1⃣
سَطروا مَلاحم بُطولية في جِبهات قَعطبة وحَريب وسِنوان وخَولان والحَيمة وحَجة ونَقيل يَسلِح
#السَّردِيّة_المَنسِية لِدَور #أحرار_الجَنوب في حِماية #الجُمهوريَّة
#بلال_الطيب
لم تَكن ثَورة 26 سِبتمبر 1962م حَدَثًا سِياسيًّا مَعزولًا، بِقَدرِ ما كَانَت انبِثاقًا لِوِجدانٍ يَمنيٍّ عَابِرٍ لِلحُدود، وتَجلِّيًا لهويَّةٍ صَلبةٍ استَمدَّت كِينونَتَها مِن مَرجِعيَّةٍ عَقديَّةٍ وقَوميَّةٍ مُشترَكة، ولَحظةً فَارِقةً أعادَت تَشكيلَ الوَعيِ الوَطني اليَمني على امتِدادِ فَضائِه المُمزَّق. مُنذُ لَحظَتِها الأُولى، تَلاشتِ المَسافات الجُغرافيَّة، وانصَهرتِ الإرادَةُ الشَّعبيَّة في بوتَقةٍ نِضاليَّةٍ واحِدة، وتَوَجَّه أحرارُ الجَنوبِ لِلدِّفاعِ عَنها، مُحمَّلينَ بإرثٍ كِفاحيٍّ مَتين، ورُؤيةٍ تَحرُّريَّةٍ مُتجددة، وكانوا بِحَق أَحدَ أَعمِدةِ الضَوءِ والصُّمودِ في مُواجَهةِ مَشروعٍ إماميٍ مُضاد، سَعى إلى استِعادةِ المَاضي المُظلم بِكُلِّ ثِقلِه، وقَدَّموا –وَهُو الأهم– اليَمنَ بوصْفِه فِكرةً واحِدةً تُقاتِلُ مِن أَجلِ البَقاء.
أكّدت الثَورةُ السِبتمبرَية، مُنذُ لَحظةِ مِيلادها، طابِعَها الوَطني الشّامِل. وتَجلّى هذا المَنزع بوضوحٍ سيميائيٍّ ومعرفيٍّ في الخِطابِ السّياسي المُؤسس، سَواء عبرَ أدبيّات البَيان الأوّل، أو في المَتن الفَلسفي للأهداف السّتة، التي أعادَت تَعريف الهُويّة اليَمنيّة بوَصفِها وَحدةً عُضويّةً مُتماسِكة استَمدّت كِينونَتَها مِن مَرجِعيّةٍ عَقديّةٍ مُشترَكة، وتَموضَعت ضِمنَ الفَضاءِ القَومي العَربي الرَّحب.
عَبَّرَ الشَّعبُ اليَمنِيُّ حينَها عن فَرحَتِه بِذلك الحَدَثِ العَظيم، وفي شَوارِع عَدَن خَرَجَت الجَماهيرُ مُحتَفِيَة، وشكَّلوا لِجانًا لِمُناصَرَةِ الثَّورةِ مَادِيًّا ومَعنَوِيًّا، وبدأت طَلائِعُ المُتطوِّعِين –مِنهم ومِن إخوانِهم في المَناطِقِ المُجاوِرة– تَتَّجِهُ شَمالًا، ووصل عَددهم إجمالًا إلى حوالي 10,000 مُقاتل. وتَحتَ مَظلَّةِ الحَرس الوَطني، الذي أُعلِنَ عن تَأسيسِه في 29 سِبتَمبر 1962م بِقِيادَة المُلازِم هادي عيسى، جَرَى استيعاب تِلك الكُتلة البَشريَّة، في سِياقِ تَعبِئةٍ شَعبِيَّةٍ شَمِلَت شَرائِحَ واسعةً مِن المُجتَمَع.
وخِلالَ الأسبوعين الأوّلين مثلًا، تَجاوَزَ عَدَدُ المُنخرِطِين في صُفوفِ ذلك التَّشكِيل نَحو 10,000 مُقاتِل، ووصل خِلال الأسابيع الخَمسة الأُولى مِن عُمر الثَّورة إلى نَحو 20,000 مُقاتِل، لِيَتَضاعَفَ العَدَد لاحقًا إلى 40,000 مُقاتل. قَدِموا مِن المَناطِقِ الجنوبية والوسطى والغربية؛ الأمر الذي أكَّدَ زَخَمَ التَّعبِئة، وعُمقَ التَّكامُل الوَطني في مُواجَهَة الارتِدادات والتَّحدِّيات الوُجودِيَّة التي أعقَبَت شَهقَة المِيلاد.
محور #قَعطبَة
وقَبلَ الوُصول إلى ذِكر مَعارِك شَمال الشَّمال ومُشارَكة أحرار المَناطق الجَنوبية فيها، وَجَبَ التَّذكير أنَّ القُوى الإماميّة عَمدَت فَورَ قِيام الثَّورة إلى استِحداث جَبهة عَملِيّاتيّة امتَدَّ مَسارها مِن مُرتفَعات مُريس وُصولًا إلى قَعطَبة، في مُحاوَلةٍ لاحتِواءِ المَجالِ الحَيَوي لِمَطار دَمت؛ غَيرَ أنَّ المُبادَرةَ الجُمهوريّة استَطاعَت تَقويض هذا الاختِراق، عَبرَ استِجابةٍ عَسكريّةٍ عاجِلة من إب وتعز قادَها المُلازمان أحمد الكِبسي وعَلي الضبعي، وبإسنادٍ مِن قُوّاتٍ شَعبِيّةٍ قادَها الشَّيخ مُطيع دَماج.
وقد تَعزَّزَ هذا الجُهد الدِّفاعي بانخِراطِ طَليعةٍ نِضاليَّةٍ مِن القِياداتِ الجَنوبِيَّة، ضَمَّت أسماءً لها ثِقلُها، مِثل: راجِح غالِب لَبوزة، وعَلي أحمد عَنتر، وعَلي شَايِع هَادي، ورفاقهم مِن الكَوادر الكِفاحيَّة التي اتَّخَذَتْ مِن قَعطَبة مَركزًا لِلإقامة والنَّشاط السِّياسي مُنذُ العام 1957م؛ وأسفَرَ هذا التَّحالُف النَّوعي عن إحباط تَهريب مجموعةٍ مِن الدَّبَّابات إلى الضَّالع المُجاوِرة، وذلك في مَعركةِ الجَميمة، وتكلَّلَت جُهودُهم جميعًا بدَحرِ القُوّات الإماميَّة وإجبارِها على الانسِحابِ إلى بَيحان.
وعَلى صَعيدِ العَملِيّات النَّوعيّة التي عَكَسَت عُمقَ التَّنسيق اللوجِستي في ذاتِ المحور، نَفَّذَ الثُّنائي أبو بَكر محرق بركاني وناصر مُحمَّد الصَّمي دَياني، وهُما مِن أبناءِ العَواذِل، عَملِيّة اختِراقٍ نوعيّةٍ تَمَثَّلَت في الاستيلاء على مُدرَّعة مِن مَعسكراتِ الاحتِلال البِريطاني في الضّالِع، ونَقلِها بنَجاحٍ إلى قَعطَبة، وتَسليمِها لِلقِيادة الجُمهوريَّة هُناك، قَبلَ انتِقالِهما مَع عَددٍ مِن أبناءِ مَنطِقَتِهما إلى البَيضاء.
سَطروا مَلاحم بُطولية في جِبهات قَعطبة وحَريب وسِنوان وخَولان والحَيمة وحَجة ونَقيل يَسلِح
#السَّردِيّة_المَنسِية لِدَور #أحرار_الجَنوب في حِماية #الجُمهوريَّة
#بلال_الطيب
لم تَكن ثَورة 26 سِبتمبر 1962م حَدَثًا سِياسيًّا مَعزولًا، بِقَدرِ ما كَانَت انبِثاقًا لِوِجدانٍ يَمنيٍّ عَابِرٍ لِلحُدود، وتَجلِّيًا لهويَّةٍ صَلبةٍ استَمدَّت كِينونَتَها مِن مَرجِعيَّةٍ عَقديَّةٍ وقَوميَّةٍ مُشترَكة، ولَحظةً فَارِقةً أعادَت تَشكيلَ الوَعيِ الوَطني اليَمني على امتِدادِ فَضائِه المُمزَّق. مُنذُ لَحظَتِها الأُولى، تَلاشتِ المَسافات الجُغرافيَّة، وانصَهرتِ الإرادَةُ الشَّعبيَّة في بوتَقةٍ نِضاليَّةٍ واحِدة، وتَوَجَّه أحرارُ الجَنوبِ لِلدِّفاعِ عَنها، مُحمَّلينَ بإرثٍ كِفاحيٍّ مَتين، ورُؤيةٍ تَحرُّريَّةٍ مُتجددة، وكانوا بِحَق أَحدَ أَعمِدةِ الضَوءِ والصُّمودِ في مُواجَهةِ مَشروعٍ إماميٍ مُضاد، سَعى إلى استِعادةِ المَاضي المُظلم بِكُلِّ ثِقلِه، وقَدَّموا –وَهُو الأهم– اليَمنَ بوصْفِه فِكرةً واحِدةً تُقاتِلُ مِن أَجلِ البَقاء.
أكّدت الثَورةُ السِبتمبرَية، مُنذُ لَحظةِ مِيلادها، طابِعَها الوَطني الشّامِل. وتَجلّى هذا المَنزع بوضوحٍ سيميائيٍّ ومعرفيٍّ في الخِطابِ السّياسي المُؤسس، سَواء عبرَ أدبيّات البَيان الأوّل، أو في المَتن الفَلسفي للأهداف السّتة، التي أعادَت تَعريف الهُويّة اليَمنيّة بوَصفِها وَحدةً عُضويّةً مُتماسِكة استَمدّت كِينونَتَها مِن مَرجِعيّةٍ عَقديّةٍ مُشترَكة، وتَموضَعت ضِمنَ الفَضاءِ القَومي العَربي الرَّحب.
عَبَّرَ الشَّعبُ اليَمنِيُّ حينَها عن فَرحَتِه بِذلك الحَدَثِ العَظيم، وفي شَوارِع عَدَن خَرَجَت الجَماهيرُ مُحتَفِيَة، وشكَّلوا لِجانًا لِمُناصَرَةِ الثَّورةِ مَادِيًّا ومَعنَوِيًّا، وبدأت طَلائِعُ المُتطوِّعِين –مِنهم ومِن إخوانِهم في المَناطِقِ المُجاوِرة– تَتَّجِهُ شَمالًا، ووصل عَددهم إجمالًا إلى حوالي 10,000 مُقاتل. وتَحتَ مَظلَّةِ الحَرس الوَطني، الذي أُعلِنَ عن تَأسيسِه في 29 سِبتَمبر 1962م بِقِيادَة المُلازِم هادي عيسى، جَرَى استيعاب تِلك الكُتلة البَشريَّة، في سِياقِ تَعبِئةٍ شَعبِيَّةٍ شَمِلَت شَرائِحَ واسعةً مِن المُجتَمَع.
وخِلالَ الأسبوعين الأوّلين مثلًا، تَجاوَزَ عَدَدُ المُنخرِطِين في صُفوفِ ذلك التَّشكِيل نَحو 10,000 مُقاتِل، ووصل خِلال الأسابيع الخَمسة الأُولى مِن عُمر الثَّورة إلى نَحو 20,000 مُقاتِل، لِيَتَضاعَفَ العَدَد لاحقًا إلى 40,000 مُقاتل. قَدِموا مِن المَناطِقِ الجنوبية والوسطى والغربية؛ الأمر الذي أكَّدَ زَخَمَ التَّعبِئة، وعُمقَ التَّكامُل الوَطني في مُواجَهَة الارتِدادات والتَّحدِّيات الوُجودِيَّة التي أعقَبَت شَهقَة المِيلاد.
محور #قَعطبَة
وقَبلَ الوُصول إلى ذِكر مَعارِك شَمال الشَّمال ومُشارَكة أحرار المَناطق الجَنوبية فيها، وَجَبَ التَّذكير أنَّ القُوى الإماميّة عَمدَت فَورَ قِيام الثَّورة إلى استِحداث جَبهة عَملِيّاتيّة امتَدَّ مَسارها مِن مُرتفَعات مُريس وُصولًا إلى قَعطَبة، في مُحاوَلةٍ لاحتِواءِ المَجالِ الحَيَوي لِمَطار دَمت؛ غَيرَ أنَّ المُبادَرةَ الجُمهوريّة استَطاعَت تَقويض هذا الاختِراق، عَبرَ استِجابةٍ عَسكريّةٍ عاجِلة من إب وتعز قادَها المُلازمان أحمد الكِبسي وعَلي الضبعي، وبإسنادٍ مِن قُوّاتٍ شَعبِيّةٍ قادَها الشَّيخ مُطيع دَماج.
وقد تَعزَّزَ هذا الجُهد الدِّفاعي بانخِراطِ طَليعةٍ نِضاليَّةٍ مِن القِياداتِ الجَنوبِيَّة، ضَمَّت أسماءً لها ثِقلُها، مِثل: راجِح غالِب لَبوزة، وعَلي أحمد عَنتر، وعَلي شَايِع هَادي، ورفاقهم مِن الكَوادر الكِفاحيَّة التي اتَّخَذَتْ مِن قَعطَبة مَركزًا لِلإقامة والنَّشاط السِّياسي مُنذُ العام 1957م؛ وأسفَرَ هذا التَّحالُف النَّوعي عن إحباط تَهريب مجموعةٍ مِن الدَّبَّابات إلى الضَّالع المُجاوِرة، وذلك في مَعركةِ الجَميمة، وتكلَّلَت جُهودُهم جميعًا بدَحرِ القُوّات الإماميَّة وإجبارِها على الانسِحابِ إلى بَيحان.
وعَلى صَعيدِ العَملِيّات النَّوعيّة التي عَكَسَت عُمقَ التَّنسيق اللوجِستي في ذاتِ المحور، نَفَّذَ الثُّنائي أبو بَكر محرق بركاني وناصر مُحمَّد الصَّمي دَياني، وهُما مِن أبناءِ العَواذِل، عَملِيّة اختِراقٍ نوعيّةٍ تَمَثَّلَت في الاستيلاء على مُدرَّعة مِن مَعسكراتِ الاحتِلال البِريطاني في الضّالِع، ونَقلِها بنَجاحٍ إلى قَعطَبة، وتَسليمِها لِلقِيادة الجُمهوريَّة هُناك، قَبلَ انتِقالِهما مَع عَددٍ مِن أبناءِ مَنطِقَتِهما إلى البَيضاء.
محور #حريب
تُعَدُّ حَريب مِن أوائل الحَواضِر الجُمهوريَّة التي سَقَطت في قَبضة القُوّات الإماميَّة؛ ولِاستعادة زِمام المُبادَرة، دَفَعَت القِيادةُ الجُمهوريَّة، في مُنتصَفِ أُكتوبر 1962م، بِحَملةٍ عَسكريَّةٍ قوامُها نحوُ 15,000 مُقاتِلٍ، بِقِيادة وزير الإعلام علي محمد الأحمدي. بَيدَ أنَّ هذا التَّحرُّك مُنِيَ بانكِسارٍ حادٍّ قُبَيلَ انقِضاءِ الشَّهرِ ذاتِه؛ فبِمُجرَّد بُلوغ الحَملة تُخوم عَقبَة أبلَح، وَقَعَت في شِراك كَمينٍ إمامي، واغتيلَ قائِدُها على يَدِ أحد أبناء قَبيلتِه (قيفة)، مِن الذينَ تَمَّ شِراءُ وَلائِهم.
أعقَبَت تِلك الانتِكاسة حالَةً مِن الارتِباك والتَّشرذُم، تَزامَنَت مَع اختِراقاتٍ استخباراتيَّةٍ نَفَّذَها عُملاءُ الإنجليزِ في المَنطِقة؛ مِمَّا أَدَّى إلى انحِلال الانضِباط العام لِلحَملة. وفي خِضم هذا التَّقهقُر، تَمكَّن بَعضُ المُقاتِلين مِن الانسِحاب إلى مَنطِقة العَبدية، وتَبَلورَت هُناك نَواة تَشكيلٍ عَسكَريٍّ نِظامي عُرِفَ بـ (مَجموعةِ الجُمهوريِّين)، أُسنِدَت قِيادتُه إلى الشَّيخ أحمد عبدربه العَواضِي، الذي أُوفِدَ مِن صَنعاء لاحتِواءِ تَداعِيات المَوقِف.
اتَّخَذَ هذا التَّشكيل مَسارًا تَعبويًّا مُتدرِّجًا امتَدَّ مِن عَقبَة أبلَح حتّى جبل عراش، مُستَنِدًا في قوامِه البَشري إلى بُنيَةٍ تَحالُفيَّةٍ عَابِرةٍ للانتماءات المَناطقية، ضَمَّت مُقاتِلين مِن بَيحان وآلِ الواحِدي وباكازِم، إلى جانِب تَكتُّلاتٍ قَبَليَّةٍ مِن البَيضاء ومُراد. غَيرَ أنَّ طُولَ أمدِ التَّمركُز في عراش، وما نَتَجَ عنه مِن استعصاءٍ مَيداني، مُقترِنًا بِهَشاشَة مَنظومَة الاتصال، أفضى إلى حالَةٍ مِن العُزلَة. وإزاءَ ذلك، أَوفَدَت القِيادة الأُستاذ محمَّد عبده نُعمان الحَكيمي، لِتَولِّي مَهام التَّنسيق اللوجِستي، وإعادة وَصل التَّشكيل بِقَنوات الإمداد والتَّوجِيه المَركزي في صَنعاء.
أثارَت تِلك التَّحرُّكات مَخاوِف السُّلطات البِريطانيَّة، التي سَارَعَت إلى الدَّفعِ بِوَحداتٍ مِن جَيشِ اللِّيوِي، مَدعومَةٍ بِأَربع بَطّاريّات مدفَعيَّة، تَموضَعَت في الجِهة المُقابِلة، وفي مَنطِقة شِعب مُقبِل تَحديدًا. وفي حينِ تَجنَّبَ بَعضُ عَناصِر تِلك الوَحدات الانخِراط في مُواجَهةٍ مَفتوحَة، سَارعت قُوات الاحتلال في تَنفيذِ قَصفٍ مدفَعيٍّ استَهدفَ جبل عراش، بِإشرافِ أطقُمٍ بريطانيَّةٍ مُتخصِّصَة.
وفي سِياقِ الاستِجابَة لِذلك التَّصعيد، نَفَّذَت القُوّات الجُمهوريَّة هُجومًا مُركَّزًا استَهدفَ مَصدر ذلك القَصف؛ مَا أفضى إلى اندِلاعِ اشتِباكاتٍ عَنيفَةٍ سَقَطَ فيها عَددٌ مِن الشُّهَداء، مِن بَينِهم علي صالِح شاجرة (مِن الجَنوب) وأحمَد محمَّد المَلجمي (مِن الشَّمال)، في حِين سَارَعَت قُوّات الاحتلال، وبَعد أنْ مُنِيَت بِخَسائِرَ جَسيمة، إلى سَحب بَطّاريّات مدفَعيَّتها إلى مَواقِع خَلفيَّة. واستِثمارًا لذلك الزَّخَم، وعَقبَ سِلسلةٍ مِن الاشتِباكات المَحدودَة، دَخلت القُوّات الجُمهوريَّة في 24 ديسمبر 1962م مَدينَة حَريب، وسيطرت عليها لبضعة أسابيع، وفي 7 مارس 1963م استعادتها مرة أخرى، واستمرت سيطرتها عليها هذه المرة حتّى 10 مارس 1965م.
محور #سِنوان
سُجِّل أوَّل انخِراط مُنظَّم لِأبناء الجَنوب في جَبهات القِتال ضِمنَ الحَملة التي دُفِعَت مُطْلَعَ أُكتوبر 1962م لِوَقفِ الزَّحفِ الإمامي القَادِم مِن الجَوف. وكانت حَملةً كَبيرةً جُهِّزَت بِتَرسانةٍ من الأسلحةِ الثَقيلة، وأُسنِدَت قِيادَتُها إلى الشَّيخ أمين عبدالوَاسِع نُعمان والمُلازم مُحمَّد مُطهَّر زَيد. وفي حين فَضَّل الأوَّل التَّمركزَ في عِمران انتِظارًا لوُصولِ التَّعزيزات، اندَفعَ الأخير نَحوَ قَلعة سِنوان، وتَعرَّضَ مَع القُوّة المَحدودة التي خَرَجَت مَعه لِحِصارٍ مُحكَم، بَعدَ أنْ سَيطَرَت القُوّات الإماميّة على المُرتفَعات المُحيطة.
تَكوّنَت الحَملة مِن مَزيجٍ من وَحدات الجَيشِ النِّظامي ومُقاتِلين مِن القَبائل الشَّماليّة والوُسطى والجنوبية، غَيرَ أنَّ تَماسُكَها لَم يَدُم طَويلًا؛ إذ انضَمَّ عَددٌ كَبيرٌ مِن أفرَادِها، لا سِيَّما مِن قَبائل نِهم وبَني حُشيش وأرحَب، إلى الطَّرفِ الآخَر؛ بِفَعلِ إغراءات المال والسِّلاح. وقد عَلَّقَ الشَّيخ سَنان أبو لَحوم على ذلك بِقولِه إنَّ هؤلاء لَم يَكونوا يَمتَلِكون القَناعةَ الكافية، مُضيفًا: «الذين جاؤوا مِن عَدن وتَعِز وإب كانت لَدَيهِم دَوافِع وَطنيّة خالِصة، ولكن يَنقُصُهم التَّدريب على السِّلاح».
وبِحَسب حديث الشَّيخ سَنان، الذي التَحَقَ بتِلك الحَملةِ في 12 أُكتوبر 1962م، استَغَلَّت القَبائل المُوالية لِلإمامة ذلك، وقامَت بِعَملِيّاتٍ مُنظَّمةٍ لِاستِنزافِ هؤلاء القادِمينَ ونَهبِهم، في ظِلِّ قُصورٍ إداريٍّ ولوجِستيٍّ مِن قِبَلِ القِيادة الجُمهوريّة في إرساءِ بَرامِج تَدريبيّة شاملة، وتأمينِ المُتطلَّباتِ المَعيشِيّة والأمنيّة.
تُعَدُّ حَريب مِن أوائل الحَواضِر الجُمهوريَّة التي سَقَطت في قَبضة القُوّات الإماميَّة؛ ولِاستعادة زِمام المُبادَرة، دَفَعَت القِيادةُ الجُمهوريَّة، في مُنتصَفِ أُكتوبر 1962م، بِحَملةٍ عَسكريَّةٍ قوامُها نحوُ 15,000 مُقاتِلٍ، بِقِيادة وزير الإعلام علي محمد الأحمدي. بَيدَ أنَّ هذا التَّحرُّك مُنِيَ بانكِسارٍ حادٍّ قُبَيلَ انقِضاءِ الشَّهرِ ذاتِه؛ فبِمُجرَّد بُلوغ الحَملة تُخوم عَقبَة أبلَح، وَقَعَت في شِراك كَمينٍ إمامي، واغتيلَ قائِدُها على يَدِ أحد أبناء قَبيلتِه (قيفة)، مِن الذينَ تَمَّ شِراءُ وَلائِهم.
أعقَبَت تِلك الانتِكاسة حالَةً مِن الارتِباك والتَّشرذُم، تَزامَنَت مَع اختِراقاتٍ استخباراتيَّةٍ نَفَّذَها عُملاءُ الإنجليزِ في المَنطِقة؛ مِمَّا أَدَّى إلى انحِلال الانضِباط العام لِلحَملة. وفي خِضم هذا التَّقهقُر، تَمكَّن بَعضُ المُقاتِلين مِن الانسِحاب إلى مَنطِقة العَبدية، وتَبَلورَت هُناك نَواة تَشكيلٍ عَسكَريٍّ نِظامي عُرِفَ بـ (مَجموعةِ الجُمهوريِّين)، أُسنِدَت قِيادتُه إلى الشَّيخ أحمد عبدربه العَواضِي، الذي أُوفِدَ مِن صَنعاء لاحتِواءِ تَداعِيات المَوقِف.
اتَّخَذَ هذا التَّشكيل مَسارًا تَعبويًّا مُتدرِّجًا امتَدَّ مِن عَقبَة أبلَح حتّى جبل عراش، مُستَنِدًا في قوامِه البَشري إلى بُنيَةٍ تَحالُفيَّةٍ عَابِرةٍ للانتماءات المَناطقية، ضَمَّت مُقاتِلين مِن بَيحان وآلِ الواحِدي وباكازِم، إلى جانِب تَكتُّلاتٍ قَبَليَّةٍ مِن البَيضاء ومُراد. غَيرَ أنَّ طُولَ أمدِ التَّمركُز في عراش، وما نَتَجَ عنه مِن استعصاءٍ مَيداني، مُقترِنًا بِهَشاشَة مَنظومَة الاتصال، أفضى إلى حالَةٍ مِن العُزلَة. وإزاءَ ذلك، أَوفَدَت القِيادة الأُستاذ محمَّد عبده نُعمان الحَكيمي، لِتَولِّي مَهام التَّنسيق اللوجِستي، وإعادة وَصل التَّشكيل بِقَنوات الإمداد والتَّوجِيه المَركزي في صَنعاء.
أثارَت تِلك التَّحرُّكات مَخاوِف السُّلطات البِريطانيَّة، التي سَارَعَت إلى الدَّفعِ بِوَحداتٍ مِن جَيشِ اللِّيوِي، مَدعومَةٍ بِأَربع بَطّاريّات مدفَعيَّة، تَموضَعَت في الجِهة المُقابِلة، وفي مَنطِقة شِعب مُقبِل تَحديدًا. وفي حينِ تَجنَّبَ بَعضُ عَناصِر تِلك الوَحدات الانخِراط في مُواجَهةٍ مَفتوحَة، سَارعت قُوات الاحتلال في تَنفيذِ قَصفٍ مدفَعيٍّ استَهدفَ جبل عراش، بِإشرافِ أطقُمٍ بريطانيَّةٍ مُتخصِّصَة.
وفي سِياقِ الاستِجابَة لِذلك التَّصعيد، نَفَّذَت القُوّات الجُمهوريَّة هُجومًا مُركَّزًا استَهدفَ مَصدر ذلك القَصف؛ مَا أفضى إلى اندِلاعِ اشتِباكاتٍ عَنيفَةٍ سَقَطَ فيها عَددٌ مِن الشُّهَداء، مِن بَينِهم علي صالِح شاجرة (مِن الجَنوب) وأحمَد محمَّد المَلجمي (مِن الشَّمال)، في حِين سَارَعَت قُوّات الاحتلال، وبَعد أنْ مُنِيَت بِخَسائِرَ جَسيمة، إلى سَحب بَطّاريّات مدفَعيَّتها إلى مَواقِع خَلفيَّة. واستِثمارًا لذلك الزَّخَم، وعَقبَ سِلسلةٍ مِن الاشتِباكات المَحدودَة، دَخلت القُوّات الجُمهوريَّة في 24 ديسمبر 1962م مَدينَة حَريب، وسيطرت عليها لبضعة أسابيع، وفي 7 مارس 1963م استعادتها مرة أخرى، واستمرت سيطرتها عليها هذه المرة حتّى 10 مارس 1965م.
محور #سِنوان
سُجِّل أوَّل انخِراط مُنظَّم لِأبناء الجَنوب في جَبهات القِتال ضِمنَ الحَملة التي دُفِعَت مُطْلَعَ أُكتوبر 1962م لِوَقفِ الزَّحفِ الإمامي القَادِم مِن الجَوف. وكانت حَملةً كَبيرةً جُهِّزَت بِتَرسانةٍ من الأسلحةِ الثَقيلة، وأُسنِدَت قِيادَتُها إلى الشَّيخ أمين عبدالوَاسِع نُعمان والمُلازم مُحمَّد مُطهَّر زَيد. وفي حين فَضَّل الأوَّل التَّمركزَ في عِمران انتِظارًا لوُصولِ التَّعزيزات، اندَفعَ الأخير نَحوَ قَلعة سِنوان، وتَعرَّضَ مَع القُوّة المَحدودة التي خَرَجَت مَعه لِحِصارٍ مُحكَم، بَعدَ أنْ سَيطَرَت القُوّات الإماميّة على المُرتفَعات المُحيطة.
تَكوّنَت الحَملة مِن مَزيجٍ من وَحدات الجَيشِ النِّظامي ومُقاتِلين مِن القَبائل الشَّماليّة والوُسطى والجنوبية، غَيرَ أنَّ تَماسُكَها لَم يَدُم طَويلًا؛ إذ انضَمَّ عَددٌ كَبيرٌ مِن أفرَادِها، لا سِيَّما مِن قَبائل نِهم وبَني حُشيش وأرحَب، إلى الطَّرفِ الآخَر؛ بِفَعلِ إغراءات المال والسِّلاح. وقد عَلَّقَ الشَّيخ سَنان أبو لَحوم على ذلك بِقولِه إنَّ هؤلاء لَم يَكونوا يَمتَلِكون القَناعةَ الكافية، مُضيفًا: «الذين جاؤوا مِن عَدن وتَعِز وإب كانت لَدَيهِم دَوافِع وَطنيّة خالِصة، ولكن يَنقُصُهم التَّدريب على السِّلاح».
وبِحَسب حديث الشَّيخ سَنان، الذي التَحَقَ بتِلك الحَملةِ في 12 أُكتوبر 1962م، استَغَلَّت القَبائل المُوالية لِلإمامة ذلك، وقامَت بِعَملِيّاتٍ مُنظَّمةٍ لِاستِنزافِ هؤلاء القادِمينَ ونَهبِهم، في ظِلِّ قُصورٍ إداريٍّ ولوجِستيٍّ مِن قِبَلِ القِيادة الجُمهوريّة في إرساءِ بَرامِج تَدريبيّة شاملة، وتأمينِ المُتطلَّباتِ المَعيشِيّة والأمنيّة.
#إدام_القوت
وخلفه أخوه عبد الله ، ثمّ تنازع هو وأبناء أخيه عيسى ، فانفصل عن المنصب وابتنى له دارا في غربيّ #خلع_راشد ، غرس حولها كثيرا من النّخل وتديّرها مع تردّده إلى الحاوي ب #تريم.
وخلفه على المنصب الولد حسن بن عليّ بن حسن بن عمر بن حسن الحدّاد ، فهو الّذي عليه اليوم ، ولكنّه مضغوط عليه كسائر المناصب بسبب اشتداد ركن الدّولة الكثيريّة بالإنكليز.
وفي #الحاوي جماعة من آل باسالم ، قال الحبيب عمر بن حسن : (كان جدّ عمر بن عبد الله جدّ آل باسالم من المغرب يكاتب الحبيب عبد الله بن علويّ الحدّاد ، ثمّ وصل حضرموت وتزوّج بها. وآل باسالم تطول أعمارهم زائدا على النّاس).
ومن كلام الحبيب عمر بن حسن أيضا : (أنّ الحبيب عبد الله الحدّاد عنده ستّة أولاد ، يلازمه منهم اثنان أو ثلاثة ، والباقون يسكن بعضهم الحاوي ، وبعضهم بقي بتريم ، وهو يترك حبالهم على غواربهم ، فيسافرون حيث شاؤوا ، وأكبرهم محمّد. وكلّ من تزوّج من أولاد الحبيب عبد الله .. بنى له دارا لا تصل نفقتها إلى عشرين ريالا ، ويقول له : اسكنها ، وهو يواسيهم) اه
وكذلك كان سيّدي الحبيب عبد الله بن حسين بن طاهر ، إذا زوّج أحد أولاده .. أفرده بدار وأعطاه بقرة وحمارا وسائر آلات الحرث ونفقة خمسة أشهر ، وقال له : أنت بالخيار ؛ إن شئت .. جعلتني أبا ، وإن شئت .. جعلتني أخا ، وإن شئت .. جعلتني كواحد من المسلمين.
وكان #الحبيب عمر بن حسن الحدّاد من خيار العلويّين وصلحائهم ، وكان كآبائه وأقربائه يسكن الحاوي ، ثمّ حدث بينه وبين المنصب الحبيب عليّ بن حسن بن حسين شجار على خادمة منعها الحبيب عليّ عن الخدمة في بيت الحبيب عمر ، فانتقل إلى نويدرة تريم ، ولم يزل بها على العلم والعبادة حتّى توفّي ظهر الأربعاء (٢٣) ذي الحجّة الحرام من سنة (١٣٠٨ ه) أي : قبل وفاة الحبيب عليّ بن حسن بمديدة قصيرة.
وخلفه أخوه عبد الله ، ثمّ تنازع هو وأبناء أخيه عيسى ، فانفصل عن المنصب وابتنى له دارا في غربيّ #خلع_راشد ، غرس حولها كثيرا من النّخل وتديّرها مع تردّده إلى الحاوي ب #تريم.
وخلفه على المنصب الولد حسن بن عليّ بن حسن بن عمر بن حسن الحدّاد ، فهو الّذي عليه اليوم ، ولكنّه مضغوط عليه كسائر المناصب بسبب اشتداد ركن الدّولة الكثيريّة بالإنكليز.
وفي #الحاوي جماعة من آل باسالم ، قال الحبيب عمر بن حسن : (كان جدّ عمر بن عبد الله جدّ آل باسالم من المغرب يكاتب الحبيب عبد الله بن علويّ الحدّاد ، ثمّ وصل حضرموت وتزوّج بها. وآل باسالم تطول أعمارهم زائدا على النّاس).
ومن كلام الحبيب عمر بن حسن أيضا : (أنّ الحبيب عبد الله الحدّاد عنده ستّة أولاد ، يلازمه منهم اثنان أو ثلاثة ، والباقون يسكن بعضهم الحاوي ، وبعضهم بقي بتريم ، وهو يترك حبالهم على غواربهم ، فيسافرون حيث شاؤوا ، وأكبرهم محمّد. وكلّ من تزوّج من أولاد الحبيب عبد الله .. بنى له دارا لا تصل نفقتها إلى عشرين ريالا ، ويقول له : اسكنها ، وهو يواسيهم) اه
وكذلك كان سيّدي الحبيب عبد الله بن حسين بن طاهر ، إذا زوّج أحد أولاده .. أفرده بدار وأعطاه بقرة وحمارا وسائر آلات الحرث ونفقة خمسة أشهر ، وقال له : أنت بالخيار ؛ إن شئت .. جعلتني أبا ، وإن شئت .. جعلتني أخا ، وإن شئت .. جعلتني كواحد من المسلمين.
وكان #الحبيب عمر بن حسن الحدّاد من خيار العلويّين وصلحائهم ، وكان كآبائه وأقربائه يسكن الحاوي ، ثمّ حدث بينه وبين المنصب الحبيب عليّ بن حسن بن حسين شجار على خادمة منعها الحبيب عليّ عن الخدمة في بيت الحبيب عمر ، فانتقل إلى نويدرة تريم ، ولم يزل بها على العلم والعبادة حتّى توفّي ظهر الأربعاء (٢٣) ذي الحجّة الحرام من سنة (١٣٠٨ ه) أي : قبل وفاة الحبيب عليّ بن حسن بمديدة قصيرة.
ومن «المواهب والمنن» : أنّ فساد #يافع زاد في سنة (١١٧٩ ه).
ومنها : أنّ محسن بن عمر بن جعفر #نهب #دمّون وضواحي #تريم ، فجاء الحبيب طاهر بن محمّد بن هاشم يقول للحسن بن عبد الله الحدّاد : (ما بقي لأحد جاه عند هذا #الظّالم غيرك ؛ فإن شفعت في ردّ أموال المساكين ، وإلّا .. فالإثم عليك) ، فتوجّه إليه فيها .. فردّها.
ومنها : عن الحبيب عمر بن زين بن $سميط : أنّه سمع بعض السّادة من #تريم يفضّل الحسن بن عبد الله على العلّامتين : عبد الرّحمن بن عبد الله بن أحمد بلفقيه وطاهر بن محمّد بن هاشم.
ومنها : أنّ السّلطان #صالح بن ناصر بن أحمد #الرّصّاص همّ بالخروج إلى #حضرموت ، ثمّ انثنى ، ثمّ عزم بعد ، فضلّ في الرّمل عتاده من البارود والرّصاص ، وتفرّق شمل أصحابه وكثر فيهم الموت والمرض ، وعاد خائبا.
ومنها : أنّ الحبيب حسنا خرج هو وأولاده وقرابته وأتباعه إلى بيت جبير فذهب أحد أحفاده ومعه الخدم يأمرهم أن يجمعوا القضب من الآبار الّتي حواليه لمراكيبهم ، والمتبادر أنّهم يأخذونها ـ على عادة #المناصب ـ بدون مقابل ، وهو من #المشكلات ؛ كمثل ما سبق في المبحث الثّالث من #الحسيّسة ، إلّا أن يقال : إنّها مرصودة للمصالح فتلزم مواساتها ؛ بآية أنّهم لا يأخذون إلّا للخيل ، فقد يحتمل ، إلّا أنّه من البعيد أن تكون مراكيب الحسن وأتباعه خيلا كلّها مع كثرة الخيل إذ ذاك ب #حضرموت ؛ فقد كان السّلطان عيسى بن بدر يزور القطب #الحدّاد في أربعين عنانا ، وكان فراش مدرسة القطب الحدّاد بالحاوي #حصيرا من دون وسادة ، وأمّا في منزله .. فسجادة عليها وسادة.
وفي أيّام الحسن فرش منزله الواسع بالسّجّاد الفارسيّ من غير الهنديّ.
وتزوّج القطب الحدّاد بنيّف وثلاثين امرأة ، أربع عشرة من $الشّرائف ، والبواقي من غيرهنّ ، وأمّ ولده محمّد من آل كثير.
943
ومنها : أنّ محسن بن عمر بن جعفر #نهب #دمّون وضواحي #تريم ، فجاء الحبيب طاهر بن محمّد بن هاشم يقول للحسن بن عبد الله الحدّاد : (ما بقي لأحد جاه عند هذا #الظّالم غيرك ؛ فإن شفعت في ردّ أموال المساكين ، وإلّا .. فالإثم عليك) ، فتوجّه إليه فيها .. فردّها.
ومنها : عن الحبيب عمر بن زين بن $سميط : أنّه سمع بعض السّادة من #تريم يفضّل الحسن بن عبد الله على العلّامتين : عبد الرّحمن بن عبد الله بن أحمد بلفقيه وطاهر بن محمّد بن هاشم.
ومنها : أنّ السّلطان #صالح بن ناصر بن أحمد #الرّصّاص همّ بالخروج إلى #حضرموت ، ثمّ انثنى ، ثمّ عزم بعد ، فضلّ في الرّمل عتاده من البارود والرّصاص ، وتفرّق شمل أصحابه وكثر فيهم الموت والمرض ، وعاد خائبا.
ومنها : أنّ الحبيب حسنا خرج هو وأولاده وقرابته وأتباعه إلى بيت جبير فذهب أحد أحفاده ومعه الخدم يأمرهم أن يجمعوا القضب من الآبار الّتي حواليه لمراكيبهم ، والمتبادر أنّهم يأخذونها ـ على عادة #المناصب ـ بدون مقابل ، وهو من #المشكلات ؛ كمثل ما سبق في المبحث الثّالث من #الحسيّسة ، إلّا أن يقال : إنّها مرصودة للمصالح فتلزم مواساتها ؛ بآية أنّهم لا يأخذون إلّا للخيل ، فقد يحتمل ، إلّا أنّه من البعيد أن تكون مراكيب الحسن وأتباعه خيلا كلّها مع كثرة الخيل إذ ذاك ب #حضرموت ؛ فقد كان السّلطان عيسى بن بدر يزور القطب #الحدّاد في أربعين عنانا ، وكان فراش مدرسة القطب الحدّاد بالحاوي #حصيرا من دون وسادة ، وأمّا في منزله .. فسجادة عليها وسادة.
وفي أيّام الحسن فرش منزله الواسع بالسّجّاد الفارسيّ من غير الهنديّ.
وتزوّج القطب الحدّاد بنيّف وثلاثين امرأة ، أربع عشرة من $الشّرائف ، والبواقي من غيرهنّ ، وأمّ ولده محمّد من آل كثير.
943
📖 فهرس الأعلام في النقوش الحضرمية (القرن السابع ق.م – القرن الرابع م)
صدر حديثًا عن سلسلة Arabia Antica – المجلد التاسع عشر (2026) للباحثين منير عربش و سيرغي فرانتسوزوف.
🔎 يقدّم هذا المجلد فهرسًا شاملًا للأعلام الواردة في النقوش الحضرمية (جنوب الجزيرة العربية القديمة) الممتدة من القرن السابع قبل الميلاد حتى القرن الرابع الميلادي، ليعرض مجموعة محدّثة تضم نحو 1,500 اسم علم تشمل الملوك والأفراد والجماعات الاجتماعية والآلهة والأماكن والأشهر، مع توثيق مواضع ورودها النقشي.
🌍 يشكّل هذا الفهرس موردًا مهمًا للدراسات اللغوية وإعادة البناء التاريخي، إذ يسلّط الضوء على مملكة حضرموت وعلاقاتها الخارجية، بما في ذلك توسّعها في منطقة ظفار بعُمان ودورها المحوري في تجارة البخور مع المحيط الهندي. كما يقدّم تمهيدًا يوضح الخلفية التاريخية والأسس النصية والسمات الرئيسة للفهرس، إضافة إلى معجم للشخصيات السياسية والاجتماعية والدينية الرئيسة.
📚 بيانات الكتاب:
Arbach, Mounir, and Serguei A. Frantsouzoff. 2026. An onomastic index of the Ḥaḍramitic inscriptions (7th century BCE – 4th century CE). Arabia Antica – Archaeological and Philological Series 19. Pisa: Edizioni Plus–Pisa University Press.
صدر حديثًا عن سلسلة Arabia Antica – المجلد التاسع عشر (2026) للباحثين منير عربش و سيرغي فرانتسوزوف.
🔎 يقدّم هذا المجلد فهرسًا شاملًا للأعلام الواردة في النقوش الحضرمية (جنوب الجزيرة العربية القديمة) الممتدة من القرن السابع قبل الميلاد حتى القرن الرابع الميلادي، ليعرض مجموعة محدّثة تضم نحو 1,500 اسم علم تشمل الملوك والأفراد والجماعات الاجتماعية والآلهة والأماكن والأشهر، مع توثيق مواضع ورودها النقشي.
🌍 يشكّل هذا الفهرس موردًا مهمًا للدراسات اللغوية وإعادة البناء التاريخي، إذ يسلّط الضوء على مملكة حضرموت وعلاقاتها الخارجية، بما في ذلك توسّعها في منطقة ظفار بعُمان ودورها المحوري في تجارة البخور مع المحيط الهندي. كما يقدّم تمهيدًا يوضح الخلفية التاريخية والأسس النصية والسمات الرئيسة للفهرس، إضافة إلى معجم للشخصيات السياسية والاجتماعية والدينية الرئيسة.
📚 بيانات الكتاب:
Arbach, Mounir, and Serguei A. Frantsouzoff. 2026. An onomastic index of the Ḥaḍramitic inscriptions (7th century BCE – 4th century CE). Arabia Antica – Archaeological and Philological Series 19. Pisa: Edizioni Plus–Pisa University Press.
د #أنيسة_العمودي
لو أنت يهـ.ـودي يا #شوكاني .
. يحكي القاضي / محمد #العمراني ـ رحمه الله ـ فيقول :
كان الشوكاني ـ رحمه الله ـ 1250هـ إماماً متحرراً في الفقه يتبع الدليل ، وكان مجتهداً ، وكان يدرس طلبة العلم في الجامع الكبير وغيره من مساجد صنعاء العامرة ، وكان هناك فقيه زيدي معتزلي جامد يجلس في ناحية من المسجد ، ويشاكس الشوكاني ويشوش عليه . وفي أحد الأيام جاء الشوكاني ـ رحمه الله ـ للدرس ، وبعد أن انتهى من التدريس تعجب من غياب الفقيه المذكور ، فقيل له : إنه مريض في بيته ، فقال الشوكاني : لابد من زيارته ، فقام الشوكاني ـ رحمه الله ـ والطلبة معه لزيارة هذا الفقيه في بيته وكان فقير جداً . فلما وصل الشوكاني وطلبته إلى حجرة هذا الفقيه تعجب جداً ، لأنه لم يتوقع أن يزوره الشوكاني بسبب ما بينهما من خلاف وبسبب مشاكسة هذا الفقيه ، وقبل أن يخرج الشوكاني وضع في يد الفقيه فلوساً ، وقال : هذه لك أنفقها في مصلحتك ، فتأثر الفقيه تأثراً كبيراً حتى دمعت عيناه ، وقال : اسمع يا شوكاني ، والله لو أنت حتى يهـ.ـودي لأدخلك الله الجنة ..
بقلم المؤرخ ابن حُميد
لو أنت يهـ.ـودي يا #شوكاني .
. يحكي القاضي / محمد #العمراني ـ رحمه الله ـ فيقول :
كان الشوكاني ـ رحمه الله ـ 1250هـ إماماً متحرراً في الفقه يتبع الدليل ، وكان مجتهداً ، وكان يدرس طلبة العلم في الجامع الكبير وغيره من مساجد صنعاء العامرة ، وكان هناك فقيه زيدي معتزلي جامد يجلس في ناحية من المسجد ، ويشاكس الشوكاني ويشوش عليه . وفي أحد الأيام جاء الشوكاني ـ رحمه الله ـ للدرس ، وبعد أن انتهى من التدريس تعجب من غياب الفقيه المذكور ، فقيل له : إنه مريض في بيته ، فقال الشوكاني : لابد من زيارته ، فقام الشوكاني ـ رحمه الله ـ والطلبة معه لزيارة هذا الفقيه في بيته وكان فقير جداً . فلما وصل الشوكاني وطلبته إلى حجرة هذا الفقيه تعجب جداً ، لأنه لم يتوقع أن يزوره الشوكاني بسبب ما بينهما من خلاف وبسبب مشاكسة هذا الفقيه ، وقبل أن يخرج الشوكاني وضع في يد الفقيه فلوساً ، وقال : هذه لك أنفقها في مصلحتك ، فتأثر الفقيه تأثراً كبيراً حتى دمعت عيناه ، وقال : اسمع يا شوكاني ، والله لو أنت حتى يهـ.ـودي لأدخلك الله الجنة ..
بقلم المؤرخ ابن حُميد
حولية ( أبرهة ) وإصلاح سد ( مارب )محتوى نقش ( أبرهة) في مارب
مقالة : مطهر بن علي الإرياني
حظي هذا النقش باهتمام واسع من قبل الباحثين والدارسين الأجانب، الذين تناولوه بالدراسة والتحليل والترجمة إلى عدد من اللغات. أما باللغة العربية، فإن ما نقدمه هنا يُعد أول شرحٍ علمي متكامل للنقش، ولا ندعي أنه ترجمة كاملة له.
وقد آثرنا نشر هذا الشرح في دورية «المسند» لما يمثله النقش من أهمية تاريخية وحضارية كبيرة، ولما يتضمنه من معطيات تسهم في فهم مرحلة مهمة من تاريخ اليمن القديم.
ومن خلال دراسة النص والتواريخ الواردة فيه، نرجح أن شخصية «أبرهة رمحاس» المذكورة في النقش تختلف عن أبرهة صاحب الفيل المرتبط بأحداث عام 570م، إذ تشير المعطيات الزمنية المدونة في النقش إلى ما يدعم هذا الترجيح، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من البحث والدراسة حول هذه الشخصية وسياقها التاريخي.
نُشرت المقالة في مجلة المسند – العدد الثاني . وللاطلاع على الموضوع أو تحميل العدد كاملًا يمكنكم زيارة رابط موقع الهيئة الرسمي التالي:
https://goam.gov.ye/Magzd/29
رابط تحميل المقالة:
https://goam.gov.ye/assets/magzd/MUSND/2/ms_2_3.pdf
#مجلة_المسند
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
مقالة : مطهر بن علي الإرياني
حظي هذا النقش باهتمام واسع من قبل الباحثين والدارسين الأجانب، الذين تناولوه بالدراسة والتحليل والترجمة إلى عدد من اللغات. أما باللغة العربية، فإن ما نقدمه هنا يُعد أول شرحٍ علمي متكامل للنقش، ولا ندعي أنه ترجمة كاملة له.
وقد آثرنا نشر هذا الشرح في دورية «المسند» لما يمثله النقش من أهمية تاريخية وحضارية كبيرة، ولما يتضمنه من معطيات تسهم في فهم مرحلة مهمة من تاريخ اليمن القديم.
ومن خلال دراسة النص والتواريخ الواردة فيه، نرجح أن شخصية «أبرهة رمحاس» المذكورة في النقش تختلف عن أبرهة صاحب الفيل المرتبط بأحداث عام 570م، إذ تشير المعطيات الزمنية المدونة في النقش إلى ما يدعم هذا الترجيح، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من البحث والدراسة حول هذه الشخصية وسياقها التاريخي.
نُشرت المقالة في مجلة المسند – العدد الثاني . وللاطلاع على الموضوع أو تحميل العدد كاملًا يمكنكم زيارة رابط موقع الهيئة الرسمي التالي:
https://goam.gov.ye/Magzd/29
رابط تحميل المقالة:
https://goam.gov.ye/assets/magzd/MUSND/2/ms_2_3.pdf
#مجلة_المسند
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#حسين_العمري
تعديل وتصحيح
#مسجد #الشيخ_حامد - ب #الزعفران في حلته القديمة
ينسب هذا المسجد إلى الشيخ العارف بالله السيد أبي محمد حامد بن عبدالله بن علي بن حسين ابن الشيخ علي بن أبي بكر بن الإمام عبد الرحمن #السقاف.
انتقل الشيخ إلى #عدن وعاش ومات ودفن بها، وتحديداً في شارع الزعفران في عام ١٠٩٤هـ
بناء المسجد
بعد سنوات عديدة بني مسجد صغير بجوار غير الشيخ حامد، وقام بينانه بعض أهل الخير والإحسان
وقد جرى توسيع هذا المسجد ثلاث مرات على فترات، وفي الثالثة وهي الأخيرة حتى الآن ، أدخل الضريح في المسجد، وبذلك سمي المسجد باسم صاحب الضريح الشيخ حامد.
وهذا تستخلص أن الضريح وجد قبل بداية المسجد، والمسجد القديم الأول كان يقع في الجهة الغربية من المسجد الحالي وعندما شرع أهل الخير والبر في توسيع المسجد بسبب امتداد العمران وتوسعها وكثافة السكان في منطقة الزعفران في عدن، دارت مناقشات بين العلماء في تلك الفترة حول إخراج ضريح الشيخ حامد من المسجد وأخيراً استقر رأي اللجنة على أنه لا يجوز إخراجه من بلغته أو ملفت حتى لا تحدث فتنة بين المسلمين.
مصدر النص "كتاب حلقات القران الكريم ومجالس العلم في مساجد عدن اعداد وتقديم/أمين سعيد باوزير"
تعديل وتصحيح
#مسجد #الشيخ_حامد - ب #الزعفران في حلته القديمة
ينسب هذا المسجد إلى الشيخ العارف بالله السيد أبي محمد حامد بن عبدالله بن علي بن حسين ابن الشيخ علي بن أبي بكر بن الإمام عبد الرحمن #السقاف.
انتقل الشيخ إلى #عدن وعاش ومات ودفن بها، وتحديداً في شارع الزعفران في عام ١٠٩٤هـ
بناء المسجد
بعد سنوات عديدة بني مسجد صغير بجوار غير الشيخ حامد، وقام بينانه بعض أهل الخير والإحسان
وقد جرى توسيع هذا المسجد ثلاث مرات على فترات، وفي الثالثة وهي الأخيرة حتى الآن ، أدخل الضريح في المسجد، وبذلك سمي المسجد باسم صاحب الضريح الشيخ حامد.
وهذا تستخلص أن الضريح وجد قبل بداية المسجد، والمسجد القديم الأول كان يقع في الجهة الغربية من المسجد الحالي وعندما شرع أهل الخير والبر في توسيع المسجد بسبب امتداد العمران وتوسعها وكثافة السكان في منطقة الزعفران في عدن، دارت مناقشات بين العلماء في تلك الفترة حول إخراج ضريح الشيخ حامد من المسجد وأخيراً استقر رأي اللجنة على أنه لا يجوز إخراجه من بلغته أو ملفت حتى لا تحدث فتنة بين المسلمين.
مصدر النص "كتاب حلقات القران الكريم ومجالس العلم في مساجد عدن اعداد وتقديم/أمين سعيد باوزير"