#اليمن_تاريخ_وثقافة
#البرعي
بكى الغريبُ بفقدِ الدارِ والجارِ
إنَّ الغريبَ غزيرٌ دمعهُ الجاري
أهاجهُ الركبُ إذْ قالوا الرحيلُ غداًأم شاقهُ لمعُ ذاكَ البارقِ الساري
أمْ باتَ يرقبُ ناراً بالحمى وقدت ٍياموقدَ النارِ لا عذبتَ بالنارِ
هبَّ النسيمُ بأرواحٍ يمانية ٍتهدي إلى الشأمِ ذاكَ المنزلُ الداري
فبتُّ والقلبُ مجروحٌ جوارحهُ حيرانَ أضربُ أخماساً بأعشار
ِنامَ الخليَّونَ منْ حولي وما علمواأني سميرُ صباباتٍ وتذكارِ
ذكرتُ جيرة َ نجدٍ يومَ دارهم ُداري وسمارُ ذاكَ الحيِّ سماري
و ذبتُ وجداً لأرضٍ لي بها وطر ٌهيهاتََ كمْ بينَ أوطاني وأوطاري
يا ممرضي بربا نجدٍ أعدْ مرضي عسى يعودنَّ عوادي وزواري
فقد وهبتُ لغزلانِ العذيبِ دمى و لمْ أطالبْ عيونَ العينِ بالثارِ
لولا فراقُ الفريقِ النازلينَ على حكمِ الهوى ما وشى دمعي بأسراري
فكمْ تقسمَ قلبي نية ٌ عرضتْ مقسومة ٌ بينَ أنجادٍ وأغوارِ
يا معملَ العيسِ منْ شامٍ إلى يمنٍ معوداً حملَ أهوالٍ وأخطار
ِسلمْ على الحيِّ منْ نيابتي برعٍ
وقلْ لهمْ حينَ تنبيهمْ بأخباري
رأيتهُ حولَ بيتِ اللهِ في زمرٍمن ْطائفينَ وحجاجٍ وعمارِ
و قد قضى عملَ النسكينِ محتسباًو نالَ ما نالَ منْ غفرانِ غفارِ
لكنهُ ضاقَ ذرعاً أنْ يحجَّ ولم ْيزرْ شفيعَ البرايا صفوة َ الباري
محمدٌ دعوة ِ الحقِّ الرسولُ إلى عربٍ وعجمٍ وبدوٍ ثمَّ حضارِ
سر ُّ السرارة ِلب ِّ اللبِّ خيرُ فتى منْ فتية ٍ سادة ِ الساداتِ أخيار
ِمستودعُ الحسنِ والإحسانِ ذو كرمِ بالخيرِ أجودُ منْ ريحِ الصبا الذاري
مستغرقٌ باسمه ِ كلّ َ المحامد ِ منْ علمٍ وحلمٍ وإفضالٍ وإيثارِ
حياكِ يا طيبة َ الغرا صوبُ حياًيهمى بمنسجمٍ في الحيِّ مطار
ِحيثُ النبوة ُ مضروبٌ سرادقهاعلى رياضِ جنانٍ ذاتِ أنهار
ِاللهُ أكبرُ ذا فردُ الجلالة ِ ذا الكاسي منَ الكيسِ والعاري منَ العار
ِذابهجة ُ الكونِ ذا سرُّ الهداية ِ ذاروحُ الوجودِ المصطفى ذا خيرُ مختار
إنجيلُ عيسى معَ التوراة ِ بشرناببعثهِ مسنداً عنْ كعبِ أحبارِ
و كمْ لهُ في علاماتِ النبوة ِ منْ مصنفاتٍ صحيحاتٍ وآثارِ
كبرء مرضى وفيضِ الماءِ منْ يدهِ
و أنسِ نافرِ وغزلانٍ وأطيارِ
و نطقِ ضبٍّ ونسجِ العنكبوتِ كماباضَ الحمامُ لثاني اثنينِ في الغارِ
و العضوُ كلمهُ والجذعُ حنَّ وفي معناهُ تسليمُ أحجارٍ وأشجارِ
و الغيمُ ظللهُ والبدرُ شقَّ لهُ و الثديُ فاضَ بدرٍ منهُ مدرارِ
و كمْ لأشرفِ رسلِ اللهِ منْ شرفٍ لمْ تبلغِ الخلقُ منهُ عشرَ معشارِ
يا منقذَ الخلقِ منْ نارِ الجحيمِ وهمْ على شفا جرفٍ هارٍ بمنهار
ِيا عدتي يا رجائي في النوائبِ ياعزي وكنزي ويسري بعدَ إعساري
اسمعْ غرائبَ مدحٍ لا أريدُ بهاتحصيلَ دارٍ ودينارٍ وقنطار
ِبلْ أرتجي منكَ في الدارينِ مرحمة ًو في الإقامة ِ بينَ الدارِ والدارِ
فما مدحتكَ بالتقصيرِ معترفاًإلا لتخفيفِ آصاري و أوزاري
و أينَ ينزلُ مدحي فيكَ بعدَ ثناسبعِ المثاني وسجعي وأشعاري
عليكَ أزكى صلاة ِاللهِ دائمة َتبقى بقاءَ عشيات و أبكارِ
تندى عليكَ عبيراًطيباًو على مهاجرينَ وآلٍ ثمّ َأنصارِ
#البرعي
بكى الغريبُ بفقدِ الدارِ والجارِ
إنَّ الغريبَ غزيرٌ دمعهُ الجاري
أهاجهُ الركبُ إذْ قالوا الرحيلُ غداًأم شاقهُ لمعُ ذاكَ البارقِ الساري
أمْ باتَ يرقبُ ناراً بالحمى وقدت ٍياموقدَ النارِ لا عذبتَ بالنارِ
هبَّ النسيمُ بأرواحٍ يمانية ٍتهدي إلى الشأمِ ذاكَ المنزلُ الداري
فبتُّ والقلبُ مجروحٌ جوارحهُ حيرانَ أضربُ أخماساً بأعشار
ِنامَ الخليَّونَ منْ حولي وما علمواأني سميرُ صباباتٍ وتذكارِ
ذكرتُ جيرة َ نجدٍ يومَ دارهم ُداري وسمارُ ذاكَ الحيِّ سماري
و ذبتُ وجداً لأرضٍ لي بها وطر ٌهيهاتََ كمْ بينَ أوطاني وأوطاري
يا ممرضي بربا نجدٍ أعدْ مرضي عسى يعودنَّ عوادي وزواري
فقد وهبتُ لغزلانِ العذيبِ دمى و لمْ أطالبْ عيونَ العينِ بالثارِ
لولا فراقُ الفريقِ النازلينَ على حكمِ الهوى ما وشى دمعي بأسراري
فكمْ تقسمَ قلبي نية ٌ عرضتْ مقسومة ٌ بينَ أنجادٍ وأغوارِ
يا معملَ العيسِ منْ شامٍ إلى يمنٍ معوداً حملَ أهوالٍ وأخطار
ِسلمْ على الحيِّ منْ نيابتي برعٍ
وقلْ لهمْ حينَ تنبيهمْ بأخباري
رأيتهُ حولَ بيتِ اللهِ في زمرٍمن ْطائفينَ وحجاجٍ وعمارِ
و قد قضى عملَ النسكينِ محتسباًو نالَ ما نالَ منْ غفرانِ غفارِ
لكنهُ ضاقَ ذرعاً أنْ يحجَّ ولم ْيزرْ شفيعَ البرايا صفوة َ الباري
محمدٌ دعوة ِ الحقِّ الرسولُ إلى عربٍ وعجمٍ وبدوٍ ثمَّ حضارِ
سر ُّ السرارة ِلب ِّ اللبِّ خيرُ فتى منْ فتية ٍ سادة ِ الساداتِ أخيار
ِمستودعُ الحسنِ والإحسانِ ذو كرمِ بالخيرِ أجودُ منْ ريحِ الصبا الذاري
مستغرقٌ باسمه ِ كلّ َ المحامد ِ منْ علمٍ وحلمٍ وإفضالٍ وإيثارِ
حياكِ يا طيبة َ الغرا صوبُ حياًيهمى بمنسجمٍ في الحيِّ مطار
ِحيثُ النبوة ُ مضروبٌ سرادقهاعلى رياضِ جنانٍ ذاتِ أنهار
ِاللهُ أكبرُ ذا فردُ الجلالة ِ ذا الكاسي منَ الكيسِ والعاري منَ العار
ِذابهجة ُ الكونِ ذا سرُّ الهداية ِ ذاروحُ الوجودِ المصطفى ذا خيرُ مختار
إنجيلُ عيسى معَ التوراة ِ بشرناببعثهِ مسنداً عنْ كعبِ أحبارِ
و كمْ لهُ في علاماتِ النبوة ِ منْ مصنفاتٍ صحيحاتٍ وآثارِ
كبرء مرضى وفيضِ الماءِ منْ يدهِ
و أنسِ نافرِ وغزلانٍ وأطيارِ
و نطقِ ضبٍّ ونسجِ العنكبوتِ كماباضَ الحمامُ لثاني اثنينِ في الغارِ
و العضوُ كلمهُ والجذعُ حنَّ وفي معناهُ تسليمُ أحجارٍ وأشجارِ
و الغيمُ ظللهُ والبدرُ شقَّ لهُ و الثديُ فاضَ بدرٍ منهُ مدرارِ
و كمْ لأشرفِ رسلِ اللهِ منْ شرفٍ لمْ تبلغِ الخلقُ منهُ عشرَ معشارِ
يا منقذَ الخلقِ منْ نارِ الجحيمِ وهمْ على شفا جرفٍ هارٍ بمنهار
ِيا عدتي يا رجائي في النوائبِ ياعزي وكنزي ويسري بعدَ إعساري
اسمعْ غرائبَ مدحٍ لا أريدُ بهاتحصيلَ دارٍ ودينارٍ وقنطار
ِبلْ أرتجي منكَ في الدارينِ مرحمة ًو في الإقامة ِ بينَ الدارِ والدارِ
فما مدحتكَ بالتقصيرِ معترفاًإلا لتخفيفِ آصاري و أوزاري
و أينَ ينزلُ مدحي فيكَ بعدَ ثناسبعِ المثاني وسجعي وأشعاري
عليكَ أزكى صلاة ِاللهِ دائمة َتبقى بقاءَ عشيات و أبكارِ
تندى عليكَ عبيراًطيباًو على مهاجرينَ وآلٍ ثمّ َأنصارِ
#كتاب_من_وعن_اليمن
#البرعي ديوان شعر تاريخي
الكتاب بحد ذاته تاريخ وتاريخي يكاد يبلغ عمره تسعون عاماً
والمجال المدائح الربانية والمحمدية للشيخ العارف بالله اليماني البرعي
كل بيت يرقى بالروح بالنفس بالقلب بالشعور الى حضرة القدس والروضة الشريفة
كل قصيدة تستحق الاعادة التكرار الصدح بها والترنم بها والتغني بها فهي في الله لله وفي رسول الله
في هذه القصائد دليل الوصول وصول أرواح ومشاعر عباد وعباد الى عوالم التجلي
نعم هم هذبوا أنفسهم وبالذكر ذكروا والمدح أكرموا وبالشغل بالله ورسوله قربوا فكانوا قاب قوسين أو أدنى
النصوف ليس دروشة ومداعبه للعقارب والحيات
التصوف ليس عبادة للقبور وترك للفرائض والهذرمة والتمتمه بما لايعرف
#التصوف هو رقي بالروح بالذوق بالإحساس بصدق الإيمان وسلامة السلوك والعبادة العقيدة
#البرعي ديوان شعر تاريخي
الكتاب بحد ذاته تاريخ وتاريخي يكاد يبلغ عمره تسعون عاماً
والمجال المدائح الربانية والمحمدية للشيخ العارف بالله اليماني البرعي
كل بيت يرقى بالروح بالنفس بالقلب بالشعور الى حضرة القدس والروضة الشريفة
كل قصيدة تستحق الاعادة التكرار الصدح بها والترنم بها والتغني بها فهي في الله لله وفي رسول الله
في هذه القصائد دليل الوصول وصول أرواح ومشاعر عباد وعباد الى عوالم التجلي
نعم هم هذبوا أنفسهم وبالذكر ذكروا والمدح أكرموا وبالشغل بالله ورسوله قربوا فكانوا قاب قوسين أو أدنى
النصوف ليس دروشة ومداعبه للعقارب والحيات
التصوف ليس عبادة للقبور وترك للفرائض والهذرمة والتمتمه بما لايعرف
#التصوف هو رقي بالروح بالذوق بالإحساس بصدق الإيمان وسلامة السلوك والعبادة العقيدة
#مجيب_الرحمن
#البرعي
في موسم الحج كان يروق لوالدي - رحمه الله - الترنم بقصيدة ذائعة لعبد الرحيم البرعي ، و كان يشفعها - دوما - بحكايته الخرافية التي ننصت إليها بشغف كبير .
سأرويها، و لكن لي وقفات مع ( عبدالرحيم البرعي ) :
أولها قبل عقد من الزمن، مع أستاذ من السودان يعمل محاضرا في التربية الإسلامية، حيث سمعته يترنم بانشودة ِ ( أغيب وذو اللطائف لا يغيب) استمتعت بأدائه وصوته ، و بعدها اختلفنا في أصل الشاعر و بلده ، حيث زعم هو أن الشاعر سوداني وأنا أُصرُّ على أنه يماني و بعد بحث وتقصٍّ استطعتُ أن أؤكد له رجحان قولي و سداد رأيي بأن ( عبدالرحيم البرعي ) يماني فأقر الأستاذ السوداني بذلك و أخبرني أن ثمةَ شاعرًا سودانيًا متصوفًا انتحل اسم البرعي من فرط إعجابه به ، لكن الغريب في الأمر أن شهرة البرعي في السودان الشقيق أكثر من شهرته في اليمن وبقية الأقطار العربية.
الوقفة الثانية كانت مع المنشد العدني الرائع ( عبدالرحمن عبدالكريم ) وكنت أدرِّسُهُ النقد في كلية الآداب ، و كان له موقف سلبي من البرعي ، ربما لنزعته السلفية ، فأعطيته ديوان البرعي وبعض التراجم له ليكون بحث تخرجه ، لكنه عاد إليَّ منكرا شطحات ( البرعي) بعد أن قرأ ديوانه .
( اقرأ بروحك لا بعقلك ) هذا ما قلته له، و بعد مدة ليست بالطويلة تعجبت منه إذ تغير موقفه و جعل ينشد - في كل محاضرة لي -من شعر البرعي وأنجز بحث تخرج مميز.
و لسيدي عبدالرحيم قصيدة عزيزة على قلبي، تلك التي ترنم بها والدي، وبصدد الحديث عن مناسبتها- من فرط إعجابي بها كنت أجعلها مقررة على طلابي في كل عام و في جميع المراحل، و أطلب منهم إنشادها بأداء جماعي و فردي، و أنا على يقين أنهم يتذكرونها إلى اليوم.
و هذه الوقفة الثالثة و لن أطيل عليكم ، وإلى حكايته
( مناسبة القصيدة ) :
البرعي شاعر و متصوف ربَّانيٌّ عاش قبل حوالي ستمئة و ثمانية و ثلاثين عامًا في ( بُرَع ) في محافظة الحديدة ( حاليا ) في قرية النيابتين، و تقول الخرافة : أن قبره يتحرك من مكانه بمقدار شبر أو ذراع صوب مدينة رسول الله _ صلى الله عليه و سلم _ شوقًا و حبًا لأنه حرم من وصال حبيبه وزيارته وزادت المخيلة الجمعية أن وضعت حديثا لا أصل له و نسبته للرسول صلى الله عليه و سلم - يقول فيه : ( لا تقوم الساعة إلا وقبر البرعي عند قبري ) !!! وأصل الحكاية - كما سمعناها من عامة الناس _ أن البرعي كلما عزم على الحج يصاب بالمرض أو أنه يحج ولكنه يمرض وهو في طريقه إلى المدينة ، ويعود مهمومًا حزينًا في كل مرة إلى ( بُرَع) و لكن في آخر مرة يعقد النية على الزيارة مهما كلفه ذلك ، و يداهمه المرض في الطريق كالعادة لكنه يمضي غير مبال ٍ بآلام المرض حتى أنه حبا على يديه و ركبتيه حبوًا و زحف على بطنه زحفًا حتى تقطع بطنه و خرجت أمعاؤه ، و قيل أن هذه القصيدة هي آخر ما قاله ، و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة ، و تذكرُ الأسطورةُ أنَّ أناسًا زاروا قبره بعد سنين ورأوا أنه قد تحرك بالفعل !!!
أما سبب تداول الناس لتلك القصيدة وازدهارها عند العامة قبل الخاصة فهو أنهم قد أضافوا للأسطورة بُعدًا دينيًّا قائلين : (( أن من يحفظ القصيدة عن ظهر قلب ويرددها فكأنما حج البيت وزار قبر الرسول عليه الصلاة و السلام ، أو أنهم بالفعل يجدون أنفسهم في مكة ، و المدينة .
ربما أدركتم كثيرًا من الآباء يحفظونها ويترنمون بها ، و خاصة عند اقتراب موسم الحج مثلي ، لكن _ سبحان الله ! _ عندما كادت تندثر بُعثت من جديد .
يا راحلين إلـى مِنـى بقيـادي *** هيّجتمو يوم الرحيـل فـؤادي
سرتم وسار دليلكم يا وحشتـي *** الشوقُ أقلقني وصوت الحـادي
وحرمتمو جفني المنام ببعدكـم *** يا ساكني المنحنـى والـوادي
ويلوح لي مابين زمزم والصفـا *** عند المقام سمعت صوت منادي
ويقول لي يا نائمًا جـد السُـرى *** عرفات تجلو كل قلبٍ صـادي
من نال من عرفات نظرة ساعةٍ *** نال السرور ونال كل مـرادي
تالله ما أحلا المبيت على منـى *** في ليل عيدٍ أبـرك الأعيـادي
ضحوا ضحاياهم وسالت دماؤها *** وأنا المتيم قد نحـرتُ فـؤادي
لبسوا ثياب البيض شارات اللقا *** وأنا الملوع قد لبسـت سـوادي
يارب أنت وصلتهم صلني بهـم *** فبحقهـم يـا _رب _ فُـك قيـادي
فإذا وصلتـم سالميـن فبلغـوا *** مني السلام أُهيـل ذاك الـوادي
قولوا لهم عبـد الرحيـم متيـمٌ *** ومفـارق الأحـبـاب والأولادِ
صلى عليك الله يا علـم الهـدى *** ما سار ركبٌ أو ترنـم حـادي
د . مجيب الرحمن الوصابي
استاذ الأدب والحضارة في جامعة عدن والجامعة اللبنانية الدولية
#البرعي
في موسم الحج كان يروق لوالدي - رحمه الله - الترنم بقصيدة ذائعة لعبد الرحيم البرعي ، و كان يشفعها - دوما - بحكايته الخرافية التي ننصت إليها بشغف كبير .
سأرويها، و لكن لي وقفات مع ( عبدالرحيم البرعي ) :
أولها قبل عقد من الزمن، مع أستاذ من السودان يعمل محاضرا في التربية الإسلامية، حيث سمعته يترنم بانشودة ِ ( أغيب وذو اللطائف لا يغيب) استمتعت بأدائه وصوته ، و بعدها اختلفنا في أصل الشاعر و بلده ، حيث زعم هو أن الشاعر سوداني وأنا أُصرُّ على أنه يماني و بعد بحث وتقصٍّ استطعتُ أن أؤكد له رجحان قولي و سداد رأيي بأن ( عبدالرحيم البرعي ) يماني فأقر الأستاذ السوداني بذلك و أخبرني أن ثمةَ شاعرًا سودانيًا متصوفًا انتحل اسم البرعي من فرط إعجابه به ، لكن الغريب في الأمر أن شهرة البرعي في السودان الشقيق أكثر من شهرته في اليمن وبقية الأقطار العربية.
الوقفة الثانية كانت مع المنشد العدني الرائع ( عبدالرحمن عبدالكريم ) وكنت أدرِّسُهُ النقد في كلية الآداب ، و كان له موقف سلبي من البرعي ، ربما لنزعته السلفية ، فأعطيته ديوان البرعي وبعض التراجم له ليكون بحث تخرجه ، لكنه عاد إليَّ منكرا شطحات ( البرعي) بعد أن قرأ ديوانه .
( اقرأ بروحك لا بعقلك ) هذا ما قلته له، و بعد مدة ليست بالطويلة تعجبت منه إذ تغير موقفه و جعل ينشد - في كل محاضرة لي -من شعر البرعي وأنجز بحث تخرج مميز.
و لسيدي عبدالرحيم قصيدة عزيزة على قلبي، تلك التي ترنم بها والدي، وبصدد الحديث عن مناسبتها- من فرط إعجابي بها كنت أجعلها مقررة على طلابي في كل عام و في جميع المراحل، و أطلب منهم إنشادها بأداء جماعي و فردي، و أنا على يقين أنهم يتذكرونها إلى اليوم.
و هذه الوقفة الثالثة و لن أطيل عليكم ، وإلى حكايته
( مناسبة القصيدة ) :
البرعي شاعر و متصوف ربَّانيٌّ عاش قبل حوالي ستمئة و ثمانية و ثلاثين عامًا في ( بُرَع ) في محافظة الحديدة ( حاليا ) في قرية النيابتين، و تقول الخرافة : أن قبره يتحرك من مكانه بمقدار شبر أو ذراع صوب مدينة رسول الله _ صلى الله عليه و سلم _ شوقًا و حبًا لأنه حرم من وصال حبيبه وزيارته وزادت المخيلة الجمعية أن وضعت حديثا لا أصل له و نسبته للرسول صلى الله عليه و سلم - يقول فيه : ( لا تقوم الساعة إلا وقبر البرعي عند قبري ) !!! وأصل الحكاية - كما سمعناها من عامة الناس _ أن البرعي كلما عزم على الحج يصاب بالمرض أو أنه يحج ولكنه يمرض وهو في طريقه إلى المدينة ، ويعود مهمومًا حزينًا في كل مرة إلى ( بُرَع) و لكن في آخر مرة يعقد النية على الزيارة مهما كلفه ذلك ، و يداهمه المرض في الطريق كالعادة لكنه يمضي غير مبال ٍ بآلام المرض حتى أنه حبا على يديه و ركبتيه حبوًا و زحف على بطنه زحفًا حتى تقطع بطنه و خرجت أمعاؤه ، و قيل أن هذه القصيدة هي آخر ما قاله ، و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة ، و تذكرُ الأسطورةُ أنَّ أناسًا زاروا قبره بعد سنين ورأوا أنه قد تحرك بالفعل !!!
أما سبب تداول الناس لتلك القصيدة وازدهارها عند العامة قبل الخاصة فهو أنهم قد أضافوا للأسطورة بُعدًا دينيًّا قائلين : (( أن من يحفظ القصيدة عن ظهر قلب ويرددها فكأنما حج البيت وزار قبر الرسول عليه الصلاة و السلام ، أو أنهم بالفعل يجدون أنفسهم في مكة ، و المدينة .
ربما أدركتم كثيرًا من الآباء يحفظونها ويترنمون بها ، و خاصة عند اقتراب موسم الحج مثلي ، لكن _ سبحان الله ! _ عندما كادت تندثر بُعثت من جديد .
يا راحلين إلـى مِنـى بقيـادي *** هيّجتمو يوم الرحيـل فـؤادي
سرتم وسار دليلكم يا وحشتـي *** الشوقُ أقلقني وصوت الحـادي
وحرمتمو جفني المنام ببعدكـم *** يا ساكني المنحنـى والـوادي
ويلوح لي مابين زمزم والصفـا *** عند المقام سمعت صوت منادي
ويقول لي يا نائمًا جـد السُـرى *** عرفات تجلو كل قلبٍ صـادي
من نال من عرفات نظرة ساعةٍ *** نال السرور ونال كل مـرادي
تالله ما أحلا المبيت على منـى *** في ليل عيدٍ أبـرك الأعيـادي
ضحوا ضحاياهم وسالت دماؤها *** وأنا المتيم قد نحـرتُ فـؤادي
لبسوا ثياب البيض شارات اللقا *** وأنا الملوع قد لبسـت سـوادي
يارب أنت وصلتهم صلني بهـم *** فبحقهـم يـا _رب _ فُـك قيـادي
فإذا وصلتـم سالميـن فبلغـوا *** مني السلام أُهيـل ذاك الـوادي
قولوا لهم عبـد الرحيـم متيـمٌ *** ومفـارق الأحـبـاب والأولادِ
صلى عليك الله يا علـم الهـدى *** ما سار ركبٌ أو ترنـم حـادي
د . مجيب الرحمن الوصابي
استاذ الأدب والحضارة في جامعة عدن والجامعة اللبنانية الدولية
يوم واحد من سفال برع إلى ساحل بحر #الحديدة.
وممن نسب إلى برع عبد الرحيم #البرعي له ديوان شعر في مدح الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وفي معجم البلدان : برع بوزن زفر : جبل بناحية زبيد فيه قلعة يقال لها حلبة وهي قرب سهام ويسكنه الصنابر من حمير ، وله سوق وتفرق بين برع وبين ضلع ريمة .. انتهى.
وقال الهمداني في صفة الجزيرة : ومما يصلي جبال ريمة من شمالها ومغربها جبل برع وهو من الجبال المسنمة وهو واسع يسكنه الصنابر من #حمير وبريمة جبلان منهم قوم أيضا ويسكن برع أيضا بطن من سبا الصغرى وفرق من همدان وسوق برع الصلّي في القاع من شرقيه وما يصلي الظهار وسلطانه محمد بن عبد الله البرعي حميري شريف كريم وهو من عوادي اليمن وقرومها وأنجادها وله صولة وبعدة غايلة ، ويفرق بين جبل برع وبين جبل ضلع #ريمة وادي سير ووادي الغرب .. انتهى كلام الهمداني.
ومن قرى برع رقاب مركز الناحية من عزلة الشرف وفي عزلة الشرف أيضا المغربة قرية وجيلان قرية والأكمة قرية.
ومن قرى عزلة الموسطة منوب والروبع وبنو الشاب وأكمة جبل حي وبنو بطل والظاهر.
ومن قرى بنو سليمان عنترة والمغارب ورحبان والمرزيم و #عدن.
ومن قرى بني عبد الباقي الفايش ومقعادة ، ومن قرى بلاد الطرف الشامة والمقفع والزراعي.
ومن قرى بني الخزاعي قرية الدار وعباس.
وفي طبقات #الشرجي ترجمة أبي الحسن علي بن أبي بكر بن محمد بن علي بن محمد بن شداد المتوفى سنة ٧٧١ بزبيد واصله من برع ونسبه في حمير.
برقين : تثنية برق : موضع في أسفل نقيل سمارة من ناحية المخادر فيه سمسرة ينزلها المسافرون تعرف بسمسرة برقين.
بركان : بكسر أوله وسكون ثانية : جبل من ناحية رازح من بلاد #صعدة إليه ينسب
116
وممن نسب إلى برع عبد الرحيم #البرعي له ديوان شعر في مدح الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وفي معجم البلدان : برع بوزن زفر : جبل بناحية زبيد فيه قلعة يقال لها حلبة وهي قرب سهام ويسكنه الصنابر من حمير ، وله سوق وتفرق بين برع وبين ضلع ريمة .. انتهى.
وقال الهمداني في صفة الجزيرة : ومما يصلي جبال ريمة من شمالها ومغربها جبل برع وهو من الجبال المسنمة وهو واسع يسكنه الصنابر من #حمير وبريمة جبلان منهم قوم أيضا ويسكن برع أيضا بطن من سبا الصغرى وفرق من همدان وسوق برع الصلّي في القاع من شرقيه وما يصلي الظهار وسلطانه محمد بن عبد الله البرعي حميري شريف كريم وهو من عوادي اليمن وقرومها وأنجادها وله صولة وبعدة غايلة ، ويفرق بين جبل برع وبين جبل ضلع #ريمة وادي سير ووادي الغرب .. انتهى كلام الهمداني.
ومن قرى برع رقاب مركز الناحية من عزلة الشرف وفي عزلة الشرف أيضا المغربة قرية وجيلان قرية والأكمة قرية.
ومن قرى عزلة الموسطة منوب والروبع وبنو الشاب وأكمة جبل حي وبنو بطل والظاهر.
ومن قرى بنو سليمان عنترة والمغارب ورحبان والمرزيم و #عدن.
ومن قرى بني عبد الباقي الفايش ومقعادة ، ومن قرى بلاد الطرف الشامة والمقفع والزراعي.
ومن قرى بني الخزاعي قرية الدار وعباس.
وفي طبقات #الشرجي ترجمة أبي الحسن علي بن أبي بكر بن محمد بن علي بن محمد بن شداد المتوفى سنة ٧٧١ بزبيد واصله من برع ونسبه في حمير.
برقين : تثنية برق : موضع في أسفل نقيل سمارة من ناحية المخادر فيه سمسرة ينزلها المسافرون تعرف بسمسرة برقين.
بركان : بكسر أوله وسكون ثانية : جبل من ناحية رازح من بلاد #صعدة إليه ينسب
116
#عبد_الرحيم #البرعي
شاعر الذات النبوية
وضاح عبدالباري طاهر*
يعتبر الشاعر الصوفي عبد الرحيم بن أحمد البرعي أحد أعلام اليمن البارزين ممن طارت شهرتهم، وذاع صيتهم في أرجاء العالم العربي والإسلامي، حتى ادعت نسبته وتنازعتها كثير من البلدان العربية كالسودان، والمغرب، والحجاز، مع أنه يمني الأصل، برعي النسبة.
يتحدث علامة اليمن الحسن بن أحمد الهمداني في (صفة جزيرة العرب)، تحقيق القاضي محمد الأكوع، ص205، عن برع، فيقول: “جبل برع، وهو من الجبال المسنّمة، وهو واسع يسكنه الصّنابر من حمير وبريمة جُبلان منهم قوم أيضًا، ويسكن برع أيضًا بطن من سبأ الصغرى، وفرق من همدان.
وسوق برع الصّليّ في القاع من شرقيه، وما يصلي الظهار، وسلطانه محمد بن عبدالله البرعيّ، حميري شريف كريم، وهو من عوادي اليمن وقرومها وأنجادها، وله صولة وبعدة غائلة”.
وقد أنجبت هذه البلدة شاعرين وفقيهين كبيرين، الأول منهما: ابن مكرمان البرعي (ت546ه) أحد شعراء الحقبة الصليحية، اجتمع به عمارة اليمني، وذكر في كتابه (المفيد في أخبار صنعاء وزبيد)، بتحقيق الأكوع، ص 292 – 293، أنه أدركه وقد ناهز المئة، وأن أهل تهامة يكرمونه ويعظمونه ويخلعون عليه (وردت في المطبوعة: يخعلون)، كما حفظ لنا قصيدة له يمدح فيها أمير المخلاف السليماني غانم بن يحيى بن حمزة، يقول فيها:
ماعسى أن يريد مني العذولُ وفؤادي متيم متبولُ؟!
أما شاعرنا عبدالرحيم، فللمصريين ولوع به، وشغف كبير بديوانه؛ لذا أقبلوا عليه طباعةً، وشرحًا، وإنشادًا في مجالس السماع، ونقف على أقدم طبعة لهذا الديوان – طبعة حجرية مصرية، تمت في العام 1283ه، بحسب ما أورده سركيس في كتابه (معجم المطبوعات)، تلتها طبعات كثيرة متلاحقة، وقد نال الباحث المصري محمد بن عبداللطيف القناوي درجة الماجستير بجامعة القاهرة في تحقيقه لديوانه.
كما أنا نرى بعض علمائهم يتسمون به كالعلامة محمد البرعي بن محمد رجا الحجازي الشرنوبي البلقيني الصوفي صاحب كتاب (الرحمات العامة الشريفة في الصلوات على الذات المحمدية اللطيفة)، وهو من رجال القرن الرابع عشر الهجري؛ كان حيًّا سنة (1301ه).
وما يزال الكثير منا يذكر مسرحية “شاهد ماشفش حاجة”، والحوار الذي دار بين عادل إمام، وأحد شخصياتها الثانوية ممن يتسمى بهذا الاسم، واستغراب الفنان عادل إمام لهذه التسمية التي تخرج عن تسميات المصريين المألوفة.
شهر البرعي بالتصوف، وامتاز بشاعرية رقيقة مرهفة بوأته مكانة رفيعة وضعته في مصاف الشعراء الكبار، حتى نرى العلامة اللغوي المرتضى الزبيدي يصفه بالشاعر المفلق، ومع ذلك لا يعلم كثير من الناس أنه فقيه، وله مؤلفات في الفقه.
حدثني أستاذي العلامة محمد إبراهيم محمد طاهر أنه رأى للبرعي في قرية “شجينة” شرحًا له على كتاب التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي في فقه الشافعية، كما أنه إلى جانب ذلك فلكي، له مؤلف في الفلك قام بتحقيقه الوالد الأستاذ عبدالباري طاهر، ونُشِر في مجلة الإكليل في بداية تسعينيات القرن الماضي.
وكنت قديمًا، أيام دراستي في كلية الآداب، طالعت في كتاب (تاريخ الأدب العربي) للدكتور عمر فروخ في المجلد السادس، ترجمة للشيخ عبدالرحيم البرعي، رأيته هضم البرعي، وبخسه حقه من الشعر.
وفروخ مؤرخ، وليس ناقدًا أدبيًّا، وعلى النقاد المختصين أن يبرزوا المحاسن والمآخذ التي قد تحسب له وعليه.
ومع شهرة البرعي نرى خلافًا في اسم أبيه، فالمؤرخ البريهي، وهو قريب من عصره (توفي بعد عام 904ه) يقول عنه: إنه عبدالرحيم بن علي، بينما المرتضى الزبيدي يذكره في كتابه (تاج العروس) أنه عبدالرحيم بن أحمد، وهي النسبة الثابتة في ديوانه المنشور، وقد أكدها المؤرخ إسماعيل الوشلي بتفصيل أكبر في كتابه (نشر الثناء الحسن)، ورجحها الأستاذ عبدالعزيز سلطان المنصوب في مقدمة الديوان الذي قام بتحقيقه.
وكما اختلف في نسبته، جرى الاختلاف في تحديد عصره الذي عاش فيه، فنرى بروكلمان في (الملحق، الجزء الأول، ص459) قد حاد عن محجة الصواب، وجعله يعيش في القرن الخامس الهجري. (الشعر الحميني في اليمن، للدكتور جعفر الظفاري، ص125).
ولعل بروكلمان اغتر بما ذكره صاحب (هداية العارفين)، إسماعيل باشا البغدادي (ت 1339ه) الذي يجعله من رجال هذا القرن أيضًا.
أما جواد المرابط، بحسب الأستاذ المنصوب، فيجعل القرن السابع الهجري هو القرن الذي ولد فيه شاعرنا وشب واكتهل، وأنه توفي سنة 803 ه، وأنه عاش مئة وثلاثين سنة!
والصواب هو ما ذكره المؤرخ الوشلي نقلاً عن العلامة أبو بكر بن أبي القاسم الأهدل في كتابه (الأحساب العلية)، والذي بدوره ينقل عن المؤرخ البريهي أن وفاته كانت بعد عام ثلاثين وثمانمئة، وهو الموجود الآن في تاريخ البريهي الكبير، الذي قام بتحقيقه الأستاذ عبدالله الحبشي، متجاوزًا الخطأ في طبعة النسخة المختصرة من تاريخ البريهي التي نشرتها مكتبة الإرشاد، ط2، 1994، والتي تجعل تاريخ وفاته سنة ثلاث وثمانمئة.
شاعر الذات النبوية
وضاح عبدالباري طاهر*
يعتبر الشاعر الصوفي عبد الرحيم بن أحمد البرعي أحد أعلام اليمن البارزين ممن طارت شهرتهم، وذاع صيتهم في أرجاء العالم العربي والإسلامي، حتى ادعت نسبته وتنازعتها كثير من البلدان العربية كالسودان، والمغرب، والحجاز، مع أنه يمني الأصل، برعي النسبة.
يتحدث علامة اليمن الحسن بن أحمد الهمداني في (صفة جزيرة العرب)، تحقيق القاضي محمد الأكوع، ص205، عن برع، فيقول: “جبل برع، وهو من الجبال المسنّمة، وهو واسع يسكنه الصّنابر من حمير وبريمة جُبلان منهم قوم أيضًا، ويسكن برع أيضًا بطن من سبأ الصغرى، وفرق من همدان.
وسوق برع الصّليّ في القاع من شرقيه، وما يصلي الظهار، وسلطانه محمد بن عبدالله البرعيّ، حميري شريف كريم، وهو من عوادي اليمن وقرومها وأنجادها، وله صولة وبعدة غائلة”.
وقد أنجبت هذه البلدة شاعرين وفقيهين كبيرين، الأول منهما: ابن مكرمان البرعي (ت546ه) أحد شعراء الحقبة الصليحية، اجتمع به عمارة اليمني، وذكر في كتابه (المفيد في أخبار صنعاء وزبيد)، بتحقيق الأكوع، ص 292 – 293، أنه أدركه وقد ناهز المئة، وأن أهل تهامة يكرمونه ويعظمونه ويخلعون عليه (وردت في المطبوعة: يخعلون)، كما حفظ لنا قصيدة له يمدح فيها أمير المخلاف السليماني غانم بن يحيى بن حمزة، يقول فيها:
ماعسى أن يريد مني العذولُ وفؤادي متيم متبولُ؟!
أما شاعرنا عبدالرحيم، فللمصريين ولوع به، وشغف كبير بديوانه؛ لذا أقبلوا عليه طباعةً، وشرحًا، وإنشادًا في مجالس السماع، ونقف على أقدم طبعة لهذا الديوان – طبعة حجرية مصرية، تمت في العام 1283ه، بحسب ما أورده سركيس في كتابه (معجم المطبوعات)، تلتها طبعات كثيرة متلاحقة، وقد نال الباحث المصري محمد بن عبداللطيف القناوي درجة الماجستير بجامعة القاهرة في تحقيقه لديوانه.
كما أنا نرى بعض علمائهم يتسمون به كالعلامة محمد البرعي بن محمد رجا الحجازي الشرنوبي البلقيني الصوفي صاحب كتاب (الرحمات العامة الشريفة في الصلوات على الذات المحمدية اللطيفة)، وهو من رجال القرن الرابع عشر الهجري؛ كان حيًّا سنة (1301ه).
وما يزال الكثير منا يذكر مسرحية “شاهد ماشفش حاجة”، والحوار الذي دار بين عادل إمام، وأحد شخصياتها الثانوية ممن يتسمى بهذا الاسم، واستغراب الفنان عادل إمام لهذه التسمية التي تخرج عن تسميات المصريين المألوفة.
شهر البرعي بالتصوف، وامتاز بشاعرية رقيقة مرهفة بوأته مكانة رفيعة وضعته في مصاف الشعراء الكبار، حتى نرى العلامة اللغوي المرتضى الزبيدي يصفه بالشاعر المفلق، ومع ذلك لا يعلم كثير من الناس أنه فقيه، وله مؤلفات في الفقه.
حدثني أستاذي العلامة محمد إبراهيم محمد طاهر أنه رأى للبرعي في قرية “شجينة” شرحًا له على كتاب التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي في فقه الشافعية، كما أنه إلى جانب ذلك فلكي، له مؤلف في الفلك قام بتحقيقه الوالد الأستاذ عبدالباري طاهر، ونُشِر في مجلة الإكليل في بداية تسعينيات القرن الماضي.
وكنت قديمًا، أيام دراستي في كلية الآداب، طالعت في كتاب (تاريخ الأدب العربي) للدكتور عمر فروخ في المجلد السادس، ترجمة للشيخ عبدالرحيم البرعي، رأيته هضم البرعي، وبخسه حقه من الشعر.
وفروخ مؤرخ، وليس ناقدًا أدبيًّا، وعلى النقاد المختصين أن يبرزوا المحاسن والمآخذ التي قد تحسب له وعليه.
ومع شهرة البرعي نرى خلافًا في اسم أبيه، فالمؤرخ البريهي، وهو قريب من عصره (توفي بعد عام 904ه) يقول عنه: إنه عبدالرحيم بن علي، بينما المرتضى الزبيدي يذكره في كتابه (تاج العروس) أنه عبدالرحيم بن أحمد، وهي النسبة الثابتة في ديوانه المنشور، وقد أكدها المؤرخ إسماعيل الوشلي بتفصيل أكبر في كتابه (نشر الثناء الحسن)، ورجحها الأستاذ عبدالعزيز سلطان المنصوب في مقدمة الديوان الذي قام بتحقيقه.
وكما اختلف في نسبته، جرى الاختلاف في تحديد عصره الذي عاش فيه، فنرى بروكلمان في (الملحق، الجزء الأول، ص459) قد حاد عن محجة الصواب، وجعله يعيش في القرن الخامس الهجري. (الشعر الحميني في اليمن، للدكتور جعفر الظفاري، ص125).
ولعل بروكلمان اغتر بما ذكره صاحب (هداية العارفين)، إسماعيل باشا البغدادي (ت 1339ه) الذي يجعله من رجال هذا القرن أيضًا.
أما جواد المرابط، بحسب الأستاذ المنصوب، فيجعل القرن السابع الهجري هو القرن الذي ولد فيه شاعرنا وشب واكتهل، وأنه توفي سنة 803 ه، وأنه عاش مئة وثلاثين سنة!
والصواب هو ما ذكره المؤرخ الوشلي نقلاً عن العلامة أبو بكر بن أبي القاسم الأهدل في كتابه (الأحساب العلية)، والذي بدوره ينقل عن المؤرخ البريهي أن وفاته كانت بعد عام ثلاثين وثمانمئة، وهو الموجود الآن في تاريخ البريهي الكبير، الذي قام بتحقيقه الأستاذ عبدالله الحبشي، متجاوزًا الخطأ في طبعة النسخة المختصرة من تاريخ البريهي التي نشرتها مكتبة الإرشاد، ط2، 1994، والتي تجعل تاريخ وفاته سنة ثلاث وثمانمئة.
عبد الرحيم #البرعي
شاعر الذات النبوية
من وحي وذكريات وشجون #الحج و #الحجاج و #مكة و #المدينة
وضاح عبدالباري طاهر*
يعتبر الشاعر الصوفي عبد الرحيم بن أحمد البرعي أحد أعلام اليمن البارزين ممن طارت شهرتهم، وذاع صيتهم في أرجاء العالم العربي والإسلامي، حتى ادعت نسبته وتنازعتها كثير من البلدان العربية كالسودان، والمغرب، والحجاز، مع أنه يمني الأصل، برعي النسبة.
يتحدث علامة اليمن الحسن بن أحمد الهمداني في (صفة جزيرة العرب)، تحقيق القاضي محمد الأكوع، ص205، عن برع، فيقول: “جبل برع، وهو من الجبال المسنّمة، وهو واسع يسكنه الصّنابر من حمير وبريمة جُبلان منهم قوم أيضًا، ويسكن برع أيضًا بطن من سبأ الصغرى، وفرق من همدان.
وسوق برع الصّليّ في القاع من شرقيه، وما يصلي الظهار، وسلطانه محمد بن عبدالله البرعيّ، حميري شريف كريم، وهو من عوادي اليمن وقرومها وأنجادها، وله صولة وبعدة غائلة”.
وقد أنجبت هذه البلدة شاعرين وفقيهين كبيرين، الأول منهما: ابن مكرمان البرعي (ت546ه) أحد شعراء الحقبة الصليحية، اجتمع به عمارة اليمني، وذكر في كتابه (المفيد في أخبار صنعاء وزبيد)، بتحقيق الأكوع، ص 292 – 293، أنه أدركه وقد ناهز المئة، وأن أهل تهامة يكرمونه ويعظمونه ويخلعون عليه (وردت في المطبوعة: يخعلون)، كما حفظ لنا قصيدة له يمدح فيها أمير المخلاف السليماني غانم بن يحيى بن حمزة، يقول فيها:
ماعسى أن يريد مني العذولُ وفؤادي متيم متبولُ؟!
أما شاعرنا عبدالرحيم، فللمصريين ولوع به، وشغف كبير بديوانه؛ لذا أقبلوا عليه طباعةً، وشرحًا، وإنشادًا في مجالس السماع، ونقف على أقدم طبعة لهذا الديوان – طبعة حجرية مصرية، تمت في العام 1283ه، بحسب ما أورده سركيس في كتابه (معجم المطبوعات)، تلتها طبعات كثيرة متلاحقة، وقد نال الباحث المصري محمد بن عبداللطيف القناوي درجة الماجستير بجامعة القاهرة في تحقيقه لديوانه.
كما أنا نرى بعض علمائهم يتسمون به كالعلامة محمد البرعي بن محمد رجا الحجازي الشرنوبي البلقيني الصوفي صاحب كتاب (الرحمات العامة الشريفة في الصلوات على الذات المحمدية اللطيفة)، وهو من رجال القرن الرابع عشر الهجري؛ كان حيًّا سنة (1301ه).
وما يزال الكثير منا يذكر مسرحية “شاهد ماشفش حاجة”، والحوار الذي دار بين عادل إمام، وأحد شخصياتها الثانوية ممن يتسمى بهذا الاسم، واستغراب الفنان عادل إمام لهذه التسمية التي تخرج عن تسميات المصريين المألوفة.
شهر البرعي بالتصوف، وامتاز بشاعرية رقيقة مرهفة بوأته مكانة رفيعة وضعته في مصاف الشعراء الكبار، حتى نرى العلامة اللغوي المرتضى الزبيدي يصفه بالشاعر المفلق، ومع ذلك لا يعلم كثير من الناس أنه فقيه، وله مؤلفات في الفقه.
حدثني أستاذي العلامة محمد إبراهيم محمد طاهر أنه رأى للبرعي في قرية “شجينة” شرحًا له على كتاب التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي في فقه الشافعية، كما أنه إلى جانب ذلك فلكي، له مؤلف في الفلك قام بتحقيقه الوالد الأستاذ عبدالباري طاهر، ونُشِر في مجلة الإكليل في بداية تسعينيات القرن الماضي.
وكنت قديمًا، أيام دراستي في كلية الآداب، طالعت في كتاب (تاريخ الأدب العربي) للدكتور عمر فروخ في المجلد السادس، ترجمة للشيخ عبدالرحيم البرعي، رأيته هضم البرعي، وبخسه حقه من الشعر.
وفروخ مؤرخ، وليس ناقدًا أدبيًّا، وعلى النقاد المختصين أن يبرزوا المحاسن والمآخذ التي قد تحسب له وعليه.
ومع شهرة البرعي نرى خلافًا في اسم أبيه، فالمؤرخ البريهي، وهو قريب من عصره (توفي بعد عام 904ه) يقول عنه: إنه عبدالرحيم بن علي، بينما المرتضى الزبيدي يذكره في كتابه (تاج العروس) أنه عبدالرحيم بن أحمد، وهي النسبة الثابتة في ديوانه المنشور، وقد أكدها المؤرخ إسماعيل الوشلي بتفصيل أكبر في كتابه (نشر الثناء الحسن)، ورجحها الأستاذ عبدالعزيز سلطان المنصوب في مقدمة الديوان الذي قام بتحقيقه.
وكما اختلف في نسبته، جرى الاختلاف في تحديد عصره الذي عاش فيه، فنرى بروكلمان في (الملحق، الجزء الأول، ص459) قد حاد عن محجة الصواب، وجعله يعيش في القرن الخامس الهجري. (الشعر الحميني في اليمن، للدكتور جعفر الظفاري، ص125).
ولعل بروكلمان اغتر بما ذكره صاحب (هداية العارفين)، إسماعيل باشا البغدادي (ت 1339ه) الذي يجعله من رجال هذا القرن أيضًا.
أما جواد المرابط، بحسب الأستاذ المنصوب، فيجعل القرن السابع الهجري هو القرن الذي ولد فيه شاعرنا وشب واكتهل، وأنه توفي سنة 803 ه، وأنه عاش مئة وثلاثين سنة!
والصواب هو ما ذكره المؤرخ الوشلي نقلاً عن العلامة أبو بكر بن أبي القاسم الأهدل في كتابه (الأحساب العلية)، والذي بدوره ينقل عن المؤرخ البريهي أن وفاته كانت بعد عام ثلاثين وثمانمئة، وهو الموجود الآن في تاريخ البريهي الكبير، الذي قام بتحقيقه الأستاذ عبدالله الحبشي، متجاوزًا الخطأ في طبعة النسخة المختصرة من تاريخ البريهي التي نشرتها مكتبة الإرشاد، ط2، 1994، والتي تجعل تاريخ وفاته سنة ثلاث وثمانمئة.
شاعر الذات النبوية
من وحي وذكريات وشجون #الحج و #الحجاج و #مكة و #المدينة
وضاح عبدالباري طاهر*
يعتبر الشاعر الصوفي عبد الرحيم بن أحمد البرعي أحد أعلام اليمن البارزين ممن طارت شهرتهم، وذاع صيتهم في أرجاء العالم العربي والإسلامي، حتى ادعت نسبته وتنازعتها كثير من البلدان العربية كالسودان، والمغرب، والحجاز، مع أنه يمني الأصل، برعي النسبة.
يتحدث علامة اليمن الحسن بن أحمد الهمداني في (صفة جزيرة العرب)، تحقيق القاضي محمد الأكوع، ص205، عن برع، فيقول: “جبل برع، وهو من الجبال المسنّمة، وهو واسع يسكنه الصّنابر من حمير وبريمة جُبلان منهم قوم أيضًا، ويسكن برع أيضًا بطن من سبأ الصغرى، وفرق من همدان.
وسوق برع الصّليّ في القاع من شرقيه، وما يصلي الظهار، وسلطانه محمد بن عبدالله البرعيّ، حميري شريف كريم، وهو من عوادي اليمن وقرومها وأنجادها، وله صولة وبعدة غائلة”.
وقد أنجبت هذه البلدة شاعرين وفقيهين كبيرين، الأول منهما: ابن مكرمان البرعي (ت546ه) أحد شعراء الحقبة الصليحية، اجتمع به عمارة اليمني، وذكر في كتابه (المفيد في أخبار صنعاء وزبيد)، بتحقيق الأكوع، ص 292 – 293، أنه أدركه وقد ناهز المئة، وأن أهل تهامة يكرمونه ويعظمونه ويخلعون عليه (وردت في المطبوعة: يخعلون)، كما حفظ لنا قصيدة له يمدح فيها أمير المخلاف السليماني غانم بن يحيى بن حمزة، يقول فيها:
ماعسى أن يريد مني العذولُ وفؤادي متيم متبولُ؟!
أما شاعرنا عبدالرحيم، فللمصريين ولوع به، وشغف كبير بديوانه؛ لذا أقبلوا عليه طباعةً، وشرحًا، وإنشادًا في مجالس السماع، ونقف على أقدم طبعة لهذا الديوان – طبعة حجرية مصرية، تمت في العام 1283ه، بحسب ما أورده سركيس في كتابه (معجم المطبوعات)، تلتها طبعات كثيرة متلاحقة، وقد نال الباحث المصري محمد بن عبداللطيف القناوي درجة الماجستير بجامعة القاهرة في تحقيقه لديوانه.
كما أنا نرى بعض علمائهم يتسمون به كالعلامة محمد البرعي بن محمد رجا الحجازي الشرنوبي البلقيني الصوفي صاحب كتاب (الرحمات العامة الشريفة في الصلوات على الذات المحمدية اللطيفة)، وهو من رجال القرن الرابع عشر الهجري؛ كان حيًّا سنة (1301ه).
وما يزال الكثير منا يذكر مسرحية “شاهد ماشفش حاجة”، والحوار الذي دار بين عادل إمام، وأحد شخصياتها الثانوية ممن يتسمى بهذا الاسم، واستغراب الفنان عادل إمام لهذه التسمية التي تخرج عن تسميات المصريين المألوفة.
شهر البرعي بالتصوف، وامتاز بشاعرية رقيقة مرهفة بوأته مكانة رفيعة وضعته في مصاف الشعراء الكبار، حتى نرى العلامة اللغوي المرتضى الزبيدي يصفه بالشاعر المفلق، ومع ذلك لا يعلم كثير من الناس أنه فقيه، وله مؤلفات في الفقه.
حدثني أستاذي العلامة محمد إبراهيم محمد طاهر أنه رأى للبرعي في قرية “شجينة” شرحًا له على كتاب التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي في فقه الشافعية، كما أنه إلى جانب ذلك فلكي، له مؤلف في الفلك قام بتحقيقه الوالد الأستاذ عبدالباري طاهر، ونُشِر في مجلة الإكليل في بداية تسعينيات القرن الماضي.
وكنت قديمًا، أيام دراستي في كلية الآداب، طالعت في كتاب (تاريخ الأدب العربي) للدكتور عمر فروخ في المجلد السادس، ترجمة للشيخ عبدالرحيم البرعي، رأيته هضم البرعي، وبخسه حقه من الشعر.
وفروخ مؤرخ، وليس ناقدًا أدبيًّا، وعلى النقاد المختصين أن يبرزوا المحاسن والمآخذ التي قد تحسب له وعليه.
ومع شهرة البرعي نرى خلافًا في اسم أبيه، فالمؤرخ البريهي، وهو قريب من عصره (توفي بعد عام 904ه) يقول عنه: إنه عبدالرحيم بن علي، بينما المرتضى الزبيدي يذكره في كتابه (تاج العروس) أنه عبدالرحيم بن أحمد، وهي النسبة الثابتة في ديوانه المنشور، وقد أكدها المؤرخ إسماعيل الوشلي بتفصيل أكبر في كتابه (نشر الثناء الحسن)، ورجحها الأستاذ عبدالعزيز سلطان المنصوب في مقدمة الديوان الذي قام بتحقيقه.
وكما اختلف في نسبته، جرى الاختلاف في تحديد عصره الذي عاش فيه، فنرى بروكلمان في (الملحق، الجزء الأول، ص459) قد حاد عن محجة الصواب، وجعله يعيش في القرن الخامس الهجري. (الشعر الحميني في اليمن، للدكتور جعفر الظفاري، ص125).
ولعل بروكلمان اغتر بما ذكره صاحب (هداية العارفين)، إسماعيل باشا البغدادي (ت 1339ه) الذي يجعله من رجال هذا القرن أيضًا.
أما جواد المرابط، بحسب الأستاذ المنصوب، فيجعل القرن السابع الهجري هو القرن الذي ولد فيه شاعرنا وشب واكتهل، وأنه توفي سنة 803 ه، وأنه عاش مئة وثلاثين سنة!
والصواب هو ما ذكره المؤرخ الوشلي نقلاً عن العلامة أبو بكر بن أبي القاسم الأهدل في كتابه (الأحساب العلية)، والذي بدوره ينقل عن المؤرخ البريهي أن وفاته كانت بعد عام ثلاثين وثمانمئة، وهو الموجود الآن في تاريخ البريهي الكبير، الذي قام بتحقيقه الأستاذ عبدالله الحبشي، متجاوزًا الخطأ في طبعة النسخة المختصرة من تاريخ البريهي التي نشرتها مكتبة الإرشاد، ط2، 1994، والتي تجعل تاريخ وفاته سنة ثلاث وثمانمئة.
#صنعاء_القديمة
تسبيح وانشاد
( ايقونة الجامع الكبير.)
#محمد_حسين_الدرم
التسبيح في مدينة صنعاء العتيقه خاصه وفي باقي مدن اليمن عامه من التراث الاسلامي الاصيل وصنعاء لها خصوصية وطابعها الفريد في هذا التراث الاسلامي الثقافي الاصيل واصبحت المناسبات الدينيه سمة هذه التسابيح منذ مئات السنين فمن ترحيب بقدوم رمضان. ووداعه وايضا و نسبيح وداع الحاج وتسبيح لليله الجمعه ويوم الجمعه بتلك الاصوات الجوهريه وعند مابعد منتصف الليل ترتفع اصوات المسبحين موجات هادئه من التراتيل الدينيه والتسابيح. القادمه من رؤوس المآذن العتيقه لمدينه صنعاء الصوت العذب الصوت المجردالذي يمزق استار الظلام ويفتح الطريق امام الفجر وكأنه ليس صوتا بل شعاع من أشعة الفجر وروحانيته ونحن مع احد الشخصيات المعاصره ممن حافظو على خطى هذا الابداع والتراث الاسلامي العتيق وممن جدد في بعض هذا التراث انه الاستاذ الاديب الفاضل ؛
( #محمدحسين محمد #الدرم ) مولده في سنة 1984 في حارة صلاح الدين احدى حارات حي القطيع
ترعرع في حجر والده
بداية تعليمه في الجامع الكبير على عدة مشايخ منهم الاستاذ عبدالله #المحني والا ستاذ عبدالله #المطري والأستاذ عبدالرحيم #الضمدي
التحق بالمدارس الحكوميه مدرسة الثورة ومدرسة معين ومدرسة السنيدار
تأثر ب #النشيد. وتعلم على يدالاستاذ قاسم #زبيده والأستاذ عبدالله بن حسين #الحمامي والأستاذ علي محسن #الاكوع والأستاذ الشيخ الحافظ محمد حسين #عامر والأستاذ ابراهيم #الشمسي والأستاذ علي #الجرباني
اما التسبيح فتاثر بالأستاذ اسامه ابن عبدالله #الامير والأستاذ عبدالرحمن #الحليلي
وكانت بداية تعلمه في التسبيح هي التسبيحه الثالثة وكانت بصوت الاستاذ القدير اسامه عبدالله #الامير وهي من ألحانه
اما التسبيح الأولى تأثر بالاستاذ عبدالرحمن #الحليلي
الى جانب التسبيح الثالثه كانت من كلمات الاستاذ العلامه محمدبن يحي #الجنيد وهي ألحان من التراث
وله من الأعمال الانشاديه والالحان
- يارب بالمصطفى بلغ مقاصدنا وغفرلنا مامضى ياواسع الكرم
- الصلاة تغشى اليماني خاتم الرسل المفضل
- تسبيح لك الحمد كل الحمد يامن لك الحمد يارب هيئ لنا من امرنا رشد
وغيرها من الاعمال التى اخذ منها للعلامه الكبير عبد الرحيم #البرعي
وقد شارك المترجم له في بعض الاناشيد #الوطنيه وقد سجل معظمها في استديوهات الامانه وهي من كلمات الاستاذ اسامه علي #الانسي
الى جانب النشيد #الصنعاني و #الكوكباني الاصيل
وهو الان معتكف لاخراج من الاعمال في التسابيح الدينيه والألحان الإنشاديه
شارك المترجم له ف. العديد من المهرجانات الانشاديه في بعض الدول العربيه مثل #مصر في الانشوده الدينيه في مسرح السيد #درويش في سنة 2009
والاجنبيه مثل #اسبانيا في مسرح البيت العربي سنة 2008م.
مصدر ترجمته منه شخصيا
ترجمة ؛
حافظ حسين #الاعرج
تسبيح وانشاد
( ايقونة الجامع الكبير.)
#محمد_حسين_الدرم
التسبيح في مدينة صنعاء العتيقه خاصه وفي باقي مدن اليمن عامه من التراث الاسلامي الاصيل وصنعاء لها خصوصية وطابعها الفريد في هذا التراث الاسلامي الثقافي الاصيل واصبحت المناسبات الدينيه سمة هذه التسابيح منذ مئات السنين فمن ترحيب بقدوم رمضان. ووداعه وايضا و نسبيح وداع الحاج وتسبيح لليله الجمعه ويوم الجمعه بتلك الاصوات الجوهريه وعند مابعد منتصف الليل ترتفع اصوات المسبحين موجات هادئه من التراتيل الدينيه والتسابيح. القادمه من رؤوس المآذن العتيقه لمدينه صنعاء الصوت العذب الصوت المجردالذي يمزق استار الظلام ويفتح الطريق امام الفجر وكأنه ليس صوتا بل شعاع من أشعة الفجر وروحانيته ونحن مع احد الشخصيات المعاصره ممن حافظو على خطى هذا الابداع والتراث الاسلامي العتيق وممن جدد في بعض هذا التراث انه الاستاذ الاديب الفاضل ؛
( #محمدحسين محمد #الدرم ) مولده في سنة 1984 في حارة صلاح الدين احدى حارات حي القطيع
ترعرع في حجر والده
بداية تعليمه في الجامع الكبير على عدة مشايخ منهم الاستاذ عبدالله #المحني والا ستاذ عبدالله #المطري والأستاذ عبدالرحيم #الضمدي
التحق بالمدارس الحكوميه مدرسة الثورة ومدرسة معين ومدرسة السنيدار
تأثر ب #النشيد. وتعلم على يدالاستاذ قاسم #زبيده والأستاذ عبدالله بن حسين #الحمامي والأستاذ علي محسن #الاكوع والأستاذ الشيخ الحافظ محمد حسين #عامر والأستاذ ابراهيم #الشمسي والأستاذ علي #الجرباني
اما التسبيح فتاثر بالأستاذ اسامه ابن عبدالله #الامير والأستاذ عبدالرحمن #الحليلي
وكانت بداية تعلمه في التسبيح هي التسبيحه الثالثة وكانت بصوت الاستاذ القدير اسامه عبدالله #الامير وهي من ألحانه
اما التسبيح الأولى تأثر بالاستاذ عبدالرحمن #الحليلي
الى جانب التسبيح الثالثه كانت من كلمات الاستاذ العلامه محمدبن يحي #الجنيد وهي ألحان من التراث
وله من الأعمال الانشاديه والالحان
- يارب بالمصطفى بلغ مقاصدنا وغفرلنا مامضى ياواسع الكرم
- الصلاة تغشى اليماني خاتم الرسل المفضل
- تسبيح لك الحمد كل الحمد يامن لك الحمد يارب هيئ لنا من امرنا رشد
وغيرها من الاعمال التى اخذ منها للعلامه الكبير عبد الرحيم #البرعي
وقد شارك المترجم له في بعض الاناشيد #الوطنيه وقد سجل معظمها في استديوهات الامانه وهي من كلمات الاستاذ اسامه علي #الانسي
الى جانب النشيد #الصنعاني و #الكوكباني الاصيل
وهو الان معتكف لاخراج من الاعمال في التسابيح الدينيه والألحان الإنشاديه
شارك المترجم له ف. العديد من المهرجانات الانشاديه في بعض الدول العربيه مثل #مصر في الانشوده الدينيه في مسرح السيد #درويش في سنة 2009
والاجنبيه مثل #اسبانيا في مسرح البيت العربي سنة 2008م.
مصدر ترجمته منه شخصيا
ترجمة ؛
حافظ حسين #الاعرج