(التليد من موروث #يافع الفريد)
#الدباغة_والخرازة
العبَق التليد من دباغة الجلود والخِرازة .. أصالة هَوية وإبداع الأكَفّ اليافعية زمان
اعداد ؛ عبدالفتاح نصر #السنيدي
( الشتيت ابونصر #اليافعي )
في فجاج #يافع الحاضنة للتاريخ، وبعزيمة الإنسان الساكن في أحضانها، لم تكن الحرف التقليدية مجرد وسيلة لسد الرمق، بل كانت ترنيمة يومية يمتزج فيها العرق بصلابة الطين وحاجة الوجود. ومن بين ثنايا ذلك التراث العريق، تبرز حرفتا "دباغة الجلود والخِرازة" كشاهدين حيّين على زمنٍ طوّع فيه الأجدادُ الطبيعةَ القاسية بصبرٍ جم، وحوّلوا خاماتها البسيطة إلى تحفٍ تُعاش وتُلبس.
أولاً: الدباغة والخرازة لغةً واصطلاحاً:
لُغـــةً: تدور مادة "دَبَغَ" في لسان العرب حول الإصلاح والتهذيب؛ فدباغة الجلد هي معالجته بما يمنع فتنته وتفسخه ويُكسبه ليونة وبقاءً. أما "الخِرازة"، فهي من "خَرَزَ"، أي خاطَ الجِلد ببعضه، فالخَرّاز هو صانع الأحذية ومُصلح الجلود ومُؤلّف شتاتها.
اصطلاحاً: تُمثّل هاتان الحرفتان الركيزة الأساسية لـ "الصناعات الجلدية" القديمة، وهي التي اتخذت من جلود الماشية والأنعام خامتها الأولية والوحيدة، لتُحيلها عبر تضافر الدباغة والخرازة من إهابٍ خام لا نفع فيه، إلى أدوات متينة تُصاحب الإنسان في حِلّه وترحاله.
ثانياً: البعد التاريخي.. والإرثٌ الممتد في عمق الزمن
لم تكن الخرازة في #يافع وليدة الصدفة، بل هي امتدادٌ لإرثٍ حميري أوساني قتباني سبأي قديم. فالإنسان اليافعي منذ غابر الأزمان اعتمد على الثروة الحيوانية، ومع العزلة الجغرافية التي فرضتها التضاريس الجبلية الشاهقة، نشأت حاجة ملحة للاكتفاء الذاتي. غدت الدباغة علماً توارثته اسر معينة يسموا خرازين أجيال عقب أجيال؛ حيث استخدم الدباغون مواد طبيعية محلية متوفرة في بيئتهم الجبلية كـ " #القَرَظ" والإلقة ولحاء بعض الأشجار (العفص) ومياه الآبار النقية لتطهير الجلود وصباغتها، مما جعل الجلود اليافعية مشهورة بمقاومتها لعوامل الزمن وقسوة الطبيعة.
ثالثاً: اهمية وفلسفة الحرفة.. ماذا تمثل للمجتمعات؟
في المجتمعات القديمة، كانت الخرازة صمام الأمان للاقتصاد المنزلي والمعيشي؛ فبدون الخراز، لا يمكن حفظ حبوب الذرة الرفيعة والدخن والبر والشعير، ولا يمكن جلب الماء من الغيول البعيدة، ولا السير فوق الصخور الحادة ولا تسهلت لهم اعمال الحراثة في الارض بدون السيور والصرار والجلاعيب او حمل الاحجار بدون الفروة .
فكانت حرفةً "سيادية" بمفهوم ذلك العصر.
أما في عصرنا الحديث، فإن هذه الحرفة لم تعد مجرد أداة وظيفية، بل تحولت إلى رمزٍ للهوية الثقافية، وأيقونة تُذكر الأجيال الحالية بجذورها وبأن أجدادهم كانوا صناعاً منتجين، يملكون عقولاً هندسية قادرة على الابتكار بأبسط الأدوات.
رابعاً: الودات المصنوعة من الجلود واسمائها في معجم الإبداع اليافعي.. اي فئات المنتجات الجلدية:
تنوعت عبقرية الخراز اليافعي لتغطي كافة مناحي الحياة اليومية، ويمكن تصنيف هذه الإبداعات إلى فئات تبرز دقة الصنعة:
1. أدوات الخزن والادخار (حفظ القوت)
كانت الحاجة لحفظ الحبوب والمواد الغذائية من الرطوبة والآفات ملحة، فصنع الخراز:
خزن الحبوب الكبيرة والصغيرة:
جلود مدبوغة بعناية فائقة تُقفل بإحكام لحفظ حبوب البُر والذرة، وتمنع تسرب السوس إليها لشهور طويلة ويبرز هنا
" #العطل" الجلدي ذات السعة الكبيرة
و" #المسب" .
#البطة او #العُكك و #الظُرُوف: لحفظ السمن البلدي واللبن والعسل، حيث يضفي الجلد المدبوغ بالقرظ وقرون الشبه نكهة مميزة للمحتوى ويحميه من التلف.
2. أدوات حمل الأمتعة والترحال
لمواجهة الطرق الجبلية الوعرة، ابتكر الخراز أدوات مرنة تُحمل على الظهر أو الأكتاف:
#المِسْب (أو #المسب اليافعي الشهير): وهو وعاء جلدي متين يُحمل على الظهر بنظام حبال جلدي ذكي، يُستخدم لنقل الأدوات، المحاصيل،
#مزابئ المواليد الصغار ابتي تغيهم من البرد وتحميهم من الزواحف أثناء عمل وامهاتهم .
#الغُفْرة والمِجْزَل: أكياس جلدية مخصصة لحمل الأغراض الشخصية الدقيقة والزاد أثناء السفر بين القرى والوديان.
#المجزل وهو اصغرهن لحمل العملات المالية وادوات مثل التنباك وغيرها .
#الزمالة : #القِراب الجلدية الكبيرة التي تستخدم لنقل المتاع الثقيل.
3. أدوات العمل، الكدّ، والزراعة
في حقول الطين ومواقع البناء اليافعية، كان الجلد هو العصب المحرك للإنتاج:
الصُّرّة و #الجلعاب والزُّمالة: أوعية جلدية مخصصة لنقل الأتربة، البذور، وحجارة البناء الصغيرة أثناء شق المدرجات أو تشييد الحصون ، و #الفروة بتقي الظهر اثناء حمل الاحجار .
#الدباغة_والخرازة
العبَق التليد من دباغة الجلود والخِرازة .. أصالة هَوية وإبداع الأكَفّ اليافعية زمان
اعداد ؛ عبدالفتاح نصر #السنيدي
( الشتيت ابونصر #اليافعي )
في فجاج #يافع الحاضنة للتاريخ، وبعزيمة الإنسان الساكن في أحضانها، لم تكن الحرف التقليدية مجرد وسيلة لسد الرمق، بل كانت ترنيمة يومية يمتزج فيها العرق بصلابة الطين وحاجة الوجود. ومن بين ثنايا ذلك التراث العريق، تبرز حرفتا "دباغة الجلود والخِرازة" كشاهدين حيّين على زمنٍ طوّع فيه الأجدادُ الطبيعةَ القاسية بصبرٍ جم، وحوّلوا خاماتها البسيطة إلى تحفٍ تُعاش وتُلبس.
أولاً: الدباغة والخرازة لغةً واصطلاحاً:
لُغـــةً: تدور مادة "دَبَغَ" في لسان العرب حول الإصلاح والتهذيب؛ فدباغة الجلد هي معالجته بما يمنع فتنته وتفسخه ويُكسبه ليونة وبقاءً. أما "الخِرازة"، فهي من "خَرَزَ"، أي خاطَ الجِلد ببعضه، فالخَرّاز هو صانع الأحذية ومُصلح الجلود ومُؤلّف شتاتها.
اصطلاحاً: تُمثّل هاتان الحرفتان الركيزة الأساسية لـ "الصناعات الجلدية" القديمة، وهي التي اتخذت من جلود الماشية والأنعام خامتها الأولية والوحيدة، لتُحيلها عبر تضافر الدباغة والخرازة من إهابٍ خام لا نفع فيه، إلى أدوات متينة تُصاحب الإنسان في حِلّه وترحاله.
ثانياً: البعد التاريخي.. والإرثٌ الممتد في عمق الزمن
لم تكن الخرازة في #يافع وليدة الصدفة، بل هي امتدادٌ لإرثٍ حميري أوساني قتباني سبأي قديم. فالإنسان اليافعي منذ غابر الأزمان اعتمد على الثروة الحيوانية، ومع العزلة الجغرافية التي فرضتها التضاريس الجبلية الشاهقة، نشأت حاجة ملحة للاكتفاء الذاتي. غدت الدباغة علماً توارثته اسر معينة يسموا خرازين أجيال عقب أجيال؛ حيث استخدم الدباغون مواد طبيعية محلية متوفرة في بيئتهم الجبلية كـ " #القَرَظ" والإلقة ولحاء بعض الأشجار (العفص) ومياه الآبار النقية لتطهير الجلود وصباغتها، مما جعل الجلود اليافعية مشهورة بمقاومتها لعوامل الزمن وقسوة الطبيعة.
ثالثاً: اهمية وفلسفة الحرفة.. ماذا تمثل للمجتمعات؟
في المجتمعات القديمة، كانت الخرازة صمام الأمان للاقتصاد المنزلي والمعيشي؛ فبدون الخراز، لا يمكن حفظ حبوب الذرة الرفيعة والدخن والبر والشعير، ولا يمكن جلب الماء من الغيول البعيدة، ولا السير فوق الصخور الحادة ولا تسهلت لهم اعمال الحراثة في الارض بدون السيور والصرار والجلاعيب او حمل الاحجار بدون الفروة .
فكانت حرفةً "سيادية" بمفهوم ذلك العصر.
أما في عصرنا الحديث، فإن هذه الحرفة لم تعد مجرد أداة وظيفية، بل تحولت إلى رمزٍ للهوية الثقافية، وأيقونة تُذكر الأجيال الحالية بجذورها وبأن أجدادهم كانوا صناعاً منتجين، يملكون عقولاً هندسية قادرة على الابتكار بأبسط الأدوات.
رابعاً: الودات المصنوعة من الجلود واسمائها في معجم الإبداع اليافعي.. اي فئات المنتجات الجلدية:
تنوعت عبقرية الخراز اليافعي لتغطي كافة مناحي الحياة اليومية، ويمكن تصنيف هذه الإبداعات إلى فئات تبرز دقة الصنعة:
1. أدوات الخزن والادخار (حفظ القوت)
كانت الحاجة لحفظ الحبوب والمواد الغذائية من الرطوبة والآفات ملحة، فصنع الخراز:
خزن الحبوب الكبيرة والصغيرة:
جلود مدبوغة بعناية فائقة تُقفل بإحكام لحفظ حبوب البُر والذرة، وتمنع تسرب السوس إليها لشهور طويلة ويبرز هنا
" #العطل" الجلدي ذات السعة الكبيرة
و" #المسب" .
#البطة او #العُكك و #الظُرُوف: لحفظ السمن البلدي واللبن والعسل، حيث يضفي الجلد المدبوغ بالقرظ وقرون الشبه نكهة مميزة للمحتوى ويحميه من التلف.
2. أدوات حمل الأمتعة والترحال
لمواجهة الطرق الجبلية الوعرة، ابتكر الخراز أدوات مرنة تُحمل على الظهر أو الأكتاف:
#المِسْب (أو #المسب اليافعي الشهير): وهو وعاء جلدي متين يُحمل على الظهر بنظام حبال جلدي ذكي، يُستخدم لنقل الأدوات، المحاصيل،
#مزابئ المواليد الصغار ابتي تغيهم من البرد وتحميهم من الزواحف أثناء عمل وامهاتهم .
#الغُفْرة والمِجْزَل: أكياس جلدية مخصصة لحمل الأغراض الشخصية الدقيقة والزاد أثناء السفر بين القرى والوديان.
#المجزل وهو اصغرهن لحمل العملات المالية وادوات مثل التنباك وغيرها .
#الزمالة : #القِراب الجلدية الكبيرة التي تستخدم لنقل المتاع الثقيل.
3. أدوات العمل، الكدّ، والزراعة
في حقول الطين ومواقع البناء اليافعية، كان الجلد هو العصب المحرك للإنتاج:
الصُّرّة و #الجلعاب والزُّمالة: أوعية جلدية مخصصة لنقل الأتربة، البذور، وحجارة البناء الصغيرة أثناء شق المدرجات أو تشييد الحصون ، و #الفروة بتقي الظهر اثناء حمل الاحجار .
السيور والحبال واهمها #السرِة:
حبال جلدية مجدولة بقوة متناهية تُستخدم لرفع الدلى من الابار بالسنى والسرِة لربط الأحمال الثقيلة، او النزول بها في المنحدرات للوصول الى جباح عسل النوب في الضياح الشاهقة ،حيث تتميز هذه الحبال بأنها لا تنقطع تحت الضغط الشديد كالحبال النباتية.
وكذا #الحتر_والوتر في جر المحاريث وربط الثيران (الشغاف)،
4. وسائل نقل وحفظ المياة والسوائل من #الدَّلْو و #الغَرَب و #الخدنة و #المسقاة والمغرى او المأراة الى
#البطة : المصنوعات من جلد الماعز السميك ، سوى لنقل المياة على ظهور النساء او لرفع المياه من الآبار العميقة لري المحاصيل او المأراة والبطة لحمل ماء المسافر والراعي والمسقاة والبطة لحفظ الماء او العسل والسليط .
5. صناعات الملابس والأحذية القديمة
وقاية للجسد من العري وقسوة تضاريس الأرض:
#المعاطف الجلدية: سترات ثقيلة من جلد البقر المدبوغ بعناية لحماية الرعاة والمزارعين من صقيع جبال يافع القارس في ليالي الشتاء .
#المُسْتَرة: قطعة جلدية مميزة تلتف حول الخاصرة أو الصدر كدرع واقٍ وسترٍ للاطفال
والحواقة #الحقاوة الحواقة: سيور جلدية دقيقة ومجدولة تُستخدم كأحزمة للوسط لتثبيت الجنابي (الخناجر اليافعية) أو لشد الملابس أثناء الحركة..
الأحذية اليافعية التليدة (النّعال): أحذية خُرزت يدوياً بمخارز حديدية، تتميز بنعالها السميكة المصنوعة من طبقات الجلد المقوى، قادرة على قهر الصخور الصوّانية الحادة.
6. أدوات الدفء والوقاية (الفراش والغطاء) التي سبق وافردنا لها حلقة خاصة ومنها
#البِجَاد والخِطّة والفريقة : المنسوجة والمبطنة بجلود الأغنام وصوفها الوثير، والتي كانت بمثابة الفراش واللحاف الذي لا يخلو منه حصن يافعي، لتوفر الدفء المطلق في مواسم البرد الشديد.
7. وسائل للكتابة حيث كانت الجلود قبل ظهور الاوراق هي المستخدمة كاوراق للكتابة وما زالت توجد وثائق في عند عائلات يافعية مكتوبة على جلود #الغزلان .
8. في الاغراض الطبية مثل جبائر الكسور .
9. الآلات الموسيقية والإيقاعية (صوت الفرح والزامل)
لم تغب الجلود عن أفراح يافع ومغازيها؛ فصوت الطبل هو نبض القبيلة:
الطبل والطار (الدف): حيث تُشد جلود الشياه الرقيقة بعد دباغتها وتنحيفها على إطارات خشبية دائرية أو أسطوانية، لتُعطي الرنين القوي الذي يتردد صداه في شعاب يافع أثناء "الزامل" وفي رقصات البرع اليافعي المهيب.
#القنبوس (الطرب اليافعي القديم): آلة وترية مغطاة بالجلد المدبوغ الخفيف الذي يمنح النغم عمقاً وشجناً خاصاً.
10. ادوات ووسائل للحرب والصيد مثل سيور الاقواس كنانة الرماح وواغلفة للجنابي والسيوف و #الوضف ( المقلاع ) لرمي الطيور وغيرها .
خامساً: طريقة وادوات ووسائل الدباغ والخراز في التعامل مع الجلود
، أن الخراز اليافعي لم يكن مجرد حرفيّ ينفذ خطوات آلية، بل كان يملك معرفة بيئية عميقة؛ فقد كان يعرف أي الجلود يصلح للمسب او للخدنة والغرب (كجلد الماعز لمرونته وخفته)، وأيها يصلح للأحذية والصرار (كجلد الثور لسمكه ومتانته) او للفروة والبجاد والخطة من جلود الضان .
وكان الخراز يشتهر باستخدام "المِخْرَز" و"المشفى"، وخيوط خاصة تُصنع أيضاً من أمعاء الحيوانات بعد تجفيفها وتفتيلها (الوتر) أو من سيور جلدية رفيعة جداً لضمان عدم تحلل الخياطة مع الرطوبة والمياه.
فتمر عملية صناعة الجلود في يافع زمان بمراحل دقيقة تتطلب صبراً ومهارة عالية، تبدأ فور سلخ الجلد حيث يُرش بملح الطعام لمنع تعفنه وتعريضها للشمس لتجفيف رطوبتها،
تليها مرحلة "الدفن " لتليينه، ثم التنظيف بالاستعانة و"الحتّ" لإزالة الشعر والصوف والشوائب باستخدام أداة المِكشَط أو السكين. بعد نظافة الإهاب تماماً،
ثم تأتي المرحلة الجوهرية
وهي " #الدباغة"؛
حيث يستخدم محلول او مسحوق "القَرَظ" الإلقة أو لحاء أشجار العفص، وهي مواد طبيعية غنية بمادة التانين تعمل على تطهير الجلد، شدّ أليافه، ومنحه لوناً دابغاً مميزاً ومقاومة تدوم لعقود. بعد جفافه تماماً في الظل،
ثم يُدهن ب #الودك (الدهن الحيواني) ليصير ليناً وطيعاً،
وهنا يبدأ دور "الخراز" الذي يستخدم أدواته التقليدية كـ "المِخْرَز" و"المشفى" لتثقيب الجلد وخياطته، مستعيناً بخيوط متينة تُفتل (الوتر) من سيور جلدية رفيعة للغاية، ليتحول الجلد الخام في نهاية المطاف إلى منتجات متينة تقهر الزمن وقسوة الطبيعة.
خاتمة:
إن نفض الغبار عن تاريخ "الدباغة والخرازة في يافع زمان" ليس مجرد بكاء على أطلال الماضي، بل هو توثيقٌ لصفحة بيضاء من صفحات الاعتماد على الذات، ونداء برسم الوفاء لجيل "الخرازين" الذين صاغت أناملهم الخشنة ملامح حياة ناعمة ومستقرة لمن بعدهم. إنها دعوة للمؤسسات الثقافية لإعادة إحياء هذا التراث وحفظ مسمياته التليدة من النسيان في ذاكرة الأجيال.
حبال جلدية مجدولة بقوة متناهية تُستخدم لرفع الدلى من الابار بالسنى والسرِة لربط الأحمال الثقيلة، او النزول بها في المنحدرات للوصول الى جباح عسل النوب في الضياح الشاهقة ،حيث تتميز هذه الحبال بأنها لا تنقطع تحت الضغط الشديد كالحبال النباتية.
وكذا #الحتر_والوتر في جر المحاريث وربط الثيران (الشغاف)،
4. وسائل نقل وحفظ المياة والسوائل من #الدَّلْو و #الغَرَب و #الخدنة و #المسقاة والمغرى او المأراة الى
#البطة : المصنوعات من جلد الماعز السميك ، سوى لنقل المياة على ظهور النساء او لرفع المياه من الآبار العميقة لري المحاصيل او المأراة والبطة لحمل ماء المسافر والراعي والمسقاة والبطة لحفظ الماء او العسل والسليط .
5. صناعات الملابس والأحذية القديمة
وقاية للجسد من العري وقسوة تضاريس الأرض:
#المعاطف الجلدية: سترات ثقيلة من جلد البقر المدبوغ بعناية لحماية الرعاة والمزارعين من صقيع جبال يافع القارس في ليالي الشتاء .
#المُسْتَرة: قطعة جلدية مميزة تلتف حول الخاصرة أو الصدر كدرع واقٍ وسترٍ للاطفال
والحواقة #الحقاوة الحواقة: سيور جلدية دقيقة ومجدولة تُستخدم كأحزمة للوسط لتثبيت الجنابي (الخناجر اليافعية) أو لشد الملابس أثناء الحركة..
الأحذية اليافعية التليدة (النّعال): أحذية خُرزت يدوياً بمخارز حديدية، تتميز بنعالها السميكة المصنوعة من طبقات الجلد المقوى، قادرة على قهر الصخور الصوّانية الحادة.
6. أدوات الدفء والوقاية (الفراش والغطاء) التي سبق وافردنا لها حلقة خاصة ومنها
#البِجَاد والخِطّة والفريقة : المنسوجة والمبطنة بجلود الأغنام وصوفها الوثير، والتي كانت بمثابة الفراش واللحاف الذي لا يخلو منه حصن يافعي، لتوفر الدفء المطلق في مواسم البرد الشديد.
7. وسائل للكتابة حيث كانت الجلود قبل ظهور الاوراق هي المستخدمة كاوراق للكتابة وما زالت توجد وثائق في عند عائلات يافعية مكتوبة على جلود #الغزلان .
8. في الاغراض الطبية مثل جبائر الكسور .
9. الآلات الموسيقية والإيقاعية (صوت الفرح والزامل)
لم تغب الجلود عن أفراح يافع ومغازيها؛ فصوت الطبل هو نبض القبيلة:
الطبل والطار (الدف): حيث تُشد جلود الشياه الرقيقة بعد دباغتها وتنحيفها على إطارات خشبية دائرية أو أسطوانية، لتُعطي الرنين القوي الذي يتردد صداه في شعاب يافع أثناء "الزامل" وفي رقصات البرع اليافعي المهيب.
#القنبوس (الطرب اليافعي القديم): آلة وترية مغطاة بالجلد المدبوغ الخفيف الذي يمنح النغم عمقاً وشجناً خاصاً.
10. ادوات ووسائل للحرب والصيد مثل سيور الاقواس كنانة الرماح وواغلفة للجنابي والسيوف و #الوضف ( المقلاع ) لرمي الطيور وغيرها .
خامساً: طريقة وادوات ووسائل الدباغ والخراز في التعامل مع الجلود
، أن الخراز اليافعي لم يكن مجرد حرفيّ ينفذ خطوات آلية، بل كان يملك معرفة بيئية عميقة؛ فقد كان يعرف أي الجلود يصلح للمسب او للخدنة والغرب (كجلد الماعز لمرونته وخفته)، وأيها يصلح للأحذية والصرار (كجلد الثور لسمكه ومتانته) او للفروة والبجاد والخطة من جلود الضان .
وكان الخراز يشتهر باستخدام "المِخْرَز" و"المشفى"، وخيوط خاصة تُصنع أيضاً من أمعاء الحيوانات بعد تجفيفها وتفتيلها (الوتر) أو من سيور جلدية رفيعة جداً لضمان عدم تحلل الخياطة مع الرطوبة والمياه.
فتمر عملية صناعة الجلود في يافع زمان بمراحل دقيقة تتطلب صبراً ومهارة عالية، تبدأ فور سلخ الجلد حيث يُرش بملح الطعام لمنع تعفنه وتعريضها للشمس لتجفيف رطوبتها،
تليها مرحلة "الدفن " لتليينه، ثم التنظيف بالاستعانة و"الحتّ" لإزالة الشعر والصوف والشوائب باستخدام أداة المِكشَط أو السكين. بعد نظافة الإهاب تماماً،
ثم تأتي المرحلة الجوهرية
وهي " #الدباغة"؛
حيث يستخدم محلول او مسحوق "القَرَظ" الإلقة أو لحاء أشجار العفص، وهي مواد طبيعية غنية بمادة التانين تعمل على تطهير الجلد، شدّ أليافه، ومنحه لوناً دابغاً مميزاً ومقاومة تدوم لعقود. بعد جفافه تماماً في الظل،
ثم يُدهن ب #الودك (الدهن الحيواني) ليصير ليناً وطيعاً،
وهنا يبدأ دور "الخراز" الذي يستخدم أدواته التقليدية كـ "المِخْرَز" و"المشفى" لتثقيب الجلد وخياطته، مستعيناً بخيوط متينة تُفتل (الوتر) من سيور جلدية رفيعة للغاية، ليتحول الجلد الخام في نهاية المطاف إلى منتجات متينة تقهر الزمن وقسوة الطبيعة.
خاتمة:
إن نفض الغبار عن تاريخ "الدباغة والخرازة في يافع زمان" ليس مجرد بكاء على أطلال الماضي، بل هو توثيقٌ لصفحة بيضاء من صفحات الاعتماد على الذات، ونداء برسم الوفاء لجيل "الخرازين" الذين صاغت أناملهم الخشنة ملامح حياة ناعمة ومستقرة لمن بعدهم. إنها دعوة للمؤسسات الثقافية لإعادة إحياء هذا التراث وحفظ مسمياته التليدة من النسيان في ذاكرة الأجيال.
#إسماعيل_الأكوع
القاضي العلامه الاداري المصنف الوزير. المورخ اسماعيل علي #الاكوع
ولد في سنه 1922م 1338 هجريه في مدينه #ذمار
نشأ وترعرع في كنف والده فاخذ في تعلم القران في كتاتيب. المدينه ثم التحق بالمدرسه #الشمسيه فاخذ على يد كوكبه من علمائها
منهم القاضي العلامه لطف بن علي #الديلمي والعلامه عبد الله #السوسوه والعلامه محمد #الحودي وغيرهم
عينه #الامام_احمد في المفوضيه اليمنيه في #موسكو في سنه 1381هجريه
ثم عين مره اخرى في #الجمهوريه قائما بالاعمال ثم وزيرا مفوضا وتدرج في المناصب السياسيه حتى اصبح #سفيرا متجولا فنائبا ثانيا لوزير #الخارجيه.
ثم غادر الى #مصر اثر خلاف مع بعض القوى السياسيه
وبقي حتى ال الامر للقاضي عبد الرحمن #الارياني في سنه 67م ثم عاد الى #صنعاء واستقر فيها وعين #وزيرا للاعلام.
ثم سعى في تاسيس الهيئه العامه للاثار ودور الكتب .
وتولى رئاستها من سنه 68 م الى سنه 1990م
ثم تقاعد عن العمل ِ
من مولفاته
1- المدارس الاسلاميه في اليمن
2- الامثال اليمانيه
3- نشوان سعيد الحميري والصراع الفكري والمذهبي في عصره
4- الامام محمد بن ابراهيم الوزير وكتابه العواصم والقواصم في الذب عن سنه ابي القاسم
5_ هجر العلم ومعاقله في اليمن
6_ تاريخ اعلام ال الاكوع
7_ الزيديه نشأتها ومعتقدها
8- اعراف وتقاليد حكام اليمن في العصر الاسلامي
9- الدوله الرسوليه في اليمن
10- مخاليف اليمن ِ..
وغيرهامن الابحاث والمؤلفات
قلت وقد احدث القاضي الاكوع جدلا كبيرا في مولفاته لدى الاوساط الفكرية والعلميه والتاريخيه.
كتبه ؛
حافظ حسين #الاعرج
القاضي العلامه الاداري المصنف الوزير. المورخ اسماعيل علي #الاكوع
ولد في سنه 1922م 1338 هجريه في مدينه #ذمار
نشأ وترعرع في كنف والده فاخذ في تعلم القران في كتاتيب. المدينه ثم التحق بالمدرسه #الشمسيه فاخذ على يد كوكبه من علمائها
منهم القاضي العلامه لطف بن علي #الديلمي والعلامه عبد الله #السوسوه والعلامه محمد #الحودي وغيرهم
عينه #الامام_احمد في المفوضيه اليمنيه في #موسكو في سنه 1381هجريه
ثم عين مره اخرى في #الجمهوريه قائما بالاعمال ثم وزيرا مفوضا وتدرج في المناصب السياسيه حتى اصبح #سفيرا متجولا فنائبا ثانيا لوزير #الخارجيه.
ثم غادر الى #مصر اثر خلاف مع بعض القوى السياسيه
وبقي حتى ال الامر للقاضي عبد الرحمن #الارياني في سنه 67م ثم عاد الى #صنعاء واستقر فيها وعين #وزيرا للاعلام.
ثم سعى في تاسيس الهيئه العامه للاثار ودور الكتب .
وتولى رئاستها من سنه 68 م الى سنه 1990م
ثم تقاعد عن العمل ِ
من مولفاته
1- المدارس الاسلاميه في اليمن
2- الامثال اليمانيه
3- نشوان سعيد الحميري والصراع الفكري والمذهبي في عصره
4- الامام محمد بن ابراهيم الوزير وكتابه العواصم والقواصم في الذب عن سنه ابي القاسم
5_ هجر العلم ومعاقله في اليمن
6_ تاريخ اعلام ال الاكوع
7_ الزيديه نشأتها ومعتقدها
8- اعراف وتقاليد حكام اليمن في العصر الاسلامي
9- الدوله الرسوليه في اليمن
10- مخاليف اليمن ِ..
وغيرهامن الابحاث والمؤلفات
قلت وقد احدث القاضي الاكوع جدلا كبيرا في مولفاته لدى الاوساط الفكرية والعلميه والتاريخيه.
كتبه ؛
حافظ حسين #الاعرج
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
لجة ذلك الماء راكب على الفلك فقلت : (ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها) وواها لما بقي من المهجة واها ، وعلمت بصحة #القيافة أنه غصن من أغصان شجرة الخلافة.
فاني لم أكن قد أثبته معرفة فلما قرب مني قاربت الموصوف الصفة ، وتبين أنه من لا أسميه إجلالا وتكرمة والبدر الذي به نفس السيادة مغرمة وإذا ذلك الراعي يترنّم بمطلع الشعر الذي تقدم :
لله أحباب عرفناهم
لما رأيناهم بسيماهم
إنا رأينا السعد قد أشرقت
نجومه حين رأيناهم
وقد لقينا كلما تشتهي
نفوسنا يوم لقيناهم
رقّوا وراقوا فوحقّ الهوى
لو استطعنا لشربناهم
فلما رآني الفتى قال لي ، وهو مبتسم : متى جئت متى؟ ـ فأخبرته بالخبر اليقين فقال : أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين ، وكان قد سمع الراعي وهو يتغنى بهذه الأبيات فقال أعدها عليّ فأعدتها له ثلاث مرات ، فصفق بيديه ، وخرّ مغشيا عليه ، فنضحته بشيء من الماء ، وعوذته بالرقى والأسماء ، فلما رجع عليه حسّه ، واطمأنت نفسه ، وتأكدني أنسه ، أخذت أعلله برقايق الأخبار ، وأسليه بمحاسن الأشعار وأريه تلك الربا التي ضحكت فيها الأزهار ، وبكت عليها الأمطار ، وتجاوبت ما بينها الأطيار ، وطابت فيها الأصال والأسحار ، فما كان أسرع ما أنشد الراعي وكأنه قصد إسماعه وإسماعي فقال : ـ
ما كان عن هذا وهذا وذا
أغنى المحبين وأغناهم
يا ليتنا عن مهجات لنا
مشوقة غابت سألناهم
فإنها يوم النوى فارقت
صدورنا تحذوا مطاياهم
لقد عدمناها ، ورب السماء
والأرض من يوم عدمناهم
سقيا ورعيا لهم ما غدت
قلوبنا تزهو بلقياهم
فقال حين سمعها : الحمد لله وحده ، اللهمّ عجّل بالفرج بعد هذه الشدة وإعترته حينئذ هزة ، وكاد يمزق ما عليه من البزة ، وندمت على
#محمد_الحجري
لجة ذلك الماء راكب على الفلك فقلت : (ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها) وواها لما بقي من المهجة واها ، وعلمت بصحة #القيافة أنه غصن من أغصان شجرة الخلافة.
فاني لم أكن قد أثبته معرفة فلما قرب مني قاربت الموصوف الصفة ، وتبين أنه من لا أسميه إجلالا وتكرمة والبدر الذي به نفس السيادة مغرمة وإذا ذلك الراعي يترنّم بمطلع الشعر الذي تقدم :
لله أحباب عرفناهم
لما رأيناهم بسيماهم
إنا رأينا السعد قد أشرقت
نجومه حين رأيناهم
وقد لقينا كلما تشتهي
نفوسنا يوم لقيناهم
رقّوا وراقوا فوحقّ الهوى
لو استطعنا لشربناهم
فلما رآني الفتى قال لي ، وهو مبتسم : متى جئت متى؟ ـ فأخبرته بالخبر اليقين فقال : أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين ، وكان قد سمع الراعي وهو يتغنى بهذه الأبيات فقال أعدها عليّ فأعدتها له ثلاث مرات ، فصفق بيديه ، وخرّ مغشيا عليه ، فنضحته بشيء من الماء ، وعوذته بالرقى والأسماء ، فلما رجع عليه حسّه ، واطمأنت نفسه ، وتأكدني أنسه ، أخذت أعلله برقايق الأخبار ، وأسليه بمحاسن الأشعار وأريه تلك الربا التي ضحكت فيها الأزهار ، وبكت عليها الأمطار ، وتجاوبت ما بينها الأطيار ، وطابت فيها الأصال والأسحار ، فما كان أسرع ما أنشد الراعي وكأنه قصد إسماعه وإسماعي فقال : ـ
ما كان عن هذا وهذا وذا
أغنى المحبين وأغناهم
يا ليتنا عن مهجات لنا
مشوقة غابت سألناهم
فإنها يوم النوى فارقت
صدورنا تحذوا مطاياهم
لقد عدمناها ، ورب السماء
والأرض من يوم عدمناهم
سقيا ورعيا لهم ما غدت
قلوبنا تزهو بلقياهم
فقال حين سمعها : الحمد لله وحده ، اللهمّ عجّل بالفرج بعد هذه الشدة وإعترته حينئذ هزة ، وكاد يمزق ما عليه من البزة ، وندمت على
الخروج الى ذلك المتنزه ، فلما أفاق ممّا به ، وعرف خطأه من صوابه ، استعملت الافتنان في عتابه ، وأقسمت بالله ورسوله وكتابه ، لا تنزهت بعدها أبدا ،
ومن أعمال إب مخلاف #بعدان المتصل بمدينة إب من شرقها وهو مخلاف واسع فيه جملة عزل ، وفي كل عزلة جملة قرى فمن عزل بعدان ريمان والمنار وسير بكسر السين وفتح الياء ودلال والعذارب وميتم والمقاطن
وبنو عواض وبنو منصور و #حيسان والحيث والحرث و #المشكي والقرية والمويه و #الصافية وضابي و #منقذة (١) و #ذي_أقحم و #جرانة.
قال في معجم البلدان بعدان بالفتح ثم السكون ودال مهملة وألف ونون : مخلاف باليمن يقال لها البعدانية من مخلاف #السّحول. قال الأعشى يمدح #ذا_فايش #اليحصبي :
ببعدان أو ريمان أو رأس سلبة
شفاء لمن يشكو السمايم بارد
وبالقصر من إرياب لو بتّ ليلة
لجاءك مثلوج من الماء جامد
انتهى كلام ياقوت. قلت :
#ريمان حصن في #بعدان سيأتي ، وسلبة : حصن في بني الحارث جوار بعدان وإرياب عزلة من بلاد #يريم ستأتي. وقال ابن مخرمة في كتاب النسبة الى البلدان : بعدان جبل باليمن قرب تعز واسع ، وفيه قرى وحصون كثيرة ومزارع وخيرات وبساتين ينسب إليه جماعة من فضلاء اليمن ورؤسائهم منهم الفقيه العالم يعقوب بن أحمد البعداني كان صالحا زاهدا ماهرا في معرفة مختصر #المزني وشرحه لابن ملامس وبالايضاح لأبي علي #الطبري وشيخه ابراهيم بن أبي عمران #البعداني ومحمد بن سالم وغيرهم انتهى كلام ابن مخرمة.
قلت وممّن نسب الى بعدان الفقيه علي بن محمد #البعداني وزير السلطان #عامر بن عبد الوهاب بن طاهر.
ومن قرى بعدان #النظاري .. قال ابن مخرمة النظاري نسبة الى قرية من جبل بعدان يقال لها النظاري اليها ينسب جماعة من الفضلاء منهم الفقيه جمال الدين محمد بن عبد الله بن أسعد النظاري نسبه في #ذي_رعين
كان فقيها فاضلا حسن السيرة أخذ عن جماعة من كبار العلماء كالفقيه ابراهيم العلوي والفقيه ابراهيم الوزيري وغيرهما توفي مبطونا سنة ٧٩٩ انتهى.
قلت ومن علماء النظاري أبو محمد زريع بن محمد #الحداد المتوفى لنيّف وستين وستماية ترجمه الشرجي في طبقات الخواص وأثنى عليه.
ومنهم الفقيه النظاري أحد وزراء السلطان عامر عبد الوهاب له ذكر في تاريخ اليمن.
ومن بعدان عزلة #ريمان كما أسلفنا .. قال في معجم البلدان ريمان بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره نون : مخلاف باليمن وقيل قصر قال الأعشى :
______
(١) هذا غير منقذة ذمار وهي مخلاف سيأتي ذكرها.
44
ومن أعمال إب مخلاف #بعدان المتصل بمدينة إب من شرقها وهو مخلاف واسع فيه جملة عزل ، وفي كل عزلة جملة قرى فمن عزل بعدان ريمان والمنار وسير بكسر السين وفتح الياء ودلال والعذارب وميتم والمقاطن
وبنو عواض وبنو منصور و #حيسان والحيث والحرث و #المشكي والقرية والمويه و #الصافية وضابي و #منقذة (١) و #ذي_أقحم و #جرانة.
قال في معجم البلدان بعدان بالفتح ثم السكون ودال مهملة وألف ونون : مخلاف باليمن يقال لها البعدانية من مخلاف #السّحول. قال الأعشى يمدح #ذا_فايش #اليحصبي :
ببعدان أو ريمان أو رأس سلبة
شفاء لمن يشكو السمايم بارد
وبالقصر من إرياب لو بتّ ليلة
لجاءك مثلوج من الماء جامد
انتهى كلام ياقوت. قلت :
#ريمان حصن في #بعدان سيأتي ، وسلبة : حصن في بني الحارث جوار بعدان وإرياب عزلة من بلاد #يريم ستأتي. وقال ابن مخرمة في كتاب النسبة الى البلدان : بعدان جبل باليمن قرب تعز واسع ، وفيه قرى وحصون كثيرة ومزارع وخيرات وبساتين ينسب إليه جماعة من فضلاء اليمن ورؤسائهم منهم الفقيه العالم يعقوب بن أحمد البعداني كان صالحا زاهدا ماهرا في معرفة مختصر #المزني وشرحه لابن ملامس وبالايضاح لأبي علي #الطبري وشيخه ابراهيم بن أبي عمران #البعداني ومحمد بن سالم وغيرهم انتهى كلام ابن مخرمة.
قلت وممّن نسب الى بعدان الفقيه علي بن محمد #البعداني وزير السلطان #عامر بن عبد الوهاب بن طاهر.
ومن قرى بعدان #النظاري .. قال ابن مخرمة النظاري نسبة الى قرية من جبل بعدان يقال لها النظاري اليها ينسب جماعة من الفضلاء منهم الفقيه جمال الدين محمد بن عبد الله بن أسعد النظاري نسبه في #ذي_رعين
كان فقيها فاضلا حسن السيرة أخذ عن جماعة من كبار العلماء كالفقيه ابراهيم العلوي والفقيه ابراهيم الوزيري وغيرهما توفي مبطونا سنة ٧٩٩ انتهى.
قلت ومن علماء النظاري أبو محمد زريع بن محمد #الحداد المتوفى لنيّف وستين وستماية ترجمه الشرجي في طبقات الخواص وأثنى عليه.
ومنهم الفقيه النظاري أحد وزراء السلطان عامر عبد الوهاب له ذكر في تاريخ اليمن.
ومن بعدان عزلة #ريمان كما أسلفنا .. قال في معجم البلدان ريمان بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره نون : مخلاف باليمن وقيل قصر قال الأعشى :
______
(١) هذا غير منقذة ذمار وهي مخلاف سيأتي ذكرها.
44