#علي_بن_فضل
هو أبو الفتح علي بن الفضل بن يعلى الجدني الخنفري الحميري، ولد ونشأ بمدينة جيشان في العود، وكانت من المدن الكبرى في اليمن حينذاك في القرن الهجري الثالث وقريبة من مدينة عدن، ثم هاجر إلى مدينة عدن، وهناك أخذ التشيع، وصار شيعيا اثني عشريا…
وكان التشيع الاثني عشري موجودا حينذاك في عدن بسبب الفرس الموجودين هناك من ناحية، وبسبب الرحلات التجارية التي تأتي من فارس والعراق، ويظهر أنه كانت للشيعة الاثني عشرية خطة تستهدف عدن بالتشيع…
وكان ابن الفضل أديبا فصيحا، وله مكانة في منطقته، ثم سافر إلى العراق لزيارة قبور أئمة الشيعة الاثني عشر، ووصل إلى قبر الحسين فاقتنصه ميمون القداح الذي ينتسب إليه الفاطميون، ورأى في خشوعه وبكائه عند قبر الحسين أنه رجل يمكن الاعتماد عليه هو ومنصور بن حوشب، فأظهر لهما سره، ودعمهما وأمرهما بالذهاب إلى اليمن، ونقلهما من دعوة الشيعة الاثني عشرية إلى دعوة الشيعة الباطنية…
وسره هو ادعاؤه أن ابنه عبيدالله بن ميمون هو المهدي المنتظر عند الشيعة، وأنهما يصيران دعاته في اليمن، وجعل منصورا الأمير وأمره بحسن التعامل مع علي بن الفضل، وأرسل منصورا إلى منطقة في حجة، وأرسل عليا إلى الجند…
فوصل علي بن الفضل إلى الجند سنة 268هـ، ولم يستقر فيها وكانت تحت حكم جعفر المناخي الريمي سلطان العدين، فلم ينجح فيها وانتقل إلى أبين ولم يجد راحة فيها، ثم انتقل إلى جبال يافع في لحج واستقر هناك، وبقي هناك يظهر التعبد للناس والتنسك حتى مال إليه الناس وكانوا في تلك المناطق جهلة رعاع، والعلم عندهم قليل والعلماء معدومون لأنهم حينذاك قبائل بدوية في جبال وعرة…
فعظموه وأحبوه، وكانوا يأتونه بالطعام والهدايا فلا يأخذ منها شيئا حتى زاد إعجابهم به، وتعظيمهم له، وقالوا أن هذا هو العالم الحق، فطلبوه أن ينزل من الجبال إلى قراهم ليكون محترما معظما فرفض وامتنع، فأكثروا عليه وهو يظهر الامتناع حتى قبل بشروط، وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وترك المعاصي وطاعته، فقبلوا، فأمرهم ببناء حصن قوي له في منطقة السرو من يافع…
وقد استمر في تمثيليته هذه عشر سنوات حتى تمكن وصار زعيما لهم وانتقل إلى حصن سرو يافع سنة 277هـ…
وبدأ يسمح لأتباعه بالغزو والإغارة على من لم يتبعه من قبائل يافع وما جاورها، فبدأت الفتن في أيامه، وتعلمت تلك القبائل البدوية التي اتبعته السلب والنهب والقتال وأكل أموال الآخرين وسفك دمائهم باسم الدين…
ثم استغل فترة مجاعة حصلت في بعض البلاد فجهز أتباعه وحرض الفقراء والمعدمين في كل البلاد أن يخرجوا لأخذ حقوقهم وهاجم سلطان لحج وأبين حينذاك وهو ابن أبي العلاء، وانتصر علي ابن أبي العلاء في أول الأمر، ثم دالت الدولة لابن الفضل بخديعة قام بها لما أغار عليهم وهم آمنون وقتلهم…
ووجد مالا عظيما في خزائن ابن أبي العلاء فجهز به المقاتلين الفقراء، وانضم إليه المئات، وقام بحركة اشتراكية هي الأولى من نوعها في اليمن، فقد كان شعاره تقسيم مال الله على عباد الله، واستغل فترة المجاعة الموجودة في اليمن حينذاك، وتحرك باتجاه مناطق تعز وإب بعد سيطرته على لحج وأبين وعدن، وكانت كبرى المدن هناك حينذاك مدينة المذيخرة بين تعز وإب…
فتوجه إليها وقاتل في الطريق كل من وجده من السلاطين والمشايخ، فقاتل الأمير أحمد بن منصور بن أبي المغلس أمير الدملوة وبلاد الصلو من الحجرية، وانتصر عليه وقتله، ثم حاصر الأمير محمد بن الكرندي سلطان المعافر في الحجرية بتعز وانتصر عليه واستولى على بلاده…
وأظهر التشيع في جيشه وكان يلقي عليهم ويبث فيهم شبهه، ولأنهم جهلة رعاع فقد كانوا يقبلون منه أي شيء يقوله ويطيعونه طاعة عمياء، وعاد إلى يافع مهتما ببث أفكاره، ثم تحرك مرة أخرى باتجاه المذيخرة سنة 291هـ، وعسكر بأتباعه في منطقة المعافر بالحجرية بين ذبحان وجبل صبر، وأرسل بالتهديد إلى جعفر المناخي في المذيخرة فتحرك جعفر بجيوشه الكبيرة وتحرك ابن الفضل بجيوشه، وتقابلا في منطقة النجد الأحمر بين إب وتعز، وانتصر المناخي وعاد ابن الفضل إلى يافع مرة أخرى…
ثم عاد مرة أخرى وانتصر على المناخي الذي هرب إلى زبيد عند السلاطين بني زياد، فأمدوه بقوات وسلاح، فعاد إلى المذيخرة وابن الفضل فيها، وحصلت بينهما معركة كبيرة في وادي نخلة في شرعب، وانتصر علي بن الفضل وقتل المناخي، واستقر في المذيخرة…
بعد ذلك قويت دعوة القرامطة في اليمن، فكان علي بن الفضل يحكم مناطق تعز وإب ولحج وعدن وأبين، ومنصور بن حوشب يحكم حجة وعمران والمحويت، وتحركا باتجاه صنعاء كل من منطقته…
فأما علي بن الفضل وهو مدار بحثنا هنا فبدأ بمنطقة يحصب شمال إب فدخل عاصمتها منكث، وانتصر على السلاطين آل الصوار السخطيين حكامها، ثم انتقل إلى يريم فأخذها ووصل إل ذمار…
وفي ذمار وجد جيشا عظيما تابعا لسلطة دولة بني يعفر التي عاصمتها صنعاء، فراسل ابن الفضل حاكم ذمار فاقتنع بدعوته وأعلن تشيعه وفتح المدينة له وسلمها…
ثم تحرك ابن الفضل إلى صنعاء في محرم سن
هو أبو الفتح علي بن الفضل بن يعلى الجدني الخنفري الحميري، ولد ونشأ بمدينة جيشان في العود، وكانت من المدن الكبرى في اليمن حينذاك في القرن الهجري الثالث وقريبة من مدينة عدن، ثم هاجر إلى مدينة عدن، وهناك أخذ التشيع، وصار شيعيا اثني عشريا…
وكان التشيع الاثني عشري موجودا حينذاك في عدن بسبب الفرس الموجودين هناك من ناحية، وبسبب الرحلات التجارية التي تأتي من فارس والعراق، ويظهر أنه كانت للشيعة الاثني عشرية خطة تستهدف عدن بالتشيع…
وكان ابن الفضل أديبا فصيحا، وله مكانة في منطقته، ثم سافر إلى العراق لزيارة قبور أئمة الشيعة الاثني عشر، ووصل إلى قبر الحسين فاقتنصه ميمون القداح الذي ينتسب إليه الفاطميون، ورأى في خشوعه وبكائه عند قبر الحسين أنه رجل يمكن الاعتماد عليه هو ومنصور بن حوشب، فأظهر لهما سره، ودعمهما وأمرهما بالذهاب إلى اليمن، ونقلهما من دعوة الشيعة الاثني عشرية إلى دعوة الشيعة الباطنية…
وسره هو ادعاؤه أن ابنه عبيدالله بن ميمون هو المهدي المنتظر عند الشيعة، وأنهما يصيران دعاته في اليمن، وجعل منصورا الأمير وأمره بحسن التعامل مع علي بن الفضل، وأرسل منصورا إلى منطقة في حجة، وأرسل عليا إلى الجند…
فوصل علي بن الفضل إلى الجند سنة 268هـ، ولم يستقر فيها وكانت تحت حكم جعفر المناخي الريمي سلطان العدين، فلم ينجح فيها وانتقل إلى أبين ولم يجد راحة فيها، ثم انتقل إلى جبال يافع في لحج واستقر هناك، وبقي هناك يظهر التعبد للناس والتنسك حتى مال إليه الناس وكانوا في تلك المناطق جهلة رعاع، والعلم عندهم قليل والعلماء معدومون لأنهم حينذاك قبائل بدوية في جبال وعرة…
فعظموه وأحبوه، وكانوا يأتونه بالطعام والهدايا فلا يأخذ منها شيئا حتى زاد إعجابهم به، وتعظيمهم له، وقالوا أن هذا هو العالم الحق، فطلبوه أن ينزل من الجبال إلى قراهم ليكون محترما معظما فرفض وامتنع، فأكثروا عليه وهو يظهر الامتناع حتى قبل بشروط، وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وترك المعاصي وطاعته، فقبلوا، فأمرهم ببناء حصن قوي له في منطقة السرو من يافع…
وقد استمر في تمثيليته هذه عشر سنوات حتى تمكن وصار زعيما لهم وانتقل إلى حصن سرو يافع سنة 277هـ…
وبدأ يسمح لأتباعه بالغزو والإغارة على من لم يتبعه من قبائل يافع وما جاورها، فبدأت الفتن في أيامه، وتعلمت تلك القبائل البدوية التي اتبعته السلب والنهب والقتال وأكل أموال الآخرين وسفك دمائهم باسم الدين…
ثم استغل فترة مجاعة حصلت في بعض البلاد فجهز أتباعه وحرض الفقراء والمعدمين في كل البلاد أن يخرجوا لأخذ حقوقهم وهاجم سلطان لحج وأبين حينذاك وهو ابن أبي العلاء، وانتصر علي ابن أبي العلاء في أول الأمر، ثم دالت الدولة لابن الفضل بخديعة قام بها لما أغار عليهم وهم آمنون وقتلهم…
ووجد مالا عظيما في خزائن ابن أبي العلاء فجهز به المقاتلين الفقراء، وانضم إليه المئات، وقام بحركة اشتراكية هي الأولى من نوعها في اليمن، فقد كان شعاره تقسيم مال الله على عباد الله، واستغل فترة المجاعة الموجودة في اليمن حينذاك، وتحرك باتجاه مناطق تعز وإب بعد سيطرته على لحج وأبين وعدن، وكانت كبرى المدن هناك حينذاك مدينة المذيخرة بين تعز وإب…
فتوجه إليها وقاتل في الطريق كل من وجده من السلاطين والمشايخ، فقاتل الأمير أحمد بن منصور بن أبي المغلس أمير الدملوة وبلاد الصلو من الحجرية، وانتصر عليه وقتله، ثم حاصر الأمير محمد بن الكرندي سلطان المعافر في الحجرية بتعز وانتصر عليه واستولى على بلاده…
وأظهر التشيع في جيشه وكان يلقي عليهم ويبث فيهم شبهه، ولأنهم جهلة رعاع فقد كانوا يقبلون منه أي شيء يقوله ويطيعونه طاعة عمياء، وعاد إلى يافع مهتما ببث أفكاره، ثم تحرك مرة أخرى باتجاه المذيخرة سنة 291هـ، وعسكر بأتباعه في منطقة المعافر بالحجرية بين ذبحان وجبل صبر، وأرسل بالتهديد إلى جعفر المناخي في المذيخرة فتحرك جعفر بجيوشه الكبيرة وتحرك ابن الفضل بجيوشه، وتقابلا في منطقة النجد الأحمر بين إب وتعز، وانتصر المناخي وعاد ابن الفضل إلى يافع مرة أخرى…
ثم عاد مرة أخرى وانتصر على المناخي الذي هرب إلى زبيد عند السلاطين بني زياد، فأمدوه بقوات وسلاح، فعاد إلى المذيخرة وابن الفضل فيها، وحصلت بينهما معركة كبيرة في وادي نخلة في شرعب، وانتصر علي بن الفضل وقتل المناخي، واستقر في المذيخرة…
بعد ذلك قويت دعوة القرامطة في اليمن، فكان علي بن الفضل يحكم مناطق تعز وإب ولحج وعدن وأبين، ومنصور بن حوشب يحكم حجة وعمران والمحويت، وتحركا باتجاه صنعاء كل من منطقته…
فأما علي بن الفضل وهو مدار بحثنا هنا فبدأ بمنطقة يحصب شمال إب فدخل عاصمتها منكث، وانتصر على السلاطين آل الصوار السخطيين حكامها، ثم انتقل إلى يريم فأخذها ووصل إل ذمار…
وفي ذمار وجد جيشا عظيما تابعا لسلطة دولة بني يعفر التي عاصمتها صنعاء، فراسل ابن الفضل حاكم ذمار فاقتنع بدعوته وأعلن تشيعه وفتح المدينة له وسلمها…
ثم تحرك ابن الفضل إلى صنعاء في محرم سن
وكان هدوم #بيت_بوس هدمها #الهادي في ذي القعدة سنة ٢٩١.
وأكل قوم من أهل صنعاء من لحم جفتم (١). وكان ذلك في آخر #الشدّة التي أكل الناس بعضهم بعضا (٢) ،
ومكث #أسعد وعثمان أمرهما واحد نحو شهرين. ثم ان أسعد وثب على ابن عمه عثمان فابتزه الأمر وحبسه.
وصار الأمر إلى أسعد إلى وقت دخول #علي بن فضل #القرمطي لعنه الله إلى #صنعاء وذلك يوم السبت لعشر ليال ماضية من المحرم سنة ٢٩٣ فخرج أسعد ومن معه إلى بلاد قدم.
واستعاد الناس #الهادي صلوات الله عليه فدخل #صنعاء ووجه ابنه أبا أبا القاسم إلى #ذمار ومخاليفها واستعمل العمال وولى الهادي القضاء أحمد بن يوسف #الحاذقي (٣) رضي الله عنه.
ثم تعاظم أمر #القرمطي وتوجّه إلى أبي القاسم بن الهادي فلحق بأبيه الهادي إلى صنعاء هزيما. وخرج أحمد بن محمد بن الروية (٤) من #ذمار حتى ورد « #ثاث» و « #رداع » (٥) والتف إليه بنو عمه ورجاله فخرج إليه #ذو_الطوق (٦)
______
(١) انظر الحاشية السابقة ص : ٧٨.
(٢) في سيرة الهادي : ٢٧٣ «وحال صنعاء في ذلك اليوم حال ضيق قد كان يوم دخلناها وحبسنا فيها السعر خمسة مكاك بدينار فلم يزل ينقص حتى خرجنا وهو على مكوك» قلت المكوك مكيال قدر صاع ونصف. أو نصف رطل إلى ثماني أواق أو نصف الويبة والويبة اثنان وعشرون أو أربع وعشرون مدّا بمد النبي صلى الله عليه وسلم أو ثلاث كليجات والكيلجة منا وسبعة اثمان المن والمن رطلان والرطل اثنتا عشرة أوقية والأقية استار وثلثا استار. والاستار أربعة مثاقيل ونصف والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم والدرهم ستة دوانق والدانق قيراطان والقيراط طسوجان والطسوج حبتان والحبة سدس ثمن درهم. وهو جزء من ثمانية وأربعين جزء من درهم ، جمع مكاكيك.
(٣) هو محمد بن الهادي يحيى الحسين. الذي تولى الإمامة بعد والده.
(٤) انظر سيرة الهادي : ٣٩٢.
(٥) هو أبو العشيرة سيرة الهادي : ٣٩٢.
(٦) رداع : مدينة كبيرة شرقي ذمار بمسافة ٥٣ ك م وتعرف برداع العرش (معجم : ٢٦٥).
82
وأكل قوم من أهل صنعاء من لحم جفتم (١). وكان ذلك في آخر #الشدّة التي أكل الناس بعضهم بعضا (٢) ،
ومكث #أسعد وعثمان أمرهما واحد نحو شهرين. ثم ان أسعد وثب على ابن عمه عثمان فابتزه الأمر وحبسه.
وصار الأمر إلى أسعد إلى وقت دخول #علي بن فضل #القرمطي لعنه الله إلى #صنعاء وذلك يوم السبت لعشر ليال ماضية من المحرم سنة ٢٩٣ فخرج أسعد ومن معه إلى بلاد قدم.
واستعاد الناس #الهادي صلوات الله عليه فدخل #صنعاء ووجه ابنه أبا أبا القاسم إلى #ذمار ومخاليفها واستعمل العمال وولى الهادي القضاء أحمد بن يوسف #الحاذقي (٣) رضي الله عنه.
ثم تعاظم أمر #القرمطي وتوجّه إلى أبي القاسم بن الهادي فلحق بأبيه الهادي إلى صنعاء هزيما. وخرج أحمد بن محمد بن الروية (٤) من #ذمار حتى ورد « #ثاث» و « #رداع » (٥) والتف إليه بنو عمه ورجاله فخرج إليه #ذو_الطوق (٦)
______
(١) انظر الحاشية السابقة ص : ٧٨.
(٢) في سيرة الهادي : ٢٧٣ «وحال صنعاء في ذلك اليوم حال ضيق قد كان يوم دخلناها وحبسنا فيها السعر خمسة مكاك بدينار فلم يزل ينقص حتى خرجنا وهو على مكوك» قلت المكوك مكيال قدر صاع ونصف. أو نصف رطل إلى ثماني أواق أو نصف الويبة والويبة اثنان وعشرون أو أربع وعشرون مدّا بمد النبي صلى الله عليه وسلم أو ثلاث كليجات والكيلجة منا وسبعة اثمان المن والمن رطلان والرطل اثنتا عشرة أوقية والأقية استار وثلثا استار. والاستار أربعة مثاقيل ونصف والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم والدرهم ستة دوانق والدانق قيراطان والقيراط طسوجان والطسوج حبتان والحبة سدس ثمن درهم. وهو جزء من ثمانية وأربعين جزء من درهم ، جمع مكاكيك.
(٣) هو محمد بن الهادي يحيى الحسين. الذي تولى الإمامة بعد والده.
(٤) انظر سيرة الهادي : ٣٩٢.
(٥) هو أبو العشيرة سيرة الهادي : ٣٩٢.
(٦) رداع : مدينة كبيرة شرقي ذمار بمسافة ٥٣ ك م وتعرف برداع العرش (معجم : ٢٦٥).
82
#صنعاء. و #علي_بن_فضل و #القرامطة حينئذ ب #صنعاء فخرج منها علي بن فضل لعنه الله فلما بلغه ما فعل #مظفر بتهامة استخلف على #صنعاء ذو الطّوق #اليافعي. وذو الطوق من أهل #جيشان وهو جدّ بني البصري من أمهم ، واليافعي عيسى بن معان (١) ، وكان في قلّة فكاتب أهل #صنعاء الهادي عليه السلام واستدعوه [ومات #أسعد بن] أبي (٢) يعفر في أول شهر رمضان من سنة ٣٣٢ وولي أبو يعفر بعده سبعة أشهر.
ثم ولي علي بن #وردان (٣) وقتل خطابا وبنيه لخمس داخلة من رجب سنة ثلاث وثلاثين وثلثمائة.
ووصل الوزير علي بن عيسى #صنعاء مغضوبا عليه في المحرم أول شهور سنة ٣١٢.
ومات الأمير عبد الله بن أبي يعفر يوم الخميس سلخ صفر من سنة ٣١٨ ودخل #خطاب بن عبد الرّحيم #صنعاء واليا عليها من قبل عمه أسعد بن أبي يعفر يوم الخميس لسبع مضين من ربيع الآخرة من سنة ثماني عشرة وثلثمائة. وولي موسى الغنيمي القضاء بصنعاء سنة ٣١٩ وخرج منها سنة ٣٢٢.
ووصل ابن يعفر بن عبد الرّحيم إلى #صنعاء ليلة الخميس لعشر مضت من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين وثلثمائة. وخرج #إبن_يعفر إلى #كحلان ليلة الجمعة للنصف من شهر رمضان سنة ٣٣٢ وذلك بعد موت أسعد بثمانية أيام فأقام بها واليا سبعة أشهر.
وولي علي بن وردان مولاهم لثلاث مضين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. ودخل #صنعاء يوم الاثنين لليلتين مضتا من رجب سنة
______
(١) انظر سيرة الهادي : ٢٥٢.
(٢) هنا سقط قدر ورقة انظر ملخصها في بهجة الزمن ٥٧ ـ ٥٨ نقلا عن كتاب كنز الأخبار.
(٣) بهجة الزمن : ٥٨.
84
ثم ولي علي بن #وردان (٣) وقتل خطابا وبنيه لخمس داخلة من رجب سنة ثلاث وثلاثين وثلثمائة.
ووصل الوزير علي بن عيسى #صنعاء مغضوبا عليه في المحرم أول شهور سنة ٣١٢.
ومات الأمير عبد الله بن أبي يعفر يوم الخميس سلخ صفر من سنة ٣١٨ ودخل #خطاب بن عبد الرّحيم #صنعاء واليا عليها من قبل عمه أسعد بن أبي يعفر يوم الخميس لسبع مضين من ربيع الآخرة من سنة ثماني عشرة وثلثمائة. وولي موسى الغنيمي القضاء بصنعاء سنة ٣١٩ وخرج منها سنة ٣٢٢.
ووصل ابن يعفر بن عبد الرّحيم إلى #صنعاء ليلة الخميس لعشر مضت من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين وثلثمائة. وخرج #إبن_يعفر إلى #كحلان ليلة الجمعة للنصف من شهر رمضان سنة ٣٣٢ وذلك بعد موت أسعد بثمانية أيام فأقام بها واليا سبعة أشهر.
وولي علي بن وردان مولاهم لثلاث مضين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. ودخل #صنعاء يوم الاثنين لليلتين مضتا من رجب سنة
______
(١) انظر سيرة الهادي : ٢٥٢.
(٢) هنا سقط قدر ورقة انظر ملخصها في بهجة الزمن ٥٧ ـ ٥٨ نقلا عن كتاب كنز الأخبار.
(٣) بهجة الزمن : ٥٨.
84
بجبل #مسور ، به وال انتزعه (١) منه ، وكتب إلى #ميمون بخبره بقيام أمره وظهوره على من عانده ، وبعث له بهدايا وتحف جليلة وذلك عام (٢٩٠) ،
ولما وصلته الهدايا قال لولده عبيد الله : هذه دولتك قد قامت لكن لا أحب ظهورها إلّا من #المغرب ، وهذا عبيد الله هو الملقب ب #المهدي جد ملوك المغرب ومصر وإليه ينتسبون :
وأما #علي بن فضل فإنه قصد أول أمره بلد #يافع ، وجعل يتعبّد في الأودية والشعاب حتى اغتر به أهل البلاد وانخدعوا بزوره وتمويهه ، وسألوه أن يطلع جبلهم فأبى أول الأمر ثم أجابهم على شرط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
جعلوا الحق لبغي سلّما
فهو كالبتار لهم والترس
وقديما باسمه قد ظلما
كل ذي مأذنة أو جرس
فسمعوا له وأطاعوا ، وأتوه بزكاة أموالهم ، وأخذ عليهم العهود بالسّمع والطاعة ، وأمرهم بعمارة #حصن في ناحية #السرو ففعلوا وانهبهم اطراف البلاد وأراهم ان ذلك جهاد في سبيل الله حتى يدخلوا في دين الله طوعا أو كرها ، وكان يومئذ في #لحج و #ابين رجل يعرف بابن أبي العلاء من #الأصابح مالكا لها
فقصده ابن الفضل بمن معه من #يافع وغيرهم ، فكانت الدائرة عليه وانهزم إلى #صهيب (٢) واجتمع هنالك أصحابه فقال لهم : إني أرى رأيا صائبا قالوا : وما هو ، قال : اعلموا ان القوم قد امنوا منا وارى ان نهجم عليهم فانا نظفر بهم فأطاعوه وأعادوا الكرة على إبن ابي العلاء ، فظفروا به ، وقتلوه واستباح ما كان له ولأصحابه ، ووجد في خزائنه سبعين بدرة ، وبذلك طار ذكره وغلظ
______
(١) قال الشرفي في لآليه : ثم ان منصور شهر السيف فطلع جبل مسور واستنجد واسر العامل الذي كان فيه للأمير ابراهيم بن محمد بن أبي يعفر الحوالي ، وبني حصن مسور ونزل به وغلب على ملك الناحية :
(٢) صهيب : بلدة في الجنوب الشرقي من الضالع
126
ولما وصلته الهدايا قال لولده عبيد الله : هذه دولتك قد قامت لكن لا أحب ظهورها إلّا من #المغرب ، وهذا عبيد الله هو الملقب ب #المهدي جد ملوك المغرب ومصر وإليه ينتسبون :
وأما #علي بن فضل فإنه قصد أول أمره بلد #يافع ، وجعل يتعبّد في الأودية والشعاب حتى اغتر به أهل البلاد وانخدعوا بزوره وتمويهه ، وسألوه أن يطلع جبلهم فأبى أول الأمر ثم أجابهم على شرط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
جعلوا الحق لبغي سلّما
فهو كالبتار لهم والترس
وقديما باسمه قد ظلما
كل ذي مأذنة أو جرس
فسمعوا له وأطاعوا ، وأتوه بزكاة أموالهم ، وأخذ عليهم العهود بالسّمع والطاعة ، وأمرهم بعمارة #حصن في ناحية #السرو ففعلوا وانهبهم اطراف البلاد وأراهم ان ذلك جهاد في سبيل الله حتى يدخلوا في دين الله طوعا أو كرها ، وكان يومئذ في #لحج و #ابين رجل يعرف بابن أبي العلاء من #الأصابح مالكا لها
فقصده ابن الفضل بمن معه من #يافع وغيرهم ، فكانت الدائرة عليه وانهزم إلى #صهيب (٢) واجتمع هنالك أصحابه فقال لهم : إني أرى رأيا صائبا قالوا : وما هو ، قال : اعلموا ان القوم قد امنوا منا وارى ان نهجم عليهم فانا نظفر بهم فأطاعوه وأعادوا الكرة على إبن ابي العلاء ، فظفروا به ، وقتلوه واستباح ما كان له ولأصحابه ، ووجد في خزائنه سبعين بدرة ، وبذلك طار ذكره وغلظ
______
(١) قال الشرفي في لآليه : ثم ان منصور شهر السيف فطلع جبل مسور واستنجد واسر العامل الذي كان فيه للأمير ابراهيم بن محمد بن أبي يعفر الحوالي ، وبني حصن مسور ونزل به وغلب على ملك الناحية :
(٢) صهيب : بلدة في الجنوب الشرقي من الضالع
126