ذكر دخول #جياش بن نجاح
إلى #الهند
فقال جياش : ثم تنكرت ودخلت إلى #عدن ، ومعي الوزير #خلف (١) بن أبي طاهر. ودخلنا #الهند سنة إحدى وستين (٢). فأقمنا بها ستة أشهر ، ثم رجعنا إلى #اليمن في تلك السنة بعينها ، قال : ومن أعجب ما رأيت في الهند ، أن إنسانا قدم من سرنديب ، ولم يبق أحد إلا فرح به ، وزعموا أنه عارف بأخبار المستقبلات فسألناه عن حالنا ، فبشرنا بأمور لم يخرم من قوله منها شيء (٣). واشتريت #جارية هندية فعلقت مني بالهند ، دخلت بها #اليمن ، وهي في خمسة أشهر. وحين وصلنا إلى #عدن ، قدمت الوزير خلف إلى #زبيد على (٤) طريق الساحل ، وأمرته أن يشيع موتي في #الهند ، وأن يستأمن لنفسه ، ويكشف لي عن حقيقة أحوالنا ، ومن بقي من قومنا ب #الحبشة. وصعدت إلى #ذي_جبلة ، فكشفت أحوال #المكرم بن علي ، وما هو عليه من العكوف على لذاته ، واضطراب جسمه ، وتفويض الأمر إلى زوجته الحرة الملكة #السيدة بنت أحمد ، ثم انحدرت من الجبال إلى #زبيد ، فاجتمعت بالوزير خلف (٥). وأخبرني عن أحوال طابت بها نفسي ، عن أوليائنا وبني عمنا وعبيدنا ، وأنهم في البلاد كثيرون ، وإنما يعدمون رأسا يثورون معه ، قال جياش : وجريت على عادة الهند ، فأخرجت شعر وجهي ، وطولت أظفاري وشعري ، وسترت عيني الواحدة بخرقة سوداء ، وكنت قريبا من #الدار_السلطانية. وإذا افترقت الناس من الصباح ، قصدت مصطبة #علي_بن_القم ،
______
(١) راجع التعليق على الحاشية : ٣٩ (كاي).
(٢) في الأصل : وثمانين.
(٣) في الأصل : شيئا.
(٤) في الأصل : إلى.
(٥) في الأصل : ابن خلف.
119
إلى #الهند
فقال جياش : ثم تنكرت ودخلت إلى #عدن ، ومعي الوزير #خلف (١) بن أبي طاهر. ودخلنا #الهند سنة إحدى وستين (٢). فأقمنا بها ستة أشهر ، ثم رجعنا إلى #اليمن في تلك السنة بعينها ، قال : ومن أعجب ما رأيت في الهند ، أن إنسانا قدم من سرنديب ، ولم يبق أحد إلا فرح به ، وزعموا أنه عارف بأخبار المستقبلات فسألناه عن حالنا ، فبشرنا بأمور لم يخرم من قوله منها شيء (٣). واشتريت #جارية هندية فعلقت مني بالهند ، دخلت بها #اليمن ، وهي في خمسة أشهر. وحين وصلنا إلى #عدن ، قدمت الوزير خلف إلى #زبيد على (٤) طريق الساحل ، وأمرته أن يشيع موتي في #الهند ، وأن يستأمن لنفسه ، ويكشف لي عن حقيقة أحوالنا ، ومن بقي من قومنا ب #الحبشة. وصعدت إلى #ذي_جبلة ، فكشفت أحوال #المكرم بن علي ، وما هو عليه من العكوف على لذاته ، واضطراب جسمه ، وتفويض الأمر إلى زوجته الحرة الملكة #السيدة بنت أحمد ، ثم انحدرت من الجبال إلى #زبيد ، فاجتمعت بالوزير خلف (٥). وأخبرني عن أحوال طابت بها نفسي ، عن أوليائنا وبني عمنا وعبيدنا ، وأنهم في البلاد كثيرون ، وإنما يعدمون رأسا يثورون معه ، قال جياش : وجريت على عادة الهند ، فأخرجت شعر وجهي ، وطولت أظفاري وشعري ، وسترت عيني الواحدة بخرقة سوداء ، وكنت قريبا من #الدار_السلطانية. وإذا افترقت الناس من الصباح ، قصدت مصطبة #علي_بن_القم ،
______
(١) راجع التعليق على الحاشية : ٣٩ (كاي).
(٢) في الأصل : وثمانين.
(٣) في الأصل : شيئا.
(٤) في الأصل : إلى.
(٥) في الأصل : ابن خلف.
119
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
وهو وزير الوالي من قبل الملك #المكرم بن علي ، فسمعته يقول يوما : والله لو وجدت كلبا من بني نجاح لملكته (١) #زبيد ، وذلك لشر حدث بينه وبين الوالي #أسعد بن عراف (٢)
قال جياش : وخرج الحسين بن علي #القمي الشاعر (٣) ، وهو يومئذ رأس طبقة أهل #زبيد في الشطرنج. فقال لي : يا #هندي ، تحسن تلعب بالشطرنج؟ فقلت : نعم ، فتلاعبنا ، فغلبته ، فكاد أن يسطو علي. ثم دخل على أبيه فقال له : غلبت في الشطرنج ، فقال له والده : ما هنا من يغلبك إلا #جياش بن نجاح ، وقد مات في #الهند. ثم خرج عليّ والد #الحسين ، وهو طبقة عالية ، فلعبت معه ، فكرهت غلبه (٤) ، فخرج الدست مائعا ، فاغتبط بي. وخلطني بنفسه. وهو (كان) (٥) في كل يوم وليلة يقول : عجل الله علينا بكم يا #آل_نجاح (٦). فإذا كان الليل ، اجتمعت أنا والوزير #خلف ، نفترق في النهار ، وأنا في أثناء ذلك أكاتب #الحبشة المتفرقين في الأعمال ، وآمرهم بالاستعداد.
قال #جياش : وحين حصلت حول المدينة خمسة آلاف #حربة متفرقة في الحارات وداخل البلد ، قلت للوزير خلف : إن لي عند عمر بن سحيم مالا ، فخذ منه عشرة آلاف دينار وأنفقها في الرجال الذين اجتمعوا ، ففعل ذلك ، ثم لقيت الوزير ليلة ، فقلت له : يا #مولاي القائد ، أتاني (مولاي القائد) (٧) #حسين بن سلامة في النوم ، وقال لي : يعود إليك الأمر الذي تحاوله ليلة ولادة هذه الجارية #الهندية ، ثم التفت الحسين إلى جانبه الأيمن فقال لرجل معه : أليس كذلك يا أمير المؤمنين؟
______
(١) في الأصل : لأملكته.
(٢) في الأصل : ابن شهاب.
(٣) راجع التعليق على الحاشية : ٣٨ (كاي).
(٤) في خ : فكرهت أن أغلبه.
(٥) زيادة من خ.
(٦) في قرة ورقة : ٤٠ : عجل الله لنا بكم آل نجاح.
(٧) زيادة من (كاي).
وهو وزير الوالي من قبل الملك #المكرم بن علي ، فسمعته يقول يوما : والله لو وجدت كلبا من بني نجاح لملكته (١) #زبيد ، وذلك لشر حدث بينه وبين الوالي #أسعد بن عراف (٢)
قال جياش : وخرج الحسين بن علي #القمي الشاعر (٣) ، وهو يومئذ رأس طبقة أهل #زبيد في الشطرنج. فقال لي : يا #هندي ، تحسن تلعب بالشطرنج؟ فقلت : نعم ، فتلاعبنا ، فغلبته ، فكاد أن يسطو علي. ثم دخل على أبيه فقال له : غلبت في الشطرنج ، فقال له والده : ما هنا من يغلبك إلا #جياش بن نجاح ، وقد مات في #الهند. ثم خرج عليّ والد #الحسين ، وهو طبقة عالية ، فلعبت معه ، فكرهت غلبه (٤) ، فخرج الدست مائعا ، فاغتبط بي. وخلطني بنفسه. وهو (كان) (٥) في كل يوم وليلة يقول : عجل الله علينا بكم يا #آل_نجاح (٦). فإذا كان الليل ، اجتمعت أنا والوزير #خلف ، نفترق في النهار ، وأنا في أثناء ذلك أكاتب #الحبشة المتفرقين في الأعمال ، وآمرهم بالاستعداد.
قال #جياش : وحين حصلت حول المدينة خمسة آلاف #حربة متفرقة في الحارات وداخل البلد ، قلت للوزير خلف : إن لي عند عمر بن سحيم مالا ، فخذ منه عشرة آلاف دينار وأنفقها في الرجال الذين اجتمعوا ، ففعل ذلك ، ثم لقيت الوزير ليلة ، فقلت له : يا #مولاي القائد ، أتاني (مولاي القائد) (٧) #حسين بن سلامة في النوم ، وقال لي : يعود إليك الأمر الذي تحاوله ليلة ولادة هذه الجارية #الهندية ، ثم التفت الحسين إلى جانبه الأيمن فقال لرجل معه : أليس كذلك يا أمير المؤمنين؟
______
(١) في الأصل : لأملكته.
(٢) في الأصل : ابن شهاب.
(٣) راجع التعليق على الحاشية : ٣٨ (كاي).
(٤) في خ : فكرهت أن أغلبه.
(٥) زيادة من خ.
(٦) في قرة ورقة : ٤٠ : عجل الله لنا بكم آل نجاح.
(٧) زيادة من (كاي).