5⃣
#الهة شبه الجزيرة العربية قبل الاسلام
#أنمار_نزار_الحديثي
يمكن القول أن دراسة #الزيجات تصلح كمحاولة لمعرفة ما إذا كانت المصاهرة تعكس مجاورة جغرافية أو نظاماً اجتماعياً لم نعرفه حتى الآن ولأن هذه المصاهرات قد تفيد في انتقال الآلهة وشيوع عبادتها فاننا سوف نركز على ديانة #قضاعة وعلاقاتها ببنات قضاعة اللواتي تزوجن في معد .
تمتلك قضاعة ستة آلهة ، منها مناة وسعيدة . والزيجات توضح الكيفية التي انتقلت بها عبادة هذه الإلهة إلى القبائل الأخرى . فعبادة الإله ( #سعيدة) ظهرت في الجيل العاشر من #قحطان و #قضاعة من الجيل الحادي عشر وهو انتشار طبيعي ناجم عن المجاورة واستمرار عبادته في بني سعد هذيم أمر طبيعي لأنه من أبناء قضاعة فهو سعد بن زيد بن ليث بن سود بن اسلم بن قضاعة (63) . لكن انتشاره في ربيعة #العدنانية التي تقابل في نسبها الجيل الحادي عشر من قحطان هو الأمر الغامض فكيف انتقل هذا الإله إلى ربيعة ؟ تكشف الزيجات أن ربيعة تزوج من أم الاسبع بنت الحاف بن قضاعة (64) وربما هذه هي الطريقة المحتملة لانتقال عبادة الإله سعيدة إلى ربيعة وهو تعزيز لأواصر مجاورة أو قد تكون محالفة على أكثر تقدير (65) .
أما انتشار عبادة #مناة فتعطي صورة أوضح فإذا استثنينا مازن من الأزد المجاورة لقضاعة نجد انتشار عبادة مناة في ربيعة العدنانية الذي تزوج أم الأسبع بنت الحاف بن قضاعة من الجيل الحادي عشر من قحطان ومضر أخو ربيعة . واستمرت عبادته في خط نسب #مضر إلى هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر وأمه هي سلمى بنت أسلم بن الحاف بن قضاعة وهي من الجيل الرابع عشر من قحطان وتزوج من ليلى بنت فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة (66) من الجيل السادس عشر واستمرت عبادة هذا الإله في سعد هذيم من الجيل السابع عشر من قضاعة ثم في الجيل التاسع عشر عند #الأوس و #الخزرج وأمهم #قيلة ابنة كاهل بن عذرة بن سعد بن هذيم من قضاعة (67) . ان مثل هذا الارتباط بين عبادة إله ما وزيجات بين قبائل عدنانية وقحطانية ذات علاقة أساسها المصاهرة يُعطي فكرة واضحة لكيفية انتقال المعتقدات الدينية وتأثيرها في نواحي الحياة الأخرى .
أما الإله #باجر الذي عبدته قضاعة والأزد وطيء ، فالروايات عن الزواج تشير إلى أن طيء تزوج من عدية بنت مرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة (67) ، فهل يمكن ان تكون عبادته انتقلت بين القبيلتين عن طريق الزواج رغم ان هذا حسب الأجيال يعد مستحيلاً فعدية من الجيل التاسع عشر بينها وبين طيء تسعة أجيال بمعنى ان هناك فرق مائة وثمانون سنة (68) بين طيء وعدية كذلك الإله ود فطيء أول من انتشرت فيها عبادة هذا الاله وهو إله قضاعي على ما يبدو واستمر في نسل قضاعة في قبيلة كلب بن وبرة وانتقل إلى هذيل بسبب أمه وزوجته القضاعيتان ثم انتشر في الخزرج وأمه أيضاً قضاعية وتستثنى لخم من هذه القاعدة إذ ليست لها علاقة زواج من قضاعة . يعطي الإله ود فكرة عن آلهة اندثرت عبادتها في القبيلة الأم واستمرت في أحد فروعها لكن الزيجات أعطتنا فكرة عن عبادة مثل هذا الإله في القبيلة الأم وربما الإله ود أيضاً انتقل إلى تميم خاصة إذا عرفنا أن أُم تميم وهي صفية بنت القين بن جسر بن شيع الله بن اسد بن وبرة من قضاعة (69) . ويعطي سواع صورة أوضح للموضوع فقد انتشرت عبادته لدى #همدان #القحطانية أما انتشاره في القبائل العدنانية فهو أمر ملفت للنظر ويبدو أنه إله قضاعي انتشر في هذيل بسبب علاقة هذيل بقضاعة وانتشر في كنانة وهو زوج الذفراء القضاعية وانتشر في مزينة وزوجته قضاعية بنت كلب بن وبرة (70) ، وانتشر بزواج داخلي بين أبناء عدنان في عمرو وسليم من قيس عيلان وكلاهما تزوج من بنات مر بن أد وهو أخو مزينة وزوجة مزينة قضاعية (71). وتكشف هذه الروايات كيف ان #الإله_سواع إله #قضاعي اندثرت عبادته في الكتلة الأم استمر في القبائل العدنانية وهي حالة تكشف نوعاً من التأثير الناتج عن مجاورة في زمن معين من حياة هذه القبائل قد تكون مجاورة جغرافية وقد تكون بسبب حلف وقد تكون بسبب مصاهرة وهي الفرضية التي لها سندها في واقع هذه القبائل .
لقد دفع #عمرو_بن_لحي ب #سواع إلى الحارث بن تميم بن سعد بن #هذيل من الجيل السادس عشر (72)، وهي إشارة تحدد مكانة القبيلة في سياسة عمرو بن لحي . ولاحظنا كيف اشترك في عبادته مع هذيل أبناء عمومتهم #كنانة ، وشاعت عبادة هذا الإله في أولاد #مضر خارج الحرم وهم مزينة وسليم وعمرو بن قيس عيلان (73) . لكن يبقى السؤال لماذا اشتركت #همدان مع القبائل #العدنانية في الإله #سواع . ويطرح السؤال نفسه في حالة اشتراك هذيل مع قبائل عدنانية وقحطانية في عبادة #ود ومناة .
#الهة شبه الجزيرة العربية قبل الاسلام
#أنمار_نزار_الحديثي
يمكن القول أن دراسة #الزيجات تصلح كمحاولة لمعرفة ما إذا كانت المصاهرة تعكس مجاورة جغرافية أو نظاماً اجتماعياً لم نعرفه حتى الآن ولأن هذه المصاهرات قد تفيد في انتقال الآلهة وشيوع عبادتها فاننا سوف نركز على ديانة #قضاعة وعلاقاتها ببنات قضاعة اللواتي تزوجن في معد .
تمتلك قضاعة ستة آلهة ، منها مناة وسعيدة . والزيجات توضح الكيفية التي انتقلت بها عبادة هذه الإلهة إلى القبائل الأخرى . فعبادة الإله ( #سعيدة) ظهرت في الجيل العاشر من #قحطان و #قضاعة من الجيل الحادي عشر وهو انتشار طبيعي ناجم عن المجاورة واستمرار عبادته في بني سعد هذيم أمر طبيعي لأنه من أبناء قضاعة فهو سعد بن زيد بن ليث بن سود بن اسلم بن قضاعة (63) . لكن انتشاره في ربيعة #العدنانية التي تقابل في نسبها الجيل الحادي عشر من قحطان هو الأمر الغامض فكيف انتقل هذا الإله إلى ربيعة ؟ تكشف الزيجات أن ربيعة تزوج من أم الاسبع بنت الحاف بن قضاعة (64) وربما هذه هي الطريقة المحتملة لانتقال عبادة الإله سعيدة إلى ربيعة وهو تعزيز لأواصر مجاورة أو قد تكون محالفة على أكثر تقدير (65) .
أما انتشار عبادة #مناة فتعطي صورة أوضح فإذا استثنينا مازن من الأزد المجاورة لقضاعة نجد انتشار عبادة مناة في ربيعة العدنانية الذي تزوج أم الأسبع بنت الحاف بن قضاعة من الجيل الحادي عشر من قحطان ومضر أخو ربيعة . واستمرت عبادته في خط نسب #مضر إلى هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر وأمه هي سلمى بنت أسلم بن الحاف بن قضاعة وهي من الجيل الرابع عشر من قحطان وتزوج من ليلى بنت فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة (66) من الجيل السادس عشر واستمرت عبادة هذا الإله في سعد هذيم من الجيل السابع عشر من قضاعة ثم في الجيل التاسع عشر عند #الأوس و #الخزرج وأمهم #قيلة ابنة كاهل بن عذرة بن سعد بن هذيم من قضاعة (67) . ان مثل هذا الارتباط بين عبادة إله ما وزيجات بين قبائل عدنانية وقحطانية ذات علاقة أساسها المصاهرة يُعطي فكرة واضحة لكيفية انتقال المعتقدات الدينية وتأثيرها في نواحي الحياة الأخرى .
أما الإله #باجر الذي عبدته قضاعة والأزد وطيء ، فالروايات عن الزواج تشير إلى أن طيء تزوج من عدية بنت مرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة (67) ، فهل يمكن ان تكون عبادته انتقلت بين القبيلتين عن طريق الزواج رغم ان هذا حسب الأجيال يعد مستحيلاً فعدية من الجيل التاسع عشر بينها وبين طيء تسعة أجيال بمعنى ان هناك فرق مائة وثمانون سنة (68) بين طيء وعدية كذلك الإله ود فطيء أول من انتشرت فيها عبادة هذا الاله وهو إله قضاعي على ما يبدو واستمر في نسل قضاعة في قبيلة كلب بن وبرة وانتقل إلى هذيل بسبب أمه وزوجته القضاعيتان ثم انتشر في الخزرج وأمه أيضاً قضاعية وتستثنى لخم من هذه القاعدة إذ ليست لها علاقة زواج من قضاعة . يعطي الإله ود فكرة عن آلهة اندثرت عبادتها في القبيلة الأم واستمرت في أحد فروعها لكن الزيجات أعطتنا فكرة عن عبادة مثل هذا الإله في القبيلة الأم وربما الإله ود أيضاً انتقل إلى تميم خاصة إذا عرفنا أن أُم تميم وهي صفية بنت القين بن جسر بن شيع الله بن اسد بن وبرة من قضاعة (69) . ويعطي سواع صورة أوضح للموضوع فقد انتشرت عبادته لدى #همدان #القحطانية أما انتشاره في القبائل العدنانية فهو أمر ملفت للنظر ويبدو أنه إله قضاعي انتشر في هذيل بسبب علاقة هذيل بقضاعة وانتشر في كنانة وهو زوج الذفراء القضاعية وانتشر في مزينة وزوجته قضاعية بنت كلب بن وبرة (70) ، وانتشر بزواج داخلي بين أبناء عدنان في عمرو وسليم من قيس عيلان وكلاهما تزوج من بنات مر بن أد وهو أخو مزينة وزوجة مزينة قضاعية (71). وتكشف هذه الروايات كيف ان #الإله_سواع إله #قضاعي اندثرت عبادته في الكتلة الأم استمر في القبائل العدنانية وهي حالة تكشف نوعاً من التأثير الناتج عن مجاورة في زمن معين من حياة هذه القبائل قد تكون مجاورة جغرافية وقد تكون بسبب حلف وقد تكون بسبب مصاهرة وهي الفرضية التي لها سندها في واقع هذه القبائل .
لقد دفع #عمرو_بن_لحي ب #سواع إلى الحارث بن تميم بن سعد بن #هذيل من الجيل السادس عشر (72)، وهي إشارة تحدد مكانة القبيلة في سياسة عمرو بن لحي . ولاحظنا كيف اشترك في عبادته مع هذيل أبناء عمومتهم #كنانة ، وشاعت عبادة هذا الإله في أولاد #مضر خارج الحرم وهم مزينة وسليم وعمرو بن قيس عيلان (73) . لكن يبقى السؤال لماذا اشتركت #همدان مع القبائل #العدنانية في الإله #سواع . ويطرح السؤال نفسه في حالة اشتراك هذيل مع قبائل عدنانية وقحطانية في عبادة #ود ومناة .
وبعيداً عن أثر المجاورة امتلكت كنانة خمسة معبودات واحد خاص بمالك وملكان ابني كنانة وهو الإله سعد الذي ظهر في اسماء بني معد من الجيل السابع وحتى الجيل السابع عشر من بني عدنان مبتدئاً بفرع مضر في الجيل السابع ثم في الجيل التاسع في فرعي أياد وربيعة وهذا الاله له علاقة بالقدر وقد ظهر مرتبطاً به في اسم سعد مناة بن مالك بن باهلة وهو في الجيل العاشر من العدنانية فرع قيس بن عيلان بن مضر . ويطلق على أربعة منازل ينزل بها #القمر . ان قدم هذا الإله يحدد ظهوره في بني معد بن عدنان نتيجة مجاورة ل #عك_بن_عدنان على الأرجح حيث تزوج نزار بن معد بنات #عك سودة وشقيقة .
أما أهم معبودات كنانة فهو الإله #هبل الذي يعود إلى خزيمة بن مدركة الذي انتشرت عبادته بين أولاد ابنه كنانة مالك وملكان وبكر بن عبد مناة بن كنانة وقريش بن مالك بن النظر بن كنانة واختصوا به (74) .واشتركت كنانة شأنها شأن جميع أولاد مضر في #العزى فظهر في الجيل الخامس عشر عند كنانة وغطفان بن سعد بن قيس عيلان. وانتشرت عبادته في ست قبائل يرجع نسبها إلـى قيس عيلان وهم كل من باهلة وسليم في الجيل السابع عشر وسعد في الجيل التاسع عشر وثقيف وجشم نصر في الجيـل العشرين واسـتمر في أولاد كنانة متمثلاً بقريش في الجيل الثامن عشـر
أما أهم معبودات كنانة فهو الإله #هبل الذي يعود إلى خزيمة بن مدركة الذي انتشرت عبادته بين أولاد ابنه كنانة مالك وملكان وبكر بن عبد مناة بن كنانة وقريش بن مالك بن النظر بن كنانة واختصوا به (74) .واشتركت كنانة شأنها شأن جميع أولاد مضر في #العزى فظهر في الجيل الخامس عشر عند كنانة وغطفان بن سعد بن قيس عيلان. وانتشرت عبادته في ست قبائل يرجع نسبها إلـى قيس عيلان وهم كل من باهلة وسليم في الجيل السابع عشر وسعد في الجيل التاسع عشر وثقيف وجشم نصر في الجيـل العشرين واسـتمر في أولاد كنانة متمثلاً بقريش في الجيل الثامن عشـر
#عبدالله_السريحي
(الجديد في تحقيق #معجم_البلدان)
10/2025م
(1)
سألني كثير من الباحثين – جزاهم الله خيرا - عن الجديد في تحقيقنا لمعجم البلدان.
أقول: اتّبعت في تحقيق أسماء المواضع الجغرافية الواردة في (معجم البلدان) منهجا يلبي حاجة الباحثين المعاصرين؛ أذكر في الحواشي نبذة موجزة عن (الموضع)، واسمه الحالي أو القديم إن كان ما يزال معروفا به، وفي أي بلد (دولة) هو، والمحافظة أو الولاية التي يتبعها، وموقعه منها أو من أشهر معلم جغرافي بارز في المنطقة، والمسافة بينهما بـ(الأكيال)، مع إثبات (إحداثيات) الموقع على خطوط الطول والعرض ليسهل معرفته على الخرائط الحديثة وعلى أرض الواقع، مع إضاءة موجزة عن التطورات التاريخية التي لحقت بالمكان منذ وفاة ياقوت، إن وجدت بالرجوع إلى أوثق المصادر.
لأن تحديد ياقوت – ومن سبقه – للمواضع الجغرافية الواقعة في الجزيرة العربية بأنها في ديار أو في بلاد القبيلة الفلانية (بلاد كلب، بلاد بني أسد، بلاد بني عامر، بلاد بني سعد...إلخ)، غير مفهومة للباحث المعاصر، فقد تشكلت حاليا في الجزيرة العربية عدة دول، كما إن مواطن ومساكن تلك القبائل قد تغيرت بحكم تنقلها، وانقرض بعضها ومن ثمَّ جُهلت مواطن سكناها، وكان الجغرافيون العرب أيضا: يُعرِّفون المكان بالإقليم الواقع فيه، مثل: بلاد البحرين، أو خراسان، أو بلاد ما وراء النهر، أو بلاد السودان، وفي هذا التحديد تعميم كبير. فبلاد البحرين في عهد ياقوت ومن سبقه كانت تمتد من البصرة إلى حدود عُمان، وتشمل الآن: معظم أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، وقطر والبحرين والكويت والساحل الشرقي للملكة العربية السعودية، وخراسان الآن موزعة بين ثلاث دول: إيران، وأفغانستان، وتركمانستان، وهكذا في سائر الأقاليم.
وكذلك الحال مع المصطلحات التي استخدمها الجغرافيون العرب لتحديد المسافات بين المواضع والبلدان: كالمرحلة، والبريد، والفرسخ، وحتى بالأميال (الميل عند الجغرافيين المسلمين يساوي قرابة 2كم) لم تعد مفهومة في عصرنا الحاضر إلا عند قلة من المشتغلين بالتراث.
ونطمح في نهاية العمل إلى أن يكون مع النسخة المطبوعة (ورقيا) من المعجم نسخة أخرى (إلكترونية) يظهر فيها النص كما ورد في المعجم، مع تعريفنا المعاصر للمكان، وموقعه على الخريطة، كما هو الشأن في الموسوعات العالمية الحديثة
وهذه نماذج مختارة من تحقيقنا
(الجديد في تحقيق معجم البلدان)
(2)
استطعنا ـ بعدَ جُهْدٍ جَهيدٍ ـ أن نَجمعَ جميعَ نُسَخِ المعجمِ الخَطِّيّةِ التي وقفنا على خبرها من خَزائنِ المخطوطاتِ المتفرِّقةِ في أَصقاعِ الأرض، وقد زادت على خمسين نُسخة. والمُفرِحُ في الأمرِ أنّنا حَصَلنا على ثلاثِ قِطَعٍ من ثلاثِ نُسَخٍ مختلفةٍ بخطِّ ياقوتَ الحَمَويِّ نَفسِه، غيرَ أنّ هذه القِطَع كانت مَبْتورةَ الأوائلِ والأواخر، فلم تُعرَفْ في فهارسِ تلك المكتباتِ أنّها بخطِّ ياقوت، لكنِّي عَرَفتُها من خلالِ مَعرِفتي بخطِّه وتميِيزِي له.
وتشكلُ هذه القِطَعُ نحوَ (45٪) من حجمِ المعجم، واثنتانِ منها تَعودانِ إلى المجلّدِ الأوّلِ من أصلِ أربعةِ مجلّداتٍ، وهناك تَجزئةٌ أُخرى لمخطوطاتِ المعجم تتكوَّنُ من عشرةِ أجزاءٍ.
وكان حُصولي على هذه القِطَع بعدَ أنِ انتهيتُ من تحقيقِ عشرةِ أجزاءٍ، أي ما يُقاربُ ثُلُثَي حجم المعجم، كما تَيَسّر لنا في الفترةِ نَفسِها الحصولُ على أربعِ قِطَعٍ من نُسَخٍ أُخرى تَعودُ إلى القرنِ السابعِ الهجريِّ، وهي نُسَخٌ بالغةُ الأهمية من حيثُ قِدَمُها ودقّةُ نَقلِها، فاضطررتُ إلى مُراجعةِ ما أُنجِزَ ومُعارَضَتِه بهذه المخطوطاتِ الجديدة، وكان ذلك بمثابةِ إعادةِ التحقيقِ من جديد.
وعلى الرغمِ من المَشَقّةِ والعَنَتِ الذي لَقِيتُه في ذلك، فقد كانت هذه التجربةُ مُفيدةً جدًّا، إذ صَحَّحتُ بفضلِها كثيرًا من التَّصحيفاتِ والأخطاءِ التي وُجِدَت في النُّسَخِ الأُخْرى. وهذه نَماذجُ من القِطَع التي بخط ياقوت.
(الجديد في تحقيق #معجم_البلدان)
10/2025م
(1)
سألني كثير من الباحثين – جزاهم الله خيرا - عن الجديد في تحقيقنا لمعجم البلدان.
أقول: اتّبعت في تحقيق أسماء المواضع الجغرافية الواردة في (معجم البلدان) منهجا يلبي حاجة الباحثين المعاصرين؛ أذكر في الحواشي نبذة موجزة عن (الموضع)، واسمه الحالي أو القديم إن كان ما يزال معروفا به، وفي أي بلد (دولة) هو، والمحافظة أو الولاية التي يتبعها، وموقعه منها أو من أشهر معلم جغرافي بارز في المنطقة، والمسافة بينهما بـ(الأكيال)، مع إثبات (إحداثيات) الموقع على خطوط الطول والعرض ليسهل معرفته على الخرائط الحديثة وعلى أرض الواقع، مع إضاءة موجزة عن التطورات التاريخية التي لحقت بالمكان منذ وفاة ياقوت، إن وجدت بالرجوع إلى أوثق المصادر.
لأن تحديد ياقوت – ومن سبقه – للمواضع الجغرافية الواقعة في الجزيرة العربية بأنها في ديار أو في بلاد القبيلة الفلانية (بلاد كلب، بلاد بني أسد، بلاد بني عامر، بلاد بني سعد...إلخ)، غير مفهومة للباحث المعاصر، فقد تشكلت حاليا في الجزيرة العربية عدة دول، كما إن مواطن ومساكن تلك القبائل قد تغيرت بحكم تنقلها، وانقرض بعضها ومن ثمَّ جُهلت مواطن سكناها، وكان الجغرافيون العرب أيضا: يُعرِّفون المكان بالإقليم الواقع فيه، مثل: بلاد البحرين، أو خراسان، أو بلاد ما وراء النهر، أو بلاد السودان، وفي هذا التحديد تعميم كبير. فبلاد البحرين في عهد ياقوت ومن سبقه كانت تمتد من البصرة إلى حدود عُمان، وتشمل الآن: معظم أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، وقطر والبحرين والكويت والساحل الشرقي للملكة العربية السعودية، وخراسان الآن موزعة بين ثلاث دول: إيران، وأفغانستان، وتركمانستان، وهكذا في سائر الأقاليم.
وكذلك الحال مع المصطلحات التي استخدمها الجغرافيون العرب لتحديد المسافات بين المواضع والبلدان: كالمرحلة، والبريد، والفرسخ، وحتى بالأميال (الميل عند الجغرافيين المسلمين يساوي قرابة 2كم) لم تعد مفهومة في عصرنا الحاضر إلا عند قلة من المشتغلين بالتراث.
ونطمح في نهاية العمل إلى أن يكون مع النسخة المطبوعة (ورقيا) من المعجم نسخة أخرى (إلكترونية) يظهر فيها النص كما ورد في المعجم، مع تعريفنا المعاصر للمكان، وموقعه على الخريطة، كما هو الشأن في الموسوعات العالمية الحديثة
وهذه نماذج مختارة من تحقيقنا
(الجديد في تحقيق معجم البلدان)
(2)
استطعنا ـ بعدَ جُهْدٍ جَهيدٍ ـ أن نَجمعَ جميعَ نُسَخِ المعجمِ الخَطِّيّةِ التي وقفنا على خبرها من خَزائنِ المخطوطاتِ المتفرِّقةِ في أَصقاعِ الأرض، وقد زادت على خمسين نُسخة. والمُفرِحُ في الأمرِ أنّنا حَصَلنا على ثلاثِ قِطَعٍ من ثلاثِ نُسَخٍ مختلفةٍ بخطِّ ياقوتَ الحَمَويِّ نَفسِه، غيرَ أنّ هذه القِطَع كانت مَبْتورةَ الأوائلِ والأواخر، فلم تُعرَفْ في فهارسِ تلك المكتباتِ أنّها بخطِّ ياقوت، لكنِّي عَرَفتُها من خلالِ مَعرِفتي بخطِّه وتميِيزِي له.
وتشكلُ هذه القِطَعُ نحوَ (45٪) من حجمِ المعجم، واثنتانِ منها تَعودانِ إلى المجلّدِ الأوّلِ من أصلِ أربعةِ مجلّداتٍ، وهناك تَجزئةٌ أُخرى لمخطوطاتِ المعجم تتكوَّنُ من عشرةِ أجزاءٍ.
وكان حُصولي على هذه القِطَع بعدَ أنِ انتهيتُ من تحقيقِ عشرةِ أجزاءٍ، أي ما يُقاربُ ثُلُثَي حجم المعجم، كما تَيَسّر لنا في الفترةِ نَفسِها الحصولُ على أربعِ قِطَعٍ من نُسَخٍ أُخرى تَعودُ إلى القرنِ السابعِ الهجريِّ، وهي نُسَخٌ بالغةُ الأهمية من حيثُ قِدَمُها ودقّةُ نَقلِها، فاضطررتُ إلى مُراجعةِ ما أُنجِزَ ومُعارَضَتِه بهذه المخطوطاتِ الجديدة، وكان ذلك بمثابةِ إعادةِ التحقيقِ من جديد.
وعلى الرغمِ من المَشَقّةِ والعَنَتِ الذي لَقِيتُه في ذلك، فقد كانت هذه التجربةُ مُفيدةً جدًّا، إذ صَحَّحتُ بفضلِها كثيرًا من التَّصحيفاتِ والأخطاءِ التي وُجِدَت في النُّسَخِ الأُخْرى. وهذه نَماذجُ من القِطَع التي بخط ياقوت.
عبدالله بن يحيى #السريحي
(مواليد 1953، شهارة، اليمن) هو كاتب، باحث، ومحقق يمني متخصص في مجال المخطوطات العربية. يشغل منصب باحث أول في دار الكتب التابعة لدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي. اشتهر بعمله في تحقيق واحد من أعظم الموسوعات الجغرافية العربية، وهو معجم البلدان لياقوت الحموي، حيث أنجز تحقيق عشرة أجزاء منه.
(مواليد 1953، شهارة، اليمن) هو كاتب، باحث، ومحقق يمني متخصص في مجال المخطوطات العربية. يشغل منصب باحث أول في دار الكتب التابعة لدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي. اشتهر بعمله في تحقيق واحد من أعظم الموسوعات الجغرافية العربية، وهو معجم البلدان لياقوت الحموي، حيث أنجز تحقيق عشرة أجزاء منه.
من معتقدات #يافع زمان
#المنورة #وجارية_البيت
#الشتيت ابونصر #اليافعي
#المنورة: سميت بالمنورة :- لانها تمشي ليلا بالظلام الدامس ، وفي يدها ضوء ، او نار ، تنور منه للمشاهد لها .
كان الانسان القديم ، يستخدم حجرتين من المرو ، يحكها ببعضها ، فتصدر شرارة ، بجانب القش والحطب ، ليشعل ناره .
ثم يستخدم الحطب ، للطبخ ، وكانت ديمة الصعد اليافعيه ، هي المطبخ الاساسي لجميع الاكلات ، ونظرا لشحه الكبريت في ما بعد ، فقد كانوا يحتفظون
بالجمر المدفونه تحت الرماد لليوم التالي ، ليضيفوا له بعض القش مع النفخ ، حتى تشتعل النار مجددا ، واستخدامها هكذا لاشهر .
#المنورة
كان اسلافنا ، يصورونها بانها نوعا من الجنيات ، او السواحر الطيبة والتى لا تؤذي احدا ، مثلها مثل جارية البيت ، الجنية التى تسكن المنازل ، ولكنها لم تراء قط ، بل افعالها هي التي تشهد عليها ، مثل القيام بحناء ايادى او ارجل بعض سكان البيت .
المنورة وردت عنها حكايات وخلاصتها ماورد في الحللقه
معلوم انها لاترى الا لئلا حسب الروايه ولانها نورا معين يغلب الراي انها تحمل نار اين تحملها باليد او غيرها وهل تحمل نار ام غيرها
لان ليس لها شكل معين ويتخيلها الناس بصور متعدده خيالا اما شكل ادمي او غيره شي مبهم لانها ترى لئلا نورا يتحرك
اما ان رؤيتها نهارا تقريباً لم يروى عنه
والمنورة كذلك ، لم تترك اي اذى للاسرة ، ولكنها تسكن باماكن بعيدة عن البيت ، وباماكن مهجورة ، ولكنها تاتى للديمة ليلا خلسة ، وذلك لطلب الجمر (النار ) لكى تاخذ منها جوات من الجمر لتطبخ لها واولادها الطعام .
يمكن مافيش معاهم كبريت
واذا كانوا من الجن فعلا ، فان الله قد خلقهم من النار اصلا .
من بعص الرويات ، عن اناس كثر بيافع ، رجالا ونساء ، بمشاهده هذه النار الماشية ، مرارا وتكرارا ، حتى انطبعت هذه المنورة بمخيلة كل واحد منا .
ومن تلك الشهادات
عن العم زين بن عقيل المحرمي ، حيث روى انه سمع صوت باب الديمة يفتح ، ولكنه لم يشاهد احدا ، دخل او خرج من ديمة الصعد ، وكان ساعتها يتمشي فوق سطح بيته المكون من طابقين ، ثم انتقل للطرف الاخر للبيت ، وكانه ليلة محاق مظلمة ، وشتوية باردة ، تهب بها بعض الرياح ، وساعتها شاهد شعلة من النار تبتعد عن بيته ، وكانها تمشي من ذاتها ، ومع هبوب الرياح ، اشتعلت النار ، وشاهد شبحا مخيفا يحمل تلك النار .
كانت لديه فوق سطح بيته ، بعض الاحجار ، والتى يرمى بها الكلاب ليلا عند ما تجتمع لتخرب زرعه .
كان العم زين قوى البنية ، عريض المكبين ، مفتول العظلات ، ويجيد التسديد بالرجم ببراعه .
ساعتها ، وبدون تفكير ، اخذ حجرن سوداء مليان كفه ، وسددها ببراته نحو النار المبتعدة عن بيته ب 100 متر ، وسمع ارتطامها بجسم ما ، فصدر منه صوتا مفزعا واعوه - واعوه- وعوه ، فتطايرت النار يسرة ويمنة .
ومن ساعتها ، مرض العم زين واكيد من الخوف ونتيجة الاعتقاد انه قتل جنية واصبح طريح الفراش بين الحياة والموت ، وجابوا له حكماء المقرئين ، والمشايخ والذي عجزوا عن علاجه ، الا إن جاء احدهم يبدو انه عرف القصة وفهم حالة الرجل المرضية الناتجة عن الخوف ، فقال له :-
ان به #سهنة :( مس من الجن ) ، لانه اصاب المنورة امهم ، وهى بحالة خطيره ، فاذا تماثلت للشفاء ، خرج من الدفاء ،و سوف يشفي ايضا ، وقرر له روشتا من العلاجات
من الاتي :
ماء مقروئ ، وقرائة القرءان ، وذبح كبش وديك اسودين ، ثم بعد شهر تماثل للشفاء .
ماهي حقيقه المنوره ؟!
فقد تكون كما وصوفوها ، نوعا من الجن
ولكن الاقرب للواقع ، فقد تكون نوعا من الطيور او الخنافس اوالحشرات المضيئه والتى تطير ليلا وتصدر اضاءات وهي كثيرة ، ولكن ما طبع بمخيلتنا عن المنورة هو ما غيب عنا الحقيقه .
منقول مع التصرف من كتابات الدكتور فضل بن هادي #المحرمي
#المنورة #وجارية_البيت
#الشتيت ابونصر #اليافعي
#المنورة: سميت بالمنورة :- لانها تمشي ليلا بالظلام الدامس ، وفي يدها ضوء ، او نار ، تنور منه للمشاهد لها .
كان الانسان القديم ، يستخدم حجرتين من المرو ، يحكها ببعضها ، فتصدر شرارة ، بجانب القش والحطب ، ليشعل ناره .
ثم يستخدم الحطب ، للطبخ ، وكانت ديمة الصعد اليافعيه ، هي المطبخ الاساسي لجميع الاكلات ، ونظرا لشحه الكبريت في ما بعد ، فقد كانوا يحتفظون
بالجمر المدفونه تحت الرماد لليوم التالي ، ليضيفوا له بعض القش مع النفخ ، حتى تشتعل النار مجددا ، واستخدامها هكذا لاشهر .
#المنورة
كان اسلافنا ، يصورونها بانها نوعا من الجنيات ، او السواحر الطيبة والتى لا تؤذي احدا ، مثلها مثل جارية البيت ، الجنية التى تسكن المنازل ، ولكنها لم تراء قط ، بل افعالها هي التي تشهد عليها ، مثل القيام بحناء ايادى او ارجل بعض سكان البيت .
المنورة وردت عنها حكايات وخلاصتها ماورد في الحللقه
معلوم انها لاترى الا لئلا حسب الروايه ولانها نورا معين يغلب الراي انها تحمل نار اين تحملها باليد او غيرها وهل تحمل نار ام غيرها
لان ليس لها شكل معين ويتخيلها الناس بصور متعدده خيالا اما شكل ادمي او غيره شي مبهم لانها ترى لئلا نورا يتحرك
اما ان رؤيتها نهارا تقريباً لم يروى عنه
والمنورة كذلك ، لم تترك اي اذى للاسرة ، ولكنها تسكن باماكن بعيدة عن البيت ، وباماكن مهجورة ، ولكنها تاتى للديمة ليلا خلسة ، وذلك لطلب الجمر (النار ) لكى تاخذ منها جوات من الجمر لتطبخ لها واولادها الطعام .
يمكن مافيش معاهم كبريت
واذا كانوا من الجن فعلا ، فان الله قد خلقهم من النار اصلا .
من بعص الرويات ، عن اناس كثر بيافع ، رجالا ونساء ، بمشاهده هذه النار الماشية ، مرارا وتكرارا ، حتى انطبعت هذه المنورة بمخيلة كل واحد منا .
ومن تلك الشهادات
عن العم زين بن عقيل المحرمي ، حيث روى انه سمع صوت باب الديمة يفتح ، ولكنه لم يشاهد احدا ، دخل او خرج من ديمة الصعد ، وكان ساعتها يتمشي فوق سطح بيته المكون من طابقين ، ثم انتقل للطرف الاخر للبيت ، وكانه ليلة محاق مظلمة ، وشتوية باردة ، تهب بها بعض الرياح ، وساعتها شاهد شعلة من النار تبتعد عن بيته ، وكانها تمشي من ذاتها ، ومع هبوب الرياح ، اشتعلت النار ، وشاهد شبحا مخيفا يحمل تلك النار .
كانت لديه فوق سطح بيته ، بعض الاحجار ، والتى يرمى بها الكلاب ليلا عند ما تجتمع لتخرب زرعه .
كان العم زين قوى البنية ، عريض المكبين ، مفتول العظلات ، ويجيد التسديد بالرجم ببراعه .
ساعتها ، وبدون تفكير ، اخذ حجرن سوداء مليان كفه ، وسددها ببراته نحو النار المبتعدة عن بيته ب 100 متر ، وسمع ارتطامها بجسم ما ، فصدر منه صوتا مفزعا واعوه - واعوه- وعوه ، فتطايرت النار يسرة ويمنة .
ومن ساعتها ، مرض العم زين واكيد من الخوف ونتيجة الاعتقاد انه قتل جنية واصبح طريح الفراش بين الحياة والموت ، وجابوا له حكماء المقرئين ، والمشايخ والذي عجزوا عن علاجه ، الا إن جاء احدهم يبدو انه عرف القصة وفهم حالة الرجل المرضية الناتجة عن الخوف ، فقال له :-
ان به #سهنة :( مس من الجن ) ، لانه اصاب المنورة امهم ، وهى بحالة خطيره ، فاذا تماثلت للشفاء ، خرج من الدفاء ،و سوف يشفي ايضا ، وقرر له روشتا من العلاجات
من الاتي :
ماء مقروئ ، وقرائة القرءان ، وذبح كبش وديك اسودين ، ثم بعد شهر تماثل للشفاء .
ماهي حقيقه المنوره ؟!
فقد تكون كما وصوفوها ، نوعا من الجن
ولكن الاقرب للواقع ، فقد تكون نوعا من الطيور او الخنافس اوالحشرات المضيئه والتى تطير ليلا وتصدر اضاءات وهي كثيرة ، ولكن ما طبع بمخيلتنا عن المنورة هو ما غيب عنا الحقيقه .
منقول مع التصرف من كتابات الدكتور فضل بن هادي #المحرمي