اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
واحرق بعض دورها وقتل جماعة من أهلها ورجع الى #عيان (١).
وكان قد وثب على صنعاء ذعفان وابن أبي حاشد ، ثم وقع خلاف بين همدان وذعفان وابن أبي حاشد فاستدعوا جعفر بن الإمام ، وأدخلوه صنعاء وذلك سنة ٤١٥ ، فطالب النّاس مطالبة شديدة وأقام بها مدة يحارب ذعفان وابن أبي حاشد ، ثم اصطلحوا لمدة شهرين ، ونزل ذعفان إلى القائد بالكدرا يستمده فأمده بأموال جليلة ، وكتب معه إلى المنتاب بن إبراهيم بن عبد الحميد صاحب مسور ، وأمرهم بحرب جعفر بن الإمام ، فاجتمعت عليه همدان وحمير وصاحب مسور فخرج إلى بيت شعب فحصرته #همدان (٢) وحمير ، وأعادوا ابن أبي حاشد على إمارة صنعاء فهجم أهل بيت خولان على محطة حمير وقتلوا منهم مائة رجل وانهزم عسكر المنتاب وذلك في المحرم سنة ٤١٦ ثم تهادنوا إلى آخر السنة.

ظهور #المعيد #الناعطي

ودخلت سنة ٤١٨ فيها ظهر شخص مجهول الاسم ب #ناعط وتلقب بالإمام #المعيد لدين الله وسار إلى #مأرب وبها عبد المؤمن بن أسعد بن ابي الفتوح الخولاني فأكرم الخولاني نزله وأقام النّاعطي عنده وكتب إلى النواحي بدعوته ، وكان يسطّر كتبه من عبد الله الإمام المعيد لدين الله الداعي إلى طاعة الله الدّامغ لأعداء الله : بهذه الفخفخة تسلّط على عقول السذج البسطاء وتابعه #منصور ابن أبي الفتوح ، ولما وصل كتابه إلى صاحب #الكدرا أعاده مختوما فغضب منصور بن أبي الفتوح وكتب إلى سبأ بن عبد الحميد وأخيه عبد المؤمن يحثهما على النهوض مع الإمام ، وساروا إلى #مسور ، فلقيهم #منصور في جيوش عظيمة ثم قصد الإمام #صنعاء ومعه منصور فدخلها في جند كبير ، وخطب له قاضي #صنعاء ابن النقوى بالإمامة فعظم شأن
______
(١) أنباء الزمن.
(٢) الخزرجي.
220
#تاريخ_اليمن_الإسلامي_المطاع

#المعيد ، وغلظ أمره وارتفع دخانه ، وانفذ ولاته إلى جميع المخاليف ، ويرحم الله القائل :
وكل قرن ناجم في زمن 
فهو شبيه زمن فيه بدا

وأقام ب #صنعاء أياما ثم سار إلى #حراز ، فلقيته #عنس و #بكيل على بركة ضاف (١) ، فسار الى #الهان وأقام بها سبعة أيام ثم انتقل الى #ذمار ، وأمر بعمارة #حصن_هران (٢).

ودخلت سنة ٤١٩ هجرية
فيها هرع المعيد إلى #مخلاف_جعفر ، ومعه صاحب حصن #كحلان و #المنصور بن ابي الفتوح ، فأقام ب #إب وانقاد له أهل المخلاف إلّا #ابن_مكرمان فإنه استدعى عسكر القائد #مرجان (٣)
 #الحبشي فأقاموا إلى سنة ٤٢ ، وفسد ما بين #النّاعطي ومنصور وابن أبي حاشد ، فتفرقوا ورجع ابن أبي حاشد ، وابن أبي الفتوح الى طاعة القائد #مرجان ، وكان سلطان الحبشة أمير زبيد قد امتد إلى بلاد #الزيدية في ذلك التاريخ ، كما سبقت الإشارة إليه ، ولم تبق غير الجهة الشّمالية فإنها كانت بيد #الأشراف ، وأما #المعيد فإنه رجع إلى #هران بمراسلة من عنس ، وما عتمت ان تآمرت عليه بعض قبائل #عنس وقتلته في ذي الحجة سنة ٤٢١.
وفي تاريخ مسلم (٤) #اللحجي ان المعيد دخل #صنعاء في عشرة آلاف من #همدان ، وأهل اليمن فيهم السلطان يحيى بن أبي حاشد بن الضّحاك
______
(١) قرية عامرة في قاع جهران.
(٢) انباء الزمن والخزرجي (ص).
(٣) هذه رواية الخزرجي وهي تخالف ما سبق فإن القائد مرجان قتل سنة ٤١٢ كما ذكره الدّيبع في قرة العيون والخزرجي أيضا في غير هذا المكان في الفصل المخصوص بالدّ ولد الحبشية باليمن : وأمّا صاحب أنباء الزمن فإنه قال في سنة ٤١٩ وما بعدها إلى سنة ٤٢١ لم يتفق فيها غير ما تقدم ، ولكنه أفاد في سنة ٤٢٢ ان مخلاف الهان تحت نفوذ القائد مرجان ، وهو غير صحيح فراجع ما تقدم (ص).
(٤) نقل هذه الشرفي في اللآلىء.
الهمداني ، وهو يومئذ زعيم #همدان قال : ولما أقبل المعيد يريد صنعاء تلقّته همدان إلى بعض الطّريق ، ثم أتوا القاضي تبع بن المسّلم القاضي ب #جوب (١) ، قال : وهو علّامة #همدان وأحد شيوخ #الزّيديّة ، فقالوا له : اخرج معنا إلى هذا الرّجل فانظر لنا ما عنده ، فإن كان إماما طاعنّا بين يديه بالرماح ، فقال : لست آتيه ولكني أكتب لكم مسائل فإن أجاب عنها فهو #عالم ، وان عجز عن جوابها فليس كذلك ، ففعل ودفع إليهم دواة واوراقا ، فلما أتوا إلى #المعيد ووقف على المسائل اعتذر بعدم وجود الورق ، فقالوا : معنا الورق ، قال لا بد من دواة ، فقالوا : وهذه الدّواة ، ودفعوها إليه ، فقال : هذه #سمّاقيات (٢) #تبّع (٣) ، والله لئن ظفرت به لأخرجن لسانه من قفاه ، قال فكان تبعّ منه خائفا
وفي هذه السّنة اشتد #القحط باليمن ومات كثير من النّاس وخلت بلاد كثيرة من أهلها واستمر القحط الى سنة ٤٢٢.
وفيها كانت الفتنة بين الشيعة والسنة ، و #صنعاء خالية عن السلطان إلا لبني مروان (٤) بعض الأمر ، وولاية الهان ومقرا إليهم من تحت يد القائد ( #مرجان) (٥)
 ولصاحب #مسور حسين بن المنتاب بعض منازعة ودام الحال كذلك إلى سنة ٤٢٦ ، وفيها ظهر #الإمام ابو هاشم #النفس_الزكية.

الإمام #أبو_هاشم #النفس_الزكية
الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبد الله بن الحسين بن القاسم بن
______
(١) موضع يقع جنوب ريدة وشمال عمران وهو إلى ريدة أقرب.
(٢) اي كذب خالص.
(٣) يعني تبعا بن المسلم السابق ذكره.
(٤) هكذا في الخزرجي وأنباء الزمن واللآلىء المضيئة ، ولم نعثر لأي مؤرخ من هؤلاء ولا غيرهم على شيء عن هذه الأسرة وكيف ملكت صنعاء ومن أين أتت إليها.
(٥) في اللآلىء والخزرجي : وولاية مقرا والهان إليهم من يد تحت يد القائد فقط ، وزاد صاحب أنباء الزمن لفظة (مرجان) وهو غير سديد فتأمل (ص).
222
جدلية النسب عند حكام #اليمن!
الأنساب كمدخل لحكم اليمن

#توفيق_السامعي:

في اليمن يكاد يكون القطر الوحيد في العالم العربي الذي يتكئ حكامه إلى قضية الأنساب عند توليهم الحكم قديماً وحديثاً. ربما يرجع ذلك إلى سبب التشيع الذي ظهرت أولى دوله في العالم الإسلامي في اليمن في القرن الثالث الهجري. حيث لم يقتصر ذلك الأمر على الشيعة فقط، بل تعداه إلى غيرهم من السنة أيضاً.
بطبيعة المجتمع القبلي الذي يميز اليمن عن غيره من المجتمعات، حيث أن ظاهرة التعريف الأسري والقبلي تلازم اليمنيين في كل زمان ومكان وصار كأنه من المسلمات أن لا يحكم ولا يكون مقبولاً بين اليمنيين إلا من كان ينتسب إلى قبيلة أو دولة لها تاريخها وبصماتها في التاريخ اليمني، وربما تنتفض القبائل والشعب على أي حاكم ممن لم يكن له تلك القوة النسبية.
فأول ما بدأت ظاهرة البحث في نسب الحكام في اليمن كان في القرون الأولى ما قبل الميلاد. عند كثير من الأسر والبطون ولدت منافسات حادة لحكم اليمن بين أبرز القبائل اليمنية؛ مثل حاشد وبكيل، وهمدان وحمير، ومذحج وهمدان. لكن الأبرز برزت في عهد الدويلات اليمنية المتأخرة ما بعد الإسلام وحتى العصر الوسيط، ثم الحديث فالمعاصر.
ولم يكن الأمر مقتصراً على اليمنيين فقط، فقط سجل القرآن الكريم نوعاً من هذا التنافس القبلي والتمايز الأسري لكن من باب الذم وليس المدح أو الإقرار إلا من باب التدين والعبادات فقط. وقد جاء ذلك السجال بين قوم شعيب وشعيب، وبين المصريين والإسرائليين، وبين الإسرائيليين وبين العرب؛ فقد صور بعضاً من تلك السجالات في النسب في قوله تعالى: {قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ}هود91، وقال في موضع آخر: {إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ}الزخرف59. وقال: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}الزخرف31.
أما ما كان من باب التمييز بالتدين فكقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ}آل عمران33، {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ}البقرة47، {وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ}الأنعام86.

مع الإمام #الهادي:
لم يشهد نسب الإمام الهادي يحيى بن الحسين جدلاً في أصل نسبه، كما عرف عن الآخرين، فيمن ولي شيئاً من اليمن، لكن ما قيل فيه أن نسبه وقرابته من نسب الرسول صلى الله عليه وسلم كان باعثاً لبعض اليمنيين من خولان وهمدان لاستقدامه لحكم اليمن أثناء اضطرابها في عهد الدولة اليعفرية؛ إلا أن اليعفريين تصدوا له وألزموه صعدة فقط حتى توفي فيها سنة 298هـ. ولكن ظلت السجالات في النسب للارتكاز عليها في محاولة السيطرة على حكم اليمن من بعده بين بنيه وبين من يتصدون لهم، حتى تصير الأمور أحياناً إلى الاختلاف بين أصحاب النسب الواحد بالأحقية في ملك وحكم اليمن، كما هو الحال بين تنازع البطنين في الحكم (حسني، حسيني).

#القرامطة: علي بن الفضل وابن حوشب:
ما إن دب الضعف على دولة اليعفريين وعاصمتهم صنعاء، حتى أرسل ميمون القداح علي بن الفضل ومنصور بن حوشب للعمل على ملك اليمن وملكها لابنه المدعي عبيد الله المهدي. وادعى منصور الحوشبي أنه من نسل مسلم بن عقيل بن أبي طالب. وقد شكك بعض المؤرخين في ذلك وقالوا إن في سلسلة نسبه أسماء أعجمية لا تتفق والعربية. بينما كان علي بن الفضل متشيعاً فقط وهو يمني حميري لا يمت بصلة إلى علي بن أبي طالب.
وتغلبا على الناس في اليمن بادعائهما أنهما يعملان لحساب الخليفة المهدي (المنتظر) عند الشيعة.

" #المعيد_لدين_الله ":
هو من بقايا #القرامطة في اليمن، دعا لنفسه وغلب على حكم بعض اليمن، ودخل صنعاء في عشرة آلاف سيف وتغلب عليها وحكم بعض اليمن، وانتسب إلى بيت الرسول صلى الله عليه وسلم. وهو - كما قال المؤرخ ابن الديبع: "لم يعرِّف الناس باسمه، وذكر أنه يتسمى عند ظهور رايته في المشرق"، فسمى نفسه "المعيد لدين الله الداعي إلى الله، الدامغ لأعداء الله". وقال عنه المؤرخ محمد الأكوع في هامش كتاب "قرة العيون": هو أحد شذاذ الآفاق الذين تقاذفت بهم البلاد ولفظتهم الأرض ورمت بهم أم قشعم إلى أرض صالحة لكل نبات وأمة بلهاء تسودها الفوضى وتتلاعب بها الأهواء، والحال أنه مدخول في نسبه متهم في دينه جاهل في معلوماته، فتارة يقال عنه: أنه أبو القاسم محمد بن عبدالله بن علي بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر الصادق. وتارة يروى أنه من أهل "الري".