أين الحواضر #الكندية؟
عبد العزيز سعود الغزي
يتجلى مما جاء في الكتب البلدانية الإسلامية المبكرة والمعاجم الجغرافية ان استيطان الجزيرة العربية فيما قبيل الإسلام كان منتشراً على السواحل في الأماكن الساحلية أما في الأماكن الداخلية فانتشار الاستيطان يأتي على حواف الأودية وفي الواحات وأحياناً تقوم المستوطنات على أكتاف الأودية الملاصقة لبطونها، وفي هذه الأماكن يجب أن ينفذ التحري عن بقايا آثار الإنسان المادية. فمن يقرأ وصف الهمداني للانتشار المكاني لكندة في جنوب الجزيرة العربية إبان مطلع العصر الإسلامي يتذكر الانتشار المكاني لبني حنيفة في وادي حنيفة في وسط الجزيرة العربية إبان مطلع العصر نفسه. ولا استبعد انه سوف يجد ان الوصفين ينطبقان على ما يمكن ان يوصف به الانتشار المكاني لقبيلة الدواسر في واديها إبان مطلع القرن الهجري الماضي.
ويذكر التاريخ كندة في وسط الجزيرة العربية على انها دولة بادية أي ان حكامها غير مستقرين فهي تحكم عناصر بدوية أو تجمعات قبلية وحواضر مستوطنة. فينظر إليها كاسكل على انها دولة تحكم قبائل رحل وبلدات قائمة ومن هذا المنظور نظرت إليها الباحثة الروسية "بيغوليفسكيا" صاحبة كتاب "العرب على حدود الدولة البيزنطية وايران من القرن الرابع إلى القرن السادس الميلادي).
وعندما يتمعن الإنسان في منظومة التاريخ الكندي يجد معادلة تقول ان كندة قبيلة عربية جنوبية الأصل طبقاً لما جاء في أغلب المراجع التاريخية وانها تعود حسب رواية الأندلسي في كتابه (نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب، الجزء الأول) في أصولها الأولى إلى ثور بن عفير بن الحارث بن مرة بن أدد بن يشجيب بن عريب بن زيد بن كهلان - ولقب بكندة لأنه كند أباه نعمته - أي كفرها" وخلف ثور الملقب بـكندة" معاوية والأشرس. أما بنو معاوية فيعرفون بمعاوية الأكرمين وهو الجد الأعلى للملوك الذين حكموا وسط الجزيرة العربية وفيهم الملوك، وخلف الأشرس الجد الأعلى لسكون والسكاسك. ومن بطون كندة الكبار الصدف وتجيب.
دوّن الهمداني في كتابه الصفة: وكان بحضر موت الصدف من يوم هم، ثم فاءت إليهم كندة بعد قتل ابن الجون يوم شعب جبلة لما انصرفوا من الغمر غمر ذي كندة. ودوّن أيضاً في المكان نفسه: قال وفي حضر موت سكنت كندة بعد أن أجليت عن البحرين والمشقر وغمر ذي كندة في الجاهلية بعد قتل ابن الجون، وكان الذي نقل منهم عن هذه البلاد إلى حضر موت نيفاً وثلاثين ألفاً.
وهكذا نرى ان الهمداني يذكر ان كندة حلّت على الصدف في حضر موت قبل الإسلام بما لا يزيد على ستين سنة وفي وصفه لاستيطانها يقول: بلد كندة من حضر موت، فإذا خرج الخارج من العبر لقي أول ذلك درب العجيز الكندي ثم هَينن، ثم صوران، ثم قشاقش قرية في رأس جبل. ثم عند مدينة عظيمة. وعندل وخودون وهدون ودمون مدن للصدف بحضر موت ثم الهجران وهما مدينتان مقتبلتان في رأس جبل حصين يطلع إليه في منعة من كل جانب يقال لواحدة خيدون وخودون كله يقال ودمون. ومنزل كل رجل في هاتين القريتين مطل على ضيعة ولهم غيل يصب من سفح الجبل يشربونه وزروع هذه القرى النخل والبُّر والذرة. وبلد كندة مرتفع كأنه سراة وتصب أوديته في حضر موت ثم يصب حضر موت إلى بلد مهرة ومن الهجرين إلى ريدة أرضين واد فيه قرى كثيرة ونخل للعباد من كندة ثم يهبط الهابط إلى سد بة قرية، ثم حورة وهي مدينة عظيمة ثم قارة الأشبا، والعجلانية قرية كبيرة مقابلة لهينن إلا أن هينن في وادي العبر واسمه عين والعجالنية في وادي دوعن وبلد كندة هي هذان الواديان أعلاهما الحصون وأسفلها الزرع والنخل. ويترب مدينة بحضرموت نزلتها كندة. وتريم مدينة عظيمة، وريدة العباد وريدة الحرمية للأحروم من الصدف وشزن وذو صبح مدينتان بدوعن. وسكن بني واحد من بني معاوية الأكرمين بقبضين ويستشفي بدمائهم الكلبي. والحيق وهو لبني نباتة من الصدف. وتفيش لبني ذهبان من الصدف.
قال: ويسكن الكسر في وسط حضر موت تجيب. والكسر قرى كثيرة منها قرية يقال لها هينن، وقرية يقال لها حورة، وقرية يقال لها قشاقش، وقرية يقال لها صوران، وقرية يقال لها منوب، وواديان يقال لهما رخية ودهر فيهما قرى كثيرة في رخبة درب يقال له سور بنس نعيم من تجيب ولهم قرى كثيرة بواد غير ذلك. وحر والطرية لكندة وعفارة وحيدان لبني شهاب بن العاقل من كندة أحلاف آل ربيعة.
يتضح مما مر ان لكندة مزارع وحصون وقصور وأموال وقرى فيها أسواق ومنازل جنوب الجزيرة العربية إبان أوائل العصر الإسلامي وما قبيله، وتسكن واديين تقوم المزارع في أسفلهما وتقوم الحصون والقصور في أعلاهما. وبموجب نمطية الاستيطان في الجزيرة العربية فيما قبيل الإسلام وما جاء عند الهمداني عن نمطية استيطان كندة في الجنوب بعد رحيلها من الوسط يحق لنا ان نبحث عن مستوطناتها في وسط الجزيرة العربية حيث كانت لها مملكة مترامية الأطراف.
عبد العزيز سعود الغزي
يتجلى مما جاء في الكتب البلدانية الإسلامية المبكرة والمعاجم الجغرافية ان استيطان الجزيرة العربية فيما قبيل الإسلام كان منتشراً على السواحل في الأماكن الساحلية أما في الأماكن الداخلية فانتشار الاستيطان يأتي على حواف الأودية وفي الواحات وأحياناً تقوم المستوطنات على أكتاف الأودية الملاصقة لبطونها، وفي هذه الأماكن يجب أن ينفذ التحري عن بقايا آثار الإنسان المادية. فمن يقرأ وصف الهمداني للانتشار المكاني لكندة في جنوب الجزيرة العربية إبان مطلع العصر الإسلامي يتذكر الانتشار المكاني لبني حنيفة في وادي حنيفة في وسط الجزيرة العربية إبان مطلع العصر نفسه. ولا استبعد انه سوف يجد ان الوصفين ينطبقان على ما يمكن ان يوصف به الانتشار المكاني لقبيلة الدواسر في واديها إبان مطلع القرن الهجري الماضي.
ويذكر التاريخ كندة في وسط الجزيرة العربية على انها دولة بادية أي ان حكامها غير مستقرين فهي تحكم عناصر بدوية أو تجمعات قبلية وحواضر مستوطنة. فينظر إليها كاسكل على انها دولة تحكم قبائل رحل وبلدات قائمة ومن هذا المنظور نظرت إليها الباحثة الروسية "بيغوليفسكيا" صاحبة كتاب "العرب على حدود الدولة البيزنطية وايران من القرن الرابع إلى القرن السادس الميلادي).
وعندما يتمعن الإنسان في منظومة التاريخ الكندي يجد معادلة تقول ان كندة قبيلة عربية جنوبية الأصل طبقاً لما جاء في أغلب المراجع التاريخية وانها تعود حسب رواية الأندلسي في كتابه (نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب، الجزء الأول) في أصولها الأولى إلى ثور بن عفير بن الحارث بن مرة بن أدد بن يشجيب بن عريب بن زيد بن كهلان - ولقب بكندة لأنه كند أباه نعمته - أي كفرها" وخلف ثور الملقب بـكندة" معاوية والأشرس. أما بنو معاوية فيعرفون بمعاوية الأكرمين وهو الجد الأعلى للملوك الذين حكموا وسط الجزيرة العربية وفيهم الملوك، وخلف الأشرس الجد الأعلى لسكون والسكاسك. ومن بطون كندة الكبار الصدف وتجيب.
دوّن الهمداني في كتابه الصفة: وكان بحضر موت الصدف من يوم هم، ثم فاءت إليهم كندة بعد قتل ابن الجون يوم شعب جبلة لما انصرفوا من الغمر غمر ذي كندة. ودوّن أيضاً في المكان نفسه: قال وفي حضر موت سكنت كندة بعد أن أجليت عن البحرين والمشقر وغمر ذي كندة في الجاهلية بعد قتل ابن الجون، وكان الذي نقل منهم عن هذه البلاد إلى حضر موت نيفاً وثلاثين ألفاً.
وهكذا نرى ان الهمداني يذكر ان كندة حلّت على الصدف في حضر موت قبل الإسلام بما لا يزيد على ستين سنة وفي وصفه لاستيطانها يقول: بلد كندة من حضر موت، فإذا خرج الخارج من العبر لقي أول ذلك درب العجيز الكندي ثم هَينن، ثم صوران، ثم قشاقش قرية في رأس جبل. ثم عند مدينة عظيمة. وعندل وخودون وهدون ودمون مدن للصدف بحضر موت ثم الهجران وهما مدينتان مقتبلتان في رأس جبل حصين يطلع إليه في منعة من كل جانب يقال لواحدة خيدون وخودون كله يقال ودمون. ومنزل كل رجل في هاتين القريتين مطل على ضيعة ولهم غيل يصب من سفح الجبل يشربونه وزروع هذه القرى النخل والبُّر والذرة. وبلد كندة مرتفع كأنه سراة وتصب أوديته في حضر موت ثم يصب حضر موت إلى بلد مهرة ومن الهجرين إلى ريدة أرضين واد فيه قرى كثيرة ونخل للعباد من كندة ثم يهبط الهابط إلى سد بة قرية، ثم حورة وهي مدينة عظيمة ثم قارة الأشبا، والعجلانية قرية كبيرة مقابلة لهينن إلا أن هينن في وادي العبر واسمه عين والعجالنية في وادي دوعن وبلد كندة هي هذان الواديان أعلاهما الحصون وأسفلها الزرع والنخل. ويترب مدينة بحضرموت نزلتها كندة. وتريم مدينة عظيمة، وريدة العباد وريدة الحرمية للأحروم من الصدف وشزن وذو صبح مدينتان بدوعن. وسكن بني واحد من بني معاوية الأكرمين بقبضين ويستشفي بدمائهم الكلبي. والحيق وهو لبني نباتة من الصدف. وتفيش لبني ذهبان من الصدف.
قال: ويسكن الكسر في وسط حضر موت تجيب. والكسر قرى كثيرة منها قرية يقال لها هينن، وقرية يقال لها حورة، وقرية يقال لها قشاقش، وقرية يقال لها صوران، وقرية يقال لها منوب، وواديان يقال لهما رخية ودهر فيهما قرى كثيرة في رخبة درب يقال له سور بنس نعيم من تجيب ولهم قرى كثيرة بواد غير ذلك. وحر والطرية لكندة وعفارة وحيدان لبني شهاب بن العاقل من كندة أحلاف آل ربيعة.
يتضح مما مر ان لكندة مزارع وحصون وقصور وأموال وقرى فيها أسواق ومنازل جنوب الجزيرة العربية إبان أوائل العصر الإسلامي وما قبيله، وتسكن واديين تقوم المزارع في أسفلهما وتقوم الحصون والقصور في أعلاهما. وبموجب نمطية الاستيطان في الجزيرة العربية فيما قبيل الإسلام وما جاء عند الهمداني عن نمطية استيطان كندة في الجنوب بعد رحيلها من الوسط يحق لنا ان نبحث عن مستوطناتها في وسط الجزيرة العربية حيث كانت لها مملكة مترامية الأطراف.
١٠٧٧ هـ]
لقد شهدت حضرموت في نهاية عصر الدولة #الأموية التي كانت أعظم فترة في تاريخ المسلمين تمَّ فيها فتح مشارق الأرض ومغاربها بعد عصر الخلافة الراشدة ؛ لتعرف أن أعداء الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس حتى اليوم يقفون خلف كل مذهب وفكر وبدعة مخالفة للإسلام الصافي بعدما تم فيها فتح فارس والعراق، والشام ومصر؛ على أيدي الصحابة رضي الله عنهم وابناؤهم احفادهم من التابعين لهم بإحسان.
فافترق قوم سنة ٣٧ هـ من معسكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه كانوا معه في حرب صفين ويعرفون أن علي بن أبي طالب قبلهم من سنتين فقط في صفه حتى تهدأ الأمور ليأخذهم بالقصاص في قتل الخليفة عثمان رضي الله سنة ٣٥ هـ. وبحجة قبوله التحكيم ، خرجوا عليه وفي أول الأمر عُرفوا " بالمحكّمة" فجاء منهم "الحرورية " حيث خَرَجُوا بِمَكَانِ يُقَالُ لَهُ حَرُورَاءُ قرية بينها وبين الكوفة نصف فرسخ فنسبوا إلى هذا المكان في بداية الأمر بعد التحكيم الذي جرى بين طرفي النزاع، امير المؤمنين علي بن أبي طالب والصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عن الجميع. ومن الحرورية أهل النهروان الذين قاتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتكونت عدة فرق للخوارج أشهرها #القِعِدَّة ، و #الصفرية ، و #الأزارقة ، و #البهيسية ، و #الإباضية ،وقد أنقرضت أغلب هذه الفرق إلاّ #الإباضية موجودة لها دولة في #عُمان وفرق في الجزائر من بقايا الدولة #الرستميـَّة نسبة إلى عبد الرحمن بن رستم؛ وهي على مذهب #الإباضيـَّة؛ ظهرت رسميا سنة ١٦٠هـ/٧٧٧ بمدينة تيهرت ب #الجزائر ولا زال المذهب في المنطقة حتى اليوم، واستمرت حوالي ١٣٦ سنة- وسقطت على يد أبي عبد الله #الصنعاني #الشيعي الذي جاء من #صنعاء لنشر دعاية #القرامطة_الفاطمين هناك سنة ٢٩٦ هـ/٩٠٩م. والمذهب أيضا موجود في جبل نفوسة ب #ليبيا والعجيب أنّ #الحضارم من الدعاة والمؤسسين الذين فروا أو نجوا من #حضرموت والتجأوا إلى بلاد المغرب العربي – وفي منشور أخر إن شاء الله نذكر تراجمهم .[ انظر: مبارك بن محمد الميلي تاريخ الجزائر القديم والحديث جزء ٢ ص ٦ ، وكتابي الأخير في المكتبات رقم إيداع : ٣٣٦/٢٠٢٣ بالهيئة العامة للكتاب:
عنوان الكتاب:
أحفاد #المهاجرين من قبيلة #السكون #الكندية في الجزائر ومالي وموريتانيا
صدر عن دار تريم للدراسات والنشر – الطبعة الأولى ص ٩٩ ، وله ترجمة باللغة الفرنسية ستصدر في مالي قريباً إن شاء الله .
وذكر د. عبد الرحمن عبد الواحد #الشجّاع في كتابه(اليمن في صدر الإسلام )أنّ #الحَرورية ، بينهم من كان ضالعاً في مؤامرة #السبئية وفي قتل الخليفة عثمان رضي الله عنه إما من قبيلة #كندة، أو #همدان، أو #مراد ، وتطرفوا وغلو وتنطعوا و كفروا #عليا ًو #معاوية رضي الله عنهم وأمروا بقتلهما ورئيسهم عبد الله بن وهب #الراسبي وهو من قبيلة #الأزِدْ اليمانية ومن رجال #ابن_سبأ، و زيد بن حصين #الطائي وابن الكوا، وشبث بن ربعي، وشعارهم الذي أتخذوه:" لا حكم إلا لله"، ،
ونفذوا خطة اغتيال وضعت خطوطها الأولى في #الكوفة كما ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه، وغير واحد من علماء التاريخ والسير: أن ثلاثة من الخوارج وهم عبد الرحمن بن عمرو المعروف بابن ملجم #الحميري ، وقيل #اليحصبي قام باغتيال #علي بن أبي طالب رضي الله في الكوفة سنة ٤٠ هجرية بعد خمس سنوات من مقتل الخليفة عثمان في بيته وهو يقرأ القرآن.
وتفيد الدراسات التاريخية الحديثة المعاصرة منها كتاب د. عبد الكريم محروس ميزان ( #إباضية_حضرموت وعلاقتهم ب #عُمان) وعبد الرحمن جعفر بن عقيل رحمه الله (صفحات من تاريخ من إباضية عُمان وحضرموت)، وسالم فرج مفلح رحمه الله: (حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر الهجري بين الإباضية والمعتزلة) أن #الإباضية مثلت منعطفاً مهماً في تاريخ الُمحكِّمة نظرا لاعتدال أفكارها. وأنهم لا يلزمون أحداً بإتباع مذهبهم قسراً ولا يستحلون الدماء والأموال بالمعصية، وينقلون عددا من نقولاتهم الفكرية العقدية، التي تبين مذهبهم وعقائدهم المخالفة للفرق الغالية والمتطرفة التي مضت كالأزارقة، والنجدات والصفرية، التي تكفر جمهور المسلمين.
[ قلت: واغلب مصادر ومراجع الأخوة المذكورون أعلاه اعطيت لهم من الدولة العمانية بمؤسساتها الثقافية و الرسمية، ومنها مقابلات شخصية ، من ضمنها مع مفتي الإباضية بعُمان أحمد بن أحمد الخليلي ، ومال الأخ كرامة مبارك بامؤمن رحمه الله في الفكر والمجتمع أيضا ربما لتسلط جماعة حزب الإصلاح بتريم عليه وقربهم منه بعد حرب ٩٤ م ، فاعتبرهم أقرب الفرق لأهل السنة وأنهم يحملون قيماً إنسانية من عدل، ومساواة، وعقائد توحيدية أساسها القرآن الكريم والسنة النبوية ...، وحتى أكرم عصبان لم ينكر على بامؤمن هذه العاطفة العقائدية التي لا تصح جملة وتفصيلاً بين عقيدة أهل السنة فالخوارج في الاسماء والصفات مثلاً والقرآن ورؤية الله، وتكفيرهم لمرتكبي الكبائر وغير ذلك لا يتسع بحثنا لتناوله هنا
لقد شهدت حضرموت في نهاية عصر الدولة #الأموية التي كانت أعظم فترة في تاريخ المسلمين تمَّ فيها فتح مشارق الأرض ومغاربها بعد عصر الخلافة الراشدة ؛ لتعرف أن أعداء الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس حتى اليوم يقفون خلف كل مذهب وفكر وبدعة مخالفة للإسلام الصافي بعدما تم فيها فتح فارس والعراق، والشام ومصر؛ على أيدي الصحابة رضي الله عنهم وابناؤهم احفادهم من التابعين لهم بإحسان.
فافترق قوم سنة ٣٧ هـ من معسكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه كانوا معه في حرب صفين ويعرفون أن علي بن أبي طالب قبلهم من سنتين فقط في صفه حتى تهدأ الأمور ليأخذهم بالقصاص في قتل الخليفة عثمان رضي الله سنة ٣٥ هـ. وبحجة قبوله التحكيم ، خرجوا عليه وفي أول الأمر عُرفوا " بالمحكّمة" فجاء منهم "الحرورية " حيث خَرَجُوا بِمَكَانِ يُقَالُ لَهُ حَرُورَاءُ قرية بينها وبين الكوفة نصف فرسخ فنسبوا إلى هذا المكان في بداية الأمر بعد التحكيم الذي جرى بين طرفي النزاع، امير المؤمنين علي بن أبي طالب والصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عن الجميع. ومن الحرورية أهل النهروان الذين قاتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتكونت عدة فرق للخوارج أشهرها #القِعِدَّة ، و #الصفرية ، و #الأزارقة ، و #البهيسية ، و #الإباضية ،وقد أنقرضت أغلب هذه الفرق إلاّ #الإباضية موجودة لها دولة في #عُمان وفرق في الجزائر من بقايا الدولة #الرستميـَّة نسبة إلى عبد الرحمن بن رستم؛ وهي على مذهب #الإباضيـَّة؛ ظهرت رسميا سنة ١٦٠هـ/٧٧٧ بمدينة تيهرت ب #الجزائر ولا زال المذهب في المنطقة حتى اليوم، واستمرت حوالي ١٣٦ سنة- وسقطت على يد أبي عبد الله #الصنعاني #الشيعي الذي جاء من #صنعاء لنشر دعاية #القرامطة_الفاطمين هناك سنة ٢٩٦ هـ/٩٠٩م. والمذهب أيضا موجود في جبل نفوسة ب #ليبيا والعجيب أنّ #الحضارم من الدعاة والمؤسسين الذين فروا أو نجوا من #حضرموت والتجأوا إلى بلاد المغرب العربي – وفي منشور أخر إن شاء الله نذكر تراجمهم .[ انظر: مبارك بن محمد الميلي تاريخ الجزائر القديم والحديث جزء ٢ ص ٦ ، وكتابي الأخير في المكتبات رقم إيداع : ٣٣٦/٢٠٢٣ بالهيئة العامة للكتاب:
عنوان الكتاب:
أحفاد #المهاجرين من قبيلة #السكون #الكندية في الجزائر ومالي وموريتانيا
صدر عن دار تريم للدراسات والنشر – الطبعة الأولى ص ٩٩ ، وله ترجمة باللغة الفرنسية ستصدر في مالي قريباً إن شاء الله .
وذكر د. عبد الرحمن عبد الواحد #الشجّاع في كتابه(اليمن في صدر الإسلام )أنّ #الحَرورية ، بينهم من كان ضالعاً في مؤامرة #السبئية وفي قتل الخليفة عثمان رضي الله عنه إما من قبيلة #كندة، أو #همدان، أو #مراد ، وتطرفوا وغلو وتنطعوا و كفروا #عليا ًو #معاوية رضي الله عنهم وأمروا بقتلهما ورئيسهم عبد الله بن وهب #الراسبي وهو من قبيلة #الأزِدْ اليمانية ومن رجال #ابن_سبأ، و زيد بن حصين #الطائي وابن الكوا، وشبث بن ربعي، وشعارهم الذي أتخذوه:" لا حكم إلا لله"، ،
ونفذوا خطة اغتيال وضعت خطوطها الأولى في #الكوفة كما ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه، وغير واحد من علماء التاريخ والسير: أن ثلاثة من الخوارج وهم عبد الرحمن بن عمرو المعروف بابن ملجم #الحميري ، وقيل #اليحصبي قام باغتيال #علي بن أبي طالب رضي الله في الكوفة سنة ٤٠ هجرية بعد خمس سنوات من مقتل الخليفة عثمان في بيته وهو يقرأ القرآن.
وتفيد الدراسات التاريخية الحديثة المعاصرة منها كتاب د. عبد الكريم محروس ميزان ( #إباضية_حضرموت وعلاقتهم ب #عُمان) وعبد الرحمن جعفر بن عقيل رحمه الله (صفحات من تاريخ من إباضية عُمان وحضرموت)، وسالم فرج مفلح رحمه الله: (حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر الهجري بين الإباضية والمعتزلة) أن #الإباضية مثلت منعطفاً مهماً في تاريخ الُمحكِّمة نظرا لاعتدال أفكارها. وأنهم لا يلزمون أحداً بإتباع مذهبهم قسراً ولا يستحلون الدماء والأموال بالمعصية، وينقلون عددا من نقولاتهم الفكرية العقدية، التي تبين مذهبهم وعقائدهم المخالفة للفرق الغالية والمتطرفة التي مضت كالأزارقة، والنجدات والصفرية، التي تكفر جمهور المسلمين.
[ قلت: واغلب مصادر ومراجع الأخوة المذكورون أعلاه اعطيت لهم من الدولة العمانية بمؤسساتها الثقافية و الرسمية، ومنها مقابلات شخصية ، من ضمنها مع مفتي الإباضية بعُمان أحمد بن أحمد الخليلي ، ومال الأخ كرامة مبارك بامؤمن رحمه الله في الفكر والمجتمع أيضا ربما لتسلط جماعة حزب الإصلاح بتريم عليه وقربهم منه بعد حرب ٩٤ م ، فاعتبرهم أقرب الفرق لأهل السنة وأنهم يحملون قيماً إنسانية من عدل، ومساواة، وعقائد توحيدية أساسها القرآن الكريم والسنة النبوية ...، وحتى أكرم عصبان لم ينكر على بامؤمن هذه العاطفة العقائدية التي لا تصح جملة وتفصيلاً بين عقيدة أهل السنة فالخوارج في الاسماء والصفات مثلاً والقرآن ورؤية الله، وتكفيرهم لمرتكبي الكبائر وغير ذلك لا يتسع بحثنا لتناوله هنا
#أبوصلاح_بن عيسى
#دولة_بنو_رسول وتدخلها في #حضرموت و#ظفار
في سنة ٦٢٦ هـ (١٢٢٨ م) قامت دولة بني رسول في #تعز . وينتهي نسبهم إلى محمد بن هارون أحد وزراء #الأيوبيين بمصر (وهو من #الأكراد).
وكان لمحمد هذا حظوة عند الخليفة العباسي. وكان قد أرسله إلى مصر والشام في عدة مناسبات وبهذا أُطلق عليه اسم (رسول). وكان أول أُمراء هذه الدولة المنصور بن عمر بن علي بن رسول. وقد أنابه المسعود الأيوبي (آخر أُمراء بني أيوب) في اليمن (٦١٢ -٦٢٦ هـ) (١٢١٥.
- ١٢٢٨ م) عندما توجه إلى مصر سنة ٦١٥ هـ (١٢١٨ م).
[ انظر : محمد عبد القادر بامطرف في المختصر من تاريخ حضرموت ص ٥٣ – ٥٤ ]
. ومن السلطنات #الحضرمية و #الكندية التي انتهت من الساحل والداخل:
إمارة آل فارس بن إقبال اسسها الأمير عبد الباقي بن فارس بن إقبال كان أول أمير وقد تُوفي بمأرب سنة ٥٤٧ هـ (١١٥٢ م). ومن أُمراء آل إقبال الأمير عبد الرحمن راشد بن إقبال سلطان الشحر.
وكذلك إمارة بني الدغَّار الهزيلي، ومركزها شبام ، والهزيليون أُمراء شبام يلتقون في النسب في آل قحطان وأول أُمراء هذه الإمارة الدغّار بن أحمد الهزيلي والغالب على مذهبهم هو الإباضي خاصة بني النعمان وقد ذكر علوي بن طاهر الحداد إن السلطان عبد الله بن راشد من عمومتهم قد حارب إباضية ولاة شبام حتى اذعنوا للطاعة وتفرق شملهم .
وقد فرق البعض بين أنساب ال دغّار وآل راشد فقال بعض المؤرخين أن آل راشد سنة شافعية من قبيلة حضرموت وأما ال الدغّار إباضية من حِمْيرَ. بينما الهمداني يجعل نسبهم جميعاً في حِمْيرَ. كما ذكر ذلك في الإكليل جزء ٢ ص ٢٧٤.
وكان السلطان راشد بن أحمد النعمان قد حكم شبام سنة ٥٨٦ هـ وقتل في معركة جفل سنة ٦٠٥ هـ على يد مجموعة من قبيلة نهد كما ذكر ذلك شنبل في تاريخه ص ٧٢.
وخلال تلك الفترة التاريخية من القرن الخامس إلى السابع الهجري ظهرت العناصر القبلية الناقلة في شكل تحالفات لمنافسة القوى الحضرمية والكندية وإسقاط السلطة فيها في ساحل ووادي حضرموت يجمعها مصالح مشتركة فقد ظهر من ينافس ال راشد الذي يعتبر عصرهم وخاصة السلطان عبد الله بن راشد بن شَجَعْنَة القحطاني وهو الأمير المشهور الذي يُنسب وادي حضرموت الرئيسي إليه، فيقال له إلى اليوم "وادي ابن راشد" وكان هذا فقيهًا وعادلًا، وكان مولده بتريم سنة ٥٥٣ هـ وقد اغتيل سنة٦١٦ هـ (1219 م) وهو خارج ليصلح بين متخاصمان في #مريمة وقبره شرقي مريمة. وعصره من أفضل العصور التي شهدتها حضرموت.
وكذلك آل دغّار بشبام ، وآل إقبال بالشحر ومنافستهم لهم على مدن وقرى حضرموت خاصة من الكتل القبلية والعصبية التالية التي تنتمي إلى :
ال جميل ، وال حسن من بني سعد وبني حارثه الظنيون، وال صبرات وال أحمد وآل يماني، وبني ظنه ونهد وبني خيثمه وال عامر من نهد وال شماخ، ومن ثم حصار #الشنافر للسلطان عبدالله بن راشد بن شجعنه بن فهد بن احمد بن قحطان الحضرمي التريمي، في مدينة تريم عام ٥٩٤ هجريه وذلك لرغبتهم في الإطاحة بحكمه، وفشلوا عدة مرات بإثارة الفوضى والخروج على السلطان عبد الله بن راشد حتى تم اغتياله بالقرب من مريمة سنة ٦١٦ هـ.
وإمعانًا في الكيد لآل الأعلم حكام جفل وشبام وودادي بن علي، ناصرت قبائل الوادي، وفي مقدمتها (نهد) عمر بن مهدي اليمني في جيش الدولة الأيوبية، ضد آل الأعلم، فاحتل بني مهدي شبام. واستنصر عبد العزيز الأعلم ببعض القبائل أملًا منه في معونتها له ليستعيد ولاية آبائه ولكنها خذلته. وفي سنة ٦١٩ هـ (١٢٢٢ م) قُتِل عبد العزيز بناحية ب #بيحان وانتهت هذه الدولة.
وكان آل يماني قد استولوا على مدينة شبام، وسلم بني يماني أمر المدينة لبني سعد سنة ٦٢٣ هـ فملكوها حتى انتزعها منهم جيش الرسوليين القادم من تعز سنة ٦٣٧ هـ . ثم استعاد نصار بن جميل السعدي شبام من الرسوليين سنة ٦٤٤ هـ. ودخل السلطان سالم بن إدريس #الحبوظي الحضرمي حلبة الصراعات الدائرة ي حضرموت وقدم من ظفار واشترى سالم بن إدريس الحبوظي شبام سنة ٦٣٧ هـ من بني سعد وانتهى أمرهم.
وانتهز بنو كثير هذه الفرصة، فتقربوا من السلطان الحبوظي فقاموا معه و تولوا ادارته العسكرية الحبوظية.
وبعد قتل سالم بن إدريس الحبوظي في ظفار من قبل الدولة الرسولية التي غزت بلاده #ظفار ، تولى على شبام من قِبَل الرسوليين، محمد بن محمد بن ناجي سنة ٦٧٣ هـ ، وبعد محمد بن محمد ناجي تولى ابنه حسن. وبعد وفاة حسن تولى بعده ابناؤه الستة. وقد سُميت هذه الدولة بـ (دولة الأسداس) لاشتراك أبناء حسن الستة في السيطرة على المدينة.
وفي سنة ٧٣٤ (١٣٣٣) انتزع آل جميل شبام من آل ناجي، وبذلك انتهت دولة الأسداس. وعاد آل حَسَنْ، وآل جَمِيل في سدة الحكم بمدينة شبام، وتسمى هذه الدولة أيضًا باسمهما وهما أبناء عمومة كما ذكر بعض المؤرخين في تاريخ حضرموت.
#دولة_بنو_رسول وتدخلها في #حضرموت و#ظفار
في سنة ٦٢٦ هـ (١٢٢٨ م) قامت دولة بني رسول في #تعز . وينتهي نسبهم إلى محمد بن هارون أحد وزراء #الأيوبيين بمصر (وهو من #الأكراد).
وكان لمحمد هذا حظوة عند الخليفة العباسي. وكان قد أرسله إلى مصر والشام في عدة مناسبات وبهذا أُطلق عليه اسم (رسول). وكان أول أُمراء هذه الدولة المنصور بن عمر بن علي بن رسول. وقد أنابه المسعود الأيوبي (آخر أُمراء بني أيوب) في اليمن (٦١٢ -٦٢٦ هـ) (١٢١٥.
- ١٢٢٨ م) عندما توجه إلى مصر سنة ٦١٥ هـ (١٢١٨ م).
[ انظر : محمد عبد القادر بامطرف في المختصر من تاريخ حضرموت ص ٥٣ – ٥٤ ]
. ومن السلطنات #الحضرمية و #الكندية التي انتهت من الساحل والداخل:
إمارة آل فارس بن إقبال اسسها الأمير عبد الباقي بن فارس بن إقبال كان أول أمير وقد تُوفي بمأرب سنة ٥٤٧ هـ (١١٥٢ م). ومن أُمراء آل إقبال الأمير عبد الرحمن راشد بن إقبال سلطان الشحر.
وكذلك إمارة بني الدغَّار الهزيلي، ومركزها شبام ، والهزيليون أُمراء شبام يلتقون في النسب في آل قحطان وأول أُمراء هذه الإمارة الدغّار بن أحمد الهزيلي والغالب على مذهبهم هو الإباضي خاصة بني النعمان وقد ذكر علوي بن طاهر الحداد إن السلطان عبد الله بن راشد من عمومتهم قد حارب إباضية ولاة شبام حتى اذعنوا للطاعة وتفرق شملهم .
وقد فرق البعض بين أنساب ال دغّار وآل راشد فقال بعض المؤرخين أن آل راشد سنة شافعية من قبيلة حضرموت وأما ال الدغّار إباضية من حِمْيرَ. بينما الهمداني يجعل نسبهم جميعاً في حِمْيرَ. كما ذكر ذلك في الإكليل جزء ٢ ص ٢٧٤.
وكان السلطان راشد بن أحمد النعمان قد حكم شبام سنة ٥٨٦ هـ وقتل في معركة جفل سنة ٦٠٥ هـ على يد مجموعة من قبيلة نهد كما ذكر ذلك شنبل في تاريخه ص ٧٢.
وخلال تلك الفترة التاريخية من القرن الخامس إلى السابع الهجري ظهرت العناصر القبلية الناقلة في شكل تحالفات لمنافسة القوى الحضرمية والكندية وإسقاط السلطة فيها في ساحل ووادي حضرموت يجمعها مصالح مشتركة فقد ظهر من ينافس ال راشد الذي يعتبر عصرهم وخاصة السلطان عبد الله بن راشد بن شَجَعْنَة القحطاني وهو الأمير المشهور الذي يُنسب وادي حضرموت الرئيسي إليه، فيقال له إلى اليوم "وادي ابن راشد" وكان هذا فقيهًا وعادلًا، وكان مولده بتريم سنة ٥٥٣ هـ وقد اغتيل سنة٦١٦ هـ (1219 م) وهو خارج ليصلح بين متخاصمان في #مريمة وقبره شرقي مريمة. وعصره من أفضل العصور التي شهدتها حضرموت.
وكذلك آل دغّار بشبام ، وآل إقبال بالشحر ومنافستهم لهم على مدن وقرى حضرموت خاصة من الكتل القبلية والعصبية التالية التي تنتمي إلى :
ال جميل ، وال حسن من بني سعد وبني حارثه الظنيون، وال صبرات وال أحمد وآل يماني، وبني ظنه ونهد وبني خيثمه وال عامر من نهد وال شماخ، ومن ثم حصار #الشنافر للسلطان عبدالله بن راشد بن شجعنه بن فهد بن احمد بن قحطان الحضرمي التريمي، في مدينة تريم عام ٥٩٤ هجريه وذلك لرغبتهم في الإطاحة بحكمه، وفشلوا عدة مرات بإثارة الفوضى والخروج على السلطان عبد الله بن راشد حتى تم اغتياله بالقرب من مريمة سنة ٦١٦ هـ.
وإمعانًا في الكيد لآل الأعلم حكام جفل وشبام وودادي بن علي، ناصرت قبائل الوادي، وفي مقدمتها (نهد) عمر بن مهدي اليمني في جيش الدولة الأيوبية، ضد آل الأعلم، فاحتل بني مهدي شبام. واستنصر عبد العزيز الأعلم ببعض القبائل أملًا منه في معونتها له ليستعيد ولاية آبائه ولكنها خذلته. وفي سنة ٦١٩ هـ (١٢٢٢ م) قُتِل عبد العزيز بناحية ب #بيحان وانتهت هذه الدولة.
وكان آل يماني قد استولوا على مدينة شبام، وسلم بني يماني أمر المدينة لبني سعد سنة ٦٢٣ هـ فملكوها حتى انتزعها منهم جيش الرسوليين القادم من تعز سنة ٦٣٧ هـ . ثم استعاد نصار بن جميل السعدي شبام من الرسوليين سنة ٦٤٤ هـ. ودخل السلطان سالم بن إدريس #الحبوظي الحضرمي حلبة الصراعات الدائرة ي حضرموت وقدم من ظفار واشترى سالم بن إدريس الحبوظي شبام سنة ٦٣٧ هـ من بني سعد وانتهى أمرهم.
وانتهز بنو كثير هذه الفرصة، فتقربوا من السلطان الحبوظي فقاموا معه و تولوا ادارته العسكرية الحبوظية.
وبعد قتل سالم بن إدريس الحبوظي في ظفار من قبل الدولة الرسولية التي غزت بلاده #ظفار ، تولى على شبام من قِبَل الرسوليين، محمد بن محمد بن ناجي سنة ٦٧٣ هـ ، وبعد محمد بن محمد ناجي تولى ابنه حسن. وبعد وفاة حسن تولى بعده ابناؤه الستة. وقد سُميت هذه الدولة بـ (دولة الأسداس) لاشتراك أبناء حسن الستة في السيطرة على المدينة.
وفي سنة ٧٣٤ (١٣٣٣) انتزع آل جميل شبام من آل ناجي، وبذلك انتهت دولة الأسداس. وعاد آل حَسَنْ، وآل جَمِيل في سدة الحكم بمدينة شبام، وتسمى هذه الدولة أيضًا باسمهما وهما أبناء عمومة كما ذكر بعض المؤرخين في تاريخ حضرموت.