#حسين_العمري
لماذا #عدن بركانية؟
ولماذا لا يوجد نفط في عدن رغم أن كل جيرانها عندهم نفط؟
مقال نادر للجيولوجي البريطاني E. H. Jaques# كشف سر جيولوجية عدن والمحميات لأول مرة!
#عدن مقسمة جيولوجياً إلى 3 عوالم مختلفة:
1- الجبال الوعرة غرب المكلا وحدود اليمن:
أقدم صخور على وجه الأرض! صخور ما قبل الكمبري Pre-cambrian - شيست ونايس وجرانيت عمرها مئات الملايين من السنين. فوقها طبقات من الحجر الجيري الجوراسي والحجر الرملي الطباشيري. وفي وادي حجر وأبين وجدوا صخوراً كمبريّة وسيلوريّة نادرة على حافة الربع الخالي!
2- هضبة حضرموت (الجول):
الجول كلها صخور أحدث - إيوسين إلى بليوسين. حجر جيري ضخم وطبقات رقيقة من الطين والحجر الرملي والجبس. الوديان العميقة مثل وادي حضرموت تكشف أن تحتها حجر رملي طباشيري، لكن لا شيء أقدم من ذلك يظهر.
ومفاجأة: في جدران وادي حضرموت قرب سيئون توجد قشرة من نترات البوتاسيوم - يجمعها العرب لصناعة البارود المحلي!
3- عدن وعدن الصغرى وشقرة وأحور وبئر علي:
كلها براكين حديثة جداً! لا توجد سجلات تاريخية لثورانها، لكن الحمم تبدو كأنها ثارت أمس. حمم حبلية وخبثية تملأ الوديان.
هل كريتر فوهة بركان؟
لا! المقال يحسمها:
تلال عدن هي في الأساس رماد بركاني وتوف مع قليل من الحمم الأندزيتية والتراكيتية. وليونة هذا الرماد هي سبب التجوية السريعة وتكون الكهوف الكثيرة في شمسان فوق كريتر. لا في عدن ولا في عدن الصغرى أمكن تحديد موقع الفوهات، لكن ما يسمى بالكريتر يبدو مكاناً غير مرجح إطلاقاً ليكون مركز النشاط البركاني!
وفي شقرة وأحور: النشاط حدث على مرحلتين - أولاً الرماد والتكتل، ثم بعد التعرية انصبت الحمم. وفي بئر علي يمكن من الجو رؤية فوهات ومخاريط صغيرة كثيرة!
السر الكبير: لماذا تميل صخور عدن 30-40 درجة عكس البحر؟
بسبب الصدعين العظيمين للبحر الأحمر وخليج عدن - مثل وديان الصدع في شرق أفريقيا - تكونا في أزمنة حديثة. عندما هبطت قيعان البحرين مئات الأقدام، انزلقت صخور الجزيرة العربية للأمام نحو الصدع ثم انقلبت للخلف! لذلك كل صخور الساحل من حضرموت الشرقية حتى طريق عدن-الضالع تميل بعيداً عن البحر وليس نحوه!
لماذا لا يوجد نفط في عدن؟
رغم أننا محاطون بدول نفطية - "خرجت محميات عدن خاسرة"!
• في الجنوب: الصخور الحديثة التي تحوي النفط تآكلت حتى ظهرت الصخور القديمة جداً في قيعان الوديان - وهي أقدم من أن تحتوي نفطاً. أي نفط كان فيها تسرب بمجرد انكشافها.
• في حضرموت الشرقية: الصخور تميل بلطف نحو الشمال بدون تراكيب تحبس النفط، فتسرب تدريجياً إلى صحراء الربع الخالي.
وجود بقع بيتومين يثبت أن النفط كان موجوداً يوماً ما ثم هرب!
هل يوجد كبريت وذهب؟
ذهبوا إلى جزيرة جبل الطير في البحر الأحمر - كان الإيطاليون يستخرجون الكبريت قبل 1914 ويستخدمه عرب اليمن للبارود - لكنه حول فومارول صغير وكمية غير تجارية.
الذهب والقصدير؟ لا ماء كافٍ لمعالجة خاماتها. الفحم والحديد؟ تحتاج طرق وسكك حديدية وتكلفة لا تبررها - لذلك "حدوث رواسب معدنية كبيرة يبدو غير محتمل".
الخلاصة: عدن ليست فوهة بركان واحدة - بل مدينة مبنية على رماد بركاني هش مليء بالكهوف، تشكلت بسبب الصدع العظيم الذي فتح البحر الأحمر وخليج عدن!
@إشارة
@متابعين
ملخص من ترجمة آلية لمقال جيولوجية عدن والمحميات من: #حولية_ميناء_عدن_1953
#عدن #جيولوجية_عدن_والجنوب #حضرموت #جبل_شمسان #كريتر_البريقا #Alamree_Net
لماذا #عدن بركانية؟
ولماذا لا يوجد نفط في عدن رغم أن كل جيرانها عندهم نفط؟
مقال نادر للجيولوجي البريطاني E. H. Jaques# كشف سر جيولوجية عدن والمحميات لأول مرة!
#عدن مقسمة جيولوجياً إلى 3 عوالم مختلفة:
1- الجبال الوعرة غرب المكلا وحدود اليمن:
أقدم صخور على وجه الأرض! صخور ما قبل الكمبري Pre-cambrian - شيست ونايس وجرانيت عمرها مئات الملايين من السنين. فوقها طبقات من الحجر الجيري الجوراسي والحجر الرملي الطباشيري. وفي وادي حجر وأبين وجدوا صخوراً كمبريّة وسيلوريّة نادرة على حافة الربع الخالي!
2- هضبة حضرموت (الجول):
الجول كلها صخور أحدث - إيوسين إلى بليوسين. حجر جيري ضخم وطبقات رقيقة من الطين والحجر الرملي والجبس. الوديان العميقة مثل وادي حضرموت تكشف أن تحتها حجر رملي طباشيري، لكن لا شيء أقدم من ذلك يظهر.
ومفاجأة: في جدران وادي حضرموت قرب سيئون توجد قشرة من نترات البوتاسيوم - يجمعها العرب لصناعة البارود المحلي!
3- عدن وعدن الصغرى وشقرة وأحور وبئر علي:
كلها براكين حديثة جداً! لا توجد سجلات تاريخية لثورانها، لكن الحمم تبدو كأنها ثارت أمس. حمم حبلية وخبثية تملأ الوديان.
هل كريتر فوهة بركان؟
لا! المقال يحسمها:
تلال عدن هي في الأساس رماد بركاني وتوف مع قليل من الحمم الأندزيتية والتراكيتية. وليونة هذا الرماد هي سبب التجوية السريعة وتكون الكهوف الكثيرة في شمسان فوق كريتر. لا في عدن ولا في عدن الصغرى أمكن تحديد موقع الفوهات، لكن ما يسمى بالكريتر يبدو مكاناً غير مرجح إطلاقاً ليكون مركز النشاط البركاني!
وفي شقرة وأحور: النشاط حدث على مرحلتين - أولاً الرماد والتكتل، ثم بعد التعرية انصبت الحمم. وفي بئر علي يمكن من الجو رؤية فوهات ومخاريط صغيرة كثيرة!
السر الكبير: لماذا تميل صخور عدن 30-40 درجة عكس البحر؟
بسبب الصدعين العظيمين للبحر الأحمر وخليج عدن - مثل وديان الصدع في شرق أفريقيا - تكونا في أزمنة حديثة. عندما هبطت قيعان البحرين مئات الأقدام، انزلقت صخور الجزيرة العربية للأمام نحو الصدع ثم انقلبت للخلف! لذلك كل صخور الساحل من حضرموت الشرقية حتى طريق عدن-الضالع تميل بعيداً عن البحر وليس نحوه!
لماذا لا يوجد نفط في عدن؟
رغم أننا محاطون بدول نفطية - "خرجت محميات عدن خاسرة"!
• في الجنوب: الصخور الحديثة التي تحوي النفط تآكلت حتى ظهرت الصخور القديمة جداً في قيعان الوديان - وهي أقدم من أن تحتوي نفطاً. أي نفط كان فيها تسرب بمجرد انكشافها.
• في حضرموت الشرقية: الصخور تميل بلطف نحو الشمال بدون تراكيب تحبس النفط، فتسرب تدريجياً إلى صحراء الربع الخالي.
وجود بقع بيتومين يثبت أن النفط كان موجوداً يوماً ما ثم هرب!
هل يوجد كبريت وذهب؟
ذهبوا إلى جزيرة جبل الطير في البحر الأحمر - كان الإيطاليون يستخرجون الكبريت قبل 1914 ويستخدمه عرب اليمن للبارود - لكنه حول فومارول صغير وكمية غير تجارية.
الذهب والقصدير؟ لا ماء كافٍ لمعالجة خاماتها. الفحم والحديد؟ تحتاج طرق وسكك حديدية وتكلفة لا تبررها - لذلك "حدوث رواسب معدنية كبيرة يبدو غير محتمل".
الخلاصة: عدن ليست فوهة بركان واحدة - بل مدينة مبنية على رماد بركاني هش مليء بالكهوف، تشكلت بسبب الصدع العظيم الذي فتح البحر الأحمر وخليج عدن!
@إشارة
@متابعين
ملخص من ترجمة آلية لمقال جيولوجية عدن والمحميات من: #حولية_ميناء_عدن_1953
#عدن #جيولوجية_عدن_والجنوب #حضرموت #جبل_شمسان #كريتر_البريقا #Alamree_Net
اليمن_تاريخ_وثقافة:
#اليمن في عهد الملك #اسماعيل بن #طغتكين بن أيوب #الأيوبي :
هو الملك اسماعيل بن طغتكين بن أيوب بن شاذي الملك شمس الملوك بن العزيز كان أكبر أخوته سناً وأكثرهم قرباً إلى أبيه حيث يعول أكثر أمور الدولة إليه
إلا أنه لم يستمر بالعيش قريباً من الحكم إذ طرده والده إلى #الحجاز الأمر الذي جعله ينقم عليه إلا أن وفاة أبيه أعقبت خروجه فأدركه العلم بها وهو في المخلاف #السليماني فرجع إلى #اليمن وتسلم حكمها فدخل #زبيد في 19 ذي القعدة سنة 593هـ/ 1196م ومنها رحل إلى #تعز ثم #جبلة
وكان يهدف من هذه الجولة التأكد عن مدى ولاء هذه المناطق لحكمه السياسي حيث نراه في مطلع عام 594هـ يختتم جولته هذه بالسير إلى #صنعاء وهناك يقدم على قتل الأمير الهمام – نائب أبيه على صنعاء – وجعل في عهدته شهاب #الجزري وما أن تأكد من ولاء #صنعاء له حتى نراه يعود إلى #اليمن...
وعلى الرغم من تلك الجولة التي قام بها الملك المعز بن طغتكين فلا تزال بعض الصعوبات تعترض حكمه مما استوجب عليه معالجتها منها.
إعادة النظر في علاقة بني أيوب مع #الحواتم من بني #همدان – لقد استجد على ساحة اليمن السياسية بعض الأمور التي كان لها الأثر في تحديد علاقة بني أيوب مع الحواتم منها تجديد إمامة #المنصور عبدالله بن حمزة الحسين، وأخذ البيعة له من أعيان اليمن ومن بينهم السلطان علي بن حاتم فأجابه وأعانه
في وقت كانت علاقة بني أيوب غير طيبة مع الإمام المنصور بالله حيث أوقعوا في جيشه الهزيمة وقتلوا الأمير محمد بن علي أحد قادته
وهنا يتوجب على الملك المعز أن يجابه صعوبة التحالف السياسي بين الإمام المنصور والسلطان علي بن حاتم ولم يبق أمامه سوى مراسلة علي بن حاتم فكتب إليه يستميله إلى طاعته وأنه سيعطيه #صنعاء فاتفق الأمر بينهما فبعث إليه علي بن حاتم أخاه بشراً وولده عمر بن علي فلما وصلا ألقى القبض عليهما ناقضاً عهده مما أسفر عنه ثبات علي بن حاتم على موالاة الإمام المنصور حيث لجأ الأمير إلى معاضدة السلطان علي بن حاتم مصافياً له وجرت بينهما عهود منها أن الإمام إذا تمكن من البلاد ومن صنعاء ترك حصون السلطان علي بن حاتم جميعها وتكون صنعاء بينهما نصفين إلا أن تحالف الإمام مع الأمير حاتم ضد بني أيوب لم يستمر طويلاً والسبب يعود إلى تراجع الإمام عن شروط الاتفاق فقد رفض تسليم #صنعاء إلى الأمير علي بن حاتم إذ منعه أصحابه وصرفوه عن العهد فلما رأى علي ذلك لزم حصنه ذمرمر وبقي فيه إلى أن توفى سنة 597هـ/ 1202م هكذا تخلص الملك المعز منه أما موقف بقية أمراء بني حاتم من حكم الملك المعز فقد وقفوا موقف المعارضين لحكمه ومنهم الأمير بشر بن حاتم الذي استطاع الملك المعز القاء القبض عليه وايداعه السجن بحصن التعكر أما عمرو بن علي بن حاتم فهو الآخر تلقى الهزيمة على يد الملك المعز حينما حاصر #كوكبان في سنة 591هـ/ 1199م وفيه عمرو بن علي بن حاتم. مقيماً وبصحبته عسكر من #حمير وغيرهم، فأضطرهم المعز إلى الهروب من شبام فتسلمها منهم
إن الانتصارات المتلاحقة التي حققها بنو أيوب ضد بني حاتم أجبرتهم إلى سلوك خط العود للتحالف مع الإمام المنصور على حرب الملك المعز، وعلى الرغم من اجتماع أهل الرحبة من حمير وأهل سنجان حول عسكر الإمام بقيادة أخيه الأمير الحسن بن حمزة وهجومهم على الجيش الأيوبي ولجوئهم إلى قطع طريق اليمن الأسفل، لمنع ايصال الامدادات إلى الجيش الأيوبي، لم ينجحوا في قهر بني أيوب وذلك لاضطراب البلاد وانقطاع المواد عن محطة كوكبان وارتفاع الأسعار كل هذا اضطرهم إلى عقد الصلح مع الملك المعز على (أن يكون كوكبان وبكر له مقابل أن يطلق سراح الأمير بشر بن حاتم من سجنه)
وما أن تقرر الصلح حتى دخل المعز كوكبان من جديد وأذعنت لسلطته وعندها وصله بشر بن حاتم فأكرمه وخلع عليه وهكذا تقرر الصلح بين الطرفين في اليمن.
أما القوة السياسية الثانية التي ظلت تحمل لواء المعارضة للوجود #الأيوبي في اليمن وتشكل إحدى الصعوبات المهمة التي وجب على بني أيوب تجاوزها هي قوة الإمام المنصور عبدالله بن حمزة الحسيني والذي توجه الملك المعز إلى حربه وبصحبته الأمير سيف الدين جكوا بن محمد الكردي وذلك سنة 594هـ/ 1197م فإذا ما التقى الجيشان ثبت جكوا وقاتل بشجاعه حتى هزم جيش الإمام ودخل المعز صنعاء منتصراً
إن الانتصار الذي سجله الملك المعز على الإمام المنصور لم يغير من موقف الأخير تجاه الأيوبيين وحكمهم بل استطاع أن يسيطر على جهات #صعدة وتنقل بين معين وبراقش وفي الحصن الأخير وردت إليه كتب الأشراف والسلاطين يعرضون قوتهم عليه ومعاضدتهم له على حرب بني أيوب وقد وقع ما يشير إلى ذلك حيث اجتمعت عساكر الإمام على حربهم فتحالف بنو حاتم مع الإمام سنة 596هـ/ 1199م وأشاروا عليه بقطع الطريق على جيش الأيوبيين وذلك بالتحرك في اتجاه صنعاء، فأرسل أخاه الأمير الحسن إلى ذي مرمر، وهناك تحالف مع العرب من حمير وسنحان إلا أن خططهم فشلت جميعاً ولم يبق أمام تلك القوى
#اليمن في عهد الملك #اسماعيل بن #طغتكين بن أيوب #الأيوبي :
هو الملك اسماعيل بن طغتكين بن أيوب بن شاذي الملك شمس الملوك بن العزيز كان أكبر أخوته سناً وأكثرهم قرباً إلى أبيه حيث يعول أكثر أمور الدولة إليه
إلا أنه لم يستمر بالعيش قريباً من الحكم إذ طرده والده إلى #الحجاز الأمر الذي جعله ينقم عليه إلا أن وفاة أبيه أعقبت خروجه فأدركه العلم بها وهو في المخلاف #السليماني فرجع إلى #اليمن وتسلم حكمها فدخل #زبيد في 19 ذي القعدة سنة 593هـ/ 1196م ومنها رحل إلى #تعز ثم #جبلة
وكان يهدف من هذه الجولة التأكد عن مدى ولاء هذه المناطق لحكمه السياسي حيث نراه في مطلع عام 594هـ يختتم جولته هذه بالسير إلى #صنعاء وهناك يقدم على قتل الأمير الهمام – نائب أبيه على صنعاء – وجعل في عهدته شهاب #الجزري وما أن تأكد من ولاء #صنعاء له حتى نراه يعود إلى #اليمن...
وعلى الرغم من تلك الجولة التي قام بها الملك المعز بن طغتكين فلا تزال بعض الصعوبات تعترض حكمه مما استوجب عليه معالجتها منها.
إعادة النظر في علاقة بني أيوب مع #الحواتم من بني #همدان – لقد استجد على ساحة اليمن السياسية بعض الأمور التي كان لها الأثر في تحديد علاقة بني أيوب مع الحواتم منها تجديد إمامة #المنصور عبدالله بن حمزة الحسين، وأخذ البيعة له من أعيان اليمن ومن بينهم السلطان علي بن حاتم فأجابه وأعانه
في وقت كانت علاقة بني أيوب غير طيبة مع الإمام المنصور بالله حيث أوقعوا في جيشه الهزيمة وقتلوا الأمير محمد بن علي أحد قادته
وهنا يتوجب على الملك المعز أن يجابه صعوبة التحالف السياسي بين الإمام المنصور والسلطان علي بن حاتم ولم يبق أمامه سوى مراسلة علي بن حاتم فكتب إليه يستميله إلى طاعته وأنه سيعطيه #صنعاء فاتفق الأمر بينهما فبعث إليه علي بن حاتم أخاه بشراً وولده عمر بن علي فلما وصلا ألقى القبض عليهما ناقضاً عهده مما أسفر عنه ثبات علي بن حاتم على موالاة الإمام المنصور حيث لجأ الأمير إلى معاضدة السلطان علي بن حاتم مصافياً له وجرت بينهما عهود منها أن الإمام إذا تمكن من البلاد ومن صنعاء ترك حصون السلطان علي بن حاتم جميعها وتكون صنعاء بينهما نصفين إلا أن تحالف الإمام مع الأمير حاتم ضد بني أيوب لم يستمر طويلاً والسبب يعود إلى تراجع الإمام عن شروط الاتفاق فقد رفض تسليم #صنعاء إلى الأمير علي بن حاتم إذ منعه أصحابه وصرفوه عن العهد فلما رأى علي ذلك لزم حصنه ذمرمر وبقي فيه إلى أن توفى سنة 597هـ/ 1202م هكذا تخلص الملك المعز منه أما موقف بقية أمراء بني حاتم من حكم الملك المعز فقد وقفوا موقف المعارضين لحكمه ومنهم الأمير بشر بن حاتم الذي استطاع الملك المعز القاء القبض عليه وايداعه السجن بحصن التعكر أما عمرو بن علي بن حاتم فهو الآخر تلقى الهزيمة على يد الملك المعز حينما حاصر #كوكبان في سنة 591هـ/ 1199م وفيه عمرو بن علي بن حاتم. مقيماً وبصحبته عسكر من #حمير وغيرهم، فأضطرهم المعز إلى الهروب من شبام فتسلمها منهم
إن الانتصارات المتلاحقة التي حققها بنو أيوب ضد بني حاتم أجبرتهم إلى سلوك خط العود للتحالف مع الإمام المنصور على حرب الملك المعز، وعلى الرغم من اجتماع أهل الرحبة من حمير وأهل سنجان حول عسكر الإمام بقيادة أخيه الأمير الحسن بن حمزة وهجومهم على الجيش الأيوبي ولجوئهم إلى قطع طريق اليمن الأسفل، لمنع ايصال الامدادات إلى الجيش الأيوبي، لم ينجحوا في قهر بني أيوب وذلك لاضطراب البلاد وانقطاع المواد عن محطة كوكبان وارتفاع الأسعار كل هذا اضطرهم إلى عقد الصلح مع الملك المعز على (أن يكون كوكبان وبكر له مقابل أن يطلق سراح الأمير بشر بن حاتم من سجنه)
وما أن تقرر الصلح حتى دخل المعز كوكبان من جديد وأذعنت لسلطته وعندها وصله بشر بن حاتم فأكرمه وخلع عليه وهكذا تقرر الصلح بين الطرفين في اليمن.
أما القوة السياسية الثانية التي ظلت تحمل لواء المعارضة للوجود #الأيوبي في اليمن وتشكل إحدى الصعوبات المهمة التي وجب على بني أيوب تجاوزها هي قوة الإمام المنصور عبدالله بن حمزة الحسيني والذي توجه الملك المعز إلى حربه وبصحبته الأمير سيف الدين جكوا بن محمد الكردي وذلك سنة 594هـ/ 1197م فإذا ما التقى الجيشان ثبت جكوا وقاتل بشجاعه حتى هزم جيش الإمام ودخل المعز صنعاء منتصراً
إن الانتصار الذي سجله الملك المعز على الإمام المنصور لم يغير من موقف الأخير تجاه الأيوبيين وحكمهم بل استطاع أن يسيطر على جهات #صعدة وتنقل بين معين وبراقش وفي الحصن الأخير وردت إليه كتب الأشراف والسلاطين يعرضون قوتهم عليه ومعاضدتهم له على حرب بني أيوب وقد وقع ما يشير إلى ذلك حيث اجتمعت عساكر الإمام على حربهم فتحالف بنو حاتم مع الإمام سنة 596هـ/ 1199م وأشاروا عليه بقطع الطريق على جيش الأيوبيين وذلك بالتحرك في اتجاه صنعاء، فأرسل أخاه الأمير الحسن إلى ذي مرمر، وهناك تحالف مع العرب من حمير وسنحان إلا أن خططهم فشلت جميعاً ولم يبق أمام تلك القوى
السياسية والمحالفات العسكرية سوى عقد الصلح مع بني أيوب بسبب ما حققوه من انتصارات متتالية
يتضح لنا مما سبق قدرة الملك اسماعيل على تجاوز الصعوبات التي واجهت حكمه بما فيها تحرك القوى السياسية المتواجدة في المناطق المحيطة بالأراضي التي يحكموها، وهذا ناتج بلاشك من نظرة تلك القوى إلى بني أيوب بأنهم يمثلون القوة السياسية الغريبة على بلادهم وجب إزالتها فضلاً عن انعدام التجانس المذهبي بينهم وبين بني أيوب، وقد كانت هذه النظرة وذلك التجانس يمثلان الدافع الرئيسي الذي يحرك جماهير اليمن باتجاه المعارضة السياسية والعسكرية لحكم بني أيوب وعلى طيلة فترة حكمهم في اليمن، ومع هذا فإن حكم الملك إسماعيل بن طغتكين لا يخلو من السلبيات التي وقع فيها وكان ذلك من العوامل المهمة في إنهاء حكمه، ومنها:
1 - مغايرته لمذهب أسرته: - ففي سنة 593هـ/ 1196م خرج من زبيد إلى تعز وهناك أظهر مذهبه المتمثل في مخالفة مذهب السنة و تشيعه (مذهب أسرته) فقويت به الاسماعيلية مما نتج عنه آثار سيئة انعكست على سياسته الداخلية وشق وحدة الأهالي.
2 - ادعى أنه أموي ورام الخلافة كما ادعى أنه قرشي النسب وخوطب بأمير المؤمنين وتلقب بالهادي، وقطع خطبة العباسيين من منابر اليمن فلما سمع عمه الملك العادل ذلك أنكره وساءه فعله وكتب إليه يلومه ونهاه عن ذلك ووبخه ففي تصرفه هذا أعطى بلاشك الصورة السيئة عن ضعف شخصيته وعدم اقتداره على تحمل المسؤولية كحاكم سياسي بحيث يتفق والارتفاع إلى مستوى تلك المسؤولية ولهذا سقط في نظر ملوك بني أيوب في الشام ومصر والجزيرة بالاضافة إلى سقوط شخصيته من نظر جماهير اليمن وحكامها.
3 - ادعاءه #النبوة: فكان هذا سبباً رئيساً في خروج جماعة من مماليك أبيه عن طاعته وقتاله فانتصر عليهم إلا أن نقمتهم لم تزل مما حبا بهم إلى الاتفاق مع جماعة من الأكراد للتخطيط لقتله وفعلاً نجحوا بمهمتهم وقتلوه في القوير من أعمال زبيد سنة 599هـ/ 1202م وأقاموا أخاه الناصر محله على حكم اليمن
4 - ظلمه للرعية وغلبة الشح في عطائه للجند بل ذكر أنه منع أرزاقهم في حين كان يصرفها على الشعراء والمسافر (المتمسخرين)
وهكذا اجتمعت عدة عوامل تمثل في مجموعها سوء سلوكيته وسياسته مع الأهالي وعساكره كما تعكس لنا من الجانب الآخر التناقض الواضح في الولاء المزدوج للمبادئ والقيم التي وجد ممن أجلها الحكم الأيوبي في اليمن وهو وحدة الأمة عن طريق توفير الحماية العسكرية لظهور المقاتلين العرب والمسلمين في الشام ومصر ضد الغزاة الصليبيين. خاصة وأنه نعت من قبل بعض المؤرخين بأنه كان شهماً شجاعاً، وشاعراً فصيحاً متأدباً سفاكاً للدماء سريع البطش
يتضح لنا مما سبق قدرة الملك اسماعيل على تجاوز الصعوبات التي واجهت حكمه بما فيها تحرك القوى السياسية المتواجدة في المناطق المحيطة بالأراضي التي يحكموها، وهذا ناتج بلاشك من نظرة تلك القوى إلى بني أيوب بأنهم يمثلون القوة السياسية الغريبة على بلادهم وجب إزالتها فضلاً عن انعدام التجانس المذهبي بينهم وبين بني أيوب، وقد كانت هذه النظرة وذلك التجانس يمثلان الدافع الرئيسي الذي يحرك جماهير اليمن باتجاه المعارضة السياسية والعسكرية لحكم بني أيوب وعلى طيلة فترة حكمهم في اليمن، ومع هذا فإن حكم الملك إسماعيل بن طغتكين لا يخلو من السلبيات التي وقع فيها وكان ذلك من العوامل المهمة في إنهاء حكمه، ومنها:
1 - مغايرته لمذهب أسرته: - ففي سنة 593هـ/ 1196م خرج من زبيد إلى تعز وهناك أظهر مذهبه المتمثل في مخالفة مذهب السنة و تشيعه (مذهب أسرته) فقويت به الاسماعيلية مما نتج عنه آثار سيئة انعكست على سياسته الداخلية وشق وحدة الأهالي.
2 - ادعى أنه أموي ورام الخلافة كما ادعى أنه قرشي النسب وخوطب بأمير المؤمنين وتلقب بالهادي، وقطع خطبة العباسيين من منابر اليمن فلما سمع عمه الملك العادل ذلك أنكره وساءه فعله وكتب إليه يلومه ونهاه عن ذلك ووبخه ففي تصرفه هذا أعطى بلاشك الصورة السيئة عن ضعف شخصيته وعدم اقتداره على تحمل المسؤولية كحاكم سياسي بحيث يتفق والارتفاع إلى مستوى تلك المسؤولية ولهذا سقط في نظر ملوك بني أيوب في الشام ومصر والجزيرة بالاضافة إلى سقوط شخصيته من نظر جماهير اليمن وحكامها.
3 - ادعاءه #النبوة: فكان هذا سبباً رئيساً في خروج جماعة من مماليك أبيه عن طاعته وقتاله فانتصر عليهم إلا أن نقمتهم لم تزل مما حبا بهم إلى الاتفاق مع جماعة من الأكراد للتخطيط لقتله وفعلاً نجحوا بمهمتهم وقتلوه في القوير من أعمال زبيد سنة 599هـ/ 1202م وأقاموا أخاه الناصر محله على حكم اليمن
4 - ظلمه للرعية وغلبة الشح في عطائه للجند بل ذكر أنه منع أرزاقهم في حين كان يصرفها على الشعراء والمسافر (المتمسخرين)
وهكذا اجتمعت عدة عوامل تمثل في مجموعها سوء سلوكيته وسياسته مع الأهالي وعساكره كما تعكس لنا من الجانب الآخر التناقض الواضح في الولاء المزدوج للمبادئ والقيم التي وجد ممن أجلها الحكم الأيوبي في اليمن وهو وحدة الأمة عن طريق توفير الحماية العسكرية لظهور المقاتلين العرب والمسلمين في الشام ومصر ضد الغزاة الصليبيين. خاصة وأنه نعت من قبل بعض المؤرخين بأنه كان شهماً شجاعاً، وشاعراً فصيحاً متأدباً سفاكاً للدماء سريع البطش
الفريد من موروث #يافع التليد
عبد الفتاح نصر #السنيدي
الشتيت ابونصر #اليافعي
#طرائف_من_لطائف #النُّطَف_والمَنْطُوف على سِلْقَة الحق العرفية في يافع زمان
5. القصة الخامسة:
#عشاء الظلف والقرش الخفي
قام رجل بضرب "سُدّة" جاره ومنعه من دخول المنطقة، فخرج العاقل وجماعته للاعتذار للجار بـ"موصل ووصول" برأسين من الغنم وتعشيرة طلقات نارية. استقبلهم الجار وذبح لهم الضيافة.
هنا استخدم العاقل دهاءً خبيثاً؛ تسلل إلى "الشاحذ" (الطباخ) وأعطاه قرشاً سرّاً وقال له: "اطبخ الظلف (حافر الغنم) مع اللحم وقدمه فوق العشاء".
فلما قُرّب العشاء، قام العاقل واعتزى صائحاً: "أنا فلان! قوموا يا أصحابي.. جئنا نُفيّيه برأسين غنم وتعشيرة، ويعشّينا ظِلْفاً?!".
صُدم صاحب البيت وقال: "أنا فلان لا قالها! الغلط من الشاحذ وأنا مُحكِّم لك". وحكم العاقل على الجار برأسين من الغنم و21 قرشاً، متغصّباً القضاء بذكاء ومكر.
من #خشرة_جمل_الى_قتيلين
6. القصة السادسة:
من #خشرة_جمل_الى_قتيلين
تكشف هذه القصة الجانب السلبي لبعض أساليب المحاوِلين التي قد تؤدي إلى ما لا تُحمد عقباها.
فحين تسبب جمل في خشر اي عض شخص، وتدخل الأمناء للحل، كان "المحاوِلان" من الطرفين على قدر عالٍ من المكر والخباثة وقلة الخير. ظلا يترصدان النطف والدعاوى والردود حتى تعقدت القضية وخرجت عن السيطرة، إلى أن فُضّت سلقة الحق وأدت إلى نشوب اقتتال قبيلي قُتل فيه رجل من قبيلة صاحب الجمل ورجل آخر من قبيلة المجني عليه الأول!
وانتهت القضية بقتيل مقابل قتيل ودية، لتكون تذكرةً بأن غياب الضمير عند المحاولين والأمناء يقلب القضايا البسيطة إلى بحار من الدم.
7. القصة السابعة:
#البسملة_وكُعبي_الذرة
في قضية جلس فيها الطرفان فوق سلقة الحق، بدأ محاول الأول دعواه بالبسملة: "بسم الله الرحمن الرحيم".
قاطعه محاول الغريم فوراً: "على ما تشهدون يا أمناء! بسمل عليّ.. ليش أنا عشاؤه؟!" (أي هل يحسبني وجبة طعام سائغة يلتهمها؟). ولأن العرف جرى ألا تبدأ كتابة الدعاوى والشواهد بالبسملة، ألزم الأمناء المحاول الأول بـ "لوم وحكم" رأس بقر لغريمه!
فصبر هذا المحاول حتى جاء محاول الطرف الآخر بدعواه في بياض جديد، ولأن أيديهم كانت متسخة بالنيل والسليط خاف أن يوسخ الورقة، فأخذ كعب قصبة ذرة يسمى (كُعْبي) وفلق طرفه بالجنبية ووضع فيه ورقة الدعوى وناولها للمحاول الأول الذي كان بجانبه ليمدها ويناولها للأمين.
هنا صرخ المحاول الأول: "على ما تشهدون! لمن يسوي الكعبي؟!" (في إشارة طريفة لعمل السحر أو الإهانة بالسب)، فحُكم على صاحب الكعب بـ " رأس بقر" ومثلها على البسملة!
القصة الثامنة
#قطفها_شنينة
قصة طريفة تبين دهاء وحنكة أحد الأطراف المتنازعة وتجنبه مخاسير التحكيم، حصلت في (كَلَد) بين عاقل إحدى القبائل الكبيرة -وكان ذكيًا وذو مهابة وسمعة- وشخص من عائلة انتقل آباؤهم قبل أكثر من مائة عام لتسكن بجوار هذه القبيلة بسلام ووئام.
حصلت القضية على "صُلْبة" (قطعة أرض زراعية)، ادعى بها ذلك الشيخ المهاب وهي تحت أيدي هذه العائلة. فحصل النزاع وقرر الطرفان أن يدعوا وساطة من كبار عقال كَلَد.
وقبل أن تأتي الوساطة، فكر كبير العائلة في أنهم لا يستطيعون المخاسرة والمحاققة أمام هيبة وقيمة بمستوى هذا الشيخ وقبيلته الكبيرة، وبنفس الوقت أدرك أن الوساطة المتمثلة بكبار عقال المكتب سيميلون لغريمهم بحكم سمعته ومكانته.
فعزم أمره وذهب لغريمه وقال له ما معناه:
"اسمع، أنت ادعيت علينا بالصلبة وأنت تعلم أنها تحت أيدينا من زمان آبائنا، وتعرف أني انسان لا يُخفي ولا يؤذي، وما قدرتي أن أحاقق عاقلاً؟ وكَلَد سيجيئون وهم يعرفون اسمك وقيمتك، أما أنا فمسكين الله لا أحد داري أين أنا! والآن قبل أن تُخسّرني وبالتالي سيحكمونها لك، ما معي إلا أن أقطفها شنينة، وأقول لك: خذ أبوها لك وعليك هنيئاً بلا علق ولا معلوقة، وهذا أنا الفقير". (طبعاً قال كلماته بأسلوب طريف ومؤثر).
يُقال إن هذا العاقل ضحك متأثراً من أسلوب غريمه، وقال له: "ما دام هذا كلامك، فهي عليّ حرام، ولتبقى تحت يدك ما دام الماء ينسكب (لما يموت الماء)".
وبهذا انتهت المشكلة بحنكة ودهاء.
9. القصة التاسعة:
#البيضة بـ 75
نختتم بهذه القصة التي تبين دهاء بعض الأمناء المتمثل بالحفاظ على سمعة الغرماء واللجوء إلى تحوير منطوق الدعاوى بهدف كتم ما يصيب السمعة ويخل بالشرف. وهي واقعة حصلت في قضية جلس فيها طرفان على سلقة حق، إثر اتّهام أحدهم بالصعود ليلاً إلى أعلى طابق في دار مكونة من أربعة طوابق تسكنها عدة عائلات من أقارب، وكان دخوله البيت لغرض مشبوه. وعندما شعر به رجال البيت أمسكوه وأوسعوه ضرباً مهيناً، باعتبار أن دخوله خلسة وفي الليل معيب جداً لا تقره الأعراف ولا تقبله العادات القبلية اليافعية.
عبد الفتاح نصر #السنيدي
الشتيت ابونصر #اليافعي
#طرائف_من_لطائف #النُّطَف_والمَنْطُوف على سِلْقَة الحق العرفية في يافع زمان
5. القصة الخامسة:
#عشاء الظلف والقرش الخفي
قام رجل بضرب "سُدّة" جاره ومنعه من دخول المنطقة، فخرج العاقل وجماعته للاعتذار للجار بـ"موصل ووصول" برأسين من الغنم وتعشيرة طلقات نارية. استقبلهم الجار وذبح لهم الضيافة.
هنا استخدم العاقل دهاءً خبيثاً؛ تسلل إلى "الشاحذ" (الطباخ) وأعطاه قرشاً سرّاً وقال له: "اطبخ الظلف (حافر الغنم) مع اللحم وقدمه فوق العشاء".
فلما قُرّب العشاء، قام العاقل واعتزى صائحاً: "أنا فلان! قوموا يا أصحابي.. جئنا نُفيّيه برأسين غنم وتعشيرة، ويعشّينا ظِلْفاً?!".
صُدم صاحب البيت وقال: "أنا فلان لا قالها! الغلط من الشاحذ وأنا مُحكِّم لك". وحكم العاقل على الجار برأسين من الغنم و21 قرشاً، متغصّباً القضاء بذكاء ومكر.
من #خشرة_جمل_الى_قتيلين
6. القصة السادسة:
من #خشرة_جمل_الى_قتيلين
تكشف هذه القصة الجانب السلبي لبعض أساليب المحاوِلين التي قد تؤدي إلى ما لا تُحمد عقباها.
فحين تسبب جمل في خشر اي عض شخص، وتدخل الأمناء للحل، كان "المحاوِلان" من الطرفين على قدر عالٍ من المكر والخباثة وقلة الخير. ظلا يترصدان النطف والدعاوى والردود حتى تعقدت القضية وخرجت عن السيطرة، إلى أن فُضّت سلقة الحق وأدت إلى نشوب اقتتال قبيلي قُتل فيه رجل من قبيلة صاحب الجمل ورجل آخر من قبيلة المجني عليه الأول!
وانتهت القضية بقتيل مقابل قتيل ودية، لتكون تذكرةً بأن غياب الضمير عند المحاولين والأمناء يقلب القضايا البسيطة إلى بحار من الدم.
7. القصة السابعة:
#البسملة_وكُعبي_الذرة
في قضية جلس فيها الطرفان فوق سلقة الحق، بدأ محاول الأول دعواه بالبسملة: "بسم الله الرحمن الرحيم".
قاطعه محاول الغريم فوراً: "على ما تشهدون يا أمناء! بسمل عليّ.. ليش أنا عشاؤه؟!" (أي هل يحسبني وجبة طعام سائغة يلتهمها؟). ولأن العرف جرى ألا تبدأ كتابة الدعاوى والشواهد بالبسملة، ألزم الأمناء المحاول الأول بـ "لوم وحكم" رأس بقر لغريمه!
فصبر هذا المحاول حتى جاء محاول الطرف الآخر بدعواه في بياض جديد، ولأن أيديهم كانت متسخة بالنيل والسليط خاف أن يوسخ الورقة، فأخذ كعب قصبة ذرة يسمى (كُعْبي) وفلق طرفه بالجنبية ووضع فيه ورقة الدعوى وناولها للمحاول الأول الذي كان بجانبه ليمدها ويناولها للأمين.
هنا صرخ المحاول الأول: "على ما تشهدون! لمن يسوي الكعبي؟!" (في إشارة طريفة لعمل السحر أو الإهانة بالسب)، فحُكم على صاحب الكعب بـ " رأس بقر" ومثلها على البسملة!
القصة الثامنة
#قطفها_شنينة
قصة طريفة تبين دهاء وحنكة أحد الأطراف المتنازعة وتجنبه مخاسير التحكيم، حصلت في (كَلَد) بين عاقل إحدى القبائل الكبيرة -وكان ذكيًا وذو مهابة وسمعة- وشخص من عائلة انتقل آباؤهم قبل أكثر من مائة عام لتسكن بجوار هذه القبيلة بسلام ووئام.
حصلت القضية على "صُلْبة" (قطعة أرض زراعية)، ادعى بها ذلك الشيخ المهاب وهي تحت أيدي هذه العائلة. فحصل النزاع وقرر الطرفان أن يدعوا وساطة من كبار عقال كَلَد.
وقبل أن تأتي الوساطة، فكر كبير العائلة في أنهم لا يستطيعون المخاسرة والمحاققة أمام هيبة وقيمة بمستوى هذا الشيخ وقبيلته الكبيرة، وبنفس الوقت أدرك أن الوساطة المتمثلة بكبار عقال المكتب سيميلون لغريمهم بحكم سمعته ومكانته.
فعزم أمره وذهب لغريمه وقال له ما معناه:
"اسمع، أنت ادعيت علينا بالصلبة وأنت تعلم أنها تحت أيدينا من زمان آبائنا، وتعرف أني انسان لا يُخفي ولا يؤذي، وما قدرتي أن أحاقق عاقلاً؟ وكَلَد سيجيئون وهم يعرفون اسمك وقيمتك، أما أنا فمسكين الله لا أحد داري أين أنا! والآن قبل أن تُخسّرني وبالتالي سيحكمونها لك، ما معي إلا أن أقطفها شنينة، وأقول لك: خذ أبوها لك وعليك هنيئاً بلا علق ولا معلوقة، وهذا أنا الفقير". (طبعاً قال كلماته بأسلوب طريف ومؤثر).
يُقال إن هذا العاقل ضحك متأثراً من أسلوب غريمه، وقال له: "ما دام هذا كلامك، فهي عليّ حرام، ولتبقى تحت يدك ما دام الماء ينسكب (لما يموت الماء)".
وبهذا انتهت المشكلة بحنكة ودهاء.
9. القصة التاسعة:
#البيضة بـ 75
نختتم بهذه القصة التي تبين دهاء بعض الأمناء المتمثل بالحفاظ على سمعة الغرماء واللجوء إلى تحوير منطوق الدعاوى بهدف كتم ما يصيب السمعة ويخل بالشرف. وهي واقعة حصلت في قضية جلس فيها طرفان على سلقة حق، إثر اتّهام أحدهم بالصعود ليلاً إلى أعلى طابق في دار مكونة من أربعة طوابق تسكنها عدة عائلات من أقارب، وكان دخوله البيت لغرض مشبوه. وعندما شعر به رجال البيت أمسكوه وأوسعوه ضرباً مهيناً، باعتبار أن دخوله خلسة وفي الليل معيب جداً لا تقره الأعراف ولا تقبله العادات القبلية اليافعية.
وعند جلوسهم على سلقة الحق وسماع دعوى محاول طرف أهل البيت، شعر كبير الأمناء وأدهاهم أن هذه الدعوى ستتسبب بسمعة سيئة لهم ولنساء العوائل الساكنات في ذلك البيت، وكذلك للرجل المضروب أيضاً؛ وهي سمعة المساس بالشرف التي لا يتقبلها المجتمع.
وهنا انفرد الأمين بمحاول الرجل المضروب وأشار له سرّاً أن يرد على دعواهم بأنه دخل البيت لغرض سرقة بيض دجاج، وفعلاً نفّذ ما قاله واعتُمِدت هذه التهمة. ولكن عند سماع النطق بالحكم، نصت أولى فقراته بالحكم في تهمة ضرب الرجل وإهانته بـ 25 رأس بقر أي (75 قرشاً) على ما تعرض له الرجل من إصابات دامية وضرب مبرح، وهو وفق الأعراف حكم واقعي إلى حد ما.
ولكن المفاجأة التي صدمت الجميع كانت عند سماع البند التالي الذي نص على حكم لوم تهمة محاولة "سرقة البيض" بثمن 75 قرشاً! وهو حكم كبير جداً لا يتناسب مع التهمة وفق أعراف وشروع يافع القديمة؛ ولكنه ولتجنب التصريح بالقصد الذي يمس السمعة، حرّف تصنيف التهمة الحقيقية متعمداً، ولكي يقبل الطرف الآخر بعد أن أفهمهم الغرض من التعميش كي يحافظ على سمعة شرفهم، فقد ثمن لهم بحكم يوازي حكم اقتحام حرمة البيوت لغرض غير شريف، فقبل الطرفان بالحكم.
وهنا قال أحد الشعراء الفاهمين بالأعراف متهكماً وممازحاً للأمين:
وآ مأمَّن نعلبوها أمانة .. لا قد البيضة بخمسة وسبعين 😅
فرد عليه ذلك الأمين وهو شاعر داهية قبل أن يكمل قائلاً:
ذي معه بالوجه باقي بنانة .. بالشرف كِرِّم على الراس والعين.
..........
رحم الله الأولين الذين صاغوا أحكاماً كانت دستوراً يحفظ الحقوق ويرعى الأمانات ويصون الشرف.
وهنا انفرد الأمين بمحاول الرجل المضروب وأشار له سرّاً أن يرد على دعواهم بأنه دخل البيت لغرض سرقة بيض دجاج، وفعلاً نفّذ ما قاله واعتُمِدت هذه التهمة. ولكن عند سماع النطق بالحكم، نصت أولى فقراته بالحكم في تهمة ضرب الرجل وإهانته بـ 25 رأس بقر أي (75 قرشاً) على ما تعرض له الرجل من إصابات دامية وضرب مبرح، وهو وفق الأعراف حكم واقعي إلى حد ما.
ولكن المفاجأة التي صدمت الجميع كانت عند سماع البند التالي الذي نص على حكم لوم تهمة محاولة "سرقة البيض" بثمن 75 قرشاً! وهو حكم كبير جداً لا يتناسب مع التهمة وفق أعراف وشروع يافع القديمة؛ ولكنه ولتجنب التصريح بالقصد الذي يمس السمعة، حرّف تصنيف التهمة الحقيقية متعمداً، ولكي يقبل الطرف الآخر بعد أن أفهمهم الغرض من التعميش كي يحافظ على سمعة شرفهم، فقد ثمن لهم بحكم يوازي حكم اقتحام حرمة البيوت لغرض غير شريف، فقبل الطرفان بالحكم.
وهنا قال أحد الشعراء الفاهمين بالأعراف متهكماً وممازحاً للأمين:
وآ مأمَّن نعلبوها أمانة .. لا قد البيضة بخمسة وسبعين 😅
فرد عليه ذلك الأمين وهو شاعر داهية قبل أن يكمل قائلاً:
ذي معه بالوجه باقي بنانة .. بالشرف كِرِّم على الراس والعين.
..........
رحم الله الأولين الذين صاغوا أحكاماً كانت دستوراً يحفظ الحقوق ويرعى الأمانات ويصون الشرف.