اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#اليمن_تاريخ_وثقافة
#حصن_التعكر
حصن التعكر..مصير مجهول ل6 آلاف سنة من تاريخه

يقع حصن جبل التعكر إلى الجنوب من مدينة إب وتمتد في قاعدته مدينة جبلة أو ذي جبلة التي ارتبط اسمها باسم الملكة أروى بنت أحمد الصليحي التي حكمت اليمن وجعلت منها العاصمة السياسية للبلاد وأسست فيها جامعها الشهير جنباً إلى جنب قصرها المشيد قصر العز والذي يتكون بحسب الروايات التاريخية من 360غرفة أي بعدد أيام السنة..

أما جبل التعكر فقد ارتبط إسمه بحصن التعكر الذي وصفه ياقوت الحموي في مخطوطه معجم البلدان بقوله«إنه قلعه حصينة عظيمة مكينه باليمن من مخلاف جعفر مطلة على جبلة ليس في اليمن قلعة أحصن منها..ويوضح الحموي أن لفظ التعكر يكون بضم الكاف والراء «تعكُرُ»بينما يلفظه أهل اليمن الآن بفتح التاء وتسكين العين وفتح الكاف وتسكين الراء.
قِدَمْ التعكر وعراقته
تجمع المصادر التاريخية المعتبرة إلى عراقة وأصالة حصن التعكر الضاربة في جذور التاريخ والذي عده الهمداني المتوفى سنة 334ه في مخطوطه «صفة جزيرة العرب» من شوامخ الجبال التي في رؤوسها المساجد الشريفة ومواضع المساجد ويقول عمر بن علي بن سمره الجعدي في طبقاته عن فقهاء اليمن الذي ألفه سنة 586 ه «أخبرني بهذا السلطان وائل بن علي بن أسعد بن وائل الكلاعي الحميري عن الشيخ العفيف إلى حسان بن أبي الخير بن خليفة الزاهد مسكنه جمان من يحصب الأسفل أن جبل جناد من التعكر إلى ريمه مكان اسمها عرفه وأساس التعكر منذ 3آلاف سنة وخمسمائة.
فيما يذهب وجيه الدين الحبيشي الوصابي المتوفى سنة 782 ه في مؤلفه «تاريخ وصاب الاعتبار في التواريخ والآثار» إلى أبعد من ذلك إذ يقول «أعلم أن للتعكر من يوم أن أحدث نحو ستة آلاف سنة..وقد ذكره الأمير محمد بن ابان الخنفري الحميري في فجر الإسلام حيث قال في قصيدته التي ذكرها الهمداني:
وفوق التعكرين لنا قصور
تشاييد الشمارخة الطوال
والمقصود هنا بالتعكرين أي تعكر إب الذي نحن بصدده الآن وتعكر آخر في عدن حيث ذكر الحموي إنه توجد قلعة أخرى في اليمن يقال لها تعكر وينقل المقحفي عن المؤرخ اليمني محمد بن علي الأكوع الحوالي قوله:«إن التعكر أشهر جبال اليمن وأبعدها صيتاً وأمنعها حصانه وأعلاها شموخاً وهو خزانة الملوك وحافظ مهجها من غارات المغيرين وعاديات الأيام.
شحة المصادر
وعن جبل التعكر يقول الدكتور محمد مظفر الأدهمي استاذ التاريخ بقسم التاريخ بجامعة إب إن هذا الجبل الذي يرتفع حوالي 3000 متراً فوق سطح البحر عد حصنه من المعاقل المنيعة في منطقة إب خاصة واليمن عامة إلا أنه لاتتوافر معلومات عند مدة بنائه رغم أن المصادر تشير إلى عراقته وأصالته وقد جاءتنا أول الإشارات عن أحداث وقعت فيه في التاريخ الإسلامي عندما سيطر محمد بن زياد على اليمن حينما أرسله الخليفة العباسي المأمون لقمع التمرد فيها على الخلافه فأسس دولة بني زياد للمدة 205 403 ه وأصبح مخلاف جعفر تحت سيطرتهم وأصبح آل الكرندي نواباً عن آل زياد في التعكر ومناطق أخرى وبنور الكرندي هم حميريون ويقال إن نسبهم يرجع إلى أبيض بن جمال الذي أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم جبل الملح
ولا بأس أن نشير هنا إلى المكانة الخاصة التي كان يحظى بها هذا الحصن في نفس الملكة أروى بنت أحمد الصليحي فقد كان معيناً لها إضافة إلى أنها انفردت بحكم اليمن وإدارة شئونه بعد أن أصيب زوجها بالفالج ونصحه الأطباء بالاحتجاب عن عيون الناس فتم نقله إلى الحصن حتى وافته المنية.. كما أن الملكة المبجلة تقوم بتعيين الرجال الثقات كقواد لهذا الجبل لموقعه وطبيعته الاستراتيجية.
بحاجة ماسة إلى دراسة
وعلى الرغم من عمر الحصن الطويل الموغل في القدم وما تلاحقت عليه من أحداث تاريخية جسام إلا أن المعلومات والمصادر التاريخية قليلة جداً وهو ما يحتم على الجهات المختصة في بلادنا تخصيص لجنة أو فريق فني للتنقيب والحفر في جوانب هذا الحصن لمعرفة خفاياه وأسراره التي طمرت بما فيها تلك الأحداث والوقائع المتأخرة والتي قد تكون قريبة العهد بحاضرنا.
حصن التعكر.. بقايا وآلام
دعونا نستمع إلى الدكتور محمد مظفر الأدهمي عن وضع الحصن وآثاره في الوقت الراهن فربما تمتلك هذه الإفادة الحافز لدفع المسئولين إيلاء هذا الشاخص العريق حقه من الاهتمام والعناية حيث يقول:
وحين توشك أن تصل إلى أعلى القمة حيث الحصن تنتابك الفرحة لأنك بعد جهد جهيد ستدخل صرحاً تاريخياً عريق يحكياً جانباً من تاريخ اليمن المشرق ولكنك تصاب بالخيبة والحزن حين تفاجئك أحجار متناثرة هنا وهناك لا يمكن أن تقنعك بوجود حصن لولا بقايا البرك والمدافن.
ويستطرد الدكتور الأدهمي متسائلاً:
أين الحصن الذي تفاخرت به الملوك والسلاطين والولاة وتغنى به الشعراء لم يعد هناك حصن فقد تساوى مع الأرض أين كانت الملكة السيدة الحرة أروى تقضي صيفها الجميل أين كان والي الحصن يسكن؟ وأين أقام الملك المكرم بعد أن ترك العرش لزوجته أروى وصعد إلى حصن التعكر أين الحمامات وغرف الخدم والحاشية كلها زالت لم يبق غير الأطلال
#اليمن_تاريخ_وثقافة
#حصن_التعكر ستة آلاف سنة تاريخ

حصن جبل التعكر إلى الجنوب من مدينة إب وتمتد في قاعدته مدينة جبلة أو ذي جبلة التي ارتبط اسمها باسم الملكة أروى بنت أحمد الصليحي التي حكمت اليمن وجعلت منها العاصمة السياسية للبلاد وأسست فيها جامعها الشهير جنباً إلى جنب قصرها المشيد قصر العز والذي يتكون بحسب الروايات التاريخية من 360غرفة أي بعدد أيام السنة..

أما جبل التعكر فقد ارتبط إسمه بحصن التعكر الذي وصفه ياقوت الحموي في مخطوطه معجم البلدان بقوله«إنه قلعه حصينة عظيمة مكينه باليمن من مخلاف جعفر مطلة على جبلة ليس في اليمن قلعة أحصن منها..ويوضح الحموي أن لفظ التعكر يكون بضم الكاف والراء «تعكُرُ»بينما يلفظه أهل اليمن الآن بفتح التاء وتسكين العين وفتح الكاف وتسكين الراء.
قِدَمْ التعكر وعراقته
تجمع المصادر التاريخية المعتبرة إلى عراقة وأصالة حصن التعكر الضاربة في جذور التاريخ والذي عده الهمداني المتوفى سنة 334ه في مخطوطه «صفة جزيرة العرب» من شوامخ الجبال التي في رؤوسها المساجد الشريفة ومواضع المساجد ويقول عمر بن علي بن سمره الجعدي في طبقاته عن فقهاء اليمن الذي ألفه سنة 586 ه «أخبرني بهذا السلطان وائل بن علي بن أسعد بن وائل الكلاعي الحميري عن الشيخ العفيف إلى حسان بن أبي الخير بن خليفة الزاهد مسكنه جمان من يحصب الأسفل أن جبل جناد من التعكر إلى ريمه مكان اسمها عرفه وأساس التعكر منذ 3آلاف سنة وخمسمائة.
فيما يذهب وجيه الدين الحبيشي الوصابي المتوفى سنة 782 ه في مؤلفه «تاريخ وصاب الاعتبار في التواريخ والآثار» إلى أبعد من ذلك إذ يقول «أعلم أن للتعكر من يوم أن أحدث نحو ستة آلاف سنة..وقد ذكره الأمير محمد بن ابان الخنفري الحميري في فجر الإسلام حيث قال في قصيدته التي ذكرها الهمداني:
وفوق التعكرين لنا قصور
تشاييد الشمارخة الطوال
والمقصود هنا بالتعكرين أي تعكر إب الذي نحن بصدده الآن وتعكر آخر في عدن حيث ذكر الحموي إنه توجد قلعة أخرى في اليمن يقال لها تعكر وينقل المقحفي عن المؤرخ اليمني محمد بن علي الأكوع الحوالي قوله:«إن التعكر أشهر جبال اليمن وأبعدها صيتاً وأمنعها حصانه وأعلاها شموخاً وهو خزانة الملوك وحافظ مهجها من غارات المغيرين وعاديات الأيام.
شحة المصادر
وعن جبل التعكر يقول الدكتور محمد مظفر الأدهمي استاذ التاريخ بقسم التاريخ بجامعة إب إن هذا الجبل الذي يرتفع حوالي 3000 متراً فوق سطح البحر عد حصنه من المعاقل المنيعة في منطقة إب خاصة واليمن عامة إلا أنه لاتتوافر معلومات عند مدة بنائه رغم أن المصادر تشير إلى عراقته وأصالته وقد جاءتنا أول الإشارات عن أحداث وقعت فيه في التاريخ الإسلامي عندما سيطر محمد بن زياد على اليمن حينما أرسله الخليفة العباسي المأمون لقمع التمرد فيها على الخلافه فأسس دولة بني زياد للمدة 205 403 ه وأصبح مخلاف جعفر تحت سيطرتهم وأصبح آل الكرندي نواباً عن آل زياد في التعكر ومناطق أخرى وبنور الكرندي هم حميريون ويقال إن نسبهم يرجع إلى أبيض بن جمال الذي أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم جبل الملح
ولا بأس أن نشير هنا إلى المكانة الخاصة التي كان يحظى بها هذا الحصن في نفس الملكة أروى بنت أحمد الصليحي فقد كان معيناً لها إضافة إلى أنها انفردت بحكم اليمن وإدارة شئونه بعد أن أصيب زوجها بالفالج ونصحه الأطباء بالاحتجاب عن عيون الناس فتم نقله إلى الحصن حتى وافته المنية.. كما أن الملكة المبجلة تقوم بتعيين الرجال الثقات كقواد لهذا الجبل لموقعه وطبيعته الاستراتيجية.
بحاجة ماسة إلى دراسة
وعلى الرغم من عمر الحصن الطويل الموغل في القدم وما تلاحقت عليه من أحداث تاريخية جسام إلا أن المعلومات والمصادر التاريخية قليلة جداً وهو ما يحتم على الجهات المختصة في بلادنا تخصيص لجنة أو فريق فني للتنقيب والحفر في جوانب هذا الحصن لمعرفة خفاياه وأسراره التي طمرت بما فيها تلك الأحداث والوقائع المتأخرة والتي قد تكون قريبة العهد بحاضرنا.
حصن التعكر.. بقايا وآلام
دعونا نستمع إلى الدكتور محمد مظفر الأدهمي عن وضع الحصن وآثاره في الوقت الراهن فربما تمتلك هذه الإفادة الحافز لدفع المسئولين إيلاء هذا الشاخص العريق حقه من الاهتمام والعناية حيث يقول:
وحين توشك أن تصل إلى أعلى القمة حيث الحصن تنتابك الفرحة لأنك بعد جهد جهيد ستدخل صرحاً تاريخياً عريق يحكياً جانباً من تاريخ اليمن المشرق ولكنك تصاب بالخيبة والحزن حين تفاجئك أحجار متناثرة هنا وهناك لا يمكن أن تقنعك بوجود حصن لولا بقايا البرك والمدافن.
ويستطرد الدكتور الأدهمي متسائلاً:
أين الحصن الذي تفاخرت به الملوك والسلاطين والولاة وتغنى به الشعراء لم يعد هناك حصن فقد تساوى مع الأرض أين كانت الملكة السيدة الحرة أروى تقضي صيفها الجميل أين كان والي الحصن يسكن؟ وأين أقام الملك المكرم بعد أن ترك العرش لزوجته أروى وصعد إلى حصن التعكر أين الحمامات وغرف الخدم والحاشية كلها زالت لم يبق غير الأطلال تحكي قصة الزمن الغابر بأمجاده
#حصن_التعكر


جبل التعكر من أشهر الحصون والقلاع الحربية في التاريخ اليمني القديم لا سيما في عهد الدولة الصليحية.. عندما تفكر بالذهاب إليه.. لمعرفة تلك الأسرار التي تحدث عنها المؤرخون، فإن ذلك يتطلب منك المرور على مدينة جبلة التي تقع شمال شرق التعكر، والتي ارتبط اسمها باسم الملكة أروى بنت أحمد الصليحي وقد جعلت من جبلة العاصمة السياسية لدولتها ومن جبل التعكر منتجعاً سياحياً لها خاصة في موسم الأمطار والإخضرار..



عندما تصل إلى حصن أو جبل التعكر “كما يحب تسميته المؤرخون” فأنك لن تنسى فيما بعد هذا المكان فالحصن لا تجد شبراً من الأرض التي حوله إلا يسيطر عليها الإخضرار..

إضافة إلى أن موقع الحصن الذي يرتفع حوالي “3000” متر فوق سطح البحر يجعلك تسبح في ملكوت الله حيث تستطيع وأنت في قمته أن تمد نظرك إلى أبعد ما يمكن أن يتصوره المرء حيث يطل الجبل من الناحية الجنوبية الغربية على مدينة ذي السفال وأجزاء من السياني ومن ناحية الشمال يمكن مشاهدة مدينة جبلة والوقش وسائلة جبلة ومفرق جبلة أما من الجهة الجنوبية الشرقية فيمكن مشاهدة مدينة السياني وعندما تطل من أعالي جبل “التعكر” فأنك حينها ستشعر وكأنك طائر يطير بجناحيه في السماء، وتزيد لديك أحاسيس الفرح والسعادة عندما تنقل نظرك من جهة إلى أخرى لتشاهد الفضاء الواسع الأفق الرحب، والمناطق الجميلة دائمة الاخضرار والتي يتجه المزارعون لزراعتها ورعايتها ومن ثم حصادها.

وأنت في أعلى قمة جبل التعكر وتحديداً في وسط الحصن المتهالك حالياً فإنك سترى جبل صبر الذي يأتي إليك بكل ما احتوى من عظمة وجمال وتعرجات ليقول لك ها أنا المنافس الحتمي لجبل التعكر، فتدرك عندها أنك بين عظيمين ولا مقارنة بينهما.

وعندها تلتف ببصرك قليلاً لتشاهد أمامك جبل صقاة في تعز وجبال المقاطرة وقلعتها العظيمة.. وعندما تركز أكثر في تأملك إذا ساعدك نظرك على ذلك فأنك ستشاهد على مدى نظرك جبال سورق وماوية.

أما إذا أدرت ظهرك لتلك المعالم البارزة والهامة.. عندها سيذهب بصرك المنتشي برؤية تلك المناظر الخلابة للسير مع هبوب الرياح المنعشة إلى جبل بعدان الحاضن لمدينة إب وحصن حب وبلاد الشعيبي التي تشتهر بزراعة شجرة القات، ومديرية السبرة وبلاد الجماعي..

وبمجرد الانتهاء من مشاهدة تلك المعالم سيتجه نظرك شمالاً لترى نقيل سمارة وطريقه الملتوي كالثعبان والقفر وجبل الخضراء في حبيش وإذا ما تحرك جسمك وبصرك نحو الجهة الشمالية الغربية فسيظهر لك جبال العدين وشوكة حرد ونقيل العقاب وجبال حزم العدين والأبعون وأجزاء من تهامة، إلى الغرب فسينطلق بصرك إلى جبال مزاحم في مذيخرة ولو ساعدك نظرك لرأيت جبال شرعب وما هو أبعد من ذلك.. كل هذه المناظر كفيلة بإزالة الهموم والأحزان وتحريك أحاسيسك الشاعرية وتحولك إلى فنان ترسم وتزين بالريشة أجمل اللوحات.

عندها لابد أن تطير بحواسك وجسمك إلى أعلى قمة في جبل التعكر والتي ستدرك أنه يوجد في قمة حصن منيع كان ومازال يعرف باسم التعكر رغم أن معالمه حالياً كادت أن تندثر.

حصن التعكر تاريخياً

ورد في كتاب “صفة جزيرة العرب” مايؤكد عراقة وأصالة حصن التعكر الضاربة في جذور التاريخ.. حيث عده الهمداني بأنه من شوامخ الجبال التي في رؤوسها المساجد الشريفة.

وتؤكد المراجع التاريخية كـ”فقهاء اليمن” لعمر بن علي بن سمرة الجعدي و”الأكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير” لأبي محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني وكتاب “تاريخ وصاب الأعتبار في التواريخ والآثار” لمؤلفه وجيه الدين الحبيشي الوصابي أن حصن التعكر مسكنه جمان من يحصب الأسفل وأن جبل جناد من التعكر إلى ريمة مكان اسمها عرفه وأساس التعكر من “3000” سنة بل تذهب بعض الكتب التاريخية للقول “أن التعكر منذ أن تم بناء الحصن فيه تعود إلى ستة آلاف سنة”.

وتضيف هذه المؤلفات أن جبل أو حصن التعكر كان يسكنه قبل الإسلام راهب يسمى “سطيح التعكر” ولذلك سمي الحصن فيما بعد باسمه..

ويؤكد هذا القول أبو محمد الحسن الهمداني في مخطوطه الأكليل نقلاً عن رواة معتمدين مثل كعب الأحبار وهو تابعي جليل حيث قال “إنه أدرك من عشيرته من لقى سطيحاً التعكري” وهو كاهن ذو صيت تميز بالحكمة والدراية وقد نقل أنه كان يتخذ من حصن التعكر مسكناً وكان الناس يأتون إليه من كل مكان ليأخذوا عنه الحكمة.

ونقل عن كعب الأحبار أنه قال “في اليمن بقاع منها أربع مقدسة وأربع مشئومة أو محرومة وثمانية كنوز والبقاع المشئومة أو المحرومة هي في “الجبل الاشهب” وهو من أشهر جبال اليمن الذي سيظهر فيه الخراب وتعوي فيه الذئاب والجبل الأشهب هذا عند الهمداني نقلاً عن أحد طلابه هو التعكر.

وقديماً كان للتعكر شهرة واسعة وكان تعكر المخلاف يضم مدناً كثيرة منها مديريات “العدين ـ ذي السفال ـ السياني ـ ذي جبلة” حيث كان المخلاف قديماً يحوي عدداً من المديريات وتحيط بالجبل من الناحية الجنوبية الغربية منطقة جميلة.
#تاريخ_اليمن_الاسلامي_المطاع

أمره ، وقصد #المذيخرة (١) سنة ٢٩١ ، وبها #جعفر بن احمد #المناخي وإليه ينسب #مخلاف_جعفر ، وكان #إبن_الفضل ، قد كتب إلى #المناخي : بلغني ما أنت عليه من ظلم المسلمين ، وأخذ أموالهم ، وإنما قمت لاقامة الحق وإماتة الباطل ، وكان جعفر قد قطع من أهل جهته على حجر (٢) بالمذيخرة ثلثمائة يد
فاقترح عليه ابن فضل تسليم دية الأيدي المقطوعة ، ثم جمع جموعه وقصد #المناخي ، ولما التقى الجمعان انهزم ابن فضل وعاد إلى بلد #يافع ، وكانت الوقعة يوم الخميس لثمان خلون من رمضان من السنة المذكورة.
ودخلت سنة ٢٩٢ في صفر منها تجهز #الطاغية لمنازلة جعفر المناخي وقصد #المذيخرة فدخلها ، وأخذ #حصن_التعكر ففر #المناخي إلى #تهامة
وبلغ #القرتب من وادي #زبيد فأمدّه صاحب #زبيد بجيش كثيف ، فرجع يريد استرجاع المذيخرة فلقيه علي بن الفضل في جموعه ، وكانت بينهما #ملحمة كبرى قتل فيها جعفر بن ابراهيم وابن عمه ابو الفتوح ، وحملت رؤوسهم إلى المذيخرة ، وتم للطاغية الاستيلاء على بلاد #المناخي (٣) وجعلها مستقر طغيانه.
قال الجندي (٤) ولما ملك ابن فضل بلد الجعفري #استباح البلد و #سبى الحريم وجعل #المذيخرة دار ملكه ، ثم ادّعى النبوءة ، وأحل لأصحابه شرب الخمر ، ونكاح البنات والأخوات ،
ودخل #الجند في موسمها أول خمس من رجب ، فصعد المنبر وقال الأبيات المشهورة وهي :
خذي الدف يا هذه والعبي 
وغنّي هزارك ثم اطربي 
تولى نبي بني هاشم 
وهذا نبي بني يعرب 
______
(١) مدينة اعلا جبل ثومان بالعدين.
(٢) العسجد المسبوك ص ٣٩.
(٣) ومدة دولة المناخي من سنة ٢٤٩ الى سنة ٢٩٢ ثلاث واربعين سنة ٤٣.
(٤) السلوك ص ٢٣٦
#محافظة_إب
#مدينة_جبلة
                                                            #محمد محمد عبد الله #العرشي

ورد في الموسوعة السكانية للدكتور #المخلافي أن #جبلة إحدى مديريات محافظة #إب تحيط بها من الشمال مدينة إب (مديريتا المشنة والظهار) إضافة إلى مديرية إب، و من الجنوب مديريتا ذي السفال والسياني، ومن الغرب مديريتا العدين وذي السفال، ومن الشرق مديريات إب، ومدينة إب، والسياني. وتبلغ مساحتها 156كم2، ويبلغ عدد سكانها (113.662)نسمة. ولعل جمال مدينة جبلة وسحرها الجذاب وكثرة مياهها، كان السبب في إقناع السيدة بنت أحمد الصليحي لزوجها الملك المكرم أحمد بن علي الصليحي بالإنتقال من مدينة صنعاء إلى مدينة جبلة، وقد ذكر المؤرخ العلامة جمال الدين عبدالله الطيب بن عبدالله #بامخرمة #الحميري في كتابه (النسبة إلى المواضع والبلدان) بأنها أشارت على زوجها أن يحشر الناس في مدينة صنعاء فلم يقع بصرها إلا على بريق السيوف والأسنة وتوجهت معه بعد ذلك إلى مدينة #جبلة وأشارت عليه أن يجمع الناس فقام بجمعهم إلى ميدان جبلة وأشرف عليهم فلم يقع بصرها إلا على رجل يجر كبشاً وأخر يحمل ظرف سمن أو ظرف عسل، فقالت العيش بين هؤلاء أصلح.
وقد أشتهرت مدينة #جبلة كمركز علمي وفكري لقرون عديدة، وقد ذكر المرحوم القاضي إسماعيل الأكوع  في كتابه (المدارس الإسلامية في اليمن) أنه كان يوجد في مدينة جبلة ستة عشر مدرسة إسلامية، وهي: 
(مدرسة ابن أبي الأمان، المدرسة #الفاتنية، مدرسة #المسانيف، المدرسة #العومانية، المدرسة #النجمية في الأسلاف من جبلة، المدرسة الشهابية، المدرسة الشرفية، المدرسة #الزاتية، المدرسة #النظامية، مدرسة النجمية، مدرسة #ذرا، المدرسة الفتحية، مدرسة #مدرُ، مدرسة مُعيْد، المدرسة #الوزيرية، مدرسة #عيقرة).

ومن أهم معالم وضواحي مدينة جبلة:
1- #جامع_الملكة: 
والتي بنته الملكة السيدة بنت أحمد بن محمد الصليحي في عام 480هــ 1087م حيث أمرت بتحويل دار العز الأول إلى الجامع الذي ينسب إليها ولا يزال الجامع إلى الآن قائماً محتفظاً بعناصره المعمارية والزخرفية والمتأثرة بالعمارة الفاطمية حيث ورد وصفه في الجزء السادس من كتاب (نتائج المسح السياحي)، وهو فوق تل مرتفع عن المدينة ويتم الوصول إليه من خلال منحدرات جبلية في الناحية الشرقية للمدينة ويتم الصعود إلى مدخل الجامع عبر سلالم حجرية تؤدي إلى دهليز يمتد من الجنوب إلى الشمال حيث تطل الواجهة الشرقية للجامع على هذا الدهليز وأبوابه مصنوعة من الأخشاب بطريق الحشو وهو مستطيل الشكل ويتوسطة فناء مكشوف وابعادة 20×17.80 م ويحيط به أربعة أروقة، رواق القبلة وهو الرواق الشمالي ويمتد من الشرق إلى الغرب والرواق الجنوبي والرواق الشرقي والرواق الغربي وله محراب يقع في منتصف الجدار الشمالي، وهو عبارة عن تجويف بسيط وعمقه 85سم، وتحيط بالمحراب كتابات بخط كوفي وللجامع مئذنتان أحدهما تقع في الناحية الشرقية من الجهة الجنوبية والأخرى تقع في الناحية الغربية من الجهة الجنوبية.

2- #ضريح الملكة #السيدة بنت أحمد الصليحي: 
ويعتبر من الأضرحة التي كانت سائدة في القرن السادس الهجري ويقع في الركن الشمالي الغربي من الجامع في مدينة جبلة ويقال أنها عندما بنت الجامع أستثنت موضع ضريحها، وضمنت ذلك في وصيتها بحضور القضاة والشهود ويبلغ طول جداره الشرقي 3 أمتار وجداره الجنوبي 3.25متر ويصل إرتفاعه إلى 3.30متر  وله مدخل في الجدار الجنوبي عرضه 55سم وإرتفاعه1.50متر.

3- #حصن_التعكر: هو أسم لجبل وقلعة حصينة ويقع في جنوب مدينة جبلة ويطل أيضاً على مدينة إب من الجنوب وعلى مدينة ذي السفال وقد ذكر القاضي محمد علي الأكوع في هامش (صفة جزيرة العرب) نقلاً عن أبن سمره أن حصن التعكر أسس قبل ثلاثة ألف وخمسمائة سنة ووصفه بأنه أشهر جبال اليمن وأبعدها صيتاً وأمنعها حصانة وأعلاها شموخاً، وقد ذكر الهمداني بأن في رأسه مسجد من المساجد الشريفة وكان معقل الصليحيين ويقال أن طغتكين بن أيوب قد هدمه ثم أعاد بناءه.

4- #دار_العز:
 ويقال أنها كانت مكونة من ثلاثمائة وستين غرفة على عدد أيام السنة وكانت مقراً للملكة سيدة بنت أحمد ولا تزال بقايا هذا الدار قائمة ومعروفة حتى الآن.
كما يوجد في مدينة جبلة متحف صغير تم إنشاءه مؤخراً ويحتوي على صالة عرض للموروث الحضاري والثقافي لمدينة جبلة كما يوجد فيه بعض القطع الأثرية والتي يعود معظمها إلى عهد الدولة الصليحية.

#الهجر العلمية في #جبلة: 
وقد ذكر المرحوم القاضي إسماعيل بن علي الأكوع العديد من هجر العلم
في جبلة، وترجم للعديد من أعلامها وعلمائها لما يقرب من (62) إثنين وستين عالماً، على النحو التالي: