❇ تاريخ وأدب وفن اليمن
❇telegram.me/taye5❇
📕📖📕📖📕📖📕
#عناقيد يمنية ( 11 )
( #عبدالله بن الدمينة الغثعمي الكهلاني )
هو عبدالله بن عبدالله أحد بني عامر بن تيم الله ، #خثعم بن أنمار الكهلانية ، حدّد #الهمداني في صفة جزيرة العرب مواطن خثعم من السراة مابين #صعدة و #الطائف فقال :( ثم يتلوها سراة عنز وسراة الحجر نجدها خثعم ، وغورهم بارق ثم سراة ناه من #الأزد وبنو القرن وبنو خالد نجدهم خثعم وغورهم قبائل من الأزد ، ثم سراة الخال لشكر نجدهم خثعم وغورهم قبائل من الأسد بن عمران )
وقال #الزركلي :
( افترق أبناء خثعم في الآفاق أيام الفتح فلم يبق منهم في مواطنهم إلا القليل ، )
وقال #ابن حزم :
(ومن خثعم كان #عثمان بن أبي نسعة ممن ولي #الأندلس وبنيه في #شذوبة وهي دار خثعم بالأندلس .)
وقال #عرام :
( منازل خثعم جبال السراة وكانت لهم قرية راسب بين #مكة و#الطائف )
وعدّ #الأشرف الرسولي من قبائل خثعم أربعاً : #شهران و #ناهس و #كود و #أكلب
وقال العلامة #التبريزي شارح #الحماسة :
(عبدالله بن الدمينة الخثعمي شاعر إسلامي مجيد محسن سجنه #مصعب بن الزبير في دمٍ كان قِبَله ، فأخرجه قومه من السجن وهرب إلى #صنعاء )
ويضيف #الزركلي : أن مصعب بن عبدالله #السلولي إغتال عبدالله بن الدمينة حين منصرفه من الحج عام 130هج .. وشعره في غاية الرقه وحرارة العاطفه كان #العباس بن الأحنف كثيراً مايعجب به لإجادته الشعرية أولاً ولكونه من مذهبه الرومانسي .. فابن الدمينة لم يمدح أحداً ولم يهجو أحداً . ولم يقل إلا غزلاً
وهو عندنا أفحل وأنبل من #وضاح اليمن الذي ترتبط قصته بالولوغ في أعراض المحصنات ك #أم البنين أخت الخليفة الراشد #عمر بن عبدالعزيز ..
ونختار من قصائد شاعرنا #عبدالله بن الدمينة #الخثعمي اليوم مقطعين يكشفان لنا عذوبة شعره الغزلي ورقته وسلاسة شعره...
يقول بن الدمينة :
أما يستفيق القلب إلا إنبرى له
توهّم صيفٍ من سعاد ومربعُ
أخادع عن أطلالها العين إنه
متى تعرف الأطلال عينيك تدمعُ
عهدتُ بها وحشاً عليها براقعٌ
وهذي وحوشٌ أسفرت لم تبرقعُ
...
وقال أيضاً يصف لحاقه بمحبوبته الهيفاء الممتلئة أنوثة جسما والتي تبخل بالنظر الى الناس وكانت حانقة منه وماسلمت الا تكلفاً ثم لما تاكدت أنه الفراق أكرمته بنظرة من عيونها كأنها الورد نثرت على نجد قال :
ولما لحقنا بالحمول ودونها
خميص الحشا توهي القميص عواتقه
قليل قذى العينين يعلم أنهُ
هو الموت إن لم تصرعنا بوائقه
عرضنا.. فسلمنا .. فسلّم كارهاً
علينا وتبريحٌ من الغيظ خانقه
فسايرته مقدار ميلٍ وليتني
بكرهي له !!؟ مادام حياً أُرافقه
فلما رأت أن لا وصال وأنه
مدى الصرم مضروبٌ علينا سُرادقه
رمتني بطرفٍ لو كمياً رُمت به
لبلّ نجيعاً نحرهُ وبنائقه
ولمحٌ بعينيها كأن وميضُه
وميض الحيا تهدى لنجدٍ شقائقه
لقد لفت نظري في هذه الأبيات الرائعه موضعين الأول إستخدام تعبير ( بكرهي له ) فهنا هو يقصد عكس الكلمات أو التدلل لفهم انه يحبها أكثر مما نتصور ..
والثاني (وميض الحيا ) والحيا هو المطر الغيث يهدي ينبت الورد والازهار في قفار نجد فكأن نظرتها له فعلت فعل الغيث بالقفار ..
نلتقي غداً إن شاء الله
🔁ساهم بنشر القناة ولك جزيل الشكر🔁تاريخ وأدب وفن اليمن
www.telegram.me/taye5
ولاتنسى الإشتراك 👆👆👆👆👆
❇telegram.me/taye5❇
📕📖📕📖📕📖📕
#عناقيد يمنية ( 11 )
( #عبدالله بن الدمينة الغثعمي الكهلاني )
هو عبدالله بن عبدالله أحد بني عامر بن تيم الله ، #خثعم بن أنمار الكهلانية ، حدّد #الهمداني في صفة جزيرة العرب مواطن خثعم من السراة مابين #صعدة و #الطائف فقال :( ثم يتلوها سراة عنز وسراة الحجر نجدها خثعم ، وغورهم بارق ثم سراة ناه من #الأزد وبنو القرن وبنو خالد نجدهم خثعم وغورهم قبائل من الأزد ، ثم سراة الخال لشكر نجدهم خثعم وغورهم قبائل من الأسد بن عمران )
وقال #الزركلي :
( افترق أبناء خثعم في الآفاق أيام الفتح فلم يبق منهم في مواطنهم إلا القليل ، )
وقال #ابن حزم :
(ومن خثعم كان #عثمان بن أبي نسعة ممن ولي #الأندلس وبنيه في #شذوبة وهي دار خثعم بالأندلس .)
وقال #عرام :
( منازل خثعم جبال السراة وكانت لهم قرية راسب بين #مكة و#الطائف )
وعدّ #الأشرف الرسولي من قبائل خثعم أربعاً : #شهران و #ناهس و #كود و #أكلب
وقال العلامة #التبريزي شارح #الحماسة :
(عبدالله بن الدمينة الخثعمي شاعر إسلامي مجيد محسن سجنه #مصعب بن الزبير في دمٍ كان قِبَله ، فأخرجه قومه من السجن وهرب إلى #صنعاء )
ويضيف #الزركلي : أن مصعب بن عبدالله #السلولي إغتال عبدالله بن الدمينة حين منصرفه من الحج عام 130هج .. وشعره في غاية الرقه وحرارة العاطفه كان #العباس بن الأحنف كثيراً مايعجب به لإجادته الشعرية أولاً ولكونه من مذهبه الرومانسي .. فابن الدمينة لم يمدح أحداً ولم يهجو أحداً . ولم يقل إلا غزلاً
وهو عندنا أفحل وأنبل من #وضاح اليمن الذي ترتبط قصته بالولوغ في أعراض المحصنات ك #أم البنين أخت الخليفة الراشد #عمر بن عبدالعزيز ..
ونختار من قصائد شاعرنا #عبدالله بن الدمينة #الخثعمي اليوم مقطعين يكشفان لنا عذوبة شعره الغزلي ورقته وسلاسة شعره...
يقول بن الدمينة :
أما يستفيق القلب إلا إنبرى له
توهّم صيفٍ من سعاد ومربعُ
أخادع عن أطلالها العين إنه
متى تعرف الأطلال عينيك تدمعُ
عهدتُ بها وحشاً عليها براقعٌ
وهذي وحوشٌ أسفرت لم تبرقعُ
...
وقال أيضاً يصف لحاقه بمحبوبته الهيفاء الممتلئة أنوثة جسما والتي تبخل بالنظر الى الناس وكانت حانقة منه وماسلمت الا تكلفاً ثم لما تاكدت أنه الفراق أكرمته بنظرة من عيونها كأنها الورد نثرت على نجد قال :
ولما لحقنا بالحمول ودونها
خميص الحشا توهي القميص عواتقه
قليل قذى العينين يعلم أنهُ
هو الموت إن لم تصرعنا بوائقه
عرضنا.. فسلمنا .. فسلّم كارهاً
علينا وتبريحٌ من الغيظ خانقه
فسايرته مقدار ميلٍ وليتني
بكرهي له !!؟ مادام حياً أُرافقه
فلما رأت أن لا وصال وأنه
مدى الصرم مضروبٌ علينا سُرادقه
رمتني بطرفٍ لو كمياً رُمت به
لبلّ نجيعاً نحرهُ وبنائقه
ولمحٌ بعينيها كأن وميضُه
وميض الحيا تهدى لنجدٍ شقائقه
لقد لفت نظري في هذه الأبيات الرائعه موضعين الأول إستخدام تعبير ( بكرهي له ) فهنا هو يقصد عكس الكلمات أو التدلل لفهم انه يحبها أكثر مما نتصور ..
والثاني (وميض الحيا ) والحيا هو المطر الغيث يهدي ينبت الورد والازهار في قفار نجد فكأن نظرتها له فعلت فعل الغيث بالقفار ..
نلتقي غداً إن شاء الله
🔁ساهم بنشر القناة ولك جزيل الشكر🔁تاريخ وأدب وفن اليمن
www.telegram.me/taye5
ولاتنسى الإشتراك 👆👆👆👆👆
❇ تاريخ وأدب وفن اليمن
❇telegram.me/taye5❇
📕📖📕📖📕📖📕
#عناقيد يمنية ( 12 )
( #عبدالله بن الدمينة الغثعمي الكهلاني )
ومن غزليات عبدالله #ابن الدمينة الخثعمي التي يصف بها تأجج نار العشق والحب بقلبه الى درجة ان القرب لايطفئ لوعة أشواقه وان كان القرب خير من البعد إذا الحبيب يواصلك اما اذا لا فلاخير في قرب الدار.. وهو قد جرب مقولة ووصفة أن الابتعاد عن المحبوب يشفي من الحب فلم يجد نتيجة وجرب الوصفة الأخرى والتي تقول أن القرب من المحبوب ومعايشته تجلب الملل والتعود والاقتناع ولكنه لم يشفى من هيامه فهو تبكيه الحمامه ان هدلت تذكيرا له كما يبكي الوليد ويظهر كل حبه وعشقه أمام الملأ ..فشاعرنا هنا يعاني من عملية العشق نفسها وتباريح الغرام التي لاتفارقه في جميع حالاته ..
يقول عبدالله بن الدمينة #الخثعمي؛
ألا ياصبا نجدٍ متى هُجت من نجدِ؟
لقد زادني مسراك وجداً على وجدِ
أإن هتفت ورقاء في رونق الضُّحى
على فننٍ غضّ النبات من الرندِ
بكيتَ كما يبكي الوليد ولم تكن
جليداً وأبديت الذي لم تكن تبدي
وقد زعموا أن المُحِبِّ إذا دنا
يَمِلُّ وأنّ النأي يشفي من الوجدِ
بكلٍ تداوينا فلم يُشف مابنا
على أنّ قرب الدار خير من البعدِ
على أنّ قرب الدار ليس بنافعٌ
إذا كان من تهواه ليس بذي عهدِ
..........
وقال #ابن الدمينة الخثعمي في قصيدة يحدد فيها موطن حبه وهو وادٍ في سماوة كلب بين الشام والعراق إسمه وادي المياه ..
فيصف ولعه بهذا الوادي وانه مشهور في هذا الوادي ولكنه غريب؟؟ فهو عليه رقيب في وروده وصدوره لايفارقه وإن زار ربع محبوبته نهر وقيل له أنت مريب ماشأنك وان كان في جماعه ويتسائل هل إذا حنت الفرس لنجيبها الذكر او الخيل لفرسه فيه ريبه ؟؟ ويقول إن كل المواضع في مراتع محبوبته حبيبة اليه ويحبها حتى الكثبان التي لم يمر بها يحبها .. ثم يقول لمعشوقته ساصلك مادام هناك وصل وساثني عليك وساجزيك واعطيك لكن لاتتركي قلبي يذوب أشواقاً إليك ..ويطمئنها أنه يخجل منها فكأنه عندما يكون بعيداً عنها لاينظر لغيرها حياء منها ...
يقول عبدالله إبن #الدمينة ؛
ألا لا أرى وادي المياه يثيبُ
ولا النفس عن وادي المياه تطيبُ
أُحبُّ هبوط الواديينِ وإنني
لمشتهرٌ في الواديين غريبُ
أحقاً عباد الله أن لستُ وارداً
ولا صادراً إلا علىّ رقيبُ
ولا زائراً فرداً ولا في جماعةٍ
من الناس إلا قيل أنتَّ مريبُ
وهل ريبةً في أن تحنُّ نجيبةً
إلى إلفها أو أن يحنَّ نجيبُ
وإنّ الكثيب الفرد من جانب
الحِمى إليَّ وإن لم آته ِ لحبيبُ
لك الله إني واصلٌ ماوصلتني
ومُثنٍ بما أوليتني ومُثيبُ
فلا تتركي نفسي شعاعاً فإنها
من الوجد قد كانت عليكِ تذوبُ
وإني لأستحييك حتى كأنما
عليَّ بظهر الغيب منك رقيبُ
...
ومن قصائد #عبدالله الخثعمي أيصاً
وأنت التي كلفتني دلج السرى
وجون القطى بالجلهتين جثومُ
وأنت التي قطعت قلبي حزازة
وفرقت قرح القلب فهو كليمُ
وأنتِ التي أحفظت قومي فكلهم
بعيد الرضا داني الصدود كظيمُ
في الابيات السابقه يتجلى تمكن شاعرنا من العربية واطلاعه على جديدها وقديمها وإبداعه في التقنيات الشعريه خاصة البيت الاخير ففيه بلاغة وسبك شعري ممتاز ...
ونختتم طوفنا بشعر إبن الدمينة اليمني بأبيات يصف فيها وقع عتاب حبيبته عليه فكانه لدغ من أفعى يتقلب لاينام طوال ليلته .. وأنه يعزم الفراق والهجر لكن قلبه الذي نشأ واعتاد حبها يخذله بل يريد هكذا أن يبقى وان كان كل الزمان منها هجرا وفراقاً ..
يقول عبد الله الخثعمي :
وإذا عتبتِ عليّ بِتُّ كأنني
بالليل مُختلس الرقاد سليمُ
ولقد أردتُ الصبر عنك فعاقني
علقٌ بقلبي من هواك قديمُ
يبقي على حدث الزمان وريبهُ
وعلى جفائك إنه لكريمُ
...........
نلتقي غدا مع أشهر شاعر يمني شاعر وعالم وسياسي دوخ عصره عبقري خطير وأديب نحرير معجزة اليمن وعلمها وسفيرها إنه :
#عمارة بن علي بن زيدان الحكمي
#تاريخ وادب وفن اليمن
www.telegram.me/taye5
ولاتنسى الإشتراك في القناة 👆👆ِ
❇telegram.me/taye5❇
📕📖📕📖📕📖📕
#عناقيد يمنية ( 12 )
( #عبدالله بن الدمينة الغثعمي الكهلاني )
ومن غزليات عبدالله #ابن الدمينة الخثعمي التي يصف بها تأجج نار العشق والحب بقلبه الى درجة ان القرب لايطفئ لوعة أشواقه وان كان القرب خير من البعد إذا الحبيب يواصلك اما اذا لا فلاخير في قرب الدار.. وهو قد جرب مقولة ووصفة أن الابتعاد عن المحبوب يشفي من الحب فلم يجد نتيجة وجرب الوصفة الأخرى والتي تقول أن القرب من المحبوب ومعايشته تجلب الملل والتعود والاقتناع ولكنه لم يشفى من هيامه فهو تبكيه الحمامه ان هدلت تذكيرا له كما يبكي الوليد ويظهر كل حبه وعشقه أمام الملأ ..فشاعرنا هنا يعاني من عملية العشق نفسها وتباريح الغرام التي لاتفارقه في جميع حالاته ..
يقول عبدالله بن الدمينة #الخثعمي؛
ألا ياصبا نجدٍ متى هُجت من نجدِ؟
لقد زادني مسراك وجداً على وجدِ
أإن هتفت ورقاء في رونق الضُّحى
على فننٍ غضّ النبات من الرندِ
بكيتَ كما يبكي الوليد ولم تكن
جليداً وأبديت الذي لم تكن تبدي
وقد زعموا أن المُحِبِّ إذا دنا
يَمِلُّ وأنّ النأي يشفي من الوجدِ
بكلٍ تداوينا فلم يُشف مابنا
على أنّ قرب الدار خير من البعدِ
على أنّ قرب الدار ليس بنافعٌ
إذا كان من تهواه ليس بذي عهدِ
..........
وقال #ابن الدمينة الخثعمي في قصيدة يحدد فيها موطن حبه وهو وادٍ في سماوة كلب بين الشام والعراق إسمه وادي المياه ..
فيصف ولعه بهذا الوادي وانه مشهور في هذا الوادي ولكنه غريب؟؟ فهو عليه رقيب في وروده وصدوره لايفارقه وإن زار ربع محبوبته نهر وقيل له أنت مريب ماشأنك وان كان في جماعه ويتسائل هل إذا حنت الفرس لنجيبها الذكر او الخيل لفرسه فيه ريبه ؟؟ ويقول إن كل المواضع في مراتع محبوبته حبيبة اليه ويحبها حتى الكثبان التي لم يمر بها يحبها .. ثم يقول لمعشوقته ساصلك مادام هناك وصل وساثني عليك وساجزيك واعطيك لكن لاتتركي قلبي يذوب أشواقاً إليك ..ويطمئنها أنه يخجل منها فكأنه عندما يكون بعيداً عنها لاينظر لغيرها حياء منها ...
يقول عبدالله إبن #الدمينة ؛
ألا لا أرى وادي المياه يثيبُ
ولا النفس عن وادي المياه تطيبُ
أُحبُّ هبوط الواديينِ وإنني
لمشتهرٌ في الواديين غريبُ
أحقاً عباد الله أن لستُ وارداً
ولا صادراً إلا علىّ رقيبُ
ولا زائراً فرداً ولا في جماعةٍ
من الناس إلا قيل أنتَّ مريبُ
وهل ريبةً في أن تحنُّ نجيبةً
إلى إلفها أو أن يحنَّ نجيبُ
وإنّ الكثيب الفرد من جانب
الحِمى إليَّ وإن لم آته ِ لحبيبُ
لك الله إني واصلٌ ماوصلتني
ومُثنٍ بما أوليتني ومُثيبُ
فلا تتركي نفسي شعاعاً فإنها
من الوجد قد كانت عليكِ تذوبُ
وإني لأستحييك حتى كأنما
عليَّ بظهر الغيب منك رقيبُ
...
ومن قصائد #عبدالله الخثعمي أيصاً
وأنت التي كلفتني دلج السرى
وجون القطى بالجلهتين جثومُ
وأنت التي قطعت قلبي حزازة
وفرقت قرح القلب فهو كليمُ
وأنتِ التي أحفظت قومي فكلهم
بعيد الرضا داني الصدود كظيمُ
في الابيات السابقه يتجلى تمكن شاعرنا من العربية واطلاعه على جديدها وقديمها وإبداعه في التقنيات الشعريه خاصة البيت الاخير ففيه بلاغة وسبك شعري ممتاز ...
ونختتم طوفنا بشعر إبن الدمينة اليمني بأبيات يصف فيها وقع عتاب حبيبته عليه فكانه لدغ من أفعى يتقلب لاينام طوال ليلته .. وأنه يعزم الفراق والهجر لكن قلبه الذي نشأ واعتاد حبها يخذله بل يريد هكذا أن يبقى وان كان كل الزمان منها هجرا وفراقاً ..
يقول عبد الله الخثعمي :
وإذا عتبتِ عليّ بِتُّ كأنني
بالليل مُختلس الرقاد سليمُ
ولقد أردتُ الصبر عنك فعاقني
علقٌ بقلبي من هواك قديمُ
يبقي على حدث الزمان وريبهُ
وعلى جفائك إنه لكريمُ
...........
نلتقي غدا مع أشهر شاعر يمني شاعر وعالم وسياسي دوخ عصره عبقري خطير وأديب نحرير معجزة اليمن وعلمها وسفيرها إنه :
#عمارة بن علي بن زيدان الحكمي
#تاريخ وادب وفن اليمن
www.telegram.me/taye5
ولاتنسى الإشتراك في القناة 👆👆ِ
www.telegram.me/taye5 🇾🇪🇾🇪
#شعراء_وأدباء_اليمن
#عبدالله_بن_الدمينة #الخثعمي
عبد الله بن الدمينة الخثعمي
هو ابو السرى عبد الله بن عبيد الله بن أحمد من بني عامر بن تيم بن مبشر بن أكلب بن ربيعة بن نزار وهو من فرع الهزر من قبيلة أكلب .
وفي رواية اخرى جاء فيها :
(و كثيراً ما ينسب إلى خثعم غير أنه في الحقيقة لا يعود في أصله ونسبه إلى خثعم القبيلة بل جاء ذلك بسبب الحلف التاريخي والمعروف والذي تحالفت وانضوت تحت لوائه عدد من القبائل المتجاورة وهذه القبائل هي ( أكلب وشهران وناهس ) مثله في ذلك كمثل أنس بن مدرك الأكلبي سيد خثعم ونفيل بن حبيب الأكلبي وغيرهم كثير.)
ونلاحظ في شعر ابن الدمينة انه كثير التغني والفخر يفخر بقومه (خثعم) فيقول :
وَخَثعَمُ قَومِي ما مِنَ الناسِ مَعشَر
أَعَمُ نَدى مِنهُم وَأَنَجى لِخائِفِ
وَأَفدَى لِمَغلُولٍ وَأَوفَى بذمة
وأوقى لِضَيمٍ عَن نَقِيلٍ مُحالِفِ
وفيها ينحو منحى الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم في معلقته المشهورة في الفخر بقبيلته وقومه :
الا هبي بصحنك فاصبحينا
ولا تبقي خمور الاندرينا
اما أمه فهي الدمينة بنت حذيفة السلولية وبها عرف فقيل عبد الله بن الدمينة .
يعد احد شعراء العصر الأموي . شاعر مخضرم شهد العصرين الاموي والعباسي الاول . شاعر و فارس شجاع التحق بالجيش و قيل أنه كان جميل الخلقة فصيح اللسان بهي الطلعة شديد الغيَرةعرف انه من شعراء الغزل العفيف (العذري) و اغلب شعره يتغنى به ب(نجد) و صباها ومرابعها ووهادها و نسائمها العليلة وفي شعره مايدل على فصاحته و فطرته العذرية.
ويكنى ( ابو السرى) لكثرة أسفاره ليلا وسراه فيه وقيل كني بذلك لقوله :
وأنتِ التي كَلَّفتِني دَلَجَ السُرَى
وجُونُ القطا بالجلهتَين جُثُومُ
ابن الدمينة شاعر بدوي وهو من أرق الشعراء وأعذبهم شعراً واغلب شعره في الغزل والفخر والنسيب وقليل في المدح والهجاء فشعره خالد يدرس ويستشهد به لفصاحته وبلاغته وسلاسته وقد أنشد وتغنى بشعره الكثير من الشعراء والمغنون وما زال الفنانون العرب يتغنون بقصائده العذبة والمرهفة حتى وقتنا هذا فيذكر في شعره ديار قومه ومنازلهم وأوديتهم وبواديهم وكان لمنازل ورسوم حبيبته نصيباً من شعره فقد سكن ( بيشة) و(تثليث) و(رنية) و (تربة) و ( وادي المياه) وكلها مناطق تنقل فيها ما بين نجد وتهامة و ظل يتنقل تارة إلى نجد وتارة إلى الحجاز وأغوار تهامة وتغنى بنجد وصباها كثيراً وما( بيشة) إلا قطعة من نجد فهي تقع جنوبي نجد وكان الرجل إذا نزل من جبال السراة إلى سهول ( تبالة ) و (بيشة ) يقال له أنجد أي دخل نجداً وقد ذكر (بيشة) في شعره:
لَولا رَجَاؤُكَ لَم أسِر مِن بِيشة
عَرضَ العِرَاقِ بِفتيَةٍ وَرَواحِلِ
كما ذكر تثليث :
ولَو أَن أُم الغَمرِ أمست مُقيمة
بِتثليثَ أو بالخَط خَط عُمانِ
تَمَنَيتُ أن الله جامعُ بَيِننا
بما شَاءَ في الدُنيَا فَمُلتَقِِيَانِ
وقال ايضا :
عُقَيِليةٌ أَما مَلاثُ إِزارِها
فَدِعصٌ وَأَما خَصرُها فَبَتِيلُ
تَرَبعُ أَكنَافَ الحِمَى وَمَقِيلُها
بتَثليثَ مِن ظِل الأَرَاكِ ظَليلُ
كما ذكر وادي المياه وهو احد وديان نجد :
ألا لا أرى وادي المياه يثيب
ولا النفس عن وادي المياه تطيب
وأن الكثيب الفرد من أيمن الحمى
إلى وإن لم آته لحبيب
ألا لا أبالي ما أجنت قلوبهم
إذا رضيت ممن أحب قلوب
ديار التي هاجرت عصراً وللهوى
لقلبي إليها قائدٌ ومهيب
رأيت لها ناراً وبيني وبينها
من العرض أو وادي المياه سهوب
إذا ما خبت وهنا من الليل شبها
من المندلي المستجاد ثقوب
وما وعدت ليلى ومنت ولم يكن
لراجي المنى من ودهن نصيب
ويفخر وينتخي بقبيلته التي ينتسب إليها (أكلب ) فيقول :
هتفت بأكلب ودعوت قيسـاً
فلا خذلاً دعوت ولا قلـيلا
ويقول كذلك متباهياً يعشيرته ( بني هزر ) من أكلب :
شَفى النَّفسَ أَسيَافٌ بِأَيـمانِ فِتيَـةٍ
منَ الهِزرِ جَالَت فِى عُقَيلٍ ذُكُورُها
مُجَرَّبةُ الأَيَّامِ قـد أكثَـرُوا بِهـا
قِراعَ الأَعَادِي فَهيَ ثُلمٌ صُدُورُهـا
كأنَّ مَدَبَّ النَّمـلِ فـوقَ مُتونِهـا
إذا لَم تُصَبَّـغ من دمـاءٍ نُميرُهـا
عبد الله بن الدمينة ممن تيمهم الحب وعذبهم الفراق. نلاحظ في شعره رقة وعذوبة وفطرة عذرية أملتها عليه بيئته البدوية . وقيل سبب ذلك عشقه لامرأة من قومه اسمها ( أميمة الأكلبية ) هام بها وقال فيها من الشعر ما يهيج الفؤاد ويدمي القلب وتذرف العيون دموعا فيبكي منه روعة وجمالاً وإبهاراً وإجلالاً وقد بادلته هذه الفتاة الحب والشوق وفيها يقول :
أُقَضي نَهاري بالحَديث وبالمنى
ويجمعني وَالهَم بِالليلِ جامعُ
نَهَارِي نَهارُ الناسِ حَتى إِذا بَدا
لي الليلُ هَزتنِي إِليكَ المَضاجعُ
وقيل انقطع عنها مدة فعاتبته فتقول :
وأنت الذي أخلفتني ما وعدتنـي
وأشمت بي من كان فيك يلـوم
وأبرزتني للناس ثم تركتـنـي
لهم غرضاً أرمى وأنت سلـيم
فلما وصل شعرها اليه اجابها قائلاً :
وأنت التي قطعت قلبي حزا
#شعراء_وأدباء_اليمن
#عبدالله_بن_الدمينة #الخثعمي
عبد الله بن الدمينة الخثعمي
هو ابو السرى عبد الله بن عبيد الله بن أحمد من بني عامر بن تيم بن مبشر بن أكلب بن ربيعة بن نزار وهو من فرع الهزر من قبيلة أكلب .
وفي رواية اخرى جاء فيها :
(و كثيراً ما ينسب إلى خثعم غير أنه في الحقيقة لا يعود في أصله ونسبه إلى خثعم القبيلة بل جاء ذلك بسبب الحلف التاريخي والمعروف والذي تحالفت وانضوت تحت لوائه عدد من القبائل المتجاورة وهذه القبائل هي ( أكلب وشهران وناهس ) مثله في ذلك كمثل أنس بن مدرك الأكلبي سيد خثعم ونفيل بن حبيب الأكلبي وغيرهم كثير.)
ونلاحظ في شعر ابن الدمينة انه كثير التغني والفخر يفخر بقومه (خثعم) فيقول :
وَخَثعَمُ قَومِي ما مِنَ الناسِ مَعشَر
أَعَمُ نَدى مِنهُم وَأَنَجى لِخائِفِ
وَأَفدَى لِمَغلُولٍ وَأَوفَى بذمة
وأوقى لِضَيمٍ عَن نَقِيلٍ مُحالِفِ
وفيها ينحو منحى الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم في معلقته المشهورة في الفخر بقبيلته وقومه :
الا هبي بصحنك فاصبحينا
ولا تبقي خمور الاندرينا
اما أمه فهي الدمينة بنت حذيفة السلولية وبها عرف فقيل عبد الله بن الدمينة .
يعد احد شعراء العصر الأموي . شاعر مخضرم شهد العصرين الاموي والعباسي الاول . شاعر و فارس شجاع التحق بالجيش و قيل أنه كان جميل الخلقة فصيح اللسان بهي الطلعة شديد الغيَرةعرف انه من شعراء الغزل العفيف (العذري) و اغلب شعره يتغنى به ب(نجد) و صباها ومرابعها ووهادها و نسائمها العليلة وفي شعره مايدل على فصاحته و فطرته العذرية.
ويكنى ( ابو السرى) لكثرة أسفاره ليلا وسراه فيه وقيل كني بذلك لقوله :
وأنتِ التي كَلَّفتِني دَلَجَ السُرَى
وجُونُ القطا بالجلهتَين جُثُومُ
ابن الدمينة شاعر بدوي وهو من أرق الشعراء وأعذبهم شعراً واغلب شعره في الغزل والفخر والنسيب وقليل في المدح والهجاء فشعره خالد يدرس ويستشهد به لفصاحته وبلاغته وسلاسته وقد أنشد وتغنى بشعره الكثير من الشعراء والمغنون وما زال الفنانون العرب يتغنون بقصائده العذبة والمرهفة حتى وقتنا هذا فيذكر في شعره ديار قومه ومنازلهم وأوديتهم وبواديهم وكان لمنازل ورسوم حبيبته نصيباً من شعره فقد سكن ( بيشة) و(تثليث) و(رنية) و (تربة) و ( وادي المياه) وكلها مناطق تنقل فيها ما بين نجد وتهامة و ظل يتنقل تارة إلى نجد وتارة إلى الحجاز وأغوار تهامة وتغنى بنجد وصباها كثيراً وما( بيشة) إلا قطعة من نجد فهي تقع جنوبي نجد وكان الرجل إذا نزل من جبال السراة إلى سهول ( تبالة ) و (بيشة ) يقال له أنجد أي دخل نجداً وقد ذكر (بيشة) في شعره:
لَولا رَجَاؤُكَ لَم أسِر مِن بِيشة
عَرضَ العِرَاقِ بِفتيَةٍ وَرَواحِلِ
كما ذكر تثليث :
ولَو أَن أُم الغَمرِ أمست مُقيمة
بِتثليثَ أو بالخَط خَط عُمانِ
تَمَنَيتُ أن الله جامعُ بَيِننا
بما شَاءَ في الدُنيَا فَمُلتَقِِيَانِ
وقال ايضا :
عُقَيِليةٌ أَما مَلاثُ إِزارِها
فَدِعصٌ وَأَما خَصرُها فَبَتِيلُ
تَرَبعُ أَكنَافَ الحِمَى وَمَقِيلُها
بتَثليثَ مِن ظِل الأَرَاكِ ظَليلُ
كما ذكر وادي المياه وهو احد وديان نجد :
ألا لا أرى وادي المياه يثيب
ولا النفس عن وادي المياه تطيب
وأن الكثيب الفرد من أيمن الحمى
إلى وإن لم آته لحبيب
ألا لا أبالي ما أجنت قلوبهم
إذا رضيت ممن أحب قلوب
ديار التي هاجرت عصراً وللهوى
لقلبي إليها قائدٌ ومهيب
رأيت لها ناراً وبيني وبينها
من العرض أو وادي المياه سهوب
إذا ما خبت وهنا من الليل شبها
من المندلي المستجاد ثقوب
وما وعدت ليلى ومنت ولم يكن
لراجي المنى من ودهن نصيب
ويفخر وينتخي بقبيلته التي ينتسب إليها (أكلب ) فيقول :
هتفت بأكلب ودعوت قيسـاً
فلا خذلاً دعوت ولا قلـيلا
ويقول كذلك متباهياً يعشيرته ( بني هزر ) من أكلب :
شَفى النَّفسَ أَسيَافٌ بِأَيـمانِ فِتيَـةٍ
منَ الهِزرِ جَالَت فِى عُقَيلٍ ذُكُورُها
مُجَرَّبةُ الأَيَّامِ قـد أكثَـرُوا بِهـا
قِراعَ الأَعَادِي فَهيَ ثُلمٌ صُدُورُهـا
كأنَّ مَدَبَّ النَّمـلِ فـوقَ مُتونِهـا
إذا لَم تُصَبَّـغ من دمـاءٍ نُميرُهـا
عبد الله بن الدمينة ممن تيمهم الحب وعذبهم الفراق. نلاحظ في شعره رقة وعذوبة وفطرة عذرية أملتها عليه بيئته البدوية . وقيل سبب ذلك عشقه لامرأة من قومه اسمها ( أميمة الأكلبية ) هام بها وقال فيها من الشعر ما يهيج الفؤاد ويدمي القلب وتذرف العيون دموعا فيبكي منه روعة وجمالاً وإبهاراً وإجلالاً وقد بادلته هذه الفتاة الحب والشوق وفيها يقول :
أُقَضي نَهاري بالحَديث وبالمنى
ويجمعني وَالهَم بِالليلِ جامعُ
نَهَارِي نَهارُ الناسِ حَتى إِذا بَدا
لي الليلُ هَزتنِي إِليكَ المَضاجعُ
وقيل انقطع عنها مدة فعاتبته فتقول :
وأنت الذي أخلفتني ما وعدتنـي
وأشمت بي من كان فيك يلـوم
وأبرزتني للناس ثم تركتـنـي
لهم غرضاً أرمى وأنت سلـيم
فلما وصل شعرها اليه اجابها قائلاً :
وأنت التي قطعت قلبي حزا
Telegram
اليمن_تاريخ_وثقافة
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5