#فهد_الانباري
#قرية_الاصابع #ملحان #المحويت
منعطفات #طريق قرية الاصابع ملحان المحويت
منعطفات قاسية الإلتفاف شديدة الإنحدار ضيقة العرض
رصفت بالاحجار قبل سنوات قريبة بمشروع هيئت له إمكانيات مهولة بذلها الصندوق الاجتماعي للتنمية
📷 زكريا ابراهيم شدوان الملحاني
#قرية_الاصابع #ملحان #المحويت
منعطفات #طريق قرية الاصابع ملحان المحويت
منعطفات قاسية الإلتفاف شديدة الإنحدار ضيقة العرض
رصفت بالاحجار قبل سنوات قريبة بمشروع هيئت له إمكانيات مهولة بذلها الصندوق الاجتماعي للتنمية
📷 زكريا ابراهيم شدوان الملحاني
4⃣
#السَّردِيّة_المَنسِية لِدَور #أحرار_الجَنوب في حِماية الجُمهوريَّة
#بلال_الطيب
#تشكيلات_يافعية
شَكَّلَت يافِع رافِدًا نَوعيًا في مَنظومة الدِّفاع عن الثَّورة السبتمبريَّة، وقدَّم أبناؤُها نَموذَجًا مُتقدِّمًا في التَّعبئة الطَّوعيَّة. وتَجلَّى هذا الزَّخَم في تَشكيلاتٍ عَسكريَّةٍ شَمِلَت وَحداتٍ انتَظَمَت تَحتَ قِياداتٍ مَحلِّيَّة، مِثلَ فَصيلَي السُّلطانِ محمَّد بن #عيدروس ومحمَّد صالِح #المصلي، إلى جانِبِ مَجاميع قَبَليَّة مِن بَني مالِك، ولا سِيَّما مِن قَريَة برء في #لَبعوس، التي عُرِفَت بـ (قَريَةِ الشُّهداء)؛ تَخليدًا لتَضحياتِ أبنائِها الذين سَقَطوا في مَعاركِ الدِّفاعِ عن الجُمهوريَّة. بالإضافةِ إلى المَجموعات المُنحدِرة مِن بَني قاصِد بِقيادة سَيف #جُبران، والتي تَميَّزَت بِقِوامٍ بَشري قارَبَ 500 مُقاتل، تَمَّ تَوزيعُهم ضِمنَ المَحور الشَّمالي الغَربي. وفي ذات السياق، أُعلِنَ في 3 ديسمبَر 1962م عن وُصولِ دُفعةٍ قِوامُها 200 مُقاتل يافِعي إلى صَنعاء، دونَ تَحديدِ نُقطَةِ تحركهم.
وعلى ذكر المَحورِ الشمالي الغَربي، وجب التذكير إلى أنَّه في أواخِرِ عامِ 1962م تَمَّ الدَّفعُ بحَملةٍ عَسكريَّةٍ انطلَقَت من مَدينَة عَبْس، ضمَّت كَتيبةً مصريَّة تَموضَعَت –عَقِبَ تَقدُّمِها– في مَنطِقةِ المحرَّق، بالتَّوازي مع قُوَّةٍ أُخرى اتَّجَهَت نحوَ سوق عَاهِم. وقد اتَّخَذَت هذهِ الحَملة طابِعًا تَركيبيًّا مُزدَوَجًا، جَمَعَ بين مُكوِّنٍ نِظاميٍّ قادَه المُلازِم أحمد المُتوكِّل، وآخَرَ قَبَلي بقيادةِ الشَّيخ علي قَملان، إلى جانِبِ عَناصر قِتاليَّةٍ مُستَجدَّةٍ من المَناطِقِ الوَسطى، فَضلًا عن 60 مُقاتلًا من يافِع، قدِموا برِفقة المُلازِم أحمد #الكِبسي.
حافَظَت التَّشكيلات اليَافِعيَّة، مُجتَمِعةً، على دَيمومةِ فاعِليَّتِها المَيدانيَّة عَبرَ مُختَلِفِ مَسارِحِ الاشتِباك حتّى نِهاية عام 1964م، قَبلَ أنْ تَدخُل طَور إعادة التَّموضُع. فَفي حين آثَرَت بَعضُ الكُتَل العَودةَ إلى جَبهاتِ المُقاوَمة في الجَنوب، اندَمَجَت أُخرى ضِمنَ البُنى الاحتِرافيَّة للجيش الجُمهوري. ومِن هذِه الفِئة بَرَزَ المُناضِل ثابِت عبد حُسَين، الذي التَحَقَ بالكُلِّيَّة الحَربيَّة في القاهِرة، وتَوَلّى عَقبَ عَودتِه مَهامًّا نَوعيَّةً في سِلاح المدفَعيَّة، تُوِّجَت لاحِقًا بتَعيينِه قائِدًا لِلقاعِدة الجَويَّة في #الحُدَيدة، وانتهت مَسيرته النِضالية بِاستشهاده فِي أحدَاث 13 يناير 1986م المَأساوية. كما انخَرَطَ عَددٌ مِن المُناضِلين الآخَرين في الكُلِّيَّة الحَربيَّة بصَنعاء، التي خَصَّصَت نَحوَ 50% مِن مَقاعدِها للطُّلّاب الجَنوبِيّين. وقد تَجلَّت إسهاماتُ هؤُلاءِ جَميعًا خِلال مَلحَمة السَّبعين يَومًا الخالِدة.
ولَم يَقتصِر إسهام أبناء #يافِع خِلال حِصار صَنعاء (1967–1968م) على الجَبهات المُحيطة بالمدينة؛ بل امتدَّ بِفاعِليَّةٍ إلى داخِلِها، حيث انخَرَطوا –كَأفرادٍ ضِمنَ تَشكيلاتٍ عَسكريَّةٍ مُتعدِّدة– في إدارة العَملِيَّات القِتاليَّة اليوميَّة. ويُمكِن تَصنيف حُضورِهم داخِل العاصمة إلى ثَلاثِ كُتَلٍ رَئيسيَّة: تَمثَّلَت الكُتلةُ الأُولى في مَجموعة ثابِت عبد حُسَين، التي أُنيطَت بِها مَهمَّة الدِّفاع عن مَطار الرَّحبة. أمَّا الكُتلة الثَّانية، فبَرَزَت في مَجموعة صالِح حُسَين البري ضِمنَ قوام قُوّات الكُلِّيَّة الحَربيَّة، حيثُ تَموضَعَت في جَبَل نُقم، ثُمَّ وَسَّعَت نِطاقَ تدخلها ليَشمَل مَنطِقتَي بَراش والحَفا. في حينِ اندَرَجَت الكُتلةُ الثَّالثة ضِمنَ وَحدات الصَّاعِقة المُنتَشِرة في نِطاق جَبَلَي الطَّويل وعَيبان، بِقِيادةِ حُسَين أحمد صالِح اليَافِعي، الذي ارتَقى شَهيدًا في مَعارِك جَبَل ظَفار.
#جبهة_التَّحرير
في بِداية نوفَمبر 1967م، وقَبلَ أنْ يَبدَأ حِصار صَنعاء بِثَلاثةِ أسابيع، كانَت #عَدَن تَشهَدُ إحدى فُصولِها الدّاميَة، ضِمنَ سِلسلةِ صِراعِ الإخوَةِ الأعداء، هذِه المَرَّة بَينَ عَناصِرِ الجَبهة القَوميَّة وجَبهة التَّحرير، التي انتَهَت بإقصاءِ الأخِيرين. وفي تَعِز وَجَدَ هؤُلاءِ أنفُسَهم أمامَ مَعرَكةٍ أُخرى، هي أحقُّ أن يبذَلوا أرواحَهم رَخيصَةً في سَبيلِ الانتصارِ لَها. كانَ مُعَسكَر #الحُوبان الإطار الذي احتواهُم، وعِندَما اشتَدَّ الحِصار، كانَ ما يَزيدُ على 350 مِنهُم يُسطِّرون أبهى لَحظاتِهم النِّضاليَّة في تُخومِ نَقيل يَسلِح، لِغَرضِ فَتحِ طَريقِ صَنعاء – تَعِز الاستراتيجي.
قَصَدوا النَّقيلَ وأحلامُهم تَسبِقُ خُطاهم، يَحمِلونَ أرواحَهم على أكُفِّهم، ليُقدِّموها قُربانًا لِقَضيَّتِهم، قَضيَّةِ كُلِّ اليَمنِيِّين.
#السَّردِيّة_المَنسِية لِدَور #أحرار_الجَنوب في حِماية الجُمهوريَّة
#بلال_الطيب
#تشكيلات_يافعية
شَكَّلَت يافِع رافِدًا نَوعيًا في مَنظومة الدِّفاع عن الثَّورة السبتمبريَّة، وقدَّم أبناؤُها نَموذَجًا مُتقدِّمًا في التَّعبئة الطَّوعيَّة. وتَجلَّى هذا الزَّخَم في تَشكيلاتٍ عَسكريَّةٍ شَمِلَت وَحداتٍ انتَظَمَت تَحتَ قِياداتٍ مَحلِّيَّة، مِثلَ فَصيلَي السُّلطانِ محمَّد بن #عيدروس ومحمَّد صالِح #المصلي، إلى جانِبِ مَجاميع قَبَليَّة مِن بَني مالِك، ولا سِيَّما مِن قَريَة برء في #لَبعوس، التي عُرِفَت بـ (قَريَةِ الشُّهداء)؛ تَخليدًا لتَضحياتِ أبنائِها الذين سَقَطوا في مَعاركِ الدِّفاعِ عن الجُمهوريَّة. بالإضافةِ إلى المَجموعات المُنحدِرة مِن بَني قاصِد بِقيادة سَيف #جُبران، والتي تَميَّزَت بِقِوامٍ بَشري قارَبَ 500 مُقاتل، تَمَّ تَوزيعُهم ضِمنَ المَحور الشَّمالي الغَربي. وفي ذات السياق، أُعلِنَ في 3 ديسمبَر 1962م عن وُصولِ دُفعةٍ قِوامُها 200 مُقاتل يافِعي إلى صَنعاء، دونَ تَحديدِ نُقطَةِ تحركهم.
وعلى ذكر المَحورِ الشمالي الغَربي، وجب التذكير إلى أنَّه في أواخِرِ عامِ 1962م تَمَّ الدَّفعُ بحَملةٍ عَسكريَّةٍ انطلَقَت من مَدينَة عَبْس، ضمَّت كَتيبةً مصريَّة تَموضَعَت –عَقِبَ تَقدُّمِها– في مَنطِقةِ المحرَّق، بالتَّوازي مع قُوَّةٍ أُخرى اتَّجَهَت نحوَ سوق عَاهِم. وقد اتَّخَذَت هذهِ الحَملة طابِعًا تَركيبيًّا مُزدَوَجًا، جَمَعَ بين مُكوِّنٍ نِظاميٍّ قادَه المُلازِم أحمد المُتوكِّل، وآخَرَ قَبَلي بقيادةِ الشَّيخ علي قَملان، إلى جانِبِ عَناصر قِتاليَّةٍ مُستَجدَّةٍ من المَناطِقِ الوَسطى، فَضلًا عن 60 مُقاتلًا من يافِع، قدِموا برِفقة المُلازِم أحمد #الكِبسي.
حافَظَت التَّشكيلات اليَافِعيَّة، مُجتَمِعةً، على دَيمومةِ فاعِليَّتِها المَيدانيَّة عَبرَ مُختَلِفِ مَسارِحِ الاشتِباك حتّى نِهاية عام 1964م، قَبلَ أنْ تَدخُل طَور إعادة التَّموضُع. فَفي حين آثَرَت بَعضُ الكُتَل العَودةَ إلى جَبهاتِ المُقاوَمة في الجَنوب، اندَمَجَت أُخرى ضِمنَ البُنى الاحتِرافيَّة للجيش الجُمهوري. ومِن هذِه الفِئة بَرَزَ المُناضِل ثابِت عبد حُسَين، الذي التَحَقَ بالكُلِّيَّة الحَربيَّة في القاهِرة، وتَوَلّى عَقبَ عَودتِه مَهامًّا نَوعيَّةً في سِلاح المدفَعيَّة، تُوِّجَت لاحِقًا بتَعيينِه قائِدًا لِلقاعِدة الجَويَّة في #الحُدَيدة، وانتهت مَسيرته النِضالية بِاستشهاده فِي أحدَاث 13 يناير 1986م المَأساوية. كما انخَرَطَ عَددٌ مِن المُناضِلين الآخَرين في الكُلِّيَّة الحَربيَّة بصَنعاء، التي خَصَّصَت نَحوَ 50% مِن مَقاعدِها للطُّلّاب الجَنوبِيّين. وقد تَجلَّت إسهاماتُ هؤُلاءِ جَميعًا خِلال مَلحَمة السَّبعين يَومًا الخالِدة.
ولَم يَقتصِر إسهام أبناء #يافِع خِلال حِصار صَنعاء (1967–1968م) على الجَبهات المُحيطة بالمدينة؛ بل امتدَّ بِفاعِليَّةٍ إلى داخِلِها، حيث انخَرَطوا –كَأفرادٍ ضِمنَ تَشكيلاتٍ عَسكريَّةٍ مُتعدِّدة– في إدارة العَملِيَّات القِتاليَّة اليوميَّة. ويُمكِن تَصنيف حُضورِهم داخِل العاصمة إلى ثَلاثِ كُتَلٍ رَئيسيَّة: تَمثَّلَت الكُتلةُ الأُولى في مَجموعة ثابِت عبد حُسَين، التي أُنيطَت بِها مَهمَّة الدِّفاع عن مَطار الرَّحبة. أمَّا الكُتلة الثَّانية، فبَرَزَت في مَجموعة صالِح حُسَين البري ضِمنَ قوام قُوّات الكُلِّيَّة الحَربيَّة، حيثُ تَموضَعَت في جَبَل نُقم، ثُمَّ وَسَّعَت نِطاقَ تدخلها ليَشمَل مَنطِقتَي بَراش والحَفا. في حينِ اندَرَجَت الكُتلةُ الثَّالثة ضِمنَ وَحدات الصَّاعِقة المُنتَشِرة في نِطاق جَبَلَي الطَّويل وعَيبان، بِقِيادةِ حُسَين أحمد صالِح اليَافِعي، الذي ارتَقى شَهيدًا في مَعارِك جَبَل ظَفار.
#جبهة_التَّحرير
في بِداية نوفَمبر 1967م، وقَبلَ أنْ يَبدَأ حِصار صَنعاء بِثَلاثةِ أسابيع، كانَت #عَدَن تَشهَدُ إحدى فُصولِها الدّاميَة، ضِمنَ سِلسلةِ صِراعِ الإخوَةِ الأعداء، هذِه المَرَّة بَينَ عَناصِرِ الجَبهة القَوميَّة وجَبهة التَّحرير، التي انتَهَت بإقصاءِ الأخِيرين. وفي تَعِز وَجَدَ هؤُلاءِ أنفُسَهم أمامَ مَعرَكةٍ أُخرى، هي أحقُّ أن يبذَلوا أرواحَهم رَخيصَةً في سَبيلِ الانتصارِ لَها. كانَ مُعَسكَر #الحُوبان الإطار الذي احتواهُم، وعِندَما اشتَدَّ الحِصار، كانَ ما يَزيدُ على 350 مِنهُم يُسطِّرون أبهى لَحظاتِهم النِّضاليَّة في تُخومِ نَقيل يَسلِح، لِغَرضِ فَتحِ طَريقِ صَنعاء – تَعِز الاستراتيجي.
قَصَدوا النَّقيلَ وأحلامُهم تَسبِقُ خُطاهم، يَحمِلونَ أرواحَهم على أكُفِّهم، ليُقدِّموها قُربانًا لِقَضيَّتِهم، قَضيَّةِ كُلِّ اليَمنِيِّين.
وكانَ احتِشادُهم ذاك، وفي مَنطِقةِ مَعبَر تَحديدًا، بِموجِبِ مُبادَرةٍ أطلَقَها كُلٌّ مِن محمَّد عبده نُعمان #الحَكيمي وزيرِ الوَحدةِ حينَها، وهاشِم عُمر إسماعيل، وسَعيد محمَّد الحَكيمي، وباللَّيل بن راجِح لَبوزة، ونَصر بن سَيف، وعبدالرَّحمن الصريمي، وسالِم يَسلَم العَولَقي، وذلك باعتِبارِهم تَنظيمًا شَعبِيًّا، لا
جَيشَ #دَولة، ولا مُقاوَمة شَعبِيَّة.
ذاتَ نَهارٍ كانونِي، وفي ذروة حَماسِهم الثَّوري، تَجاوَز أُولئِك الأبطَال ومَعَهم عَدَدٌ مِن المُقاتِلين الشَّمالِيِّين نَقيل يَسلِح، وُصولًا إلى بِلاد الرُّوس، وإلى مَنطِقة #خدار تَحديدًا، وذلك بَعد أنْ سَيطَروا على مَواقِعَ هامَّةٍ للإمامِيِّين، وفَكُّوا الحِصارَ عن الشَّيخِ أحمد #القَفري ومَن مَعَه مِن مَجاميعَ قَبَليَّة. إلَّا أنَّ قِيادةَ الحَملةِ في مَعبَر لَم تَسمَح لَهُم باستِعمالِ الأسلِحة الثَّقيلة، مِمَّا سَبَّبَ إحباطًا كَبيرًا لَهُم، ولِجَميعِ القُوّاتِ المُهاجِمة؛ فخَسِرَ الجَميع المَعرَكة، وخَسِروا لِوَحدِهم نَحوَ 45 شَهيدًا، غَير الأسرى الذينَ تَمَّ التَّنكيلُ بِهِم في #جحانة، رَدًّا على أَسرِ أَحَدِ المُرتَزِقة الأجانِب وقَتلِه.
بَعدَ أيَّامٍ قَليلة، وتَحديدًا يَومَ 21 ديسمبَر 1967م، تَوجَّهَت إلى يَسلِح، النَّقيل الكارِثة، حَملةٌ ثانِيَةٌ أَكبَرُ مِن سابِقَتِها، تَحتَ قِيادةِ العَميد حُسَين #الدَّفعي، وإلى جانِبِ أبطَالِ جَبهةِ التَّحرير، تَكوَّنَت الحَملة مِن كَتيبة مُشاة مِن لِواء السَّلام، وسَرِيَّة دَبَّابات، ومَجاميع مِن #تَعِز، و #إب، و #عَنس، و #رَداع، وعَدَدٍ مِن قِطعِ المدفَعيَّةِ مُختَلِفةِ العِيارات.
سَطَّرَ المُهاجِمون صَفحاتٍ مُشرِقةً في تاريخِ اليَمنِ النِّضالي، ولَم يَنسَحِبوا إلَّا بَعدَ أنْ سَقَطَ المِئاتُ مِنهُم بَينَ قَتيلٍ وجَريح، وسَقَطَ أكثَرُ مِن 50 شَهيدًا مِن أعضاءِ جَبهةِ التَّحرير وَحدَها. نَذكُرُ مِنهُم: قائِدَ جَبهةِ رَدفان نَصر بن سَيف، وقائِدَ جَبهة الشَّيخ عُثمان هاشِم عُمر إسماعيل، وقائِد فِرقَة النَّجدة الفِدائيَّة سالِم يَسلَم #العَولَقي، وحُسَين موقد، وفَضل مُحسَن باصِم، وعُمر هَيثم #الحالِمي (الثَّلاثةُ الأخِيرون مِن #رَدفان)، ومحمَّد سَعيد علي مِن #الحوطة، ومحمَّد علي #اليَافِعي، ومُقبِل سَلام قاسِم، والخَضر سَعيد حميد، وصراب سَعيد صالِح، وعبدالمُؤمِن #الشَّغدَري.
#الجَبهة_القَوميَّة
مِمَّا لا شَكَّ فيه أنَّ جَلاءَ قُوّات الاحتِلال البِريطاني مِن جَنوب اليَمن في 30 نوفَمبر 1967م مَثَّلَ نُقطَةَ تَحوُّلٍ فارِقةً في تَوازُنِ القُوى؛ فَهُو مِن جانِبٍ حَرَمَ الإمامِيِّين مِن شِريانٍ حَيوي هام كانَ يَمدُّهُم بالمال والسِّلاح، ورَفَعَ مِن جانِبٍ آخَر –وهو الأهم– مَعنويّات المُقاتِلين الجُمهوريِّين، المُدافِعين عن صَنعاء، وحَفَّزَهُم أكثَرَ على المُقاوَمة والصُّمود.
وعلى الرَّغمِ مِن أنَّ حُكومة الجَبهة القَوميَّة كانَت تُعاني مِن مَخاضِ الوِلادةِ العَسير، إلَّا أنَّها لَم تغفل مَسؤوليَّتَها الوَطنيَّةَ تِجاهَ #صَنعاء المُحاصَرة؛ فشَكَّلَت لَجنةً مَركزيَّةً لِدَعم المُقاوَمة الشَّعبِيَّة، وأرسلت في مُنتَصَفِ يَنايِر 1968م وفدًا مِن قِبَلِها إلى #الحديدة، لِمَعرِفة الأوضاع السِّياسيَّة والعَسكَريَّة عن قُرب، وأرسَلَت مَعَه 25,000 طَلقَة شرفا، و25,000 جنيه إسترليني.
كما قامَت بِمُلاحَقةِ العَناصِرِ التي كانَت تَدعِمُ الإمامِيِّين، وتَصفِيَةِ مَن ثَبَتَ تَورُّطُهم، مِثلَ العَميلِ علي صالِح فَدامة، وآخَرين. وقامَت –وهو الأهم– بِحَشدِ المُواطِنينَ لِلانخِراطِ في صُفوفِ المُقاوَمةِ الشَّعبِيَّة، وأرسَلَت حَوالي 450 مِن مُقاتِليها لِلمُشارَكةِ في مَلحَمةِ الدِّفاعِ عن #صَنعاء. وفي #عَدَن، تَحرَّكَت الجَماهير في شَوارِعِها بِمَسيراتٍ غاضِبة، وكانَ شِعارُهم بادِئَ الأمر: (كُلُّ شَيءٍ مِن أَجلِ حِمايةِ صَنعاء)، وبَعدَ مُرورِ شَهرٍ مِن بَدءِ الحِصارِ تَحوَّلَ إلى: (كُلُّ شَيءٍ مِن أَجلِ فَكِّ الحِصارِ عن عاصِمةِ شَعبِنا التَّاريخيَّة)، وكِلاهُما كانَ امتِدادًا لِشِعار: (الجُمهوريَّة أو المَوت) الذي عَمَّ صَداهُ الأَرجاء.
وتجسَّدَت مُساهَمة الجَبهة القَوميَّة الفاعِلة في ذات اليَوم الذي فُكَّ فيه الحِصار عن #صَنعاء (8 فبراير 1968م)، حيثُ قامَت وَحدَتان مِن الجَيشِ الجَنوبِي، والمِليشيا الشَّعبِيَّة، مَع قُوَّةٍ مِن الجَيشِ الشَّمالِي، بالهُجومِ على القَبائلِ المُوالِيَةِ للإمامِة في المَناطِقِ الشَّرقِيَّة، وعلى حُدودِ #بَيحان تَحديدًا، واستَطاعَت خِلالَ فَترةٍ وجيزةٍ أنْ تُحرِّر مَدينَة #حَريب، وتُعيدَها إلى أَحضَانِ الجُمهوريَّه. كما قامَت بِمَعرَكةِ مَسورة في #البَيضاء، وذلك في مَطلَعَ نوفَمبر 1968م، ونكَّلَت بِالقُوّات الإمامِيَّة فيها، ومَدَّت المُقاوَمة الشَّعبِيَّة بالكَثير مِن المُؤن والسِّلاح.
جَيشَ #دَولة، ولا مُقاوَمة شَعبِيَّة.
ذاتَ نَهارٍ كانونِي، وفي ذروة حَماسِهم الثَّوري، تَجاوَز أُولئِك الأبطَال ومَعَهم عَدَدٌ مِن المُقاتِلين الشَّمالِيِّين نَقيل يَسلِح، وُصولًا إلى بِلاد الرُّوس، وإلى مَنطِقة #خدار تَحديدًا، وذلك بَعد أنْ سَيطَروا على مَواقِعَ هامَّةٍ للإمامِيِّين، وفَكُّوا الحِصارَ عن الشَّيخِ أحمد #القَفري ومَن مَعَه مِن مَجاميعَ قَبَليَّة. إلَّا أنَّ قِيادةَ الحَملةِ في مَعبَر لَم تَسمَح لَهُم باستِعمالِ الأسلِحة الثَّقيلة، مِمَّا سَبَّبَ إحباطًا كَبيرًا لَهُم، ولِجَميعِ القُوّاتِ المُهاجِمة؛ فخَسِرَ الجَميع المَعرَكة، وخَسِروا لِوَحدِهم نَحوَ 45 شَهيدًا، غَير الأسرى الذينَ تَمَّ التَّنكيلُ بِهِم في #جحانة، رَدًّا على أَسرِ أَحَدِ المُرتَزِقة الأجانِب وقَتلِه.
بَعدَ أيَّامٍ قَليلة، وتَحديدًا يَومَ 21 ديسمبَر 1967م، تَوجَّهَت إلى يَسلِح، النَّقيل الكارِثة، حَملةٌ ثانِيَةٌ أَكبَرُ مِن سابِقَتِها، تَحتَ قِيادةِ العَميد حُسَين #الدَّفعي، وإلى جانِبِ أبطَالِ جَبهةِ التَّحرير، تَكوَّنَت الحَملة مِن كَتيبة مُشاة مِن لِواء السَّلام، وسَرِيَّة دَبَّابات، ومَجاميع مِن #تَعِز، و #إب، و #عَنس، و #رَداع، وعَدَدٍ مِن قِطعِ المدفَعيَّةِ مُختَلِفةِ العِيارات.
سَطَّرَ المُهاجِمون صَفحاتٍ مُشرِقةً في تاريخِ اليَمنِ النِّضالي، ولَم يَنسَحِبوا إلَّا بَعدَ أنْ سَقَطَ المِئاتُ مِنهُم بَينَ قَتيلٍ وجَريح، وسَقَطَ أكثَرُ مِن 50 شَهيدًا مِن أعضاءِ جَبهةِ التَّحرير وَحدَها. نَذكُرُ مِنهُم: قائِدَ جَبهةِ رَدفان نَصر بن سَيف، وقائِدَ جَبهة الشَّيخ عُثمان هاشِم عُمر إسماعيل، وقائِد فِرقَة النَّجدة الفِدائيَّة سالِم يَسلَم #العَولَقي، وحُسَين موقد، وفَضل مُحسَن باصِم، وعُمر هَيثم #الحالِمي (الثَّلاثةُ الأخِيرون مِن #رَدفان)، ومحمَّد سَعيد علي مِن #الحوطة، ومحمَّد علي #اليَافِعي، ومُقبِل سَلام قاسِم، والخَضر سَعيد حميد، وصراب سَعيد صالِح، وعبدالمُؤمِن #الشَّغدَري.
#الجَبهة_القَوميَّة
مِمَّا لا شَكَّ فيه أنَّ جَلاءَ قُوّات الاحتِلال البِريطاني مِن جَنوب اليَمن في 30 نوفَمبر 1967م مَثَّلَ نُقطَةَ تَحوُّلٍ فارِقةً في تَوازُنِ القُوى؛ فَهُو مِن جانِبٍ حَرَمَ الإمامِيِّين مِن شِريانٍ حَيوي هام كانَ يَمدُّهُم بالمال والسِّلاح، ورَفَعَ مِن جانِبٍ آخَر –وهو الأهم– مَعنويّات المُقاتِلين الجُمهوريِّين، المُدافِعين عن صَنعاء، وحَفَّزَهُم أكثَرَ على المُقاوَمة والصُّمود.
وعلى الرَّغمِ مِن أنَّ حُكومة الجَبهة القَوميَّة كانَت تُعاني مِن مَخاضِ الوِلادةِ العَسير، إلَّا أنَّها لَم تغفل مَسؤوليَّتَها الوَطنيَّةَ تِجاهَ #صَنعاء المُحاصَرة؛ فشَكَّلَت لَجنةً مَركزيَّةً لِدَعم المُقاوَمة الشَّعبِيَّة، وأرسلت في مُنتَصَفِ يَنايِر 1968م وفدًا مِن قِبَلِها إلى #الحديدة، لِمَعرِفة الأوضاع السِّياسيَّة والعَسكَريَّة عن قُرب، وأرسَلَت مَعَه 25,000 طَلقَة شرفا، و25,000 جنيه إسترليني.
كما قامَت بِمُلاحَقةِ العَناصِرِ التي كانَت تَدعِمُ الإمامِيِّين، وتَصفِيَةِ مَن ثَبَتَ تَورُّطُهم، مِثلَ العَميلِ علي صالِح فَدامة، وآخَرين. وقامَت –وهو الأهم– بِحَشدِ المُواطِنينَ لِلانخِراطِ في صُفوفِ المُقاوَمةِ الشَّعبِيَّة، وأرسَلَت حَوالي 450 مِن مُقاتِليها لِلمُشارَكةِ في مَلحَمةِ الدِّفاعِ عن #صَنعاء. وفي #عَدَن، تَحرَّكَت الجَماهير في شَوارِعِها بِمَسيراتٍ غاضِبة، وكانَ شِعارُهم بادِئَ الأمر: (كُلُّ شَيءٍ مِن أَجلِ حِمايةِ صَنعاء)، وبَعدَ مُرورِ شَهرٍ مِن بَدءِ الحِصارِ تَحوَّلَ إلى: (كُلُّ شَيءٍ مِن أَجلِ فَكِّ الحِصارِ عن عاصِمةِ شَعبِنا التَّاريخيَّة)، وكِلاهُما كانَ امتِدادًا لِشِعار: (الجُمهوريَّة أو المَوت) الذي عَمَّ صَداهُ الأَرجاء.
وتجسَّدَت مُساهَمة الجَبهة القَوميَّة الفاعِلة في ذات اليَوم الذي فُكَّ فيه الحِصار عن #صَنعاء (8 فبراير 1968م)، حيثُ قامَت وَحدَتان مِن الجَيشِ الجَنوبِي، والمِليشيا الشَّعبِيَّة، مَع قُوَّةٍ مِن الجَيشِ الشَّمالِي، بالهُجومِ على القَبائلِ المُوالِيَةِ للإمامِة في المَناطِقِ الشَّرقِيَّة، وعلى حُدودِ #بَيحان تَحديدًا، واستَطاعَت خِلالَ فَترةٍ وجيزةٍ أنْ تُحرِّر مَدينَة #حَريب، وتُعيدَها إلى أَحضَانِ الجُمهوريَّه. كما قامَت بِمَعرَكةِ مَسورة في #البَيضاء، وذلك في مَطلَعَ نوفَمبر 1968م، ونكَّلَت بِالقُوّات الإمامِيَّة فيها، ومَدَّت المُقاوَمة الشَّعبِيَّة بالكَثير مِن المُؤن والسِّلاح.
وهَكذا حَظِيَ المُقاوِمونَ الشَّمالِيُّونَ بِدَعمِ إخوانِهم الجَنوبِيِّين، وعَبرَ جُغرافيا كانَت حتّى الأَمسِ القَريب مُحتلَّةً، وتَقِفُ إلى جانِب عَدوِّهم، عَدوِّ كُلِّ اليَمنِيِّين.
(التليد من موروث #يافع الفريد)
#القشاء (#القشوة )
وصناعاته الطينية التي تمثل
علاقة الانسان اليافعي الازلية بالطين .
اعداد /عبدالفتاح نصر #السنيدي
( الشتيت ابونصر #اليافعي)
اولاً: البعد الديني :
قال تعالى في سورة السجدة (الآية 7):
{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ}
تعتبر من أوضح الآيات التي تبين ارتباط الانسان بالطين منذ بداية خلق جنس البشر (آدم عليه السلام) التي كانت من مادة الطين أمه الاولى و أساس تكوينة الجسدي .
ولعل هذا الأرتباط الروحي الوثيق بابطين والارض جعل الانسان يحن دوما الى حظن امه الاولى منذ سفر التكوين الاول ، والطين بالنسبة للانسان اليافعي ليست تلك التربة الزراعية التي اتخذ منها اجدادنا مصدرا للقوت حتى غلفوا بطون وظهور الجبال بالمدرجات ، ولا ذلك الخلب الذي عانق الأحجار في تشييد القصور الشامخات فحسب ، بل كان للطين لوحات صاغتها ايادي القشائين ( #مدار = مدارين ) الاوائل تمثلت بادوات واواني المأكل والمشرب المتوارثة منذ عرف بداية تفتقة الفكر الإنساني وتشكل الحياة العاقلة حتى ظهر القشائين وصناعة القشوة .
اول معلمين وملهمين الانسان .
هي تلك المخلوقات التي أودع الله سبحانه وتعالى فيها غرائز مدهشة للهندسة والبناء، وجعل من "الطين" مادة أساسية تعتمد عليها تلك الكائنات الحية لتشييد مساكن مخروطة بدقة بالغة تحميها من عوادي الطبيعة والأعداء.
المعلمين الاوائل للانسان
لم تاتي هذه الحرفة للانسان بالصدفة بل هو الهام من الله من خلال أبرز المعلمين للانسان في استخدام الطين كعنصر أساسي ووسيلة من وسائل حياته ؛هي بعض الكائنات الحية من مخلوقات الله التي رآها تبني بيوتها بدقة وحرفية متناهية '
ومن ابرز تلك المخلوقات:
1. بعض الطيور مثل ماتسمى محليا ب "طيور السيل" والسنونو (الخطاف) وطيور اللقلق
تُعد بعض هذه الأنواع الطيور، وخاصة طيور السنونو (Swallows)، من أمهر البنائين بالطين في عالم الحيوان.
2. الحِربان جمع حِربي وبانية الخير وهي "دبابير الطين (الزنابير الطّينة)" يوجد نوع شهير من الحشرات يُعرف بـ "الدبور البنّاء" (Mud Dauber).
3. الكببة " الأرضة" و "النمل الأبيض" (اليَخُور / المَشْط) يبني النمل الأبيض مستعمرات وقلاعاً طينية شاهقة وضخمة في بعض البيئات، تُعتبر معجزة هندسية في التهوية والتبريد الذاتي، حيث يخلط الطين بإفرازاته ليصبح بصلابة الصخر.
ثانياً: الدلالات اللغوية لمفردة قشُاء التي كانت تطلق في يافع على الحرفي والخبير بصناعة الادوات من خامات الطين .
وللغوص في اغوار اللغة نجد ان هذه التسمية قد اشتقت من اسم اهم أداة يصنعها وهي " #القشوة ".
و في اللسان العربي القديم، وتحديداً في لهجة #يافع #الحميرية وامتداداتها في جنوب شبه الجزيرة العربية، تُعد مفردة "القشوة" من الشواهد اللغوية الحية على تفاعل الإنسان مع بيئته وطريقة تطويعه للمواد.
إذا تتبعنا الجذور اللغوية والاشتقاقية لهذه المفردة في المعاجم العربية واللسان الحميري، نجد لها توجيهاً دلالياً بليغاً يربط بين "الاسم" و"طبيعة الصنع والوظيفة"، وذلك عبر الاحتمالات اللغوية التالية:
1. الجذر (ق ش و) أو (ق ش ي): القشرة والغطاء الخارجي
في معجم مقاييس اللغة لابن فارس والقاموس المحيط، يدور جذر "قَشَا" أو "قَشَى" حول معنى التغطية، أو نزع القشرة، أو الشيء الذي يَبْسُ ويجفّ فيكون كالقشرة.
علاقتها بالأداة: عندما يُصنع قدر الطين، فإنه يمر بمرحلة الجفاف (اليُبس) حتى يصبح له غلاف خارجي صلب وقاسٍ كالقشرة المحروقة بفعل النار (التخزف).
وفي بعض الاستعمالات اللحميرية القديمة، يُطلق اللفظ على الوعاء الذي يقشر فيه الشيء أو يحويه كالغلاف.
2. التداخل مع الجذر (ق ش ف): اليُبس والخشونة
في لسان العرب، المُقْشَفّ أو القَشَف هو الشيء الذي جفّ وتغيّر وظهرت عليه الخشونة من أثر البيئة أو النار. وقدر الطين (القشوة) يتميز بخشونة ملمسه الخارجي قبل الصقل وبعد الطبخ في المحرق، حيث يكتسب صلابة وخشونة تميزه عن أواني المعادن، فكأن اللفظ عُدّل تخفيفاً في اللسان اليافعي من القشافة أو اليُبس إلى "قشوة" للدلالة على الإناء الخارجي الخشن والصلب.
3. الدلالة الوظيفية في الموروث الحميري واليافعي
الوعاء الطيني (القشوة) يتميز بجدرانه السميكة التي تحفظ الحرارة بداخلها وتمنع احتراق الطعام (العصيد أو اللحم) مباشرة بالنار، بل تنضجه بالتدريج. هذه السماكة والصلابة تجعل الإناء بمثابة "الحصن أو القشرة الواقية" للطعام المقذوف في جوفه؛ ومن هنا جاءت التسمية لتربط بين صلابة جدار الطين المحروق ووظيفته الحافظة.
#القشاء (#القشوة )
وصناعاته الطينية التي تمثل
علاقة الانسان اليافعي الازلية بالطين .
اعداد /عبدالفتاح نصر #السنيدي
( الشتيت ابونصر #اليافعي)
اولاً: البعد الديني :
قال تعالى في سورة السجدة (الآية 7):
{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ}
تعتبر من أوضح الآيات التي تبين ارتباط الانسان بالطين منذ بداية خلق جنس البشر (آدم عليه السلام) التي كانت من مادة الطين أمه الاولى و أساس تكوينة الجسدي .
ولعل هذا الأرتباط الروحي الوثيق بابطين والارض جعل الانسان يحن دوما الى حظن امه الاولى منذ سفر التكوين الاول ، والطين بالنسبة للانسان اليافعي ليست تلك التربة الزراعية التي اتخذ منها اجدادنا مصدرا للقوت حتى غلفوا بطون وظهور الجبال بالمدرجات ، ولا ذلك الخلب الذي عانق الأحجار في تشييد القصور الشامخات فحسب ، بل كان للطين لوحات صاغتها ايادي القشائين ( #مدار = مدارين ) الاوائل تمثلت بادوات واواني المأكل والمشرب المتوارثة منذ عرف بداية تفتقة الفكر الإنساني وتشكل الحياة العاقلة حتى ظهر القشائين وصناعة القشوة .
اول معلمين وملهمين الانسان .
هي تلك المخلوقات التي أودع الله سبحانه وتعالى فيها غرائز مدهشة للهندسة والبناء، وجعل من "الطين" مادة أساسية تعتمد عليها تلك الكائنات الحية لتشييد مساكن مخروطة بدقة بالغة تحميها من عوادي الطبيعة والأعداء.
المعلمين الاوائل للانسان
لم تاتي هذه الحرفة للانسان بالصدفة بل هو الهام من الله من خلال أبرز المعلمين للانسان في استخدام الطين كعنصر أساسي ووسيلة من وسائل حياته ؛هي بعض الكائنات الحية من مخلوقات الله التي رآها تبني بيوتها بدقة وحرفية متناهية '
ومن ابرز تلك المخلوقات:
1. بعض الطيور مثل ماتسمى محليا ب "طيور السيل" والسنونو (الخطاف) وطيور اللقلق
تُعد بعض هذه الأنواع الطيور، وخاصة طيور السنونو (Swallows)، من أمهر البنائين بالطين في عالم الحيوان.
2. الحِربان جمع حِربي وبانية الخير وهي "دبابير الطين (الزنابير الطّينة)" يوجد نوع شهير من الحشرات يُعرف بـ "الدبور البنّاء" (Mud Dauber).
3. الكببة " الأرضة" و "النمل الأبيض" (اليَخُور / المَشْط) يبني النمل الأبيض مستعمرات وقلاعاً طينية شاهقة وضخمة في بعض البيئات، تُعتبر معجزة هندسية في التهوية والتبريد الذاتي، حيث يخلط الطين بإفرازاته ليصبح بصلابة الصخر.
ثانياً: الدلالات اللغوية لمفردة قشُاء التي كانت تطلق في يافع على الحرفي والخبير بصناعة الادوات من خامات الطين .
وللغوص في اغوار اللغة نجد ان هذه التسمية قد اشتقت من اسم اهم أداة يصنعها وهي " #القشوة ".
و في اللسان العربي القديم، وتحديداً في لهجة #يافع #الحميرية وامتداداتها في جنوب شبه الجزيرة العربية، تُعد مفردة "القشوة" من الشواهد اللغوية الحية على تفاعل الإنسان مع بيئته وطريقة تطويعه للمواد.
إذا تتبعنا الجذور اللغوية والاشتقاقية لهذه المفردة في المعاجم العربية واللسان الحميري، نجد لها توجيهاً دلالياً بليغاً يربط بين "الاسم" و"طبيعة الصنع والوظيفة"، وذلك عبر الاحتمالات اللغوية التالية:
1. الجذر (ق ش و) أو (ق ش ي): القشرة والغطاء الخارجي
في معجم مقاييس اللغة لابن فارس والقاموس المحيط، يدور جذر "قَشَا" أو "قَشَى" حول معنى التغطية، أو نزع القشرة، أو الشيء الذي يَبْسُ ويجفّ فيكون كالقشرة.
علاقتها بالأداة: عندما يُصنع قدر الطين، فإنه يمر بمرحلة الجفاف (اليُبس) حتى يصبح له غلاف خارجي صلب وقاسٍ كالقشرة المحروقة بفعل النار (التخزف).
وفي بعض الاستعمالات اللحميرية القديمة، يُطلق اللفظ على الوعاء الذي يقشر فيه الشيء أو يحويه كالغلاف.
2. التداخل مع الجذر (ق ش ف): اليُبس والخشونة
في لسان العرب، المُقْشَفّ أو القَشَف هو الشيء الذي جفّ وتغيّر وظهرت عليه الخشونة من أثر البيئة أو النار. وقدر الطين (القشوة) يتميز بخشونة ملمسه الخارجي قبل الصقل وبعد الطبخ في المحرق، حيث يكتسب صلابة وخشونة تميزه عن أواني المعادن، فكأن اللفظ عُدّل تخفيفاً في اللسان اليافعي من القشافة أو اليُبس إلى "قشوة" للدلالة على الإناء الخارجي الخشن والصلب.
3. الدلالة الوظيفية في الموروث الحميري واليافعي
الوعاء الطيني (القشوة) يتميز بجدرانه السميكة التي تحفظ الحرارة بداخلها وتمنع احتراق الطعام (العصيد أو اللحم) مباشرة بالنار، بل تنضجه بالتدريج. هذه السماكة والصلابة تجعل الإناء بمثابة "الحصن أو القشرة الواقية" للطعام المقذوف في جوفه؛ ومن هنا جاءت التسمية لتربط بين صلابة جدار الطين المحروق ووظيفته الحافظة.
فائدة في الفصيح والعامّي:
المثير للاهتمام أن كلمة "القشوة" في بعض المعاجم العربية القديمة تُطلق أيضاً على "سلة مستديرة مغشاة بجلد تُحفظ فيها الثياب أو الطيب"، مما يؤكد أن دلالة اللفظ تدور دائماً حول الوعاء المستدير المحكم الحافظ لما في داخله. وفي لسان يافع، نُقلت هذه الدلالة ببراعة لتُطلق حصراً على ذلك القدر الطيني المهيب الذي يحتضن "العصيد واللحم" وينضجه على مهل الجمر.
ثالثاً:
العمق التاريخي لمهنة #القشاء في صناعة القشي :
بما ان الطين رفيقة الأنامل الأولى
مذ وعى الإنسان الأول وجوده على هذه البسيطة، حين تطلعت عيناه نحو الأرض التي يطأها، فلم يجد أحنّ عليه ولا أطوع لبنانه من أديمها. إن صناعة الفخار والخزف على يد القشائين في يافع ليست مجرد حرفة يدوية غابرة، بل هي التوقيع الحضاري الأول الذي خطه الإنسان على صفحات التاريخ منذ العصور الحجرية السحيقة.
قبل أن يعرف البشر صهر المعادن وتشكيل الحديد، كان الطين هو العجينة السحرية التي روّضها الصياد والزارع الأول. لقد كانت هذه الحرفة بمثابة القفزة الوجودية العظمى؛ حيث تحول الإنسان من مرحلة الاستهلاك والاتكال على ما تجود به الطبيعة في صورتها الخام، إلى مرحلة الخلق والابتكار، محولاً حفنة من التراب المبلل بالماء، بفعل جذوة النار، إلى أوعية تحفظ قوته، وتصون حياته، وتعلن ولادة الفجر الحرفي للبشرية.
رابعاً:
معجم الآنية الترابية اليافعية وأسرارها.
تعددت الخامات الطينية وتنوعت أسماؤها في لسان اليفع الحميريين القدامى ، فكان "المَدَر" وهو الطين اللزج الصلب المتماسك، و"الحَرَض"، و"الخزف" بعد أن تشويه النار وتكسبه صلابة الصخر. ومن هذه الخامات الطاهرة، غزل الأجداد بأيديهم الخشنة معجمًا من الآنية والنشور الحياتية التي غدت عصب البيت وروح المعيشة، ومنها:
#القشوة : ذلك القدر الطيني المهيب، المصنوع بعناية ليتحمل الصبر على لهب النار، حيث ينضج فيه اللحم على مهل، ويعصَد فيه العصيد اليافعي لتخرج كرمًا دافئًا يملأ البطون.
وقد تتراوح احجامها مابسن المتوسط الذي يتسع لجمسة لتر الى القشي العملاقة التي كانت تطبخ بها ولائم العزائم زمان لتتسع الى اكثر من ذبيحتين غنم .
#المحمس المقلال الترابي: مقلاة الأرض العريضة، التي تتهادى عليها أقراص الخبز البر، فتكتسب من حمرة الطين نكهة لا تجاريها أحدث مواقد العصر.
#القروة: الإناء الصغير المستدير، الذي يُقرب إلى الشفاه بشغف، ليُشرب منه المرق الساخن، أو تُرتشف فيه القهوة المرة الفواحة بيقظة الصباح.
المافي (#الموفى): التنور الطيني القابع في زاوية البيت كأنه محراب بركة؛ فيه يخبز العيش، وفيه يتشرب لحم الحنيذ حرارة الجمر الهادئة حتى يذوب لينًا.
#الجحلة: قارورة المونة والخير، المصنوعة بإحكام لحفظ السمن البلدي و"السليط" (الزيت)، تحميه من عوادي الزمن وتبقيه عذبًا نقيًا.
الجرار (جمع جرة): حارسات الماء البارد، اللواتي يقفن في ظلال البيوت، يملأن الصدور ريًا بعد جلب الماء من العيون والآبار، بفضل مسامها الطينية التي تتنفس نسيم الهواء.
#المسخنة و #المقشدة:
أدوات متخصصة في طقوس السمن البقري، حيث يُطبخ فيها الدهن ويُقشد، لتفصل الرغوة عن الذهب الأصفر الصافي.
#المقطرة (المبخرة): تحفة الطين التي تحمل الجمر، ليصعد منها طيب البخور واللبان، فيمتزج عطر الأرض بعطر السماء في زوايا الديار.
وحتى اداة الكيف فقد حاول القشاء صنع مداعة ترابية ومع انها لم تصمد امام المدائع الخشبية إلأ ان #البوري الطيني الذي يعلوها لحمل النار والتنباك بقي الى وقتنا الراهن.
خامساً:
كيمياء الحرفة.. كيف ينطق الطين؟
إن تحويل الطين من مجرد وادٍ راكد إلى إناء ينبض بالاستخدام هو عملية تماثل طقوس الولادة، وتمر بمراحل دقيقة توارثها الأبناء عن الأجداد:
الاستجلاب والتنقية: يُجلب #الطين ( #المدر ) من بطون الأودية ومساقط السيول حيث النقاء واللزوجة العالية. يُجفف أولاً، ثم يُدق ويُغربل لتنقيته من الشوائب والحصى الصغيرة التي قد تتسبب في كسر الإناء لاحقًا.
#التخمير والمعك (العجن): يُغمر الطين بالماء ويُترك ليتخمر أيامًا حتى تتجانس جزيئاته. بعد ذلك، تبدأ مرحلة "المعك" الشاقة باليدين والقدمين، حيث يُعجن الطين بقوة لطرد فقاعات الهواء منه تمامًا، لأن أي جيب هوائي سيتمدد في النار ويؤدي إلى انفجار الآنية.
التشكيل بالبنان: فوق قطعة من الخشب أو "الدولاب" التقليدي البسيط، تبدأ الأنامل بمداعبة كتلة الطين. ترتفع الجدران وتتحدد الملامح (قشوة، أو جحلة، أو مقطرة) بلمسات سحرية تعتمد على حس الفنان وخبرة السنين.
#التجفيف والتشذيب: تُترك الأواني المشكلة حديثًا في مكان ظليل بعيدًا عن شمس الهجير المباشرة لتجف ببطء، وتسمى هذه المرحلة "الخضير"، حيث تُصقل حوافها وتُزين ببعض النقوش والحزوز التقليدية.
المثير للاهتمام أن كلمة "القشوة" في بعض المعاجم العربية القديمة تُطلق أيضاً على "سلة مستديرة مغشاة بجلد تُحفظ فيها الثياب أو الطيب"، مما يؤكد أن دلالة اللفظ تدور دائماً حول الوعاء المستدير المحكم الحافظ لما في داخله. وفي لسان يافع، نُقلت هذه الدلالة ببراعة لتُطلق حصراً على ذلك القدر الطيني المهيب الذي يحتضن "العصيد واللحم" وينضجه على مهل الجمر.
ثالثاً:
العمق التاريخي لمهنة #القشاء في صناعة القشي :
بما ان الطين رفيقة الأنامل الأولى
مذ وعى الإنسان الأول وجوده على هذه البسيطة، حين تطلعت عيناه نحو الأرض التي يطأها، فلم يجد أحنّ عليه ولا أطوع لبنانه من أديمها. إن صناعة الفخار والخزف على يد القشائين في يافع ليست مجرد حرفة يدوية غابرة، بل هي التوقيع الحضاري الأول الذي خطه الإنسان على صفحات التاريخ منذ العصور الحجرية السحيقة.
قبل أن يعرف البشر صهر المعادن وتشكيل الحديد، كان الطين هو العجينة السحرية التي روّضها الصياد والزارع الأول. لقد كانت هذه الحرفة بمثابة القفزة الوجودية العظمى؛ حيث تحول الإنسان من مرحلة الاستهلاك والاتكال على ما تجود به الطبيعة في صورتها الخام، إلى مرحلة الخلق والابتكار، محولاً حفنة من التراب المبلل بالماء، بفعل جذوة النار، إلى أوعية تحفظ قوته، وتصون حياته، وتعلن ولادة الفجر الحرفي للبشرية.
رابعاً:
معجم الآنية الترابية اليافعية وأسرارها.
تعددت الخامات الطينية وتنوعت أسماؤها في لسان اليفع الحميريين القدامى ، فكان "المَدَر" وهو الطين اللزج الصلب المتماسك، و"الحَرَض"، و"الخزف" بعد أن تشويه النار وتكسبه صلابة الصخر. ومن هذه الخامات الطاهرة، غزل الأجداد بأيديهم الخشنة معجمًا من الآنية والنشور الحياتية التي غدت عصب البيت وروح المعيشة، ومنها:
#القشوة : ذلك القدر الطيني المهيب، المصنوع بعناية ليتحمل الصبر على لهب النار، حيث ينضج فيه اللحم على مهل، ويعصَد فيه العصيد اليافعي لتخرج كرمًا دافئًا يملأ البطون.
وقد تتراوح احجامها مابسن المتوسط الذي يتسع لجمسة لتر الى القشي العملاقة التي كانت تطبخ بها ولائم العزائم زمان لتتسع الى اكثر من ذبيحتين غنم .
#المحمس المقلال الترابي: مقلاة الأرض العريضة، التي تتهادى عليها أقراص الخبز البر، فتكتسب من حمرة الطين نكهة لا تجاريها أحدث مواقد العصر.
#القروة: الإناء الصغير المستدير، الذي يُقرب إلى الشفاه بشغف، ليُشرب منه المرق الساخن، أو تُرتشف فيه القهوة المرة الفواحة بيقظة الصباح.
المافي (#الموفى): التنور الطيني القابع في زاوية البيت كأنه محراب بركة؛ فيه يخبز العيش، وفيه يتشرب لحم الحنيذ حرارة الجمر الهادئة حتى يذوب لينًا.
#الجحلة: قارورة المونة والخير، المصنوعة بإحكام لحفظ السمن البلدي و"السليط" (الزيت)، تحميه من عوادي الزمن وتبقيه عذبًا نقيًا.
الجرار (جمع جرة): حارسات الماء البارد، اللواتي يقفن في ظلال البيوت، يملأن الصدور ريًا بعد جلب الماء من العيون والآبار، بفضل مسامها الطينية التي تتنفس نسيم الهواء.
#المسخنة و #المقشدة:
أدوات متخصصة في طقوس السمن البقري، حيث يُطبخ فيها الدهن ويُقشد، لتفصل الرغوة عن الذهب الأصفر الصافي.
#المقطرة (المبخرة): تحفة الطين التي تحمل الجمر، ليصعد منها طيب البخور واللبان، فيمتزج عطر الأرض بعطر السماء في زوايا الديار.
وحتى اداة الكيف فقد حاول القشاء صنع مداعة ترابية ومع انها لم تصمد امام المدائع الخشبية إلأ ان #البوري الطيني الذي يعلوها لحمل النار والتنباك بقي الى وقتنا الراهن.
خامساً:
كيمياء الحرفة.. كيف ينطق الطين؟
إن تحويل الطين من مجرد وادٍ راكد إلى إناء ينبض بالاستخدام هو عملية تماثل طقوس الولادة، وتمر بمراحل دقيقة توارثها الأبناء عن الأجداد:
الاستجلاب والتنقية: يُجلب #الطين ( #المدر ) من بطون الأودية ومساقط السيول حيث النقاء واللزوجة العالية. يُجفف أولاً، ثم يُدق ويُغربل لتنقيته من الشوائب والحصى الصغيرة التي قد تتسبب في كسر الإناء لاحقًا.
#التخمير والمعك (العجن): يُغمر الطين بالماء ويُترك ليتخمر أيامًا حتى تتجانس جزيئاته. بعد ذلك، تبدأ مرحلة "المعك" الشاقة باليدين والقدمين، حيث يُعجن الطين بقوة لطرد فقاعات الهواء منه تمامًا، لأن أي جيب هوائي سيتمدد في النار ويؤدي إلى انفجار الآنية.
التشكيل بالبنان: فوق قطعة من الخشب أو "الدولاب" التقليدي البسيط، تبدأ الأنامل بمداعبة كتلة الطين. ترتفع الجدران وتتحدد الملامح (قشوة، أو جحلة، أو مقطرة) بلمسات سحرية تعتمد على حس الفنان وخبرة السنين.
#التجفيف والتشذيب: تُترك الأواني المشكلة حديثًا في مكان ظليل بعيدًا عن شمس الهجير المباشرة لتجف ببطء، وتسمى هذه المرحلة "الخضير"، حيث تُصقل حوافها وتُزين ببعض النقوش والحزوز التقليدية.
#المصهر (الطبخ بالنار): وهي المرحلة الختامية والحاسمة؛ تُصف الأواني في "المحرق" أو الفرن التقليدي (الموقد الكبير)، وتُغطى بالحطب والجريد، وتُشعل النيران لساعات طويلة حتى تحمر الأواني وتصل إلى درجة #التخزف، فتتحول العجينة الرخوة إلى مادة صلبة غير قابلة للذوبان، جاهزة لمواجهة الأيام.
سادساً:
البعد الثقافي والبيئي لأواني الطين.
لم تكن هذه الصناعات مجرد سدٍ لحاجة بيولوجية، بل كانت تعبيرًا عن التناغم المطلق بين الإنسان وبيئته. إن للأواني الطينية خصائص صحية وبيئية تعجز عنها أواني "التيفال" و"الألومنيوم" الحديثة؛ فالطين مادة قلوية طبيعية، تتفاعل إيجابيًا مع الأطعمة الحمضية، وتحافظ على القيمة الغذائية للمرق واللحم. كما أن خاصية التبريد الذاتي في "الجرار" بفعل التبخير السطحي للمسام تعد معجزة هندسية بسيطة وباهرة.
علاوة على ذلك، تحمل هذه الأدوات قيمة وجدانية؛ فكل حز على جدار "القشوة" أو "المقطرة" هو بمثابة بصمة إبهام لجد قديم، حكاية من حكايا الصبر، ورمز للبركة التي كانت تحل في بيوت الطين وحصون الجبال. إنها الذاكرة الحية التي تُذكّرنا على الدوام بـأننا، في البدء والمنتهى، أبناء هذه الأرض السمرة.
...........
سادساً:
البعد الثقافي والبيئي لأواني الطين.
لم تكن هذه الصناعات مجرد سدٍ لحاجة بيولوجية، بل كانت تعبيرًا عن التناغم المطلق بين الإنسان وبيئته. إن للأواني الطينية خصائص صحية وبيئية تعجز عنها أواني "التيفال" و"الألومنيوم" الحديثة؛ فالطين مادة قلوية طبيعية، تتفاعل إيجابيًا مع الأطعمة الحمضية، وتحافظ على القيمة الغذائية للمرق واللحم. كما أن خاصية التبريد الذاتي في "الجرار" بفعل التبخير السطحي للمسام تعد معجزة هندسية بسيطة وباهرة.
علاوة على ذلك، تحمل هذه الأدوات قيمة وجدانية؛ فكل حز على جدار "القشوة" أو "المقطرة" هو بمثابة بصمة إبهام لجد قديم، حكاية من حكايا الصبر، ورمز للبركة التي كانت تحل في بيوت الطين وحصون الجبال. إنها الذاكرة الحية التي تُذكّرنا على الدوام بـأننا، في البدء والمنتهى، أبناء هذه الأرض السمرة.
...........
#زيد_بن_يحيى_المحبشي #المحبشي
شخصيه من شخصيات الادب. والفكر والتاريخ
انه الاستاذ الفاضل المؤرخ والباحث #زيد بن يحيى بن حسن بن محسن بن أحمد بن محسن بن علي بن أحمد بن صالح بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن عامر بن علي بن محمد #المحبشي
(1395 هـ/ 1975 م - معاصر)
باحث، صحفي، مزارع ورعوي في حقول المعرفة.
مولده بقرية جبل #المحبشي من أعمال محابشة #حجة، في يوم الخميس 22 صفر 1395 هـ، الموافق 6 مارس 1975.
التحصيل العلمي:
أولاً: التعليم الديني:
درس مُقدمات العلوم الشرعية وعلوم اللغة العربية والبلاغة والقرآن وعلومه، لدى عدد من علماء #المحابشة و #صنعاء و #صعدة، منهم: صلاح بن أحمد #فليته - من علماء بني معاذ #صعدة، شمس الدين بن محمد شرف الدين #الباشا - من علماء #صنعاء، عبدالرحمن #القاسمي - من علماء #ضحيان #صعدة، محمد بن يحيى بن هادي #الشمري - فقيه ومهندس وأستاذ جامعي.
حضر المجالس العلمية لعدد من العلماء، منهم: حسن بن علي بن عجلان #النعمي، المرتضى بن زيد #المحطوري، علي بن أحمد #أبو_هادي.
ثانياً: التعليم النظامي:
حصل على الابتدائية العامة من مدرسة النور بالمحابشة، 1989/ 1990.
حصل على الإعدادية العامة من مدرسة الثورة بالمحابشة، 1992/ 1993.
حصل على الثانوية العامة/ القسم العلمي من مدرسة الثورة بالمحابشة، 1995/ 1996.
أدى خدمة التدريس الإلزامي في مدرسة الشهيد يحيى عائض المحبشي بقرية جبل المحبشي، 1996/ 1997.
حصل على درجة #البكالوريوس في مجال العلوم السياسية بتقدير "جيد جداً" من قسم العلوم السياسية، كلية التجارة والاقتصاد، جامعة صنعاء، 1998/ 2001.
شارك في العديد من الدورات العلمية في مجالات معرفية متنوعة، منها:
1 - اللغة الإنجليزية والكمبيوتر، معهد مانشستر الدولي، صنعاء، 2004.
2 - "لغة الصحافة والإعلام"، معهد التدريب والتأهيل الإعلامي، وزارة الإعلام، صنعاء، يوليو 2005.
3 - "العلاقات العامة وقياس الرأي العام"، معهد سيسوفت للاستشارات والتدريب والأنظمة، صنعاء، يناير 2006.
4 - "تنمية المهارات القيادية"، معهد سيسوفت، صنعاء، أبريل 2008.
السجل الوظيفي:
التحق بالعمل الحكومي بوكالة الأنباء اليمنية سبأ بصنعاء، في 1 مارس 2003، وتخصص في مجال البحث العلمي بمركز البحوث والمعلومات التابع لها، وأسندت له العديد من المهام، منها:
1 - سكرتير تحرير قراءات سياسية، "2004 - 2007".
2 - رئيس قسم الدراسات والبحوث، "18 فبراير 2007 - 19 أغسطس 2020".
3 - نائب مدير إدارة البحوث والإصدارات - تكليف، "19 أغسطس 2020 - 15 مارس 2023".
4 - نائب مدير عام مركز البحوث والمعلومات لشؤون البحوث والإصدار - تكليف، 15 مارس 2023.
5 - موظف ومؤرشف صور الأخبار المحلية بقسم الصور في مركز البحوث والمعلومات، أغسطس 2019.
6 - موظف ومؤرشف الاخبار الدولية في مركز البحوث والمعلومات، 2022.
عمل صحفياً وباحثاً لدى عدة جهات منها:
1 - صحيفة #الأمة الصادرة عن #حزب_الحق، "1997 - 2007".
2 - مؤسسة الشموع للصحافة والنشر ومركز "مشا" للدراسات، 2005.
الأنشطة الاجتماعية:
عضو في العديد من الجمعيات والنقابات والاتحادات، منها:
1 - جمعية العلوم السياسية اليمنية، 2002.
2 - اتحاد المدونين العرب، 2 سبتمبر 2009.
3 - اتحاد المدونين اليمنيين، 2009.
4 - نقابة الإعلاميين اليمنيين، 2014.
5 - اتحاد شباب الميثاق "أشم"، 23 فبراير 1992.
6 - حزب الحق، "مايو 1993 - مارس 2013".
7 - نائب رئيس ملتقى نور الإيمان الخيري الثقافي بقرية جبل المحبشي، 1992.
8 - رئيس إحدى لجان إدارة الانتخابات البرلمانية لعام 1997، مديرية المحابشة.
9 - ناشط ميداني في الرقابة على عملية القيد والتسجيل لانتخابات العام 2002، ممثلاً لمنظمة "مدى".
10 - ناشط ميداني في اللجان التنظيمية للاعتصام الجماهيري التضامني مع الشعب الفلسطيني، ممثلاً عن جمعية العلوم السياسية، أبريل 2002.
11 - ناشط ميداني في مشروع وقاية لمكافحة وباء الكوليرا والدفتيريا، ممثلاً عن منظمة صحتي، "18 فبراير - 18 مارس 2018".
الشهائد التقديرية:
حصل على العديد من شهائد الشكر والتقدير من عدة جهات، منها:
1 - مدرسة الثورة الإعدادية الثانوية، مديرية المحابشة، 1995.
2 - الشيخ يحيى قيلي، أحد مشائخ بني معاذ بصعدة، 25 أغسطس 1995.
3 - الإدارة العامة للتربية والتعليم بمحافظة حجة، 20 مايو 1997.
4 - كلية التجارة والاقتصاد، جامعة صنعاء، يونيو 2001.
5 - مركز البحوث والمعلومات، صنعاء، 21 مارس 2006.
6 - رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ الأسبق "نصر طه مصطفى" 18 مارس 2006، تقديراً للإجادة في كتابة البحوث والدراسات.
شخصيه من شخصيات الادب. والفكر والتاريخ
انه الاستاذ الفاضل المؤرخ والباحث #زيد بن يحيى بن حسن بن محسن بن أحمد بن محسن بن علي بن أحمد بن صالح بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن عامر بن علي بن محمد #المحبشي
(1395 هـ/ 1975 م - معاصر)
باحث، صحفي، مزارع ورعوي في حقول المعرفة.
مولده بقرية جبل #المحبشي من أعمال محابشة #حجة، في يوم الخميس 22 صفر 1395 هـ، الموافق 6 مارس 1975.
التحصيل العلمي:
أولاً: التعليم الديني:
درس مُقدمات العلوم الشرعية وعلوم اللغة العربية والبلاغة والقرآن وعلومه، لدى عدد من علماء #المحابشة و #صنعاء و #صعدة، منهم: صلاح بن أحمد #فليته - من علماء بني معاذ #صعدة، شمس الدين بن محمد شرف الدين #الباشا - من علماء #صنعاء، عبدالرحمن #القاسمي - من علماء #ضحيان #صعدة، محمد بن يحيى بن هادي #الشمري - فقيه ومهندس وأستاذ جامعي.
حضر المجالس العلمية لعدد من العلماء، منهم: حسن بن علي بن عجلان #النعمي، المرتضى بن زيد #المحطوري، علي بن أحمد #أبو_هادي.
ثانياً: التعليم النظامي:
حصل على الابتدائية العامة من مدرسة النور بالمحابشة، 1989/ 1990.
حصل على الإعدادية العامة من مدرسة الثورة بالمحابشة، 1992/ 1993.
حصل على الثانوية العامة/ القسم العلمي من مدرسة الثورة بالمحابشة، 1995/ 1996.
أدى خدمة التدريس الإلزامي في مدرسة الشهيد يحيى عائض المحبشي بقرية جبل المحبشي، 1996/ 1997.
حصل على درجة #البكالوريوس في مجال العلوم السياسية بتقدير "جيد جداً" من قسم العلوم السياسية، كلية التجارة والاقتصاد، جامعة صنعاء، 1998/ 2001.
شارك في العديد من الدورات العلمية في مجالات معرفية متنوعة، منها:
1 - اللغة الإنجليزية والكمبيوتر، معهد مانشستر الدولي، صنعاء، 2004.
2 - "لغة الصحافة والإعلام"، معهد التدريب والتأهيل الإعلامي، وزارة الإعلام، صنعاء، يوليو 2005.
3 - "العلاقات العامة وقياس الرأي العام"، معهد سيسوفت للاستشارات والتدريب والأنظمة، صنعاء، يناير 2006.
4 - "تنمية المهارات القيادية"، معهد سيسوفت، صنعاء، أبريل 2008.
السجل الوظيفي:
التحق بالعمل الحكومي بوكالة الأنباء اليمنية سبأ بصنعاء، في 1 مارس 2003، وتخصص في مجال البحث العلمي بمركز البحوث والمعلومات التابع لها، وأسندت له العديد من المهام، منها:
1 - سكرتير تحرير قراءات سياسية، "2004 - 2007".
2 - رئيس قسم الدراسات والبحوث، "18 فبراير 2007 - 19 أغسطس 2020".
3 - نائب مدير إدارة البحوث والإصدارات - تكليف، "19 أغسطس 2020 - 15 مارس 2023".
4 - نائب مدير عام مركز البحوث والمعلومات لشؤون البحوث والإصدار - تكليف، 15 مارس 2023.
5 - موظف ومؤرشف صور الأخبار المحلية بقسم الصور في مركز البحوث والمعلومات، أغسطس 2019.
6 - موظف ومؤرشف الاخبار الدولية في مركز البحوث والمعلومات، 2022.
عمل صحفياً وباحثاً لدى عدة جهات منها:
1 - صحيفة #الأمة الصادرة عن #حزب_الحق، "1997 - 2007".
2 - مؤسسة الشموع للصحافة والنشر ومركز "مشا" للدراسات، 2005.
الأنشطة الاجتماعية:
عضو في العديد من الجمعيات والنقابات والاتحادات، منها:
1 - جمعية العلوم السياسية اليمنية، 2002.
2 - اتحاد المدونين العرب، 2 سبتمبر 2009.
3 - اتحاد المدونين اليمنيين، 2009.
4 - نقابة الإعلاميين اليمنيين، 2014.
5 - اتحاد شباب الميثاق "أشم"، 23 فبراير 1992.
6 - حزب الحق، "مايو 1993 - مارس 2013".
7 - نائب رئيس ملتقى نور الإيمان الخيري الثقافي بقرية جبل المحبشي، 1992.
8 - رئيس إحدى لجان إدارة الانتخابات البرلمانية لعام 1997، مديرية المحابشة.
9 - ناشط ميداني في الرقابة على عملية القيد والتسجيل لانتخابات العام 2002، ممثلاً لمنظمة "مدى".
10 - ناشط ميداني في اللجان التنظيمية للاعتصام الجماهيري التضامني مع الشعب الفلسطيني، ممثلاً عن جمعية العلوم السياسية، أبريل 2002.
11 - ناشط ميداني في مشروع وقاية لمكافحة وباء الكوليرا والدفتيريا، ممثلاً عن منظمة صحتي، "18 فبراير - 18 مارس 2018".
الشهائد التقديرية:
حصل على العديد من شهائد الشكر والتقدير من عدة جهات، منها:
1 - مدرسة الثورة الإعدادية الثانوية، مديرية المحابشة، 1995.
2 - الشيخ يحيى قيلي، أحد مشائخ بني معاذ بصعدة، 25 أغسطس 1995.
3 - الإدارة العامة للتربية والتعليم بمحافظة حجة، 20 مايو 1997.
4 - كلية التجارة والاقتصاد، جامعة صنعاء، يونيو 2001.
5 - مركز البحوث والمعلومات، صنعاء، 21 مارس 2006.
6 - رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ الأسبق "نصر طه مصطفى" 18 مارس 2006، تقديراً للإجادة في كتابة البحوث والدراسات.