#محمد_حسين_العمري
#القاضي #محمد_راغب
غريبُ الدار، مخلصُ المسار، والمنسيُّ في زحام التحولات
من بين طيات التاريخ اليمني المعاصر، تبرز شخصية "القاضي محمد راغب كواحدة من أكثر الشخصيات التي تعرضت لظلم مركب، ظلمٌ لم يفرق بين عهد وآخر، وكأن قدره أن يظل "الجندي المجهول" في خدمة الدولة اليمنية، دون أن ينال حقه من التقدير.
ثلاثية الظلم التي حاصرت "مهندس الدبلوماسية
1. ظلم الأتراك:هو ابن الدولة العثمانية وتخرج من مدارسها، لكنه اختار اليمن وطناً نهائياً حين غادرها الجميع بعد الحرب العالمية الأولى. ومع ذلك، نُظر إليه أحياناً بعين الريبة كـ "بقايا إدارة"، رغم أنه كان العقل المدبر الذي نقل الإدارة من العشوائية إلى المؤسسية.
2. ظلم الإمام:خدم الإمام يحيى حميد الدين بإخلاص منقطع النظير، وكان هو من صاغ المعاهدات الدولية (مع إيطاليا، السوفييت، وبريطانيا) التي ثبتت أركان الدولة المتوكلية. ورغم ذلك، عاش في ظل تهميش مالي وإداري، محاطاً ببيئة لم تستوعب دائماً عقليته القانونية والدبلوماسية الحديثة.
3. ظلم الجمهورية: جاءت الجمهورية فصنفت الكثير من رجال العهد الملكي في سلة النسيان، فغُيب ذكر القاضي راغب في المناهج والكتب، رغم أنه هو من وضع اللبنات الأولى لوزارة الخارجية اليمنية وبنى جسور التواصل مع العالم حين كان اليمن يعيش عزلة خانقة.
لماذا يجب أن ننصفه اليوم؟
القاضي راغب لم يكن مجرد موظف، بل كان "ذاكرة الدولة". هو الذي استقبل الوفود الإيطالية و السوفيتية بذكاء، وهو الذي فاوض البريطانيين بصلابة، وهو الذي آمن بأن اليمن يستحق مكاناً تحت الشمس. إن إنصافه ليس مجرد سرد لتاريخه، بل هو اعتذار لقامة وطنية قدمت لليمن خبرتها وعمرها، وماتت بصمت دون أن تُرفع لها النصب التذكارية التي تستحق.
رحم الله القاضي محمد راغب
العثمانيُّ مولداً، اليمنيُّ هوىً وإخلاصاً
✍🏿...محمد حسين العمري
#محمد_راغب
#القاضي #محمد_راغب
غريبُ الدار، مخلصُ المسار، والمنسيُّ في زحام التحولات
من بين طيات التاريخ اليمني المعاصر، تبرز شخصية "القاضي محمد راغب كواحدة من أكثر الشخصيات التي تعرضت لظلم مركب، ظلمٌ لم يفرق بين عهد وآخر، وكأن قدره أن يظل "الجندي المجهول" في خدمة الدولة اليمنية، دون أن ينال حقه من التقدير.
ثلاثية الظلم التي حاصرت "مهندس الدبلوماسية
1. ظلم الأتراك:هو ابن الدولة العثمانية وتخرج من مدارسها، لكنه اختار اليمن وطناً نهائياً حين غادرها الجميع بعد الحرب العالمية الأولى. ومع ذلك، نُظر إليه أحياناً بعين الريبة كـ "بقايا إدارة"، رغم أنه كان العقل المدبر الذي نقل الإدارة من العشوائية إلى المؤسسية.
2. ظلم الإمام:خدم الإمام يحيى حميد الدين بإخلاص منقطع النظير، وكان هو من صاغ المعاهدات الدولية (مع إيطاليا، السوفييت، وبريطانيا) التي ثبتت أركان الدولة المتوكلية. ورغم ذلك، عاش في ظل تهميش مالي وإداري، محاطاً ببيئة لم تستوعب دائماً عقليته القانونية والدبلوماسية الحديثة.
3. ظلم الجمهورية: جاءت الجمهورية فصنفت الكثير من رجال العهد الملكي في سلة النسيان، فغُيب ذكر القاضي راغب في المناهج والكتب، رغم أنه هو من وضع اللبنات الأولى لوزارة الخارجية اليمنية وبنى جسور التواصل مع العالم حين كان اليمن يعيش عزلة خانقة.
لماذا يجب أن ننصفه اليوم؟
القاضي راغب لم يكن مجرد موظف، بل كان "ذاكرة الدولة". هو الذي استقبل الوفود الإيطالية و السوفيتية بذكاء، وهو الذي فاوض البريطانيين بصلابة، وهو الذي آمن بأن اليمن يستحق مكاناً تحت الشمس. إن إنصافه ليس مجرد سرد لتاريخه، بل هو اعتذار لقامة وطنية قدمت لليمن خبرتها وعمرها، وماتت بصمت دون أن تُرفع لها النصب التذكارية التي تستحق.
رحم الله القاضي محمد راغب
العثمانيُّ مولداً، اليمنيُّ هوىً وإخلاصاً
✍🏿...محمد حسين العمري
#محمد_راغب
#محمد_الحيدري
#قلعة_الدملؤة - #الصلو - #تعز
قلعة قديمة ووجد بها نقش قتباني، وذكرها #الهمداني في صفة جزيرة العرب ضمن عجائب اليمن، واشتهرت في العهد الصليحي وذاع صيتها أيام الحكم الأيوبي حيث بناها وحل بها طغتكين أيوب شقيق صلاح الدين الأيوبي وشيد مبان كثيرة فيها، ثم انتقلت للرسوليين وشيد بها الملك الظافر مبان ونقشه شهير ولا يزال موجودا إلى اليوم ، هدمها لاحقا الأتراك.
جاء في صفة جزيرة العرب للهمداني
"قلعة #الجؤة ل #أبي_المغلس في أرض #المعافر "
فشرقي جبل الصِّلو جبل أبي المغلسّ وجميع مياه الدُّملوة قلعة ابن أبي المغلس
التي تطلع بسلمين في السلم الأسفل منهما أربع عشرة ضلعاً والثاني فوق ذلك أربع عشرة ضلعاً بينهما المطبق وبيت الحرس على المطبق بينهما، ورأس القلعة يكون أربعمائة ذراع في مثلها فيها المنازل والدور وفيها شجرة تدعى الكلهمه تظل مائة رجل وهي أشبه الشجر بالتُّمار، وفيها مسجد جامع فيه منبر وهذه القلعة ثنية من جبل الصِّلو يكون سمكها وحدُّها من ناحية الجبل الذي هي منفردة منه مائة ذراع عن جنوبيها وهي عن شرقيها من خدير إلى رأس القلعة مسيرة سدس يوم ساعتين، وكذلك هي من شماليها مما يصلى وادي الجنات وسوق الجؤة ومن غربيها بالضعف مما هي من يمانيها في السمك وبها مرابط خيل صاحبها وحصنه في الجبل الذي هي منفردة منه أعني الصلوِّ بينهما غلوة قوس ومنهلها الذي يشرب منه أهل القلعة مع السُّلّم الأسفل غيل بمأجل عذى خفيف عذب لا بعده، وفيه كفايتهم، وباب القلعة في شمالي القلعة، وفي رأس القلعة بركة لطيفة ومياه هذه القلعة تهبط إلى وادي الجنات من شمالها ثم المآتي شمال سوق الجؤة إلى خدير ووادي الجنَّات هذا يشابه في الصفة وادي ضهر وهو كثير الغيول والمآجل والمسايل فيه الأعناب والورس مختلطة في أعاليه مع جميع الفواكه وأسفله جامع للموز وقصب السكر والأترج والخيار والذُّرة والقثاء والكزبرة وغير ذلك
#قلعة_الدملؤة - #الصلو - #تعز
قلعة قديمة ووجد بها نقش قتباني، وذكرها #الهمداني في صفة جزيرة العرب ضمن عجائب اليمن، واشتهرت في العهد الصليحي وذاع صيتها أيام الحكم الأيوبي حيث بناها وحل بها طغتكين أيوب شقيق صلاح الدين الأيوبي وشيد مبان كثيرة فيها، ثم انتقلت للرسوليين وشيد بها الملك الظافر مبان ونقشه شهير ولا يزال موجودا إلى اليوم ، هدمها لاحقا الأتراك.
جاء في صفة جزيرة العرب للهمداني
"قلعة #الجؤة ل #أبي_المغلس في أرض #المعافر "
فشرقي جبل الصِّلو جبل أبي المغلسّ وجميع مياه الدُّملوة قلعة ابن أبي المغلس
التي تطلع بسلمين في السلم الأسفل منهما أربع عشرة ضلعاً والثاني فوق ذلك أربع عشرة ضلعاً بينهما المطبق وبيت الحرس على المطبق بينهما، ورأس القلعة يكون أربعمائة ذراع في مثلها فيها المنازل والدور وفيها شجرة تدعى الكلهمه تظل مائة رجل وهي أشبه الشجر بالتُّمار، وفيها مسجد جامع فيه منبر وهذه القلعة ثنية من جبل الصِّلو يكون سمكها وحدُّها من ناحية الجبل الذي هي منفردة منه مائة ذراع عن جنوبيها وهي عن شرقيها من خدير إلى رأس القلعة مسيرة سدس يوم ساعتين، وكذلك هي من شماليها مما يصلى وادي الجنات وسوق الجؤة ومن غربيها بالضعف مما هي من يمانيها في السمك وبها مرابط خيل صاحبها وحصنه في الجبل الذي هي منفردة منه أعني الصلوِّ بينهما غلوة قوس ومنهلها الذي يشرب منه أهل القلعة مع السُّلّم الأسفل غيل بمأجل عذى خفيف عذب لا بعده، وفيه كفايتهم، وباب القلعة في شمالي القلعة، وفي رأس القلعة بركة لطيفة ومياه هذه القلعة تهبط إلى وادي الجنات من شمالها ثم المآتي شمال سوق الجؤة إلى خدير ووادي الجنَّات هذا يشابه في الصفة وادي ضهر وهو كثير الغيول والمآجل والمسايل فيه الأعناب والورس مختلطة في أعاليه مع جميع الفواكه وأسفله جامع للموز وقصب السكر والأترج والخيار والذُّرة والقثاء والكزبرة وغير ذلك
#معبد_بنات_عاد الأثري
#مملكة_معين #اليمن
- مديرية #الحزم - مدينة #الجوف - اليمن
🇾🇪 ▪️ أحد أبرز معالم حضارة دولة معين ( #قرناو) والذي يعود تاريخها إلى القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد، حيث كانت أعمدة البوابة الأربعة مدخلة في الجدار الذي يحيط بالمعبد والتي تم تحديد تاريخها بواسطة مادة الكربون 14 بأنها ترجع إلى القرن الثامن قبل الميلاد.
▪️ معبد بنات عاد هي تسمية شعبية لمعبد #الإله_أرَنْــيَدَع، الواقع في أراضي #نشان (حاليا: #السوداء) في #جوف جنوب الجزيرة العربية (حاليا: اليمن).، ويتميز المعبد بنمط زخرفي مميز، أصطلح الباحثون على تسميته "نمط بنات عاد" حتى حينما يُكتشف في معابد أخرى في الجوف، ويحتوي هذا النمط مشاهد صيد ومواكب متكررة من بين عناصر حيوانية ونباتية ورسوم نساء، دفعت الأهالي لتسميتها "بنات عاد" نسبة إلى أسطورة قوم عاد العربية.
▪️ وسمي بمعبد بنات عاد بسبب نقوش مرسومة في أعمدته لفتياتٍ واقفات على منصاتٍ منقوشة و مزخرفة زخرفة مدهشة، ويحملن في أيديهن أسهماً وعلى رؤوسهن ريشات في الصور (نقش الفتيات) تحتها مباشرةً رسوم لحيوان الوعل - رمز الحضارة اليمنية - مشكلةً بذلك صفاً واحداً،وتوجد حجرة كبيرة يبلغ طولها ما يقارب سبعة أمتار، ممدودة على أرض المعبد، يليهما للأسفل نقوشاتٍ جميلة ومسطرة تسطيراً عمودياً.
▪️ يعود بناؤه إلى عهد الملك ( #سمه_يفع_لبأن) ملك #مملكة_نشن، والنقوش التي تم العثور عليها داخل المعبد تذكره باسم ( #بيت_عثتر) ومن المعروف أن كلمة (بيت) في اللغة اليمنية القديمة تعنى “قصر” إلا أن المعبد يعتبر بيت للإله حسب اعتقاد اليمن القديم.
▪️ يقع المعبد على بعد 350م شرق سور مدينة #قرناو عاصمة #مملكة_معين، وتعتبر ظاهرة بناء المعابد خارج المدن في الجوف ظاهرة مميزة، وربما كان بناؤه خارج المدينة لكي يستقبل الوفود القادمة فتتعبد وتتقرب قبل أن تدخل أو عند الخروج حيث تودع الوفود أيضاً ويكون التعبد والتقرب هو آخر أو خاتمة المطاف بعد قضاء الحاجة التي وفد القادم من أجلها، وكانت تُقدم إلى المعبد الهدايا والنذور ويتوسلون عثتر كي يمنُ عليهم بالعافية والخير والبركة.
▪️ ويوجد بالمعبد سرداب كبير تحت الأرض يربطه بمدينة قرناو، ويتكون من أربعة أعمدة خلفية وعمودين أماميين ارتفاعهما يقارب (5) أمتار، يربط بينهما اعمدة افقية ( السقف )، ويغطي سقفه العديد من الأعمدة الأفقية (المرادم) كتبت على عموده الثاني كتابةً واضحة بالأحرف المسندية، ولعل ما يجذب نحو هذا البناء الشامخ المتعانقة أعمدته بالسماء هو دقة هذا البناء العجيب، أو بالأحرى الأعجوبة المعمارية التي لم يتبق منها سوى تلك الأعمدة وبعض أركان السور المحيط به، أحجاره متناثرة هنا وهناك مشذبة ومتقنة، يوجد بين ثنايا هذا المعبد نقوش أثرية نصفها ظاهر والنصف الآخر مطمورٌ تحت الأرض.
▪️ #معبد_ارنيادا الموجود داخل السور في السوداء الجوف:
عند أكتشاف أعمدة تذكارية تشير إلى مدخل معبد داخل السور الذي لم يكن معروفا حتى ذلك الحين، والتي برزت جزئياً بفعل أعمال نهب حدثت مؤخراً. ينتمي هذا النوع من المعابد إلى مجموعة معابد «بنات عاد» المذكورة آنفاً، حيث يوجد على عمودين من أصل ستة لوحات لمشاهد ثقافية متماثلة، تُعرفنا من خلالها على الآلهة الرسمية لدويلات المدن الخمس في منطقة الجوف من خلال أسمائها وكذا إله المقه، الرب العظيم لآلهة مملكة سبأ إلى جانب ارنيادا، الآلهة الوصية على المعبد وعلى مملكة نشّان في مشهدٍ يرمز إلى التحالف بين المملكتين. وتعد زخارف هذا المعبد استثنائية لأنها تشكل لوحة فريدة العالم الإلهي المعروفة حتى اليوم في اليمن . وبفضل خط النقوش والزخرفة يمكننا إرجاع تاريخ هذا الرسم إلى منتصف القرن السابع قبل الميلاد. وكما يعد هذا الرسم رائعاً لكونه يعرض تلك الآلهة بشكل متسلسل. وبما أن كل آلهة كانت على رأس معبود كل دويلات مدن الجوف فإن هذه النقوش البارزة تعكس التسلسل بين دويلات المدن تلك.
▪️ وعلى قمة العمود المتضرر لسوء الحظ توجد هناك الآلهة العليا لإمبراطورية اليمن ومدينة نشّان. وقد تم تمثيلها في مشهدين على شكل أشخاص واقفين: عثتر مقابل إله آخر غير معروف، وددّ مقابل أرنيادا. وتأتي بعدها الآلهة الرسمية لدويلات مدن الجوف وسبأ الممثلة في أربعة مشاهد لأشخاص يجلسون متقابلين: ارنيادا مع المقه لنشّان و #سبأ ويدع سمهو ونبأل لهَرَم و #كَمْنَا وفي الأخير #نَكْرَح و #حيوار لمَعِيْن وعنابة.
▪️ وفي الأسفل، تتوالى المشاهد: مشهد يضم موكبين لثلاث نساء وهنّ يلوحن بشيء منحنٍ، ورسم نعام ووعول، ورسم لوعل قاعد في نقوش بارزة وهو محاط بشجرتي الحياة تعلو إحداها يدان والأخرى يد واحدة وحرف يعود إلى لغة سبأ «b» (يرمز إلى الإله الحامي لمعبد ارنيادا). وتتوج هذه الزخرفة منقوشة التأسيس الخاصة بملك نشّان إيلمنبات عمر بن لبأن، الذي من المحتمل أن تاريخه يرجع إلى وسط القرن السابع قبل الميلاد.
#مملكة_معين #اليمن
- مديرية #الحزم - مدينة #الجوف - اليمن
🇾🇪 ▪️ أحد أبرز معالم حضارة دولة معين ( #قرناو) والذي يعود تاريخها إلى القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد، حيث كانت أعمدة البوابة الأربعة مدخلة في الجدار الذي يحيط بالمعبد والتي تم تحديد تاريخها بواسطة مادة الكربون 14 بأنها ترجع إلى القرن الثامن قبل الميلاد.
▪️ معبد بنات عاد هي تسمية شعبية لمعبد #الإله_أرَنْــيَدَع، الواقع في أراضي #نشان (حاليا: #السوداء) في #جوف جنوب الجزيرة العربية (حاليا: اليمن).، ويتميز المعبد بنمط زخرفي مميز، أصطلح الباحثون على تسميته "نمط بنات عاد" حتى حينما يُكتشف في معابد أخرى في الجوف، ويحتوي هذا النمط مشاهد صيد ومواكب متكررة من بين عناصر حيوانية ونباتية ورسوم نساء، دفعت الأهالي لتسميتها "بنات عاد" نسبة إلى أسطورة قوم عاد العربية.
▪️ وسمي بمعبد بنات عاد بسبب نقوش مرسومة في أعمدته لفتياتٍ واقفات على منصاتٍ منقوشة و مزخرفة زخرفة مدهشة، ويحملن في أيديهن أسهماً وعلى رؤوسهن ريشات في الصور (نقش الفتيات) تحتها مباشرةً رسوم لحيوان الوعل - رمز الحضارة اليمنية - مشكلةً بذلك صفاً واحداً،وتوجد حجرة كبيرة يبلغ طولها ما يقارب سبعة أمتار، ممدودة على أرض المعبد، يليهما للأسفل نقوشاتٍ جميلة ومسطرة تسطيراً عمودياً.
▪️ يعود بناؤه إلى عهد الملك ( #سمه_يفع_لبأن) ملك #مملكة_نشن، والنقوش التي تم العثور عليها داخل المعبد تذكره باسم ( #بيت_عثتر) ومن المعروف أن كلمة (بيت) في اللغة اليمنية القديمة تعنى “قصر” إلا أن المعبد يعتبر بيت للإله حسب اعتقاد اليمن القديم.
▪️ يقع المعبد على بعد 350م شرق سور مدينة #قرناو عاصمة #مملكة_معين، وتعتبر ظاهرة بناء المعابد خارج المدن في الجوف ظاهرة مميزة، وربما كان بناؤه خارج المدينة لكي يستقبل الوفود القادمة فتتعبد وتتقرب قبل أن تدخل أو عند الخروج حيث تودع الوفود أيضاً ويكون التعبد والتقرب هو آخر أو خاتمة المطاف بعد قضاء الحاجة التي وفد القادم من أجلها، وكانت تُقدم إلى المعبد الهدايا والنذور ويتوسلون عثتر كي يمنُ عليهم بالعافية والخير والبركة.
▪️ ويوجد بالمعبد سرداب كبير تحت الأرض يربطه بمدينة قرناو، ويتكون من أربعة أعمدة خلفية وعمودين أماميين ارتفاعهما يقارب (5) أمتار، يربط بينهما اعمدة افقية ( السقف )، ويغطي سقفه العديد من الأعمدة الأفقية (المرادم) كتبت على عموده الثاني كتابةً واضحة بالأحرف المسندية، ولعل ما يجذب نحو هذا البناء الشامخ المتعانقة أعمدته بالسماء هو دقة هذا البناء العجيب، أو بالأحرى الأعجوبة المعمارية التي لم يتبق منها سوى تلك الأعمدة وبعض أركان السور المحيط به، أحجاره متناثرة هنا وهناك مشذبة ومتقنة، يوجد بين ثنايا هذا المعبد نقوش أثرية نصفها ظاهر والنصف الآخر مطمورٌ تحت الأرض.
▪️ #معبد_ارنيادا الموجود داخل السور في السوداء الجوف:
عند أكتشاف أعمدة تذكارية تشير إلى مدخل معبد داخل السور الذي لم يكن معروفا حتى ذلك الحين، والتي برزت جزئياً بفعل أعمال نهب حدثت مؤخراً. ينتمي هذا النوع من المعابد إلى مجموعة معابد «بنات عاد» المذكورة آنفاً، حيث يوجد على عمودين من أصل ستة لوحات لمشاهد ثقافية متماثلة، تُعرفنا من خلالها على الآلهة الرسمية لدويلات المدن الخمس في منطقة الجوف من خلال أسمائها وكذا إله المقه، الرب العظيم لآلهة مملكة سبأ إلى جانب ارنيادا، الآلهة الوصية على المعبد وعلى مملكة نشّان في مشهدٍ يرمز إلى التحالف بين المملكتين. وتعد زخارف هذا المعبد استثنائية لأنها تشكل لوحة فريدة العالم الإلهي المعروفة حتى اليوم في اليمن . وبفضل خط النقوش والزخرفة يمكننا إرجاع تاريخ هذا الرسم إلى منتصف القرن السابع قبل الميلاد. وكما يعد هذا الرسم رائعاً لكونه يعرض تلك الآلهة بشكل متسلسل. وبما أن كل آلهة كانت على رأس معبود كل دويلات مدن الجوف فإن هذه النقوش البارزة تعكس التسلسل بين دويلات المدن تلك.
▪️ وعلى قمة العمود المتضرر لسوء الحظ توجد هناك الآلهة العليا لإمبراطورية اليمن ومدينة نشّان. وقد تم تمثيلها في مشهدين على شكل أشخاص واقفين: عثتر مقابل إله آخر غير معروف، وددّ مقابل أرنيادا. وتأتي بعدها الآلهة الرسمية لدويلات مدن الجوف وسبأ الممثلة في أربعة مشاهد لأشخاص يجلسون متقابلين: ارنيادا مع المقه لنشّان و #سبأ ويدع سمهو ونبأل لهَرَم و #كَمْنَا وفي الأخير #نَكْرَح و #حيوار لمَعِيْن وعنابة.
▪️ وفي الأسفل، تتوالى المشاهد: مشهد يضم موكبين لثلاث نساء وهنّ يلوحن بشيء منحنٍ، ورسم نعام ووعول، ورسم لوعل قاعد في نقوش بارزة وهو محاط بشجرتي الحياة تعلو إحداها يدان والأخرى يد واحدة وحرف يعود إلى لغة سبأ «b» (يرمز إلى الإله الحامي لمعبد ارنيادا). وتتوج هذه الزخرفة منقوشة التأسيس الخاصة بملك نشّان إيلمنبات عمر بن لبأن، الذي من المحتمل أن تاريخه يرجع إلى وسط القرن السابع قبل الميلاد.
وتعرض آخر زخرفة مرئي في أسفل العمود، الذي لا يزال جزء منه مطموراً، موكب لأربعة أشخاص وهم يلوحون بشيء منحنٍ: تم التعرف عليها من خلال منقوشة «بنات إيل» والتي أصبح لدينا هنا أول رسم مصحوبة بأسمائها.
▪️ لم يعد هناك مجال للشك اليوم بأن تلك الشخصيات على النقوش البارزة بشكل طفيف والتي يطلق عليها العرب بشكل عفوي «بنات عاد» تمثل في الواقع الآلهة «بنات إيل» كما يؤكد ذلك مشهدا معبد ارنيادا في السوداء. ومنذ عام 1873م كان جوزيف هاليفي قد توقع الطابع الإلهي لتلك الشخصيات في الوصف الذي تركه لمعبد آخر يطلق عليه معبد «بنات عاد» في هَرَم: «كان المشهد ممتلئ برسوم بشرية ترتدي ملابساً وتضع أحذية بشكل أنيق: وهي على الأرجح تمثل الآلهة. وعلى جانبي الباب تقرأ منقوشتان متطابقتان، الأولى بخطوط عادية والأخرى ذات زخرفة. وقد كانت تلك الأبنية الشهيرة التي غالباً ما كنت أسمع عنها والتي يطلق عليها العرب الاسم الطريف بنات عاد».
▪️ أما الأعمدة الأربعة الأخرى فجميعها منقوشة ومزخرفة بنفس النقش البارز الخفيف من العناصر النباتية والحيوانية. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن الأعمدة الستة ذات الطابع الإلهي والخالية من أي رسوم تصويرية قد تم اكتشافها قبل الأعمدة الموصوفة سابقاً. وقد وسعت الأعمدة مدخل المعبد ويبدو أن السبئيين قد قاموا بإضافتها بعد سيطرتهم على مدينة السوداء في مطلع القرن السابع قبل الميلاد، وهكذا استولوا على المعبد وادخلوا فيه الطقوس الدينية الخاصة بمعبودهم الرسمي الإله المَقَه.
▪️ولعل ما يجذبنك نحو هذا البناء الشامخ المتعانقة أعمدته بالسماء هو دقة هذا البناء العجيب، أو بالأحرى الأعجوبة المعمارية التي لم يتبق منها سوى تلك الأعمدة وبعض أركان السور المحيط به، أحجاره متناثرة هنا وهناك.. مشذبة ومهندمة، يوجد بين ثنايا هذا المعبد نقوش أثرية نصفها ظاهر والنصف الآخر مطمورٌ تحت الأرض.
▪️معبد بزخارف استثنائية
يضم المعبد ذو المساحة البسيطة (15.50م طولاً و14.10م عرضاً) جداراً سميكاً يحيط بالفناء الداخلي المحدد بالأروقة. يتجه هذا الجدار، الذي توجد فيه بوابة ضخمة من الجهة الغربية، نحو الداخل ليشكل ممراً مزوداً بمقاعد منخفضة. ويطل الجدار على ساحة مركزية من خلال بوابة ثانية، محددة برواقين على طول امتدادها. كل رواق منهما مدعم بتسعة أعمدة تترابط مع بعضها بواسطة مقعد. وفي الجهة الشرقية توجد منصة من الكتل النصف دائرية محددة بعمودين. وأخيراً، وباتجاه المدخل يشكل الجدار صندوقاً ضيقاً يتخذ شكل القبو. ولحسن الحظ، فقد تم العثور على أغلب كتل سقف المعبد تحت أنقاض المبنى المنهار، وقد مكنت الكتل المكتشفة في مكان السقوط من القيام بترميم المعبد والتي تربو عن 200 كتلة والتي قام #جيرار_روبن بدراستها بشكل دقيق.
▪️ وفي الجهة الغربية، كان يعلو بوابة المدخل في الأصل عقد مزخرف: وهناك بوابة ثانية تحمل عقداً مزخرفا أيضاً أقصر وأقل انخفاضاً. وفي النهاية، كان هنالك بلاطات طويلة تغطي الممر. وكانت السلسلتان الموجدتان في الفناء والمكونتان من تسعة أعمدة تحمل فوقها مجموعة من السقوف المسنودة التي تحمل بدورها جسوراً حجرية تقع على حواف الأروقة وتبرز باتجاه الفناء. وأخيراً، وعلى المستوى العلوي كانت البلاطات الرقيقة تشكل الغطاء. كما أن البلاطات كانت تعطي المنصة والمقصورة الشرقية. وفي النهاية لم تترك وضعية جميع الكتل تلك سوى فضاء مركزي مفتوح بمساحة. 41 متر مربع
▪️ وتكمن أصالة هذا المعبد في روعة تصميمه وزخرفته، فقد كانت الأعمدة الأربعة للمدخل الغربي مزخرفة بشكل كلي بزخارف متتالية محاطة بخطوط متعرجة على عدد من واجهاتها، ومن الأسفل إلى الأعلى نلاحظ أزواجا متكررة من الثعابين المتشابكة ورماح ووعول مقرفصة، وشخصيات نسائية ونقوش ومزهريات ومشهدين أماميين لوعول مقرفصة أخرى وثعابين متشابكة ونعامات ورماح ولوحتين لوعول تعتلي نباتات ذات أغصان طويلة.
▪️ الأعمدة الثمانية عشر التي تحيط بالفناء مزينة في أحد وجوهها فقط بنفس الزخارف في حين أن الأوجه الأخرى كانت إما مصقولة أو تعلوها زخارف الشواهد المهداة للإله عثتر ذُو رَصَاف المخصص له هذا المعبد.
▪️ أوجه أربعة من الأعمدة الشرقية مكسوة بنفس الزخارف وبشكل فظ. وفي قلب هذه الزخارف، تقبع شخصيات نسائية تستدعي الاهتمام بشكل خاص. والشخصيات النسوية تقف على قواعد وترتدي ملابس طويلة مضبوطة المقاس وبشعر مجدول، في الأذرع اليمنى أداة غريبة ذات شكل منحني وفي اليسرى عصا طويلة، مع تنوع أشكال أولئك النسوة.
▪️وفي الفناء، تذكر عدد من النصوص القديمة ملوكاً آخرين لنشّان ويبدو أنها جاءت بعد نصوص الأعمدة بفترة طويلة. فقد جاء ذكر #سَمْهُو_يفع_يسران نجل لبأن، ملك نشّان في نقشين. وقد اشتهر هذا الملك بعد انهزامه أمام كرب إيل وتر، ملك سبأ، أثناء الحملة العسكرية الخامسة والسادسة التي قادها هذا الأخير في بداية القرن السابع قبل الميلاد.
▪️ لم يعد هناك مجال للشك اليوم بأن تلك الشخصيات على النقوش البارزة بشكل طفيف والتي يطلق عليها العرب بشكل عفوي «بنات عاد» تمثل في الواقع الآلهة «بنات إيل» كما يؤكد ذلك مشهدا معبد ارنيادا في السوداء. ومنذ عام 1873م كان جوزيف هاليفي قد توقع الطابع الإلهي لتلك الشخصيات في الوصف الذي تركه لمعبد آخر يطلق عليه معبد «بنات عاد» في هَرَم: «كان المشهد ممتلئ برسوم بشرية ترتدي ملابساً وتضع أحذية بشكل أنيق: وهي على الأرجح تمثل الآلهة. وعلى جانبي الباب تقرأ منقوشتان متطابقتان، الأولى بخطوط عادية والأخرى ذات زخرفة. وقد كانت تلك الأبنية الشهيرة التي غالباً ما كنت أسمع عنها والتي يطلق عليها العرب الاسم الطريف بنات عاد».
▪️ أما الأعمدة الأربعة الأخرى فجميعها منقوشة ومزخرفة بنفس النقش البارز الخفيف من العناصر النباتية والحيوانية. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن الأعمدة الستة ذات الطابع الإلهي والخالية من أي رسوم تصويرية قد تم اكتشافها قبل الأعمدة الموصوفة سابقاً. وقد وسعت الأعمدة مدخل المعبد ويبدو أن السبئيين قد قاموا بإضافتها بعد سيطرتهم على مدينة السوداء في مطلع القرن السابع قبل الميلاد، وهكذا استولوا على المعبد وادخلوا فيه الطقوس الدينية الخاصة بمعبودهم الرسمي الإله المَقَه.
▪️ولعل ما يجذبنك نحو هذا البناء الشامخ المتعانقة أعمدته بالسماء هو دقة هذا البناء العجيب، أو بالأحرى الأعجوبة المعمارية التي لم يتبق منها سوى تلك الأعمدة وبعض أركان السور المحيط به، أحجاره متناثرة هنا وهناك.. مشذبة ومهندمة، يوجد بين ثنايا هذا المعبد نقوش أثرية نصفها ظاهر والنصف الآخر مطمورٌ تحت الأرض.
▪️معبد بزخارف استثنائية
يضم المعبد ذو المساحة البسيطة (15.50م طولاً و14.10م عرضاً) جداراً سميكاً يحيط بالفناء الداخلي المحدد بالأروقة. يتجه هذا الجدار، الذي توجد فيه بوابة ضخمة من الجهة الغربية، نحو الداخل ليشكل ممراً مزوداً بمقاعد منخفضة. ويطل الجدار على ساحة مركزية من خلال بوابة ثانية، محددة برواقين على طول امتدادها. كل رواق منهما مدعم بتسعة أعمدة تترابط مع بعضها بواسطة مقعد. وفي الجهة الشرقية توجد منصة من الكتل النصف دائرية محددة بعمودين. وأخيراً، وباتجاه المدخل يشكل الجدار صندوقاً ضيقاً يتخذ شكل القبو. ولحسن الحظ، فقد تم العثور على أغلب كتل سقف المعبد تحت أنقاض المبنى المنهار، وقد مكنت الكتل المكتشفة في مكان السقوط من القيام بترميم المعبد والتي تربو عن 200 كتلة والتي قام #جيرار_روبن بدراستها بشكل دقيق.
▪️ وفي الجهة الغربية، كان يعلو بوابة المدخل في الأصل عقد مزخرف: وهناك بوابة ثانية تحمل عقداً مزخرفا أيضاً أقصر وأقل انخفاضاً. وفي النهاية، كان هنالك بلاطات طويلة تغطي الممر. وكانت السلسلتان الموجدتان في الفناء والمكونتان من تسعة أعمدة تحمل فوقها مجموعة من السقوف المسنودة التي تحمل بدورها جسوراً حجرية تقع على حواف الأروقة وتبرز باتجاه الفناء. وأخيراً، وعلى المستوى العلوي كانت البلاطات الرقيقة تشكل الغطاء. كما أن البلاطات كانت تعطي المنصة والمقصورة الشرقية. وفي النهاية لم تترك وضعية جميع الكتل تلك سوى فضاء مركزي مفتوح بمساحة. 41 متر مربع
▪️ وتكمن أصالة هذا المعبد في روعة تصميمه وزخرفته، فقد كانت الأعمدة الأربعة للمدخل الغربي مزخرفة بشكل كلي بزخارف متتالية محاطة بخطوط متعرجة على عدد من واجهاتها، ومن الأسفل إلى الأعلى نلاحظ أزواجا متكررة من الثعابين المتشابكة ورماح ووعول مقرفصة، وشخصيات نسائية ونقوش ومزهريات ومشهدين أماميين لوعول مقرفصة أخرى وثعابين متشابكة ونعامات ورماح ولوحتين لوعول تعتلي نباتات ذات أغصان طويلة.
▪️ الأعمدة الثمانية عشر التي تحيط بالفناء مزينة في أحد وجوهها فقط بنفس الزخارف في حين أن الأوجه الأخرى كانت إما مصقولة أو تعلوها زخارف الشواهد المهداة للإله عثتر ذُو رَصَاف المخصص له هذا المعبد.
▪️ أوجه أربعة من الأعمدة الشرقية مكسوة بنفس الزخارف وبشكل فظ. وفي قلب هذه الزخارف، تقبع شخصيات نسائية تستدعي الاهتمام بشكل خاص. والشخصيات النسوية تقف على قواعد وترتدي ملابس طويلة مضبوطة المقاس وبشعر مجدول، في الأذرع اليمنى أداة غريبة ذات شكل منحني وفي اليسرى عصا طويلة، مع تنوع أشكال أولئك النسوة.
▪️وفي الفناء، تذكر عدد من النصوص القديمة ملوكاً آخرين لنشّان ويبدو أنها جاءت بعد نصوص الأعمدة بفترة طويلة. فقد جاء ذكر #سَمْهُو_يفع_يسران نجل لبأن، ملك نشّان في نقشين. وقد اشتهر هذا الملك بعد انهزامه أمام كرب إيل وتر، ملك سبأ، أثناء الحملة العسكرية الخامسة والسادسة التي قادها هذا الأخير في بداية القرن السابع قبل الميلاد.
كما جاء ذكر أربعة ملوك آخرين هم: #دَدّ_كَرِب ومَعْدي كَرِب ويَدَع أبّ، والثلاثة جميعهم إخوة سَمْهُو يَفَع، و #يَعْدَب_أمْر_بن_سَمْهُو يَفَع هو من قدم قربان للمعبد.
ولقد كانت فترة حكم لبأن ونجله سَمْهُو يفع قصيرة جداً نظرا لأنهما عاصرا كرب إيل وتر بن #ذمار_علي الملك الوحيد لسبأ والذي استمر على ما يبدو ما يقارب الخمسين عاماً، حوالي في الفترة الواقعة ما بين 680 و630 قبل الميلاد.
▪️ فما هو المدى الزمني الذي أستمر فيه هذا المعبد في أداء وظيفته؟ يمكننا عدد من نقوش الطقوس في مواضع البخور من الافتراض بأن الاستيطان ظل مستمراً حتى أواخر القرن الرابع قبل الميلاد. وبالرغم من أن سوء صيانة شبكات الري، قد أدى بالمقابل إلى طمر المعبد برواسب نهرية، إلا إن الزوار استمروا بالتردد على هذا المكان: ففي القرن الأول الميلادي، قام الزوار بإعداد طاولات إراقة الخمر أو الزيت بعرض تقديم القرابين للإله وكذا أماكن أداء طقوس البخور وقدموا العديد من القرابين من المواد الخزفية. وفي النهاية أدى الترسب (الغريني) إلى طمر كل آماكن تقديم القرابين تلك وتغطيتها بطبقة رقيقة من الرواسب الطينية.
▪️ وقد شهد المبنى في وقت متأخر أضراراً جسيمة حيث انكسرت أعالي الأبواب المقابلة للعتبات (السواكف) بفعل الحريق أو النقل. وقد اكتشف المعبد على هذا الحال وتم الشروع بعملية التنقيب بعدها ببضع سنوات (1988م–1989م). وفي النهاية تم القيام بأعمال الترميم في عام 1990م.
▪️ يحظى هذا المبنى بأهمية مزدوجة. فهو يعد من جهة واحداً من النماذج الأولى لمعابد بنات عاد، بنمطها المعروف منذ القرن الثامن قبل الميلاد والتي شهدت اتساعاً كبيراً في مجمل وادي الجوف وحتى خارجه. ويؤكد من جهة أخرى فترة حكم الملك كَرِب إيل وَتَر، بْن ذَمَار عَلِي في منتصف القرن السابع قبل الميلاد، ومقارنته بالتالي مع كَرِي بْلُو، ملك سبأ الذي تشير إليه النقوش الآشورية في بلاد ما بين النهرين.
▪️ بعض الصور فيها توضيحات أكثر بحسب ما اوردته ( البعثة الأثرية الفرنسية في الجوف التي نقبت في الفترة ما بين 1988–1990م ).
▪️في عام 2004م نشر الباحثان منير عربش وزميله ريمي اودوان مقالة عاجلة لما عثرا عليه من مشاهد وتصاوير بشرية للآلهة التي عُبدت في وادي مذاب وجنوب الجزيرة العربية. منحوتة على عمدان مدفونة في معبد الإله أرنيدع الذي يؤرخ ببداية القرن الثامن قبل الميلاد، وأرنيدع هو الإله الأهم في مدينة "نشان". تصوير الآلهة في اليمن القديم نادر للغاية، بل هي الحالة الوحيدة لتجسيم الآلهة بصورة بشرية صريحة في جنوب الجزيرة العربية، وقد أطلق الباحثان على هذه المشاهد اسم "scènes cultuelles" (مشاهد شعائرية). واقترحا وجود تأثيرٍ رافديني من العصر الآشوري الحديث والبابلي الحديث فيها، وأن هذه المشاهد تعرض تمثيلاً لهرمية مجمع الآلهة في مملكة نشان.
▪️الرمزية: يعلق مكتشفا النقوش منير عربش وريمي ادوان بالقول إن "الشجرة الموجودة على عمودي باب المعبد والتي تغطي العمود بأكمله تذكرنا بمشهد شجرة الحياة في حضارة بلاد الرافدين ... المشهد الأول ... يذكرنا بمشاهد الصُلح المعروفة في بلاد الرافدين. والمشهد الثاني ... يذكرنا أيضاً بمشاهد طقوسية معروفة في بلاد الرافدين ... والمشهد الثالث يذكرنا بتقديم البِكر للمعبد؟ والمشهد الرابع ... يذكرنا بالحياة الزراعية وبتربية المواشي وهذا الموضوع يتكرر كثيراً في بلاد الرافدين والشرق القديم... والمشاهد الأخرى كلها تنتمي إلى مجموعة الزخارف الآشورية والبابلية ... نحن امام آثار فن ميثولوجي جذورها انبثقت من بلاد الرافدين، ولكنها قولبت وحوّرت لتناسب المكان والزمان".
▪️ وبحسب أليسيو أجوستيني، فإنه من المهم أن نلاحظ أن نموذج "بنات عاد" التصويري لم يستمر في الفترات التالية، بل كشفت حفريات المعبد في السوداء أن بعض كتل الحجر التي تزينت بنفس الزخارف هذه قد أعيد استعمالها في ترميمات لاحقة داخل المعبد دون أي اعتبار للزخرفة، مما يعني أن هذا التقليد فقد جاذبيته بسرعة. لا تزال دوافع هذا التغيير مجهولة، ويطرح هذا سؤالاً عن إمكانية حدوث تغيّر فكري حساس في نهاية المرحلة العتيقة في جنوب الجزيرة العربية في حوالي القرن السابع قبل الميلاد، بشكل انعكس على التصاوير. ومع ذلك فإن لهذا التقليد قصير العمر أهمية كبرى ضمن مجموعة متنوعة من العناصر والدوافع التي تم دمجها معاً. ويمكن إرجاع التكوين العام للمشاهد المذكورة إلى التقاليد السورية-الأناضولية في القرنين التاسع والثامن قبل الميلاد وفقاً لدراسة الباحث Sass، مع إمكانية إجراء مزيد من البحث في علاقتها بفن النحت الرافديني.
▪️ الآلهة المجسمة في المعبد:
ظهرت عشرة من آلهة جنوب الجزيرة العربية مجسمة في أعمدة الإله أرنيدع، على النحو التالي:
💠 الآلهة الأربعة الواقفين
اللوح الأول: عثتر إيل
اللوح الثاني: ود أرنيدع يثعان
ولقد كانت فترة حكم لبأن ونجله سَمْهُو يفع قصيرة جداً نظرا لأنهما عاصرا كرب إيل وتر بن #ذمار_علي الملك الوحيد لسبأ والذي استمر على ما يبدو ما يقارب الخمسين عاماً، حوالي في الفترة الواقعة ما بين 680 و630 قبل الميلاد.
▪️ فما هو المدى الزمني الذي أستمر فيه هذا المعبد في أداء وظيفته؟ يمكننا عدد من نقوش الطقوس في مواضع البخور من الافتراض بأن الاستيطان ظل مستمراً حتى أواخر القرن الرابع قبل الميلاد. وبالرغم من أن سوء صيانة شبكات الري، قد أدى بالمقابل إلى طمر المعبد برواسب نهرية، إلا إن الزوار استمروا بالتردد على هذا المكان: ففي القرن الأول الميلادي، قام الزوار بإعداد طاولات إراقة الخمر أو الزيت بعرض تقديم القرابين للإله وكذا أماكن أداء طقوس البخور وقدموا العديد من القرابين من المواد الخزفية. وفي النهاية أدى الترسب (الغريني) إلى طمر كل آماكن تقديم القرابين تلك وتغطيتها بطبقة رقيقة من الرواسب الطينية.
▪️ وقد شهد المبنى في وقت متأخر أضراراً جسيمة حيث انكسرت أعالي الأبواب المقابلة للعتبات (السواكف) بفعل الحريق أو النقل. وقد اكتشف المعبد على هذا الحال وتم الشروع بعملية التنقيب بعدها ببضع سنوات (1988م–1989م). وفي النهاية تم القيام بأعمال الترميم في عام 1990م.
▪️ يحظى هذا المبنى بأهمية مزدوجة. فهو يعد من جهة واحداً من النماذج الأولى لمعابد بنات عاد، بنمطها المعروف منذ القرن الثامن قبل الميلاد والتي شهدت اتساعاً كبيراً في مجمل وادي الجوف وحتى خارجه. ويؤكد من جهة أخرى فترة حكم الملك كَرِب إيل وَتَر، بْن ذَمَار عَلِي في منتصف القرن السابع قبل الميلاد، ومقارنته بالتالي مع كَرِي بْلُو، ملك سبأ الذي تشير إليه النقوش الآشورية في بلاد ما بين النهرين.
▪️ بعض الصور فيها توضيحات أكثر بحسب ما اوردته ( البعثة الأثرية الفرنسية في الجوف التي نقبت في الفترة ما بين 1988–1990م ).
▪️في عام 2004م نشر الباحثان منير عربش وزميله ريمي اودوان مقالة عاجلة لما عثرا عليه من مشاهد وتصاوير بشرية للآلهة التي عُبدت في وادي مذاب وجنوب الجزيرة العربية. منحوتة على عمدان مدفونة في معبد الإله أرنيدع الذي يؤرخ ببداية القرن الثامن قبل الميلاد، وأرنيدع هو الإله الأهم في مدينة "نشان". تصوير الآلهة في اليمن القديم نادر للغاية، بل هي الحالة الوحيدة لتجسيم الآلهة بصورة بشرية صريحة في جنوب الجزيرة العربية، وقد أطلق الباحثان على هذه المشاهد اسم "scènes cultuelles" (مشاهد شعائرية). واقترحا وجود تأثيرٍ رافديني من العصر الآشوري الحديث والبابلي الحديث فيها، وأن هذه المشاهد تعرض تمثيلاً لهرمية مجمع الآلهة في مملكة نشان.
▪️الرمزية: يعلق مكتشفا النقوش منير عربش وريمي ادوان بالقول إن "الشجرة الموجودة على عمودي باب المعبد والتي تغطي العمود بأكمله تذكرنا بمشهد شجرة الحياة في حضارة بلاد الرافدين ... المشهد الأول ... يذكرنا بمشاهد الصُلح المعروفة في بلاد الرافدين. والمشهد الثاني ... يذكرنا أيضاً بمشاهد طقوسية معروفة في بلاد الرافدين ... والمشهد الثالث يذكرنا بتقديم البِكر للمعبد؟ والمشهد الرابع ... يذكرنا بالحياة الزراعية وبتربية المواشي وهذا الموضوع يتكرر كثيراً في بلاد الرافدين والشرق القديم... والمشاهد الأخرى كلها تنتمي إلى مجموعة الزخارف الآشورية والبابلية ... نحن امام آثار فن ميثولوجي جذورها انبثقت من بلاد الرافدين، ولكنها قولبت وحوّرت لتناسب المكان والزمان".
▪️ وبحسب أليسيو أجوستيني، فإنه من المهم أن نلاحظ أن نموذج "بنات عاد" التصويري لم يستمر في الفترات التالية، بل كشفت حفريات المعبد في السوداء أن بعض كتل الحجر التي تزينت بنفس الزخارف هذه قد أعيد استعمالها في ترميمات لاحقة داخل المعبد دون أي اعتبار للزخرفة، مما يعني أن هذا التقليد فقد جاذبيته بسرعة. لا تزال دوافع هذا التغيير مجهولة، ويطرح هذا سؤالاً عن إمكانية حدوث تغيّر فكري حساس في نهاية المرحلة العتيقة في جنوب الجزيرة العربية في حوالي القرن السابع قبل الميلاد، بشكل انعكس على التصاوير. ومع ذلك فإن لهذا التقليد قصير العمر أهمية كبرى ضمن مجموعة متنوعة من العناصر والدوافع التي تم دمجها معاً. ويمكن إرجاع التكوين العام للمشاهد المذكورة إلى التقاليد السورية-الأناضولية في القرنين التاسع والثامن قبل الميلاد وفقاً لدراسة الباحث Sass، مع إمكانية إجراء مزيد من البحث في علاقتها بفن النحت الرافديني.
▪️ الآلهة المجسمة في المعبد:
ظهرت عشرة من آلهة جنوب الجزيرة العربية مجسمة في أعمدة الإله أرنيدع، على النحو التالي:
💠 الآلهة الأربعة الواقفين
اللوح الأول: عثتر إيل
اللوح الثاني: ود أرنيدع يثعان
💠 الآلهة الستة الجلوس
اللوح الثالث: أرنيدع ألمقه
اللوح الرابع: يدعسمه نبعل
اللوح الخامس: نكرح هور
اللوح الثالث: أرنيدع ألمقه
اللوح الرابع: يدعسمه نبعل
اللوح الخامس: نكرح هور
#شبوة
#مساجد_الصعيد:
مسجد الحبيب
#عبد الله بن علوي #الحداد:
وهو السيد عبد الله بن علوي الحداد، والذي نسب اليه اسم المسجد، الذي ولد في 5/2/1044ه المتوفي في8/11/ 1132ه وهو الشيخ الذي تتلمذ على يده الكثير من آل بانافع وغيرهم في مدينة العلم (تريم) ومن باب رد الجميل والمعروف له قاموا بإطلاق اسمه على المسجد، وقد بني المسجد في القرن الثاني عشر 1200ه، وهذا التاريخ أيضا ليس بدقيق حسب اعتقادي، كون مقبرة الصعيد الرئيسية كانت مجاورة له، وسيكون تاريخه اقدم بحكم انها المقبرة الرئيسية؛ ويستحيل ان يكون قد أنشئ في هذا التاريخ كمصلى رئيسي للجنائز؛ الا في حال ان جامع الانصاريين (عمر واحمد) كان قبله يصلى فيه على الجنائز ثم تنقل الى المقبرة مباشرة، ومن ثم لزم عليهم إيجاد مسجد قريب من المقبرة لهذا الغرض.. الله اعلم.
وكان يقوم على إمامته والعناية به آل محمد بن أبوبكر بانافع وهم أبناء شقيق الشيخ حسين بن أبوبكر بانافع (والقائمين على امامة جامع الانصاريين)، وبالأخص من كان يقوم بإمامة المصلين فيه هم آل محمد بن احمد بانافع حيث تعاقبوا على ذلك الى ان وصلت في المتأخرين الى المشايخ احمد بن عبد الرحمن بانافع المتوفي في العام 1973م واخيه الشيخ أبوبكر بن عبد الرحمن بانافع المتوفي في العام 1999م رحمهم الله وسكنهم الفردوس الأعلى من الجنة، ومن ثم خلفهم الأخ عبد القوي بن احمد بن عبد الرحمن بانافع الى منتصف تسعينيات القرن الميلادي الماضي، حيث كان يخلف الوالد الشيخ أبوبكر بعد ان تمكنت منه الإعاقة ومنعته من القيام بالصلاة، وتم تجديده وتوسعته لعدة مرات في فترات مختلفة، حيث تم إعادة بنائه في العام 1388ه، على نفقة ال محمد بن أبوبكر بانافع وعلى راسهم الشيخ احمد بن أبوبكر بوعبد بانافع واخوانه وآل محمد بن احمد بانافع وآل صالح بن احمد بانافع، وكذلك تم تجديده في العام 1997م على حساب آل محمد بن احمد كافة ( وقد كان الدور الأكبر في المساهمة للشيخ عبد الرحمن بن محمد بن علي (أبو عادل)، حيث تبنى ذلك المشروع الشيخ عبد القوي بن احمد بن عبد الرحمن وقام ببنائه.
والمسجد القديم كان مبني من الطين وهو صغير الحجم وموقعه في الجنوب الشرقي لسوق الصعيد، وتجاوره مقبرة الصعيد الرئيسية، وكان مبني من قسمين المسجد المسقوف وهو المسجد الرئيسي والضّاحي، وهو عبارة عن قسم مكشوف من المسجد ويصلى فيه أيام الصيف، وكان يتوسط المسجد قبر يعتقد انه لشخص كان له مقام دفن فيه، ولكن عند هدم المسجد للتوسعة في العام 1388ه، تم نبش القبر ولكن لم يكن قبر من اصله وانما ربما توهم من بناء عليه انه قبر، بينما وجدوا تحت القبر مجرى للماء مبني من النورة وتم تعميق الحفر ولم يجدوا رفات لاحد، وتم دفنه وتم ادخاله في المسجد عند التجديد، وكذلك توجد به جابية ( وهي بركة لجمع الماء لوضوء المصلين وكانوا يستخدمون الدلو لجلب الماء منها للوضوء، كذلك كانت في مؤخرة المسجد المناجي (الحمامات)، وبعد التجديد تمت توسعته وبشكل اكبر وتم بنائه من الاسمنت، حيث تم بناء الجدران من البردين والاعمدة والجسور من الاسمنت المسلح بينما السقف من الخشب (البانتيك) المستورد من الخارج، وقد بنيت قبلة منفردة في الامام وكذلك منبر معلق جوار القبلة، ضاحي ملحق به وكذلك منارة عالية أصبحت معلم من معلم الصعيد لمن يأتي من اسفل الوادي حيث تظهر شامخة شموخ الإسلام، وتستقبل المارين بكل شموخ ورفعة، وكذلك بنيت مناجي وايضا يطلق عليها (المقالد) في مؤخرة المسجد؛ وهي مفتوحة ليس لها أبواب الا انه يوجد جدار يخفي من بداخلها، وكذلك بني حوض متصل على طول المناجي لماء الاستنجاء، و بني خزان من الاسمنت لحفظ الماء، وقد تم تزيين المسجد من الدخل بالقناديل ( النجف) ومكبرات الصوت، وأيضا بالفرش من القماش تسمى (الحنابل) ناهيك عن ان ارضيته كانت من الاسمنت الملون، وكذلك الطويق الكبيرة التي كانت في جنباته والمزينة بالبلاستك الملون في قسمها العلوي وفي قسمها السفلي بالخشب وتوجد لها حماية من الحديد، ويستفاد منها للتهوية والاضاءة في النهار، وقد حلت التوسعة الزحام الذي يكون في المسجد عندما تكون هنالك جنازة يود دفنها في المقبرة المجاورة، لان صلاة الجنازة تقام فيه، وكان تقام فيه صلاة الجنازة لقربه من المقبرة، وما اعتقد ان بنائه في الاساس وفي هذا المكان، وأيضا كان يقام فيه ما يسمى (اربع النحر) وهي رابع أيام عيد الأضحى، حيث يقام فيه المولد ويجتمع الناس في هذا اليوم مثل من يجتمعون للعيد.
علي احمد #بانافع
#مساجد_الصعيد:
مسجد الحبيب
#عبد الله بن علوي #الحداد:
وهو السيد عبد الله بن علوي الحداد، والذي نسب اليه اسم المسجد، الذي ولد في 5/2/1044ه المتوفي في8/11/ 1132ه وهو الشيخ الذي تتلمذ على يده الكثير من آل بانافع وغيرهم في مدينة العلم (تريم) ومن باب رد الجميل والمعروف له قاموا بإطلاق اسمه على المسجد، وقد بني المسجد في القرن الثاني عشر 1200ه، وهذا التاريخ أيضا ليس بدقيق حسب اعتقادي، كون مقبرة الصعيد الرئيسية كانت مجاورة له، وسيكون تاريخه اقدم بحكم انها المقبرة الرئيسية؛ ويستحيل ان يكون قد أنشئ في هذا التاريخ كمصلى رئيسي للجنائز؛ الا في حال ان جامع الانصاريين (عمر واحمد) كان قبله يصلى فيه على الجنائز ثم تنقل الى المقبرة مباشرة، ومن ثم لزم عليهم إيجاد مسجد قريب من المقبرة لهذا الغرض.. الله اعلم.
وكان يقوم على إمامته والعناية به آل محمد بن أبوبكر بانافع وهم أبناء شقيق الشيخ حسين بن أبوبكر بانافع (والقائمين على امامة جامع الانصاريين)، وبالأخص من كان يقوم بإمامة المصلين فيه هم آل محمد بن احمد بانافع حيث تعاقبوا على ذلك الى ان وصلت في المتأخرين الى المشايخ احمد بن عبد الرحمن بانافع المتوفي في العام 1973م واخيه الشيخ أبوبكر بن عبد الرحمن بانافع المتوفي في العام 1999م رحمهم الله وسكنهم الفردوس الأعلى من الجنة، ومن ثم خلفهم الأخ عبد القوي بن احمد بن عبد الرحمن بانافع الى منتصف تسعينيات القرن الميلادي الماضي، حيث كان يخلف الوالد الشيخ أبوبكر بعد ان تمكنت منه الإعاقة ومنعته من القيام بالصلاة، وتم تجديده وتوسعته لعدة مرات في فترات مختلفة، حيث تم إعادة بنائه في العام 1388ه، على نفقة ال محمد بن أبوبكر بانافع وعلى راسهم الشيخ احمد بن أبوبكر بوعبد بانافع واخوانه وآل محمد بن احمد بانافع وآل صالح بن احمد بانافع، وكذلك تم تجديده في العام 1997م على حساب آل محمد بن احمد كافة ( وقد كان الدور الأكبر في المساهمة للشيخ عبد الرحمن بن محمد بن علي (أبو عادل)، حيث تبنى ذلك المشروع الشيخ عبد القوي بن احمد بن عبد الرحمن وقام ببنائه.
والمسجد القديم كان مبني من الطين وهو صغير الحجم وموقعه في الجنوب الشرقي لسوق الصعيد، وتجاوره مقبرة الصعيد الرئيسية، وكان مبني من قسمين المسجد المسقوف وهو المسجد الرئيسي والضّاحي، وهو عبارة عن قسم مكشوف من المسجد ويصلى فيه أيام الصيف، وكان يتوسط المسجد قبر يعتقد انه لشخص كان له مقام دفن فيه، ولكن عند هدم المسجد للتوسعة في العام 1388ه، تم نبش القبر ولكن لم يكن قبر من اصله وانما ربما توهم من بناء عليه انه قبر، بينما وجدوا تحت القبر مجرى للماء مبني من النورة وتم تعميق الحفر ولم يجدوا رفات لاحد، وتم دفنه وتم ادخاله في المسجد عند التجديد، وكذلك توجد به جابية ( وهي بركة لجمع الماء لوضوء المصلين وكانوا يستخدمون الدلو لجلب الماء منها للوضوء، كذلك كانت في مؤخرة المسجد المناجي (الحمامات)، وبعد التجديد تمت توسعته وبشكل اكبر وتم بنائه من الاسمنت، حيث تم بناء الجدران من البردين والاعمدة والجسور من الاسمنت المسلح بينما السقف من الخشب (البانتيك) المستورد من الخارج، وقد بنيت قبلة منفردة في الامام وكذلك منبر معلق جوار القبلة، ضاحي ملحق به وكذلك منارة عالية أصبحت معلم من معلم الصعيد لمن يأتي من اسفل الوادي حيث تظهر شامخة شموخ الإسلام، وتستقبل المارين بكل شموخ ورفعة، وكذلك بنيت مناجي وايضا يطلق عليها (المقالد) في مؤخرة المسجد؛ وهي مفتوحة ليس لها أبواب الا انه يوجد جدار يخفي من بداخلها، وكذلك بني حوض متصل على طول المناجي لماء الاستنجاء، و بني خزان من الاسمنت لحفظ الماء، وقد تم تزيين المسجد من الدخل بالقناديل ( النجف) ومكبرات الصوت، وأيضا بالفرش من القماش تسمى (الحنابل) ناهيك عن ان ارضيته كانت من الاسمنت الملون، وكذلك الطويق الكبيرة التي كانت في جنباته والمزينة بالبلاستك الملون في قسمها العلوي وفي قسمها السفلي بالخشب وتوجد لها حماية من الحديد، ويستفاد منها للتهوية والاضاءة في النهار، وقد حلت التوسعة الزحام الذي يكون في المسجد عندما تكون هنالك جنازة يود دفنها في المقبرة المجاورة، لان صلاة الجنازة تقام فيه، وكان تقام فيه صلاة الجنازة لقربه من المقبرة، وما اعتقد ان بنائه في الاساس وفي هذا المكان، وأيضا كان يقام فيه ما يسمى (اربع النحر) وهي رابع أيام عيد الأضحى، حيث يقام فيه المولد ويجتمع الناس في هذا اليوم مثل من يجتمعون للعيد.
علي احمد #بانافع