اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
١٠٧٧ هـ]
لقد شهدت حضرموت في نهاية عصر الدولة #الأموية التي كانت أعظم فترة في تاريخ المسلمين تمَّ فيها فتح مشارق الأرض ومغاربها بعد عصر الخلافة الراشدة ؛ لتعرف أن أعداء الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس حتى اليوم يقفون خلف كل مذهب وفكر وبدعة مخالفة للإسلام الصافي بعدما تم فيها فتح فارس والعراق، والشام ومصر؛ على أيدي الصحابة رضي الله عنهم وابناؤهم احفادهم من التابعين لهم بإحسان.
فافترق قوم سنة ٣٧ هـ من معسكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه كانوا معه في حرب صفين ويعرفون أن علي بن أبي طالب قبلهم من سنتين فقط في صفه حتى تهدأ الأمور ليأخذهم بالقصاص في قتل الخليفة عثمان رضي الله سنة ٣٥ هـ. وبحجة قبوله التحكيم ، خرجوا عليه وفي أول الأمر عُرفوا " بالمحكّمة" فجاء منهم "الحرورية " حيث خَرَجُوا بِمَكَانِ يُقَالُ لَهُ حَرُورَاءُ قرية بينها وبين الكوفة نصف فرسخ فنسبوا إلى هذا المكان في بداية الأمر بعد التحكيم الذي جرى بين طرفي النزاع، امير المؤمنين علي بن أبي طالب والصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عن الجميع. ومن الحرورية أهل النهروان الذين قاتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتكونت عدة فرق للخوارج أشهرها #القِعِدَّة ، و #الصفرية ، و #الأزارقة ، و #البهيسية ، و #الإباضية ،وقد أنقرضت أغلب هذه الفرق إلاّ #الإباضية موجودة لها دولة في ُمان وفرق في الجزائر من بقايا الدولة #الرستميـَّة نسبة إلى عبد الرحمن بن رستم؛ وهي على مذهب #الإباضيـَّة؛ ظهرت رسميا سنة ١٦٠هـ/٧٧٧ بمدينة تيهرت ب #الجزائر ولا زال المذهب في المنطقة حتى اليوم، واستمرت حوالي ١٣٦ سنة- وسقطت على يد أبي عبد الله #الصنعاني #الشيعي الذي جاء من #صنعاء لنشر دعاية #القرامطة_الفاطمين هناك سنة ٢٩٦ هـ/٩٠٩م. والمذهب أيضا موجود في جبل نفوسة ب #ليبيا والعجيب أنّ #الحضارم من الدعاة والمؤسسين الذين فروا أو نجوا من #حضرموت والتجأوا إلى بلاد المغرب العربي – وفي منشور أخر إن شاء الله نذكر تراجمهم .[ انظر: مبارك بن محمد الميلي تاريخ الجزائر القديم والحديث جزء ٢ ص ٦ ، وكتابي الأخير في المكتبات رقم إيداع : ٣٣٦/٢٠٢٣ بالهيئة العامة للكتاب:
عنوان الكتاب:
أحفاد #المهاجرين من قبيلة #السكون #الكندية في الجزائر ومالي وموريتانيا
صدر عن دار تريم للدراسات والنشر – الطبعة الأولى ص ٩٩ ، وله ترجمة باللغة الفرنسية ستصدر في مالي قريباً إن شاء الله .
وذكر د. عبد الرحمن عبد الواحد #الشجّاع في كتابه(اليمن في صدر الإسلام )أنّ #الحَرورية ، بينهم من كان ضالعاً في مؤامرة #السبئية وفي قتل الخليفة عثمان رضي الله عنه إما من قبيلة #كندة، أو #همدان، أو #مراد ، وتطرفوا وغلو وتنطعوا و كفروا #عليا ًو #معاوية رضي الله عنهم وأمروا بقتلهما ورئيسهم عبد الله بن وهب #الراسبي وهو من قبيلة #الأزِدْ اليمانية ومن رجال #ابن_سبأ، و زيد بن حصين #الطائي وابن الكوا، وشبث بن ربعي، وشعارهم الذي أتخذوه:" لا حكم إلا لله"، ،
ونفذوا خطة اغتيال وضعت خطوطها الأولى في #الكوفة كما ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه، وغير واحد من علماء التاريخ والسير: أن ثلاثة من الخوارج وهم عبد الرحمن بن عمرو المعروف بابن ملجم #الحميري ، وقيل #اليحصبي قام باغتيال #علي بن أبي طالب رضي الله في الكوفة سنة ٤٠ هجرية بعد خمس سنوات من مقتل الخليفة عثمان في بيته وهو يقرأ القرآن.
وتفيد الدراسات التاريخية الحديثة المعاصرة منها كتاب د. عبد الكريم محروس ميزان ( #إباضية_حضرموت وعلاقتهم ب ُمان) وعبد الرحمن جعفر بن عقيل رحمه الله (صفحات من تاريخ من إباضية عُمان وحضرموت)، وسالم فرج مفلح رحمه الله: (حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر الهجري بين الإباضية والمعتزلة) أن #الإباضية مثلت منعطفاً مهماً في تاريخ الُمحكِّمة نظرا لاعتدال أفكارها. وأنهم لا يلزمون أحداً بإتباع مذهبهم قسراً ولا يستحلون الدماء والأموال بالمعصية، وينقلون عددا من نقولاتهم الفكرية العقدية، التي تبين مذهبهم وعقائدهم المخالفة للفرق الغالية والمتطرفة التي مضت كالأزارقة، والنجدات والصفرية، التي تكفر جمهور المسلمين.
[ قلت: واغلب مصادر ومراجع الأخوة المذكورون أعلاه اعطيت لهم من الدولة العمانية بمؤسساتها الثقافية و الرسمية، ومنها مقابلات شخصية ، من ضمنها مع مفتي الإباضية بعُمان أحمد بن أحمد الخليلي ، ومال الأخ كرامة مبارك بامؤمن رحمه الله في الفكر والمجتمع أيضا ربما لتسلط جماعة حزب الإصلاح بتريم عليه وقربهم منه بعد حرب ٩٤ م ، فاعتبرهم أقرب الفرق لأهل السنة وأنهم يحملون قيماً إنسانية من عدل، ومساواة، وعقائد توحيدية أساسها القرآن الكريم والسنة النبوية ...، وحتى أكرم عصبان لم ينكر على بامؤمن هذه العاطفة العقائدية التي لا تصح جملة وتفصيلاً بين عقيدة أهل السنة فالخوارج في الاسماء والصفات مثلاً والقرآن ورؤية الله، وتكفيرهم لمرتكبي الكبائر وغير ذلك لا يتسع بحثنا لتناوله هنا
].

ولكن مشايخ كبار علماء وفقهاء #الإباضية #الحضارم و #العمانيون أيضا تلقوا علومهم من #البصرة بالعراق ونذكر منهم من اتصل بهم خوارج إباضية حضرموت وأخذوا منهم الفكر ونشروه في #حضرموت:
منهم أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة #التميمي مولى ويكنى أبا عبيدة باسم ابنته عبيدة، وليس باسم الصحابي كما يخيل لك، قتل سنة ٥٨ هـ بالكوفة بالعراق، وهو من أوائل من اعترض على #التحكيم. وعبد الله بن وهب #الراسبي ، وتقدم ذكره وهو من قبيلة الأزِدْ اليمانية ومن فريق السبئية الذين قتلوا الخليفة عثمان رضي الله عنه ويلقب " بذي الثفنات من شدة عبادته وهو أمير الُمحكِّمة ، وأبو بلال بن مرداس من تميم وله أخ شهد صفين مع علي وخرج مع المحكمة من الخوارج ، و #عبدالله_بن #أباض المقاعسي #المِّري #التميمي ، وسميت #الإباضية نسبت إليه ،
والمختار بن عوف #الأزدي السلمي #البصري.
وكانت البصرة المركز الرئيسي للخوارج خاصة المحكمة ، واصبح قائداً في جيش عبد الله بن يحيى #الكندي الذي لقبه أصحابه "ب #طالب_الحق " وحضر إلى #حضرموت للبيعة ومعه بعض الطلاب #الحضارم ستأتي اسماؤهم لاحقاً قدموا من البصرة أيضا . والربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي العماني البصري.
ولأن حضرموت كانت بعيدة من عواصم الخلافة الإسلامية، وذات مساحة كبيرة بعيدة عن الأنظار قررت حركات الخوارج اختيار حضرموت ابتداء من النصف الثاني من القرن الهجري الأول أن تكون مؤهله للثورة والتمدد في العالم الإسلامي من هناك ولا زال الخوارج معتمدين هذه الفكرة الاستراتيجية حتى اليوم.
وكان أول اتصال للخوارج بحضرموت عبر الفرقة التي تسمى #النجدية نسبت لمؤسسها " #نجدة بن عامر #الحنفي قتل سنة ٦٨ هـ "وقال القاضي ابن خلدون #الحضرمي السني المالكي رحمه الله المتوفي سنة ٨٠٨ هـ في القاهرة خلال دولة المماليك بمصر. (أن فرقة الخوارج النجدية بعثوا إلى #حضرموت في عام ٦٦ من الهجرة والياً اسمه أبا فديك لقبض الصدقة).
[قلت: تاريخ ابن خلدون جزء ٣ ص ١٤٧]. واستطاعوا أن ينشطوا بين الحضارمة بنشر فكر الخوارج مبكرا قبل الثورة عام ١٢٩ هـ. وما اتت الثورة بالصدفة بل سبق التخطيط لها أن تكون من حضرموت قبل
إعلانها بزمان يقدر ٦٣ سنة.
وكان نشاط الخوارج سنوياً يتم في موسم الحج حين يفدون إلى مكة يجتمعون بالحجاج الحضارم ويدعونهم إلى افكارهم السياسية والفكرية التي تناهض حكم الدولة الأموية وتدعو للثورة والتمرد، ويلتقون في هذا الفكر مع نشاط العلويين في العراق المناهضين للخلفاء من بني أمية ومعهم اعاجم ودعاة للعباسيين. فكان أبو حمزة المختار بن عوف الأزدي السليمي البصري الإباضي من استقطب القاضي عبد الله بن يحيى #الكندي لزعامة الثورة لنسبه #الشريف، ومكانته العلمية المرموقة في كندة بحضرموت؛ بالرغم أن اتباع الثورة لم يكونوا غالبية من كندة بل من قبائل أخرى خاصة حضرموت و #حمير ومن #همدان وجماعات فارة إلى حضرموت اتت من اتجاه عُمان واليمن والعراق والحجاز ونجد وغيرها من البلدان. واختار الباحث الروسي سرجيس فرانتسوزوف في: (تاريخ حضرموت الاجتماعي والسياسي قبيل الإسلام وبعده) سبب الاختيار إلى إعادة الزعامة لكندة بعد ما أصابها من قتل واستئصال لزعامتها في #حروب_الردة، ومن تفكك وتشرذم وإعادة مكانة هذا البطن من البطون الكندية التي ظلّت بحضرموت ويقصد بني عمرو بن معاوية بعد هزيمتهم في حروب الردة وكانت لهم مكانة عسكرية وسياسية سامية، وكقبيلة منافسة وخطرة على سواها من القبائل المحلية، وينظر لأفرادها كأنبل قسم من سكان المنطقة. وبهذا السبب قال أحمد بن يحيى البلاذري في أنساب الأشراف جزء ٩/ ص ٢٨٥. فاختير القاضي عبد الله بن يحي بن عمرو بن شرحبيل بن عمرو بن الأسود #الكندي #الحضرمي إماماً للمسلمين جميعاً، من قبل المرجعية #الإباضية في البصرة و ُمان و #اليمن خاصة #مأرب وتوافدت الوفود إلى #حضرموت لإعلان الثورة في سنة ١٢٩ هـ. فقبل عبد الله بن يحيى الكندي القيادة من قبل حين ترشح لها في موسم الحج سنة ١٢٨ هـ . وخرج معه إلى حضرموت الوسيط الحزبي العسكري المرسل من البصرة للقائه في مكة أبي حمزة المختار الأزدي في الحج التي أوردها الطبري في تاريخه. وترى المصادر التاريخية العمانية أنّ الدعوة للإباضية أقدم من عام ١٢٨ هـ وهو الصحيح. [قلت: انظر عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية ص ١١٨]. وقد تمت لهم السيطرة على دار الولاية ب #دمون #تريم سنة ١٢٩ هـ دون أية مقاومة تذكر، وأقصي الحاكم إبراهيم بن جبلة بن مخرمة الكندي عن دار الولاية وأودع السجن يومأ واحداً ثم أفرج عنه فغادرها إلى #صنعاء .
وفي سنة ١٣٠ هـ وقد تمت الخطة بالاستيلاء على حضرموت، ثم تصدير الثورة إلى #صنعاء وبقية مناطق اليمن وقاد الحملة بنفسه الإمام عبد الله بن يحيى الكندي الذي يصفه خصومه " بالأعور " واستولى على صنعاء بعد معركة حدثت في لحج ، واتخذها عاصمة للإمامة الإباضية فحلّ بها وأبقى على حضرموت عبد الله بن سعيد الحضرمي نائباً له وهو من كبار رجال