#تاريخ_صنعاء_الطبري
خلف في البلد يسدد (١) بين أهلها ووصل بنو أبي الحروب بمن غضب معهم من #همدان في قتل ابني الحروب يوم الخميس لثلاث عشرة مضت من ربيع الآخرة من هذه السنة فهدموا دورا في #القطيع (٢) من دور حملة السلاح ممّن كان اتهم بقتل ابني #أبى_الحروب ونهب السوق ونهب من القطيع أمكنة وقتلت بنو أبي الحروب رجلا من أهل #صنعاء من القطيع ، وأمرت #همدان أبا عبد الله #البوسي أن يقطع خطبة الإمام يوسف بن يحيى ففعل ذلك ، ولم يصلّ النّاس جماعة. وأبانت #همدان الخلاف علي #الزيدي وعقدوا ذماما (٣) على #صنعاء في يوم الجمعة هذه.
ولما سار الزيدي من صنعاء أصرخ #أسعد بن أبي الفتوح إلى #مأرب فطلع إليه منهم نحو مائة فارس ، واجتمعت إليه #خولان لمحاربة #الأبناء فقاتلهم في حصن #الالجام الذي كان بناه الزيدي ، وخلف فيه ميّاسا وكان #مياس قد خرج منه وخلّف فيه جماعة من #الأبناء فدخل عليهم #أسعد فقتل منهم نحوا من عشرة و #سبا منهم.
ووصل #حفص بن أبي خالد وجماعة من الأبناء إلى #همدان بصنعاء [٥٣ ـ ب] وسألوهم النّصر على #أسعد فلم يفعلوا في تلك الكرة.
و #صنعاء خالية بغير سلطان وكثرة الحرّابة (٤) في طرق صنعاء والقتل ، فقتلت بنو الحارث من أهل #صنعاء جماعة منهم : أبناء زيد وابن البدوي #العشال وابن محرز التّاجر.
وأغار محمد بن مروان على فرسه من #أشيح يريد أن يلحق رجلا من
______
(١) يسدّد : يصلح ويوفّق من عبارات أهل صنعاء في ذلك الوقت.
(٢) القطيع : هي في علو صنعاء في الجهة الشرقية العدنية (الجنوبية) من صنعاء بالقرب من مسجد موسى بن المكين المعروف اليوم (تاريخ صنعاء للرازي : ٦٣٤).
(٣) ذماما : ذمة. هدية.
(٤) الحرابة جمع حراب. حامل الحربة. وكأنهم نوع من العيارين واللصوص ولعله الخرابة بالخاء. وهم ما يعرفون الآن المخرّبون وسيأتي ذكرهم في موضع آخر بالخاء.
خلف في البلد يسدد (١) بين أهلها ووصل بنو أبي الحروب بمن غضب معهم من #همدان في قتل ابني الحروب يوم الخميس لثلاث عشرة مضت من ربيع الآخرة من هذه السنة فهدموا دورا في #القطيع (٢) من دور حملة السلاح ممّن كان اتهم بقتل ابني #أبى_الحروب ونهب السوق ونهب من القطيع أمكنة وقتلت بنو أبي الحروب رجلا من أهل #صنعاء من القطيع ، وأمرت #همدان أبا عبد الله #البوسي أن يقطع خطبة الإمام يوسف بن يحيى ففعل ذلك ، ولم يصلّ النّاس جماعة. وأبانت #همدان الخلاف علي #الزيدي وعقدوا ذماما (٣) على #صنعاء في يوم الجمعة هذه.
ولما سار الزيدي من صنعاء أصرخ #أسعد بن أبي الفتوح إلى #مأرب فطلع إليه منهم نحو مائة فارس ، واجتمعت إليه #خولان لمحاربة #الأبناء فقاتلهم في حصن #الالجام الذي كان بناه الزيدي ، وخلف فيه ميّاسا وكان #مياس قد خرج منه وخلّف فيه جماعة من #الأبناء فدخل عليهم #أسعد فقتل منهم نحوا من عشرة و #سبا منهم.
ووصل #حفص بن أبي خالد وجماعة من الأبناء إلى #همدان بصنعاء [٥٣ ـ ب] وسألوهم النّصر على #أسعد فلم يفعلوا في تلك الكرة.
و #صنعاء خالية بغير سلطان وكثرة الحرّابة (٤) في طرق صنعاء والقتل ، فقتلت بنو الحارث من أهل #صنعاء جماعة منهم : أبناء زيد وابن البدوي #العشال وابن محرز التّاجر.
وأغار محمد بن مروان على فرسه من #أشيح يريد أن يلحق رجلا من
______
(١) يسدّد : يصلح ويوفّق من عبارات أهل صنعاء في ذلك الوقت.
(٢) القطيع : هي في علو صنعاء في الجهة الشرقية العدنية (الجنوبية) من صنعاء بالقرب من مسجد موسى بن المكين المعروف اليوم (تاريخ صنعاء للرازي : ٦٣٤).
(٣) ذماما : ذمة. هدية.
(٤) الحرابة جمع حراب. حامل الحربة. وكأنهم نوع من العيارين واللصوص ولعله الخرابة بالخاء. وهم ما يعرفون الآن المخرّبون وسيأتي ذكرهم في موضع آخر بالخاء.
#تاريخ_صنعاء_الطبري
آخر نهار الخميس أقبل #الزيدي من بيت بوس في عسكر عظيم ومعه محمد بن الحسن بن مروان فنزل الزيدي في دار #ابن_خلف حيث كان #جعفر. ونزل محمد بن الحسن في داره ، وكان الذي قتل #فلفل أهل #صليت.
فلما وصل الزيدي أمر من ساعته بهدم دور جماعة من #شيعة #الإمام_المهدي ونهب ما كان فيها ونهب #الحيد دورا كثيرا يطلب التقاضي بداره ورحله الذي ذهب له واستخرج أبو القاسم بن مروان ما كان ذهب له وما كان #شرّحه (١) وحمل الجميع إلى #بيت_بوس واجتمع مع الزيدي في #صنعاء عسكرا عظيما.
[خبر مقتل #الزيدي]
فلما كان ليلة الثلاثاء. وصل #الإمام_الحسين إلى #رحابة فبات هنالك ..
فلما كان صباح الأربعاء أقبل إلى #صنعاء بالباكر في عسكر كالسّيل. ومع الزّيدي أيضا عسكر عظيم. وخرج الزّيدي. ووقف في #طمحان (٢) قريب من دار عبد الله بن #البكري ، فلما رأى الحسين و #همدان كثرة عسكر الزيدي ساروا طريق [٣٢ ـ ب] #السواد وساروا #الحقل حتى باتوا على غيل الزيدي بين #سناع وبيت بوس و #عضدان ، فلما كان صلاة الباكر ، سار حتى ركز بحقل #صنعاء. وخرج الزيدي فلزم #مدالج (٣) النورة وخرج من العسكر جميعا خيل فالتقت على غيل (٤) #البرمكي قبل طلوع الشمس فاقتتلت ساعة من النهار. فلما كان ضحوة اقبلت #حمير إلى الحسين مع أخيه فلما وصلت به نهض
______
(١) شرّحه : تركه لحاله أو أودعه بعض الناس.
(٢) طمحان : موضع انظر المعجم : ٤٠٤.
(٣) يحقق هذا.
(٤) غيل البرمكي : جدول في صنعاء معروف إلى اليوم استخرجه محمد بن خالد البرمكي لما وليها للرشيد سنة ١٨٣ وقد شح هذا الغيل ونضب خلال السنوات الأخيرة (انظر تاريخ صنعاء : ٦٣٣ والاكليل ١ : ٤١٤).
----------------------
بالعسكر وسار طريق #الدّينباذ (١) حتى دخل #الجبوب وسار #الزّيدي معارضا له مع درب صنعاء حتى التقوا فاقتتلوا ساعة ووقعت الكشفة (٢) على الزّيدي. فدخل #الحسين بمن معه #القطيع (٣) فقتل من عسكر الزيدي في تلك الساعة خلق كثير وأخذ سلاحهم.
وكانت وقعة عظيمة وانهزم الزيدي طريق #الفج (٤) وانهزم ابن مروان طريق #المنجل (٥) ولحقت الخيل #الزّيدي فقتل في #الحقل فيقال انه ضرب وصرع من فوق فرسه ، وكبّر المؤذن لصلاة الظهر ، وقتل أبو حمير بن أبي الخير بن أحمد عند كظايم عباد ، وهرب ابن مروان وأسر #مياس_الحسني وجماعة وافرة من #عنس ، وقبر الزيدي في مقبرة #حمزة_الشريف ، وذلك يوم الخميس لتسع بقين من صفر سنة ثلاث وأربعمائة.
وقد كان #المنصور بن أسعد باطن الإمام المهدي وعامله على #المناصرة. وأظهر للزيدي أنه في جملته فنهض بعسكر من #خولان و #الأبناء فلما [٣٥ ـ أ] كان يوم الجمعة آخر النّهار ، وصل الإمام في عساكر متوافرة فخرج الأمير #جعفر في لقائه ودخل معه #صنعاء.
ووصل بالإمام المهدي ومعه كافة اخوته وبني عمّه فسلّم عليه. وعقد معه أسبابا وأعطاه حججا. وخرج من عنده غروب الشمس فبات في دار إسحق بن يحيى #بن_جرير (٦) في بعض محابة (٧). وأمر الإمام القاضي
______
(١) الدينباد : بستان كان لباذان في صنعاء وعليه بنى فروة مسجد جامع صنعاء انظر تاريخ صنعاء : ٦٢٧ وفي معجم البكري : الدينباد بلد زرع وشجر في اليمن مذكور في حديث فنج.
(٢) الكشفة : الهزيمة في الحرب.
(٣) سبق.
(٤) الفج : هو فج عطان شمالي حدة.
(٥) لم أجد هذا الموضع ولعله المنجل سيأتي ذكره.
(٦) لعله المصنف نفسه.
(٧) كذا يعني محبيه وأشياعه.
140
آخر نهار الخميس أقبل #الزيدي من بيت بوس في عسكر عظيم ومعه محمد بن الحسن بن مروان فنزل الزيدي في دار #ابن_خلف حيث كان #جعفر. ونزل محمد بن الحسن في داره ، وكان الذي قتل #فلفل أهل #صليت.
فلما وصل الزيدي أمر من ساعته بهدم دور جماعة من #شيعة #الإمام_المهدي ونهب ما كان فيها ونهب #الحيد دورا كثيرا يطلب التقاضي بداره ورحله الذي ذهب له واستخرج أبو القاسم بن مروان ما كان ذهب له وما كان #شرّحه (١) وحمل الجميع إلى #بيت_بوس واجتمع مع الزيدي في #صنعاء عسكرا عظيما.
[خبر مقتل #الزيدي]
فلما كان ليلة الثلاثاء. وصل #الإمام_الحسين إلى #رحابة فبات هنالك ..
فلما كان صباح الأربعاء أقبل إلى #صنعاء بالباكر في عسكر كالسّيل. ومع الزّيدي أيضا عسكر عظيم. وخرج الزّيدي. ووقف في #طمحان (٢) قريب من دار عبد الله بن #البكري ، فلما رأى الحسين و #همدان كثرة عسكر الزيدي ساروا طريق [٣٢ ـ ب] #السواد وساروا #الحقل حتى باتوا على غيل الزيدي بين #سناع وبيت بوس و #عضدان ، فلما كان صلاة الباكر ، سار حتى ركز بحقل #صنعاء. وخرج الزيدي فلزم #مدالج (٣) النورة وخرج من العسكر جميعا خيل فالتقت على غيل (٤) #البرمكي قبل طلوع الشمس فاقتتلت ساعة من النهار. فلما كان ضحوة اقبلت #حمير إلى الحسين مع أخيه فلما وصلت به نهض
______
(١) شرّحه : تركه لحاله أو أودعه بعض الناس.
(٢) طمحان : موضع انظر المعجم : ٤٠٤.
(٣) يحقق هذا.
(٤) غيل البرمكي : جدول في صنعاء معروف إلى اليوم استخرجه محمد بن خالد البرمكي لما وليها للرشيد سنة ١٨٣ وقد شح هذا الغيل ونضب خلال السنوات الأخيرة (انظر تاريخ صنعاء : ٦٣٣ والاكليل ١ : ٤١٤).
----------------------
بالعسكر وسار طريق #الدّينباذ (١) حتى دخل #الجبوب وسار #الزّيدي معارضا له مع درب صنعاء حتى التقوا فاقتتلوا ساعة ووقعت الكشفة (٢) على الزّيدي. فدخل #الحسين بمن معه #القطيع (٣) فقتل من عسكر الزيدي في تلك الساعة خلق كثير وأخذ سلاحهم.
وكانت وقعة عظيمة وانهزم الزيدي طريق #الفج (٤) وانهزم ابن مروان طريق #المنجل (٥) ولحقت الخيل #الزّيدي فقتل في #الحقل فيقال انه ضرب وصرع من فوق فرسه ، وكبّر المؤذن لصلاة الظهر ، وقتل أبو حمير بن أبي الخير بن أحمد عند كظايم عباد ، وهرب ابن مروان وأسر #مياس_الحسني وجماعة وافرة من #عنس ، وقبر الزيدي في مقبرة #حمزة_الشريف ، وذلك يوم الخميس لتسع بقين من صفر سنة ثلاث وأربعمائة.
وقد كان #المنصور بن أسعد باطن الإمام المهدي وعامله على #المناصرة. وأظهر للزيدي أنه في جملته فنهض بعسكر من #خولان و #الأبناء فلما [٣٥ ـ أ] كان يوم الجمعة آخر النّهار ، وصل الإمام في عساكر متوافرة فخرج الأمير #جعفر في لقائه ودخل معه #صنعاء.
ووصل بالإمام المهدي ومعه كافة اخوته وبني عمّه فسلّم عليه. وعقد معه أسبابا وأعطاه حججا. وخرج من عنده غروب الشمس فبات في دار إسحق بن يحيى #بن_جرير (٦) في بعض محابة (٧). وأمر الإمام القاضي
______
(١) الدينباد : بستان كان لباذان في صنعاء وعليه بنى فروة مسجد جامع صنعاء انظر تاريخ صنعاء : ٦٢٧ وفي معجم البكري : الدينباد بلد زرع وشجر في اليمن مذكور في حديث فنج.
(٢) الكشفة : الهزيمة في الحرب.
(٣) سبق.
(٤) الفج : هو فج عطان شمالي حدة.
(٥) لم أجد هذا الموضع ولعله المنجل سيأتي ذكره.
(٦) لعله المصنف نفسه.
(٧) كذا يعني محبيه وأشياعه.
140