وكان في هذه السنة في #صنعاء موت عظيم جدّا خاصة في أهل صنعاء ووصل #يوسف الإمام [٦١ ـ ب] #صنعاء يوم الثلاثاء.
وهو اليوم الثاني من المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلثمائة. فأقام في صنعاء إلى يوم الجمعة ومعه #الزيّدي ثم خرجا إلى مشرق #خولان لمحاربة #أسعد فاقتتلوا فقتل من أصحاب أسعد جماعة وأخذ لهم سلاح وخيل وأسر منهم رجال منهم : منهال بن أبي خالد من #الأبناء ، وأصيب من عسكر الإمام جماعة. ولم يمت منهم أحد.
وراح الإمام صنعاء يوم الثلاثاء هو والزيدي ، يوم النصف من المحرم هذا فأقام الزّيدي أياما في صنعاء.
ثم خرج إلى المشرق فأقام في #ظفر (١) وقد كان #أسعد عمل في #الهان مع ناس من أهلها وغيرهم فوجّه عميه وعبد الله أبا العشيرة بن أبي الفتوح حتى دخل موضعا من الهان يقال له الجب في #ظفر هذا ، ونهض محمد بن مروان من #صنعاء. وأبو حمير ومن كان في جملتهما مع الزّيدي من #عنس حتّى وصلوا الهان وسار محمد بن مروان في أهل #بكيل. ومن كان معه من #عنس فقاتلوا ابني أبي الفتوح وأبو العشيرة وعبد الله فانهزم أبو العشيرة طريق #عتمة. وأسر عبد الله بن أبي الفتوح ، أسره محمد بن مروان ، وحبسه في #أشيح وقتل من أصحاب بني أبي الفتوح جماعة. وذلك في تسع من صفر سنة ٣٩٣.
ونهض الزيدي من صنعاء إلى مشرق #خولان يوم الثلاثاء تسع من ربيع الأول [٦٢ ـ أ] من هذه السنة وسار الهان من طريق نقيل #السود (٢) وصيّر يحيى بن أبي حاشد في #ضبوة مع الأبناء ، وجعل ميّاسا #العلوي في حصن #الألجام (٣)
وأقام الإمام يوسف في صنعاء إلى يوم السّبت لثمان مضين من ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. وسار إلى #حاز وخلف أبا الصباح بن
______
(١) ظفر : هو شهر صفر (معروف).
(٢) نقيل السود : موضع هنالك بالقرب من الهان انظر صفة جزيرة العرب : ١٢٢.
(٣) الألجام : قرية في ناحية سنحان بالشرق الجنوبي من صنعاء (معجم : ٣٤).
118
وهو اليوم الثاني من المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلثمائة. فأقام في صنعاء إلى يوم الجمعة ومعه #الزيّدي ثم خرجا إلى مشرق #خولان لمحاربة #أسعد فاقتتلوا فقتل من أصحاب أسعد جماعة وأخذ لهم سلاح وخيل وأسر منهم رجال منهم : منهال بن أبي خالد من #الأبناء ، وأصيب من عسكر الإمام جماعة. ولم يمت منهم أحد.
وراح الإمام صنعاء يوم الثلاثاء هو والزيدي ، يوم النصف من المحرم هذا فأقام الزّيدي أياما في صنعاء.
ثم خرج إلى المشرق فأقام في #ظفر (١) وقد كان #أسعد عمل في #الهان مع ناس من أهلها وغيرهم فوجّه عميه وعبد الله أبا العشيرة بن أبي الفتوح حتى دخل موضعا من الهان يقال له الجب في #ظفر هذا ، ونهض محمد بن مروان من #صنعاء. وأبو حمير ومن كان في جملتهما مع الزّيدي من #عنس حتّى وصلوا الهان وسار محمد بن مروان في أهل #بكيل. ومن كان معه من #عنس فقاتلوا ابني أبي الفتوح وأبو العشيرة وعبد الله فانهزم أبو العشيرة طريق #عتمة. وأسر عبد الله بن أبي الفتوح ، أسره محمد بن مروان ، وحبسه في #أشيح وقتل من أصحاب بني أبي الفتوح جماعة. وذلك في تسع من صفر سنة ٣٩٣.
ونهض الزيدي من صنعاء إلى مشرق #خولان يوم الثلاثاء تسع من ربيع الأول [٦٢ ـ أ] من هذه السنة وسار الهان من طريق نقيل #السود (٢) وصيّر يحيى بن أبي حاشد في #ضبوة مع الأبناء ، وجعل ميّاسا #العلوي في حصن #الألجام (٣)
وأقام الإمام يوسف في صنعاء إلى يوم السّبت لثمان مضين من ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. وسار إلى #حاز وخلف أبا الصباح بن
______
(١) ظفر : هو شهر صفر (معروف).
(٢) نقيل السود : موضع هنالك بالقرب من الهان انظر صفة جزيرة العرب : ١٢٢.
(٣) الألجام : قرية في ناحية سنحان بالشرق الجنوبي من صنعاء (معجم : ٣٤).
118
#تاريخ_صنعاء_الطبري
خلف في البلد يسدد (١) بين أهلها ووصل بنو أبي الحروب بمن غضب معهم من #همدان في قتل ابني الحروب يوم الخميس لثلاث عشرة مضت من ربيع الآخرة من هذه السنة فهدموا دورا في #القطيع (٢) من دور حملة السلاح ممّن كان اتهم بقتل ابني #أبى_الحروب ونهب السوق ونهب من القطيع أمكنة وقتلت بنو أبي الحروب رجلا من أهل #صنعاء من القطيع ، وأمرت #همدان أبا عبد الله #البوسي أن يقطع خطبة الإمام يوسف بن يحيى ففعل ذلك ، ولم يصلّ النّاس جماعة. وأبانت #همدان الخلاف علي #الزيدي وعقدوا ذماما (٣) على #صنعاء في يوم الجمعة هذه.
ولما سار الزيدي من صنعاء أصرخ #أسعد بن أبي الفتوح إلى #مأرب فطلع إليه منهم نحو مائة فارس ، واجتمعت إليه #خولان لمحاربة #الأبناء فقاتلهم في حصن #الالجام الذي كان بناه الزيدي ، وخلف فيه ميّاسا وكان #مياس قد خرج منه وخلّف فيه جماعة من #الأبناء فدخل عليهم #أسعد فقتل منهم نحوا من عشرة و #سبا منهم.
ووصل #حفص بن أبي خالد وجماعة من الأبناء إلى #همدان بصنعاء [٥٣ ـ ب] وسألوهم النّصر على #أسعد فلم يفعلوا في تلك الكرة.
و #صنعاء خالية بغير سلطان وكثرة الحرّابة (٤) في طرق صنعاء والقتل ، فقتلت بنو الحارث من أهل #صنعاء جماعة منهم : أبناء زيد وابن البدوي #العشال وابن محرز التّاجر.
وأغار محمد بن مروان على فرسه من #أشيح يريد أن يلحق رجلا من
______
(١) يسدّد : يصلح ويوفّق من عبارات أهل صنعاء في ذلك الوقت.
(٢) القطيع : هي في علو صنعاء في الجهة الشرقية العدنية (الجنوبية) من صنعاء بالقرب من مسجد موسى بن المكين المعروف اليوم (تاريخ صنعاء للرازي : ٦٣٤).
(٣) ذماما : ذمة. هدية.
(٤) الحرابة جمع حراب. حامل الحربة. وكأنهم نوع من العيارين واللصوص ولعله الخرابة بالخاء. وهم ما يعرفون الآن المخرّبون وسيأتي ذكرهم في موضع آخر بالخاء.
خلف في البلد يسدد (١) بين أهلها ووصل بنو أبي الحروب بمن غضب معهم من #همدان في قتل ابني الحروب يوم الخميس لثلاث عشرة مضت من ربيع الآخرة من هذه السنة فهدموا دورا في #القطيع (٢) من دور حملة السلاح ممّن كان اتهم بقتل ابني #أبى_الحروب ونهب السوق ونهب من القطيع أمكنة وقتلت بنو أبي الحروب رجلا من أهل #صنعاء من القطيع ، وأمرت #همدان أبا عبد الله #البوسي أن يقطع خطبة الإمام يوسف بن يحيى ففعل ذلك ، ولم يصلّ النّاس جماعة. وأبانت #همدان الخلاف علي #الزيدي وعقدوا ذماما (٣) على #صنعاء في يوم الجمعة هذه.
ولما سار الزيدي من صنعاء أصرخ #أسعد بن أبي الفتوح إلى #مأرب فطلع إليه منهم نحو مائة فارس ، واجتمعت إليه #خولان لمحاربة #الأبناء فقاتلهم في حصن #الالجام الذي كان بناه الزيدي ، وخلف فيه ميّاسا وكان #مياس قد خرج منه وخلّف فيه جماعة من #الأبناء فدخل عليهم #أسعد فقتل منهم نحوا من عشرة و #سبا منهم.
ووصل #حفص بن أبي خالد وجماعة من الأبناء إلى #همدان بصنعاء [٥٣ ـ ب] وسألوهم النّصر على #أسعد فلم يفعلوا في تلك الكرة.
و #صنعاء خالية بغير سلطان وكثرة الحرّابة (٤) في طرق صنعاء والقتل ، فقتلت بنو الحارث من أهل #صنعاء جماعة منهم : أبناء زيد وابن البدوي #العشال وابن محرز التّاجر.
وأغار محمد بن مروان على فرسه من #أشيح يريد أن يلحق رجلا من
______
(١) يسدّد : يصلح ويوفّق من عبارات أهل صنعاء في ذلك الوقت.
(٢) القطيع : هي في علو صنعاء في الجهة الشرقية العدنية (الجنوبية) من صنعاء بالقرب من مسجد موسى بن المكين المعروف اليوم (تاريخ صنعاء للرازي : ٦٣٤).
(٣) ذماما : ذمة. هدية.
(٤) الحرابة جمع حراب. حامل الحربة. وكأنهم نوع من العيارين واللصوص ولعله الخرابة بالخاء. وهم ما يعرفون الآن المخرّبون وسيأتي ذكرهم في موضع آخر بالخاء.