اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#الحطب
#الحواطب_والملاقيات #يافع

#الشتيت_اليافعي

*مقدمة*
كان #الحطب المصدر الرئيسى للطاقة والطبخ للبيوت اليافعية زمان ، بمساعدة القشيش وهو جذور قصب الذرة من بعد ان يعرض على الابقار .
فكان تجميع هذه الأحطاب مهمة مسندة للنسوة ، وكانت تتهيأ النساء في شهري رجب وشعبان لمقدم شهر #رمضان بتجهيز الاحطاب التي كانت تحضرها من مناطق بعيدة ، تسمى ( #الخلاء ) والذي يبلغ لها المسير بنصف يوم تقريبا، وهذه الاماكن تكون شبه غير مأهولة بالسكان ماعدا ماندر من البدو الرُحّل .

*ادوات #الحواطب*
لكل حاطبة لابد ان يتوفر لها الاتي :-
1 - #النِسعة
(بكسر النون وسكون السين) وهو #حبل طويل مصنوع من جلود البقر المفتولة، ثم استبدلت فيما بعد بالحبال الصناعية المستوردة.
2 - الفاس لقطع الاشجار اليابسة
3 - المصرب :(الشريم) لقطع الاشجار الغضة
4 - #الفروة :وهي المدبوغة من جلود الضان ذات الشعر الكثيف ليقي من الاشواك

*موعد الذهاب للحطب*
نظرا لبعد الخلاء وهو المكان الذي كانين يقمن بجمع الحطب وإحضاره منه، فقد كانين يسرحين الحاطبات افواج بجماعات لينطلقن قبل الفجر ، ليقيسين المسافة الى هذه الأماكن البعيدة ، ويبتدين بجمع الحطب مع بداية شقشقة ضوء #الفجر ليتمكن من العودة مبكرا .

*عملية جمع الحطب*
قد تستمر لسويعات ، بالقطع والتجميع من اشجار اما يابسة من جذوع او اخشاب بعض الاشجار البرية مثل المضاض والضبيان والشوحط والقرض والسمر والسرح والعساق والشبه والنيم والبجع وأنواع اخرى من الاشجار المتواجدة بالخلاء ، ونادرا ما يجدن الأشجار اليابسة ، نتيجه لندرتها واحتراما للعرف الذي يمنع قلع الاشجار الخضراء الا ما ندر من قطع الافرع ،
او احطاب خضراء تسمى ِشْحِة وهو قطع أفرع شجرة شوكية تسمى #مشاق دون قلعها من الجذر الذي يمكنها من النمو مرة اخرى ،ولها مواطنها الخاصة في أماكن مشاعة وغير مملكة لاحد، وغالبا مايكون حطب #المشاق خاص للأصعاد نظرا لقلة سماكة عيدانة التي لاتعمل جمر مناسب للمآفي .
فكانين الحطابات يتنافسن على جمع اكبر حملة من الحطب مع نوعيته المناسبة للوقود ، وهذا يعود الى خبرة الحاطبة ، وقدرة تحملها للأحمال الثقيله .
ثم بعد ذلك تفرش النسعه في مكان مرتفع ، لكى تستطيع الحاطبة رفع #الحمة منه ويسمى ( #محطاطة ) ثم تبتدى برص الحملة وشدها .
ثم تتفاقد كل حاطبة رفيقتها الاخرى ، اذا تحتاج اي مساعدة ، ويتحركن جماعات بطريق العودة، قبل اشتداد حر الشمس .
كذلك كانت الحاطبات حريصات ، بان يجمعين من خشائش تلك الارض التي تؤكل من الالف(الالث) والقصاص ، والعبرط والجدمل والخسمع واصابع العذرى والخُبّيز والمآرز وغيرها ، واحيانا من جنادب وآزيل ذلك الخلاء ، كي يحضرن ذلك كهدايأ لأطفالهن المنتظرين لعودتهن بفارغ الصبر .

* #الملاقية *
عادة ماكان لكل حاطبة ترسل ملاقية لها ، الى الثلث او الربع الاخير من الطريق تقريبا ، لمساعدتها بحمل الحملة عنها ، وتحضر لها بعض الزاد والماء اذا لم يكن في شهر الصيام ، وذلك لشد ازرها ، لما لقته من نصب التعب والسهر ، وتكون مساعدة للحاطبة الرسمية في تسند الجبال العوالي ، حتى الوصول الى بيتها .

#المحطاب *
وهو المكان المخصص بعد وصول تلك الحِمَال اليها ، والذي تفرد الحملة به في أكوام تسمى مرازيم ومفردها مِرْزام ، لكي تجف لأشهر ان كانت خضراء ، وترص كل حملة تلو الاخرى بشكل منتظم يسمي ( المحياز ) والذي يؤخد منه الحطب اليابس لاستخدام اليومي للصعد او المفاي: الموفى.

✍🏻*د/فضل بن هادي #المحرمي*
*تنسيق د. عمار دجران #العمري*
(التليد من موروث #يافع الفريد)

#الدباغة_والخرازة
​العبَق التليد من دباغة الجلود والخِرازة .. أصالة هَوية وإبداع الأكَفّ اليافعية زمان

اعداد ؛ عبدالفتاح نصر #السنيدي
( الشتيت ابونصر #اليافعي )

​في فجاج #يافع الحاضنة للتاريخ، وبعزيمة الإنسان الساكن في أحضانها، لم تكن الحرف التقليدية مجرد وسيلة لسد الرمق، بل كانت ترنيمة يومية يمتزج فيها العرق بصلابة الطين وحاجة الوجود. ومن بين ثنايا ذلك التراث العريق، تبرز حرفتا "دباغة الجلود والخِرازة" كشاهدين حيّين على زمنٍ طوّع فيه الأجدادُ الطبيعةَ القاسية بصبرٍ جم، وحوّلوا خاماتها البسيطة إلى تحفٍ تُعاش وتُلبس.
​أولاً: الدباغة والخرازة لغةً واصطلاحاً:
​لُغـــةً: تدور مادة "دَبَغَ" في لسان العرب حول الإصلاح والتهذيب؛ فدباغة الجلد هي معالجته بما يمنع فتنته وتفسخه ويُكسبه ليونة وبقاءً. أما "الخِرازة"، فهي من "خَرَزَ"، أي خاطَ الجِلد ببعضه، فالخَرّاز هو صانع الأحذية ومُصلح الجلود ومُؤلّف شتاتها.
​اصطلاحاً: تُمثّل هاتان الحرفتان الركيزة الأساسية لـ "الصناعات الجلدية" القديمة، وهي التي اتخذت من جلود الماشية والأنعام خامتها الأولية والوحيدة، لتُحيلها عبر تضافر الدباغة والخرازة من إهابٍ خام لا نفع فيه، إلى أدوات متينة تُصاحب الإنسان في حِلّه وترحاله.
​ثانياً: البعد التاريخي.. والإرثٌ الممتد في عمق الزمن
​لم تكن الخرازة في #يافع وليدة الصدفة، بل هي امتدادٌ لإرثٍ حميري أوساني قتباني سبأي قديم. فالإنسان اليافعي منذ غابر الأزمان اعتمد على الثروة الحيوانية، ومع العزلة الجغرافية التي فرضتها التضاريس الجبلية الشاهقة، نشأت حاجة ملحة للاكتفاء الذاتي. غدت الدباغة علماً توارثته اسر معينة يسموا خرازين أجيال عقب أجيال؛ حيث استخدم الدباغون مواد طبيعية محلية متوفرة في بيئتهم الجبلية كـ " #القَرَظ" والإلقة ولحاء بعض الأشجار (العفص) ومياه الآبار النقية لتطهير الجلود وصباغتها، مما جعل الجلود اليافعية مشهورة بمقاومتها لعوامل الزمن وقسوة الطبيعة.

​ثالثاً: اهمية وفلسفة الحرفة.. ماذا تمثل للمجتمعات؟
​في المجتمعات القديمة، كانت الخرازة صمام الأمان للاقتصاد المنزلي والمعيشي؛ فبدون الخراز، لا يمكن حفظ حبوب الذرة الرفيعة والدخن والبر والشعير، ولا يمكن جلب الماء من الغيول البعيدة، ولا السير فوق الصخور الحادة ولا تسهلت لهم اعمال الحراثة في الارض بدون السيور والصرار والجلاعيب او حمل الاحجار بدون الفروة .
فكانت حرفةً "سيادية" بمفهوم ذلك العصر.
أما في عصرنا الحديث، فإن هذه الحرفة لم تعد مجرد أداة وظيفية، بل تحولت إلى رمزٍ للهوية الثقافية، وأيقونة تُذكر الأجيال الحالية بجذورها وبأن أجدادهم كانوا صناعاً منتجين، يملكون عقولاً هندسية قادرة على الابتكار بأبسط الأدوات.

​رابعاً: الودات المصنوعة من الجلود واسمائها في معجم الإبداع اليافعي.. اي فئات المنتجات الجلدية:
​تنوعت عبقرية الخراز اليافعي لتغطي كافة مناحي الحياة اليومية، ويمكن تصنيف هذه الإبداعات إلى فئات تبرز دقة الصنعة:
​1. أدوات الخزن والادخار (حفظ القوت)
​كانت الحاجة لحفظ الحبوب والمواد الغذائية من الرطوبة والآفات ملحة، فصنع الخراز:
​خزن الحبوب الكبيرة والصغيرة:
جلود مدبوغة بعناية فائقة تُقفل بإحكام لحفظ حبوب البُر والذرة، وتمنع تسرب السوس إليها لشهور طويلة ويبرز هنا
" #العطل" الجلدي ذات السعة الكبيرة
و" #المسب" .
#البطة او ​#العُكك و #الظُرُوف: لحفظ السمن البلدي واللبن والعسل، حيث يضفي الجلد المدبوغ بالقرظ وقرون الشبه نكهة مميزة للمحتوى ويحميه من التلف.

​2. أدوات حمل الأمتعة والترحال
​لمواجهة الطرق الجبلية الوعرة، ابتكر الخراز أدوات مرنة تُحمل على الظهر أو الأكتاف:
#​المِسْب (أو #المسب اليافعي الشهير): وهو وعاء جلدي متين يُحمل على الظهر بنظام حبال جلدي ذكي، يُستخدم لنقل الأدوات، المحاصيل،
#مزابئ المواليد الصغار ابتي تغيهم من البرد وتحميهم من الزواحف أثناء عمل وامهاتهم .
#الغُفْرة والمِجْزَل: أكياس جلدية مخصصة لحمل الأغراض الشخصية الدقيقة والزاد أثناء السفر بين القرى والوديان.
#المجزل وهو اصغرهن لحمل العملات المالية وادوات مثل التنباك وغيرها .
#​الزمالة : #القِراب الجلدية الكبيرة التي تستخدم لنقل المتاع الثقيل.
​3. أدوات العمل، الكدّ، والزراعة
​في حقول الطين ومواقع البناء اليافعية، كان الجلد هو العصب المحرك للإنتاج:
​الصُّرّة و #الجلعاب والزُّمالة: أوعية جلدية مخصصة لنقل الأتربة، البذور، وحجارة البناء الصغيرة أثناء شق المدرجات أو تشييد الحصون ، و #الفروة بتقي الظهر اثناء حمل الاحجار .
الفريد من موروث #يافع التليد

#النّدَّاف

رحلة في ذاكرة " #النِّدّافة" كاحد المهن اليافعية القديمة التي سادت ثم بادت)

عبدالفتاح نصر #السنيدي
#الشتيت ابو نصر اليافعي

​رحلة في مهنة قد يكون الأغلب لم يسمع عنها من قبل ، ولكن نجزم ان من عاش في بيئة يافع ولهج لسانه بلهجتها لابد انه سمع كلمة الندف والندافة كمفردة تعبر عن الضرب بالعصاء ، او حين يهدد الوالدان طفلهم الشقي بندفه، او حين يقال ان فلان ندف فلان اي ضربه بعصاء ، بل وان لم تشاهد النساء كيف كانين يضربن فرشان البِجاد والفريقة والفروة بالصميل لتنضيفها ، فمن المؤكد انك شاهدتهن يضربن سوى جوادر العُطب القطنية القديمة او الاسفنجية الحديثة وسجاد الموكيت بالعصيان لتنضيفها من الغبار العالق بها ، وهذه هي اصل مهنة الندافة .
فحين كانت البساطة تزيّن تفاصيل الحياة، كان لـ "النّدّاف" حكايةٌ تنبضُ بالدفء وتتضوع بعرق الكدح الحلال. برزت مهنةٌ شريفةٌ طالما كانت ركناً أساسياً في البيوت اليافعية العتيقة، ابتكرت لها وسائل تطورت مع الزمن ، فكان يسري منها صوت قوسها لتنضيف الفراش بفرد شعر صوفه، او اعادة ترتيب كتله القطنية ، ليستقبل الناس في مجالسهم وتحفهم بأسباب الراحة والهناء وتحيطهم بالنضافة.
​وكما أمتهن بعض الحرفين مهن مختلفة كدباغة الجلود وخرازتها وصناعة الوقيان (فرشان واوقية الجلوس والنوم )؛ ظهر النداف كممتهن لحرفة تشبه حرفة التنجيد في يومنا هذا.
​لوم يكن الندّاف مجرد حرفيٍّ يزاول فرد الفراء وصوفه ، و قَصَّ القطن ورَفْأَه، بل كان فناناً يُصغي لنداء الألياف المتلبدة.
يمتشق أدواته البسيطة الذي ابتكرها بابداعه ، والعجيبة في أثرها ومنها :
#​القَوس: ذلك العود الخشبيّ المرن المربوط بوترٍ مشدودٍ بدقة متناهية.
ِضْرَب_المندفة (المقشعة): #المندفة_الخشبية التي إذا ما لامست الوتر، أطلقت نغمات رنّانة ترنّ في أرجاء المكان (طَن.. طَن)، كأنها معزوفة شعبية تشقّ سكون الصباح.
#عصا_التنفيش . #المسلة(المخيط) . #خيوط_الخياطة: لتسوية الصوف في #الفروة و #الفريقة و #البجاد و #الخُطَّة (سبق وتناولناهن في حلقة سابقة)، أو القطن وتوزيعه بالتساوي داخل #الجودري (مرتبة فراش النوم) والأغطية ("اللُّحُف") والوسائد والمطارح، لتستعيد لينها وطراوتها بعد أن طالها التصلب والقسوة.
​كانت اهتزازات قوسه تغوص في أحشاء القطن، فتعيدُ إليه روحَهُ الأولى، وتتطايرُ ذرات الغبار في شعاع الشمس الدافيء داخل الدور اليافعية كأنها نجومٌ صغيرة تسبح في الفضاء.
​ أصداء الندافة باللهجة اليافعية
​حين دارت عجلة الزمان، وغطّت التكنولوجيا الحديثة وأقمشة الألياف والفيبر على صهيل القوس ورنين الوتر، ورحلت تلك الحرفة الجميلة واندثرت من تفاصيل اليوم، لكنها لم ترحل كلياً من الذاكرة...
​فقد أبت اللهجة اليافعية الأَصِيلة إلا أن تحفظ لـ "النّداف" رقماً في سفْر كلماتها وشواهدها؛ فحين غاب قوس الندّاف واندثرت أدواره، بقيت اللفظةُ مجازاً حياً يتردد على الألسن. أصبحت "النّدافة" في لسان أهل يافع تشبيهاً بيليغاً ومستعاراً للضرب المتوالي بعصا غليظة على الظهر - كتشبيه ضرب النداف لقطنه كي يستقيم ويعتدل!
​فحين ينشب خلافٌ أو يقسى الحديث، تجد التهديد اليافعي الرنان يتردد بأصداء الماضي: "شَفْنِي أَنْدَفُك!"، أو يقال في الأثر والتسامر: "فلان نَدَفَ فُلان"، ومن الطريف ماكان يوصف به الشخص ذو البنية الكبيرة في وصف ظهره وعرض منكبيه فيقال هذا ظهره سيع ظهر النداف، باعتبار ان ممتهني هذه المهنة ذي بنيات كبيرة ، فارتبط وصف كل عملاق بالنداف لتبقى المفردةُ شاهدةً على تاريخ مهنةٍ رحل أربابُها، وظلّ أثرها محفوراً في ذاكرة الجبال وعلى شفاه الأجيال.
،،،،،،،،،،،
الصورة المرفقة التقت في الخمسينات لاحد الندافيين اليُفَّع في كريتر عدن .