اليمن_تاريخ_وثقافة
14.3K subscribers
150K photos
361 videos
2.28K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
َلْعَمُودِيّ و حَقِيقَةُ تَصَوُّفِ
#آلِ_اَلْعَمُودِيّ! !

✍️بن عيسى أبو صلاح

كتب الشيخ طارق بن محمد بن سكلوع #العمودي في رسالة له منشورة " ما علق في البال في حواشي على:
" الفكر والثقافة في التاريخ #الحضرمي" ل #باوزير – نصوص مختارة
قال الاستاذ طارق: حقيقة تصوف آل العمودي ص٩-١٠-
حول تصوف و #خرقة آل العمودي، أما خرقتهم وطريقتهم فقد كانت مشهورة في حضرموت. بحيث أن السيد مرتضى #الزبيدي (توفى سنة ١٢٠٥ هـ) صاحب الكتاب المشهور – #تاج_العروس في شرح القاموس – قد ذكر الطريقة #العمودية من الطرق الشهيرة وذكر سنده إليها في كتابه " أبواب السعادة وسلاسل السيادة " إلا أنه ما لبث أن اندثرت خرقتهم وانقطع سند طريقتهم كما أبان ذلك المؤرخ السيد علوي بن طاهر #الحداد في كتابه "الشامل في تاريخ حضرموت ومخاليفها " وما ذلك إلا بسبب تركهم للتصوف، واختيارهم طريقة #عامة المسلمين في الاتباع عن طريق الكتاب والسنة.

✍️قلت: وبهذا القول للشيخ طارق العمودي، وهو أحد طلاب العلم وقد تلقى تعليمه بحسب ما عرفت عنه على بعض من علماء المملكة العربية #السعودية، قوله واضح في أن الطرق الصوفية ليست طريقة عامة المسلمين في الاتباع للكتاب والسنة. ويؤكد على بدعيتها ومخالفتها للهدى النبوي.
👈🏿وأضاف أيضا: (وقد كتبت في ذلك رسالة مفصلة بعنوان " حقيقة تصوف آل العمودي " أودعتها لكتابي المخطوط : " سؤلات المشايخ #العبادلة العموديين الموجهة إلى السيد عبد الله بن علوي #الحداد في التصوف والرقائق وعلوم الآخرة ".
انطلقت من خلال طرحي للسؤال التالي: هل أعلام العموديين، ومناصبهم، ومثقفيهم كانوا متبنين مذهب التصوف على طول القرون السابقة منذ أن ظهر الشيخ الكبير #سعيد بن عيسى #العمودي المتوفي سنة ٦٧١ هـ وإلى عصرنا الحاضر؟).
وأمّا كيفية لبس الشيخ سعيد بن عيسى العمودي #خرقة_التصوف القادمة من أبي مدين شعيب #التلمساني تاريخيا في القرن السابع الهجري الطريقة #المَدْيَنِيَّة: المنسوبة إلى الصوفي #المغربي الشهير "شعيب أبي مدين #التلمساني"، وهذا الصوفي قد صدّر طريقته إلى #اليمن عن طريق مكة عبر تلميذه عبدالرحمن المقعد، ولكن المقعد مات في الطريق فوكل إيصالها إلى رجلٍ آخر هو "عبدالله الصالح #المغربي" الذي وصل إلى #تريم، وإلى من سماه أبو مدين ووصفه الفقيه المقدم- محمد بن علي #باعلوي- المتوفى سنة (٦٥٣ هـ)، فدخل خلسة إليه وهو في حلقة شيخه الفقيه "علي بن محمد بامروان "فغمزه وأخذه من بين يدي شيخه فأبلغه الرسالة و #حكّمه وألبسه لباس الصوفية، فعاد إلى شيخه وهو كذلك فغضب عليه شيخه وزجره وظل مقاطعاً له حتى مات "رحمه الله "، ثم ذهب إلى #قيدون فلقي الشيخ "سعيد بن عيسى #العمودي" المتوفى سنة (٦٧١ هـ) فحكّمه كذلك وأدخله في عداد الصوفية، ولقي في #دوعن كذلك " #باعمر " صاحب عُورَة وألحقه بالجماعة، ثم توجه إلى #ميفعة ولقي الشيخ عبدالله باحمران فحكّمه كذلك وألحقه بهم، واستقر في #ميفعة حتى مات ...)
وحول زيارة الشيخ الصوفي سعيد بن عيسى العمودي التي تقام سنوياً في دوعن، قال المؤرخ علوي بن طاهر الحداد في الشامل في تاريخ حضرموت: ص ٤٧٤ – ٤٧٥: ( الزيارة : تقام كل سنة في شهر رجب زيارتان للشيخ سعيد أحدا هما ثالث جمعة في رجب وتسمى جمعة آل بن يزيد يأتي إليها ذرية الشيخ محمد بن يزيد صاحب خميلة بن يزيد في حنكة وادي #عمد وكأنها قديمة العهد ولا يحضرها إلا عدد قليل من البلدان القريبة يتبركون بحضورها وبقراءة المولد في المسجد ليلة الجمعة وصبيحة يومها. وثانيتهما تسمى زيارة #العبيد ويقال أنها حادثة وأن العبيد كانوا يأتون في الزيارة الأولى فأخروا إلى هذه الجمعة منعا للتشويش والعبيد هؤلاء هم #الزنوج من مماليك وأحرار يتجمعون من القرى ويدخلون إلى البلد ب #المزمار و #النفير و #جذع يعبدونه يطلقون عليه اسم جدهم ...
ويدخل العبيد ضحوة يوم الجمعة في زفتهم وقد أحاط بهم #الغوغاء فيصلون قبة الشيخ سعيد والإمام يخطب فتمتلئ جوانب المسجد بضجيج مزاميرهم ونفرهم وطبولهم ولغطهم برطانتهم وضربهم التوابيت فلا يسمع خطبة الخطيب ولا قراءة الإمام إلا من دني وتمتلأ شوارع السوق بالنساء والرجال في زحام يتضاغطون يموج بعضهم في بعض ويصدر عن ذلك أمور يندى لها الجبين. وتضحك لها الشياطين. والنساء مزينات يستترن بشقة وبرقع تبدو منه المحاجر. وترمى منها النصال وتسل الخناجر. ويظهر المتبرجات منهن وهن الأكثر من أعناقهن ونحو رهن وإذ رعتهن وأسوقهن ما يستجلبن به نظر الرجال إليهن وتتبع الفساق لهن ويقع مع شدة الزحام. وتضاغط الأجسام ما لا يعبر عنه
وذكر #الحداد في الشامل أيضا: كيف تجمع الأموال والنذور والعشور والتمور تورد لزاوية الشيخ سعيد بن عيسى #العمودي الولي الصالح المشهور وذكر ما اشيع من الكرامات الكثيرة له ، ولبعض اقربائه ذكر منهم من يكلمه في قبره ويشاوره في أمور شتى .... أنظر ص ٣٧٩ من الشامل لعلوي بن طاهر الحداد.
👈🏿وقال بن عبيد الله #السقاف في بضائع التابوت [نَسَبُ العَمُودِي]:
١ - يَنْسِبُهُ الأَكْثَرُونَ إِلَى الصِّدِّيق.
٢ - وَمِنْ خَطِّ شِهَابِ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِهَاب:
أَنَّ نَسَبَهُ إِلَى ِمْيَر.
٣ - وَعَنْ بِاقُضَام: أَنَّهُم يَرْجِعُونَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ نَوَّح، وَنَوَّحٌ مِنْ سَيْبَانَ, وَسَيْبَانُ مِنْ حِمْيَر. وَيُؤَكِّدُ الطَّيِّبُ بِامَخْرَمَةُ عَلَى ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ مَوجُودٌ فِي (الغُرَرِ) عَنْ ابْنِ حَسَّان.
👈🏿 وعلق بن عبيد الله السقاف فقال : وَلَكِنْ مَنْ رَأَى تَرْجَمَةَ (بَاقُضَام) فِي (النُّورِ السَّافِر) سَقَطَتْ ثِقَتُهُ بِهِ إِذْ كَانَ لا يَتَتَبَّعُ الحَقَّ، وَإِنَّمَا تَتَبَّعَ مَرَاضِيَ السُّلْطَان

👈🏿قلت: لماذا؟
قال بن عبيد الله السقاف في #باقضام الذي خالف ما عليه آل باعلوي.
👈🏿 وقال بن عبيد الله السقاف أيضا : وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ حَسَنِ العَطَّاسُ فَفِي كَلامِهِ بِـ (سَفِينَةِ البَضَائِعِ) مَا يُوَهِّنُ نِسْبَتَهُم إِلى الصِّدِّيقِ، غَيرَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّهَا أَقْوَى مِنْ نِسْبَةِ آلِ إِسْحَاقَ، وَآلِ بَاجَابِرٍ إِلى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِب ... " إلخ (ص١)
ولما اختلفوا في نسبه قال سيدي: وكان الشيخ سعيد بن عيسى #العمودي يصافح من زاره من السادة العلويين من قبره! ثم إن بعض العلويين جاء يزوره, فأخرج يده فصافحه! فقال له: انتسب.
فانتسب إلى محمد بن أبي بكر الصديق، ولم يصافح من بعده أحدا؟!

قلت :
✍️ المصادر الإسلامية تذكر أن محمد بن أبي بكر الصديق توفى الخليفة الصديق وهو رضيع وتزوجت امه اسماء بنت عميس علي بن ابي طالب رضي الله عنه.
وفي أثناء ثورة الخوارج واتباع ابن سبأ على الخليفة عثمان رضي الله
عنه الذين قدموا من مصر واليمن والعراق كان من ضمن من شارك في قتل الخليفة عثمان رضي الله عنه.
وفي عهد معاوية رضي الله عنه اقتص الصحابي #الحضرمي الكندي من قتلة الخليفة عثمان معاوية بن حديج السكوني فقتل محمد بن أبي بكر الصديق
ووضع راسه في جيفة حمار واحرقها عندما دخل #مصر .

أ. أبوصلاح حسين صالح بن عيسى بن عمر بن سلمان
٢٣ ذا الحجة ١٤٤٧ هجرية
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#محمد_بن_أحمد_زايد #الصنعاني

العلامة. الأستاذ. القدير العزي / محمد بن العلامة أحمد بن شيخ القراءات #السبع العلامة محمد بن أحمد #زايد الصنعاني، المولود في صنعاء المحروسه في 17 جمادى الأولى سنة 1344هـ
ترعرع في حجروالده و تلقى تعليمه الأولي على والده وفي مدارس وحلقات العلم في مساجد #صنعاء،
والاخص الجامع الكبير ب #صنعاءحيث تلقى تعليمه على يد العديد من مشايخ العلم في فنون العلم من النحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والفقه والتفسير والفروع والأصول، وغيرها في صنعاء و #زبيد و #مناخة و #صعدة
عندما كان يتنقل مع والده للتدريس في المكاتب العلمية قبل الثورة، ومن أبرز المهام التي عمل فيها:
اشتغل في مهنة التدريس لفترة من الزمن، ثم التحق ب #فوج_البدر مديراً لماليته حتى قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962م،
ثم أميناً لصندوق مالية القوات المسلحة في #الجمهورية اليمنية، ثم مديراً للرقابة والتدقيق لشئون أفراد القوات المسلحة، وكان- رحمه الله- مثالاً للنزاهة والوطنية، وتقلد العديد من الأوسمة تقديراً لإخلاصه في العمل وتأديته لواجبه في خدمة الوطن،
توفي رحمه الله تعالى في 19رجب سنة 1435هـ
الموافق: 18/5/2014م.
تغشاه الله برحمته واسكنه فسيح جناته

مصدر ترجمته من ولده الاستاذ
ابراهيم محمد زايد.

كتبه ؛ حافظ حسين #الاعرج
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
2⃣
#لسَّردِيّة_المَنسِية لِدَور #أحرار_الجَنوب في حِماية الجُمهوريَّة
#بلال_الطيب

وقد أفضى هذا المَزيج الصّادِم إلى السُّقوط المأساوي لِقَلعة سِنوان في 12 نُوفمبر 1962م، ومَثلت تِلك الانتِكاسة دَرسًا مُبكِّرًا في تَعقيدات إدارة الصِّراع.

محور #الحَيمة
وفي أعقاب تَثبيت مَوطِئ قَدَمِهم في سِنوان، شَرَعَ الإمامِيُّون في تَوسيع نِطاق انتِشارِهم ليَشمَل نِهْم وبَني حُشيش وأرحَب وبَني الحَارِث وسَنحان وبِلادَ الرُّوس، بالتَّوازي مَع بُروزِ جُيوبٍ مُتصلة في الجِهةِ المُقابِلة، شَمَلَت بَني مَطر والحَيمةَ الدَّاخِلِيَّة وعِيال سريح وهَمدان وكَوكبان. وقدِ اتَّخَذَ هذا التَّمدُّد طابِعًا هُجوميًا ارتَكَزَ على التَّقدُّم نَحو صَنعاء عَبرَ أَقصَر المَسارات وأَكثَرِها مُرونة. 
وفي سِياق هذا التَّصعيد الإمامِي، شَهِدَت الحَيمة الدَّاخِلِيَّة نَشاطًا مَيدانيًّا مُتزايدًا، ما استَوجَبَ تَدخُّلًا عَسكَريًّا عاجِلًا عَبرَ تَسييرِ حَملةٍ جُمهوريَّةٍ بِقِيادة المُلازِم محمَّد الريمي (ديسمبر 1962م)، وعُزِّزَت بـ 100 مُقاتِل مِن المُتطوِّعينَ القادِمين مِن مَدينَة عَدَن، تَحتَ قِيادة الأُستاذ محمَّد عبده نُعمان الحَكيمي؛ وهي قُوَّةٌ نَوعيَّةٌ في تَكوينِها، انصَهَرَت فيها فِئات العُمّال والمُدرسين والطُّلّاب، ومَثَّلَت نَموذَجًا فَريدًا لِلالتِحام الكِفاحِي العابر للتَّصنيفات المِهنيَّة والجُغرافيَّة. 
وفي يَنايِر مِن العامِ التّالي، عَمَدَت القُوّات الإمامِيَّة إلى قَطع طَريق صَنعاء – تَعِز؛ واستِجابَةً لِذلك التَّحدي، انطَلَقَت حَملةٌ عَسكَريَّةٌ مِن لِواء إب بِقِيادةِ المُلازِم أحمَد الكِبسي، عُرِفَت تَاريخيًّا بـ (حَملة طلحامة والوَثَن)، وتَمَيَّزَت بِنَمطٍ مِن الالتحام الوَطني العُضوي، تَجلَّى في المُشارَكة النَّوعيَّة والفَاعِلة لِطَلائِع المُناضِلين الوافِدين مِن رَدفان والضَّالع ويافِع، وعلى رَأسِهم راجِح لَبوزة وعَلي عَنتر. وقد نَجَحَت في مَهمَّتِها، بَعدَ أنْ قَدَّمَت ضَريبَةً دَمويَّةً، تَصدَّرَها النَّقيب حُسَين قائِد المُحمَّدي، والرَّقيب حُسَين الحَدي، والسّائِق البَيسه.

محور َولان
وفي المحور الشَّرقي، حيثُ امتدَّت جَبهات خَولان – صِرواح، تَجسَّدَت مُشارَكة أبناء الجَنوب في لَحظةٍ مَيدانيَّةٍ حَرِجة. فخِلالَ الشَّهرِ الأوَّل فَقَط مِن عُمرِ الثَّورة، كانَت القُوّات الإمامِيَّة قد أَحكَمَت سَيطَرَتَها على مُعظَمِ أَراضي خَولان الطِّيال، بَعدَ إلحاقِ خَسائِرَ ثَقيلة بِالقُوّاتِ الجُمهوريَّة، على مُستَوى الأَفراد والعَتاد، مُستَفيدَةً مِن تَفوُّقِها في التَّموضُع والسَّيطَرَة على التَّضاريسِ الوعِرةِ وشراءِ الوَلاءات. 
أمامَ هذا التَّدهوُر، أَرسَلَت القِيادة في صَنعاء حَملةً عَسكَريَّةً كَبيرة، أُسنِدَت قِيادتُها إلى العَقيد حَسَن العَمري، وتَكوَّنَت مِن وَحداتٍ نِظاميَّةٍ مِن الجَيش، مَدعومَةٍ بِتَشكيلاتٍ مِن الحَرسِ الوَطني، شَكَّلَ أبناء الجَنوب عَمودَها الفَقري، إلى جانِبِ حُشودٍ قَبَليَّةٍ مُتفاوِتَةِ الوَلاء والانضِباط. وكانَ العامِل المصري حاضِرًا بِدَورِه، عَبرَ وَحدات مُشاة وكَتيبَة صاعِقة بِقِيادة الرَّائد عبدالمُنعِم سَند، الذي قادَ عَملِيّاتٍ نَوعيَّةً قَبلَ أنْ يُستَشهَدَ في كَمينٍ إمامِيٍّ غادِر بِمَنطِقة الوَتدة (28 نوفَمبر 1962م). 
كَشَفَ مَسار المُواجهات في هذا المحور عن بُروزِ التَّشكيلات العَسكَريَّة القادِمة مِن الجَنوب، بِوَصفِها مُتغيِّرًا هُوياتيًّا وعَملِيّاتيًّا ذا دَلالَةٍ مُركَّبَة. وقد تَجسَّدَ هذا الالتحام العُضوي في تَشكيلٍ نَوعي بَلَغَ عَدَد أَفرادِه نَحو 90 مُقاتلًا، ضَمَّ عَناصِرَ مُنشَقَّةً عن وَحداتٍ عَسكَريَّةٍ في جَيشِ وشرطَةِ الاتِّحادِ الفِيدرالي، وتَوَلَّى قِيادتَهم جَميعًا الرَّائد محمَّد أحمَد الدُّقم، وتَوزَّعَت انتِماءاتُهم المَناطِقيَّةُ بَينَ الصَّبيحة، ولَحج، وآل فَضل، والعَوالِق، والعَواذل، ودثينة. وقد دَفَعَت تِلك القُوّات ضَريبَةً باهِظَةً مِن الدَّمِ خِلالَ اضطِلاعِها بِمَهام الحِماية والإسناد، وسَجَّلَت مَلاحِم بُطوليَّة تَجلَّت أبهى صُوَرِها في استِشهاد فَضل محمَّد سُوَيلِم المنصري أثناءَ دِفاعِه عن القائد المصري عبدالمُنعِم سَند.

سِياسات قَمعيَّة
وعلى ذِكرِ مَنطِقةِ #العَواذل، فقد بَرَزَ دَورُها بِوَصفِها إحدَى الرَّكائِز البَشريَّة في مَعارِك محور خَولان؛ حيث أكَّدَ العَميد علي محمَّد القفيش أنَّ مُقاتِليها اضطَلَعوا بِدَورٍ محوري في تَثبيتِ خُطوطِ المُواجَهة؛ حيثُ استُشهِدَ دَحفوش عبدالله عُمر وصالِح شَيخ دياني في جَبهة الوَتدة، فيما ارتَقى محمَّد أحمَد القشعوري وأحمَد محمَّد صالِح مَنصوري في جَبهة صِرواح المُجاوِرة.
ولَم تَقتصِر إسهامات أبناءِ العَواذل على ذلك؛ بل امتدَّت إلى المَجالَين المَالي واللوجِستي، حيثُ بَرَزَت مُبادَراتٌ نَوعيَّةٌ قادَها مُناضِلون أمثالُ أحمَد محمَّد مَدرم، وأحمَد صالِح القطيش، وقاسِم مغرم، وعلي عبدالله أحمَد، الذينَ وظَّفوا مَوارِدَهم الخاصَّة ووَسائِل نَقلِهم لِتأمين تَدَفُّقات السِّلاح والمُقاتِلين، والحِفاظ على خُطوط الاتِّصال بَينَ الجَبهات؛ الأمرُ الذي أظهَرَ حَيويَّة الفِعل الشَّعبِي في مَرحَلةٍ كانَت لا تَزال فيها الدَّولة ومُؤسَّساتها في طَورِ التَّأسيس. 
وكانَت قَبلَ ذلك قد أفضَت السِّياسات القَمعيَّة التي انتهَجَتْها سُلطات الاحتِلال البِريطاني إلى خَلقِ مُوجات نُزوحٍ قَسري لأطيافٍ مِن المُكوِّناتِ الاجتِماعيَّةِ في مَنطِقةِ العَواذل باتِّجاهِ مَدينَة البَيضاء المُجاوِرة، تَصدَّرَتْها طَليعَةٌ مِن المُناضِلين، أمثال: عبدرَبه جَحلان، وعُمر سالِم الدَّماني، وقاسِم لَزلم مَرزوقي، ومحمَّد عُمر كردمي، وجَعبَل محمَّد الكردمي، وغَيرِهم، لِتُمثِّل تِلك الكُتلَة البَشريَّة رافِدًا قِتاليًّا انخَرَطَ بِفاعِليَّةٍ في الذَّودِ عن الثَّورةِ السبتمبريَّة غَداةَ انبِلاجِها. 
وفي سِياقٍ مُوازٍ، بَرَزَت واقِعَةُ انشِقاقٍ عَسكَريٍّ نَوعيٍّ تَمثَّلَت في انتِقالِ فَصيلٍ كامِلٍ مِن جِهاز الأَمن في مَنطِقة مَروحة (مَركَز أَمن لَودَر) إلى البَيضاء، مُحتَفِظًا بِكامِل جاهِزيَّتِه القِتاليَّة والتَّسليحيَّة. وقد جَرى هذا التَّحوُّل بِقِيادة عَددٍ مِن العَناصِر النَّشِطة، مِن بَينِهم علي محمَّد درويش بَطّاني، وسالِم حَسَن قَفعي، وأحمَد علي فَهد كشميمي، وعلي عبدرَبه العاقل الذيبي، وآخَرون. وقد خَضَعَ هذا التَّدفُّق لِعمَليَّة استيعابٍ مُؤسَّسيَّةٍ مُنظَّمة، أَشرَفَ عليها مُحافِظ اللِّواء حُسَين أحمَد الرَّصاص، بِما أَسهَمَ في إِعادةِ تَوظيفِه ضِمنَ البُنيَة الدَّاعِمة لِلثَّورة. 
وفي السِّياقِ ذاتِه، تَمكَّن المُلازِم عيدروس حُسَين الثُّرَيَّا مِن الفِرار مِن مُعَسكَرِه في بَيحان عَبرَ مَنفَذ العَبر (العَبيلاَت)، مُصطَحِبًا مَعَه مُدرَّعَةً عَسكَريَّة، في عَملِيَّةٍ لافِتةٍ تَمَّت بِمَعرفة صَديقِه المُقدَّم محمَّد أحمَد السياري، الذي ما لَبِثَ أنْ لَحِقَ بَعدَ فَترةٍ وجيزةٍ بِه، وشارَك في جَبهاتِ الدِّفاعِ عن الثَّورةِ السبتمبريَّة، حتّى استُشهِدَ في إحدَى مَعارِكِها.  

هِبَةٌ وَطنيّة
استحضر المناضل بخيت مليط إرهاصاتِ النفيرِ العام، واصفًا تلك اللحظةَ بـ (الهِبَة الوطنيّة) التي صدحت فيها حناجرُ أبناءِ الجنوب بشعار: نحنُ جُنودك يا سلال. وأكّد خضوعَهم لبرامج تدريبيّةٍ مكثّفةٍ في مدينة تعز بإشراف المُلازم محمّد الخاوي، قبل أنْ يتمَّ الزجُّ بهم في أتونِ مَعارك خولان. ومع استقرارِ الموازين العسكريّة مُؤقّتًا هناك؛ عاد بعضهم إلى صنعاء، وفي مُقدّمتهم الرائد الدُّقم والملازم محمّد علي #الصمّاتي. 
مدينة صنعاء، هي الأخرى، تحوّلت في الأسابيع الأولى للثورة إلى نقطةِ تجميعٍ واستقبالٍ مُنظَّمٍ للمُقاتلين القادمين من المناطق الجنوبيّة. وقد أُنشئت فيها معسكراتٌ للحرسِ الوطني خُصِّصت لاستيعاب التدفّقات البشريّة الهائلة، تحت إشرافِ نخبةٍ من القيادات العسكريّة الوازنة، أمثال عبدالله أحمد بركات، وحسين الدَّفعي، وعلي عبدالله السلال. وقد انخرطت تلك المجاميع في عمليّاتٍ هجوميّةٍ ودفاعيّةٍ مُعقّدة، غَطّت رقعةً جغرافيّةً واسعة، محوّلةً تلك التضاريسَ الوعرة إلى ساحاتٍ لإثبات الكفاءة والتضحية. 

بني #سحام
كشفت وقائع الميدان أنَّ التوظيفَ التكتيكي لتشكيلات الحرس الوطني اصطدم باختلالاتٍ بِنيويّةٍ في إدارة الانتشار والسيطرة في محور خولان؛ حيث اعتمد العقيد حسن العَمري على نشرِ مفارز صغيرة داخل قُرى بني سحام (خِطاط)، لتكريسِ الحضورِ المَيداني. غير أنَّ مَوجاتَ النزوحِ الواسعة وما أفضت إليه من فراغٍ سُكّاني وعُزلةٍ جُغرافيّة، حوّلت تلك المَفارز إلى نقاطِ انكشافٍ مهيّأةٍ للاستهداف، وقد شنّت القواتُ الإماميّة –تبعًا لذلك– هجومًا ليليًّا مُباغتًا أفضى إلى قتل وأسر عددٍ كبيرٍ من الأفراد، فيما تمكّن الناجون من الانسحابِ إلى جحانة. 
لَمْ تَتَوقَّف تَداعيات هذهِ الضَّربة عندَ الخَسارة المُباشِرة؛ بَلِ انسَحَبَت آثارُها إلى البُنيَة المَعنويَّة والعَملِيَّاتيَّة، وسُجِّلَ تَراجُعٌ حادٌّ في الرُّوحِ القِتاليَّة، بالتَّوازي مع تَصاعُد زِمامِ المُبادَرة لَدَى الطَّرَفِ الإمامي، واتِّساع رُقعَة التَّمرُّد في سَنحان وبَني بَهلول، بما وَضَعَ خُطوطَ الإمداد الحَيويَّةَ المُرتبطة بصنعاء تَحتَ نيران التَهديد. وإزاءَ ذلك، تَوَجَّهَ الرَّئيس عبدالله السَّلال إلى مَقر الحَرس الوطني (يناير 1963م)، وأشرفَ على تَشكيل حَملةٍ عَسكريَّةٍ وإرسالها إلى بني سحام، ومن طريق شمالي مُختلف.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM