#مجموع_بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
وأما #شبام فهي مدينة الجميع الكبيرة وسكنها حضرموت ، وبها ثلاثون مسجدا ونصفها خراب خربته #كندة وهي أول بلد #حمير.
و #حصن_حذية وينسب اليه حذوي ، و #النجير حصن كان لكندة وهو اليوم خراب ، وإليه ينسب يوم النجير في أيّام الردة ، وساكن شبام بنو فهد من #حمير ثم المزيّن : قرية عظيمة وساكنها حمير ، ثم مدورة (١) ، ثم ترس ، وهي مدينة عظيمة ، ثم مشطة : قرية مقتصدة ثم مخا : قرية عظيمة ، والمخا أيضا : في بلد بني مجيد. ثم العجر : قرية عظيمة مقسومة نصفين لحمير كل نصف قرية لفرقة ، نصف ل #الأشبا ونصف لبني فهد ، ثم ينحدر المنحدر منها الى #ثوبة قرية بسفلى حضرموت في وادي ذي نخل ويفيض وادي ثوبة الى بلد مهرة وحيث قبر هود النبي صلىاللهعليهوسلم وقبره في الكثيب الأحمر ثم منه في #كهف مشرف في أسفل وادي #الأحقاف ؛ وهو واد يأخد من حضرموت إلى بلد #مهرة مسيرة أيام ، وأهل حضرموت يزورونه هم وأهل #مهرة في كل وقت.
و #النفيرين من عمد موضع يوسف بن عبد الحميد ، و #يثرب مدينة بحضرموت تركتها (٢) كندة وكان بها أبو الخير بن عمرو وإياها عنى #الأعشى بقوله : بسهام يثرب أو سهام الوادي ويقال : إن #عرقوب صاحب المواعيد كان بها وفيه يقول كعب بن زهير :
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا (٣).
و #تريم : مدينة عظيمة و #ريدة العباد و #ريدة_الحرميّة للأحروم من الصدف و #شزن و #ذو_صبح مدينتان #بدوعن ومسكن بني واحد من بني معاوية الأكرمين ، وساحل هذه القرى #الأسفا (٤) موضع أبي ثور #المهري.
وفيما بين #بيحان وحضرموت #شبوة مدينة ل #حمير وأحد جبلي الملح أيضا والجبل الثاني لمأرب.
______
(١) في النسخ المطبوعة من صفة جزيرة العرب مدودة.
(٢) في النسخ المطبوعة من صفة جزيرة العرب نزلتها كندة.
(٣) تتمته : وما مواعيدها إلّا الأباطيل.
(٤) في النسخ المطبوعة من صفة جزيرة العرب #الاسعاء وهو الصحيح
#محمد_الحجري
وأما #شبام فهي مدينة الجميع الكبيرة وسكنها حضرموت ، وبها ثلاثون مسجدا ونصفها خراب خربته #كندة وهي أول بلد #حمير.
و #حصن_حذية وينسب اليه حذوي ، و #النجير حصن كان لكندة وهو اليوم خراب ، وإليه ينسب يوم النجير في أيّام الردة ، وساكن شبام بنو فهد من #حمير ثم المزيّن : قرية عظيمة وساكنها حمير ، ثم مدورة (١) ، ثم ترس ، وهي مدينة عظيمة ، ثم مشطة : قرية مقتصدة ثم مخا : قرية عظيمة ، والمخا أيضا : في بلد بني مجيد. ثم العجر : قرية عظيمة مقسومة نصفين لحمير كل نصف قرية لفرقة ، نصف ل #الأشبا ونصف لبني فهد ، ثم ينحدر المنحدر منها الى #ثوبة قرية بسفلى حضرموت في وادي ذي نخل ويفيض وادي ثوبة الى بلد مهرة وحيث قبر هود النبي صلىاللهعليهوسلم وقبره في الكثيب الأحمر ثم منه في #كهف مشرف في أسفل وادي #الأحقاف ؛ وهو واد يأخد من حضرموت إلى بلد #مهرة مسيرة أيام ، وأهل حضرموت يزورونه هم وأهل #مهرة في كل وقت.
و #النفيرين من عمد موضع يوسف بن عبد الحميد ، و #يثرب مدينة بحضرموت تركتها (٢) كندة وكان بها أبو الخير بن عمرو وإياها عنى #الأعشى بقوله : بسهام يثرب أو سهام الوادي ويقال : إن #عرقوب صاحب المواعيد كان بها وفيه يقول كعب بن زهير :
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا (٣).
و #تريم : مدينة عظيمة و #ريدة العباد و #ريدة_الحرميّة للأحروم من الصدف و #شزن و #ذو_صبح مدينتان #بدوعن ومسكن بني واحد من بني معاوية الأكرمين ، وساحل هذه القرى #الأسفا (٤) موضع أبي ثور #المهري.
وفيما بين #بيحان وحضرموت #شبوة مدينة ل #حمير وأحد جبلي الملح أيضا والجبل الثاني لمأرب.
______
(١) في النسخ المطبوعة من صفة جزيرة العرب مدودة.
(٢) في النسخ المطبوعة من صفة جزيرة العرب نزلتها كندة.
(٣) تتمته : وما مواعيدها إلّا الأباطيل.
(٤) في النسخ المطبوعة من صفة جزيرة العرب #الاسعاء وهو الصحيح
سيئون (١)
#زنة : زيدون ، بعضهم يكتبها بواو واحدة ، وبعضهم بواوين ، والقاعدة : أنّ ما كثر استعماله واشتهر وفيه واوان .. يكتب بواحدة فقط ، ك #داود.
وقد قلت في «منظومة» أنشأتها في «علم الخطّ» [من الرّجز] :
ما كثر استعماله وفيه
واوان .. واو واحد يكفيه
وهي من البلدان القديمة ، نقل الشّيخ المؤرّخ سالم بن حميد : أنّ سيئون ، وتريم ، وشبام ، وتريس أبناء #حضرموت ، وأنّ هذه البلاد سمّيت بأسمائهم.
وقد ذكرها الهمدانيّ في «صفة جزيرة العرب» [١٧٠] إلّا أنّه لم يسمّها باسمها ، بل قال : (و #شزن و #ذو_أصبح مدينتان في #دوعن) اه
وقد استشكلت هذا ردحا من الزّمن (٢) حتّى فرّج الله عنّي بما رأيته منقولا عن أبي شكيل ، عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم الأشعريّ (٣) من قوله : (وذي أصبح وسيئون مدينتان عظيمتان لبني #معاوية الأكرمين) ، فدلّ ذلك على قدمهما.
فقول الهمدانيّ : (شزن) .. إمّا غلط منه وإمّا أن يكون عرض بعده التّبديل ، لكن من المعلوم أنّ #سيئون منعطفة على الجبل الّذي هي بحضيضه انعطاف اللام. والانعطاف من الانحراف هو الشّزن بنفسه ، قال ابن أحمر [من الوافر] :
ألا ليت المنازل قد بلينا
فلا يرمين عن شزن حزينا
______
(١) أكبر بلدان وادي حضرموت ، وهي الآن عاصمة المحافظة ، تبعد عن شبام شرقا نحو (١٨ كم) ، وعن تريم غربا نحو (٣٤ كم).
(٢) الرّدح من الزّمن : المدة الطويلة منه.
(٣) تقدم ذكره في مواضع من الكتاب ، وهو : العلامة الفقيه النحوي اللغوي أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشعري ، من أعلام المئة السادسة. أخذ عن الفقيه عمارة اليمني المؤرّخ ، وسكن بلدة القرتب ، ولم تعلم وفاته ، له مؤلفات مفيدة. ينظر : «مصادر الفكر الإسلامي» (٤٥٣) ، «هجر العلم» (١٦٨٤) ، «طبقات فقهاء اليمن» (١٨٤) ، «السلوك» (٢ / ٣٨٠) ، «بغية الوعاة» (١ / ٣٥٦) ، «تاريخ عمارة»
674
#زنة : زيدون ، بعضهم يكتبها بواو واحدة ، وبعضهم بواوين ، والقاعدة : أنّ ما كثر استعماله واشتهر وفيه واوان .. يكتب بواحدة فقط ، ك #داود.
وقد قلت في «منظومة» أنشأتها في «علم الخطّ» [من الرّجز] :
ما كثر استعماله وفيه
واوان .. واو واحد يكفيه
وهي من البلدان القديمة ، نقل الشّيخ المؤرّخ سالم بن حميد : أنّ سيئون ، وتريم ، وشبام ، وتريس أبناء #حضرموت ، وأنّ هذه البلاد سمّيت بأسمائهم.
وقد ذكرها الهمدانيّ في «صفة جزيرة العرب» [١٧٠] إلّا أنّه لم يسمّها باسمها ، بل قال : (و #شزن و #ذو_أصبح مدينتان في #دوعن) اه
وقد استشكلت هذا ردحا من الزّمن (٢) حتّى فرّج الله عنّي بما رأيته منقولا عن أبي شكيل ، عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم الأشعريّ (٣) من قوله : (وذي أصبح وسيئون مدينتان عظيمتان لبني #معاوية الأكرمين) ، فدلّ ذلك على قدمهما.
فقول الهمدانيّ : (شزن) .. إمّا غلط منه وإمّا أن يكون عرض بعده التّبديل ، لكن من المعلوم أنّ #سيئون منعطفة على الجبل الّذي هي بحضيضه انعطاف اللام. والانعطاف من الانحراف هو الشّزن بنفسه ، قال ابن أحمر [من الوافر] :
ألا ليت المنازل قد بلينا
فلا يرمين عن شزن حزينا
______
(١) أكبر بلدان وادي حضرموت ، وهي الآن عاصمة المحافظة ، تبعد عن شبام شرقا نحو (١٨ كم) ، وعن تريم غربا نحو (٣٤ كم).
(٢) الرّدح من الزّمن : المدة الطويلة منه.
(٣) تقدم ذكره في مواضع من الكتاب ، وهو : العلامة الفقيه النحوي اللغوي أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشعري ، من أعلام المئة السادسة. أخذ عن الفقيه عمارة اليمني المؤرّخ ، وسكن بلدة القرتب ، ولم تعلم وفاته ، له مؤلفات مفيدة. ينظر : «مصادر الفكر الإسلامي» (٤٥٣) ، «هجر العلم» (١٦٨٤) ، «طبقات فقهاء اليمن» (١٨٤) ، «السلوك» (٢ / ٣٨٠) ، «بغية الوعاة» (١ / ٣٥٦) ، «تاريخ عمارة»
674
بل سبق في #شبام عن الجدّ طه ما يفهم منه أنّها لم تكن في أيّامه إلّا قرية ، مع أنّه متأخّر التّاريخ.
وأخبرني السّيّد عمر بن عبد الرّحمن بن عليّ بن عمر بن سقّاف عن والده : (أنّ سيئون اسم امرأة كان لها عريش في جانب سيئون الغربيّ ، المسمّى اليوم بالسّحيل ، يمرّ عليها أبناء السّبيل المنقطعون ، فسمّيت باسمها البلاد).
وقد يجمع بينه وبين بعض ما تقدّم بأنّ اسم سيئون الأوّل إنّما هو #شزن ـ حسبما مرّ عن الهمدانيّ ـ ثمّ خربت ، وكانت المرأة المسمّاة سيئون أوّل من اتّخذت عريشا في أطلالها الدّاثرة .. فغلب عليها اسمها.
وحدّثني السّيّد المؤرّخ الرّاوية محمّد بن عقيل بن يحيى : أنّ سيئون اسم يهوديّ محرّف عن صهيون ، وقد كان مثرى #اليهود بسيئون. و #صهيون كنيسة بيت المقدس ، وإليها يشير الأعشى في مديحه لأساقفة نجران بقوله [في «ديوانه» ٢٤٣ من الطّويل] :
وإن أجلبت صهيون يوما عليكما
فإنّ رحا الحرب الدّكوك رحاكما (١)
وفي (ص ٣٠٩ ج ٥) من «صبح الأعشى» : (إنّ صهيون بيعة (٢) قديمة البناء بالإسكندريّة ، معظّمة عند النّصارى).
وقبله من تلك الصّفحة ـ في الكلام على بطارقة الإسكندريّة الّذين تنشّأ عن ولايتهم مملكة الحبشة ـ : (إنّ الملك الأكبر الحاكم على جميع أقطارهم يسمّى بلغتهم : (الحطيّ) ومعناه : السّلطان ، وهو لقب لكلّ من قام عليهم ملكا كبيرا. ويقال : إنّ تحت يده تسعة وتسعين ملكا ، وهو تمام المئة. وإنّ الملك الكبير في زمن صاحب «مسالك الأبصار» يقال له : عمد #سيئون ، ومعناه : ركن #صهيون) اه
وهو كالصّريح في أنّ سيئون وصهيون شيء واحد.
ورأيت في بعض الصّحف أنّ اليهود قدّموا عريضة على يد أحد زعمائهم للسّلطان
______
(١) «معجم البلدان» (٣ / ٤٣٦). الحرب الدّكوك : المدمّرة.
(٢) البيعة : متعبد النصارى ، جمعها : بيع ، ذكرت في القرآن الكريم
676
وأخبرني السّيّد عمر بن عبد الرّحمن بن عليّ بن عمر بن سقّاف عن والده : (أنّ سيئون اسم امرأة كان لها عريش في جانب سيئون الغربيّ ، المسمّى اليوم بالسّحيل ، يمرّ عليها أبناء السّبيل المنقطعون ، فسمّيت باسمها البلاد).
وقد يجمع بينه وبين بعض ما تقدّم بأنّ اسم سيئون الأوّل إنّما هو #شزن ـ حسبما مرّ عن الهمدانيّ ـ ثمّ خربت ، وكانت المرأة المسمّاة سيئون أوّل من اتّخذت عريشا في أطلالها الدّاثرة .. فغلب عليها اسمها.
وحدّثني السّيّد المؤرّخ الرّاوية محمّد بن عقيل بن يحيى : أنّ سيئون اسم يهوديّ محرّف عن صهيون ، وقد كان مثرى #اليهود بسيئون. و #صهيون كنيسة بيت المقدس ، وإليها يشير الأعشى في مديحه لأساقفة نجران بقوله [في «ديوانه» ٢٤٣ من الطّويل] :
وإن أجلبت صهيون يوما عليكما
فإنّ رحا الحرب الدّكوك رحاكما (١)
وفي (ص ٣٠٩ ج ٥) من «صبح الأعشى» : (إنّ صهيون بيعة (٢) قديمة البناء بالإسكندريّة ، معظّمة عند النّصارى).
وقبله من تلك الصّفحة ـ في الكلام على بطارقة الإسكندريّة الّذين تنشّأ عن ولايتهم مملكة الحبشة ـ : (إنّ الملك الأكبر الحاكم على جميع أقطارهم يسمّى بلغتهم : (الحطيّ) ومعناه : السّلطان ، وهو لقب لكلّ من قام عليهم ملكا كبيرا. ويقال : إنّ تحت يده تسعة وتسعين ملكا ، وهو تمام المئة. وإنّ الملك الكبير في زمن صاحب «مسالك الأبصار» يقال له : عمد #سيئون ، ومعناه : ركن #صهيون) اه
وهو كالصّريح في أنّ سيئون وصهيون شيء واحد.
ورأيت في بعض الصّحف أنّ اليهود قدّموا عريضة على يد أحد زعمائهم للسّلطان
______
(١) «معجم البلدان» (٣ / ٤٣٦). الحرب الدّكوك : المدمّرة.
(٢) البيعة : متعبد النصارى ، جمعها : بيع ، ذكرت في القرآن الكريم
676
#سيئون (١)
#زنتها: زيدون ، سيوون بعضهم يكتبها بواو واحدة ، وبعضهم بواوين ، والقاعدة : أنّ ما كثر استعماله واشتهر وفيه واوان .. يكتب بواحدة فقط ، كداود.
وقد قلت في «منظومة» أنشأتها في «علم الخطّ» [من الرّجز] :
ما كثر استعماله وفيه
واوان .. واو واحد يكفيه
وهي من البلدان القديمة ، نقل الشّيخ المؤرّخ سالم بن حميد : أنّ #سيئون ، و #تريم ، و #شبام ، و #تريس أبناء #حضرموت ، وأنّ هذه البلاد سمّيت بأسمائهم.
وقد ذكرها الهمدانيّ في «صفة جزيرة العرب» [١٧٠] إلّا أنّه لم يسمّها باسمها ، بل قال : (و #شزن و #ذو_أصبح مدينتان في #دوعن) اه
وقد استشكلت هذا ردحا من الزّمن (٢) حتّى فرّج الله عنّي بما رأيته منقولا عن أبي شكيل ، عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم الأشعريّ (٣) من قوله : (وذي أصبح و #سيئون مدينتان عظيمتان ل #بني_معاوية الأكرمين) ، فدلّ ذلك على قدمهما.
فقول الهمدانيّ : (شزن) .. إمّا غلط منه وإمّا أن يكون عرض بعده التّبديل ، لكن من المعلوم أنّ #سيئون منعطفة على الجبل الّذي هي بحضيضه انعطاف اللام. والانعطاف من الانحراف هو الشّزن بنفسه ، قال ابن أحمر [من الوافر] :
ألا ليت المنازل قد بلينا
فلا يرمين عن شزن حزينا
______
(١) أكبر بلدان وادي حضرموت ، وهي الآن عاصمة المحافظة ، تبعد عن شبام شرقا نحو (١٨ كم) ، وعن تريم غربا نحو (٣٤ كم).
(٢) الرّدح من الزّمن : المدة الطويلة منه.
(٣) تقدم ذكره في مواضع من الكتاب ، وهو : العلامة الفقيه النحوي اللغوي أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشعري ، من أعلام المئة السادسة. أخذ عن الفقيه عمارة اليمني المؤرّخ ، وسكن بلدة القرتب ، ولم تعلم وفاته ، له مؤلفات مفيدة. ينظر : «مصادر الفكر الإسلامي» (٤٥٣) ، «هجر العلم» (١٦٨٤) ، «طبقات فقهاء اليمن» (١٨٤) ، «السلوك» (٢ / ٣٨٠) ، «بغية الوعاة» (١ / ٣٥٦) ، «تاريخ عمارة» (٣٨).
674
#زنتها: زيدون ، سيوون بعضهم يكتبها بواو واحدة ، وبعضهم بواوين ، والقاعدة : أنّ ما كثر استعماله واشتهر وفيه واوان .. يكتب بواحدة فقط ، كداود.
وقد قلت في «منظومة» أنشأتها في «علم الخطّ» [من الرّجز] :
ما كثر استعماله وفيه
واوان .. واو واحد يكفيه
وهي من البلدان القديمة ، نقل الشّيخ المؤرّخ سالم بن حميد : أنّ #سيئون ، و #تريم ، و #شبام ، و #تريس أبناء #حضرموت ، وأنّ هذه البلاد سمّيت بأسمائهم.
وقد ذكرها الهمدانيّ في «صفة جزيرة العرب» [١٧٠] إلّا أنّه لم يسمّها باسمها ، بل قال : (و #شزن و #ذو_أصبح مدينتان في #دوعن) اه
وقد استشكلت هذا ردحا من الزّمن (٢) حتّى فرّج الله عنّي بما رأيته منقولا عن أبي شكيل ، عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم الأشعريّ (٣) من قوله : (وذي أصبح و #سيئون مدينتان عظيمتان ل #بني_معاوية الأكرمين) ، فدلّ ذلك على قدمهما.
فقول الهمدانيّ : (شزن) .. إمّا غلط منه وإمّا أن يكون عرض بعده التّبديل ، لكن من المعلوم أنّ #سيئون منعطفة على الجبل الّذي هي بحضيضه انعطاف اللام. والانعطاف من الانحراف هو الشّزن بنفسه ، قال ابن أحمر [من الوافر] :
ألا ليت المنازل قد بلينا
فلا يرمين عن شزن حزينا
______
(١) أكبر بلدان وادي حضرموت ، وهي الآن عاصمة المحافظة ، تبعد عن شبام شرقا نحو (١٨ كم) ، وعن تريم غربا نحو (٣٤ كم).
(٢) الرّدح من الزّمن : المدة الطويلة منه.
(٣) تقدم ذكره في مواضع من الكتاب ، وهو : العلامة الفقيه النحوي اللغوي أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشعري ، من أعلام المئة السادسة. أخذ عن الفقيه عمارة اليمني المؤرّخ ، وسكن بلدة القرتب ، ولم تعلم وفاته ، له مؤلفات مفيدة. ينظر : «مصادر الفكر الإسلامي» (٤٥٣) ، «هجر العلم» (١٦٨٤) ، «طبقات فقهاء اليمن» (١٨٤) ، «السلوك» (٢ / ٣٨٠) ، «بغية الوعاة» (١ / ٣٥٦) ، «تاريخ عمارة» (٣٨).
674
بل سبق في #شبام عن الجدّ طه ما يفهم منه أنّها لم تكن في أيّامه إلّا قرية ، مع أنّه متأخّر التّاريخ.
وأخبرني السّيّد عمر بن عبد الرّحمن بن عليّ بن عمر #بن_سقّاف عن والده : (أنّ #سيئون اسم امرأة كان لها عريش في جانب سيئون الغربيّ ، المسمّى اليوم ب #السّحيل ، يمرّ عليها أبناء السّبيل المنقطعون ، فسمّيت باسمها البلاد).
وقد يجمع بينه وبين بعض ما تقدّم بأنّ اسم #سيئون الأوّل إنّما هو #شزن ـ حسبما مرّ عن الهمدانيّ ـ ثمّ خربت ، وكانت المرأة المسمّاة سيئون أوّل من اتّخذت عريشا في أطلالها الدّاثرة .. فغلب عليها اسمها.
وحدّثني السّيّد المؤرّخ الرّاوية محمّد بن عقيل بن يحيى : أنّ سيئون اسم يهوديّ محرّف عن #صهيون ، وقد كان مثرى اليهود بسيئون. وصهيون كنيسة بيت المقدس ، وإليها يشير الأعشى في مديحه لأساقفة #نجران بقوله [في «ديوانه» ٢٤٣ من الطّويل] :
وإن أجلبت صهيون يوما عليكما
فإنّ رحا الحرب الدّكوك رحاكما (١)
وفي (ص ٣٠٩ ج ٥) من «صبح الأعشى» : (إنّ #صهيون بيعة (٢) قديمة البناء بالإسكندريّة ، معظّمة عند النّصارى).
وقبله من تلك الصّفحة ـ في الكلام على بطارقة الإسكندريّة الّذين تنشّأ عن ولايتهم مملكة الحبشة ـ : (إنّ الملك الأكبر الحاكم على جميع أقطارهم يسمّى بلغتهم : (الحطيّ) ومعناه : السّلطان ، وهو لقب لكلّ من قام عليهم ملكا كبيرا. ويقال : إنّ تحت يده تسعة وتسعين ملكا ، وهو تمام المئة. وإنّ الملك الكبير في زمن صاحب «مسالك الأبصار» يقال له : عمد #سيئون ، ومعناه : ركن صهيون) اه
وهو كالصّريح في أنّ سيئون وصهيون شيء واحد.
ورأيت في بعض الصّحف أنّ #اليهود قدّموا عريضة على يد أحد زعمائهم للسّلطان
______
(١) «معجم البلدان» (٣ / ٤٣٦). الحرب الدّكوك : المدمّرة.
(٢) البيعة : متعبد النصارى ، جمعها : بيع ، ذكرت في القرآن الكريم.
676
وأخبرني السّيّد عمر بن عبد الرّحمن بن عليّ بن عمر #بن_سقّاف عن والده : (أنّ #سيئون اسم امرأة كان لها عريش في جانب سيئون الغربيّ ، المسمّى اليوم ب #السّحيل ، يمرّ عليها أبناء السّبيل المنقطعون ، فسمّيت باسمها البلاد).
وقد يجمع بينه وبين بعض ما تقدّم بأنّ اسم #سيئون الأوّل إنّما هو #شزن ـ حسبما مرّ عن الهمدانيّ ـ ثمّ خربت ، وكانت المرأة المسمّاة سيئون أوّل من اتّخذت عريشا في أطلالها الدّاثرة .. فغلب عليها اسمها.
وحدّثني السّيّد المؤرّخ الرّاوية محمّد بن عقيل بن يحيى : أنّ سيئون اسم يهوديّ محرّف عن #صهيون ، وقد كان مثرى اليهود بسيئون. وصهيون كنيسة بيت المقدس ، وإليها يشير الأعشى في مديحه لأساقفة #نجران بقوله [في «ديوانه» ٢٤٣ من الطّويل] :
وإن أجلبت صهيون يوما عليكما
فإنّ رحا الحرب الدّكوك رحاكما (١)
وفي (ص ٣٠٩ ج ٥) من «صبح الأعشى» : (إنّ #صهيون بيعة (٢) قديمة البناء بالإسكندريّة ، معظّمة عند النّصارى).
وقبله من تلك الصّفحة ـ في الكلام على بطارقة الإسكندريّة الّذين تنشّأ عن ولايتهم مملكة الحبشة ـ : (إنّ الملك الأكبر الحاكم على جميع أقطارهم يسمّى بلغتهم : (الحطيّ) ومعناه : السّلطان ، وهو لقب لكلّ من قام عليهم ملكا كبيرا. ويقال : إنّ تحت يده تسعة وتسعين ملكا ، وهو تمام المئة. وإنّ الملك الكبير في زمن صاحب «مسالك الأبصار» يقال له : عمد #سيئون ، ومعناه : ركن صهيون) اه
وهو كالصّريح في أنّ سيئون وصهيون شيء واحد.
ورأيت في بعض الصّحف أنّ #اليهود قدّموا عريضة على يد أحد زعمائهم للسّلطان
______
(١) «معجم البلدان» (٣ / ٤٣٦). الحرب الدّكوك : المدمّرة.
(٢) البيعة : متعبد النصارى ، جمعها : بيع ، ذكرت في القرآن الكريم.
676