اليمن_تاريخ_وثقافة
14.8K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
معركة #سلب الشهيرة التي وقعت بين القوات البريطانية , وقبيلة يافع كانت في 27 أكتوبر 1960م،

سبب المعركة
بعد انتفاضة السلطان محمد بن عيدروس العفيفي ضدّ الإدارة البريطانية في سلطنة يافع الساحل ؛ لجأ مع قوة الأمن إلى جبال حطاط المعروفة ومن هناك بدأ بشن هجمات مسلحة في المنطقة الساحلية فقام سلاح الطيران البريطاني بشن غارات عنيفة ومتواصلة على مواقع السلطان محمد عيدروس مما دفعه إلى الانتقال إلى القارة عاصمة سلطنة يافع، واستمرت الهجمات المتبادلة لفترة ليست بالقصيرة قام خلالها سلاح الطيران البريطانيّ بقصف وتدمير بيوت وقرى كثيرة في مختلف مناطق يافع منها:
دار لقواد التابع لسلطان محمد عيدروس وقرية المخدرة بالقرب من القارة وقرية شريان وقرية فلسان وبيت بن معبد وبيوت آل القحيم في ذي ناخب وكذا منازل صالح عبد اللاه البارع في ذي صدى وأخيرًا بيوت محمد عيدروس في القارة.


معركة سلب ونتائجها
بعد يأس الإنجليز من القصف المتواصل على كثير من قرى يافع, حاولت بعدها الإدارة البريطانية بقيادة المستشار البريطاني "السيد ميلن" وبمساعدة "الأمير حيدرة" الوصول إلى معاقل محمد عيدروس عن طريق وادي (سلب) عبر لودر والسيلة البيضاء وصولاً إلى القارة عاصمة سلطنة يافع السفلى لاحتلالها.
بعدها أرسلت الإدارة البريطانية وفدًا كبيرًا إلى منطقة سلب في بداية شهر أكتوبر 1960م لأسباب قالت : إنّها أمنيّة .
ولما بلغ السلطان محمد خبر ذلك الوفد الكبير من الإنجليز وتأكد له : إنّه تحت غطاء تلك الزيارة سينصب جهازاتصال وسيعمل على تمركز بعض القوة العسكرية المدربة على استخدام المدافع فيها، وسيمثل هذا المركز إذا ما تم عنق الزجاجة الذي يتحكم بالحركة بين القارة والبيضاء بالإضافة إلى قربه من القارة وتهديده المباشر لها.
بعدها كتب السلطان إلى عموم مكاتب يافع السفلى "الناخبي - الكلدي - اليهري -اليزيدي - السعدي" وأوضح لهم أنّ باطن زيارة ذلك الوفد غير ظاهرها وعليهم إرجاع الوفد من حيث أتى .
بعدها أتت جموع القبائل يتقدمهم السلطان محمد بن عيدروس إلى وادي سلب ملبية نداء السلطان العفيفيّ .
وبعد فشل إقناع الإنجليز بالعدول عن المنطقة والرجوع من حيث أتوا نشبه المعركة بين الجانبين.
فتصدى أبناء يافع وقبائلها لتلك القوّة ببسالة بقيادة السلطان محمد بن عيدروس العفيفيّ .
وظلّت المعركة قرابة ثلاثة أيام بدءًا من يوم 27 أكتوبر حتى 30 أكتوبر من سنة 1960م.
وجرحوا وقتلوا كثير من جنود الإنجليز وبعدها هربت بقية الحملة إلى منطقة لودر مهزومة مذعورة.
وعرفت المعركة بمعركة سلب وقد صور الشاعر المرحوم محمد الصبحي تلك المعركة الشرسة في معلقته الطويلة والتي ذكر فيها كافة تفاصيل المعركة.
وقد كان يوماً مشهوداً في يافع, تزمل فيه الشعراء ونظموا قصائدهم, وقد أوردنا آخر الموضوع أحد تلك القصائد وهي من كلمات الشاعر المرحوم محمد عبد الله الصبيحي الناخبي.


تاريخ ومكان المعركة
جرت أحداث معركة سلب في وادي سلب أحد اودية يافع الشرقية في منطقة سبيح بالضبط تقريبــًا.
في يوم الاثنين 6 جماد الأولى 1380هـ الموافق لـــ27 أكتوبر 1960م.

 

نتائج المعركة
انسحاب وهزيمة الجيش الإنجليزي ومن حالفة من قبائل المناطق دون أن يحقق أهدافه باستهداف السلطان محمد بن عيدروس والزحف إلى القارة لاحتلالها. ونصرعظيم لسلطنة يافع السفلى .

وإليكم بعض الأبيات من قصيدة الشاعر الصبيحيّ :
قال الصبيحي محمد حنت الرعده
رعد المخمّس من ابطان الجريد السود
جتنا يهر واليزيدي وأهل ابو سعده
وجوا كلد شاربين الغيّر المخمود
والأمر لول معاهم يحجز الضمده
والناخبي قرح البادي على العمرود
وقال ذه ترحبة , أو دون ذه هده
وقال له حيدره حذرك رعك مهدود
وذي شرد منهم ضيع السروال والفرده
وذي قتل منهم ساروا وهو ممدود
قال رع عادها باتقع هده قفا هده
هده بحلين وهده في جبل لجعود
وعدها سيلة البيضاء وامنجدة
وفي مكيراس والبيضاء وطن لزيود.
#صالح_الجلادي #الكلدي

شاعر وزاملٌ يعيده إلى #زنزانته:
أولاً/ الشاعر:
هو الشيخ صالح حسن ثابت الجلادي الكلدي، شيخ شجاع وشاعر قدير له صولات وجولات في الصراع القبلي وفي شعره أيضاً، وهو من أبرز الوجوه الشعرية والاجتماعية في يافع خلال النصف الأول من القرن العشرين. جمع بين مكانته الاجتماعية-القبلية والقدرة الشعرية المدهشة، فكان له حضوره المهيب في مجالس الصلح والنزاع، وفي المحافل الاجتماعية، ومناسبات الفرح والحرب على السواء.
اشتهر شعره بالزامل، وهو الفن الشعري الشائع في يافع والمناطق المجاورة، الذي يُرتجل مباشرة، ويجمع بين الحكمة والفخر والإيقاع القوي، وله أشعار وزوامل كثيرة كانت تُردَّد في مناسبات كثيرة، وقد حصلت على بعض من زوامله من نجله الأخ منصور صالح حسن الجلادي، نشرتها في كتابي "أعلام الشعر الشعبي في يافع".

ثانيا/الزامل:

اليوم يا مولى امشموس اِمْشَارقه
ردِّي امقبيلي بقعته وامْجَار جار

ما ذي قد #أمْذرَّه خذت راس #أمحنش
رعنا حنبنا في سنة زُبِّ #امْحمار

هذا الزامل قاله حينما خرج من سجن " #البحرين " في #جعار، الذي مكث فيه لمدة عامين في زنزانته محروم من ضوء الشمس.
وفي لحظة خروجه علم فقط بخبر مقتل السلطان محمد بن عيدروس #العفيفي مع شقيقيه محمود وفيصل وعدد من مشايخ يافع
في " #سلب_حُمّة "، في عملية غادرة يوم 17 أبريل 1972م،

فلم تكتمل فرحته بخروجه من السجن بهذا الخبر الذي صدمه، فارتجل مباشرة هذا الزامل فور خروجه من السجن ورؤيته للشمس التي افتقدها لعامين متتالين، فخاطبها بنداء حار: "اليوم يا مولى امشموس أمشارقه".وانقلب المشهد إلى مرثية سياسية مُبطّنة، حيث قال "ردي القبيلي بقعته وامجار جار"،
معبراً عن حسرته من تغير المواقع في التركيبة الاجتماعية التي ساوت بين الفئات الاجتماعية،
و (الذرة) هي النملة الصغيرة ويرمز بها إلى من تجرأوا على قتل(الحنش) ويقصد به السلطان محمد بن عيدروس ومن معه من رؤوس ومشايخ #يافع
فعبر عن غضب مكبوت ومأساة إنسانية، وانتهى به هذا الزامل بعودته إلى سجنه مجدداً،
وإلى نفس زنزانته،
وعُومل معاملة غير حسنة، وكانت هذه هي المأساة الكبرى بالنسبة للشاعر،
وقد اصيب بعد ذلك بالتهاب رئوي ظل يعاني منه مدة عام حتى وافته المنية عام 1977م، رحمة الله تغشاه.

د.علي صالح #الخلاقي
"أعلام الشعر الشعبي في #يافع" الصادر عام 2009م
الفريد من موروث #يافع التليد

#الجَلَّابة
أسطورة الرزق بين الشماريخ:
مسارات التجارة والتاريخ في بلاد يافع قديماً

عبدالفتاح نصر #السنيدي
الشتيت ابونصر #اليافعي

​ الانشطة التجارية القديمة في يافع ، بمراحل تطورها التاريخي واساليبها واسواقها القديمة واهم السلع الاقتصادية والتجارية الصادرة والواردة من والى بلاد يافع
​ لم تكن وعورة المناطق الجبلية في يافع يوماً حواجز قاسية تصدّ قاصديها، بل كانت شوامخ شواهدة بما احتضنت على مر العصور من حركة تجارية دؤوبة، ونبضاً اقتصادياً لم يهدأ. إن التاريخ التجاري لبلاد يافع ليس مجرد حكايات عن البضائع وصرف العملات، بل هو سفرُ إنسانٍ واجه صلابة الجغرافيا بلين حيلته، وصاغ من الوعر مسالك لطلب الرزق. بين صرير القوافل الهابطة نحو الساحل، وصداء النداءات في رهوات الجبال، دارت عجلة الحياة الاقتصادية والمجتمعية، متدرجةً من رحلة "البائع المتجول" إلى "المحطة"، فـ "السوق الأثري"، حتى بدت لنا اليوم أسواقاً حديثة تطاول بجمالها وعمرانها السحاب.

​أولاً: الرحّالة والتّجار البساطاط.. خطى الباعة المتجولين
​في زمن البدايات، حين كانت القرى حبات سُبحةٍ تناثرت في أحضان السراة، لم تكن هناك حوانيت تُقصد،ولا اسواق متخصصة كما نراها اليوم ، بل كان "البائع المتجول" هو شريان الحياة الاقتصادية والثقافية الذي يصل أطراف الجبال بعضها ببعض. كان أولئك الرجال يجوبون التجمعات السكنية حاملين أرزاقهم إما على ظهورهم العارية المعروقة وباقدامهم الحافية ، أو على أظهور الحمير والمواشي، ينهبون الفجاج والأودية ليعرضوا بضائع شتى تلبي رمق العيش ومباهج الحياة البسيطة من :
١. ​منسوجات وأقمشة: ثياب متواضعة . وأغطية الدفاء؛ صوفية وجلدية وقطنية تقي قسوة لفح الشموس وقرة الشتاء.العطور والبخور ومستلزمات النساء: زجاجات البخور الطيبة، والأطياب التي تنعش البيوت الحجرية، مع بعض الزينة الخفيفة التي تحلم بها العرائس.
٢. ​الجواهر والحلي وصاغات الفضة والذهب المتجولين وكان اليهود هم اصحاب هذه الحرفة .
٣. أدوات الإنتاج البدائي: حِرَفٌ يدوية صيغت بأيدٍ كدودة من الجلد ومدر التراب والحجر كالقشي والمقاطر وغيرها.. والحديد؛ كالمحاريث، والفؤس والسكاكين، ومقتنيات العمل الزراعي.
٤. والأسلحة التقليدية كالجنابي والخناجر والبنادق العربية القديمة والذخيرة ،
٥. الخيرات الزراعية بين الأودية: حركة تبادل حية بين المناطق ذات الخصوبة العالية وتلك المحرومة؛ حيث يطوف البائع بـ البصل، الثوم، الترنج، الفرسك، القرنوط، والعنب وغيرها من جني الأسرّة الزراعية،
٦. و​نباتات الزينة والتداوي: منتجات ذات الاستخدامات المتعددة كالطب الشعبي والتزين؛ مثل الفُوّة (المستخدمة في الصباغ والطب)، والشَّقْر والهدس (الآس) التي تعبق بعبيرها رؤوس الرجال ومفارق النساء في المناسبات.

#جلاب_المواشي
جَلب المواشي و"الجَلاّب": استجلاب الأنعام من غنم، وأبقار، وحمير، وجمال، ودواجن. وكان يطلق على من ينشط في سوق الأغنام ويتنقل بها لغرض البيع اسم "الجَلاّب"، وهو الشخص الذي يسوق جلائبه ليغذي بها احتياجات القرى. والمناسبات ، وعادة ما كانوا ياتون هؤلاء من مناطق البداوة في اطراف يافع مثل #حطاط و #كلسام و #ثنهة و #حمة و #سلب في #كلد ، ومناطق #سباح الناخبي ومناطق اطراف الحد واطراف وادي حطيب ووادي #بنا، ومن مناطق مجاورة ليافع مثل #ردفان و #حالمين و #ابين والظاهر و #البيضاء .

اساليب البيع والشراء القديمة :
١. شراء السلع المحلية : لم ينحصر النشاط التجاري القديم على توريد السلع وبيعها بل هناك نشاط تجاري معاكس لبعض الذين اتخذوا وسيلة رزقهم بالطواف على القرى في يافع لشراء المنتجات المحلية وهي منتجات (سلع اقتصادية محلية ) مثل الحبوب و البن والفوة والهدس والشذاب وغيرها والذي سنفرد لها الحديث بالتفصيل في حلقات قادمة باذن الله .
٢. البيع والشراء بالمقايضة : لم يكن البيع والشراء بالعملات النقدية هو الاسلوب الوحيد بل فرضت الظروف طرق عدة ومنها تبادل السلع بما يعرف بنظام المقايضة فكان البياع يبادل بضائعه احيانا ببضائع وسلع محلية مثل البن والحبوب كالذرة والدخن والدجر ومنتجات زراعية متنوعة اخرى . او قد يبادل باسلحة تقليدية كالجنابي والخناجر والسيوف والبنادق ، او حلي زينة النساء الفضية او الذهبية ، وكذا جلاب المواشي قد يبادل غنم بغنم او بحيوانات اخرى كالبقر والحمير وحتى الدواجن والارانب وغيرها، فيتسوق بها في قرى اخرى تحتاجها .

من انظمة وقوانين البيع .
١. التراضي : غالبا ما مان يتم البيع والشراء بالتراضي بين الاطراف اما ان يقوم صاحب السلعة بتسعير سلعته وخاصة السلع المعروفة اسعارها كالمؤن والادوات المنزلية او القمشة وادوات الزينة وغيرها ، وللمشتري حرية القبول او الرفض .