اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#عمدان_بن_كرب_إيل_بن_ذمار_علي

برز اسم #عمدان في عهد والده حوالي سنة 60م،
ويذهب بعض الباحثين أن كرب إيل وتر يهنعم وزع السلطة بين أبناؤه الأحياء ذمار علي ذريح_عمدان،
وجعل ابنه ( #ذمار_علي_ذريح) مشاركاً له الحكم في #مأرب،
بينما نَصَّبَ ابنه عمدان على #ظفار و #المرتفعات(النقش: Wilson 9)
بعد وفاة والده كرب إيل وتر يهنعم الأول استبد شقيقة ذمار علي ذريح بالحكم زمانا،
وورث الحكم ابنه كرب إيل بين الثالث من بعده،
لتندلع الصراعات بين عمدان وأبناء أخيه، وتجلى ذلك في عهد #يهاقم_يرزح، الذي قاد حرباً على مناطق سلطة عمه،
وشن حرباً على مدينة #هكر وما حولها من مناطق ذمار،
ولكن تم هزيمته،
وذلك في شهر ذو مذراء سنة 200 حـ في #التقويم_الحميري
الموافق يوليو سنة 90 ميلادي.

#تاريخ_ومورث_اليمن

#Date_engravings
#أغانٍ محرَّمة في #اليمن..
حين تمرَّد الفن على الهوية والسياسة والمجتمع

#بلال_الجرادي
كاتب30 يونيو 2026

مُنعت بعض الأغاني في اليمن لأسباب مختلفة؛ سياسية، ودينية، واجتماعية، ومنها ما يتعلق بكلمات الأغنية ومحتواها، وما قد تراه السلطات تدخلاً في السياسة، أو جرأةً خادشةً للحياء، وأسباب أخرى تعود إلى الفنان نفسه، كنسبه وقبيلته وانتمائه، إذ يُنظر إلى الغناء بأنه عيب، فيتعرض الفنان لمضايقات تصل إلى المنع، وأحيانًا النفي، أو يضطر إلى السفر ومغادرة البلد.
قبل القنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي، كان ممكنًا للسلطات منع أي أغنية لا تروق لها، لكن بات من الصعب اليوم قمع الفنانين أو منعهم بالطرق القديمة، فبمقدور أي فنان نشر أغنيته وبثها والترويج لها بالطريقة التي يراها مناسبة، دون التقيد بضوابط السلطات أو تسلط رجال الدين والقبيلة عليه.
وحين كانت أشرطة الكاسيت والإذاعات المحلية هما الطريقتين الوحيدتين لنشر الأغاني وبثها، كانت الحكومات تشدد الرقابة، ولا تسمح بخروج إلا ما يتوافق مع سياستها، ويتسق مع عادات المجتمع، دون تمرد.
في هذه المادة نستعرض نماذج لفنانين من اليمن، قديمًا وحديثًا، عوملوا بعنصرية بسبب عملهم، وحوربوا، وتعرضوا للنفي والملاحقة، ومُنعت بعض أغانيهم في فترة ما لأسباب مختلفة، اجتماعية وسياسية.

#أبو_نصار وأسرة حميد الدين
محمد أبو نصار، واسمه الكامل محمد بن حسين بن حميد الدين، هو أحد أمراء وأبناء أسرة حميد الدين، التي حكمت اليمن قبل عام 1962م. عُرف بكنيته أكثر من اسمه، فبعد ثورة 26 سبتمبر التي أطاحت بالحكم الإمامي، تخلى كثيرون عن أسمائهم المرتبطة بأسرة حميد الدين. ولأبي نصار شقيق هو الشاعر يحيى بن حسين بن حميد الدين، وهو من أكثر الشعراء الذين غنى لهم أبو نصار.
اعتُقل أبو نصار من قبل النظام الجمهوري بعد الثورة، قبل أن يُطلق سراحه، فغادر صنعاء والتحق بأسرته التي تشتت بين محافظات صعدة ومأرب والجوف، ومن هناك انتقل إلى السعودية.
بدأ أبو نصار، المولود سنة 1941م، رحلته مع الفن مطلع الخمسينيات بشكل سري، خوفًا من أسرته التي لم ترحب في البداية بفكرة أن يمارس أحد أبنائها الغناء، لكن بروزه الفني وجمال صوته جعلا بعض أمراء الأسرة المتوكلية الحاكمة يدعمونه، ليبدأ تسجيل بعض الأغاني في الإذاعة الملكية، ويذيع صيته.
في السعودية، واصل أبو نصار الغناء، وكانت أغانيه تصل إلى جمهوره في اليمن، وفي #السبعينيات أصدر مجموعة غنائية ذات طابع سياسي هاجم فيها نظام صنعاء ووصفه بالفاسد؛ ما دفع السلطات اليمنية إلى منع تداول أغانيه في اليمن، ومنعه رسميًا من العودة إلى البلد.
ورغم المنع، استمر أبو نصار في الغناء لسنوات طويلة من منفاه في السعودية، حتى بداية التسعينيات، إذ استطاع، وعبر وسطاء، أن يحصل على وعد من الرئيس علي عبد الله صالح بعدم التعرض له أو محاكمته إذا عاد إلى اليمن، مقابل التزامه بعدم إنتاج أي أغانٍ جديدة ذات طابع سياسي. وفعلاً عاد، بموجب هذا الاتفاق، إلى اليمن بعد سنوات من الغياب.
وفي عام 1994م أصيب الفنان أبو نصار بجلطة دماغية في #صنعاء تسببت له بشلل، فاضطر أبناؤه إلى نقله إلى السعودية للعلاج، وهناك مكث حتى وفاته في ديسمبر 2002م.

أغاني عفراء هزاع
في الثمانينيات مُنعت أغانٍ لعفراء هزاع في اليمن. وهي فنانة يهودية من أصول يمنية، وُلدت عام 1957م، وتوفيت في 23 فبراير 2000م عن عمر ناهز 43 عامًا. ذاع صيتها في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة، خاصة بعد أن سجلت أغانٍ يهودية يمنية تقليدية بتوزيع جديد، متأثرة بموسيقى البوب، لكن أغانيها في اليمن كانت محظورة، لاعتبارات تتعلق بهوية الفنانة وانتمائها.
يقول الباحث في التراث الموسيقي رفيق العكوري: "لقد نجحت عفراء في نشر الأغاني اليمنية، وكانت دائمًا تردد أنها يمنية وتفتخر بالتراث الغنائي اليمني. قامت إذاعات وقنوات كثيرة ببث أغانيها لفترة طويلة، وحينما توفيت، لم نسمع أي نعي، أو حتى ذكر لوفاتها، في بلادها الأم اليمن!"

#نشوان .. لا تفجعك خساسة الحنشان
أغنية " #نشوان" التي كتب كلماتها الشاعر الدكتور سلطان الصريمي، مُنعت في شمال اليمن، ورفضها الرئيس سالمين وعبد الفتاح إسماعيل في الجنوب عام 1977م، بسبب بعض الكلمات التي تضمنتها، وقد تناولت الأغنية قضايا الأرض وهموم الإنسان اليمني في المناطق الشمالية، أو ما كان يعرف بالجمهورية العربية اليمنية، ومجدت، في المقابل، التحولات الاقتصادية في الجنوب "جمهورية اليمن الديمقراطية".
ونشوان في هذه الأغنية هو إشارة إلى الشاعر والثائر #نشوان بن سعيد الحميري، وقد استمر حظر الأغنية عامين كاملين بعد تسجيلها (1977-1979م)، قبل أن تسمح أمزجة السياسيين ورجالات الدولة ببثها.
(( تمت دعوتي في ليلة رمضانية إلى منزل علي ناصر محمد، رئيس الوزراء ، وبحضور مجموعة من القيادات السياسية، إضافة إلى الشاعر المحضار، والفنان الحداد، فقال الحاضرون: علمنا أن لديك أغنية اسمها نشوان، نود سماعها. فقلت: هذه أغنية رُفضت كلماتها عام 77م من قبل القيادة. قالوا: نسمعها منك الليلة. فغنيتها لهم، فقال علي عنتر: ، هذه الأغنية بمائة خطبة، وغدًا تسجلها للإذاعة))
يقول الفنان الراحل محمد مرشد ناجي، في كلام منسوب إليه، إنه في عام 1979م بدأت مناوشات على الحدود بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية جنوبًا، والجمهورية العربية اليمنية شمالًا، واستمرت في التصاعد إلى درجة خطيرة، وكانت الحرب على وشك أن تنفجر، وكان لا بد من عمل وبث أغانٍ حماسية وثورية، فوقع الاختيار على أغنية "نشوان" المحظورة شمالًا وجنوبًا.
نشوان لا تفجعك خساسة الحنشان
ولا تُبَهِّر إذا ماتت غصون البان
الموت يا بن التعاسة يخلق الشجعان
فكِّر بباكر ولا تبكِ على ما كان
قطر العروق شا يُسقِّي الورد يا نشوان
حسَّك تُصدِّق عجائب طاهش الحوبان
ولا تُصدِّق عصابة عمَّنا رشوان
أصحابها ضيَّعونا، كسَّروا الميزان
باعوا الأصابع وخلُّوا الجسم للديدان
وقطَّعوها على ما يشتهي الوزان.
يحكي الفنان المرشدي، من البداية، قصة منع بث الأغنية لعامين وأكثر لأسباب سياسية، ثم سبب السماح بها، فيقول: "في واحدة من حفلات أكتوبر في الجنوب عام 1977م، كان أول من عُرضت عليه قصيدة نشوان الصديق طه غانم، فقال لي: أبو علي، هذا غير معقول.. وأثناء حديثنا جاء رئيس لجنة الاحتفالات سالم باجميل، وكان صديقًا للرئيس سالمين، وسألني بعد أن قرأ مطالع القصيدة: أتريد أن تغني هذه القصيدة؟ قلت: نعم، وماذا فيها؟ قال: وماذا تعني بالعصابة؟ قلت: لستُ من أعني أنا، وإنما الشاعر الذي كتبها. قال: شَوِّرْها (الشيبة)، ويعني الرئيس سالمين والأمين العام عبد الفتاح إسماعيل، فكان الرد بأن رُفضت القصيدة، وألغيت مشاركتي في الحفل".
ويضيف: "مرت الأيام، وتمت دعوتي في ليلة رمضانية إلى منزل علي ناصر محمد، رئيس الوزراء في حكومة دولة الجنوب وقتها، وبحضور مجموعة من القيادات السياسية، إضافة إلى الشاعر الملحن حسين المحضار، والفنان عبد الرحمن الحداد، فقال الحاضرون: علمنا أن لديك أغنية اسمها نشوان، نود سماعها. فقلت: هذه أغنية رُفضت كلماتها عام 77م من قبل القيادة. قالوا: نسمعها منك الليلة. فغنيتها لهم، فقال العميد علي عنتر: يا بن مرشد، هذه الأغنية بمائة خطبة، وغدًا تسجلها للإذاعة".
يتابع محمد مرشد ناجي حديثه: "لم يكن هناك أي ملاحظة على قصيدة نشوان؛ لأن الحاضرين لم يكونوا على علم بأسباب رفض القصيدة في عهد الرئيس سالمين وصاحبه عبد الفتاح إسماعيل".
وبعد إجازة الأغنية، سُجلت على العود عصر اليوم التالي في إذاعة عدن، التي ظلت تذيع إعلانًا بين وقت وآخر للفت انتباه المستمعين إلى أغنية نشوان الجديدة، فكان المستمعون الذين يصلهم أثير الإذاعة في حالة شوق لسماعها. وفي شمال اليمن استمر تحريمها خلال الفترة ذاتها، ولم تبثها إذاعة صنعاء.

فتحية الصغير وأغنية "يا سامعين الصوت"
تبقى أغنية "يا سامعين الصوت" للفنانة العدنية الرائدة فتحية الصغير -التي كتب كلماتها الشاعر الراحل فريد محمد بركات، ولحنها أحمد بن غودل- واحدة من الأغاني السامقة في مدونة الموسيقى والطرب في اليمن.
والفنانة فتحية الصغير واحدة من الأصوات الغنائية النسوية اليمنية الكبيرة. وُلدت في حافة القاضي بكريتر، عدن، عام 1946م، لأسرة فنية معروفة. وقد مُنعت أغنيتها تلك لفترة، بسبب ما قيل إنه جرأة في كلماتها تتنافى مع قيم وأخلاق المجتمع، وفق منتقديها.

في الوقت الراهن، لا تعيش الأغنية اليمنية فترة جيدة كما كانت عليه في السابق، حيث كثر الفنانون المقلدون، ولم يأتِ هذا الجيل بجديد، وتحول الغناء - إلى وسيلة للتكسب فقط، مثل أغاني الأعراس المكررة والصاخبة، دون مراعاة جودة النص واللحن. ومن خاف على نفسه من الفنانين الشباب من الملاحقة أو المضايقة، اضطر إلى الرحيل، وذهب يبحث عن فرصته في الخارج

أنا الشعب يا فندم..
يقال إن أغنية حرمت الفنان اليمني علي بن علي الآنسي من راتبه ووظيفته أيام حكم الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي.
الأغنية التي مطلعها: "أنا الشعب يا فندم.. أنا الشعب يا وزير" غناها الآنسي في عهد الرئيس القاضي الإرياني سرًا، بعيدًا عن مسامع الحاكم، لكنها خرجت إلى العلن وانتشرت في عهد الرئيس الحمدي، فظن الحمدي أنه المقصود بـ"الفندم". وساءت علاقة الفنان الآنسي بنظام الرئيس الحمدي وأجهزته الإعلامية والحكومية بسبب هذه الأغنية، التي كتب كلماتها الشيخ محمد عبد الله قطينة، لدرجة أن الآنسي أُقصي عن الإعلام، والمشهد الفني بشكل عام.
ويقول أصدقاء الآنسي إنه تعرض بسبب الأغنية للمضايقة، وحورب في رزقه ووظيفته، فعاش حياة مادية صعبة دفعته إلى العمل سائق أجرة (بيجو) بين صنعاء وتعز، لتوفير لقمة العيش لأسرته، قبل أن تتدهور حالته الصحية. وفي عام 1980م، أمر الرئيس علي عبد الله صالح بمنحة علاجية للآنسي إلى روسيا استمرت ثلاثة أشهر، ثم عاد إلى اليمن وسجل للتلفزيون أغنيته الوطنية الشهيرة "نحن الشباب" لكن المرض عاوده، ليتوفى في أبريل 1981م. وللآنسي نحو 173 أغنية متنوعة، منها 34 أغنية وطنية.

أغنية السمة التي لم تعجب علي عبد الله صالح
"يا الله اليوم يا إخوان" أغنية للفنان الراحل علي السمة، طلب منه الرئيس علي عبد الله صالح ألا يغنيها؛ لأنها قد تتسبب في إشعال حرب. والسبب أن الأغنية تضمنت دعوات صريحة لاستعادة نجران وجيزان من السعودية، باعتبارهما أراضي يمنية، فطلب صالح من السمة ألا يغنيها؛ لأنها قد تسهم في إشعال حرب مع السعودية، لم تكن اليمن مستعدة لها، برأي الرئيس صالح.
والفنان علي السمة، المولود سنة 1935م، قُتل في ظروف غامضة في مارس سنة 1984م، ووقتها أُشيع أن المخابرات السعودية هي من اغتالته، لكن نجله محمد علي السمة نفى ذلك نفيًا قاطعًا.

قبيلته تبرأت من ابنها الفنان
في أبريل من العام الماضي (2025م)، ظهر الفنان اليمني الشاب عمار العزكي في كليب جديد أثار جدلًا وخلافًا واسعين، حيث ناله الكثير من الهجوم والانتقاد بسبب محتوى الكليب، الذي شاركت فيه فتيات ظهرن وهن يرقصن ويتمايلن على إيقاع أغنية يمنية، ما أثار حفيظة المنتقدين، الذين رأوا ذلك مخالفًا لعادات وتقاليد المجتمع اليمني المحافظ.
العزكي، الذي بدأ مشواره الفني منشداً، ثم مغنيًا، حظي ببعض المناصرين الذين تضامنوا معه في وجه الهجمة التي تعرض لها، لكن ذلك لم يمنع استمرار التصعيد ضده، إلى الحد الذي أعلنت فيه القبيلة التي ينحدر منها العزكي، والقاطنة في محافظة المحويت شمال اليمن، براءتها منه، وقررت سلبه حقه في الانتماء إليها.
في الوقت الراهن، لا تعيش الأغنية اليمنية فترة جيدة كما كانت عليه في السابق، حيث كثر الفنانون المقلدون، ولم يأتِ هذا الجيل بجديد، وتحول الغناء -كما يقول ناقدون- إلى وسيلة للتكسب فقط، مثل أغاني الأعراس المكررة والصاخبة، دون مراعاة جودة النص واللحن. ومن خاف على نفسه من الفنانين الشباب من الملاحقة أو المضايقة، اضطر إلى الرحيل، وذهب يبحث عن فرصته في الخارج.

عنصرية مستمرة
في اليمن، يُنظر إلى بعض المهن بالكثير من الانتقاص والازدراء، ويُعاب من يقومون بها، ويعاملون بتمييز عنصري وطبقية غير لائقة، تضعهم في تصنيف أدنى بين الناس، ومن ذلك الفنان، ومثله الحلاق، والجزار، والقشام، وقائمة طويلة لا تنتهي.
وقد نرى دكتورًا أكاديميًا، أو شخصًا مثقفًا، أو شيخ علم، يمارسون التمييز العنصري ويتماهون معه، متناسين كل ما تعلموه، بداعي العادات والتقاليد، وأشياء أخرى لم يأتِ بها دين ولا معتقد.
وأي شاب يأتي من طبقة اجتماعية أعلى، بحسب هذا التصنيف غير الإنساني، ليزاول مهنة من المهن المشار إليها، كالغناء، أو يرغب في الزواج من أسرة أقل منه كما يعتقدون، ستقوم القائمة عليه، وسيحارب في رزقه وعمله، وربما يصل الأمر إلى المقاطعة، والتبرؤ، والنفي، فقد ارتكب، وفق نظرتهم الفوقية الضيقة، جرمًا اجتماعيًا لا تغفره القبلية، ولا يسامح عليه المجتمع.
وليست المكانة الاجتماعية والمهنة التي يشتغل بها الناس السبب الوحيد للتمييز والتعرض للمضايقات، فهوية الإنسان، ودينه، وحتى لونه وشكله، أو توجهه السياسي، كلها مصبات يتكئ عليها أدعياء الحسب والنسب، ورجال الدولة، وبعض وجهات المجتمع وقبائله، لممارسة إرهابهم وعنصريتهم.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الوجيه
#عبداللاه بن محمد بن علوي #الكاف :
سيد فاضل, من أهل العلم والوجاهة والمال, ولد ب #تريم من أبوين كريمين فوالده الحبيب الرشيد محمد بن علوي الكاف من أهل العلم والفضل والوجاهة ووالدته السيدة الشريفة عائشة بنت الحبيب أبي بكر بن محمد #بلفقيه.
يعتبر من المؤسسيين الأوائل لجمعية الحق, وقد استضاف العديد من الاجتماعات الدورية للجمعية.
تولى نظارة مدرسة جمعية الحق, بعد محمد بن عبد المولى بن طاهر, ولذا يعتبر ثاني مدير يتولى إدارة المدرسة, وأحد مدرسيها.
وعيّن ضمن ثمانية من الأستاذة والعلماء في مجلس إدارة مدرسة الكاف, التي تأسست سنة 1351هـ بعد توقف مدرسة جمعية الحق.
وكان أحد أبرز أعيان فد مؤتمر الإصلاح #الحضرمي في #المكلا سنة 1346هـ.
وللمترجم له اسهام في التوسع العمراني في مدينة تريم فقد تملك والسيد حسن بن عبدالله الكاف من السلطان محسن بن غالب الكثيري أراضي تمتد طولاً من سفح جبل (النعير) إلى سفح الجبل الذي فيه القبر المعروف بمولى العرض المستور بمبلغ (5000) ريال نمساويه، وقطّعها لهما السيد أبوبكر بن علوي المشهور قطعاً صغيرة للبناء بلغت المئات من الديار، واتسعت بها البلاد من طرفها الشمالي اتساعاً هائلاً.
رحل لحج بيت الله الحرام سنة 1346هـ ثم إلى مصر و سنغافورا سنة 1347هـ وسافر ثانيا إلى سنغافورا ثم إلى بتاوي وبوقور وعاد إلى حضرموت سنة 1350هـ وقرر الانتقال إلى سنفافورا سنة 1353هـ، بعد أن قام ببيع منزله بتريم وفي قضية انتقاله الكثير من الغموض وهي على الأرجح تعود إلى بعض الخلافات الحادة مع البعض. وله العديد من الرحلات قال عنه الأستاذ محمد بن هاشم: "انه صاحب المجد والهمة, والرحالة المفكر, الذي زار مصر والشام, لدرس أحوال النهضة بها, واستطلاع أسرار رقيها وتقدمها..."
تربطه علاقات وطيدة بأهل الفضل والعلم لاسيما العلامة الحسن بن عبدالله الكاف حتى وصفه البعض بأنه صديقه الوحيد... وفيه يقول الحبيب أحمد بن حسن الحداد أنه صفوة آل الكاف، ويقول فيه أيضاً العلامة عبداللاه بن حسن بلفقيه أنه لو وضع آل الكاف في كفة وعبداللاه بن محمد في كفة لرجح عبداللاه بن محمد، ويحكى عنه الكثير من الوقائع الدالة على سلوكه مسلك آبائه الكرام آل أبي علوي ليس هنا موضع ذكرها.
توفي السيد عبد اللاه ب #سنغافورا
في 1 محرم سنة 1357هـ الموافق3/3/1938هـ بسنغافورا، وأقيم له عزاء بتريم في بيت السيد صادق بن أبي بكر الكاف، وأقيمت عليه الصلاة في أغلب جوامع بتاوي وأقام النادي الأدبي العربي بسنغافورا حفلة تأبين للفقيد ألقيت فيه الخطب والمراثي ونشرت جريدة الترجمان أحد الخطب التي ألقيت في تأبينه تحت عنوان ((فقيد الأخلاق)) .
ترجم له ابن اخته السيد حسن بن سقاف الكاف في كتاب (الذكر المفيد المؤيد في الحديث عن علوي وعبداللاه ابني محمد) كما يذكر في بعض المواضع .

بقلم ؛
السيد حسن #الكاف
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
(الفريد من موروث #يافع التليد )
#السَنَن_و_العبيلة

السنن والعبيلة والعايد المحجر

بقلم / عبدالفتاح نصر #السنيدي
الشتيت ابونصر #اليافعي

أصالة العرف اليافعي وعمق حكمة الأجداد و​نواميس الأرض الساهرة:

السَّنَن والعبيلة والمَحْجَر
و ​دستور الأجداد في "يافع" الذي صان الحِمى قبل مَحاكم العصر
​قبل أن تولد السجلات المرقومة، وقبل أن تخط ريشة المَسَّاح خرائط الحدود، كان الأجداد في "يافع" يستنطقون الصخر الأصم ويحيلون شمَّ الجبال إلى نصوص قانونية قاطعة. لقد جعلوا من (السَّنَن) قلمًا يخط به الحق رسمه، ومن (العبيلة) شاهدًا عدلًا لا يرتشي ولا يميل، ومن (المَحْجَر) سبيلًا سالكًا لا يُحبس وذِمَّة لا تُخفر.

​أولًا: #السَّنَن.. منارة الأرض وخطّها القاني
​(السَّنَن) هو شامة الأرض وعلامتها الفارقة؛ صخرٌ مرصوص، أو نصبٌ شاخص، يقيمه الأجداد في مفاصل "الطين" ليُعلن مطلع الملك ومنتهاه. سُمي منارة الأرض لعلوّ كعبه وظهور عيانه، فتهتدي إليه الأبصار من فرسخ، ويقف عنده الطامع موقف المهيب.
​الحكمة القانونية والشرعية:
​فصل التخوم: به يتمايز ملك جَارٍ عن جاره، في تبيانٍ جليٍّ يقطع دابر اللبس والشبهات.
​الحرمة والمهابة: غدا تحريك "السَّنَن" في عُرف القبيلة جريرة نكراء وعيبًا أسود يقدح زناد المعارك؛ لذا تفيض وثائق البيع بعبارة: "على ما سُنِّن عليه"، صونًا لإرث الأوائل ومواضع أيديهم.
​دقة التوجيه: تؤصِّل الوثائق الجهات الأربع بإحكام متناهٍ؛ فيقولون: "يحدُّه قِبليًا" (شمالًا)، و"بحريًا" (جنوبًا)، وشرقًا وغربًا.
فإذا تلاصقت الرقاع قيل: "إلى حَرْفِ فلان" أي اتصلت الحدود بحدوده. أما الوثيقة العارية من السَّنَن بجهاته الأربع، فليست إلا "مشاعًا" تائهًا لا يستقر له قرار.
​عبقرية السَّنَن في تضاريس يافع:
ولم يكن الأجداد جامدي الفكر، بل فصلوا أحكام الأرض على قدّ تضاريسها:
​في المدرجات الجبلية: السَّنَن حزامٌ ضيق يفصل بين شفة طينك وشفة طين جارك.
​في الأطيان العمودية (العلو والسفل): السَّنَن هنا هو الجدار الساند (الجرَب)؛ وحُكمه أن الجدار مِلك لصاحب الطين الأعلى، يتعهده بالترميم إن تداعى بجرير السيول، مُلزمًا بترك فتحات ناصعة تُسمى "المسافح"، تُسرب ماء المطر بتؤدة إلى الأرض السفلى دون أن تجرف تربتها الطيبة.
​في الأطيان الأفقية بالوديان: السَّنَن شريط من تراب يُترك عمدًا بلا بذر ولا زرع ويُدعى "السَّوْم"، ليكون برزخًا بيّنًا بين الملكين.
​مَثَلٌ يافعيٌّ سائر: "مَن قارب السَّنَن، عينه على طين جاره"؛ ولهذا شُدّد على بقائه جليًّا مكشوفًا. فإذا ما عفت معالمه ريحٌ أو سيل، هبّ "أهل الخُبْرة" لبعثه من جديد، مستنطقين الصخور الصمّ والوثائق العتيقة.
​لغة الأرقام وشُمول البيع:
​حبال القياس: تُباع "الجِربة" بـ "الحبل"، وهو ميزان قياسي جليل يبلغ طوله (28.8 مترًا) وعرضه (5.76 مترًا).
​فيوضات الشمول: لا تخرج الأرض من يد بائعها إلا "مع الشافع" (الخلاء والآكام الملاصقة)، تعززها عبارات تفيض جزالة: "شامل كامل، تربة وكربة، شجر وحجر ومدر، نابت ومنبوت"؛ والنابت ما جادت به الطبيعة من عفو خاطرها، والمنبوت ما غرسته يد الإنسان حبًّا وشوقًا كالبُنّ الباسق والقات والفواكه.
​فقه العمران: ساح وباح وفساح
​وعند ابتياع "العرصة" (أرض البناء)، تُصاغ ثلاثة أحرف بليغة تقطع النزاع من جذوره:
​ساح: الفضاء الطليق المحيط بالبنيان، ليضمن المالك ملحقات بيته.
​باح: باحة الدار ووسطها، وحِمى الانتفاع المطلق الذي لا ينازعه فيه منازع.
​فساح: امتداد حقوق الارتفاق؛ من ممر للمشاة، ومسيل للمطر، ومطرح للدواب، كفالةً لـ "حق المرور والتوسع" حتى لا يقف الجار سدًا في وجه امتداد أخيه.
​حقوق البيت الحي: المداخل والمخارج والأنفاس
​البيت في يافع ليس جدرانًا صماء، بل هو كائن حيٌّ يُباع بثلاثة حقوق مقدسة:
​المداخل والمخارج: وهي أوردة المرور وسُبله، فلا يُغلق طريق مألوف، ولا يُحبس بيت في غربته.
​الأنفاس: وهي حق البيت في النور والتروية؛ فلا يسوغ لجارٍ أن يسد نافذة، أو يرفع جدارًا يحجب شمس الضحى أو يمنع هبوب النسيم. وبذلك، ينتقل البيت للمشتري "حيًا نافذًا"، له رئة تتنفس وشريان يتحرك.
​ثانيًا: #العبيلة.. تخوم صاغتها يد السماء
​العبيلة هي متن صخري صلب، أو أكمة حصباء تمنعت على المحاريث والزراعة. وهي في عُرف يافع مَعلَمٌ كونيٌّ ثابت يفصل بين الشعاب والمدرجات، أو يحجز بين الملك الخاص والمراعي العامة (الشافع).
​تتجلى عظمتها في كونها عاصية على البِلى؛ فالجدار قد ينهار، أما العبيلة فوتدٌ راسخ لا يُجر ولا يُزاح. فإذا سطرت الوثيقة: "ينتهي حده إلى العبيلة"، استقرت الأنفس وقُلع باب الخصومة.
​أما مجاري السيول الكبرى فترد في الصحائف باسم "السيلة العظمى"، وهي مِلْك للمطر والمشاع، لا تُباع ولا تُشترى ولا تُمتلك.
​ثالثًا: #العايد
هو عبارة عن علامة مخفية او ظاهرة تدل عن تقسيم الجرب الكبيرة الى اقسام جزئية وذلك باستخدام علامة صخرة يدفنها القياس تحت الارض وتبقى مخفية عن الانظار واو تثبت لها علامة ارشادية في الجدار القريب منها مثل #الوقرة او معلاق في الجدار وهي حجر بارزة تثبت اسفل بناء الجدار المقابل ،وهذا العايد يعتبر من اذكى الوسائل التي يتم الحفر عنها في حالة حصل نزاع عن التقاسيم بين المتقاسمين وادعاء احدهم ان الآخر قام بتغيير معالم التقسيم ، فيتم الحفر على هذا العايد تحت الارض المدفون بمسافة قد تزيد عن الذراع ليكون شاعد ودليل يفصل النزاع .

رابعاً: #المَحْجَر.. شريان المودة وسياج المنعة
​إلى جوار السَّنَن والعبيلة، أقام الأجداد في مدرجاتهم الجبلية (المَحْجَر) ليكون ميزانًا للانتفاع ودفع الضرر؛ فغدا الطريق حقًا مشاعًا، والمَحْجَر درعًا واقيًا لهذا الحق.
​والمَحْجَر هو الصراط الضيق المنساب بين "الأطوار" في المدرجات، صُنع ليكون معراجًا للناس والمواشي من حضن الوادي إلى قمة الجبل. يُبنى كسياج عازل من حجارة مرصوصة بأناقة وبلا طين (زافر)، يتراوح ارتفاعه بين متر ومترين، يمنح المارة جواز العبور، ويمنع في الوقت ذاته بهيمة الأنعام من الولوج.
​الحكم العُرفي والمنافع:
ثبت في عرف الأوائل أن المَحْجَر "طريقٌ معتاد" لا يدخله بيع ولا شراء ولا غلق، وهو حق لازم على صاحب كل "جِربة" ملاصقة. وقاعدتهم الذهبية: "مَن اشترى أطوار طين، اشترى معها حق المرور من محجرها"، لذا تزدان عقودهم بعبارة: "بمداخلها ومخارجها وطرقها المعتادة".
​وللمحجر رسالتان صاغتهما الفطرة السليمة:
​شريان الحركة: كفالة وصول المزارعين وسوامهم إلى مدرجاتهم دون الاضطرار لوطء أطيان الجيران أو انتهاك حرماتها.
​درع الحماية: كفّ الأغنام والأبقار عن النزول إلى الطين المزروع صونًا للحرث وتأمينًا للمحصول، فهو يحمي حق الجار قبل حقك، ويقمع الضرر قبل وقوعه.
​خاتمة البيان
​المَحْجَر هو تجسيد الحكمة العملية للأجداد: طريقٌ لا يُحبس، وسورٌ لا يحبس!
​فبالسَّنَن حُفظت التخوم، وبالعبيلة خُتم الفَصل، وبالمَحْجَر صِينت ذِمام الجيرة. لقد صاغ الأجداد من صخر الجبال (السَّنَن والعبيلة والمَحْجَر) قانونًا عُرفيًا متكامل الأركان؛ بليغًا في بساطته، عميقًا في أثره، صان الأموال والأعراض والنفوس على مر القرون، وجعل من العُرف العفوي منارة تفيض بالعدالة والأمانة.
​إن كلمات مثل: "ساح وباح وفساح، بمداخلها ومخارجها وأنفاسها" لم تكن لغوًا من القول أو حشوًا في السطور، بل كانت صيغة إبراء مبرمة، تعني أن الأرض قد انعتقت بكامل منافعها، وممراتها، وفنائها، وظاهرها وباطنها، لتنتقل إلى المالك الجديد مبرأة من كل تبِعة، محفوفة ببركة العُرف والشرع.
،،،،،،،،،،،،،،،،
المرجع: مقال للكاتب الصحفي
قائد زيد #ثابت
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM