#فاروق_ثابت
الملك #الأشرف_الرسولي ملك #عالم #باحث #مخترع
برزت الدولة الرسولية في اليمن كإحدى اهم واشهر دول اليمن انفردت مزدهرة بالتطور العلمي والمعرفي في نهاية الربع الاول من القرن السابع الهجري و اتخذت من تعز عاصمة لها ..
وعرف عن الملك الأشرف الرسولي عمر بن يوسف انه من اعظم القيادات التاريخية في اليمن ، جمع بين القيادة والتأليف العلمي والمعرفي ..
ويعد المؤرخون الملك الاشرف احد رافدي المكتبة العربية بكتبه الثمينة والغنية في شتى مجالات الحياة اذ ازدهرت الصنعة وفنون الهندسة والطب وعلوم الاختراع في عهدة فيما كان الاحتراب والفقر والجهل ضارباً و الامراض تفتك باليمنيين في شمال الشمال و انحاء مختلفه من اليمن بعيداً عن مناطق الدولة الرسولية المزدهرة حينها التي وصل حكمها الى مكة شمالاً واجزاء من حضرموت شرقاً كما كانت صنعاء تابعة لها ايضاً.
يقول مؤرخ اليمن القاضي إسماعيل بن علي الأكوع "فقد كانت الدولة الرسولية أبرز دول اليمن الحضارية، وأخلدها ذكراً، وأبعدها صيتاً، وأغزرها ثراء، وأوسعها كرماً وإنفاقاً..، ويعتبر عصرها عزة في جبين اليمن في عصرها الإسلامي، ذلك لأن عصرها كان أخصب عصور اليمن ازدهارًا بالمعارف المتنوعة، وأكثرها إشراقًا بالفنون المتعددة، وأعزرها إنتاجًا بثمرات الأفكار اليانعة في شتى ميادين المعرفة"...
لكن وبسبب الصراع المذهبي والحروب المتتاليه ثم انحسار الدولة الرسولية
جرى اهمال هذا الملك و التاريخ العلمي والمعرفي او على الاقل لم يتم تناوله كتراث حضاري لليمن بزغ نوره من العاصمة #تعز،
وسيشعر الكثير بالأسى وبالصدمة أن يكون لنا كيمنيين ثورة معرفية هائلة قدمت منجزات هائلة للأمة وسجلت رقماً قياسياً في ذلك ومع ذلك تم تجاهلها واهمالها واقصائها عنوة من قبل المؤرخين والباحثين .
ويحسب للملك الاشرف الرسولي انه أول من بنى المستسفيات في اليمن وقسمها الى اجنحة بحسب الامراض كما اورد ذلك المؤرخين في كثير من المصادر ..
من انجازات الملك الاشرف العلمية :
اولاً: في الصناعة
(كتاب المخترع في فنون من الصنع)
ومن تلك الصنع: صناعة #المنجنيق الذي رسمه بأربعة أمثلة، وصناعة تطييب #النفط، وصناعة #القلم، وأنواع وأجناس #المداد، وتكوين #الصباغات، وقلع الآثار، والصبوغات من الثياب، وعمل #الصابون، والليف، والكتابة ب #الذهب و #الفضة وإلزاقهما، ووضع الأسرار في الكتب، وما يمحو الدفاتر والرقوق، وفي #غراء المجلدين وتجليد الكتب وآلالتها ومعرفة #الألوان.
ثانياً في الطب :
يعد كتاب ،( #المعتمد في الطب ) للملك الاشرف الرسولي من افضل واندر الكتب الطبية التي خلص اليها العرب واعتبر كثير من الاطباء والمؤرخون المهتمو في علوم الطب والامراض بأن هذا الكتاب يعد قفزة نوعية في علم الامراض والطب ، ويقع الكتاب في ٣ اجزاء تقريباً تمكن الملك الاشرف من جمع كل الامراض فيه بناءاً على فهرسة معجمية خالدة أُعتبر ذلك اشبه بالاعجاز بحيث تم وضع الامراض من حرف الالف الى الياء بحسب اسماءها ثم حلل الاشرف سبب كل مرض وشخص الاعراض وبعد ذلك وضع العلاج اسفل كل اسم مرض بعد التقديم له و شرح حالته بأسلوب محكم وطريقة لغوية متمكنة ..
(كتاب كشف علوم #الطب_للعيان ):
عن هذا الكتاب قال #الحبشي: قال #الزركلي: إنه رآه بإحدى مكتبات #الطائف في مجلدين.
ثالثاً : في علم الفلك
(كتاب تيسير الطالب في تيسير الكواكب):
وله أيضًا (المطالب في تيسير النيرين وحركة الكواكب).
رابعًا في علوم الفقه والحديث :
له كتاب عنوانه (أربعون حديثًا)..
قال الزركلي: وله معرفة بعلم الحديث،
الى ذلك فقد قال عنه الشيخ #البيحاني، وله (العقد النفيس في مفاكهة الجليس)..
ومع هذه الحياة الحافلة بالعلم فقد كان من دهاة السياسة وعباقرة العسكرية.
حتى اليوم مدونات التاريخ التي وصلت الينا لم تعط الدولة الرسولية والملك الاشرف حقه اذ تعرض للتجاهل والتسطيح ولم يصل الينا سوى مجرد اشارة ان الرسوليون حكموا من العام كذا الى العام كذا ..
كما أن معظم الكتب السالفة الذكر للملك الاشرف ما تزال مفقودة او مجزوءة وتم اخفائها ولو بقيت لكان ذلك سيكون شاهد نجاح وثائقي تاريخي لملك يماني غساني يعود اصله الى قبيلة الازد السبأية الحميرية الأصيلة
كانت الدولة الرسولية تسابق لتقديم افضل النتاجات العلمية والمعرفية والطبية للناس وتمجد العقل وترتقى بالمستوى الفكري للانسان اليمني.
اخفيت الكثير من الكتب والمؤلفات وما وجد منها تم تهريبه إلى الخارج وبيعة ..
ولعلي شخصياً كتبت تحقيقاً صحفياً حول ذلك إبان ضبط مطار صنعاء محاولة تهريب حقيرة لثلاثة اجزاء من كتاب (المعتمد في الطب للملك الاشرف الرسولي ) مدونة بخط يده ،وكان ذلك في عهد وزير الثقافة الاستاذ خالد الرويشان .
الملك #الأشرف_الرسولي ملك #عالم #باحث #مخترع
برزت الدولة الرسولية في اليمن كإحدى اهم واشهر دول اليمن انفردت مزدهرة بالتطور العلمي والمعرفي في نهاية الربع الاول من القرن السابع الهجري و اتخذت من تعز عاصمة لها ..
وعرف عن الملك الأشرف الرسولي عمر بن يوسف انه من اعظم القيادات التاريخية في اليمن ، جمع بين القيادة والتأليف العلمي والمعرفي ..
ويعد المؤرخون الملك الاشرف احد رافدي المكتبة العربية بكتبه الثمينة والغنية في شتى مجالات الحياة اذ ازدهرت الصنعة وفنون الهندسة والطب وعلوم الاختراع في عهدة فيما كان الاحتراب والفقر والجهل ضارباً و الامراض تفتك باليمنيين في شمال الشمال و انحاء مختلفه من اليمن بعيداً عن مناطق الدولة الرسولية المزدهرة حينها التي وصل حكمها الى مكة شمالاً واجزاء من حضرموت شرقاً كما كانت صنعاء تابعة لها ايضاً.
يقول مؤرخ اليمن القاضي إسماعيل بن علي الأكوع "فقد كانت الدولة الرسولية أبرز دول اليمن الحضارية، وأخلدها ذكراً، وأبعدها صيتاً، وأغزرها ثراء، وأوسعها كرماً وإنفاقاً..، ويعتبر عصرها عزة في جبين اليمن في عصرها الإسلامي، ذلك لأن عصرها كان أخصب عصور اليمن ازدهارًا بالمعارف المتنوعة، وأكثرها إشراقًا بالفنون المتعددة، وأعزرها إنتاجًا بثمرات الأفكار اليانعة في شتى ميادين المعرفة"...
لكن وبسبب الصراع المذهبي والحروب المتتاليه ثم انحسار الدولة الرسولية
جرى اهمال هذا الملك و التاريخ العلمي والمعرفي او على الاقل لم يتم تناوله كتراث حضاري لليمن بزغ نوره من العاصمة #تعز،
وسيشعر الكثير بالأسى وبالصدمة أن يكون لنا كيمنيين ثورة معرفية هائلة قدمت منجزات هائلة للأمة وسجلت رقماً قياسياً في ذلك ومع ذلك تم تجاهلها واهمالها واقصائها عنوة من قبل المؤرخين والباحثين .
ويحسب للملك الاشرف الرسولي انه أول من بنى المستسفيات في اليمن وقسمها الى اجنحة بحسب الامراض كما اورد ذلك المؤرخين في كثير من المصادر ..
من انجازات الملك الاشرف العلمية :
اولاً: في الصناعة
(كتاب المخترع في فنون من الصنع)
ومن تلك الصنع: صناعة #المنجنيق الذي رسمه بأربعة أمثلة، وصناعة تطييب #النفط، وصناعة #القلم، وأنواع وأجناس #المداد، وتكوين #الصباغات، وقلع الآثار، والصبوغات من الثياب، وعمل #الصابون، والليف، والكتابة ب #الذهب و #الفضة وإلزاقهما، ووضع الأسرار في الكتب، وما يمحو الدفاتر والرقوق، وفي #غراء المجلدين وتجليد الكتب وآلالتها ومعرفة #الألوان.
ثانياً في الطب :
يعد كتاب ،( #المعتمد في الطب ) للملك الاشرف الرسولي من افضل واندر الكتب الطبية التي خلص اليها العرب واعتبر كثير من الاطباء والمؤرخون المهتمو في علوم الطب والامراض بأن هذا الكتاب يعد قفزة نوعية في علم الامراض والطب ، ويقع الكتاب في ٣ اجزاء تقريباً تمكن الملك الاشرف من جمع كل الامراض فيه بناءاً على فهرسة معجمية خالدة أُعتبر ذلك اشبه بالاعجاز بحيث تم وضع الامراض من حرف الالف الى الياء بحسب اسماءها ثم حلل الاشرف سبب كل مرض وشخص الاعراض وبعد ذلك وضع العلاج اسفل كل اسم مرض بعد التقديم له و شرح حالته بأسلوب محكم وطريقة لغوية متمكنة ..
(كتاب كشف علوم #الطب_للعيان ):
عن هذا الكتاب قال #الحبشي: قال #الزركلي: إنه رآه بإحدى مكتبات #الطائف في مجلدين.
ثالثاً : في علم الفلك
(كتاب تيسير الطالب في تيسير الكواكب):
وله أيضًا (المطالب في تيسير النيرين وحركة الكواكب).
رابعًا في علوم الفقه والحديث :
له كتاب عنوانه (أربعون حديثًا)..
قال الزركلي: وله معرفة بعلم الحديث،
الى ذلك فقد قال عنه الشيخ #البيحاني، وله (العقد النفيس في مفاكهة الجليس)..
ومع هذه الحياة الحافلة بالعلم فقد كان من دهاة السياسة وعباقرة العسكرية.
حتى اليوم مدونات التاريخ التي وصلت الينا لم تعط الدولة الرسولية والملك الاشرف حقه اذ تعرض للتجاهل والتسطيح ولم يصل الينا سوى مجرد اشارة ان الرسوليون حكموا من العام كذا الى العام كذا ..
كما أن معظم الكتب السالفة الذكر للملك الاشرف ما تزال مفقودة او مجزوءة وتم اخفائها ولو بقيت لكان ذلك سيكون شاهد نجاح وثائقي تاريخي لملك يماني غساني يعود اصله الى قبيلة الازد السبأية الحميرية الأصيلة
كانت الدولة الرسولية تسابق لتقديم افضل النتاجات العلمية والمعرفية والطبية للناس وتمجد العقل وترتقى بالمستوى الفكري للانسان اليمني.
اخفيت الكثير من الكتب والمؤلفات وما وجد منها تم تهريبه إلى الخارج وبيعة ..
ولعلي شخصياً كتبت تحقيقاً صحفياً حول ذلك إبان ضبط مطار صنعاء محاولة تهريب حقيرة لثلاثة اجزاء من كتاب (المعتمد في الطب للملك الاشرف الرسولي ) مدونة بخط يده ،وكان ذلك في عهد وزير الثقافة الاستاذ خالد الرويشان .
ومرض وسار إلى #صنعاء فلما وصل إليها ثار به #النفط (١) ، فأقام في دار أبي سلمة ، وأمر أسعد [٥٠ ـ أ] من يقوم به ويمرضه وقلّده من أهل #صنعاء من وثقة عليه ، وذلك أنه الذي كان استدعاه مكايدة لأبي جعفر ورشحه (٢) ودفع عنه رسوم #همدان إليهم ، فلما رأى ذلك أبو جعفر بن قيس سار إلى أبيه إلى #الأهنوم فأقام عنده أياما. ثم سار إلى نجران فأقام هنالك شهرا ثم رجع وسار مع من أهل #نجران خيل كثيرة وسار بهم وبمن معه من #همدان ممن كان له صاحب حتى وصل موضعا يقال له #الراحة (٣) من #تهامة. فكان هنالك وهو يرسل خيله فتغير من أقصى #تهامة فتأخذ ، ثم لم يسد (٤) له هناك مقام ومرض قوم من أصحابه وراح إلى أبيه فأقام عنده أياما.
وكان قوم من #همدان قد كاتبوا الإمام يوسف بن يحيى ، فسار بمن معه من همدان حتى صار إلى #الحصبة (٥) قريب من #صنعاء وكان مع أهل البلد قوم من همدان ممن كان صاحبا لابن أبي حاشد ، وكان ابن أبي حاشد في ذلك #منفوطا (٦). فوجه #أسعد من حمله إلى #ضبوة (٧) فأجمع من كان في #صنعاء من #همدان وسألوا الإمام الانصراف إلى #ريدة حتى ينظروا ما يكون من ابن أبي حاشد فكره الإمام ذلك ومن كان قد وصل معه من همدان فخرج أصحاب ابن #أبي_حاشد من #صنعاء فقاتلوا الإمام وأصحابه فانهزم الإمام ومن معه من #همدان. ولم يقع بينهم قتل سوى أخذ سلاح ودواب وذلك في رجب سنة
______
(١) النفط : في كلامهم هو البثور في الجسم وهو هنا : الجدري.
(٢) كذا في الأصل. ولم نعرف هذه اللفظة وكأنه رشحه للحكم.
(٣) الراحة : في معجم جيزان : ١٠٨ بلدة تاريخية دثرت يعتقد انها في الشمال من وادي بيش.
(٤) لم يسد : بمعنى انه لم يصلح له أمر وهو من كلام أهل صنعاء.
(٥) الحصبة من أحياء صنعاء بالجهة الشمالية.
(٦) منفوط : سبق.
(٧) ضبوة أو ظبوة : بلدة وواد من ظاهر ذي جرت بلاد سنحان ومنها ينبع غيل البرمكي (صفة : ١٥٥).
104
وكان قوم من #همدان قد كاتبوا الإمام يوسف بن يحيى ، فسار بمن معه من همدان حتى صار إلى #الحصبة (٥) قريب من #صنعاء وكان مع أهل البلد قوم من همدان ممن كان صاحبا لابن أبي حاشد ، وكان ابن أبي حاشد في ذلك #منفوطا (٦). فوجه #أسعد من حمله إلى #ضبوة (٧) فأجمع من كان في #صنعاء من #همدان وسألوا الإمام الانصراف إلى #ريدة حتى ينظروا ما يكون من ابن أبي حاشد فكره الإمام ذلك ومن كان قد وصل معه من همدان فخرج أصحاب ابن #أبي_حاشد من #صنعاء فقاتلوا الإمام وأصحابه فانهزم الإمام ومن معه من #همدان. ولم يقع بينهم قتل سوى أخذ سلاح ودواب وذلك في رجب سنة
______
(١) النفط : في كلامهم هو البثور في الجسم وهو هنا : الجدري.
(٢) كذا في الأصل. ولم نعرف هذه اللفظة وكأنه رشحه للحكم.
(٣) الراحة : في معجم جيزان : ١٠٨ بلدة تاريخية دثرت يعتقد انها في الشمال من وادي بيش.
(٤) لم يسد : بمعنى انه لم يصلح له أمر وهو من كلام أهل صنعاء.
(٥) الحصبة من أحياء صنعاء بالجهة الشمالية.
(٦) منفوط : سبق.
(٧) ضبوة أو ظبوة : بلدة وواد من ظاهر ذي جرت بلاد سنحان ومنها ينبع غيل البرمكي (صفة : ١٥٥).
104
وثائق #بريطانية سرّية من #عدن (1936) تكشف بداية اكتشاف #النفط :
في نوفمبر 1936 وصل الميجر "لونغريغ" ممثل شركة بترول إلى عدن لبحث إمكانية استكشاف النفط شرق عدن، خصوصًا في حضرموت.
التقارير البريطانية أشارت إلى أن وادي حضرموت قد يكون المنطقة الأكثر احتمالًا لوجود النفط.
لكن لندن شددت أن أي تنقيب لا يتم إلا بتصريح رسمي منها، مما يوضح كيف تعاملت بريطانيا مع النفط كقضية استراتيجية تمس أمنها في المنطقة.
الوثيقتان المعروضتان هما رسائل وتقارير بريطانية سرّية من عدن تعود إلى سنة 1936م، وتتناول موضوعًا مهمًا جدًا: بداية الحديث عن استكشاف النفط في محمية عدن (جنوب الجزيرة العربية).
التوضيح:
الرسالة الأولى (16 ديسمبر 1936)
كتبها المسؤول البريطاني المقيم في عدن إلى وزير المستعمرات في لندن.
يذكر فيها زيارة الميجر لونغريغ (ممثل شركة Petroleum Concessions Limited) إلى عدن في نوفمبر 1936.
خلال زيارته ناقش إمكانية إرسال فرق للتنقيب عن النفط في أراضي المحمية.
الشركة كانت مهتمة بشكل خاص بالمناطق شرق خط طول 46° (أي نحو حضرموت وما حولها).
التوقع أن وادي حضرموت قد يكون المكان الذي يمكن العثور فيه على النفط (إن وُجد في هذه المنطقة من الجزيرة).
الشركة طلبت تسهيلات من وزارة الطيران البريطانية لاستخدام المطارات أو أراضي الهبوط التابعة لسلاح الجو الملكي أثناء تحركاتهم الاستكشافية.
البرقية المشفرة (11 نوفمبر 1936)
أرسلها المسؤول المقيم في عدن إلى وزارة المستعمرات.
يقول إنه لا يعترض على زيارة لونغريغ إلى عدن لمناقشات أولية.
لكنه شدد على أن أي عمليات مسح أو تنقيب فعلية لا يجب أن تبدأ قبل وصول تعليمات رسمية من لندن.
هذا يعكس حساسية موضوع النفط في تلك الفترة ورغبة بريطانيا في التحكم الدقيق به.
الخلاصة:
هذه الوثائق تكشف أن الاهتمام البريطاني بالنفط في جنوب الجزيرة العربية (حضرموت والمناطق المجاورة لعدن) بدأ منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
لكن بريطانيا كانت حذرة جدًا ولم تسمح بأي تحرك ميداني قبل صدور توجيهات مركزية من لندن، لأن النفط كان يُعتبر مسألة استراتيجية تتعلق بأمن الإمبراطورية .
بحث : Tareq Hatem
في نوفمبر 1936 وصل الميجر "لونغريغ" ممثل شركة بترول إلى عدن لبحث إمكانية استكشاف النفط شرق عدن، خصوصًا في حضرموت.
التقارير البريطانية أشارت إلى أن وادي حضرموت قد يكون المنطقة الأكثر احتمالًا لوجود النفط.
لكن لندن شددت أن أي تنقيب لا يتم إلا بتصريح رسمي منها، مما يوضح كيف تعاملت بريطانيا مع النفط كقضية استراتيجية تمس أمنها في المنطقة.
الوثيقتان المعروضتان هما رسائل وتقارير بريطانية سرّية من عدن تعود إلى سنة 1936م، وتتناول موضوعًا مهمًا جدًا: بداية الحديث عن استكشاف النفط في محمية عدن (جنوب الجزيرة العربية).
التوضيح:
الرسالة الأولى (16 ديسمبر 1936)
كتبها المسؤول البريطاني المقيم في عدن إلى وزير المستعمرات في لندن.
يذكر فيها زيارة الميجر لونغريغ (ممثل شركة Petroleum Concessions Limited) إلى عدن في نوفمبر 1936.
خلال زيارته ناقش إمكانية إرسال فرق للتنقيب عن النفط في أراضي المحمية.
الشركة كانت مهتمة بشكل خاص بالمناطق شرق خط طول 46° (أي نحو حضرموت وما حولها).
التوقع أن وادي حضرموت قد يكون المكان الذي يمكن العثور فيه على النفط (إن وُجد في هذه المنطقة من الجزيرة).
الشركة طلبت تسهيلات من وزارة الطيران البريطانية لاستخدام المطارات أو أراضي الهبوط التابعة لسلاح الجو الملكي أثناء تحركاتهم الاستكشافية.
البرقية المشفرة (11 نوفمبر 1936)
أرسلها المسؤول المقيم في عدن إلى وزارة المستعمرات.
يقول إنه لا يعترض على زيارة لونغريغ إلى عدن لمناقشات أولية.
لكنه شدد على أن أي عمليات مسح أو تنقيب فعلية لا يجب أن تبدأ قبل وصول تعليمات رسمية من لندن.
هذا يعكس حساسية موضوع النفط في تلك الفترة ورغبة بريطانيا في التحكم الدقيق به.
الخلاصة:
هذه الوثائق تكشف أن الاهتمام البريطاني بالنفط في جنوب الجزيرة العربية (حضرموت والمناطق المجاورة لعدن) بدأ منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
لكن بريطانيا كانت حذرة جدًا ولم تسمح بأي تحرك ميداني قبل صدور توجيهات مركزية من لندن، لأن النفط كان يُعتبر مسألة استراتيجية تتعلق بأمن الإمبراطورية .
بحث : Tareq Hatem
#طارق_حاتم
" #النفط والسياسة #البريطانية :
كواليس التحركات البريطانية الأولى لاستكشاف النفط في محمية #عدن (1936-1937)" :
Aden. Oil concessions in the Aden Protectorate)
التلخيص الدقيق لكافة تفاصيل الوثائق والبرقيات
1. بيانات الأرشيف والملف الرسمي
رقم الملف والتصنيف: يحمل الملف الرمز الآتي من دائرة الشؤون السياسية الخارجية البريطانية: IOR: L/P&S/12/1507 وتصنيف رقم 70.
العنوان الرئيسي للملف: "عدن: امتيازات النفط في محمية #عدن" (Aden. Oil concessions in the #Aden Protectorate).
ملاحظة أرشيفية مرافقة: تحيل الأوراق إلى ملف آخر ذي صلة وهو "امتيازات النفط في جنوب شرق الجزيرة العربية".
السنوات التي يغطيها الملف: تشير الأختام إلى وثائق تعود لعام 1936 (أرقام المراسلات 8007 و 8178) وعام 1937 (أرقام المراسلات 628 و 731 و 1367).
2. رسالة طلب الاستكشاف (أكتوبر 1936)
التاريخ والجهة المُرسِلة: 21 أكتوبر 1936، صادرة من شركة "امتيازات النفط المحدودة" (Petroleum Concessions Limited)، ومقرها لندن (City-Gate House, Finsbury Square).
المُرسِل والمُرسَل إليه: كتبها ستيفن لونغريغ (Stephen H. Longrigg) إلى السيد ك. و. بلاكستر (K.W. Blaxter Esq.) في المكتب الاستعماري (Colonial Office).
الدافع الدقيق للرحلة: أقر لونغريغ أن الرغبة في المسح لا تنبع من يقين بوجود النفط، بل من رغبة الشركة في عدم ترك مساحة شاسعة كهذه دون استكشاف.
الاستراتيجية السياسية مع الحكام: اقترح لونغريغ حصر العمل في البداية على "الاستكشاف البسيط"، وتجنب فتح نقاشات حول "الامتيازات النفطية" مع السلاطين والشيوخ المحليين لأنهم غير ملمين بهذه المسائل المعقدة. وأضاف أنه إذا تم العثور على ما يبرر الحفر، فسيكون هناك متسع من الوقت للتفاوض على الشروط.
التقدير الجغرافي والقبلي: أشار لونغريغ إلى أن أراضي بعض الحكام غير مغرية جيولوجياً ولن يتم زيارتها، بينما أراضي بعضهم الآخر صغيرة جداً ويمكن إهمالها، متوقعاً ألا يزيد عدد الحكام الذين سيحتاجون للتنسيق معهم عن 10 إلى 12 حاكماً فقط. وأكد أن أي منطقة تفرض صعوبات أمنية أو سياسية خاصة سيتم تجنبها تماماً.
تكوين البعثة بدقة: اقترح فريقاً يتكون من جيولوجيَّين أوروبيَّين اثنين، يرافقهما مساعد مسلم، وربما جراح مساعد هندي مسلم، مع أدوات التخييم والأجهزة اللازمة.
التنسيق الأولي: طلب لونغريغ من بلاكستر إحالة الأمر إلى المقيم البريطاني في عدن، السير برنارد رايلي (Sir Bernard Reilly) للاستئناس برأيه.
3. البرقية السرية لوزير المستعمرات (نوفمبر 1936)
بيانات البرقية: أُرسلت الساعة 11 مساءً بتاريخ 6 نوفمبر 1936، برقم 96 وتحمل تصنيف "سري" (Secret) من وزير الدولة لشؤون المستعمرات إلى المقيم البريطاني في عدن.
المحتوى الدقيق: أبلغه بطلب شركة امتيازات النفط المحدودة وبأن لونغريغ سيقوم بزيارة خاطفة إلى سوريا في ذلك الشهر واقترح أن يتوجه بعدها إلى عدن لمدة أسبوع تقريباً لمناقشة الترتيبات التمهيدية. وذكر الوزير أنه لا يرى مانعاً من الزيارة بشرط أن تكون تمهيدية بحتة.
الاشتراط القانوني البريطاني: أكد الوزير على ضرورة فرض نوع من الرقابة القانونية (Legal Control) على استكشاف وتعدين النفط في المحمية (عبر مرسوم "Order in Council" أو غيره) لضمان حصر الاستكشاف بالمسؤولين وضمان احترام حقوق القبائل. وشدد على عدم السماح بأي اتفاقيات رسمية مع القبائل حتى يتم استلام نموذج تراخيص الاستكشاف المعتمد في المستعمرات.
4. الخلاف الاستعماري حول "الوضع الحكومي للبعثة" (يناير - مارس 1937)
تداولت عدة وزارت بريطانية رسالة المكتب الاستعماري الصادرة بتاريخ 16 يناير 1937 (برقم 78159/36) والتي وجهها وزير المستعمرات أورمسبي غور (Ormsby-Gore) لمعرفة الآراء حول منح بعثة الاستكشاف وضعاً حكومياً.
موقف وزارة الخارجية (Foreign Office):
عبر عنه السيد إيدن (Secretary Eden) في رسالة رد بتاريخ 29 يناير 1937 (نقلها ج. س. ستيرندال بينيت J. C. Sterndale Bennett).
السبب الدقيق للرفض: يرى إيدن أن إعطاء البعثة التابعة للشركة وضعاً رسمياً قد يشكل سابقة خطيرة (Precedent) تسبب حرجاً وإزعاجاً سياسياً للحكومة في حال طالبت شركات أخرى مستقبلاً بإجراء مسوحات مماثلة في المحمية.
الحل البديل: اقترح إيدن أن تقوم حكومة عدن بشكل مستقل بتعيين "مساح رسمي" يقوم بالمسح نيابة عن الحكومة، على أن تسترد نفقاته من الشركة، ويسافر مع بعثة الشركة الجيولوجية. ولم يبدِ اعتراضاً على مقترح لونغريغ إن وافق وزير المستعمرات.
" #النفط والسياسة #البريطانية :
كواليس التحركات البريطانية الأولى لاستكشاف النفط في محمية #عدن (1936-1937)" :
Aden. Oil concessions in the Aden Protectorate)
التلخيص الدقيق لكافة تفاصيل الوثائق والبرقيات
1. بيانات الأرشيف والملف الرسمي
رقم الملف والتصنيف: يحمل الملف الرمز الآتي من دائرة الشؤون السياسية الخارجية البريطانية: IOR: L/P&S/12/1507 وتصنيف رقم 70.
العنوان الرئيسي للملف: "عدن: امتيازات النفط في محمية #عدن" (Aden. Oil concessions in the #Aden Protectorate).
ملاحظة أرشيفية مرافقة: تحيل الأوراق إلى ملف آخر ذي صلة وهو "امتيازات النفط في جنوب شرق الجزيرة العربية".
السنوات التي يغطيها الملف: تشير الأختام إلى وثائق تعود لعام 1936 (أرقام المراسلات 8007 و 8178) وعام 1937 (أرقام المراسلات 628 و 731 و 1367).
2. رسالة طلب الاستكشاف (أكتوبر 1936)
التاريخ والجهة المُرسِلة: 21 أكتوبر 1936، صادرة من شركة "امتيازات النفط المحدودة" (Petroleum Concessions Limited)، ومقرها لندن (City-Gate House, Finsbury Square).
المُرسِل والمُرسَل إليه: كتبها ستيفن لونغريغ (Stephen H. Longrigg) إلى السيد ك. و. بلاكستر (K.W. Blaxter Esq.) في المكتب الاستعماري (Colonial Office).
الدافع الدقيق للرحلة: أقر لونغريغ أن الرغبة في المسح لا تنبع من يقين بوجود النفط، بل من رغبة الشركة في عدم ترك مساحة شاسعة كهذه دون استكشاف.
الاستراتيجية السياسية مع الحكام: اقترح لونغريغ حصر العمل في البداية على "الاستكشاف البسيط"، وتجنب فتح نقاشات حول "الامتيازات النفطية" مع السلاطين والشيوخ المحليين لأنهم غير ملمين بهذه المسائل المعقدة. وأضاف أنه إذا تم العثور على ما يبرر الحفر، فسيكون هناك متسع من الوقت للتفاوض على الشروط.
التقدير الجغرافي والقبلي: أشار لونغريغ إلى أن أراضي بعض الحكام غير مغرية جيولوجياً ولن يتم زيارتها، بينما أراضي بعضهم الآخر صغيرة جداً ويمكن إهمالها، متوقعاً ألا يزيد عدد الحكام الذين سيحتاجون للتنسيق معهم عن 10 إلى 12 حاكماً فقط. وأكد أن أي منطقة تفرض صعوبات أمنية أو سياسية خاصة سيتم تجنبها تماماً.
تكوين البعثة بدقة: اقترح فريقاً يتكون من جيولوجيَّين أوروبيَّين اثنين، يرافقهما مساعد مسلم، وربما جراح مساعد هندي مسلم، مع أدوات التخييم والأجهزة اللازمة.
التنسيق الأولي: طلب لونغريغ من بلاكستر إحالة الأمر إلى المقيم البريطاني في عدن، السير برنارد رايلي (Sir Bernard Reilly) للاستئناس برأيه.
3. البرقية السرية لوزير المستعمرات (نوفمبر 1936)
بيانات البرقية: أُرسلت الساعة 11 مساءً بتاريخ 6 نوفمبر 1936، برقم 96 وتحمل تصنيف "سري" (Secret) من وزير الدولة لشؤون المستعمرات إلى المقيم البريطاني في عدن.
المحتوى الدقيق: أبلغه بطلب شركة امتيازات النفط المحدودة وبأن لونغريغ سيقوم بزيارة خاطفة إلى سوريا في ذلك الشهر واقترح أن يتوجه بعدها إلى عدن لمدة أسبوع تقريباً لمناقشة الترتيبات التمهيدية. وذكر الوزير أنه لا يرى مانعاً من الزيارة بشرط أن تكون تمهيدية بحتة.
الاشتراط القانوني البريطاني: أكد الوزير على ضرورة فرض نوع من الرقابة القانونية (Legal Control) على استكشاف وتعدين النفط في المحمية (عبر مرسوم "Order in Council" أو غيره) لضمان حصر الاستكشاف بالمسؤولين وضمان احترام حقوق القبائل. وشدد على عدم السماح بأي اتفاقيات رسمية مع القبائل حتى يتم استلام نموذج تراخيص الاستكشاف المعتمد في المستعمرات.
4. الخلاف الاستعماري حول "الوضع الحكومي للبعثة" (يناير - مارس 1937)
تداولت عدة وزارت بريطانية رسالة المكتب الاستعماري الصادرة بتاريخ 16 يناير 1937 (برقم 78159/36) والتي وجهها وزير المستعمرات أورمسبي غور (Ormsby-Gore) لمعرفة الآراء حول منح بعثة الاستكشاف وضعاً حكومياً.
موقف وزارة الخارجية (Foreign Office):
عبر عنه السيد إيدن (Secretary Eden) في رسالة رد بتاريخ 29 يناير 1937 (نقلها ج. س. ستيرندال بينيت J. C. Sterndale Bennett).
السبب الدقيق للرفض: يرى إيدن أن إعطاء البعثة التابعة للشركة وضعاً رسمياً قد يشكل سابقة خطيرة (Precedent) تسبب حرجاً وإزعاجاً سياسياً للحكومة في حال طالبت شركات أخرى مستقبلاً بإجراء مسوحات مماثلة في المحمية.
الحل البديل: اقترح إيدن أن تقوم حكومة عدن بشكل مستقل بتعيين "مساح رسمي" يقوم بالمسح نيابة عن الحكومة، على أن تسترد نفقاته من الشركة، ويسافر مع بعثة الشركة الجيولوجية. ولم يبدِ اعتراضاً على مقترح لونغريغ إن وافق وزير المستعمرات.