#تاريخ_الشحر
في تاريخ وفاته :
أمسى بجوار ربه ذي الحلم
مفتي الإسلام بل سمّي الاسم
والعلم بكى مذ قيل في تاريخه
قد مات أبو السعود مولى العلم
هكذا نقلت هذه الترجمة من تاريخ السيد عبد القادر.
وفيها : جاء الخبر بوفاة السّلطان محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي #الكثيري ب #صنعاء في شهر ربيع (١).
وفيها : تجهّز السلطان بدر لحرب #المشقاص وقت العصر يوم الأربعاء العشرين من رمضان طريق البر ، فتقدم في نحو ست خيل إلى #الريدة وتجهزت بعده العساكر أهل الخيل وجميع البادية وغيرهم ليلة الحادي والعشرين من رمضان بعد نصف الليل من أهل #الكسر ووجوه آل عامر ، شيخهم ثابت بن علي بن فارس ، وأولاد حسان والشويع ، وجماعة نحو ست خيل ، وآل عقيل من آل عامر أيضا وشيخهم عقيل بن فارس بن عبد الله كذلك ، ومن آل شحبل أربعة عشر خيّالا ومن آل عبد الله نحو ست خيل ، وهولاء الذين توصل بهم الأمير عطيف من #دوعن ووادي عمد ، وأهل الكسر ، المذكورين ثلاثة وستين خيالا ، والذين توصّلوا مع الأمير عمشوش من #تريم والمسفلة ثلاثين خيّالا وخيل السلطان ، فالذي خرجت تلك الليلة نحو المائة خيّال ، وتجهيز البحر ثلاثة #غربان وثلاث #جلاب وثلاثة #طراريد وعشرة #سنابيق #عدنية وثلاثين سنبوق وثلاثة سنابيق #عبرية فيهن العدد والبنادق والثقلة والزّاد ، تجهّزت ليلة الخميس الثاني والعشرين من رمضان المذكور ، وبقية الخيل والحاشية والعسكر من #الزّيدية و #يافع وبني #حبيش ، (٢) والبنادق ، سارت مع علي بن عمر والأمير أحمد ، والفقيه بحرق بعد صلاة الجمعة الثالث والعشرين من رمضان ، وكان تجهيزا عظيما لم يعهد مثله.
______
(١) كذا في الأصل والعدة ١ : ١٩٧.
(٢) العدة : بني حسن.
في تاريخ وفاته :
أمسى بجوار ربه ذي الحلم
مفتي الإسلام بل سمّي الاسم
والعلم بكى مذ قيل في تاريخه
قد مات أبو السعود مولى العلم
هكذا نقلت هذه الترجمة من تاريخ السيد عبد القادر.
وفيها : جاء الخبر بوفاة السّلطان محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن علي #الكثيري ب #صنعاء في شهر ربيع (١).
وفيها : تجهّز السلطان بدر لحرب #المشقاص وقت العصر يوم الأربعاء العشرين من رمضان طريق البر ، فتقدم في نحو ست خيل إلى #الريدة وتجهزت بعده العساكر أهل الخيل وجميع البادية وغيرهم ليلة الحادي والعشرين من رمضان بعد نصف الليل من أهل #الكسر ووجوه آل عامر ، شيخهم ثابت بن علي بن فارس ، وأولاد حسان والشويع ، وجماعة نحو ست خيل ، وآل عقيل من آل عامر أيضا وشيخهم عقيل بن فارس بن عبد الله كذلك ، ومن آل شحبل أربعة عشر خيّالا ومن آل عبد الله نحو ست خيل ، وهولاء الذين توصل بهم الأمير عطيف من #دوعن ووادي عمد ، وأهل الكسر ، المذكورين ثلاثة وستين خيالا ، والذين توصّلوا مع الأمير عمشوش من #تريم والمسفلة ثلاثين خيّالا وخيل السلطان ، فالذي خرجت تلك الليلة نحو المائة خيّال ، وتجهيز البحر ثلاثة #غربان وثلاث #جلاب وثلاثة #طراريد وعشرة #سنابيق #عدنية وثلاثين سنبوق وثلاثة سنابيق #عبرية فيهن العدد والبنادق والثقلة والزّاد ، تجهّزت ليلة الخميس الثاني والعشرين من رمضان المذكور ، وبقية الخيل والحاشية والعسكر من #الزّيدية و #يافع وبني #حبيش ، (٢) والبنادق ، سارت مع علي بن عمر والأمير أحمد ، والفقيه بحرق بعد صلاة الجمعة الثالث والعشرين من رمضان ، وكان تجهيزا عظيما لم يعهد مثله.
______
(١) كذا في الأصل والعدة ١ : ١٩٧.
(٢) العدة : بني حسن.
الفريد من موروث #يافع التليد
#الجَلَّابة
أسطورة الرزق بين الشماريخ:
مسارات التجارة والتاريخ في بلاد يافع قديماً
عبدالفتاح نصر #السنيدي
الشتيت ابونصر #اليافعي
الانشطة التجارية القديمة في يافع ، بمراحل تطورها التاريخي واساليبها واسواقها القديمة واهم السلع الاقتصادية والتجارية الصادرة والواردة من والى بلاد يافع
لم تكن وعورة المناطق الجبلية في يافع يوماً حواجز قاسية تصدّ قاصديها، بل كانت شوامخ شواهدة بما احتضنت على مر العصور من حركة تجارية دؤوبة، ونبضاً اقتصادياً لم يهدأ. إن التاريخ التجاري لبلاد يافع ليس مجرد حكايات عن البضائع وصرف العملات، بل هو سفرُ إنسانٍ واجه صلابة الجغرافيا بلين حيلته، وصاغ من الوعر مسالك لطلب الرزق. بين صرير القوافل الهابطة نحو الساحل، وصداء النداءات في رهوات الجبال، دارت عجلة الحياة الاقتصادية والمجتمعية، متدرجةً من رحلة "البائع المتجول" إلى "المحطة"، فـ "السوق الأثري"، حتى بدت لنا اليوم أسواقاً حديثة تطاول بجمالها وعمرانها السحاب.
أولاً: الرحّالة والتّجار البساطاط.. خطى الباعة المتجولين
في زمن البدايات، حين كانت القرى حبات سُبحةٍ تناثرت في أحضان السراة، لم تكن هناك حوانيت تُقصد،ولا اسواق متخصصة كما نراها اليوم ، بل كان "البائع المتجول" هو شريان الحياة الاقتصادية والثقافية الذي يصل أطراف الجبال بعضها ببعض. كان أولئك الرجال يجوبون التجمعات السكنية حاملين أرزاقهم إما على ظهورهم العارية المعروقة وباقدامهم الحافية ، أو على أظهور الحمير والمواشي، ينهبون الفجاج والأودية ليعرضوا بضائع شتى تلبي رمق العيش ومباهج الحياة البسيطة من :
١. منسوجات وأقمشة: ثياب متواضعة . وأغطية الدفاء؛ صوفية وجلدية وقطنية تقي قسوة لفح الشموس وقرة الشتاء.العطور والبخور ومستلزمات النساء: زجاجات البخور الطيبة، والأطياب التي تنعش البيوت الحجرية، مع بعض الزينة الخفيفة التي تحلم بها العرائس.
٢. الجواهر والحلي وصاغات الفضة والذهب المتجولين وكان اليهود هم اصحاب هذه الحرفة .
٣. أدوات الإنتاج البدائي: حِرَفٌ يدوية صيغت بأيدٍ كدودة من الجلد ومدر التراب والحجر كالقشي والمقاطر وغيرها.. والحديد؛ كالمحاريث، والفؤس والسكاكين، ومقتنيات العمل الزراعي.
٤. والأسلحة التقليدية كالجنابي والخناجر والبنادق العربية القديمة والذخيرة ،
٥. الخيرات الزراعية بين الأودية: حركة تبادل حية بين المناطق ذات الخصوبة العالية وتلك المحرومة؛ حيث يطوف البائع بـ البصل، الثوم، الترنج، الفرسك، القرنوط، والعنب وغيرها من جني الأسرّة الزراعية،
٦. ونباتات الزينة والتداوي: منتجات ذات الاستخدامات المتعددة كالطب الشعبي والتزين؛ مثل الفُوّة (المستخدمة في الصباغ والطب)، والشَّقْر والهدس (الآس) التي تعبق بعبيرها رؤوس الرجال ومفارق النساء في المناسبات.
#جلاب_المواشي
جَلب المواشي و"الجَلاّب": استجلاب الأنعام من غنم، وأبقار، وحمير، وجمال، ودواجن. وكان يطلق على من ينشط في سوق الأغنام ويتنقل بها لغرض البيع اسم "الجَلاّب"، وهو الشخص الذي يسوق جلائبه ليغذي بها احتياجات القرى. والمناسبات ، وعادة ما كانوا ياتون هؤلاء من مناطق البداوة في اطراف يافع مثل #حطاط و #كلسام و #ثنهة و #حمة و #سلب في #كلد ، ومناطق #سباح الناخبي ومناطق اطراف الحد واطراف وادي حطيب ووادي #بنا، ومن مناطق مجاورة ليافع مثل #ردفان و #حالمين و #ابين والظاهر و #البيضاء .
اساليب البيع والشراء القديمة :
١. شراء السلع المحلية : لم ينحصر النشاط التجاري القديم على توريد السلع وبيعها بل هناك نشاط تجاري معاكس لبعض الذين اتخذوا وسيلة رزقهم بالطواف على القرى في يافع لشراء المنتجات المحلية وهي منتجات (سلع اقتصادية محلية ) مثل الحبوب و البن والفوة والهدس والشذاب وغيرها والذي سنفرد لها الحديث بالتفصيل في حلقات قادمة باذن الله .
٢. البيع والشراء بالمقايضة : لم يكن البيع والشراء بالعملات النقدية هو الاسلوب الوحيد بل فرضت الظروف طرق عدة ومنها تبادل السلع بما يعرف بنظام المقايضة فكان البياع يبادل بضائعه احيانا ببضائع وسلع محلية مثل البن والحبوب كالذرة والدخن والدجر ومنتجات زراعية متنوعة اخرى . او قد يبادل باسلحة تقليدية كالجنابي والخناجر والسيوف والبنادق ، او حلي زينة النساء الفضية او الذهبية ، وكذا جلاب المواشي قد يبادل غنم بغنم او بحيوانات اخرى كالبقر والحمير وحتى الدواجن والارانب وغيرها، فيتسوق بها في قرى اخرى تحتاجها .
من انظمة وقوانين البيع .
١. التراضي : غالبا ما مان يتم البيع والشراء بالتراضي بين الاطراف اما ان يقوم صاحب السلعة بتسعير سلعته وخاصة السلع المعروفة اسعارها كالمؤن والادوات المنزلية او القمشة وادوات الزينة وغيرها ، وللمشتري حرية القبول او الرفض .
#الجَلَّابة
أسطورة الرزق بين الشماريخ:
مسارات التجارة والتاريخ في بلاد يافع قديماً
عبدالفتاح نصر #السنيدي
الشتيت ابونصر #اليافعي
الانشطة التجارية القديمة في يافع ، بمراحل تطورها التاريخي واساليبها واسواقها القديمة واهم السلع الاقتصادية والتجارية الصادرة والواردة من والى بلاد يافع
لم تكن وعورة المناطق الجبلية في يافع يوماً حواجز قاسية تصدّ قاصديها، بل كانت شوامخ شواهدة بما احتضنت على مر العصور من حركة تجارية دؤوبة، ونبضاً اقتصادياً لم يهدأ. إن التاريخ التجاري لبلاد يافع ليس مجرد حكايات عن البضائع وصرف العملات، بل هو سفرُ إنسانٍ واجه صلابة الجغرافيا بلين حيلته، وصاغ من الوعر مسالك لطلب الرزق. بين صرير القوافل الهابطة نحو الساحل، وصداء النداءات في رهوات الجبال، دارت عجلة الحياة الاقتصادية والمجتمعية، متدرجةً من رحلة "البائع المتجول" إلى "المحطة"، فـ "السوق الأثري"، حتى بدت لنا اليوم أسواقاً حديثة تطاول بجمالها وعمرانها السحاب.
أولاً: الرحّالة والتّجار البساطاط.. خطى الباعة المتجولين
في زمن البدايات، حين كانت القرى حبات سُبحةٍ تناثرت في أحضان السراة، لم تكن هناك حوانيت تُقصد،ولا اسواق متخصصة كما نراها اليوم ، بل كان "البائع المتجول" هو شريان الحياة الاقتصادية والثقافية الذي يصل أطراف الجبال بعضها ببعض. كان أولئك الرجال يجوبون التجمعات السكنية حاملين أرزاقهم إما على ظهورهم العارية المعروقة وباقدامهم الحافية ، أو على أظهور الحمير والمواشي، ينهبون الفجاج والأودية ليعرضوا بضائع شتى تلبي رمق العيش ومباهج الحياة البسيطة من :
١. منسوجات وأقمشة: ثياب متواضعة . وأغطية الدفاء؛ صوفية وجلدية وقطنية تقي قسوة لفح الشموس وقرة الشتاء.العطور والبخور ومستلزمات النساء: زجاجات البخور الطيبة، والأطياب التي تنعش البيوت الحجرية، مع بعض الزينة الخفيفة التي تحلم بها العرائس.
٢. الجواهر والحلي وصاغات الفضة والذهب المتجولين وكان اليهود هم اصحاب هذه الحرفة .
٣. أدوات الإنتاج البدائي: حِرَفٌ يدوية صيغت بأيدٍ كدودة من الجلد ومدر التراب والحجر كالقشي والمقاطر وغيرها.. والحديد؛ كالمحاريث، والفؤس والسكاكين، ومقتنيات العمل الزراعي.
٤. والأسلحة التقليدية كالجنابي والخناجر والبنادق العربية القديمة والذخيرة ،
٥. الخيرات الزراعية بين الأودية: حركة تبادل حية بين المناطق ذات الخصوبة العالية وتلك المحرومة؛ حيث يطوف البائع بـ البصل، الثوم، الترنج، الفرسك، القرنوط، والعنب وغيرها من جني الأسرّة الزراعية،
٦. ونباتات الزينة والتداوي: منتجات ذات الاستخدامات المتعددة كالطب الشعبي والتزين؛ مثل الفُوّة (المستخدمة في الصباغ والطب)، والشَّقْر والهدس (الآس) التي تعبق بعبيرها رؤوس الرجال ومفارق النساء في المناسبات.
#جلاب_المواشي
جَلب المواشي و"الجَلاّب": استجلاب الأنعام من غنم، وأبقار، وحمير، وجمال، ودواجن. وكان يطلق على من ينشط في سوق الأغنام ويتنقل بها لغرض البيع اسم "الجَلاّب"، وهو الشخص الذي يسوق جلائبه ليغذي بها احتياجات القرى. والمناسبات ، وعادة ما كانوا ياتون هؤلاء من مناطق البداوة في اطراف يافع مثل #حطاط و #كلسام و #ثنهة و #حمة و #سلب في #كلد ، ومناطق #سباح الناخبي ومناطق اطراف الحد واطراف وادي حطيب ووادي #بنا، ومن مناطق مجاورة ليافع مثل #ردفان و #حالمين و #ابين والظاهر و #البيضاء .
اساليب البيع والشراء القديمة :
١. شراء السلع المحلية : لم ينحصر النشاط التجاري القديم على توريد السلع وبيعها بل هناك نشاط تجاري معاكس لبعض الذين اتخذوا وسيلة رزقهم بالطواف على القرى في يافع لشراء المنتجات المحلية وهي منتجات (سلع اقتصادية محلية ) مثل الحبوب و البن والفوة والهدس والشذاب وغيرها والذي سنفرد لها الحديث بالتفصيل في حلقات قادمة باذن الله .
٢. البيع والشراء بالمقايضة : لم يكن البيع والشراء بالعملات النقدية هو الاسلوب الوحيد بل فرضت الظروف طرق عدة ومنها تبادل السلع بما يعرف بنظام المقايضة فكان البياع يبادل بضائعه احيانا ببضائع وسلع محلية مثل البن والحبوب كالذرة والدخن والدجر ومنتجات زراعية متنوعة اخرى . او قد يبادل باسلحة تقليدية كالجنابي والخناجر والسيوف والبنادق ، او حلي زينة النساء الفضية او الذهبية ، وكذا جلاب المواشي قد يبادل غنم بغنم او بحيوانات اخرى كالبقر والحمير وحتى الدواجن والارانب وغيرها، فيتسوق بها في قرى اخرى تحتاجها .
من انظمة وقوانين البيع .
١. التراضي : غالبا ما مان يتم البيع والشراء بالتراضي بين الاطراف اما ان يقوم صاحب السلعة بتسعير سلعته وخاصة السلع المعروفة اسعارها كالمؤن والادوات المنزلية او القمشة وادوات الزينة وغيرها ، وللمشتري حرية القبول او الرفض .