#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع
الضحاك #الهمداني ، إلى أصحابه من #همدان ، وأهل #عذر و #الأهنوم ، و #ظليمة ، و #حجور ، لغمز قناتهم ومعرفة ما هم عليه فرجع ابو جعفر واخبره بتنكرهم ، فتحرك الإمام لمناجزتهم وسار إلى #حجور ، ونزل بالبطنة فألقاه أهل #عذر ، ثم تقدّم إلى #السويق بجنود كثيرة وقابلته #القرامطة فهزمهم وخضعت #ظليمة و #الأهنوم ، وكان بين هاتين القبيلتين احقاد وحروب ، فأصلح الإمام بينهم واستأمن إليه من كان #قرمطيا ، ثم سار إلى #أثافت وأقام بها أياما وعاد إلى #صعدة واستعمل على اثافت الحسن بن احمد #البعداني.
وكان الإمام #الناصر ، قد أرسل بكتب دعوته إلى كثير من بلدان اليمن ، ولما وصلت دعوته إلى بلاد #حجة ، لم يقبلوا عليها ، ومزقها بعضهم فداهمتهم #القرامطة ، ومزّقتهم كل ممزق ، وكان وصول #القرامطة باستدعاء من أهل #قدم لينصروهم على #بني_أعشب ، فهرعت #القرامطة من جبل #مسور ، ودخلوا #حجة وقتلوا رئيسها عبد الله بن بديل #الحجوري ، ونهبوها وعادوا أدراجهم بعد ان استعملوا رجلا منهم على #حجة ، ولم يلبث أهل قدم أن تورطوا في خلاف جديد مع أهل #بجير (١)
فعاودوا الاستنجاد بالقرامطة فأنجدوهم ، ونشبت المعركة على #حصن_مدرج من بلاد #الجبر ، فهزمت #القرامطة أول الأمر ، ثم أعادت الكرة وعطفت على أهل الجبر فهزموهم ونهبوا بلادهم ، واخربوها ، وذبحوا الأطفال ، فاستنجدوا بالإمام #الناصر وطلبوا منه العفو عما سبق فأنجدهم ، وكتب إلى أبي جعفر ابن #الضحاك وأمره بالمسير معهم.
هلاك الطاغية
#علي #بن_الفضل_القرمطي
وفيها هلك ابن فضل القرمطي مسموما وكان الذي سمه رجل غريب قدم من #بغداد ، وقيل من #الحجاز ، وكان #جراحيا (٢) ماهرا اتصل ب #أسعد بن
______
(١) الحبر مقاطعة في مخلاف #الشرف مربوطة بلواء حجة.
(٢) كذا في الأصل ولعله جرائحيا.
الضحاك #الهمداني ، إلى أصحابه من #همدان ، وأهل #عذر و #الأهنوم ، و #ظليمة ، و #حجور ، لغمز قناتهم ومعرفة ما هم عليه فرجع ابو جعفر واخبره بتنكرهم ، فتحرك الإمام لمناجزتهم وسار إلى #حجور ، ونزل بالبطنة فألقاه أهل #عذر ، ثم تقدّم إلى #السويق بجنود كثيرة وقابلته #القرامطة فهزمهم وخضعت #ظليمة و #الأهنوم ، وكان بين هاتين القبيلتين احقاد وحروب ، فأصلح الإمام بينهم واستأمن إليه من كان #قرمطيا ، ثم سار إلى #أثافت وأقام بها أياما وعاد إلى #صعدة واستعمل على اثافت الحسن بن احمد #البعداني.
وكان الإمام #الناصر ، قد أرسل بكتب دعوته إلى كثير من بلدان اليمن ، ولما وصلت دعوته إلى بلاد #حجة ، لم يقبلوا عليها ، ومزقها بعضهم فداهمتهم #القرامطة ، ومزّقتهم كل ممزق ، وكان وصول #القرامطة باستدعاء من أهل #قدم لينصروهم على #بني_أعشب ، فهرعت #القرامطة من جبل #مسور ، ودخلوا #حجة وقتلوا رئيسها عبد الله بن بديل #الحجوري ، ونهبوها وعادوا أدراجهم بعد ان استعملوا رجلا منهم على #حجة ، ولم يلبث أهل قدم أن تورطوا في خلاف جديد مع أهل #بجير (١)
فعاودوا الاستنجاد بالقرامطة فأنجدوهم ، ونشبت المعركة على #حصن_مدرج من بلاد #الجبر ، فهزمت #القرامطة أول الأمر ، ثم أعادت الكرة وعطفت على أهل الجبر فهزموهم ونهبوا بلادهم ، واخربوها ، وذبحوا الأطفال ، فاستنجدوا بالإمام #الناصر وطلبوا منه العفو عما سبق فأنجدهم ، وكتب إلى أبي جعفر ابن #الضحاك وأمره بالمسير معهم.
هلاك الطاغية
#علي #بن_الفضل_القرمطي
وفيها هلك ابن فضل القرمطي مسموما وكان الذي سمه رجل غريب قدم من #بغداد ، وقيل من #الحجاز ، وكان #جراحيا (٢) ماهرا اتصل ب #أسعد بن
______
(١) الحبر مقاطعة في مخلاف #الشرف مربوطة بلواء حجة.
(٢) كذا في الأصل ولعله جرائحيا.
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع
واستمر #حسن بن منصور نافذا الكلمة ضابطا لما تحت يده من البلاد ثلاث [سنوات](١) الى سنة ٣٣٦ كما في أنباء الزمن.
فخرج ذات يوم من مسور إلى محل يعرف ب #عين_محرم (٢) ، واستخلف على #مسور ابراهيم بن عبد الحميد #التّباعي جدّ بني المنتاب سلاطين مسور
فلما وصل عين محرم ، وثب عليه عامله المعروف ب #ابن_العرجاء ، وقتله طمعا في السيادة ورغبة في الاستبداد :
استووا بالأذى ضرّا وبالش
ر ولوعا وبالدماء نهامة
وما كادت أنباء قتله تتصل بابراهيم بن عبد الحميد حتى أظهر مكنون سرّه واحتجن (٣) الأمر لنفسه :
ولربما زلق الحمار
فكان من غرض المكاري
وبادر بإخراج أولاد #منصور بن حسن وحريمه إلى جبل #بني_أعشب فتخطّفتهم الناس و #أبادوهم قتلا وتنكيلا ، و #سبوا حريمهم ، ولم يبقوا على احد منهم
واتفق ابن العرجاء (٤) وإبراهيم بن عبد الحميد على قسمة البلاد بينهما ، وانضوى #إبراهيم في أهل #السنة وخطب لخليفة بغداد ، وراسل ابن زياد وسأله أن يرسل إليه برجل من قبله للإشراف على الإدارة ، فلم يحفل ابن زياد بما أظهر من الانقياد وأسرّ له سوءا في ارتغا ، وأوعز إلى معتمده الذي أرسله من قبله ، ويعرف ب #السّراج أن يقتل إبراهيم بن عبد الحميد ، عند أول فرصة تلوح له ، وكان ابراهيم قد اجلّ ممثل ابن زياد وأكرمه حتى بلغه ما اعتزم من الغدربة ، فقبض عليه ، وحلق رأسه ولحيته ونفاه من بلاده ، وقطع مواصلة
______
(١) ساقط من الأصل والزيادة من عندنا لأن هذا مراد المؤلف رحمه الله.
(٢) سبق ذكره في حوادث علي بن الفضل.
(٣) احتجن الشيء جذبه بالمحجن وهو العود المعطوف.
(٤) في قرة العيون ج ١ ص ٢١٥ العرجي.
واستمر #حسن بن منصور نافذا الكلمة ضابطا لما تحت يده من البلاد ثلاث [سنوات](١) الى سنة ٣٣٦ كما في أنباء الزمن.
فخرج ذات يوم من مسور إلى محل يعرف ب #عين_محرم (٢) ، واستخلف على #مسور ابراهيم بن عبد الحميد #التّباعي جدّ بني المنتاب سلاطين مسور
فلما وصل عين محرم ، وثب عليه عامله المعروف ب #ابن_العرجاء ، وقتله طمعا في السيادة ورغبة في الاستبداد :
استووا بالأذى ضرّا وبالش
ر ولوعا وبالدماء نهامة
وما كادت أنباء قتله تتصل بابراهيم بن عبد الحميد حتى أظهر مكنون سرّه واحتجن (٣) الأمر لنفسه :
ولربما زلق الحمار
فكان من غرض المكاري
وبادر بإخراج أولاد #منصور بن حسن وحريمه إلى جبل #بني_أعشب فتخطّفتهم الناس و #أبادوهم قتلا وتنكيلا ، و #سبوا حريمهم ، ولم يبقوا على احد منهم
واتفق ابن العرجاء (٤) وإبراهيم بن عبد الحميد على قسمة البلاد بينهما ، وانضوى #إبراهيم في أهل #السنة وخطب لخليفة بغداد ، وراسل ابن زياد وسأله أن يرسل إليه برجل من قبله للإشراف على الإدارة ، فلم يحفل ابن زياد بما أظهر من الانقياد وأسرّ له سوءا في ارتغا ، وأوعز إلى معتمده الذي أرسله من قبله ، ويعرف ب #السّراج أن يقتل إبراهيم بن عبد الحميد ، عند أول فرصة تلوح له ، وكان ابراهيم قد اجلّ ممثل ابن زياد وأكرمه حتى بلغه ما اعتزم من الغدربة ، فقبض عليه ، وحلق رأسه ولحيته ونفاه من بلاده ، وقطع مواصلة
______
(١) ساقط من الأصل والزيادة من عندنا لأن هذا مراد المؤلف رحمه الله.
(٢) سبق ذكره في حوادث علي بن الفضل.
(٣) احتجن الشيء جذبه بالمحجن وهو العود المعطوف.
(٤) في قرة العيون ج ١ ص ٢١٥ العرجي.