#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
على #التعكر (١)». فلما ساءت سمعة #أسعد ، نقله #المكرم إلى حصن #ريمة ، وعين أبا البركات بن الوليد على التعكر وما جاورها ، وعين شقيق أبي البركات ـ وهو أبو الفتوح بن الوليد ـ حاكما على حصن #تعز (٢). وعلى ذلك ف #المفضل كان في صدر شبابه في خدمة المكرم في ذي جبلة ، وكان يسمح له بأن يكون في حضرة #الملكة. وعند وفاة أبي البركات ، بعد وفاة المكرم ، وكلت الملكة حكم التعكر إلى ابنه #خالد ، فظل حاكما عليه نحو سنتين ، ثم قتله الفقيه عبد الله #بن_المصوع ، وكان هذا الفقيه عالما دينا ورعا ، أظهر الولاء للأمير خالد بن أبي البركات حاكم بلدة #ذي_سفال (٣) ، ومع أنه كان #سني المذهب إلا أنه لم يلق عنتا بل وثق فيه خالد وأمر بألا يحجب عنه عند قدومه في أي وقت أراد ، ولكن نفسه سولت له قتل الحاكم ـ كذلك في رأيه ـ مباح إذ هو أحد #الشيعة #الإسماعيلية ، ولم يستشر الفقيه أحدا ، ولكنه أقنع نفسه بأن العمال والخدم إذا ما وجدوه مستعدا لدفع رواتبهم وصلاتهم سوف يخضعون له دون معارضة. وقد استخدم تاجر زيت كان من عادته أن يصعد القلعة بالزيت لكي يبيع لسكانها ، فملأ قربة الزيت التي يحملها بنقود من الذهب والفضة ، ومضى وإياه ، حتى إذا انفرد الفقيه بالأمير خالد ذبحه ، وهاجه توفيقه ، فصاح صيحة عالية. وعندئذ أقبل عليه أهل #القلعة ، فلما وجدوا الأمير مقتولا قتلوا #الفقيه (٤).
______
(١) انتهز بنو نجاح فرصة انشغال جيش المكرم في إخضاع بكيل ، وأغار بلال وأبو الفتوح ابنا نجاح بعساكر عديدة من العبيد وأهل تهامة على أسعد بن عبد الله الصليحي في حصن التعكر ، ووقع بين الطرفين قتال شديد دارت الدائرة فيه على العبيد بذي أشرق من قرى المخلاف (ذي أشرق تابعة لمديرية ذي سفال على مقربة من جبلة ويشرف عليها من شمالها الغربي حصن التعكر) ، فولوا منهزمين ، وغنم أصحاب الصليحي أموالا كثيرة ، ونجا بلال وأبو الفتوح بعد أن نظرا القتل عيانا ، (عيون : ٧ / ٩٧) ؛ رسائل القمي : ٥٣ ـ ٥٤.
(٢) كفاية : ٥٤.
(٣) حدد كل من نيبهر وما نزوني في خرائطهما موقع ذي سفال في الجنوب الغربي من ذي جبلة ، ويضبط ياقوت كلمة سفال بفتح السين وكسرها (ياقوت : ٥ / ٨٨).
(٤) كفاية : ٥٤ ـ ٥٥.
على #التعكر (١)». فلما ساءت سمعة #أسعد ، نقله #المكرم إلى حصن #ريمة ، وعين أبا البركات بن الوليد على التعكر وما جاورها ، وعين شقيق أبي البركات ـ وهو أبو الفتوح بن الوليد ـ حاكما على حصن #تعز (٢). وعلى ذلك ف #المفضل كان في صدر شبابه في خدمة المكرم في ذي جبلة ، وكان يسمح له بأن يكون في حضرة #الملكة. وعند وفاة أبي البركات ، بعد وفاة المكرم ، وكلت الملكة حكم التعكر إلى ابنه #خالد ، فظل حاكما عليه نحو سنتين ، ثم قتله الفقيه عبد الله #بن_المصوع ، وكان هذا الفقيه عالما دينا ورعا ، أظهر الولاء للأمير خالد بن أبي البركات حاكم بلدة #ذي_سفال (٣) ، ومع أنه كان #سني المذهب إلا أنه لم يلق عنتا بل وثق فيه خالد وأمر بألا يحجب عنه عند قدومه في أي وقت أراد ، ولكن نفسه سولت له قتل الحاكم ـ كذلك في رأيه ـ مباح إذ هو أحد #الشيعة #الإسماعيلية ، ولم يستشر الفقيه أحدا ، ولكنه أقنع نفسه بأن العمال والخدم إذا ما وجدوه مستعدا لدفع رواتبهم وصلاتهم سوف يخضعون له دون معارضة. وقد استخدم تاجر زيت كان من عادته أن يصعد القلعة بالزيت لكي يبيع لسكانها ، فملأ قربة الزيت التي يحملها بنقود من الذهب والفضة ، ومضى وإياه ، حتى إذا انفرد الفقيه بالأمير خالد ذبحه ، وهاجه توفيقه ، فصاح صيحة عالية. وعندئذ أقبل عليه أهل #القلعة ، فلما وجدوا الأمير مقتولا قتلوا #الفقيه (٤).
______
(١) انتهز بنو نجاح فرصة انشغال جيش المكرم في إخضاع بكيل ، وأغار بلال وأبو الفتوح ابنا نجاح بعساكر عديدة من العبيد وأهل تهامة على أسعد بن عبد الله الصليحي في حصن التعكر ، ووقع بين الطرفين قتال شديد دارت الدائرة فيه على العبيد بذي أشرق من قرى المخلاف (ذي أشرق تابعة لمديرية ذي سفال على مقربة من جبلة ويشرف عليها من شمالها الغربي حصن التعكر) ، فولوا منهزمين ، وغنم أصحاب الصليحي أموالا كثيرة ، ونجا بلال وأبو الفتوح بعد أن نظرا القتل عيانا ، (عيون : ٧ / ٩٧) ؛ رسائل القمي : ٥٣ ـ ٥٤.
(٢) كفاية : ٥٤.
(٣) حدد كل من نيبهر وما نزوني في خرائطهما موقع ذي سفال في الجنوب الغربي من ذي جبلة ، ويضبط ياقوت كلمة سفال بفتح السين وكسرها (ياقوت : ٥ / ٨٨).
(٤) كفاية : ٥٤ ـ ٥٥.
#تاريخ_اليمن_عمارة_الحكمي
ويذكر #بني_ضنة فيعتبرها بطنا من بني #عذرة ، التي يرجع أصلها إلى #قضاعة ، ثم يعتبرها في مواضع أخرى من سلالة القبيلة #الإسماعيلية #نمير.
ورد اسم بني (١) #مران كبطن من #همدان ، وورد كبطن من #حمير (٢). وجاء أن بني زر ينتمون إلى قبيلة #جبر (من سلالة #يافع) ، وعلى ذلك فهم من #حمير أيضا ، لكنه عند الحديث في صحيفة ٥٧ عن أحد أفراد الأسرة نسبه إلى #خولان.
وذهب الهمداني إلى أن بني زرية و #بني_جماع من #الخولانيين ، ويخبرنا أن قبيلتي #شعب و بني حي سكنتا سراة #خولان ، ووصف بني حي بأنهم من #الخولانيين (٣).
#حاشية [٤٨] :
يقول الجندي : إن الملكة عينت مكان #المفضل واحدا من أبناء عمه هو #أسعد بن أبي الفتوح (٤) الذي عينته مديرا ووصيا على دولتها ، وهو من ولد أبي الفتوح بن الأعلى بن الوليد ، وأقام في حصني #صبر و #كفر ، اللذين حكمهما أبوه من قبل ، وظل يباشر ما كان للمفضل قبله من سلطان إلى سنة ٥١٤ ه ، (٥) حين اغتاله في #تعز اثنان من حاشيته (٦). ويقول الجندي بأن اغتيال #أسعد وقع بعد وصول #إبن_نجيب_الدولة.
______
(١) صفة : ١٠٧ ؛ معجم قبائل العرب : ٣ / ١٠٧٠ وما بعدها.
(٢) نفسه : ١١٣.
(٣) لم يذكر كاي بني رازح (في الأصل رواح) وهم جماعة من خولان (صفة : ٧٣ ، ١١٤ ؛ تاج العروس : ٥ / ٣٠٩) ولم يتكلم عن شعب حي الواردة في الأصل ، وهي قبيلة أقامت في سراة خولان (صفة : ٦٩) ، ويقول الهمداني إن بني حي من خولان (صفة : ١١٤). وحصن خدد من حصون مخلاف جعفر ، في حبيش شمال التعكر (صفة : ٧٨).
(٤) هو أسعد بن أبي الفتوح بن العلاء بن الوليد الحميري.
(٥) كفاية : ٥٦ ؛ أنباء / دار : ٤٦ ؛ بامخرمة : ثغر عدن : ١٧.
(٦) على الرغم من أن هؤلاء المؤرخين السابقين قد اتفقوا على تاريخ قتله وهو سنة ٥١٤ ه ولكن يظهر أن أسعد قد عاش إلى وقت متأخر عن هذا كما جاء في تاريخ عمارة.
ويذكر #بني_ضنة فيعتبرها بطنا من بني #عذرة ، التي يرجع أصلها إلى #قضاعة ، ثم يعتبرها في مواضع أخرى من سلالة القبيلة #الإسماعيلية #نمير.
ورد اسم بني (١) #مران كبطن من #همدان ، وورد كبطن من #حمير (٢). وجاء أن بني زر ينتمون إلى قبيلة #جبر (من سلالة #يافع) ، وعلى ذلك فهم من #حمير أيضا ، لكنه عند الحديث في صحيفة ٥٧ عن أحد أفراد الأسرة نسبه إلى #خولان.
وذهب الهمداني إلى أن بني زرية و #بني_جماع من #الخولانيين ، ويخبرنا أن قبيلتي #شعب و بني حي سكنتا سراة #خولان ، ووصف بني حي بأنهم من #الخولانيين (٣).
#حاشية [٤٨] :
يقول الجندي : إن الملكة عينت مكان #المفضل واحدا من أبناء عمه هو #أسعد بن أبي الفتوح (٤) الذي عينته مديرا ووصيا على دولتها ، وهو من ولد أبي الفتوح بن الأعلى بن الوليد ، وأقام في حصني #صبر و #كفر ، اللذين حكمهما أبوه من قبل ، وظل يباشر ما كان للمفضل قبله من سلطان إلى سنة ٥١٤ ه ، (٥) حين اغتاله في #تعز اثنان من حاشيته (٦). ويقول الجندي بأن اغتيال #أسعد وقع بعد وصول #إبن_نجيب_الدولة.
______
(١) صفة : ١٠٧ ؛ معجم قبائل العرب : ٣ / ١٠٧٠ وما بعدها.
(٢) نفسه : ١١٣.
(٣) لم يذكر كاي بني رازح (في الأصل رواح) وهم جماعة من خولان (صفة : ٧٣ ، ١١٤ ؛ تاج العروس : ٥ / ٣٠٩) ولم يتكلم عن شعب حي الواردة في الأصل ، وهي قبيلة أقامت في سراة خولان (صفة : ٦٩) ، ويقول الهمداني إن بني حي من خولان (صفة : ١١٤). وحصن خدد من حصون مخلاف جعفر ، في حبيش شمال التعكر (صفة : ٧٨).
(٤) هو أسعد بن أبي الفتوح بن العلاء بن الوليد الحميري.
(٥) كفاية : ٥٦ ؛ أنباء / دار : ٤٦ ؛ بامخرمة : ثغر عدن : ١٧.
(٦) على الرغم من أن هؤلاء المؤرخين السابقين قد اتفقوا على تاريخ قتله وهو سنة ٥١٤ ه ولكن يظهر أن أسعد قد عاش إلى وقت متأخر عن هذا كما جاء في تاريخ عمارة.