#الأخدام... حكموا اليمن ذات يوم
دولة بني نجاح #الاحباش #العبيد
(( قال؛؛ لاتقتلوا كل اسود فمنهم #عرب ولكن من قال للزبيب #سبيب فاقتلوه))
الدولة النجاحية في اليمن
ملخص المقال
الدولة النجاحية أسسها نجاح الحبشي، وقال في حقهم أهل اليمن: "لم يكن ملوك العرب يفوقونهم في الحسب، فلهم الكرم الباهر، والعز الظاهر، والجمع بين الوقائع
الدولة النجاحية أسسها نجاح الحبشي، وقال في حقهم أهل اليمن: "لم يكن ملوك العرب يفوقونهم في الحسب، فلهم الكرم الباهر، والعز الظاهر، والجمع بين الوقائع المشهورة والصنائع المذكورة والمفاخر المأثورة، وفيهم فضلاء وعلماء". فما أهم أحداث تلك الدولة؟ ومن أشهر حكامها؟
الدولة النجاحيَّة أو دولة بني نجاح بزبيد (412-553هـ= 1028-1158م)، إحدى الدول المستقلَّة ببلاد اليمن، أسَّسها الأمير نجاح الحبشي من موالي أمراء دولة بني زياد، سنة (412هـ=1028م)، وتوالى على حكم دولة آل نجاح سبعة من الأمراء، أشهرهم سعيد الأحول وجياش بن نجاح، وآخرهم الأمير فاتك بن محمد الذي قتل سنة سنة (553هـ=1158م)، وخلفهم أمراء دولة بني مهدي.
الأمير نجاح وتأسيس الدولة
قامت إمارة آل نجاح في تهامة على أنقاض إمارة آل زياد فيها (203-407هـ=821-1016م)، وذلك في عام (412هـ=1028م)، وذلك على يد مؤسِّسها نجاح مولى أبي الجيش إسحق بن إبراهيم آل زياد آخر أمرائهم.
كان نجاح عبدًا من موالي الدولة الزياديَّة، نشأ في إمارة حسين ابن سلامة وزير الدولة الزيادية، وحين آل الأمر إلى طفلٍ من بني زياد وهو الأمير عبد الله بن أبي الجيش آل زياد كفلته عمَّته، ولم يكن لهما في أمر الإمارة حول ولا طول، فقام عبدان من مواليهما، يُسمِّيان: (مرجان) و(نفيسًا)، بالغدر بهما، وقتلاهما قتلًا بشعًا سنة (407هـ=1016م)، ولمـَّا علم نجاح بما حدث للطفل وعمَّته -وكان يجلُّهما- قصد مدينة زبيد في جموعٍ عظيمة -وكان في مدينة تُعرف باسم (المهجم) في وادي (سردد) من تهامة اليمن- فوقعت حربٌ ضروس ظفر فيها نجاح، وقُتل نفيس، وأُلقي القبض على مرجان، فقتله قصاصًا، ودخل نجاح زبيد عام (412هـ=1021م).
ثم أعلن نجاح تأسيس دولته في زبيد، وقد أيَّد الخليفة القادر بالله العباسي الأمير نجاح بمرسوم النيابة ومنحه لقبي: (المؤيد) و(نصير الدين)، وفوَّض إليه النظر العام في الجزيرة اليمنيَّة، وتقليد القضاء من يراه أهلًا لذلك، وضربت السكة (العملة) باسمه، فملك تهامة قاهرًا، وكثر عليه المتغلِّبون والخارجون.
ولقد ضبط الأمير نجاح تهامة ضبطًا تامًّا، أمَّا الجبال التي كانت خاضعةً لأسلافه فإنَّها أفلتت من يده وإن كان قاهرًا لها، كما اتَّسمت إمارته بالسُّنِّيَّة بحكم تبعيَّتها للعبَّاسيِّين، التي كسبت بها رضى اليمنيِّين في منطقة نفوذها، بل وساعدتها في مقاومة الصليحيِّين في الحروب الطويلة والتقليديَّة التي قامت بين الدولتين طوال عهديهما تقريبًا.
ووقعت بينه وبين خصومه معارك، واشتدَّت الحروب في أيَّامه؛ انتصر في بعضها، وكُسِر في البعض الآخر، حتى استطاع (علي بن محمد الصليحي) -الذي كان يطمح بملك تهامة- أن يدسَّ له السم عبر جاريةٍ أهداها إليه فمات، وذلك في عام (452هـ=1060م)، وكان موته في مدينة كانت تُسمَّى (الكدراء) في تهامة، ما بين بلدة (المراوعة) وبلدة (المنصورية)، ودخلت بلاد تهامة إثر ذلك أتون صراعٍ بين الصليحي وأبناء نجاح، وأبرزهم سعيد وجياش.
لمـَّا كان أولاد الأمير نجاح عند موته دون البلوغ فإنَّه قام بالأمر عنهم مولى أبيهم مرجان الكهلاني، وكان الأمير نجاح قد تُوفِّي عن خمسة أولاد، هم: سعيد الأحول، وأبو المعارك، وجياش، والذخيرة، ومنصور.
عراقة دولة بني نجاح
لم يكن بنو نجاح أقلَّ عراقةً من العرب، وصفهم نجم الدين عمارة اليمني فقال: "لم يكن ملوك العرب يفوقونهم في الحسب، فلهم الكرم الباهر، والعز الظاهر، والجمع بين الوقائع المشهورة والصنائع المذكورة والمفاخر المأثورة، وفيهم فضلاء وعلماء".
سعيد الأحول بن نجاح
يُعتبر سعيد بن نجاح الملقَّب بالأحول - ثاني أمراء الدولة النجاحيَّة في زبيد- من أشهر سلاطين آل نجاح، وعندما قُتل أبوه سنة 452هـ بسُمٍّ دسَّه له علي بن محمد الصليحي، خاف سعيد فتوارى إلى أن علم بسفر الصليحي إلى الحجِّ أو إلى مصر لزيارة الخليفة الفاطمي العبيدي، تحوطه الخيول المسرَّجة بالذهب، والهدايا، والتحف.
فكتب سعيد إلى أخيه جيَّاش -وكان قد فرَّ أيضًا- وأقام يجمع عبيدًا وأنصارًا، فجاءه جيَّاش بمن معه، ومضوا إلى جهة المهجم حيث أناخ الصليحي، فدخلوا في غِمار الناس، وقتلوا عليًّا الصليحي وأخاه عبد الله وجميع آل الصليحي، واستولوا على جميع ما حواه الموكب؛ من أموال، وهدايا، وذخائر، وخيول، وكان ذلك سنة (459هـ، أو 458هـ= 1065م)، وكانت الحرَّة الصليحيَّة أسماء بنت شهاب زوجة الصليحي معه، فأسرها الأحول، فدخلها دخولًا معظَّمًا (كما يقول مؤرِّخوه)، وعاد إلى بني نجاح ملك تهامة بأسرها.
وكان سعيد الأحول قد وضع (أسماء) هذه في غرفة
دولة بني نجاح #الاحباش #العبيد
(( قال؛؛ لاتقتلوا كل اسود فمنهم #عرب ولكن من قال للزبيب #سبيب فاقتلوه))
الدولة النجاحية في اليمن
ملخص المقال
الدولة النجاحية أسسها نجاح الحبشي، وقال في حقهم أهل اليمن: "لم يكن ملوك العرب يفوقونهم في الحسب، فلهم الكرم الباهر، والعز الظاهر، والجمع بين الوقائع
الدولة النجاحية أسسها نجاح الحبشي، وقال في حقهم أهل اليمن: "لم يكن ملوك العرب يفوقونهم في الحسب، فلهم الكرم الباهر، والعز الظاهر، والجمع بين الوقائع المشهورة والصنائع المذكورة والمفاخر المأثورة، وفيهم فضلاء وعلماء". فما أهم أحداث تلك الدولة؟ ومن أشهر حكامها؟
الدولة النجاحيَّة أو دولة بني نجاح بزبيد (412-553هـ= 1028-1158م)، إحدى الدول المستقلَّة ببلاد اليمن، أسَّسها الأمير نجاح الحبشي من موالي أمراء دولة بني زياد، سنة (412هـ=1028م)، وتوالى على حكم دولة آل نجاح سبعة من الأمراء، أشهرهم سعيد الأحول وجياش بن نجاح، وآخرهم الأمير فاتك بن محمد الذي قتل سنة سنة (553هـ=1158م)، وخلفهم أمراء دولة بني مهدي.
الأمير نجاح وتأسيس الدولة
قامت إمارة آل نجاح في تهامة على أنقاض إمارة آل زياد فيها (203-407هـ=821-1016م)، وذلك في عام (412هـ=1028م)، وذلك على يد مؤسِّسها نجاح مولى أبي الجيش إسحق بن إبراهيم آل زياد آخر أمرائهم.
كان نجاح عبدًا من موالي الدولة الزياديَّة، نشأ في إمارة حسين ابن سلامة وزير الدولة الزيادية، وحين آل الأمر إلى طفلٍ من بني زياد وهو الأمير عبد الله بن أبي الجيش آل زياد كفلته عمَّته، ولم يكن لهما في أمر الإمارة حول ولا طول، فقام عبدان من مواليهما، يُسمِّيان: (مرجان) و(نفيسًا)، بالغدر بهما، وقتلاهما قتلًا بشعًا سنة (407هـ=1016م)، ولمـَّا علم نجاح بما حدث للطفل وعمَّته -وكان يجلُّهما- قصد مدينة زبيد في جموعٍ عظيمة -وكان في مدينة تُعرف باسم (المهجم) في وادي (سردد) من تهامة اليمن- فوقعت حربٌ ضروس ظفر فيها نجاح، وقُتل نفيس، وأُلقي القبض على مرجان، فقتله قصاصًا، ودخل نجاح زبيد عام (412هـ=1021م).
ثم أعلن نجاح تأسيس دولته في زبيد، وقد أيَّد الخليفة القادر بالله العباسي الأمير نجاح بمرسوم النيابة ومنحه لقبي: (المؤيد) و(نصير الدين)، وفوَّض إليه النظر العام في الجزيرة اليمنيَّة، وتقليد القضاء من يراه أهلًا لذلك، وضربت السكة (العملة) باسمه، فملك تهامة قاهرًا، وكثر عليه المتغلِّبون والخارجون.
ولقد ضبط الأمير نجاح تهامة ضبطًا تامًّا، أمَّا الجبال التي كانت خاضعةً لأسلافه فإنَّها أفلتت من يده وإن كان قاهرًا لها، كما اتَّسمت إمارته بالسُّنِّيَّة بحكم تبعيَّتها للعبَّاسيِّين، التي كسبت بها رضى اليمنيِّين في منطقة نفوذها، بل وساعدتها في مقاومة الصليحيِّين في الحروب الطويلة والتقليديَّة التي قامت بين الدولتين طوال عهديهما تقريبًا.
ووقعت بينه وبين خصومه معارك، واشتدَّت الحروب في أيَّامه؛ انتصر في بعضها، وكُسِر في البعض الآخر، حتى استطاع (علي بن محمد الصليحي) -الذي كان يطمح بملك تهامة- أن يدسَّ له السم عبر جاريةٍ أهداها إليه فمات، وذلك في عام (452هـ=1060م)، وكان موته في مدينة كانت تُسمَّى (الكدراء) في تهامة، ما بين بلدة (المراوعة) وبلدة (المنصورية)، ودخلت بلاد تهامة إثر ذلك أتون صراعٍ بين الصليحي وأبناء نجاح، وأبرزهم سعيد وجياش.
لمـَّا كان أولاد الأمير نجاح عند موته دون البلوغ فإنَّه قام بالأمر عنهم مولى أبيهم مرجان الكهلاني، وكان الأمير نجاح قد تُوفِّي عن خمسة أولاد، هم: سعيد الأحول، وأبو المعارك، وجياش، والذخيرة، ومنصور.
عراقة دولة بني نجاح
لم يكن بنو نجاح أقلَّ عراقةً من العرب، وصفهم نجم الدين عمارة اليمني فقال: "لم يكن ملوك العرب يفوقونهم في الحسب، فلهم الكرم الباهر، والعز الظاهر، والجمع بين الوقائع المشهورة والصنائع المذكورة والمفاخر المأثورة، وفيهم فضلاء وعلماء".
سعيد الأحول بن نجاح
يُعتبر سعيد بن نجاح الملقَّب بالأحول - ثاني أمراء الدولة النجاحيَّة في زبيد- من أشهر سلاطين آل نجاح، وعندما قُتل أبوه سنة 452هـ بسُمٍّ دسَّه له علي بن محمد الصليحي، خاف سعيد فتوارى إلى أن علم بسفر الصليحي إلى الحجِّ أو إلى مصر لزيارة الخليفة الفاطمي العبيدي، تحوطه الخيول المسرَّجة بالذهب، والهدايا، والتحف.
فكتب سعيد إلى أخيه جيَّاش -وكان قد فرَّ أيضًا- وأقام يجمع عبيدًا وأنصارًا، فجاءه جيَّاش بمن معه، ومضوا إلى جهة المهجم حيث أناخ الصليحي، فدخلوا في غِمار الناس، وقتلوا عليًّا الصليحي وأخاه عبد الله وجميع آل الصليحي، واستولوا على جميع ما حواه الموكب؛ من أموال، وهدايا، وذخائر، وخيول، وكان ذلك سنة (459هـ، أو 458هـ= 1065م)، وكانت الحرَّة الصليحيَّة أسماء بنت شهاب زوجة الصليحي معه، فأسرها الأحول، فدخلها دخولًا معظَّمًا (كما يقول مؤرِّخوه)، وعاد إلى بني نجاح ملك تهامة بأسرها.
وكان سعيد الأحول قد وضع (أسماء) هذه في غرفة
قلت : وهي اليوم مركز لواء الحديدة يشمل جملة قضوات من تهامة كما بيناه في تهامة.
وفي الحديدة بيوت عامرة من الآجر والقشاش (١) ومساجد كثيرة وتنقسم الى حارات كحارة داخل السور ، وحارة باب النصر ، وحارة اليمن ، وحارة الشام ، وحارة الترك ، وحارة الهنود ، وحارة المشرع ، وحارة الحوك ، وحارة #الشحارية ، وحارة #الأخدام ، وحارة #المطراق وباب مشرف.
وأهل الحديدة خليط من عرب يمانيين بما فيهم الحضارم وأشراف وهنود مسلمين وبانيان و #أخدام.
وفيها وكالات للبواخر والشركات ، ومياه أهل الحديدة من آبار تعرف بآبار #الحالي شرقي الحديدة على بعد ميلين.
وفي الحديدة حديقتان أحدهما في آبار الحالي والأخرى قريبة منها تعرف ب #بستان_النصر عمّرهما البدر محمد بن الإمام يحيى حميد الدين رحمهالله في أيام توليته للواء الحديدة.
واليمانيون من أهل الحديدة كبني المزجاجي والحوك وبنو الهنومي ومن إليهم والحضرميون كآل #بابقي و #باسودان و #باحويرث والأشراف آل العطّاس وآل المحضار وبنو الشقاق والسادة بنو #الأهدل وغيرهم.
ومن الهنود #بنو_فقيرة وبنو #الأعجم وبنو نورة وبنو الصدام وبنو ساجان وبنو علانه وبنو بيروه وبنو عاموه ، ومن #الأتراك كبني رجب وبني عاكف ومن #الفرس بنو رضا العجمى وغيرهم.
ومن أعيانها الشريف أحمد #الرفاعي والسيد حسن شرعان والسادة بنو #الشراعي وفيها من أهل صنعاء الحاج حسين #السنيدار والحاج محمد الحاضري وغيرهم.
وبها طائفة من أهل #سرت كبيت واسي وبيت بليده وبيت قادوه وغيرهم ، وبها هنود غيرهم من الميمن مسلمون وهنود بانيان.
#الحديدية : عزلة من بلاد ريمة منها كبة الشاوش.
______
(١) القشاش : نبات معروف
251
وفي الحديدة بيوت عامرة من الآجر والقشاش (١) ومساجد كثيرة وتنقسم الى حارات كحارة داخل السور ، وحارة باب النصر ، وحارة اليمن ، وحارة الشام ، وحارة الترك ، وحارة الهنود ، وحارة المشرع ، وحارة الحوك ، وحارة #الشحارية ، وحارة #الأخدام ، وحارة #المطراق وباب مشرف.
وأهل الحديدة خليط من عرب يمانيين بما فيهم الحضارم وأشراف وهنود مسلمين وبانيان و #أخدام.
وفيها وكالات للبواخر والشركات ، ومياه أهل الحديدة من آبار تعرف بآبار #الحالي شرقي الحديدة على بعد ميلين.
وفي الحديدة حديقتان أحدهما في آبار الحالي والأخرى قريبة منها تعرف ب #بستان_النصر عمّرهما البدر محمد بن الإمام يحيى حميد الدين رحمهالله في أيام توليته للواء الحديدة.
واليمانيون من أهل الحديدة كبني المزجاجي والحوك وبنو الهنومي ومن إليهم والحضرميون كآل #بابقي و #باسودان و #باحويرث والأشراف آل العطّاس وآل المحضار وبنو الشقاق والسادة بنو #الأهدل وغيرهم.
ومن الهنود #بنو_فقيرة وبنو #الأعجم وبنو نورة وبنو الصدام وبنو ساجان وبنو علانه وبنو بيروه وبنو عاموه ، ومن #الأتراك كبني رجب وبني عاكف ومن #الفرس بنو رضا العجمى وغيرهم.
ومن أعيانها الشريف أحمد #الرفاعي والسيد حسن شرعان والسادة بنو #الشراعي وفيها من أهل صنعاء الحاج حسين #السنيدار والحاج محمد الحاضري وغيرهم.
وبها طائفة من أهل #سرت كبيت واسي وبيت بليده وبيت قادوه وغيرهم ، وبها هنود غيرهم من الميمن مسلمون وهنود بانيان.
#الحديدية : عزلة من بلاد ريمة منها كبة الشاوش.
______
(١) القشاش : نبات معروف
251
وهو مستوي السّرّ والعلانية ، وسالم على جانب من الخير ، إلّا أنّ فيه ما في النّاس.
وآل باناعمة ينتسبون بالخدمة إلى السّادة آل #الحدّاد ، وقد جاء في رحلة الحبيب حسن بن عبد الله الحدّاد إلى الحجاز قوله : وقدّمنا قبلنا من الحسيّسة الخادم عوض بن شعيب إلى سيئون يعلم #الأخدام #المباركين آل باناعمة بأنّا واصلون إليهم.
وسكّان صيف لا يزيدون الآن عن ألف وثمان مئة ، وهي قفل #دوعن.
ولها ذكر كثير في التّاريخ ، وقد روي عن الشّيخ عمر #بامخرمة أنّه قال لبدر بوطويرق : (حاذر على صيف ، شف ما #دوعن الّا بصيف) في حديث طويل مستوفى ب «الأصل» ، عليه أثر الانتحال.
وكانت في القرن العاشر كثير من بلاد دوعن تحت حكم ثابت بن عليّ #النّهديّ ، وفي سنة (٩٤٥ ه) خرج أهل صيف عن طاعته وبذلوا صيفا للسّلطان بدر #بوطويرق ، فأهداها بدر للشّيخ عثمان #العموديّ ، ثمّ ما زالت الحرب سجالا بينهم حسبما في «الأصل».
ومن وراء #صيف إلى جهة الغرب على نصف ساعة .. بلاد #قيدون (١).
وفي شرقيّ صيف مسيل الواديين الأيمن والأيسر.
ثمّ : #فيل ، وهي قرية صغيرة يسكنها آل العموديّ ، ومنهم العلّامة الشّيخ عبد الله بن عمر بن عبد الله باجمّاح المتوفّى سنة (١٣٥٤ ه) ، له مؤلّفات كثيرة ، وأكثر أخذه في سربايا عن العلّامة السّيّد أحمد بن طه بن علويّ #السّقّاف المتوفّى بسيئون سنة (١٣٢٥ ه) (٢).
______
(١) وفي جانب صيف الغربي يأتي : شعب الصيق ، وبه نخل وغيل يسقيها ، وتزرع به خضروات ، وأكثره لأهل صيف. وتحت صيف مال ونخل ، ثم الوادي ، وفي الجانب الشرقي مال ، ثم تأتي أموال أحجال ، وتوجد ثمة ثلاثة أسواق ، أكثرها لأهل قيدون.
(٢) وفي وادي فيل : قرية فيل ، فيها جملة من الأسر العمودية ، منهم آل فقيه ، والباصمد ، والباجمّاح ، آل باربود ، وجرت بين هؤلاء وبين آل بلحمر وقائع ذكر بعضها صاحب «الشامل».
ومن أعيان (فيل):
386
وآل باناعمة ينتسبون بالخدمة إلى السّادة آل #الحدّاد ، وقد جاء في رحلة الحبيب حسن بن عبد الله الحدّاد إلى الحجاز قوله : وقدّمنا قبلنا من الحسيّسة الخادم عوض بن شعيب إلى سيئون يعلم #الأخدام #المباركين آل باناعمة بأنّا واصلون إليهم.
وسكّان صيف لا يزيدون الآن عن ألف وثمان مئة ، وهي قفل #دوعن.
ولها ذكر كثير في التّاريخ ، وقد روي عن الشّيخ عمر #بامخرمة أنّه قال لبدر بوطويرق : (حاذر على صيف ، شف ما #دوعن الّا بصيف) في حديث طويل مستوفى ب «الأصل» ، عليه أثر الانتحال.
وكانت في القرن العاشر كثير من بلاد دوعن تحت حكم ثابت بن عليّ #النّهديّ ، وفي سنة (٩٤٥ ه) خرج أهل صيف عن طاعته وبذلوا صيفا للسّلطان بدر #بوطويرق ، فأهداها بدر للشّيخ عثمان #العموديّ ، ثمّ ما زالت الحرب سجالا بينهم حسبما في «الأصل».
ومن وراء #صيف إلى جهة الغرب على نصف ساعة .. بلاد #قيدون (١).
وفي شرقيّ صيف مسيل الواديين الأيمن والأيسر.
ثمّ : #فيل ، وهي قرية صغيرة يسكنها آل العموديّ ، ومنهم العلّامة الشّيخ عبد الله بن عمر بن عبد الله باجمّاح المتوفّى سنة (١٣٥٤ ه) ، له مؤلّفات كثيرة ، وأكثر أخذه في سربايا عن العلّامة السّيّد أحمد بن طه بن علويّ #السّقّاف المتوفّى بسيئون سنة (١٣٢٥ ه) (٢).
______
(١) وفي جانب صيف الغربي يأتي : شعب الصيق ، وبه نخل وغيل يسقيها ، وتزرع به خضروات ، وأكثره لأهل صيف. وتحت صيف مال ونخل ، ثم الوادي ، وفي الجانب الشرقي مال ، ثم تأتي أموال أحجال ، وتوجد ثمة ثلاثة أسواق ، أكثرها لأهل قيدون.
(٢) وفي وادي فيل : قرية فيل ، فيها جملة من الأسر العمودية ، منهم آل فقيه ، والباصمد ، والباجمّاح ، آل باربود ، وجرت بين هؤلاء وبين آل بلحمر وقائع ذكر بعضها صاحب «الشامل».
ومن أعيان (فيل):
386
مرايا الذات بين
" #الأخدام " و #الأسياد
جذور الفصام المجتمعي في سلب الحقوق
د. نهى الكازمي
المُهمّشون مُصطلح طارئ على القارئ اليمني، وهذا المصطلح على الرغم من تعدد مدلولاته ومعانيه الأخرى، فهو في اليمن يُعنى به (الأخدام)، وهناك دلالات محليّة أُخرى تحوم حول هذا المصطلح، منها: (حيك، حويك، حجور).
وبعيدًا عن التعريف الاصطلاحي لمصطلح المهمشين الذي تقدمه منظمات المجتمع المدني في اليمن، دون وعي أو إحاطة بتعدد دلالات هذا المصطلح، فإن فئة (الأخدام) تقع أدنى سُلّم التراتبية الطبقية في اليمن مع اليهود؛ وفق التقسيم الطبقي للمجتمع اليمني قديمًا.
المرتبة الأولى
المرتبة الثانية
المرتبة الثالثة
المرتبة الرابعة
المرتبة الخامسة
- مشايخ القبائل
- السادة
- القضاة
- الفقهاء
- فئة الأعيان
ورجال القبائل
- الفئات الحرفية والمهنية
- فئة اليهود
- فئة الأخدام
ولأنهم كذلك، فهم عادة ما يعيشون معًا في العُشش (مجمعات الصفيح)، في منطقة منعزلة داخل المدينة، ويشتغلون في المهن التي جرى تحقيرها، كالعمل في الصرف الصحي والحمامات، ورفع القمامة، ونتيجة لعزلتهم هذه أُتخمت المُخيلة الجمعيّة بصورة ذهنيَّة مُهينة عن حياة هذه الفئة في المجتمع اليمني، خصوصًا أنهم من ذوي البشرة السوداء، فاجتمعت مقومات الازدراء المرتبط بالانتقاص القبَلي، والتمييز العنصري، وهي ثقافة استزرعت بعناية من قبل المنظومة السُّلاليَّة والقبَلية في بعض توجهاتها، والتي تُبيح لنفسها حق انتقاص الآخر والنيل من مكانته وحقوقه المساوية لهم.
ولو حاولنا أن نبحث في ذاكرة الثقافية الشعبيَّة، عن أمثال عكست تصور محدد عن فئة المهمشين، لوجدنا أن الأمثال الشعبيَّة تُعزز الصورة الذهنيّة السلبيّة تجاههم، بل إنها تلتمس للآخر العذر لاحتقارهم، ومثال ذلك: "لا يغرك حسن الأخدام والنجاسة بالعظام"، "من عامل الخادم بكّر نادم"، "اغسل بعد الكلب واکسر بعد الخادم"! ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد وصل الأمر ببشاعته إلى اختلاق قصص خيالية حول حياة هذه الفئة، فقيل عنهم: "يأكلون أمواتهم ولا يدفنونهم، إذا سلّمت عليهم سيأكل يدك الدود...".
وعلى الرغم من احتقار المجتمع لهم، يبقى متمسكًا بهم؛ لأنهم يقومون بدور مهم في الحفاظ على نظافة المدن والشوارع والأحياء والمؤسسات، وهذا الفِصام المجتمعي له جذوره التاريخيّة، فشاعر المعلقات عنترة بن شداد عبّر عن معاناته، قائلًا:
يُنادونَني في السِّلمِ يا ابنَ زَبيبَةٍ
وَعِندَ صِدامِ الخَيلِ يا ابنَ الأَطايِبِ
عبّرت رواية علي المقري (طعم أسود رائحة سوداء)، عن صوت الآخر المقهور الذي يشعر بالغبن من مجتمعه "نحن لسنا عبيدًا، العبيد أفضل منا بكثير، فهم أعلى منا بدرجة. فوق العبيد هناك اليهود، وفوق اليهود أبناء الخمس، الدواشنة من المدّاحين والمزيّنين الحلّاقين والحجّامين والحمّامين والخدّام في الحمامات والدبّاغين والمقهويين والمقوّتين، فوقهم القبائل، فوق القبائل المشايخ والقضاة ثم السادة".
إن الحفر في الذاكرة عن دلالات تحقير الآخر، والتي دأب المجتمع على ضمان استمرارها، يقودنا إلى التساؤل عن آليات اشتغال العقل ومدى تبنيه للقيم الدينية التي وجّهنا الإسلام لها، ومنها قوله تعالى في سورة الروم، آية (22):
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْۚإِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ﴾.
وقوله (ﷺ) في خُطْبَته وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى...".
المُهمشون وحفظ الفن الشعبي
في بطولة كأس العالم في قطر، تعرض مُلاطف حميدي إلى حملة تنمّر من قبل أُسرة الحميدي في صنعاء، بدعوة أن ملاطفًا لا ينتمي لقبيلتهم ولا يُشرفهم أن يحمل قارع طبول اسمهم، في الوقت الذي كان فيه مُلاطف يُمثّل اليمن في بطولة كأس العالم وكان محطّ أعجاب الجميع، كانت بعض العقليات اليمنيَّة أسيرة لوهم القبيلي، وترى في الانتماء القبلي شرفًا يجب ألّا يناله كل الناس على حد سواء.
" #الأخدام " و #الأسياد
جذور الفصام المجتمعي في سلب الحقوق
د. نهى الكازمي
المُهمّشون مُصطلح طارئ على القارئ اليمني، وهذا المصطلح على الرغم من تعدد مدلولاته ومعانيه الأخرى، فهو في اليمن يُعنى به (الأخدام)، وهناك دلالات محليّة أُخرى تحوم حول هذا المصطلح، منها: (حيك، حويك، حجور).
وبعيدًا عن التعريف الاصطلاحي لمصطلح المهمشين الذي تقدمه منظمات المجتمع المدني في اليمن، دون وعي أو إحاطة بتعدد دلالات هذا المصطلح، فإن فئة (الأخدام) تقع أدنى سُلّم التراتبية الطبقية في اليمن مع اليهود؛ وفق التقسيم الطبقي للمجتمع اليمني قديمًا.
المرتبة الأولى
المرتبة الثانية
المرتبة الثالثة
المرتبة الرابعة
المرتبة الخامسة
- مشايخ القبائل
- السادة
- القضاة
- الفقهاء
- فئة الأعيان
ورجال القبائل
- الفئات الحرفية والمهنية
- فئة اليهود
- فئة الأخدام
ولأنهم كذلك، فهم عادة ما يعيشون معًا في العُشش (مجمعات الصفيح)، في منطقة منعزلة داخل المدينة، ويشتغلون في المهن التي جرى تحقيرها، كالعمل في الصرف الصحي والحمامات، ورفع القمامة، ونتيجة لعزلتهم هذه أُتخمت المُخيلة الجمعيّة بصورة ذهنيَّة مُهينة عن حياة هذه الفئة في المجتمع اليمني، خصوصًا أنهم من ذوي البشرة السوداء، فاجتمعت مقومات الازدراء المرتبط بالانتقاص القبَلي، والتمييز العنصري، وهي ثقافة استزرعت بعناية من قبل المنظومة السُّلاليَّة والقبَلية في بعض توجهاتها، والتي تُبيح لنفسها حق انتقاص الآخر والنيل من مكانته وحقوقه المساوية لهم.
على الصعيد نفسه، نجد أن حضور المهمشين في المناسبات المختلفة أساسيّ؛ فهم من يمثلون ويعبرون عن التراث الشعبي اليمني، الذي يخجل من يرون أنفسهم أشرافًا من تمثيله، فهي مهنة (الأخدام)؛ أن يرقصوا، أن يُطبلوا، أن يغنوا...، هذه الفنون يضطلع بها المهمشون وحدهم، ولكنها في الوقت نفسه أرث يمني خالص.
ولو حاولنا أن نبحث في ذاكرة الثقافية الشعبيَّة، عن أمثال عكست تصور محدد عن فئة المهمشين، لوجدنا أن الأمثال الشعبيَّة تُعزز الصورة الذهنيّة السلبيّة تجاههم، بل إنها تلتمس للآخر العذر لاحتقارهم، ومثال ذلك: "لا يغرك حسن الأخدام والنجاسة بالعظام"، "من عامل الخادم بكّر نادم"، "اغسل بعد الكلب واکسر بعد الخادم"! ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد وصل الأمر ببشاعته إلى اختلاق قصص خيالية حول حياة هذه الفئة، فقيل عنهم: "يأكلون أمواتهم ولا يدفنونهم، إذا سلّمت عليهم سيأكل يدك الدود...".
وعلى الرغم من احتقار المجتمع لهم، يبقى متمسكًا بهم؛ لأنهم يقومون بدور مهم في الحفاظ على نظافة المدن والشوارع والأحياء والمؤسسات، وهذا الفِصام المجتمعي له جذوره التاريخيّة، فشاعر المعلقات عنترة بن شداد عبّر عن معاناته، قائلًا:
يُنادونَني في السِّلمِ يا ابنَ زَبيبَةٍ
وَعِندَ صِدامِ الخَيلِ يا ابنَ الأَطايِبِ
عبّرت رواية علي المقري (طعم أسود رائحة سوداء)، عن صوت الآخر المقهور الذي يشعر بالغبن من مجتمعه "نحن لسنا عبيدًا، العبيد أفضل منا بكثير، فهم أعلى منا بدرجة. فوق العبيد هناك اليهود، وفوق اليهود أبناء الخمس، الدواشنة من المدّاحين والمزيّنين الحلّاقين والحجّامين والحمّامين والخدّام في الحمامات والدبّاغين والمقهويين والمقوّتين، فوقهم القبائل، فوق القبائل المشايخ والقضاة ثم السادة".
إن الحفر في الذاكرة عن دلالات تحقير الآخر، والتي دأب المجتمع على ضمان استمرارها، يقودنا إلى التساؤل عن آليات اشتغال العقل ومدى تبنيه للقيم الدينية التي وجّهنا الإسلام لها، ومنها قوله تعالى في سورة الروم، آية (22):
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْۚإِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ﴾.
وقوله (ﷺ) في خُطْبَته وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى...".
المُهمشون وحفظ الفن الشعبي
في بطولة كأس العالم في قطر، تعرض مُلاطف حميدي إلى حملة تنمّر من قبل أُسرة الحميدي في صنعاء، بدعوة أن ملاطفًا لا ينتمي لقبيلتهم ولا يُشرفهم أن يحمل قارع طبول اسمهم، في الوقت الذي كان فيه مُلاطف يُمثّل اليمن في بطولة كأس العالم وكان محطّ أعجاب الجميع، كانت بعض العقليات اليمنيَّة أسيرة لوهم القبيلي، وترى في الانتماء القبلي شرفًا يجب ألّا يناله كل الناس على حد سواء.
#سعيد_علي_عولقي
(حكاية)
حكايات الاستاذ الشاعر الكبير #محمد_سعيد_جراده كثيرة سعدت بسماعها من حين كنا جيراناً ب #كريتر عندما انتقل اليها-مثلي-من الشيخ عثمان، وسكن في حافتنا هنا علئ الشارع التالي وعلئ بعد خطوات من بيتي.
من طقوس الاستاذ اليومية بعد افطار في البيت يشدد علئ ان يكون دسم واهم وجبة في اليوم كله.. كانت زوجته الكريمة تعد له قرص خبز طاوه ابو الاقراص، خليط من الطحين الاحمر والابيض.. مع #صانونة #مطفاية والا طبق عجة بيض او لحم زغار..
بعد ذلك يتكرم بخطوات نحو بيتي ليناديني
باكراً..ونخرج الئ ابو #التمبل الذي لايطيب له فنجان الشاي بدون ان يتبعه باول حبات التمبل..
في ذلك اليوم بالذات كان ينوي "السفر"الئ #مدينة_الشعب(الاتحاد سابقاً) ليستلم #راتبه الشهري، فهو موظف-مفتش تربوي ب #وزارة_التربية_والتعليم
وكانوا وقتها قد عينوا وزيراً جديداً للتربية-اديب وباحث ومثقف-
ماكان الاستاذ قد رآه او تعرف به، وكان ذلك الوزير #داكن_البشرة شديد #السواد وفي ممر الوزارة تقع ثلاجة للماء البارد، ومع دخول #الجرادة، وفي الممر كان #الوزير يشرب ماءً من ثلاجة الممر ويعود ويتبعه الاستاذ ليشرب ثم يدخل مكتب سكرتارية الوزير حيث كانت تعمل زوجة زميلنا الشهيد #اسماعيل_شيباني، رئيس اتحاد الادباء، فرع #عدن ويعرفها الاستاذ جيداً،فبادرها بالقول في سخرية :
يابنتي باتخلوا #الاخدام ( اشارة الى سواد الرجل #الوزير والذي لم يكن جرادة قد تشرف بمقابلته بعد ) يبطروا علينا.. دلحين قبلي كان واحد #خادم= ( مهمش ) يشرب من ثلاجتنا!!
منعت السكرتيرة ضحكتها واشارت له بأن يصمت وقالت له:-
هذا اللي شفته يشرب كان #معالي_الوزير الجديد ومش خادم زيما انت افتكرت.. هو الوزير شخصيا !!
قال؛
-اسألتك بالله؟؟
هذا هو الوزير الجديد؟؟
باادخل له عشان #يامر باستلام راتبي زي العادة.
ودخل #جرادة للوزير الجديد، وابلغه بطلبه
لكن الوزير فاجأه بانه قد امر بوقف راتبه لانه لايداوم يومياً علئ الحضور الئ اي مرفق من مرافق وزارته. !!
وكانت مسألة عدم الحضور في الدوام اليومي من عادات الاستاذ جرادة..
ولم يكن يسائله فيها احد من قبل لمكانته وشهرته ونضاله ..
حاول #الجرادة..
لكن الوزير اصر علئ منع الراتب عنه.. فخرج منكسراً حزيناً يائسنا..
وجلس في مكتب ابنتنا السكرتيرة وهو يغلي من الغضب..
وفتح شنطته #الديبلوماسية(كما كنا نسميها، ولها قصة ليس الان مكانها) واخرج كراس وقلم واخذ يكتب ويكتب بسخاء..
و #يضحك رغم محنته..
وقام، وقبل مغادرة المكتب..
عرض علئ الاخت وهو يضحك ماكتب.. وكانت في الكراس #قصيدة_لاذعه
من الوحي السريع لا اذكر منها غير مطلعها الذي يقول:
-قل للوزير #الاسود..
امسك ب #أير محمد. 😱😱😡🙈
وعاد الينا وكنت انتظره في بيت الاستاذ #القرشي كم اتفقنا.
دخل وهو يدندن بابيات القصيدة بمرح وكان شيئاً لم يحدث..
واخذ التليفون ليشتكي الوزير
عند #الرئيس #علي_ناصر_محمد
الذي اعطاه ارقام تيليفوناته اذا احتاج اليها.. اتصل..
ومباشرة اخذ يقرأ علئ الرئيس قصيدته #العصماء:
-قل للوزير الاسود.. امسك باير محمد!!!
ومباشرة.. طلبه الرئيس علي ناصر للحضور اليه..
وسوف يحل الاشكال بينه وبين #معالي وزير التربية والتعليم الجديد...
وحلت قضيته
#الصور ؛
1- جرادة
2- القرشي
3- سعيد عولقي
(حكاية)
حكايات الاستاذ الشاعر الكبير #محمد_سعيد_جراده كثيرة سعدت بسماعها من حين كنا جيراناً ب #كريتر عندما انتقل اليها-مثلي-من الشيخ عثمان، وسكن في حافتنا هنا علئ الشارع التالي وعلئ بعد خطوات من بيتي.
من طقوس الاستاذ اليومية بعد افطار في البيت يشدد علئ ان يكون دسم واهم وجبة في اليوم كله.. كانت زوجته الكريمة تعد له قرص خبز طاوه ابو الاقراص، خليط من الطحين الاحمر والابيض.. مع #صانونة #مطفاية والا طبق عجة بيض او لحم زغار..
بعد ذلك يتكرم بخطوات نحو بيتي ليناديني
باكراً..ونخرج الئ ابو #التمبل الذي لايطيب له فنجان الشاي بدون ان يتبعه باول حبات التمبل..
في ذلك اليوم بالذات كان ينوي "السفر"الئ #مدينة_الشعب(الاتحاد سابقاً) ليستلم #راتبه الشهري، فهو موظف-مفتش تربوي ب #وزارة_التربية_والتعليم
وكانوا وقتها قد عينوا وزيراً جديداً للتربية-اديب وباحث ومثقف-
ماكان الاستاذ قد رآه او تعرف به، وكان ذلك الوزير #داكن_البشرة شديد #السواد وفي ممر الوزارة تقع ثلاجة للماء البارد، ومع دخول #الجرادة، وفي الممر كان #الوزير يشرب ماءً من ثلاجة الممر ويعود ويتبعه الاستاذ ليشرب ثم يدخل مكتب سكرتارية الوزير حيث كانت تعمل زوجة زميلنا الشهيد #اسماعيل_شيباني، رئيس اتحاد الادباء، فرع #عدن ويعرفها الاستاذ جيداً،فبادرها بالقول في سخرية :
يابنتي باتخلوا #الاخدام ( اشارة الى سواد الرجل #الوزير والذي لم يكن جرادة قد تشرف بمقابلته بعد ) يبطروا علينا.. دلحين قبلي كان واحد #خادم= ( مهمش ) يشرب من ثلاجتنا!!
منعت السكرتيرة ضحكتها واشارت له بأن يصمت وقالت له:-
هذا اللي شفته يشرب كان #معالي_الوزير الجديد ومش خادم زيما انت افتكرت.. هو الوزير شخصيا !!
قال؛
-اسألتك بالله؟؟
هذا هو الوزير الجديد؟؟
باادخل له عشان #يامر باستلام راتبي زي العادة.
ودخل #جرادة للوزير الجديد، وابلغه بطلبه
لكن الوزير فاجأه بانه قد امر بوقف راتبه لانه لايداوم يومياً علئ الحضور الئ اي مرفق من مرافق وزارته. !!
وكانت مسألة عدم الحضور في الدوام اليومي من عادات الاستاذ جرادة..
ولم يكن يسائله فيها احد من قبل لمكانته وشهرته ونضاله ..
حاول #الجرادة..
لكن الوزير اصر علئ منع الراتب عنه.. فخرج منكسراً حزيناً يائسنا..
وجلس في مكتب ابنتنا السكرتيرة وهو يغلي من الغضب..
وفتح شنطته #الديبلوماسية(كما كنا نسميها، ولها قصة ليس الان مكانها) واخرج كراس وقلم واخذ يكتب ويكتب بسخاء..
و #يضحك رغم محنته..
وقام، وقبل مغادرة المكتب..
عرض علئ الاخت وهو يضحك ماكتب.. وكانت في الكراس #قصيدة_لاذعه
من الوحي السريع لا اذكر منها غير مطلعها الذي يقول:
-قل للوزير #الاسود..
امسك ب #أير محمد. 😱😱😡🙈
وعاد الينا وكنت انتظره في بيت الاستاذ #القرشي كم اتفقنا.
دخل وهو يدندن بابيات القصيدة بمرح وكان شيئاً لم يحدث..
واخذ التليفون ليشتكي الوزير
عند #الرئيس #علي_ناصر_محمد
الذي اعطاه ارقام تيليفوناته اذا احتاج اليها.. اتصل..
ومباشرة اخذ يقرأ علئ الرئيس قصيدته #العصماء:
-قل للوزير الاسود.. امسك باير محمد!!!
ومباشرة.. طلبه الرئيس علي ناصر للحضور اليه..
وسوف يحل الاشكال بينه وبين #معالي وزير التربية والتعليم الجديد...
وحلت قضيته
#الصور ؛
1- جرادة
2- القرشي
3- سعيد عولقي