وَفِي هَذِه الْأَيَّام فتحت كَنِيسَة #الْيَهُود بِصَنْعَاء بعد أَن كَانَ الإِمَام أَمر بسمرها وَأخرج مَا فِيهَا من كتبهمْ وأريق الْخمر الَّذِي كَانَ بمخزانها فِي مصالحها وَأمر بِخُرُوج الْيَهُود فَخَرجُوا أَرْسَالًا وَبَاعُوا مَا نفق من بُيُوتهم وخربوا مَا لم ينْفق وَخَربَتْ الْكَنِيسَة وراجع عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن المتَوَكل فِيهَا لتقدمها كَمَا فِي تَارِيخ الرَّازِيّ وَغَيره فصمم الإِمَام على ذَلِك المرام فهدمت وَعمر مَكَانهَا الْمَسْجِد الْمَعْرُوف الْيَوْم بِمَسْجِد #الْجلاء وَكتب فِي طرازه للْقَاضِي الْعَلامَة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم #السحولي
وَفِي هَذِه الْأَيَّام نزل من السَّمَاء بِبِلَاد #حجَّة برد وزن كل حَبَّة سِتَّة أَرْطَال وَفِي نصف رَجَب توفّي الْحَكِيم مُحَمَّد لطفي بن الْأَمِير الْحرار بِمَدِينَة #صنعاء وَكَانَ من مَعْرفَته الْأَسْبَاب والعلامات بِمحل جيد وَفِي هَذِه الْأَيَّام وصل إِلَى صنعاء الشريف الْعَالم إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الرُّومِي الْحَنَفِيّ الْحُسَيْنِي فِي هيكل الدراويش وَترك كتبه ب #زبيد وَبحث مَعَه جمَاعَة من أهل الْعلم بِصَنْعَاء فوجدوه عَارِفًا فِي عَامَّة الْفُنُون وَفِي فقه الْحَنَفِيَّة وَهُوَ صنو وَزِير السُّلْطَان مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم
وَكَانَ فِي الْمدَّة السَّابِقَة موازرا للآغا عبد الله #المعافا صَاحب سَوْدَة شظب ثمَّ لما زَالَت دولة الباشا حيدر عَن صنعاء أقبل على طلب الْعلم بهَا وَلزِمَ حَضْرَة الْمولى جمال الدّين عَليّ بن الْمُؤَيد بِاللَّه وَكتب لَهُ الْإِنْشَاء وَله مؤلفات فِي الْفِقْه وأصوله غالبها نقل وَلم يقْض لَهُ الْحَظ بتداول شَيْء مِنْهَا وَرَأَيْت لَهُ شرحا على الْفُصُول لَيْسَ هُنَاكَ رَحمَه الله
وَفِي النّصْف الآخر من شعْبَان ظَهرت #نَار عَظِيمَة فِي الْجَبَل الْمُقَابل ل #المخا الْمُسَمّى #سقار بِالسِّين الْمُهْملَة المضمومة وَالْقَاف الْمُعْجَمَة تلتهب بالجمر وَتَرْمِي بشررها إِلَى الْبَحْر وتصعد فِي السَّمَاء كالمنارة الْعَظِيمَة ويراها من فِي الْجبَال الْبَعِيدَة كاجبال #وصاب وَفِي النَّهَار يرى دخانها كالسحاب وَتعقب ذَلِك #زلازل بالمخا وأحرق قدر نصفه وَدخل عَامله السَّيِّد الْحسن وَأَوْلَاده الْبَحْر تخوفا من ذَلِك وَفِي أول شَوَّال أحدث الله مطر أطفأها وَكَانَ قد اتّفق فِي الْمِائَة الثَّامِنَة ظُهُور نَار عَظِيمَة فِي الْجبَال السَّبْعَة بَين #كمران و #دهلك ترى من جبل #سردد كحفاش و #ملحان وتعقبها مَا حصل من الْقِتَال الْعَظِيم بِالْيمن ونار قرب الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة بالحجاز تَأْكُل الْحجر وَلَا تَأْكُل الشّجر وَقد وعد بهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتعقبها فتْنَة #التتار وَفِي ثَانِي عشر شَوَّال توفّي بِصَنْعَاء السَّيِّد الْعَارِف غوث الدّين بن يحيى بن غوث الدّين بن مطهر بن الإِمَام شرف الدّين وَكَانَ ناسكا مشاركا لَا يخلوا عَن التدريس والإشتغال بِخَاصَّة نَفسه رَحمَه الله أَخذ عَن الْعَلامَة الْمُفْتِي والفقيد أَحْمد بن سعيد الهبل وَكَانَ قد لَقِي كثيرا من الْعلمَاء الْمُتَقَدِّمين مثل الْعَلامَة الحاضري وَالْقَاضِي إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن السحولي وَغَيرهمَا وَجَاء خبر الْمَدِينَة المحمية هَذِه الْأَيَّام وَفِيه أَنه اتّفق افْتِرَاق بَين عَسْكَر السلطنة وَقتل بِسَبَب ذَلِك حَاكم الشَّرْع #الأفندي فأطفى سعير الْفِتْنَة السنجق دَار بِحَضْرَة مصر وفتك بِبَعْض ومحا بَعْضًا عَن دفتر المعاليم السُّلْطَانِيَّة وَفِي هَذَا
362
وَفِي هَذِه الْأَيَّام نزل من السَّمَاء بِبِلَاد #حجَّة برد وزن كل حَبَّة سِتَّة أَرْطَال وَفِي نصف رَجَب توفّي الْحَكِيم مُحَمَّد لطفي بن الْأَمِير الْحرار بِمَدِينَة #صنعاء وَكَانَ من مَعْرفَته الْأَسْبَاب والعلامات بِمحل جيد وَفِي هَذِه الْأَيَّام وصل إِلَى صنعاء الشريف الْعَالم إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الرُّومِي الْحَنَفِيّ الْحُسَيْنِي فِي هيكل الدراويش وَترك كتبه ب #زبيد وَبحث مَعَه جمَاعَة من أهل الْعلم بِصَنْعَاء فوجدوه عَارِفًا فِي عَامَّة الْفُنُون وَفِي فقه الْحَنَفِيَّة وَهُوَ صنو وَزِير السُّلْطَان مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم
وَكَانَ فِي الْمدَّة السَّابِقَة موازرا للآغا عبد الله #المعافا صَاحب سَوْدَة شظب ثمَّ لما زَالَت دولة الباشا حيدر عَن صنعاء أقبل على طلب الْعلم بهَا وَلزِمَ حَضْرَة الْمولى جمال الدّين عَليّ بن الْمُؤَيد بِاللَّه وَكتب لَهُ الْإِنْشَاء وَله مؤلفات فِي الْفِقْه وأصوله غالبها نقل وَلم يقْض لَهُ الْحَظ بتداول شَيْء مِنْهَا وَرَأَيْت لَهُ شرحا على الْفُصُول لَيْسَ هُنَاكَ رَحمَه الله
وَفِي النّصْف الآخر من شعْبَان ظَهرت #نَار عَظِيمَة فِي الْجَبَل الْمُقَابل ل #المخا الْمُسَمّى #سقار بِالسِّين الْمُهْملَة المضمومة وَالْقَاف الْمُعْجَمَة تلتهب بالجمر وَتَرْمِي بشررها إِلَى الْبَحْر وتصعد فِي السَّمَاء كالمنارة الْعَظِيمَة ويراها من فِي الْجبَال الْبَعِيدَة كاجبال #وصاب وَفِي النَّهَار يرى دخانها كالسحاب وَتعقب ذَلِك #زلازل بالمخا وأحرق قدر نصفه وَدخل عَامله السَّيِّد الْحسن وَأَوْلَاده الْبَحْر تخوفا من ذَلِك وَفِي أول شَوَّال أحدث الله مطر أطفأها وَكَانَ قد اتّفق فِي الْمِائَة الثَّامِنَة ظُهُور نَار عَظِيمَة فِي الْجبَال السَّبْعَة بَين #كمران و #دهلك ترى من جبل #سردد كحفاش و #ملحان وتعقبها مَا حصل من الْقِتَال الْعَظِيم بِالْيمن ونار قرب الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة بالحجاز تَأْكُل الْحجر وَلَا تَأْكُل الشّجر وَقد وعد بهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتعقبها فتْنَة #التتار وَفِي ثَانِي عشر شَوَّال توفّي بِصَنْعَاء السَّيِّد الْعَارِف غوث الدّين بن يحيى بن غوث الدّين بن مطهر بن الإِمَام شرف الدّين وَكَانَ ناسكا مشاركا لَا يخلوا عَن التدريس والإشتغال بِخَاصَّة نَفسه رَحمَه الله أَخذ عَن الْعَلامَة الْمُفْتِي والفقيد أَحْمد بن سعيد الهبل وَكَانَ قد لَقِي كثيرا من الْعلمَاء الْمُتَقَدِّمين مثل الْعَلامَة الحاضري وَالْقَاضِي إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن السحولي وَغَيرهمَا وَجَاء خبر الْمَدِينَة المحمية هَذِه الْأَيَّام وَفِيه أَنه اتّفق افْتِرَاق بَين عَسْكَر السلطنة وَقتل بِسَبَب ذَلِك حَاكم الشَّرْع #الأفندي فأطفى سعير الْفِتْنَة السنجق دَار بِحَضْرَة مصر وفتك بِبَعْض ومحا بَعْضًا عَن دفتر المعاليم السُّلْطَانِيَّة وَفِي هَذَا
362
#صنعاء_القديمة
#حارة_الجلا
حارة ومسجد وحمام #الجلا. احدى احياء حي #السرار الاوسط (الشرقي) (مسجد الجلا من المساجد العامره بالقرب من السايله قبلي الطريق النافذه من السايله الى القزالي ومسجد بن الحسين ِعمره الامام المهدي احمد بن الحسن بن الامام القاسم بن محمد في سنة 1091هجريه في محل كنيس #اليهود غربي صنعاء كما اشار الى ذالك القاضي العلامه محمد بن ابراهيم #السحولي. رحمه الله بقوله ( امامنا المهدي شمس الهدى .ِ احمد نجل القايم القاسم ِِ.له كرامات سمت لم تكن .ِ.لهادوي قبل اوقاسمي .ِِ.لو لم يكن منها سوى نفيه #يهود_صنعاء اخبث العالم .ِ.ِوجعله بيعتهم #مسجدا .ِِ.لساجد لله او قايم ِِِ..قد فاز بالامر به غانما ِ..واتفق التاريخ في غانم ِ.1091)هجري وهذه الابيات مكتوبه في جدار المسجد من داخله بالجص وحكاها في طبق الحلوى للوزير انتهى كلام #الحجري .ِ
قلت اما حمام الجلا فهو من الحمامات العتيقه لمدينه صنعاء العريقه فقد ذكره صاحب كتاب حدائق النمام في الكلام على الحمام للاديب الكبير العلامه وخطيب الجامع الكبير ب #صنعاء في القرن الثاني عشر الهجري احمد محمد الحيمي الشبامي رحمه الله يقول العلامه البدر المنير محمد اسماعيل الامير( دخلت حمام به .ِكل زحام وامتلاء ..ِصدع راسي فلذا سمي بحمام #الجلاء)
وقد كتبت عن حمامات صنعاء سابقا وحارة الجلا هي من الحارات المتوسطه نسبيا وتوجد فيها صرحتين صغيرتين وبستان وفيها من البيوت الكبيره بيت #المطاع بيت ساعد بيت #الهبل بيوت تلها بيت حجر بيت الكراز بيت الصعدي بيت الجرادي بيت #الجديري بيت الديلمي بيت الزارقه بيت ابراهيم بيت النحوي بيت #البهلولي بيت #الزيلعي الحواني بيت #العوامي بيت #الجبري وغيرها من بيوت العلم والادب والجوره الطيبه وقد نسيت بعضها ولم يذكرها الاديب والمؤرخ الكبير زيد عنان رحمه الله
المصدر تاريخ مساجد صنعاء للحجري وكتاب وصف صنعاء. لسيد العلامه علي بن عبد الله بن القاسم بن المؤيد المتوفي سنة 1176هجريه تحقيق عبد الله #الحبشي.
كتبه ؛
حافظ حسين #الاعرج
#حارة_الجلا
حارة ومسجد وحمام #الجلا. احدى احياء حي #السرار الاوسط (الشرقي) (مسجد الجلا من المساجد العامره بالقرب من السايله قبلي الطريق النافذه من السايله الى القزالي ومسجد بن الحسين ِعمره الامام المهدي احمد بن الحسن بن الامام القاسم بن محمد في سنة 1091هجريه في محل كنيس #اليهود غربي صنعاء كما اشار الى ذالك القاضي العلامه محمد بن ابراهيم #السحولي. رحمه الله بقوله ( امامنا المهدي شمس الهدى .ِ احمد نجل القايم القاسم ِِ.له كرامات سمت لم تكن .ِ.لهادوي قبل اوقاسمي .ِِ.لو لم يكن منها سوى نفيه #يهود_صنعاء اخبث العالم .ِ.ِوجعله بيعتهم #مسجدا .ِِ.لساجد لله او قايم ِِِ..قد فاز بالامر به غانما ِ..واتفق التاريخ في غانم ِ.1091)هجري وهذه الابيات مكتوبه في جدار المسجد من داخله بالجص وحكاها في طبق الحلوى للوزير انتهى كلام #الحجري .ِ
قلت اما حمام الجلا فهو من الحمامات العتيقه لمدينه صنعاء العريقه فقد ذكره صاحب كتاب حدائق النمام في الكلام على الحمام للاديب الكبير العلامه وخطيب الجامع الكبير ب #صنعاء في القرن الثاني عشر الهجري احمد محمد الحيمي الشبامي رحمه الله يقول العلامه البدر المنير محمد اسماعيل الامير( دخلت حمام به .ِكل زحام وامتلاء ..ِصدع راسي فلذا سمي بحمام #الجلاء)
وقد كتبت عن حمامات صنعاء سابقا وحارة الجلا هي من الحارات المتوسطه نسبيا وتوجد فيها صرحتين صغيرتين وبستان وفيها من البيوت الكبيره بيت #المطاع بيت ساعد بيت #الهبل بيوت تلها بيت حجر بيت الكراز بيت الصعدي بيت الجرادي بيت #الجديري بيت الديلمي بيت الزارقه بيت ابراهيم بيت النحوي بيت #البهلولي بيت #الزيلعي الحواني بيت #العوامي بيت #الجبري وغيرها من بيوت العلم والادب والجوره الطيبه وقد نسيت بعضها ولم يذكرها الاديب والمؤرخ الكبير زيد عنان رحمه الله
المصدر تاريخ مساجد صنعاء للحجري وكتاب وصف صنعاء. لسيد العلامه علي بن عبد الله بن القاسم بن المؤيد المتوفي سنة 1176هجريه تحقيق عبد الله #الحبشي.
كتبه ؛
حافظ حسين #الاعرج