القطيبي عبدالناصر

الحضارم في سنغافورة
صورة قديمة ونادرة جدا تعود الى ما قبل سنة ١٣٢٤هـ
وفي الصورة عدد من ال الكاف وال السقاف وال بن طالب
في وسط الصورة السفير التركي وعن يمينه السيد عمر بن عبدالقادر السقاف وعن يساره السيد احمد بن شيخ الكاف
#القطيبي
امير الضالع شعفل بن علي شايف مع ضباط بريطانين في الستينات ...
#القطيبي
طاقم الموظفين في إدارة العلاقات العامة والنشر عام 1954 وتجمع من اليمين في الصف الأول
علوي جعفر السقاف،
منور الحازمي،
مدير إدارة العلاقات العامة والنشر
المستر نايجل واتس،
إسكندر سعيد ثابت
علي محمد لقمان،
حسین محمد الصافي،

الصف الثاني من اليسار ؛
أحمد محمد زوقري،
توفيق إيراني،
لطفي جعفر أمان،
محمد سعيد عفارة،
محمد حسن مدي،
علي أمان
محمد حامد عبد الغني،
والذين يلبسون العمامة هم من الفراشين.
#سليم_بن_حلبوب

الشيخ #سيف مقبل عبدالله الاخرم #القطيبي
هو امتداد لوالده الشيخ مقبل عبدالله #القطيبي ألذي ازعج السلطات الاستعمارية والإمامية وفي عهد الثورة والجمهورية
قاد مجاميع #ردفان والذي كان من ضمنها مفجر ثورة ١٤اكتوبر٦٣م راجح غالب #لبوزة
وقد انزلنا التقريرالبريطاني في كتابنا عبدالناصر وثورة #الجنوب
#العملية_صلاح_الدين باللغتين العربية والإنجليزية وانزله المرحوم #سلطان_ناجي في كتاب التأريخ #العسكري لليمن
ألذي كتب مقدمته #الرئيس علي ناصر محمد محرفا من قبل سلطات الحاكمة في #الجنوب كماوضح المؤلف لنسبه عبدالله الاصنج واوردبيلي ماكلين عضو البرلمان البريطاني الذي حجب الاعتراف البريطاني بالنظام الجمهوري عندما التقى الإمام محمد #البدر وقابل الملك فيصل والملك حسين وخطب في البرلمان البريطاني وأثبت أن البدر على قيد الحياة وتصور إلى جانبه واستدعى العقيد #ديفيد_سمايللي و #بوب_دينار والمرتزقه من جميع أنحاء العالم وانتصرت الثورة والجمهورية وفي عام١٩٩٧م زار #اليمن القادة بيلي ماكلين وديفيد سمايللي وبوب دينار وقدالتقت بهم دايرة التوجيه المعنوي بتوجيهات الرئيس علي عبدالله #صالح وزودوا اللجنة بمعلومات قيمة وذات شان وأصدركتاب مكون من اربعه فصول الفصل الاوال كتبه بيلي ماكلين وذكر في الفصل الأول الشيخ سيف مقبل وفقا لما جاء بالتقرير البريطاني للربع الاخير من عام ١٩٦٣م والفصل الثاني كتبه ديفيد سمايللي والفصل الثالت كتبه بوب دينار والفصل الرابع اشتمل على صور شملت مؤتمر حرض ١٩٦٥م .
#المَحابشة و َجة
وفي سِياق تَتبُّع الأدوار النِّضاليَّة العابِرة للجُغرافيا، بَرَزَ الحُضور الكِفاحي لرَدفان كَرَكيزةٍ مَائزةٍ في الذَّودِ عن كينونة الثَّورة السبتمبريَّة؛ حيثُ شَهِدَ بداية عام 1963م تَدَفُّق أوَّل دُفعةٍ مِن أبنَائها تَحتَ قِيادة الشَّيخ #راجِح_لَبوزة، وفي أواخِر مَارس مِن العامِ ذاتِه، قَدِمَت دُفعةٌ ثانِيَةٌ بإمرةِ الشَّيخ سَيف مُقبِل #القُطيبي. وقد خَضَعَت تِلك الحُشود لِترتيبات استقبال وتنظيم في تَعِز وإب وصَنعاء وعَبْس، شَمِلَت إعادة التَّسليح بِبَنادِق (جَرْمَل)، قَبلَ الدَّفع بِها إلى قِطاعات المَحابِشة، وجَبَلَي الطور ويسلم، وُصولًا إلى حَجَّة؛ حيثُ اضطَلَعَت بِمَهام إسناد القُوّات الجُمهوريَّة المُرابِطة هُناك تَحت قِيادة المُلازِم محمَّد #الرُّعيني. 
اتَّسَمَت تِلك المَسارات القِتاليَّة بِدَيمومَةٍ عَملِيّاتيَّةٍ نَاهَزَت تِسعةَ أَشهُر، وبَلَغَت ذَروتَها في مَعرَكة المَحابِشَة؛ حيثُ اجتَرَحَت مَجموعة الشَّيخ لَبوزة، المُكوَّنَة مِن 120 مُقاتلًا، مَلاحِمَ بُطوليَّة، وحقَّقَت اختِراقاتٍ في النَّسَقِ الدِّفاعي الإمامِي، وُصولًا إلى مَعرَكة فَك الحِصار عن مَدينَةِ حَجَّة. وقد تُوِّجَت تِلك التَّضحيات بارْتِقاءِ كَوكبَةٍ مِن الشُّهَداء، في مُقدِّمَتِهم: محمَّد نَصر صالِح، وبَحران شَقدَف، وعبد مليط؛ إلى جانِب إصابَةِ عَددٍ مِن الكَوادِرِ المَيدانيَّةِ الفاعِلة، مِثل: محمَّد حُسَين العاصي، ومُحسِن جُبران، وأَسعَد صالِح. 
وفيما يَتَّصِل بِفصيل الشَّيخ سَيف مُقبِل، الذي بَرَزَت ضِمنَ صُفوفِه المُناضِلة دَعرة بِنْت سَعيد لَعضب، إلى جانِبِ مُقاتِلين مِن حالِمين، فقد قارَبَ قوامُه نَحو 350 مُقاتلًا. تم تَوزيعهم فور وصولهم لِواءِ حَجَّة إلى تَشكيلاتٍ فَرعيَّةٍ انتَشَرَت في مَناطِق بَيت الزُّرقة، ومَسور، والظَّفير، والهَجر. وقد شَهِدَت الأخيرة نَمطًا مِن الاشتِباكات المُطوَّلة، انتهى بِتَمكُّن القُوّات الجُمهوريَّة، بعدَ مُواجَهاتٍ استمرَّت لأكثرَ مِن 15 يَومًا، مِن استِعادةِ السَّيطرةِ عليها، وإلحاقِ خَسائرَ جَسيمة بالقُوّاتِ الإماميَّة. ولم تَلبَثَ تلك القُوّات أنْ عاوَدَت هَجماتها، غيرَ أنَّ الجُمهوريِّينَ نَجَحوا في صَدِّها، عَقِبَ مُواجهةٍ عَنيفةٍ سَقَطَ خِلالَها عددٌ من القَتلى، كانَ الشَّهيد عُمر هَيثم من أبرزهم. 
وعلى ذِكرِ منطقةِ حالمين، وجب التذكيرُ أنَّ أبناءَها قَاموا بدورٍ ملحوظٍ في منظومةِ الدِّفاع عن الثورة السَّبتمبريّة؛ إذِ انخرطَ العشراتُ منهم ضمنَ تشكيلاتٍ قِتاليّةٍ قادها كلٌّ من الشيخِ عثمان بن محسن حسين الجبراني، وعبدالرحمن قاسم القاضي، وعبدالقوي إبراهيم. وقد اضطلعت هذه المجموعاتُ بمهامٍ عمليّاتيّةٍ في مَسارح جغرافيّة مُتعدّدة، تصدَّرتْها جبهتا حَجّة وصِرواح. 

حَربُ #التَّحريرِ الشّاملة
عقبَ استكمالِ مهامِّها القتاليّة في جبهة المَحابشة، عَادت مجموعة ردفان الأولى إلى صنعاء، تَاركةً مَواقعَها لقوّاتٍ قبليّةٍ رديفةٍ قَادها الشيخ علي عبدالله عنان، في سياقٍ تَزامن مع الإعلانِ عن تَأسيسِ الجبهة القوميّة لتحرير الجنوب (يونيو 1963م)، وقد أفضت المُشاورات إلى نقل مركز الثقل الثوري إلى الجنوب، وتَدشين جَبهة َدفان بقيادة الشيخ لبوزة. 
لَم يَكُن يَوم 14 أُكتوبر 1963م مَوعِدًا مُحدَّدًا سَلفًا لانطِلاق الثَّورة، بِقَدرِ ما شَكَّلَ لَحظةَ تَجَلٍّ لِقَرارٍ جَرى إنضاجُه في الدَّوائرِ القِياديَّة؛ حيث عادَ الشَّيخ لَبوزة مِن جَبهاتِ الشَّمال على رَأس قُوَّةٍ مُسلَّحةٍ قِوامُها نَحوَ 100 مُقاتِل، مُشبَعًا بِروحِ التَّحدِّي لِسُلطات الاحتِلال. ومَع أوَّلِ اشتِباكٍ مُسلَّحٍ في رَدفان، على خَلفيَّة رَفض مَطالِب نَزع السِّلاح، انطَلَقَت شَرارةُ الكِفاح المُسلَّح، وتَكرَّسَت باستِشهاد لَبوزة بوَصفِها نُقطَةَ تَحوُّلٍ مَفصِليَّةٍ قادَت إلى ثَورةٍ شامِلة. 
ميدانيًّا، لم تكن المُواجهة حكرًا على الفاعلين الجنوبيّين؛ إذ أسهم مُقاتلون من الشمال، ومن بينهم سعيد الإبي، في العمليّاتِ القتاليّة والأنشطةِ الفدائيّة، ضمن نمطٍ من التَّكامل، شمل تهريبَ السلاح، وتأمينَ الإسناد. وقد واجهت تلك التشكيلاتُ ضغوطًا ميدانيّة مُكثّفة، وخسائر بشريّة في عددٍ من المحاور، منها #قعطبة التي تعرّضت لغاراتٍ جويّة، فضلًا عن مَدينتي البيضاء والراهدة. 
ومع زيارة الزعيم جمال عبدالناصر لليمن (أبريل 1964م)، بَلغ الزَّخم الثوري ذروتَه؛ إذ أطلق من تَعِز خطابًا حماسيًّا، انطلقت بمُوجبه عمليّة (صلاح الدين)، التي اتّخذت من #تعز مقرًّا لقيادتها، ومن إذاعةِ تعز –التي تأسّست في منتصفِ ذات العام– صوتًا مُعبّرًا عن هويّتها. وقد شكّلت تلك المدينةُ وقرينتُها قَعْطَبَة ملاذًا آمنًا لأحرارِ الجنوب، وكانتا بحق مركز دعمِهم، ونقطةَ انطلاقِهم حتى تحقّق الاستقلال.
لصبيحة في قلب الصراع
تشظي الماضي ورهانات الحاضر!!

أثر

د. حافظ قاسم #القطيبي
كاتب10 أغسطس 2026

يعدّ كتاب ر. ج. جافن "عدن تحت الحكم البريطاني (1839–1967)" من أبرز المراجع التي تناولت تاريخ عدن ومحيطها في الحقبة الاستعمارية، وقد أوضح جافن في مقدمة كتابه أن محور دراسته ينصب على الحركة البريطانية في عدن والمناطق المحيطة بها، معتمداً على وثائق محفوظة في مكتبة المكتب الهندي، ومكتب السجلات العامة، وأرشيف عدن، وهي مصادر أتاحت له مادة تاريخية غنية وواسعة. كما أفاد من زيارته لعدن عام 1959، وهي تجربة ميدانية أضافت إلى عمله معرفة مباشرة بالبيئة التي يدرسها.
وقد صدرت الطبعة الإنجليزية للكتاب عام 1975، ثم قام الأستاذ محمد محسن محمد العمري بترجمته إلى العربية، فصدرت في عام 2013 عن دار جامعة عدن، مع تقديم للأستاذ هشام علي بن علي، ثم أعيد إصدارها في طبعة ثانية منقحة عام 2025 عن مكتبة خالد بن الوليد والدار اليمنية للكتب، وقدم لها الدكتور محمود علي السالمي. ويمثل هذا الجهد الترجمي إضافة نوعية إلى المكتبة اليمنية والعربية، إذ أتاح للباحثين والمهتمين الاطلاع على أحد أهم المصادر الأجنبية التي تناولت تاريخ عدن وجوارها، كما يبرز هنا الجهد العلمي الذي بذله الأستاذ محمد محسن محمد العمري في نقل هذا العمل إلى العربية، وهو جهد أسهم في توسيع دائرة الإفادة من الكتاب داخل الأوساط الأكاديمية والثقافية.
 
#عدن في مرآة الصراع الدولي
لقد استوقفني الفصل الثامن من كتاب جافن؛ لأنه يكشف عدن بوصفها ساحة لصراع دولي متشابك، ويبرز موقع القبائل المحيطة بها، ولا سيما الدور الذي أدته الصبيحة بوصفها مجالاً حدودياً بالغ الحساسية، تتقاطع فيه الجغرافيا بالقوة والتجارة والسياسة. فالفصل، المعنون "العلاقات البريطانية التركية وترسيم الحدود اليمنية"، يعالج الحدود بوصفها حصيلة تنافس إمبراطوري على النفوذ، مع كونها نتاجاً لمعادلات سياسية متحركة أكثر من كونها خطوطاً جامدة على الخريطة. وفي هذا السياق كانت بريطانيا تتحرك لحماية السواحل من المنافسين الأوروبيين، وتأمين خطوط الإمداد إلى عدن، ومواجهة التمدد العثماني جنوباً، فتغدو القبائل جزءاً من الاستراتيجية الاستعمارية ذاتها.
المكان الذي يطل على طرق العبور بين الساحل والداخل، ويجاور جيبوتي وباب المندب، يكتسب معنى يتجاوز الجغرافيا المباشرة ليغدو محوراً استراتيجياً تتقاطع عنده التجارة والأمن والهيمنة وموازين النفوذ

 
قوة القبيلة وحدود التماسك
في هذا الإطار تظهر الصبيحة بوصفها المثال الأوضح في الفصل. فهي قبيلة قوية من حيث العدد والامتداد، إذ يقدّرها النص بنحو عشرين ألف نسمة، موزعين على قرى صغيرة ومتواضعة تمتد بين لحج وباب المندب. ومع هذه القوة العددية، لا تقترن القبيلة بمركز سياسي موحد؛ فلا يوجد فيها شيخ يملك من النفوذ ما يجعله ممثلاً لها بوصفها كياناً موحداً، كما أن المشايخ أنفسهم لا يملكون سلطة حقيقية على عشائرهم. وهكذا تبدو الصبيحة قوية ومجزأة في آن واحد، حاضرة في الحسابات السياسية، وصعبة الاختزال في رأس واحد.
ويعمد المؤلف إلى تعميق هذه الصورة حين يصف العشائر الصبيحية بأنها جماعات من رجال محاربين، كثير منها قابل للتصدع والانقسام، وبعضها بدوي، وبعضها الآخر يسكن بيوتاً من الحشيش قرب بضعة مبانٍ حجرية. واللافت أنه يشير إلى أن البيئة نفسها كانت تميل إلى تشجيع التشظي أكثر من الحد منه، بما يجعل التفرق سمة بنيوية في هذا المجال القبلي.
بين التجارة ومعادلة السلاح
يشير المؤلف إلى أن عنصر الاستقرار الذي كان يمنح هذا الفضاء حداً أدنى من التماسك هو شبكة التجارة الممتدة بين مرتفعات اليمن وعدن ولحج، التي حافظت على قدر من التوازن ما دام الصبيحيون منخرطين في نقل القات والبن. ولم تكن هذه السلع مجرد مواد للتبادل التجاري، وإنما كانت أيضًا عنصراً في تنظيم الحركة وإبقاء العلاقات بين الداخل والساحل ضمن حدود منضبطة نسبياً. غير أن هذا الاستقرار بدأ يتآكل مع ظهور تجارة السلاح في ثمانينيات القرن التاسع عشر، وهي التجارة التي يصفها جافن بوصفها قفزة نوعية في وسائل الاشتباك العربية، لأن البنادق الحديثة لم تغيّر أدوات القتال فحسب، وإنما أعادت توزيع القوة داخل المجتمع ذاته، وجعلت من السلاح رافعة سياسية واجتماعية واقتصادية في الوقت نفسه.
ومن هنا تتبدى أهمية موقع الصبيحة في الماضي والحاضر معاً؛ فالمكان الذي يطل على طرق العبور بين الساحل والداخل، ويجاور جيبوتي وباب المندب، يكتسب معنى يتجاوز الجغرافيا المباشرة ليغدو محوراً استراتيجياً تتقاطع عنده التجارة والأمن والهيمنة وموازين النفوذ. ويزداد هذا المعنى وضوحاً حين يذكر المؤلف أن الأسلحة الحديثة بدأت تظهر في محيط عدن واليمن ابتداءً من عام 1880، وأن الصبيحي كان لديه بحلول 1886 كمية معتبرة من السلاح، ثم يؤكد أن معظم مكونات القبيلة كانت مسلحة بحلول 1895، وأن كل من كان قادراً على حمل السلاح كان يحمل بندقية بالفعل.